Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nur › Ayat 23

QS 24:23

Surah An-Nur (النور) ayat 23

24:23
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ
(Sungguh, orang-orang yang menuduh perempuan-perempuan baik, yang lengah561) dan beriman (dengan tuduhan berzina), mereka dilaknat di dunia dan di akhirat, dan mereka akan mendapat azab yang besar
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 22Ayat 24 →

Tafsir dalam korpus (33 potongan)

QS 24:23 (jilid 17 hlm. 226) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 226 · #71205
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣)﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ﴾ بالفاحشةِ ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾، يَعْنى العفيفاتِ، ﴿الْغَافِلَاتِ﴾ عن الفواحشِ، ﴿الْمُؤْمِنَاتِ﴾ باللهِ ورسولِه وما جاء به مِن عندِ اللهِ، ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. يقولُ: أُبْعِدوا من رحمةِ اللَّهِ في الدنيا والآخرةِ ﴿وَلَهُمْ﴾ في الآخرةِ ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وذلك عذابُ جهنمَ. واختلَف أهلُ التأويلِ في المحصناتِ اللاتى هذا حكمُهنَّ؛ فقال بعضُهم: إنما ذلك لعائشة خاصةً، وحكمٌ مِن اللهِ فيها وفى من رماها، دون سائرِ نساءِ أمةِ نبيِّنا ﷺ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن أبى الشواربِ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، قال: ثنا حُصَيْفٌ، قال: قلتُ لسعيدِ بن جُبيرٍ: الزنى أشدُّ أم قذفُ المحصنَةِ؟ فقال: الزني.
QS 24:23 (jilid 17 hlm. 227) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 227 · #71206
حدَّثنا ابن أبى الشواربِ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، قال: ثنا حُصَيْفٌ، قال: قلتُ لسعيدِ بن جُبيرٍ: الزنى أشدُّ أم قذفُ المحصنَةِ؟ فقال: الزني. فقلتُ: أليس يقولُ اللهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الآية؟ قال سعيدٌ: إنما كان هذا لعائشةَ خاصةً. حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، عن عمرَ بن أبي سَلَمَةَ، عن أبيه، قال: قالت عائشةُ: رُمِيتُ بما رُمِيت به وأنا غافلةٌ، فبلَغني بعدَ ذلك. قالت: فبينما رسولُ اللهِ ﷺ عندى جالسٌ، إذ أُوحِيَ إليه، [وكان إذا أُوحِى إليه] أخذه كهيئةِ السُّباتِ، وإنَّه أُوحِيَ إليه وهو جالسٌ عندِى، ثم استوَى جالسًا يمسحُ عن وجهِه، وقال: "يا عائشةُ، أَبشِرى". قالت: فقلتُ: بحمدِ اللهِ لا بحمدِك.
QS 24:23 (jilid 17 hlm. 227) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 227 · #71207
يئةِ السُّباتِ، وإنَّه أُوحِيَ إليه وهو جالسٌ عندِى، ثم استوَى جالسًا يمسحُ عن وجهِه، وقال: "يا عائشةُ، أَبشِرى". قالت: فقلتُ: بحمدِ اللهِ لا بحمدِك. فقرَأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ حتى بلَغ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ ". وقال آخرون: بل ذلك لأزواجِ رسولِ اللهِ ﷺ خاصَّة دون سائرِ النساءِ غيرِهنَّ. ذِكرُ مَن قال ذلك حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عُبَيْدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية: أزواجَ النبيِّ ﷺ خاصةً. وقال آخرون: نزَلت هذه الآيةُ في شأنِ عائشةَ، وعُنِىَ بها كلُّ مَن كان بالصفةِ التي وَصف اللهُ في هذه الآيةِ.
QS 24:23 (jilid 17 hlm. 228) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 228 · #71208
ْمِنَاتِ﴾ الآية: أزواجَ النبيِّ ﷺ خاصةً. وقال آخرون: نزَلت هذه الآيةُ في شأنِ عائشةَ، وعُنِىَ بها كلُّ مَن كان بالصفةِ التي وَصف اللهُ في هذه الآيةِ. قالوا: فذلك حكمُ كلِّ مَن رمَى محصنةً لم تُقارِفْ سُوءًا. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ بنُ سَهْلٍ، قال: ثنا زيدٌ، عن جعفرِ بن بُرْقانَ، قال: سألتُ ميمونًا، قلتُ: الذي ذكَر اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ إلى قولِه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٤، ٥]. فجعَل في هذه توبةً، وقال في الأُخرى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ﴾ إلى قولِه: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾؟
QS 24:23 (jilid 17 hlm. 228) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 228 · #71209
﴾ [النور: ٤، ٥]. فجعَل في هذه توبةً، وقال في الأُخرى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ﴾ إلى قولِه: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾؟ قال ميمونٌ: أمَّا الأُولَى فعسَى أن تكونَ قد قارَفت، وأمَّا هذه، فهي التي لم تقارِفْ شيئًا مِن ذلك. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا العوّامُ بنُ حوشبٍ، عن [شيخٍ مِن بني أسدٍ]، عن ابن عباسٍ، قال: فسَّر سورةَ "النورِ"، فلما أتَى على هذه الآيةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآية. قال: هذا في شأنِ عائشةَ وأزواجِ النبيِّ ﷺ، وهى مبهمةٌ، وليستْ لهم توبةٌ، ثم قرَأ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾. إلى قولِه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ الآية. قال: فجعلَ لهؤلاءِ توبةً، ولم يجعلْ لمن قذَف أولئك توبةً.
QS 24:23 (jilid 17 hlm. 228) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 228 · #71210
ةِ شُهَدَاءَ﴾. إلى قولِه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ الآية. قال: فجعلَ لهؤلاءِ توبةً، ولم يجعلْ لمن قذَف أولئك توبةً. قال: فهَمَّ بعضُ القومِ أن يقومَ إليه فيُقَبِّلَ رأسَه مِن حُسْنِ ما فسَّر سورةَ "النور". حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. قال: هذا في عائشةَ، ومَن صنَع هذا اليومَ في المسلماتِ، فله ما قال اللهُ، ولكنَّ عائشةَ كانت إمامَ ذلك. وقال آخرون: نزَلت هذه الآيةُ في أزواجِ النبيِّ ﷺ، فكان ذلك كذلك حتى نزَلت الآيةُ التي في أوَّلِ السورةِ، فأوجَب الجَلْدَ وقَبِلَ التوبةَ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلى: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
QS 24:23 (jilid 17 hlm. 229) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 229 · #71211
ثني عمِّي قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلى: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. يعنى أزواجَ النبيِّ ﷺ، رَماهنَّ أهلُ النفاقِ، فأوجَب اللهُ لهم اللعنةَ والغضبَ، وباءُوا بسخطٍ مِن اللهِ. فكان ذلك في أزواجِ النبيِّ ﷺ، ثم نزَل بعد ذلك: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. فأنزل اللهُ الجلدَ والتوبةَ، فالتوبةُ تُقبلُ، والشهادة تُردُّ. وأَوْلَى هذه الأقوالِ في ذلك عندِى بالصوابِ قولُ مَن قال: نزَلت هذه الآيةُ في شأنِ عائشةَ، والحكمُ بها عامٌّ في كلِّ من كان بالصفةِ التي وصَفه اللهُ بها فيها.
QS 24:23 (jilid 17 hlm. 230) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 230 · #71212
هذه الأقوالِ في ذلك عندِى بالصوابِ قولُ مَن قال: نزَلت هذه الآيةُ في شأنِ عائشةَ، والحكمُ بها عامٌّ في كلِّ من كان بالصفةِ التي وصَفه اللهُ بها فيها. وإنما قلنا: ذلك أولى تأويلاتِه بالصوابِ؛ لأنَّ اللَّهَ عمَّ بقولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ كلَّ محصنةٍ غافلةٍ مؤمنةٍ، رَماها رامٍ بالفاحشةِ، مِن غيرِ أن يخصَّ بذلك بعضًا دونَ بعضٍ، فكلُّ رامٍ محصنةً بالصفةِ التي ذكَر اللهُ جلَّ ثناؤُه في هذه الآيةِ، فملعونٌ في الدنيا والآخرةِ، وله عذابٌ عظيمٌ، إلا أن يتوبَ من ذنبِه ذلك قبلَ وفاتِه، فإنَّ الله دلَّ باستثنائِه بقولِه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ على أنَّ ذلك حكمُ رامى كلِّ محصنةٍ بأيِّ صفةٍ كانت المحصنةُ المؤمنةُ المرميَّةُ، وعلى أن قولَه: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ معناه: لهم ذلك إن هلَكوا ولم يَتوبوا.
QS 24:23-25 (jilid 6 hlm. 31) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 31 · #90207
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)﴾ هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات -خُرِّج مخرج الغالب -المؤمنات. فأمهات المؤمنين أولى بالدخول في هذا من كل محصنة، ولا سيما التي كانت سبب النزول، وهي عائشة بنت الصديق، ﵄. وقد أجمع العلماء، ﵏، قاطبة على أن مَنْ سَبَّها بعد هذا ورماها بما رماها به [بعد هذا الذي ذكر] في هذه الآية، فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن.
QS 24:23-25 (jilid 6 hlm. 31) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 31 · #90208
الصديق، ﵄. وقد أجمع العلماء، ﵏، قاطبة على أن مَنْ سَبَّها بعد هذا ورماها بما رماها به [بعد هذا الذي ذكر] في هذه الآية، فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن. وفي بقية أمهات المؤمنين قولان: أصحهما أنهن كهي، والله أعلم. وقوله تعالى: (لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) كقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٧]. وقد ذهب بعضهم إلى أنها خاصة بعائشة، فقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عبد الله بن خِرَاش، عن العَوَّام، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ) [قال]: نزلت في عائشة خاصة. وكذا قال [سعيد بن جبير و] مقاتل بن حيان، وقد ذكره ابن جرير عن عائشة فقال: حدثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، حدثنا أبو عَوَانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال: قالت عائشة: رُميت بما رميت به وأنا غافلة، فبلغني بعد ذلك.
QS 24:23-25 (jilid 6 hlm. 32) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 32 · #90209
فقال: حدثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، حدثنا أبو عَوَانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال: قالت عائشة: رُميت بما رميت به وأنا غافلة، فبلغني بعد ذلك. قالت: فبينا رسول الله ﷺ جالس عندي إذ أوحي، إليه. قالت: وكان إذا أوحي إليه أخذه كهيئة السُّبات، وإنه أوحي إليه وهو جالس عندي، ثم استوى جالسا يمسح على وجهه، وقال: "يا عائشة أبشري". قالت: قلت: بحمد الله لا بحمدك. فقرأ: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ)، حتى قرأ: ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ [النور: ٢٦]. هكذا أورده، وليس فيه أن الحكم خاص بها، وإنما فيه أنها سبب النزول دون غيرها، وإن كان الحكم يعمها كغيرها، ولعله مراد ابن عباس ومن قال كقوله، والله أعلم. وقال الضحاك، وأبو الجوزاء، وسلمة بن نُبَيْط: المراد بها أزواج النبيّ خاصة، دون غيرهن من النساء.
QS 24:23-25 (jilid 6 hlm. 32) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 32 · #90210
كغيرها، ولعله مراد ابن عباس ومن قال كقوله، والله أعلم. وقال الضحاك، وأبو الجوزاء، وسلمة بن نُبَيْط: المراد بها أزواج النبيّ خاصة، دون غيرهن من النساء. وقال العَوْفِيّ، عن ابن عباس في قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ) الآية: يعني أزواج النبي ﷺ، رماهن أهل النفاق، فأوجب الله لهم اللعنة والغضب، وباؤوا بسخط من الله، فكان ذلك في أزواج النبي ﷺ ثم نزل بعد ذلك: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فأنزل الله الجلد والتوبة، فالتوبة تقبل، والشهادة تُرَدّ.
QS 24:23-25 (jilid 6 hlm. 32) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 32 · #90211
َاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فأنزل الله الجلد والتوبة، فالتوبة تقبل، والشهادة تُرَدّ. وقال ابن جرير: حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثنا هُشَيْم، أخبرنا العوام بن حوشب، عن شيخ من بني أسد، عن ابن عباس -قال: فسر سورة النور، فلما أتى على هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا) الآية -قال: في شأن عائشة، وأزواج النبي ﷺ، وهي مبهمة، وليست لهم توبة، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ إلى قوله: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ الآية [النور: ٤، ٥]، قال: فجعل لهؤلاء توبة ولم يجعل لمن قذف أولئك توبة، قال: فهمّ بعضُ القوم أن يقوم إليه فيقبل رأسه، من حسن ما فسَّر به سورة النور. فقوله: "وهي مبهمة"، أي: عامة في تحريم قذف كل محصنة، ولَعْنته في الدنيا والآخرة.
QS 24:23-25 (jilid 6 hlm. 33) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 33 · #90212
همّ بعضُ القوم أن يقوم إليه فيقبل رأسه، من حسن ما فسَّر به سورة النور. فقوله: "وهي مبهمة"، أي: عامة في تحريم قذف كل محصنة، ولَعْنته في الدنيا والآخرة. وهكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هذا في عائشة، ومن صنع مثل هذا أيضًا اليوم في المسلمات، فله ما قال الله، ﷿، ولكن عائشة كانت إمامَ ذلك. وقد اختار ابن جرير عمومها، وهو الصحيح، ويعضد العموم ما رواه ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن -ابن أخي ابن وهب -حدثنا عمي، حدثنا سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغَيث عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات". قيل: يا رسول الله، وما هن؟
QS 24:23-25 (jilid 6 hlm. 33) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 33 · #90213
-حدثنا عمي، حدثنا سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغَيث عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات". قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات". أخرجاه في الصحيحين، من حديث سليمان بن بلال، به. وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا محمد بن عَمْرو بن خالد الحَذَّاء الحراني، حدثني أبي، (ح) وحدثنا أبو شُعَيب الحراني، حدثنا جدي أحمد بن أبي شُعَيب، حدثنا موسى بن أعين، عن ليث، عن أبي إسحاق، عن صِلَة بن زُفَر، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال: "قذف المحصنة يهدم عمل مائة سنة". وقوله (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) قال ابن أبي حاتم:
QS 24:23-25 (jilid 6 hlm. 33) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 33 · #90214
المحصنة يهدم عمل مائة سنة". وقوله (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشَجّ، حدثنا أبو يحيى الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن مُطَرِّف، عن المِنْهَال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنهم -يعني: المشركين -إذا رَأوا أنه لا يدخلُ الجنةَ إلا أهل الصلاة، قالوا: تعالوا حتى نجحد. فيجحدون فيختم [الله] على أفواههم، وتشهد أيديهم وأرجلهم، ولا يكتمون الله حديثًا. وقال ابن جرير، وابن أبي حاتم أيضًا: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى عليه وسلم قال: "إذا كان يوم القيامة، عُرف الكافر بعمله، فيجحد ويخاصم، فيقال له: هؤلاء جيرانك يشهدون عليك. فيقول: كذبوا. فيقول: أهلك وعشيرتك. فيقول: كذبوا، فيقول: احلفوا.
QS 24:23-25 (jilid 6 hlm. 33) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 33 · #90215
كان يوم القيامة، عُرف الكافر بعمله، فيجحد ويخاصم، فيقال له: هؤلاء جيرانك يشهدون عليك. فيقول: كذبوا. فيقول: أهلك وعشيرتك. فيقول: كذبوا، فيقول: احلفوا. فيحلفون، ثم يُصمِتهم الله، فتشهد عليهم أيديهم وألسنتهم، ثم يدخلهم النار". وقال ابن أبي حاتم أيضًا: حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة الكوفي، حدثنا مِنْجَاب بن الحارث التميمي حدثنا أبو عامر الأسَدِيَ، حدثنا سفيان، عن عبيد المُكْتب، عن فُضَيل بن عمرو الفُقَيمي، عن الشعبي، عن أنس بن مالك قال: كنا عند النبي ﷺ فضحك حتى بدت نَوَاجذُه، ثم قال: "أتدرون مِمَّ أضحك؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "من مجادلة العبد ربه يوم القيامة، يقول: يا رب، ألم تُجِرْني من الظلم؟ فيقول: بلى. فيقول: لا أجيز عليَّ شاهدًا إلا من نفسي.
QS 24:23-25 (jilid 6 hlm. 34) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 34 · #90216
نا: الله ورسوله أعلم. قال: "من مجادلة العبد ربه يوم القيامة، يقول: يا رب، ألم تُجِرْني من الظلم؟ فيقول: بلى. فيقول: لا أجيز عليَّ شاهدًا إلا من نفسي. فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا، وبالكرام عليك شهودا فيختم على فيه، ويقال لأركانه: انطقي فتنطق بعمله، ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدًا لَكُنّ وسُحْقًا، فعنكُنَّ كنتُ أناضل". وقد رواه مسلم والنسائي جميعا، عن أبي بكر بن أبي النضر، عن أبيه، عن عُبَيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، به ثم قال النسائي: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن سفيان الثوري غير الأشجعي، وهو حديث غريب، والله أعلم.
QS 24:23-25 (jilid 6 hlm. 34) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 34 · #90217
أبيه، عن عُبَيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، به ثم قال النسائي: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن سفيان الثوري غير الأشجعي، وهو حديث غريب، والله أعلم. هكذا قال. وقال قتادة: ابن آدم، والله إن عليك لَشُهودًا غيرَ متهمة في بدنك، فراقبهم واتق الله في سرك وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، والظلمة عنده ضوء والسر عنده علانية، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظن، فليفعل ولا قوة إلا بالله. وقوله: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ) قال ابن عباس: (دِينَهُمُ) أي: حسابهم، وكل ما في القرآن (دِينَهُمُ) أي: حسابهم. وكذا قال غير واحد. ثم إن قراءة الجمهور بنصب (الْحَقَّ) على أنه صفة لدينهم، وقرأ مجاهد بالرفع، على أنه نعت الجلالة. وقرأها بعض السلف في مصحف أبي بن كعب: "يومئذ يوفيهم الله الحقّ دينهم". وقوله: (وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ) أي: وعده ووعيده وحسابه هو العدل، الذي لا جور فيه.
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 190) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 190 · #132406
[سُورَة النُّور (٢٤) : الْآيَات ٢٣ إِلَى ٢٥] إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٢٣) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥) جُمْلَةُ: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ اسْتِئْنَافٌ بَعْدَ اسْتِئْنَافِ قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا [النُّور: ١٩] وَالْكُلُّ تَفْصِيلٌ لِلْمَوْعِظَةِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [النُّور: ١٧] فَابْتُدِئَ بِوَعِيدِ الْعود إِلَى محبَّة ذَلِكَ وَثني بوعيد الْعود إِلَى إِشَاعَةِ الْقَالَةِ، فَالْمُضَارِعُ فِي قَوْلِهِ: يَرْمُونَ لِلِاسْتِقْبَالِ.
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 190) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 190 · #132407
ابْتُدِئَ بِوَعِيدِ الْعود إِلَى محبَّة ذَلِكَ وَثني بوعيد الْعود إِلَى إِشَاعَةِ الْقَالَةِ، فَالْمُضَارِعُ فِي قَوْلِهِ: يَرْمُونَ لِلِاسْتِقْبَالِ. وَإِنَّمَا لَمْ تُعْطَفْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ لِوُقُوعِ الْفَصْلِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَّتِي تُنَاسِبُهَا بِالْآيَاتِ النَّازِلَةِ بَيْنَهُمَا مِنْ قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ [النُّور: ٢١] . وَاسْمُ الْمَوْصُولِ ظَاهِرٌ فِي إِرَادَةِ جَمَاعَةٍ وَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بن سَلُولٍ وَمَنْ مَعَهُ. والْغافِلاتِ هُنَّ اللَّاتِي لَا عِلْمَ لَهُنَّ بِمَا رُمِينَ بِهِ. وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ وُقُوعِهِنَّ فِيمَا رُمِينَ بِهِ لِأَنَّ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّيْءَ لَا يَكُونُ غَافِلًا عَنْهُ فَالْمَعْنَى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ كَذِبًا عَلَيْهِنَّ، فَلَا تَحْسَبِ الْمُرَادَ الْغَافِلَاتِ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِنَّ.
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 191) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 191 · #132408
هُ فَالْمَعْنَى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ كَذِبًا عَلَيْهِنَّ، فَلَا تَحْسَبِ الْمُرَادَ الْغَافِلَاتِ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِنَّ. وَذَكَرَ وَصْفَ الْمُؤْمِناتِ لِتَشْنِيعِ قذف الَّذين يقذفونهن كَذِبًا لِأَنَّ وَصْفَ الْإِيمَانِ وَازِعٌ لَهُنَّ عَنِ الْخَنَى. وَقَوْلُهُ: لُعِنُوا إِخْبَارٌ عَنْ لَعْنِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ بِمَا قُدِّرَ لَهُمْ مِنَ الْإِثْمِ وَمَا شُرِعَ لَهُمْ. وَاللَّعْنُ: فِي الدُّنْيَا التَّفْسِيقُ، وَسَلْبُ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ، وَاسْتِيحَاشُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ، وَحَدُّ الْقَذْفِ، وَاللَّعْنُ فِي الْآخِرَةِ: الْإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ. وَالْعَذَابُ الْعَظِيمُ: عَذَابُ جَهَنَّمَ فَلَا جَدْوَى فِي الْإِطَالَةِ بِذِكْرِ مَسْأَلَةِ جَوَازِ لَعْنِ الْمُسْلِمِ الْمُعَيَّنِ هُنَا وَلَا فِي أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا مَنْ كَانَ مِنَ الْكَفَرَةِ.
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 191) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 191 · #132409
وَى فِي الْإِطَالَةِ بِذِكْرِ مَسْأَلَةِ جَوَازِ لَعْنِ الْمُسْلِمِ الْمُعَيَّنِ هُنَا وَلَا فِي أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا مَنْ كَانَ مِنَ الْكَفَرَةِ. وَالظَّرْفُ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ الظَّرْفُ الْمَجْعُولُ خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ. وَذَكَرَ شَهَادَةَ أَلْسِنَتِهِمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ لِلتَّهْوِيلِ عَلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ فَيَتُوبُونَ. وَشَهَادَةُ الْأَعْضَاءِ عَلَى صَاحِبِهَا مِنْ أَحْوَالِ حِسَابِ الْكُفَّارِ.
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 191) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 191 · #132410
وِيلِ عَلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ فَيَتُوبُونَ. وَشَهَادَةُ الْأَعْضَاءِ عَلَى صَاحِبِهَا مِنْ أَحْوَالِ حِسَابِ الْكُفَّارِ. وَتَخْصِيصُ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ بِالذِّكْرِ مَعَ أَنَّ الشَّهَادَةَ تَكُونُ مِنْ جَمِيعِ الْجَسَدِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [فصلت: ٢١] لِأَنَّ لِهَذِهِ الْأَعْضَاءِ عَمَلًا فِي رَمْيِ الْمُحْصَنَاتِ فَهُمْ يَنْطِقُونَ بِالْقَذْفِ وَيُشِيرُونَ بِالْأَيْدِي إِلَى الْمَقْذُوفَاتِ وَيَسْعَوْنَ بِأَرْجُلِهِمْ إِلَى مَجَالِسِ النَّاسِ لِإِبْلَاغِ الْقَذْفِ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِالتَّحْتِيَّةِ، وَذَلِكَ وَجْهٌ فِي الْفِعْلِ الْمُسْنَدِ إِلَى ضَمِيرِ جَمْعِ تَكْسِيرِ. وَقَوْلُهُ: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ لِأَنَّ ذِكْرَ شَهَادَةِ الْأَعْضَاءِ يُثِيرُ سُؤَالًا
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 192) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 192 · #132411
جَمْعِ تَكْسِيرِ. وَقَوْلُهُ: يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ لِأَنَّ ذِكْرَ شَهَادَةِ الْأَعْضَاءِ يُثِيرُ سُؤَالًا عَنْ آثَارِ تِلْكَ الشَّهَادَةِ فَيُجَابُ بِأَنَّ أَثَرَهَا أَنْ يُجَازِيَهُمُ اللَّهُ عَلَى مَا شَهِدَتْ بِهِ أَعْضَاؤُهُمْ عَلَيْهِمْ. فَدِينُهُمْ جَزَاؤُهُمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ: مَلِكِ يَوْم الدَّين [الْفَاتِحَة: ٤] . والْحَقَّ نَعْتٌ لِلدِّينِ، أَيِ الْجَزَاءُ الْعَادِلُ الَّذِي لَا ظُلْمَ فِيهِ فَوُصِفَ بِالْمَصْدَرِ لِلْمُبَالَغَةِ. وَقَوْلُهُ: وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ أَيْ يَنْكَشِفُ لِلنَّاسِ أَنَّ اللَّهَ الْحَقُّ. وَوَصْفُ اللَّهِ بِأَنَّهُ الْحَقَّ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ لِإِفَادَةِ تَحَقُّقِ اتِّصَافِهِ بِالْحَقِّ، كَقَوْلِ الْخَنْسَاءِ: تَرْتَعُ مَا رَتَعَتْ حَتَّى إِذَا ادَّكَرَتْ ...
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 192) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 192 · #132412
الْحَقَّ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ لِإِفَادَةِ تَحَقُّقِ اتِّصَافِهِ بِالْحَقِّ، كَقَوْلِ الْخَنْسَاءِ: تَرْتَعُ مَا رَتَعَتْ حَتَّى إِذَا ادَّكَرَتْ ... فَإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارُ وَصِفَةُ اللَّهِ بِأَنَّهُ الْحَقَّ بِمَعْنَيَيْنِ: أَوَّلُهُمَا: بِمَعْنَى الثَّابِتِ الْحَاقِّ، وَذَلِكَ لِأَنَّ وُجُودَهُ وَاجِبٌ فَذَاتُهُ حَقٌّ مُتَحَقِّقَةٌ لَمْ يَسْبِقْ عَلَيْهَا عَدَمٌ وَلَا انْتِفَاءٌ فَلَا يُقْبَلُ إِمْكَانُ الْعَدَمِ. وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي اسْمِهِ تَعَالَى: الْحَقَّ اقْتَصَرَ الْغَزَالِيُّ فِي «شَرْحِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى» . وَثَانِيهُمَا: مَعْنَى أَنَّهُ ذُو الْحَقِّ، أَيِ الْعَدْلِ وَهُوَ الَّذِي يُنَاسِبُ وُقُوعَ الْوَصْفِ بَعْدَ قَوْلِهِ: دِينَهُمُ الْحَقَّ. وَبِهِ فَسَّرَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ تَفْسِيرَ مَعْنَى الْحَقِّ هُنَا، أَيْ وَصْفَ اللَّهِ بِالْمَصْدَرِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ تَفْسِير الِاسْم.
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 192) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 192 · #132413
ُ «الْكَشَّافِ» فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ تَفْسِيرَ مَعْنَى الْحَقِّ هُنَا، أَيْ وَصْفَ اللَّهِ بِالْمَصْدَرِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ تَفْسِير الِاسْم. وَيحْتَمل إِرَادَة الْإِخْبَار عَن الله بِأَنَّهُ صَاحب هَذَا الِاسْمِ وَهَذَا الَّذِي دَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ بَرَّجَانَ الْإِشْبِيلِيُّ (١) فِي كِتَابِهِ «شَرْحِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى» وَالْقُرْطُبِيُّ فِي «التَّفْسِيرِ» . وَ (الْحَقُّ) مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى. وَلَمَّا وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ زِيدَ وَصْفُ الْمَصْدَرِ بِ الْمُبِينُ.
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 192) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 192 · #132414
رْطُبِيُّ فِي «التَّفْسِيرِ» . وَ (الْحَقُّ) مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى. وَلَمَّا وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ زِيدَ وَصْفُ الْمَصْدَرِ بِ الْمُبِينُ. وَالْمُبِينُ: اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَبَانَ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا بِمَعْنَى أَظْهَرَ عَلَى أَصْلِ مَعْنَى إِفَادَةِ الْهَمْزَةِ التَّعْدِيَةَ، وَيُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى بَانَ، أَيْ ظَهَرَ عَلَى اعْتِبَارِ الْهَمْزَةِ زَائِدَةٌ، فَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهُ وَصْفًا لِ الْحَقَّ بِمَعْنَى الْعَدْلِ كَمَا صرح بِهِ فِي «الْكَشَّافُ» ، أَيْ الْحَقُّ الْوَاضِحُ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهُ وَصْفًا لِلَّهِ تَعَالَى بِمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ مُبِينٌ وَهَادٍ.
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 193) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 193 · #132415
كَمَا صرح بِهِ فِي «الْكَشَّافُ» ، أَيْ الْحَقُّ الْوَاضِحُ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهُ وَصْفًا لِلَّهِ تَعَالَى بِمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ مُبِينٌ وَهَادٍ. وَإِلَى هَذَا نَحَا الْقُرْطُبِيُّ وَابْنُ بَرَّجَانَ، فَقَدْ أَثْبَتَا فِي عِدَادِ أَسْمَائِهِ تَعَالَى اسْمَ الْمُبِينُ. فَإِنْ كَانَ وَصْفُ اللَّهِ بِ الْحَقَّ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ فَالْحَصْرُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ ضَمِيرِ الْفَصْلِ ادعائي لعدم الاعداد ب الْحَقَّ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْحَاكِمِينَ لِأَنَّهُ وَإِنْ يُصَادِفِ الْمَحَزَّ فَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُعَرَّضٌ لِلزَّوَالِ وَلِلتَّقْصِيرِ وَلِلْخَطَأِ فَكَأَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ أَوْ لَيْسَ بِمُبِينٍ.
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 193) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 193 · #132416
ُ وَإِنْ يُصَادِفِ الْمَحَزَّ فَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُعَرَّضٌ لِلزَّوَالِ وَلِلتَّقْصِيرِ وَلِلْخَطَأِ فَكَأَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ أَوْ لَيْسَ بِمُبِينٍ. وَإِنْ كَانَ الْخَبَرُ عَنِ اللَّهِ بِأَنَّهُ الْحَقَّ بِالْمَعْنَى الِاسْمِيِّ لِلَّهِ تَعَالَى فَالْحَصْرُ حَقِيقِيٌّ إِذْ لَيْسَ اسْمُ الْحَقِّ مُسَمًّى بِهِ غَيْرُ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، فَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ هُوَ صَاحِبُ هَذَا الِاسْمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [مَرْيَم: ٦٥] .
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 193) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 193 · #132417
يْرُ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، فَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ هُوَ صَاحِبُ هَذَا الِاسْمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [مَرْيَم: ٦٥] . وَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ يَجْرِي الْكَلَامُ فِي وَصْفِهِ تَعَالَى بِ الْمُبِينُ. وَمَعْنَى كَوْنِهِمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ: أَنَّهُمْ يَتَحَقَّقُونَ ذَلِكَ يَوْمَئِذَ بِعِلْمٍ قَطْعِيٍّ لَا يَقْبَلُ الْخَفَاءَ وَلَا التَّرَدُّدَ وَإِنْ كَانُوا عَالِمِينَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلُ لِأَنَّ الْكَلَامَ جَارٍ فِي مَوْعِظَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنْ نُزِّلَ عِلْمُهُمُ الْمُحْتَاجُ لِلنَّظَرِ وَالْمُعَرَّضُ لِلْخَفَاءِ وَالْغَفْلَةِ مَنْزِلَةَ عَدَمِ الْعِلْمِ.
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 193) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 193 · #132418
ِي مَوْعِظَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنْ نُزِّلَ عِلْمُهُمُ الْمُحْتَاجُ لِلنَّظَرِ وَالْمُعَرَّضُ لِلْخَفَاءِ وَالْغَفْلَةِ مَنْزِلَةَ عَدَمِ الْعِلْمِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ خُصُوصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ بن سَلُولٍ وَمَنْ يَتَّصِلُ بِهِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ الْمُبْطِنِينَ الْكُفْرَ بَلْهَ الْإِصْرَارَ عَلَى ذَنْبِ الْإِفْكِ إِذْ لَا تَوْبَةَ لَهُمْ فَهُمْ مُسْتَمِرُّونَ عَلَى الْإِفْكِ فِيمَا بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُ زُيِّنَ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ، فَلَمْ يَرُومُوا الْإِقْلَاعَ عَنْهُ فِي بَوَاطِنِهِمْ مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ اخْتِلَاقٌ مِنْهُمْ لَكِنَّهُمْ لِخُبْثِ طَوَايَاهُمْ يَجْعَلُونَ الشَّكَّ الَّذِي خَالَجَ أَنْفُسَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَقِينِ فَهُمْ مَلْعُونُونَ عِنْدَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فِي الْآخِرَةِ وَيَعْلَمُونَ أَن الله هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ فِيمَا كَذَّبَهُمْ فِيهِ
QS 24:23-25 (jilid 18 hlm. 193) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 18 · hlm. 193 · #132419
َ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فِي الْآخِرَةِ وَيَعْلَمُونَ أَن الله هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ فِيمَا كَذَّبَهُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ وَقَدْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ مُبْطِنِينَ الشِّرْكَ مَعَ اللَّهِ فَجَاعِلِينَ الْحَقَّ ثَابِتًا لِأَصْنَامِهِمْ، فَالْقَصْرُ حِينَئِذٍ إِضَافِيٌّ، أَيْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ دُونَ أَصْنَامِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بن سَلُولٍ وَحْدَهُ فَعَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ لِقَصْدِ إِخْفَاءِ اسْمِهِ تَعْرِيضًا بِهِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ [آل عمرَان: ١٧٣] وَقَول النبيء ﷺ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كتاب الله» . [٢٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:89QS 3:176QS 24:5QS 45:10QS 24:26QS 33:57