Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Furqan › Ayat 39

QS 25:39

Surah Al-Furqan (الفرقان) ayat 39

25:39
وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَۖ وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا
Dan masing-masing telah Kami jadikan perumpamaan dan masing-masing telah Kami hancurkan sehancur-hancurnya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 38Ayat 40 →

Tafsir dalam korpus (36 potongan)

QS 25:38-39 (jilid 17 hlm. 451) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 451 · #71632
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ودمَّرْنا أيضًا عادًا وثمود وأصحابَ الرَّسِّ. واختلَف أهلُ التأويلِ في أصحابِ الرسِّ؛ فقال بعضُهم: أصحابُ الرسِّ مِن ثمودَ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباس: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾.
QS 25:38-39 (jilid 17 hlm. 451) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 451 · #71633
أصحابُ الرسِّ مِن ثمودَ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباس: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾. قال: قريةٌ مِن ثمودَ. وقال آخرون: بل هي قريةٌ من اليمامةِ يقالُ لها: الفَلَجُ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهبٍ، قال: ثنا جريرٌ بن حازمٍ، قال: قال قتادةُ: الرَّسُّ قريةٌ من اليمامةِ يقالُ لها: الفَلَجُ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ: قال عكرمةُ: أصحابُ الرسِّ بفَلَج هم أصحابُ يس. وقال آخرون: هم قومٌ رَدُّوا نبيَّهم في بئرٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي بُكيرٍ، عن عكرمةَ، قال: كان الرسُّ بئرًا رسُّوا فيها نبيَّهم. وقال آخرون: هي بئرٌ كانت تُسَمَّى الرسَّ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾. قال: هي بئرٌ كانت تُسَمَّى الرَّسَّ.
QS 25:38-39 (jilid 17 hlm. 453) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 453 · #71634
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾. قال: هي بئرٌ كانت تُسَمَّى الرَّسَّ. حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ بنُ موسى، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾. قال: الرسُّ بئرٌ كان عليها قومٌ. قال أبو جعفرٍ: والصوابُ من القولِ في ذلك قولُ من قال: هم قومٌ كانوا على بئرٍ. وذلك أن الرسَّ في كلامِ العربِ: كلُّ محفورٍ؛ مثلُ البئرِ والقبرِ، ونحوُ ذلك، ومنه قولُ الشاعرِ: سبَقْتُ إلى فَرَطٍ ناهِلٍ … تَنابِلةً يَحْفِرون الرِّساسا يُريدُ أَنهم يَحْفِرون المعادنَ. ولا أَعْلَمُ قومًا كانت لهم قصةٌ بسببِ حُفْرَةٍ، ذكَرَهم اللهُ في كتابِه، إلا أصحابَ الأخدودِ، فإن يكونوا هم المَعْنِيِّين بقولِه: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾.
QS 25:38-39 (jilid 17 hlm. 453) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 453 · #71635
َعْلَمُ قومًا كانت لهم قصةٌ بسببِ حُفْرَةٍ، ذكَرَهم اللهُ في كتابِه، إلا أصحابَ الأخدودِ، فإن يكونوا هم المَعْنِيِّين بقولِه: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾. فإنا سنَذْكُرُ خبرَهم إن شاء اللَّهُ إِذا انْتَهَيْنا إلى سورة "البُروجِ"، وإن يكونوا غيرَهم، فلا نَعْرِفُ لهم خبرًا، إلا ما جاء مِن جملةِ الخبرِ عنهم أنَّهم قومٌ رَسُّوا نبيِّهم في حفرةٍ، إلا ما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن كعبٍ القُرَظيِّ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إِن أَوَّلَ الناسِ يَدْخُلُ الجنةَ يومَ القيامةِ العبدُ الأسودُ، وذلك أن الله ﵎ بَعث نبيًّا إلى أهلِ قريتِه، فلم يُؤْمِنُ به مِن أهلِها أحدٌ إلا ذلك الأسودُ، ثم إن أهلَ القرية عدَوْا على النبيِّ ﵇، فحفَروا له بئرًا، فأَلْقَوْه فيها، ثم أطْبَقوا عليه بحجرٍ ضخمٍ".
QS 25:38-39 (jilid 17 hlm. 454) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 454 · #71636
يُؤْمِنُ به مِن أهلِها أحدٌ إلا ذلك الأسودُ، ثم إن أهلَ القرية عدَوْا على النبيِّ ﵇، فحفَروا له بئرًا، فأَلْقَوْه فيها، ثم أطْبَقوا عليه بحجرٍ ضخمٍ". قال: "وكان ذلك العبدُ يَذْهَبُ فيَحْتَطِبُ على ظهرِه، ثم يَأْتى بحطَبِه فيَبِيُعه، فيَشْتَرِى به طعامًا وشرابًا، ثم يأتى به إلى ذلك البئرِ، فيَرْفَعُ تلك الصخرةَ، فيُعِينُه اللهُ عليها، فيُدْلِى إليه طعامَه وشرابَه، ثم يُعِيدُها كما كانت". قال: "فكان كذلك ما شاء اللهُ أن يكونَ، ثم إنه ذهَب يومًا يَحْتَطِبُ كما كان يَصْنَعُ، فجمَع حطبَه، وحزَم حُزْمتَه، وفرَغ منها، فلما أراد أن يَحْتَمِلَها وجَد سِنَةً، فاضْطَجَع فنام، فضرَب اللَّهُ على أُذُنِه سبعَ سنينَ نائمًا، ثم إنه هبَّ فتمَطَّى، فتحَوَّل لشقِّه الآخرِ، فاضْطَجَع، فضرَب اللَّهُ على أذنِه سبعَ سنينَ أُخرى، ثم إنه هبَّ فاحْتَمل حُزْمتَه، ولا يَحْسَبُ إلا أنه نام ساعةً مِن نهارٍ، فجاء إلى القريةِ، فباع حُزْمتَه، ثم اشْتَرَى طعامًا وشرابًا كما كان يَصْنَعُ، ثم ذهَب إلى الحفرةِ في موضعِها
QS 25:38-39 (jilid 17 hlm. 454) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 454 · #71637
ولا يَحْسَبُ إلا أنه نام ساعةً مِن نهارٍ، فجاء إلى القريةِ، فباع حُزْمتَه، ثم اشْتَرَى طعامًا وشرابًا كما كان يَصْنَعُ، ثم ذهَب إلى الحفرةِ في موضعِها الذي كانت فيه، فالْتَمَسَه فلم يَجِده، وقد كان بدا لقومِه فيه بَدَاءٌ، فَاسْتَخْرجوه وآمنوا به وصدقوه". قال: "فكان النبيُّ ﵇ يَسْأَلُهم عن ذلك الأسودَ ما فعَل؟ فيقولون: ما نَدْرِى. حتى قبض اللهُ النبيَّ، فأَهَبَّ اللهُ الأسودَ من نومتِه بعدَ ذلك". فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "إن ذلك الأسود لأولُ مَن يَدْخُلُ الجنةَ". غيرَ أن هؤلاء في هذا الخبرِ يَذْكُرُ محمدُ بنُ كعبٍ عن النبيِّ ﷺ أنهم آمَنوا بنبيِّهم، واسْتَخْرجوه من حفرتِه، فلا يَنْبَغى أن يكونوا المعْنِيِّين بقولِه: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾؛ لأن الله أخْبَر عن أصحابِ الرسِّ أنه دمَّرهم تدميرًا، إلا أن يكونوا دُمِّروا بأحداثٍ أحْدَثوها بعدَ نبيِّهم الذي اسْتَخْرجوه من الحفرةِ وآمَنوا به، فيكونَ ذلك وجهًا. ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾.
QS 25:38-39 (jilid 17 hlm. 455) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 455 · #71638
إلا أن يكونوا دُمِّروا بأحداثٍ أحْدَثوها بعدَ نبيِّهم الذي اسْتَخْرجوه من الحفرةِ وآمَنوا به، فيكونَ ذلك وجهًا. ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾. يقولُ: ودمَّرْنا بين أضعافِ هذه الأممِ التي سمَّيْنا لكم أممًا كثيرةً. كما حدَّثنا الحسنُ بنُ شَبِيبٍ، قال: ثنا خَلَفُ بنُ خَليفةَ، عن جعفرِ بن عليِّ بن أبي رافعٍ مولى رسولِ اللهِ ﷺ قال: خلَّفْتُ بالمدينةِ عمِّى، ممن يُفْتِي على أن القرنَ سبعون سنةً. وكان عمُّه عبيدُ اللهِ بنُ أبي رافعٍ كاتبَ عليٍّ ﵁. حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ، قال: ثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عن الحجاجِ، عن الحكمِ، عن إبراهيمَ، قال: القرنُ أربعون سنةً. وقولُه: ﴿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكلَّ هذه الأممِ التي أهْلَكْناها، التي سمَّيْناها لكم أو لم نُسَمِّها، ﴿ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ﴾.
QS 25:38-39 (jilid 17 hlm. 455) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 455 · #71639
رَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكلَّ هذه الأممِ التي أهْلَكْناها، التي سمَّيْناها لكم أو لم نُسَمِّها، ﴿ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ﴾. يقولُ: مثَّلْنا له الأمثالَ، ونبَّهْناها على حججِنا عليها، وأعْذَرْنا إليها بالعبرِ والمواعظِ، فلم نُهْلِكْ منهم أُمَّةً إلا بعدَ الإبلاغِ إليهم في المعذرةِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ﴾. قال: كلٌّ قد أعْذَر اللهُ إليه، ثم انْتَقَم منه. وقولُه: ﴿وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكلَّ هؤلاء الذين ذكَرنا لكم أمْرَهم، اسْتَأْصَلْناهم، فدمَّرْناهم بالعذاب إبادةً، وأهْلَكْناهم جميعًا. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾.
QS 25:38-39 (jilid 17 hlm. 456) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 456 · #71640
أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾. قال: تبَّر الله كلًّا بعذابٍ تَتْبِيرًا. حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا ابن يَمانٍ، عن أشعثَ، عن جعفرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾. قال: تَتْبِيرٌ بالنَّبَطيةِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ قولَه: ﴿وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾. قال: بالعذابِ.
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 110) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 110 · #90486
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥) فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩) وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)﴾
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 110) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 110 · #90487
ًا (٣٩) وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)﴾ يقول تعالى متوعداً من كذّب رسولَه محمداً، صلوات الله وسلامه عليه، من مشركي قومه ومن خالفه، ومحذرهم من عقابه وأليم عذابه، مما أحله بالأمم الماضية المكذبين لرسله، فبدأ بذكر موسى، ﵇، وأنه ابتعثه وجعل معه أخاه هارون وزيرا، أي: نبيًا مُوَازرا ومؤيداً وناصراً، فكذبهما فرعون وجنوده، فـ ﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ [محمد: ١٠].، وكذلك فعلَ بقوم نوح حين كذّبوا رسوله نوحاً، ﵇، ومن كذب برسول فقد كذب بجميع الرسل؛ إذ لا فرق بين رسول ورسول، ولو فرض أن الله بعث إليهم كل رسول فإنهم كانوا يكذبونه؛ ولهذا قال: (وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ)، ولم يبعث إليهم إلا نوح فقط، وقد لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، يدعوهم إلى الله، ويحذرهم نقَمه، فما آمن معه إلا قليل.
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 110) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 110 · #90488
لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ)، ولم يبعث إليهم إلا نوح فقط، وقد لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، يدعوهم إلى الله، ويحذرهم نقَمه، فما آمن معه إلا قليل. ولهذا أغرقهم الله جميعا، ولم يَبق منهم أحد، ولم يبق على وجه الأرض من بني آدم سوى أصحاب السفينة فقط. (وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً) أي: عبرة يعتبرون بها، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ * لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١١ - ١٢]. أي: وأبقينا لكم من السفن ما تركبون في لُجَج البحار، لتذكروا نعمة الله عليكم في إنجائكم من الغرق، وجَعْلكم من ذرّية مَن آمن به وصَدّق أمره. وقوله: (وَعَادًا وَثَمُودَ) قد تقدم الكلام على قصتيهما في غير ما سورة، منها في سورة "الأعراف" بما أغنى عن الإعادة. وأما أصحاب الرس فقال ابن جُرَيْج، عن ابن عباس: هم أهل قرية من قرى ثمود. وقال ابن جريج: قال عكرمة: أصحاب الرَسّ بفَلَج وهم أصحاب يس.
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 111 · #90489
أغنى عن الإعادة. وأما أصحاب الرس فقال ابن جُرَيْج، عن ابن عباس: هم أهل قرية من قرى ثمود. وقال ابن جريج: قال عكرمة: أصحاب الرَسّ بفَلَج وهم أصحاب يس. وقال قتادة: فَلَج من قرى اليمامة. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم [النبيل]، حدثنا الضحاك بن مَخْلَد أبو عاصم، حدثنا شبيب بن بشر، حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قوله: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) قال: بئر بأذربيجان. وقال سفيان الثوري عن أبي بُكَيْر، عن عكرمة: الرس بئر رَسوا فيها نبيهم. أي: دفنوه بها.
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 111 · #90490
عن ابن عباس في قوله: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) قال: بئر بأذربيجان. وقال سفيان الثوري عن أبي بُكَيْر، عن عكرمة: الرس بئر رَسوا فيها نبيهم. أي: دفنوه بها. وقال محمد بن إسحاق، عن محمد بن كعب [القرظي] قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبد الأسود، وذلك أن الله -تعالى وتبارك -بعث نبيا إلى أهل قرية، فلم يؤمن به من أهلها إلا ذلك العبد الأسود، ثم إن أهل القرية عدَوا على النبي، فحفروا له بئرا فألقوه فيها، ثم أطبقوا عليه بحجر ضخم" قال: "فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه، ويشتري به طعاما وشرابا، ثم يأتي به إلى تلك البئر، فيرفع تلك الصخرة، ويعينه الله عليها، فيدلي إليه طعامه وشرابه، ثم يردها كما كانت".
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 111 · #90491
أتي بحطبه فيبيعه، ويشتري به طعاما وشرابا، ثم يأتي به إلى تلك البئر، فيرفع تلك الصخرة، ويعينه الله عليها، فيدلي إليه طعامه وشرابه، ثم يردها كما كانت". قال: "فكان ذلك ما شاء الله أن يكون، ثم إنه ذهب يوماً يحتطب كما كان يصنع، فجمع حطبه وحَزم وفرغ منها فلما أراد أن يحتملها وجد سنة، فاضطجع فنام، فضرب الله على أذنه سبع سنين نائماً، ثم إنه هَبّ فتمطى، فتحول لشقه الآخر فاضطجع، فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى، ثم إنه هب واحتمل حُزْمَته ولا يحسبُ إلا أنه نام ساعة من نهار فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعاما وشرابا كما كان يصنع. ثم ذهب إلى الحفيرة في موضعها الذي كانت فيه، فالتمسه فلم يجده. وكان قد بدا لقومه فيه بَداء، فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه". قال: "فكان نبيهم يسألهم عن ذلك الأسود: ما فعل؟ فيقولون له: لا ندري. حتى قبض الله النبي، وَأهبّ الأسودَ من نومته بعد ذلك".
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 111 · #90492
استخرجوه وآمنوا به وصدقوه". قال: "فكان نبيهم يسألهم عن ذلك الأسود: ما فعل؟ فيقولون له: لا ندري. حتى قبض الله النبي، وَأهبّ الأسودَ من نومته بعد ذلك". فقال رسول الله ﷺ: "إن ذلك الأسودَ لأولُ من يدخل الجنة". وهكذا رواه ابن جرير عن ابن حميد، عن سلمة عن ابن إسحاق، عن محمد بن كعب مرسلا. وفيه غرابة ونَكارَةٌ، ولعل فيه إدْرَاجاً، والله أعلم. وأما ابن جرير فقال: لا يجوز أن يحمل هؤلاء على أنهم أصحاب الرس الذين ذكروا في القرآن؛ لأن الله أخبر عنهم أنه أهلكهم، وهؤلاء قد بدا لهم فآمنوا بنبيهم، اللهم إلا أن يكون حدث لهم أحداث، آمنوا بالنبي بعد هلاك آبائهم، والله أعلم. واختار ابن جرير أن المراد بأصحاب الرس هم أصحاب الأخدود، الذين ذكروا في سورة البروج، فالله أعلم.
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 112) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 112 · #90493
ث لهم أحداث، آمنوا بالنبي بعد هلاك آبائهم، والله أعلم. واختار ابن جرير أن المراد بأصحاب الرس هم أصحاب الأخدود، الذين ذكروا في سورة البروج، فالله أعلم. وقوله: (وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا) أي: وأمما بين أضعاف مَنْ ذُكر أهلكناهم كثيرة؛ ولهذا قال: (وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأمْثَالَ) أي: بينا لهم الحجج، ووضَّحنا لهم الأدلة -كما قال قتادة: أزحنا عنهم الأعذار - (وَكُلا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا) أي: أهلكنا إهلاكاً، كقوله: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ﴾ [الإسراء: ١٧]. والقرن: هو الأمة من الناس، كقوله: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾ [المؤمنون: ٤٢] وحدَّه بعضهم بمائة وعشرين سنة. وقيل: بمائة سنة. وقيل: بثمانين سنة. وقيل: أربعين. وقيل غير ذلك.
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 112) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 112 · #90494
ْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾ [المؤمنون: ٤٢] وحدَّه بعضهم بمائة وعشرين سنة. وقيل: بمائة سنة. وقيل: بثمانين سنة. وقيل: أربعين. وقيل غير ذلك. والأظهر: أن القرن هم الأمة المتعاصرون في الزمن الواحد؛ فإذا ذهبوا وخلفهم جيل آخر فهم قرن ثان، كما ثبت في الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال: "خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" الحديث. وقوله: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ) يعني: قوم لوط، وهي سدوم ومعاملتها التي أهلكها الله بالقلب، وبالمطر الحجارة من سجيل، كما قال تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ [الشعراء: ١٧٣]، وقال: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات: ١٣٧ - ١٣٨] وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ [الحجر: ٧٦] وقال ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩]؛ ولهذا قال: (أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا) أي: فيعتبروا بما حَلّ
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 112) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 112 · #90495
َبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ [الحجر: ٧٦] وقال ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩]؛ ولهذا قال: (أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا) أي: فيعتبروا بما حَلّ بأهلها من العذاب والنكال بسبب تكذيبهم بالرسول ومخالفتهم أوامر الله. وقوله: (بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا) يعني: المارين بها من الكفار لا يعتبرون لأنهم لا يرجون نشوراً، أي: معادًا يوم القيامة.
QS 25:39 (jilid 6 hlm. 361) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 361 · #104042
قوله تعالى: ﴿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩)﴾. ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة أن كلًا من الماضين المهلكين من قوم نوح، وعاد، وثمود، وأصحاب الرس، والقرون الكثيرة بين ذلك، أنه ضرب لكل منهم الأمثال؛ ليبين لهم الحق بضرب المثل؛ لأنه يصير به المعقول كالمحسوس، وأنه جلَّ وعلا تبر كلًا منهم تتبيرًا، أي: أهلكهم جميعًا إهلاكًا مستأصلًا. والتتبير الإِهلاك والتكسير، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (٧)﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ﴾ أي: باطل، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (٢٨)﴾ أي: هلاكًا. وهذان الأمران المذكوران في هذه الآية الكريمة، وهما أنه جلَّ وعلا ضرب لكل منهم الأمثال، وأنه تبرهم كلهم تتبيرًا جاءا مذكورين في غير هذا الموضع.
QS 25:39 (jilid 6 hlm. 361) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 361 · #104043
هلاكًا. وهذان الأمران المذكوران في هذه الآية الكريمة، وهما أنه جلَّ وعلا ضرب لكل منهم الأمثال، وأنه تبرهم كلهم تتبيرًا جاءا مذكورين في غير هذا الموضع. أما ضربه الأمثال للكفار، فقد ذكره جلَّ وعلا في غير هذا الموضع، كقوله في سورة إبراهيم: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (٤٤) وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (٤٥)﴾.
QS 25:39 (jilid 6 hlm. 361) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 361 · #104044
َالٍ (٤٤) وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (٤٥)﴾. وأما تتبيره جميع الأمم؛ لتكذيبها رسلها، فقد جاء موضحًا في آيات كثيرة، كقوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (٩٤) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٩٥)﴾ وقوله تعالى في سورة سبأ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ
QS 25:39 (jilid 6 hlm. 361) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 361 · #104045
الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٩٥)﴾ وقوله تعالى في سورة سبأ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٣٤)﴾ وقوله في الزخرف: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (٢٣)﴾ وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ الآية.
QS 25:39 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 362 · #104046
ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ الآية. إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن جميع الأمم كذبوا رسلهم، وأن الله أهلكهم بسبب ذلك. وقد بين جلَّ وعلا في آية أخرى أن هذا العموم لم يخرج منه إلَّا قوم يونس دون غيرهم، وذلك في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (٩٨)﴾. ويدل على ذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (١٤٨)﴾.
QS 25:39 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 362 · #104047
حِينٍ (٩٨)﴾. ويدل على ذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (١٤٨)﴾. وما ذكره جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة من أنه ضرب الأمثال لكل منهم، لم يبين فيه هنا هل ضرب الأمثال أيضًا لهذه الأمة الكريمة التي هي آخر الأمم في هذا القرآن، كما ضربها لغيرهم من الأمم، ولكنه تعالى بين في آيات كثيرة أنه ضرب لهذه الأمة الأمثال في هذا القرآن العظيم، ليتفكروا بسببها، وبين أنها لا يعقلها إلَّا أهل العلم، وأن الله يهدي بها قومًا، ويضل بها آخرين.
QS 25:39 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 362 · #104048
كثيرة أنه ضرب لهذه الأمة الأمثال في هذا القرآن العظيم، ليتفكروا بسببها، وبين أنها لا يعقلها إلَّا أهل العلم، وأن الله يهدي بها قومًا، ويضل بها آخرين. وهذه الآيات الدالة على ذلك كله، فمنها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (٢٦)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ
QS 25:39 (jilid 6 hlm. 362) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 362 · #104049
ِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (٢٦)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٧)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (٤٣)﴾ وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ الآية. والآيات الدالة على ذلك كثيرة معلومة، والعلم عند الله تعالى. •
QS 25:38-39 (jilid 19 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 27 · #133087
[سُورَة الْفرْقَان (٢٥) : الْآيَات ٣٨ إِلَى ٣٩] وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً (٣٨) وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً (٣٩) انْتَصَبَتِ الْأَسْمَاءُ الْأَرْبَعَةُ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ تَبَّرْنا. وَفِي تَقْدِيمِهَا تَشْوِيقٌ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا سَيُخْبِرُ بِهِ عَنْهَا. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ مَنْصُوبَةً بِالْعَطْفِ عَلَى ضَمِيرِ النَّصْبِ مِنْ قَوْلِهِ: فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً [الْفرْقَان: ٣٦] . وتنوين عاداً وَثَمُودَ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ الْأُمَّتَانِ. فَأَمَّا تَنْوِينُ عَادًا فَهُوَ وَجْهٌ وَجِيهٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ عَرِيَ عَنْ عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ وَغَيْرُ زَائِدٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ فَحَقُّهُ الصَّرْفُ.
QS 25:38-39 (jilid 19 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 27 · #133088
ْوِينُ عَادًا فَهُوَ وَجْهٌ وَجِيهٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ عَرِيَ عَنْ عَلَامَةِ التَّأْنِيثِ وَغَيْرُ زَائِدٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ فَحَقُّهُ الصَّرْفُ. وَأما صرف ثَمُودَ فِي قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ فَعَلَى اعْتِبَارِ اسْمِ الْأَبِ، وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّ تَنْوِينَهُ لِلْمُزَاوَجَةِ مَعَ عَادًا كَمَا قَالَ تَعَالَى: سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً [الْإِنْسَان: ٤] . وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَحَفْصٌ وَيَعْقُوبُ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ اسْمِ الْأُمَّةِ مِنَ التَّأْنِيثِ الْمَعْنَوِيِّ. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ عَادٍ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ. وَأَمَّا أَصْحابَ الرَّسِّ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي تَعْيِينِهِمْ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الرَّسَّ بِئْرٌ عَظِيمَةٌ أَوْ حَفِيرٌ كَبِيرٌ. وَلَمَّا كَانَ اسْمًا لِنَوْعٍ مِنْ أَمَاكِنِ الْأَرْضِ أَطْلَقَهُ الْعَرَبُ عَلَى أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ. قَالَ زُهَيْرٌ: بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحَرْنَ بِسَحْرَةٍ ..
QS 25:38-39 (jilid 19 hlm. 27) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 27 · #133089
َمَاكِنِ الْأَرْضِ أَطْلَقَهُ الْعَرَبُ عَلَى أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ. قَالَ زُهَيْرٌ: بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحَرْنَ بِسَحْرَةٍ ... فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ وَسَمَّوْا بِالرَّسِّ مَا عَرَفُوهُ مِنْ بِلَادِ فَارِسَ، وَإِضَافَةُ أَصْحابَ إِلَى الرَّسِّ إِمَّا لِأَنَّهُمْ أَصَابَهُمُ الْخَسْفُ فِي رَسٍّ، وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ نَازِلُونَ عَلَى رَسٍّ، وَإِمَّا لِأَنَّهُمُ احْتَفَرُوا رَسًّا، كَمَا سُمِّيَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ الَّذِينَ خَدُّوهُ وَأَضْرَمُوهُ. وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ بِلَادِ الْيَمَامَةِ وَيُسَمَّى «فَلْجًا» (١) . وَاخْتُلِفَ فِي الْمَعْنِيِّ مِنْ أَصْحابَ الرَّسِّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقِيلَ هُمْ قَوْمٌ مِنْ بَقَايَا ثَمُودَ.
QS 25:38-39 (jilid 19 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 28 · #133090
مَامَةِ وَيُسَمَّى «فَلْجًا» (١) . وَاخْتُلِفَ فِي الْمَعْنِيِّ مِنْ أَصْحابَ الرَّسِّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقِيلَ هُمْ قَوْمٌ مِنْ بَقَايَا ثَمُودَ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: هُمْ قَوْمٌ كَانُوا فِي عَدَنٍ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ حَنْظَلَةُ بْنُ صَفْوَانَ رَسُولًا. وَكَانَتِ الْعَنْقَاءُ وَهِيَ طَائِرٌ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنَ الطَّيْرِ (سُمِّيَتِ الْعَنْقَاءَ لِطُولِ عُنُقِهَا) وَكَانَتْ تَسْكُنُ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ «فَتْحٌ» (٢) ، وَكَانَتْ تَنْقَضُّ عَلَى صِبْيَانِهِمْ فَتَخْطَفُهُمْ إِنْ أَعْوَزَهَا الصَّيْدُ فَدَعَا عَلَيْهَا حَنْظَلَةُ فَأَهْلَكَهَا اللَّهُ بِالصَّوَاعِقِ. وَقَدْ عَبَدُوا الْأَصْنَامَ وَقَتَلُوا نَبِيئَهُمْ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ. قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: خُسِفَ بِهِمْ وَبِدِيَارِهِمْ. وَقِيلَ: هُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ.
QS 25:38-39 (jilid 19 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 28 · #133091
لْأَصْنَامَ وَقَتَلُوا نَبِيئَهُمْ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ. قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: خُسِفَ بِهِمْ وَبِدِيَارِهِمْ. وَقِيلَ: هُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ. وَقِيلَ: قَوْمٌ كَانُوا مَعَ قَوْمِ شُعَيْبٍ، وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَالسُّدِّيُّ: الرَّسُّ بِئْرٌ بِأَنْطَاكِيَةَ، وَأَصْحَابُ الرَّسِّ أَهْلُ أَنْطَاكِيَةَ بُعِثَ إِلَيْهِمْ حَبِيبٌ النَّجَّارُ فَقَتَلُوهُ وَرَسُّوهُ فِي بِئْرٍ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي سُورَةِ يس [٢٠] وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ الْآيَاتِ. وَقِيلَ: الرَّسُّ وَادٍ فِي «أَذْرَبِيجَانَ» فِي «أَرَّانَ» يَخْرُجُ مِنْ «قَالِيقَلَا» وَيَصُبُّ فِي بُحَيْرَةِ «جُرْجَانَ» وَلَا أَحْسَبُ أَنَّهُ الْمُرَادُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ.
QS 25:38-39 (jilid 19 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 28 · #133092
َذْرَبِيجَانَ» فِي «أَرَّانَ» يَخْرُجُ مِنْ «قَالِيقَلَا» وَيَصُبُّ فِي بُحَيْرَةِ «جُرْجَانَ» وَلَا أَحْسَبُ أَنَّهُ الْمُرَادُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ. وَلَعَلَّهُ مِنْ تَشَابُهِ الْأَسْمَاءِ يُقَالُ: كَانَتْ عَلَيْهِ أَلْفُ مَدِينَةٍ هَلَكَتْ بِالْخَسْفِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ أَبْعَدُ. وَالْقُرُونُ: الْأُمَمُ فَإِنَّ الْقَرْنَ يُطْلَقُ عَلَى الْأُمَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فِي أَوَّلِ الْأَنْعَامِ [٦] . وَفِي الْحَدِيثِ: «خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» الْحَدِيثَ. وَالْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ: بَيْنَ ذلِكَ إِلَى الْمَذْكُورِ مِنَ الْأُمَمِ.
QS 25:38-39 (jilid 19 hlm. 28) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 28 · #133093
يثِ: «خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» الْحَدِيثَ. وَالْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ: بَيْنَ ذلِكَ إِلَى الْمَذْكُورِ مِنَ الْأُمَمِ. وَمَعْنَى بَيْنَ ذلِكَ أَنَّ أُمَمًا تَخَلَّلَتْ تِلْكَ الْأَقْوَامَ ابْتِدَاءً مِنْ قَوْمِ نُوحٍ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ إِيذَانٌ بِطُولِ مُدَدِ هَذِهِ الْقُرُونِ وَكَثْرَتِهَا. وَالتَّنْوِينُ فِي كُلًّا تَنْوِينُ عِوَضٌ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ. وَالتَّقْدِيرُ: وَكُلُّهُمْ ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَانْتَصَبَ كُلًّا الْأَوَّلُ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ ضَرَبْنا لَهُ تَقْدِيرُهُ: خَاطَبْنَا أَوْ حَذَّرْنَا كُلًّا وَضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ، وَانْتَصَبَ كُلًّا الثَّانِي بِإِضْمَارِ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ تَبَّرْنا وَكِلَاهُمَا مِنْ قَبِيلِ الِاشْتِغَالِ. وَالتَّتْبِيرُ: التَّفْتِيتُ لِلْأَجْسَامِ الصُّلْبَةِ كَالزُّجَاجِ وَالْحَدِيدِ.
QS 25:38-39 (jilid 19 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 29 · #133094
يَدُلُّ عَلَيْهِ تَبَّرْنا وَكِلَاهُمَا مِنْ قَبِيلِ الِاشْتِغَالِ. وَالتَّتْبِيرُ: التَّفْتِيتُ لِلْأَجْسَامِ الصُّلْبَةِ كَالزُّجَاجِ وَالْحَدِيدِ. أطلق التَّتْبِيرُ عَلَى الْإِهْلَاكِ عَلَى طَرِيقَةِ الِاسْتِعَارَةِ تَبَعِيَّةً فِي تَبَّرْنا وَأَصْلِيَّةً فِي تَتْبِيراً، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٣٩] ، وَقَوْلِهِ: وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [٧] .
QS 25:38-39 (jilid 19 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 29 · #133095
ّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٣٩] ، وَقَوْلِهِ: وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [٧] . وَانْتَصَبَ تَتْبِيراً عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مُؤَكِّدٌ لِعَامِلِهِ لِإِفَادَةِ شِدَّةِ هَذَا الْإِهْلَاكِ. وَمَعْنَى ضَرْبِ الْأَمْثَالِ: قَوْلُهَا وَتَبْيِينُهَا وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٦] . وَالْمِثْلُ: النَّظِيرُ وَالْمُشَابِهُ، أَيْ بَيَّنَّا لَهُمُ الْأَشْبَاهَ وَالنَّظَائِرَ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لِيَعْرِضُوا حَالَ أَنْفُسِهِمْ عَلَيْهَا. قَالَ تَعَالَى: وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ [إِبْرَاهِيم: ٤٥] . [٤٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 17:17