KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Furqan › Ayat 40

QS 25:40

Surah Al-Furqan (الفرقان) ayat 40

25:40
وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِۚ أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا
Dan sungguh, mereka (kaum musyrik Mekkah) telah melalui negeri (Sodom) yang (dulu) dijatuhi hujan yang buruk (hujan batu). Tidakkah mereka menyaksikannya? Bahkan mereka itu sebenarnya tidak mengharapkan hari kebangkitan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 39Ayat 41 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَلَقَدْ
قَد
partikel tahqiq
أَتَوْا۟
أَتَى
اتي
عَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱلْقَرْيَةِ
قَرْيَة
قري
ٱلَّتِىٓ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
أُمْطِرَتْ
أُمْطِرَتْ
مطر
مَطَرَ
مَّطَر
مطر
ٱلسَّوْءِ
سَوْء
سوا
أَفَلَمْ
لَم
partikel nafi
يَكُونُوا۟
كَانَ
كون
يَرَوْنَهَا
رَءَا
راي
بَلْ
بَل
ret
كَانُوا۟
كَانَ
كون
لَا
لَا
partikel nafi
يَرْجُونَ
يَرْجُوا۟
رجو
نُشُورًا
نُشُور
نشر

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 25:40 (jilid 17 hlm. 457) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 457 · #71641
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد أتَى هؤلاء الذين اتَّخذوا القرآنَ مهجورًا على القريةِ التي أمْطَرها الله مطَرَ السَّوْءِ، وهى سَدُومُ؛ قريةُ قومِ لوطٍ، ومَطَرُ السَّوْءِ هو الحجارةُ التي أمْطَرها اللهُ عليهم، فأهْلَكهم بها. كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾. قال: حجارةً، وهي قريةُ قومِ لوطٍ، واسمُها سَدُومُ. قال ابن عباسٍ: خمسُ قرياتٍ، فأَهْلَك اللهُ أربعةً، وبقِيَت الخامسةُ، واسمُها صعوة، لم تُهْلَك صعوة، كان أهلُها لا يَعْمَلون ذلك العملَ، وكانت سَدُومُ أعظمَها وهى التي نزَل بها لوطٌ، ومنها بُعِث، وكان إبراهيمُ ﵇ يُنادى نصيحةً لهم: يا سَدُومُ، يومٌ لكِ من اللهِ، أنهاكم أن تَعَرَّضوا لعقوبةِ اللهِ.
QS 25:40 (jilid 17 hlm. 457) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 457 · #71642
مُ أعظمَها وهى التي نزَل بها لوطٌ، ومنها بُعِث، وكان إبراهيمُ ﵇ يُنادى نصيحةً لهم: يا سَدُومُ، يومٌ لكِ من اللهِ، أنهاكم أن تَعَرَّضوا لعقوبةِ اللهِ. زعموا أن لوطًا ابن أخى إبراهيمَ صلواتُ اللهِ عليهما. وقولُه: ﴿أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا﴾. يقول جلَّ ثناؤُه: أفلم يَكُنْ هؤلاء المشركون الذين قد أتَوْا على القريةِ التي أُمْطِرَت مَطَرَ السَّوْءِ يَرَوْن تلك القريةَ، وما نزَل بها من عذابِ اللهِ بتكذيبِ أهلها رسلَهم، فيَعْتَبِروا ويَتَذَكَّروا، فيُراجِعوا التوبةَ مِن كفرهم وتكذيبِهم محمدًا ﷺ؟! ﴿بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما كذَّبوا محمدًا ﷺ فيما جاءهم به من عندِ اللهِ؛ أنهم لم يَكونوا رأَوْا ما حلَّ بالقريةِ التي وصَفتُ، ولكنهم كذَّبوه مِن أجلِ أنهم قومٌ لا يخافون نُشورًا بعدَ المماتِ.
QS 25:40 (jilid 17 hlm. 458) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 17 · hlm. 458 · #71643
ﷺ فيما جاءهم به من عندِ اللهِ؛ أنهم لم يَكونوا رأَوْا ما حلَّ بالقريةِ التي وصَفتُ، ولكنهم كذَّبوه مِن أجلِ أنهم قومٌ لا يخافون نُشورًا بعدَ المماتِ. يعنى أنهم لا يُوقِنون بالعقابِ والثوابِ، ولا يؤمنون بقيامِ الساعةِ، فيَرْدَعَهم ذلك عما يَأْتون مِن معاصى اللهِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾: بَعْثًا.
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 110) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 110 · #90486
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥) فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨) وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩) وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)﴾
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 110) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 110 · #90487
ًا (٣٩) وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)﴾ يقول تعالى متوعداً من كذّب رسولَه محمداً، صلوات الله وسلامه عليه، من مشركي قومه ومن خالفه، ومحذرهم من عقابه وأليم عذابه، مما أحله بالأمم الماضية المكذبين لرسله، فبدأ بذكر موسى، ﵇، وأنه ابتعثه وجعل معه أخاه هارون وزيرا، أي: نبيًا مُوَازرا ومؤيداً وناصراً، فكذبهما فرعون وجنوده، فـ ﴿دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾ [محمد: ١٠].، وكذلك فعلَ بقوم نوح حين كذّبوا رسوله نوحاً، ﵇، ومن كذب برسول فقد كذب بجميع الرسل؛ إذ لا فرق بين رسول ورسول، ولو فرض أن الله بعث إليهم كل رسول فإنهم كانوا يكذبونه؛ ولهذا قال: (وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ)، ولم يبعث إليهم إلا نوح فقط، وقد لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، يدعوهم إلى الله، ويحذرهم نقَمه، فما آمن معه إلا قليل.
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 110) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 110 · #90488
لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ)، ولم يبعث إليهم إلا نوح فقط، وقد لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، يدعوهم إلى الله، ويحذرهم نقَمه، فما آمن معه إلا قليل. ولهذا أغرقهم الله جميعا، ولم يَبق منهم أحد، ولم يبق على وجه الأرض من بني آدم سوى أصحاب السفينة فقط. (وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً) أي: عبرة يعتبرون بها، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ * لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١١ - ١٢]. أي: وأبقينا لكم من السفن ما تركبون في لُجَج البحار، لتذكروا نعمة الله عليكم في إنجائكم من الغرق، وجَعْلكم من ذرّية مَن آمن به وصَدّق أمره. وقوله: (وَعَادًا وَثَمُودَ) قد تقدم الكلام على قصتيهما في غير ما سورة، منها في سورة "الأعراف" بما أغنى عن الإعادة. وأما أصحاب الرس فقال ابن جُرَيْج، عن ابن عباس: هم أهل قرية من قرى ثمود. وقال ابن جريج: قال عكرمة: أصحاب الرَسّ بفَلَج وهم أصحاب يس.
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 111 · #90489
أغنى عن الإعادة. وأما أصحاب الرس فقال ابن جُرَيْج، عن ابن عباس: هم أهل قرية من قرى ثمود. وقال ابن جريج: قال عكرمة: أصحاب الرَسّ بفَلَج وهم أصحاب يس. وقال قتادة: فَلَج من قرى اليمامة. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم [النبيل]، حدثنا الضحاك بن مَخْلَد أبو عاصم، حدثنا شبيب بن بشر، حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قوله: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) قال: بئر بأذربيجان. وقال سفيان الثوري عن أبي بُكَيْر، عن عكرمة: الرس بئر رَسوا فيها نبيهم. أي: دفنوه بها.
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 111 · #90490
عن ابن عباس في قوله: (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) قال: بئر بأذربيجان. وقال سفيان الثوري عن أبي بُكَيْر، عن عكرمة: الرس بئر رَسوا فيها نبيهم. أي: دفنوه بها. وقال محمد بن إسحاق، عن محمد بن كعب [القرظي] قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبد الأسود، وذلك أن الله -تعالى وتبارك -بعث نبيا إلى أهل قرية، فلم يؤمن به من أهلها إلا ذلك العبد الأسود، ثم إن أهل القرية عدَوا على النبي، فحفروا له بئرا فألقوه فيها، ثم أطبقوا عليه بحجر ضخم" قال: "فكان ذلك العبد يذهب فيحتطب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه، ويشتري به طعاما وشرابا، ثم يأتي به إلى تلك البئر، فيرفع تلك الصخرة، ويعينه الله عليها، فيدلي إليه طعامه وشرابه، ثم يردها كما كانت".
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 111 · #90491
أتي بحطبه فيبيعه، ويشتري به طعاما وشرابا، ثم يأتي به إلى تلك البئر، فيرفع تلك الصخرة، ويعينه الله عليها، فيدلي إليه طعامه وشرابه، ثم يردها كما كانت". قال: "فكان ذلك ما شاء الله أن يكون، ثم إنه ذهب يوماً يحتطب كما كان يصنع، فجمع حطبه وحَزم وفرغ منها فلما أراد أن يحتملها وجد سنة، فاضطجع فنام، فضرب الله على أذنه سبع سنين نائماً، ثم إنه هَبّ فتمطى، فتحول لشقه الآخر فاضطجع، فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى، ثم إنه هب واحتمل حُزْمَته ولا يحسبُ إلا أنه نام ساعة من نهار فجاء إلى القرية فباع حزمته، ثم اشترى طعاما وشرابا كما كان يصنع. ثم ذهب إلى الحفيرة في موضعها الذي كانت فيه، فالتمسه فلم يجده. وكان قد بدا لقومه فيه بَداء، فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه". قال: "فكان نبيهم يسألهم عن ذلك الأسود: ما فعل؟ فيقولون له: لا ندري. حتى قبض الله النبي، وَأهبّ الأسودَ من نومته بعد ذلك".
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 111) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 111 · #90492
استخرجوه وآمنوا به وصدقوه". قال: "فكان نبيهم يسألهم عن ذلك الأسود: ما فعل؟ فيقولون له: لا ندري. حتى قبض الله النبي، وَأهبّ الأسودَ من نومته بعد ذلك". فقال رسول الله ﷺ: "إن ذلك الأسودَ لأولُ من يدخل الجنة". وهكذا رواه ابن جرير عن ابن حميد، عن سلمة عن ابن إسحاق، عن محمد بن كعب مرسلا. وفيه غرابة ونَكارَةٌ، ولعل فيه إدْرَاجاً، والله أعلم. وأما ابن جرير فقال: لا يجوز أن يحمل هؤلاء على أنهم أصحاب الرس الذين ذكروا في القرآن؛ لأن الله أخبر عنهم أنه أهلكهم، وهؤلاء قد بدا لهم فآمنوا بنبيهم، اللهم إلا أن يكون حدث لهم أحداث، آمنوا بالنبي بعد هلاك آبائهم، والله أعلم. واختار ابن جرير أن المراد بأصحاب الرس هم أصحاب الأخدود، الذين ذكروا في سورة البروج، فالله أعلم.
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 112) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 112 · #90493
ث لهم أحداث، آمنوا بالنبي بعد هلاك آبائهم، والله أعلم. واختار ابن جرير أن المراد بأصحاب الرس هم أصحاب الأخدود، الذين ذكروا في سورة البروج، فالله أعلم. وقوله: (وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا) أي: وأمما بين أضعاف مَنْ ذُكر أهلكناهم كثيرة؛ ولهذا قال: (وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأمْثَالَ) أي: بينا لهم الحجج، ووضَّحنا لهم الأدلة -كما قال قتادة: أزحنا عنهم الأعذار - (وَكُلا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا) أي: أهلكنا إهلاكاً، كقوله: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ﴾ [الإسراء: ١٧]. والقرن: هو الأمة من الناس، كقوله: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾ [المؤمنون: ٤٢] وحدَّه بعضهم بمائة وعشرين سنة. وقيل: بمائة سنة. وقيل: بثمانين سنة. وقيل: أربعين. وقيل غير ذلك.
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 112) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 112 · #90494
ْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ﴾ [المؤمنون: ٤٢] وحدَّه بعضهم بمائة وعشرين سنة. وقيل: بمائة سنة. وقيل: بثمانين سنة. وقيل: أربعين. وقيل غير ذلك. والأظهر: أن القرن هم الأمة المتعاصرون في الزمن الواحد؛ فإذا ذهبوا وخلفهم جيل آخر فهم قرن ثان، كما ثبت في الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال: "خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" الحديث. وقوله: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ) يعني: قوم لوط، وهي سدوم ومعاملتها التي أهلكها الله بالقلب، وبالمطر الحجارة من سجيل، كما قال تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ [الشعراء: ١٧٣]، وقال: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات: ١٣٧ - ١٣٨] وقال تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ [الحجر: ٧٦] وقال ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩]؛ ولهذا قال: (أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا) أي: فيعتبروا بما حَلّ
QS 25:35-40 (jilid 6 hlm. 112) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 112 · #90495
َبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ [الحجر: ٧٦] وقال ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩]؛ ولهذا قال: (أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا) أي: فيعتبروا بما حَلّ بأهلها من العذاب والنكال بسبب تكذيبهم بالرسول ومخالفتهم أوامر الله. وقوله: (بَلْ كَانُوا لا يَرْجُونَ نُشُورًا) يعني: المارين بها من الكفار لا يعتبرون لأنهم لا يرجون نشوراً، أي: معادًا يوم القيامة.
QS 25:40 (jilid 6 hlm. 363) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 363 · #104050
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)﴾. أقسم جلَّ وعلا في هذه الآية أن الكفار الذين كذبوا نبينا ﷺ قد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء، وهو أن الله أمطر عليها حجارة من سجيل، وهي سدوم قرية قوم لوط. وهذان الأمران المذكوران في هذه الآية الكريمة، وهما أن الله أمطر هذه القرية مطر السوء الذي هو حجارة السجيل، وأن الكفار أتوا عليها، ومروا بها جاء موضحًا في آيات أخرى.
QS 25:40 (jilid 6 hlm. 363) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 363 · #104051
المذكوران في هذه الآية الكريمة، وهما أن الله أمطر هذه القرية مطر السوء الذي هو حجارة السجيل، وأن الكفار أتوا عليها، ومروا بها جاء موضحًا في آيات أخرى. أما كون الله أمطر عليها الحجارة المذكورة، فقد ذكره جلَّ وعلا في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (٧٤)﴾ وبين في سورة الذاريات أن السجيل المذكور نوع من الطين، وذلك في قوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣)﴾ ولا شك أن هذا الطين وقعه أليم، شديد مهلك، وكقوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٣)﴾ وقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (٧٣) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (٧٤)﴾ الآية.
QS 25:40 (jilid 6 hlm. 363) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 363 · #104052
هُونَ (٧٢) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (٧٣) فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (٧٤)﴾ الآية. وأما كونهم قد أتوا على تلك القرية المذكورة فقد جاء موضحًا أيضًا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٣٨)﴾ والمراد بأنهم مروا على قرية قوم لوط، أن مرورهم عليها، ورؤيتهم لها خالية من أهلها ليس فيها داع، ولا مجيب؛ لأن الله أهلك أهلها جميعًا لكفرهم وتكذيبهم رسوله لوطًا فيه أكبر واعظ، وأعظم زاجر عن تكذيب نبينا محمد ﷺ، لئلا ينزل بالذين كذبوه مثل ما نزل بقوم لوط من العذاب والهلاك، ولذا وبخهم على عدم الاعتبار بما أنزل بها من العذاب، كقوله في آية الصافات المذكورة: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٣٨)﴾ وكقوله تعالى في آية الفرقان هذه: ﴿أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)﴾ فقوله: ﴿أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا﴾ توبيخ لهم على عدم الاعتبار،
QS 25:40 (jilid 6 hlm. 364) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 364 · #104053
قان هذه: ﴿أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)﴾ فقوله: ﴿أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا﴾ توبيخ لهم على عدم الاعتبار، كقوله في الآية الأخرى: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٣٨)﴾ ومعلوم أنهم يمرون عليها مصبحين، وبالليل، وأنهم يرونها، وكقوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ (٧٤) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (٧٥) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (٧٦)﴾ يعني: أن ديار قوم لوط بسبيل مقيم، أي: بطريق مقيم، يمرون فيه عليها في سفرهم إلى الشام، وقوله تعالى: ﴿بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)﴾ أي: لا يخافون بعثًا، ولا جزاء، أو لا يرجون بعثًا وثوابًا. •
QS 25:40 (jilid 19 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 29 · #133096
[سُورَة الْفرْقَان (٢٥) : آيَة ٤٠] وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُوراً (٤٠) لَمَّا كَانَ سَوْقُ خَبَرِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَأَصْحَابِ الرَّسِّ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْقُرُونِ مَقْصُودًا لِاعْتِبَارِ قُرَيْشٍ بِمَصَائِرِهِمْ نُقِلَ نَظْمُ الْكَلَامِ هُنَا إِلَى إِضَاعَتِهِمُ الِاعْتِبَارَ بِذَلِكَ وَبِمَا هُوَ أَظْهَرُ مِنْهُ لِأَنْظَارِهِمْ، وَهُوَ آثَارُ الْعَذَابِ الَّذِي نَزَلَ بِقَرْيَةِ قَوْمِ لُوطٍ. وَاقْتِرَانُ الْخَبَرِ بِلَامِ الْقَسَمِ لِإِفَادَةِ مَعْنَى التَّعْجِيبِ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ [الْفرْقَان: ٢١] .
QS 25:40 (jilid 19 hlm. 29) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 29 · #133097
مِ لِإِفَادَةِ مَعْنَى التَّعْجِيبِ مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ [الْفرْقَان: ٢١] . وَكَانَتْ قُرَيْشٌ يَمُرُّونَ بِدِيَارِ قَوْمِ لُوطٍ فِي أَسْفَارِهِمْ لِلتِّجَارَةِ إِلَى الشَّامِ فَكَانَتْ دِيَارُهُمْ يَمُرُّ بِهَا طَرِيقُهُمْ قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ [الصافات: ١٣٧، ١٣٨] . وَكَانَ طَرِيقُ تِجَارَتِهِمْ مِنْ مَكَّةَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَيَدْخُلُونَ أَرْضَ فِلَسْطِينَ فَيَمُرُّونَ حَذْوَ بُحَيْرَةِ لُوطٍ الَّتِي عَلَى شَافَّتِهَا بَقَايَا مَدِينَةِ «سَدُومَ» وَمُعْظَمُهَا غَمَرَهَا الْمَاءُ. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ فِي سُورَةِ الْحِجْرِ [٧٩] . وَالْإِتْيَانُ: الْمَجِيءُ.
QS 25:40 (jilid 19 hlm. 30) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 30 · #133098
الْمَاءُ. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ فِي سُورَةِ الْحِجْرِ [٧٩] . وَالْإِتْيَانُ: الْمَجِيءُ. وَتَعْدِيَتُهُ بِ عَلَى لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى: مَرُّوا، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ التَّذْكِيرِ بِمَجِيءِ الْقَرْيَةِ التَّذْكِيرُ بِمَصِيرِ أَهْلِهَا فَكَأَنَّ مَجِيئَهُمْ إِيَّاهَا مُرُورٌ بِأَهْلِهَا، فَضَمَّنَ الْمَجِيءَ مَعْنَى الْمُرُورِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْمُرُورَ، فَإِنَّ الْمُرُورَ يَتَعَلَّقُ بِالسُّكَّانِ وَالْمَجِيءَ يَتَعَلَّقُ بِالْمَكَانِ فَيُقَالُ: جِئْنَا خُرَاسَانَ، وَلَا يُقَالُ: مَرَرْنَا بِخُرَاسَانَ. وَقَالَ تَعَالَى: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ [الصافات: ١٣٧، ١٣٨] . وَوَصَفَ الْقَرْيَةَ بِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ لِأَنَّهَا اشْتُهِرَتْ بِمَضْمُونِ الصِّلَةِ بَيْنَ الْعَرَبِ وَأهل الْكِتَابِ.
QS 25:40 (jilid 19 hlm. 30) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 30 · #133099
٧، ١٣٨] . وَوَصَفَ الْقَرْيَةَ بِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ لِأَنَّهَا اشْتُهِرَتْ بِمَضْمُونِ الصِّلَةِ بَيْنَ الْعَرَبِ وَأهل الْكِتَابِ. وَهَذِهِ الْقَرْيَةُ هِيَ الْمُسَمَّاةُ «سَدُومَ» بِفَتْحِ السِّينِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ وَكَانَتْ لِقَوْمِ لُوطٍ قُرًى خَمْسٌ أَعْظَمُهَا «سَدُومُ» . وَتَقَدَّمَ ذِكْرُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٨٠] . ومَطَرَ السَّوْءِ هُوَ عَذَابٌ نَزَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ وَهُوَ حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ وَرَمَادٍ، وَتَسْمِيَتُهُ مَطَرًا عَلَى طَرِيقَةِ التَّشْبِيهِ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْمَطَرِ مَاءُ السَّمَاءِ. وَالسَّوْءُ بِفَتْحِ السِّينِ: الضُّرُّ وَالْعَذَابُ، وَأَمَّا بِضَمِّ السِّينِ فَهُوَ مَا يَسُوءُ.
QS 25:40 (jilid 19 hlm. 30) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 30 · #133100
يهِ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْمَطَرِ مَاءُ السَّمَاءِ. وَالسَّوْءُ بِفَتْحِ السِّينِ: الضُّرُّ وَالْعَذَابُ، وَأَمَّا بِضَمِّ السِّينِ فَهُوَ مَا يَسُوءُ. وَالْفَتْحُ هُوَ الْأَصْلُ فِي مَصْدَرِ سَاءَهُ، وَأَمَّا السُّوءُ بِالضَّمِّ فَهُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ، فَغَلَبَ اسْتِعْمَالُ الْمَصْدَرِ فِي الَّذِي يَسُوءُ بِضُرٍّ، وَاسْتِعْمَالُ اسْمِ الْمَصْدَرِ فِي ضِدِّ الْإِحْسَانِ. وَتَفَرَّعَ عَلَى تَحْقِيقِ إِتْيَانِهِمْ عَلَى الْقَرْيَةِ مَعَ عَدَمِ انْتِفَاعِهِمْ بِهِ اسْتِفْهَامٌ صُورِيٌّ عَنِ انْتِفَاءِ رُؤْيَتِهِمْ إِيَّاهَا حِينَمَا يَأْتُونَ عَلَيْهَا، لِأَنَّهُمْ لَمَّا لَمْ يَتَّعِظُوا بِهَا كَانُوا بِحَالِ مَنْ يَسْأَلُ عَنْهُمْ: هَلْ رَأَوْهَا، فَكَانَ الِاسْتِفْهَامُ لِإِيقَاظِ الْعُقُولِ لِلْبَحْثِ عَنْ حَالِهِمْ.
QS 25:40 (jilid 19 hlm. 30) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 30 · #133101
مْ يَتَّعِظُوا بِهَا كَانُوا بِحَالِ مَنْ يَسْأَلُ عَنْهُمْ: هَلْ رَأَوْهَا، فَكَانَ الِاسْتِفْهَامُ لِإِيقَاظِ الْعُقُولِ لِلْبَحْثِ عَنْ حَالِهِمْ. وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ إِمَّا مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِنْكَارِ وَالتَّهْدِيدِ، وَإِمَّا مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِيقَاظِ لِمَعْرِفَةِ سَبَبِ عَدَمِ اتِّعَاظِهِمْ. وَقَوْلُهُ: بَلْ كانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُوراً يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَلْ لِلْإِضْرَابِ الِانْتِقَالِيِّ انْتِقَالًا مِنْ وَصْفِ تَكْذِيبِهِمْ بِالنَّبِيءِ ﷺ وَعَدَمِ اتِّعَاظِهِمْ بِمَا حَلَّ بِالْمُكَذِّبِينَ مِنَ الْأُمَمِ إِلَى ذِكْرِ تَكْذِيبِهِمْ بِالْبَعْثِ، فَيَكُونُ انْتِهَاءُ الْكَلَامِ عِنْدَ قَوْلِهِ: أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها وَهُوَ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فِي الِاسْتِفْهَامِ.
QS 25:40 (jilid 19 hlm. 31) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 31 · #133102
فَيَكُونُ انْتِهَاءُ الْكَلَامِ عِنْدَ قَوْلِهِ: أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها وَهُوَ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فِي الِاسْتِفْهَامِ. وَعَبَّرَ عَنْ إِنْكَارِهِمُ الْبَعْثَ بِعَدَمِ رَجَائِهِ لِأَنَّ مُنْكِرَ الْبَعْثِ لَا يَرْجُو مِنْهُ نَفْعًا وَلَا يَخْشَى مِنْهُ ضُرًّا، فَعَبَّرَ عَنْ إِنْكَارِ الْبَعْثِ بِأَحَدِ شِقَّيِ الْإِنْكَارِ تَعْرِيضًا بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِثْلَ الْمُؤْمِنِينَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ. وَالنُّشُورُ: مَصْدَرُ نَشَرَ الْمَيِّتَ أَحْيَاهُ، فَنَشَرَ، أَيْ حَيِيَ. وَهُوَ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي جَرَتْ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى مَعْنَى التَّخَيُّلِ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَهُ، وَيُرْوَى لِلْمُهَلْهِلِ فِي قِتَالِهِ لِبَنِي بَكْرِ ابْن وَائِلٍ الَّذِينَ قَتَلُوا أَخَاهُ كُلَيْبًا قَوْلُهُ: يَا لَبَكْرٍ انْشُرُوا لِي كُلَيْبًا ...
QS 25:40 (jilid 19 hlm. 31) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 31 · #133103
ْوَى لِلْمُهَلْهِلِ فِي قِتَالِهِ لِبَنِي بَكْرِ ابْن وَائِلٍ الَّذِينَ قَتَلُوا أَخَاهُ كُلَيْبًا قَوْلُهُ: يَا لَبَكْرٍ انْشُرُوا لِي كُلَيْبًا ... يَا لَبَكْرٍ أَيْنَ أَيْنَ الْفِرَارُ فَإِذَا صَحَّتْ نِسْبَةُ الْبَيْتِ إِلَيْهِ كَانَ مُرَادُهُ مِنْ ذَلِكَ تَعْجِيزَهُمْ لِيُتَوَسَّلَ إِلَى قِتَالِهِمْ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمُ اسْتِعْدَادٌ لِلِاعْتِبَارِ، لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ يَنْشَأُ عَنِ الْمُرَاقَبَةِ وَمُحَاسَبَةِ النَّفْسِ لِطَلَبِ النَّجَاةِ، وَهَؤُلَاءِ الْمُشْركُونَ لما نشأوا عَلَى إِهْمَالِ الِاسْتِعْدَادِ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ قَصُرَتْ أَفْهَامُهُمْ عَلَى هَذَا الْعَالَمِ الْعَاجِلِ فَلَمْ يُعْنَوْا إِلَّا بِأَسْبَابِ وَسَائِلِ الْعَاجِلَةِ، فَهُمْ مَعَ زَكَانَتِهِمْ فِي تَفَرُّسِ الذَّوَاتِ وَالشِّيَاتِ وَمُرَاقَبَةِ سَيْرِ النُّجُومِ وَأَنْوَاءِ الْمَطَرِ وَالرِّيحِ وَرَائِحَةِ أَتْرِبَةِ مَنَازِلِ الْأَحْيَاءِ،
QS 25:40 (jilid 19 hlm. 31) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 31 · #133104
فِي تَفَرُّسِ الذَّوَاتِ وَالشِّيَاتِ وَمُرَاقَبَةِ سَيْرِ النُّجُومِ وَأَنْوَاءِ الْمَطَرِ وَالرِّيحِ وَرَائِحَةِ أَتْرِبَةِ مَنَازِلِ الْأَحْيَاءِ، هُمْ مَعَ ذَلِكَ كُلِّه مُعْرِضُونَ بِأَنْظَارِهِمْ عَنْ تَوَسُّمِ الْإِلَهِيَّاتِ وَحَيَاةِ الْأَنْفُسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَأَصْلُ ذَلِكَ الضَّلَالِ كُلِّهِ انْجَرَّ لَهُمْ مِنْ إِنْكَارِ الْبَعْثِ فَلِذَلِكَ جُعِلَ هُنَا عِلَّةً لِانْتِفَاءِ اعْتِبَارِهِمْ بِمَصِيرِ أُمَّةٍ كَذَّبَتْ رَسُولهَا وَعَصَتْ رَبَّهَا. وَفِي هَذَا الْمَعْنَى جَاءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [الْحجر: ٧٥] أَيْ دُونَ مَنْ لَا يتوسمون. [٤١، ٤٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 17:17