Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Naml › Ayat 9

QS 27:9

Surah An-Naml (النمل) ayat 9

27:9
يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ
(Allah berfirman), "Wahai Musa! Sesungguhnya Aku adalah Allah, Yang Mahaperkasa, Mahabijaksana
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 8Ayat 10 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

يَٰمُوسَىٰٓ
مُوسَىٰ
nama diri
إِنَّهُۥٓ
إِنّ
partikel nashab
أَنَا
pronomina
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
ٱلْعَزِيزُ
عَزِيز
عزز
ٱلْحَكِيمُ
حَكِيم
حكم

Tafsir dalam korpus (33 potongan)

QS 27:7-13 (jilid 6 hlm. 178) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 178 · #90743
﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لأهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٧) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨) يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩) وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (١٢) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٣)﴾
QS 27:7-13 (jilid 6 hlm. 178) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 178 · #90744
اتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (١٢) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (١٣)﴾ يقول تعالى لرسوله ﷺ مذكرًا له ما كان من أمر موسى، كيف اصطفاه الله وكلمه، وناجاه وأعطاه من الآيات العظيمة الباهرة، والأدلة القاهرة، وابتعثه إلى فرعون وملئه، فجحدوا بها وكفروا واستكبروا عن اتباعه والانقياد له، فقال تعالى: (إِذْ قَالَ مُوسَى لأهْلِهِ) أي: اذكر حين سار موسى بأهله، فأضل الطريق، وذلك في ليل وظلام، فآنس من جانب الطور نارًا، أي: رأى نارًا تأجج وتضطرم، فقال (لأهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ) أي: عن الطريق، (أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) أي: تتدفؤون به.
QS 27:7-13 (jilid 6 hlm. 179) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 179 · #90745
(لأهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ) أي: عن الطريق، (أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) أي: تتدفؤون به. وكان كما قال، فإنه رجع منها بخبر عظيم، واقتبس منها نورًا عظيمًا؛ ولهذا قال تعالى: (فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا) أي: فلما أتاها رأى منظرًا هائلا عظيمًا، حيث انتهى إليها، والنار تضطرم في شجرة خضراء، لا تزداد النار إلا توقدًا، ولا تزداد الشجرة إلا خضرة ونضرة، ثم رفع رأسه فإذا نورها متصل بعنان السماء. قال ابن عباس وغيره: لم تكن نارًا، إنما كانت نورًا يَتَوَهَّج. وفي رواية عن ابن عباس: نور رب العالمين. فوقف موسى متعجبًا مما رأى، فنودي أن بورك من في النار. قال ابن عباس: [أي] قُدّس. (وَمَنْ حَوْلَهَا) أي: من الملائكة.
QS 27:7-13 (jilid 6 hlm. 179) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 179 · #90746
اية عن ابن عباس: نور رب العالمين. فوقف موسى متعجبًا مما رأى، فنودي أن بورك من في النار. قال ابن عباس: [أي] قُدّس. (وَمَنْ حَوْلَهَا) أي: من الملائكة. قاله ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود -[و] هو الطيالسي -حدثنا شعبة والمسعودي، عن عمرو بن مُرَّة، سمع أبا عُبَيْدة يحدث، عن أبي موسى، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل. زاد المسعودي: "وحجابه النور -أو النار -لو كشفها لأحْرَقَتْ سُبُحات وجهه كل شيء أدركه بصره".
QS 27:7-13 (jilid 6 hlm. 179) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 179 · #90747
ه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل. زاد المسعودي: "وحجابه النور -أو النار -لو كشفها لأحْرَقَتْ سُبُحات وجهه كل شيء أدركه بصره". ثم قرأ أبو عُبَيْدة: (أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا) وأصل هذا الحديث مخرج في الصحيح لمسلم، من حديث عمرو بن مُرَّة، به. وقوله: (وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) أي: الذي يفعل ما يشاء ولا يشبه شيئا من مخلوقاته، ولا يحيط به شيء من مصنوعاته، وهو العلي العظيم، المباين لجميع المخلوقات، ولا يكتنفه الأرض والسموات، بل هو الأحد الصمد، المنزه عن مماثلة المحدثات. وقوله: (يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) أعلمه أن الذي يخاطبه ويناجيه هو ربه الله العزيز، الذي عز كل شيء وقهره وغلبه، الحكيم في أفعاله وأقواله. ثم أمره أن يلقي عصاه من يده؛ ليظهر له دليلا واضحا على أنه الفاعل المختار، القادر على كل شيء.
QS 27:7-13 (jilid 6 hlm. 180) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 180 · #90748
ز، الذي عز كل شيء وقهره وغلبه، الحكيم في أفعاله وأقواله. ثم أمره أن يلقي عصاه من يده؛ ليظهر له دليلا واضحا على أنه الفاعل المختار، القادر على كل شيء. فلما ألقى موسى تلك العصا من يده انقلبت في الحال حَيَّةً عظيمة هائلة في غاية الكبر، وسرعة الحركة مع ذلك؛ ولهذا قال: (فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ) والجان: ضرب من الحيات، أسرعه حركة، وأكثره اضطرابا -وفي الحديث نَهْيٌ عن قتل جِنَّان البيوت -فلما عاين موسى ذلك (وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ) أي: لم يلتفت من شدة فرقه (يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ) أي: لا تخف مما ترى، فإني أريد أن أصطَفيك رسولا وأجعلك نبيًا وجيهًا.
QS 27:7-13 (jilid 6 hlm. 180) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 180 · #90749
يلتفت من شدة فرقه (يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ) أي: لا تخف مما ترى، فإني أريد أن أصطَفيك رسولا وأجعلك نبيًا وجيهًا. وقوله: (إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) هذا استثناء منقطع، وفيه بشارة عظيمة للبشر، وذلك أن من كان على [عمل] شيء ثم أقلع عنه، ورجع وأناب، فإن الله يتوب عليه، كما قال تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] والآيات في هذا كثيرة جدًا.
QS 27:7-13 (jilid 6 hlm. 180) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 180 · #90750
: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] والآيات في هذا كثيرة جدًا. وقوله: (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) هذه آية أخرى، ودليل باهر على قدرة الله الفاعل المختار، وصِدْق من جعل له معجزة، وذلك أن الله -تعالى -أمره أن يُدخل يده في جيب دِرْعِه، فإذا أدخلها وأخرجها خَرجت بيضاء ساطعة، كأنها قطعة قمر، لها لمعان يتلألأ كالبرق الخاطف. وقوله: (فِي تِسْعِ آيَاتٍ) أي: هاتان ثنتان من تسع آيات أؤيدك بهن، وأجعلهن برهانا لك إلى فرعون وقومه (إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ). وهذه هي الآيات التسع التي قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] كما تقدم تقرير ذلك هنالك. وقوله: (فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً) أي: بينة واضحة ظاهرة، (قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) وأرادوا معارضته بسحرهم ﴿فغلبوا [هنالك] وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ﴾.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 226 · #133907
[سُورَة النَّمْل (٢٧) : الْآيَات ٨ إِلَى ١١] فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٨) يَا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩) وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١) أُنِّثَ ضَمِيرُ جاءَها جَرْيًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَسْمِيَةِ النُّورِ نَارًا بِحَسَبِ مَا لَاحَ لِمُوسَى.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 226 · #133908
َ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١) أُنِّثَ ضَمِيرُ جاءَها جَرْيًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَسْمِيَةِ النُّورِ نَارًا بِحَسَبِ مَا لَاحَ لِمُوسَى. وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي سُورَةِ طَهَ، فَبِنَا أَنْ نَتَعَرَّضَ هُنَا لِمَا انْفَرَدَتْ بِهِ هَذِهِ الْآيَاتُ مِنَ الْمُفْرَدَاتِ وَالتَّرَاكِيبِ، فَقَوْلُهُ: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها هُوَ بَعْضُ مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ فِي طَهَ [١٢] : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً لِأَنَّ مَعْنَى بُورِكَ قُدِّسَ وَزُكِّيَ. وَفِعْلُ (بَارَكَ) يُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا، يُقَالُ: بَارَكَكَ اللَّهُ، أَيْ جَعَلَ لَكَ بَرَكَةً وَتَقَدَّمَ بَيَانُ مَعْنَى الْبَرَكَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً فِي آلِ عِمْرَانَ [٩٦] ، وَقَوْلُهُ وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ فِي سُورَةِ هُودٍ [٤٨] .
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 226 · #133909
تَعَالَى: لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً فِي آلِ عِمْرَانَ [٩٦] ، وَقَوْلُهُ وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ فِي سُورَةِ هُودٍ [٤٨] . وَ (أَنْ) تَفْسِيرِيَّةٌ لِفِعْلِ نُودِيَ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْقَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ، أَيْ نُودِيَ بِهَذَا الْكَلَامِ. ومَنْ فِي النَّارِ مُرَادٌ بِهِ مُوسَى فَإِنَّهُ لَمَّا حَلَّ فِي مَوْضِعِ النُّورِ صَارَ مُحِيطًا بِهِ فَتِلْكَ الْإِحَاطَةُ تُشْبِهُ إِحَاطَةَ الظَّرْفِ بِالْمَظْرُوفِ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِ مَنْ فِي النَّارِ وَهُوَ نَفْسُهُ. وَالْعُدُولُ عَنْ ذِكْرِهِ بِضَمِيرِ الْخِطَابِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ، أَوْ بِاسْمِهِ الْعَلَمِ إِنْ أُرِيدَ الْعُدُولُ عَنْ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ، لِأَنَّ فِي مَعْنَى صِلَةِ الْمَوْصُولِ إِينَاسًا لَهُ وَتَلَطُّفًا كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لِعَلِيٍّ «قُمْ أَبَا تُرَابٍ» وَكَثِيرٌ التَّلَطُّفُ بِذِكْرِ بَعْضِ مَا الْتَبَسَ بِهِ الْمُتَلَطَّفُ بِهِ مِنْ أَحْوَالِهِ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 226 · #133910
كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لِعَلِيٍّ «قُمْ أَبَا تُرَابٍ» وَكَثِيرٌ التَّلَطُّفُ بِذِكْرِ بَعْضِ مَا الْتَبَسَ بِهِ الْمُتَلَطَّفُ بِهِ مِنْ أَحْوَالِهِ. وَهَذَا الْكَلَامُ خَبَرٌ هُوَ بِشَارَةٌ لِمُوسَى ﵇ بِبَرَكَةِ النُّبُوءَةِ. وَمَنْ حَوْلَ النَّارِ: هُوَ جِبْرِيلُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِ بِمَا نُودِيَ بِهِ وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ وُكِّلَ إِلَيْهِمْ إِنَارَةُ الْمَكَانِ وَتَقْدِيسِهِ إِنْ كَانَ النِّدَاءُ بِغَيْرِ وَاسِطَةِ جِبْرِيلَ بَلْ كَانَ مِنْ لَدُنْ اللَّهِ تَعَالَى. فَهَذَا التَّبْرِيكُ تَبْرِيكُ ذَوَاتٍ لَا تَبْرِيكَ مَكَانٍ بِدَلِيلِ ذِكْرِ مَنْ الْمَوْصُولَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَهُوَ تَبْرِيكُ الِاصْطِفَاءِ الْإِلَهِيِّ بِالْكَرَامَةِ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 227 · #133911
ُ ذَوَاتٍ لَا تَبْرِيكَ مَكَانٍ بِدَلِيلِ ذِكْرِ مَنْ الْمَوْصُولَةِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَهُوَ تَبْرِيكُ الِاصْطِفَاءِ الْإِلَهِيِّ بِالْكَرَامَةِ. وَقِيلَ إِنَّ قَوْلَهُ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ إِنْشَاءُ تَحِيَّةٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى مُوسَى ﵇ كَمَا كَانَتْ تَحِيَّةُ الْمَلَائِكَة لإِبْرَاهِيم رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ [هود: ٧٣] أَيْ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ. وسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَطْفٌ عَلَى مَا نُودِيَ بِهِ مُوسَى عَلَى صَرِيحِ مَعْنَاهُ إِخْبَارًا بِتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَمَّا لَا يَلِيقُ بِإِلَهِيَّتِهِ مِنْ أَحْوَالِ الْمُحْدَثَاتِ لِيَعْلَمَ مُوسَى أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ النِّدَاءَ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَالثَّانِي أَنَّ اللَّهَ مُنَزَّهٌ عَمَّا عَسَى أَنْ يَخْطُرَ بِالْبَالِ أَنَّ جَلَالَتَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 227 · #133912
َاءَ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَالثَّانِي أَنَّ اللَّهَ مُنَزَّهٌ عَمَّا عَسَى أَنْ يَخْطُرَ بِالْبَالِ أَنَّ جَلَالَتَهُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُبْحانَ اللَّهِ مُسْتَعْمَلًا لِلتَّعْجِيبِ مِنْ ذَلِكَ الْمَشْهَدِ وَأَنَّهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَعِنَايَتِهِ يَقْتَضِي تَذَكُّرَ تَنْزِيهِهِ وَتَقْدِيسِهِ. وَفِي حَذْفِ مُتَعَلَّقٍ التَّنْزِيهِ إِيذَانٌ بِالْعُمُومِ الْمُنَاسِبِ لِمَصْدَرِ التَّنْزِيهِ وَهُوَ عُمُومُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَلِيقُ إِثْبَاتُهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا يُعْلَمُ تَفْصِيلُهَا بِالْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ. فَالْمَعْنَى: وَنَزِّهِ اللَّهَ تَنْزِيهًا عَنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ، وَمِنْ أَوَّلِ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ تَنْزِيهُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ حَالًّا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 227 · #133913
هِ اللَّهَ تَنْزِيهًا عَنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ، وَمِنْ أَوَّلِ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ تَنْزِيهُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ حَالًّا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ. وَإِرْدَافُ اسْمِ الْجَلَالَةِ بِوَصْفِ رَبِّ الْعالَمِينَ فِيهِ مَعْنَى التَّعْلِيلِ للتنزيه عَن شؤون الْمُحْدَثَاتِ لِأَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَلَا يُشْبِهُ شَأْنه تَعَالَى شؤونهم. وَضَمِيرُ إِنَّهُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَجُمْلَةُ: أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ خَبَرٌ عَنْ ضَمِيرِ الشَّأْنِ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 227 · #133914
يُشْبِهُ شَأْنه تَعَالَى شؤونهم. وَضَمِيرُ إِنَّهُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَجُمْلَةُ: أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ خَبَرٌ عَنْ ضَمِيرِ الشَّأْنِ. وَالْمَعْنَى: إِعْلَامُهُ بِأَنَّ أَمْرًا مُهِمًّا يَجِبُ عِلْمُهُ وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، أَيْ لَا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ، لَا يَسْتَصْعِبُ عَلَيْهِ تَكْوِينٌ. وَتَقْدِيمُ هَذَا بَيْنَ يَدَيْ مَا سَيُلْقَى إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ لِإِحْدَاثِ رِبَاطَةِ جَأْشٍ لِمُوسَى لِيَعْلَمَ أَنَّهُ خُلِعَتْ عَلَيْهِ النُّبُوءَةُ إِذْ أُلْقِيَ إِلَيْهِ الْوَحْيُ، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ سَيَتَعَرَّضُ إِلَى أَذًى وَتَأَلُّبٍ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِهِ سَيَصِيرُ رَسُولًا، وَأَنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُهُ وَيَنْصُرُهُ عَلَى كُلِّ قَوِيٍّ، وَلِيَعْلَمَ أَنَّ مَا شَاهَدَ مِنَ النَّارِ وَمَا تَلَقَّاهُ مِنَ الْوَحْيِ وَمَا سَيُشَاهِدُهُ مِنْ قَلْبِ الْعَصَا حَيَّةً لَيْسَ بِعَجِيبٍ فِي جَانِبِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَتِلْكَ ثَلَاثُ
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 227) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 227 · #133915
َا تَلَقَّاهُ مِنَ الْوَحْيِ وَمَا سَيُشَاهِدُهُ مِنْ قَلْبِ الْعَصَا حَيَّةً لَيْسَ بِعَجِيبٍ فِي جَانِبِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَتِلْكَ ثَلَاثُ كِنَايَاتٍ، فَلِذَلِكَ أَتْبَعَ هَذَا بِقَوْلِهِ: وَأَلْقِ عَصاكَ. وَالْمَعْنَى: وَقُلْنَا أَلْقِ عَصَاكَ. وَالِاهْتِزَازُ: الِاضْطِرَابُ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْهَزِّ وَهُوَ الرَّفْعُ كَأَنَّهَا تُطَاوِعُ فِعْلَ هَازٍّ يَهُزُّهَا. وَالْجَانُّ: ذَكَرُ الْحَيَّاتِ، وَهُوَ شَدِيدُ الِاهْتِزَازِ وَجَمْعُهُ جِنَّانٌ (وَأَمَّا الْجَانُّ بِمَعْنَى وَاحِدِ الْجِنِّ فَاسْمُ جَمْعِهِ جِنٌّ) . وَالتَّشْبِيهُ فِي سُرْعَةِ الِاضْطِرَابِ لِأَنَّ الْحَيَّاتِ خَفِيفَةُ التَّحَرُّكِ، وَأَمَّا تَشْبِيهُ الْعَصَا بِالثُّعْبَانِ فِي آيَةِ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ [الْأَعْرَاف: ١٠٧] فَذَلِكَ لِضَخَامَةِ الْجِرْمِ. وَالتَّوَلِّي: الرُّجُوعُ عَنِ السَّيْرِ فِي طَرِيقِهِ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 228) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 228 · #133916
انِ فِي آيَةِ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ [الْأَعْرَاف: ١٠٧] فَذَلِكَ لِضَخَامَةِ الْجِرْمِ. وَالتَّوَلِّي: الرُّجُوعُ عَنِ السَّيْرِ فِي طَرِيقِهِ. وَفِعْلُ (تَوَلَّى) مُرَادِفُ فِعْلِ وَلَّى كَمَا هُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ «الْقَامُوسِ» وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى مَا فِي فِعْلِ (تَوَلَّى) مِنْ زِيَادَةِ الْمَبْنَى أَنْ يُفِيدَ (تَوَلَّى) زِيَادَةً فِي مَعْنَى الْفِعْلِ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ [٢٤] . وَلَعَلَّ قَصْدَ إِفَادَةِ قُوَّةِ تَوَلِّيهِ لَمَّا رَأَى عَصَاهُ تَهْتَزُّ هُوَ الدَّاعِي لِتَأْكِيدِ فِعْلِ وَلَّى بِقَوْلِهِ: مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ فَتَأَمَّلْ. وَالْإِدْبَارُ: التَّوَجُّهُ إِلَى جِهَةِ الْخَلْفِ وَهُوَ مُلَازِمٌ لِلتَّوَلِّي فَقَوْلُهُ: مُدْبِراً حَالٌ لَازِمَةٌ لِفِعْلِ وَلَّى.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 228) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 228 · #133917
فَتَأَمَّلْ. وَالْإِدْبَارُ: التَّوَجُّهُ إِلَى جِهَةِ الْخَلْفِ وَهُوَ مُلَازِمٌ لِلتَّوَلِّي فَقَوْلُهُ: مُدْبِراً حَالٌ لَازِمَةٌ لِفِعْلِ وَلَّى. وَالتَّعَقُّبُ: الرُّجُوعُ بَعْدَ الِانْصِرَافِ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَقِبِ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ إِلَى جِهَةِ الْعَقِبِ، أَيِ الْخَلْفِ، فَقَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَقِّبْ تَأْكِيدٌ لِشِدَّةِ تَوَلِّيهِ، أَيْ وَلَّى تَوَلِّيًا قَوِيًّا لَا تَرَدُّدَ فِيهِ. وَكَانَ ذَلِكَ التَّوَلِّي مِنْهُ لِتَغَلُّبِ الْقُوَّةِ الْوَاهِمَةِ الَّتِي فِي جِبِلَّةِ الْإِنْسَانِ عَلَى قُوَّةِ الْعَقْلِ الْبَاعِثَةِ عَلَى التَّأَمُّلِ فِيمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ مِنَ الْكِنَايَةِ عَنْ إِعْطَائِهِ النُّبُوءَةَ وَالتَّأْيِيدَ، إِذْ كَانَتِ الْقُوَّةُ الْوَاهِمَةُ مُتَأَصِّلَةً فِي الْجِبِلَّةِ سَابِقَةً عَلَى مَا تَلَقَّاهُ مِنَ التَّعْرِيضِ بِالرِّسَالَةِ، وَتَأَصُّلُ الْقُوَّةِ الْوَاهِمَةِ يَزُولُ بِالتَّخَلُّقِ وَبِمُحَارَبَةِ الْعَقْلِ
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 228) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 228 · #133918
سَابِقَةً عَلَى مَا تَلَقَّاهُ مِنَ التَّعْرِيضِ بِالرِّسَالَةِ، وَتَأَصُّلُ الْقُوَّةِ الْوَاهِمَةِ يَزُولُ بِالتَّخَلُّقِ وَبِمُحَارَبَةِ الْعَقْلِ لِلْوَهْمِ فَلَا يَزَالَانِ يَتَدَافَعَانِ وَيَضْعُفُ سُلْطَانُ الْوَهْمِ بِتَعَاقُبِ الْأَيَّامِ. وَقَوْلُهُ: يَا مُوسى لَا تَخَفْ مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ قُلْنَا لَهُ. وَالنَّهْيُ عَنِ الْخَوْفِ مُسْتَعْمَلٌ فِي النَّهْيِ عَنِ اسْتِمْرَارِ الْخَوْفِ. لِأَنَّ خَوْفَهُ قَدْ حَصَلَ. وَالْخَوْفُ الْحَاصِلُ لِمُوسَى ﵇ خَوْفُ رَغَبٍ مِنِ انْقِلَابِ الْعَصَا حَيَّةً وَلَيْسَ خَوْفَ ذَنْبٍ، فَالْمَعْنَى: لَا يَجْبُنُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ لِأَنِّي أَحْفَظُهُمْ. وإِنِّي لَا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ الْخَوْفِ وَتَحْقِيقٌ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ نَهْيُهُ عَنِ الْخَوْفِ مِنَ انْتِفَاءِ مُوجِبِهِ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 228) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 228 · #133919
يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ الْخَوْفِ وَتَحْقِيقٌ لِمَا يَتَضَمَّنُهُ نَهْيُهُ عَنِ الْخَوْفِ مِنَ انْتِفَاءِ مُوجِبِهِ. وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ تَشْرِيفِهِ بِمَرْتَبَةِ الرِّسَالَةِ إِذْ عُلِّلَ بِأَنَّ الْمُرْسَلِينَ لَا يَخَافُونَ لَدَى اللَّهِ تَعَالَى. وَمَعْنَى لَدَيَّ فِي حَضْرَتِي، أَيْ حِينَ تَلَقِّي رِسَالَتِي. وَحَقِيقَةُ لَدَيَّ مُسْتَحِيلَةٌ عَلَى اللَّهِ لِأَنَّ حَقِيقَتَهَا الْمَكَانُ. وَإِذَا قَدْ كَانَ انْقِلَابُ الْعَصَا حَيَّةً حَصَلَ حِينَ الْوَحْيُ كَانَ تَابِعًا لِمَا سَبَقَهُ مِنَ الْوَحْيِ، وَهَذَا تَعْلِيمٌ لِمُوسَى ﵇ التَّخَلُّقَ بِخُلُقِ الْمُرْسَلِينَ مِنْ رَبَاطَةِ الْجَأْشِ. وَلَيْسَ فِي النَّهْيِ حَطٌّ لِمَرْتَبَةِ مُوسَى ﵇ عَنْ مَرَاتِبِ غَيْرِهِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَإِنَّمَا هُوَ جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ: مِثْلُكَ لَا يَبْخَلُ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 229 · #133920
َ فِي النَّهْيِ حَطٌّ لِمَرْتَبَةِ مُوسَى ﵇ عَنْ مَرَاتِبِ غَيْرِهِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَإِنَّمَا هُوَ جَارٍ عَلَى طَرِيقَةِ: مِثْلُكَ لَا يَبْخَلُ. وَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنِ الْخَوْفِ الَّذِي حَصَلَ لَهُ مِنَ انْقِلَابِ الْعَصَا حَيَّةً وَعَنْ كُلِّ خَوْفٍ يَخَافُهُ كَمَا فِي قَوْلِهِ: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى [طه: ٧٧] . وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ: إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 229 · #133921
ِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى [طه: ٧٧] . وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ: إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ. وَنَسَبَ ابْنُ عَطِيَّةَ هَذَا إِلَى مُقَاتِلٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ فَيَكُونُ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ مُسْتَثْنًى مِنْ عُمُومِ الْخَوْفِ الْوَاقِعِ فِعْلُهُ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ فَيَعُمُّ الْخَوْفَ بِمَعْنَى الرُّعْبِ وَالْخَوْفَ الَّذِي هُوَ خَوْفُ الْعِقَابِ عَلَى الذَّنْبِ، أَيْ إِلَّا رَسُولًا ظَلَمَ، أَيْ فَرَطَ مِنْهُ ظُلْمٌ، أَيْ ذَنْبٌ قَبْلَ اصْطِفَائِهِ لِلرِّسَالَةِ، أَيْ صَدَرَ مِنْهُ اعْتِدَاءٌ بِفِعْلِ مَا لَا يَفْعَلُهُ مِثْلُهُ فِي مُتَعَارَفِ شَرَائِعِ الْبَشَرِ الْمُتَقَرَّرِ أَنَّهَا عَدْلٌ، بِأَنِ ارْتَكَبَ مَا يُخَالِفُ الْمُتَقَرَّرَ بَيْنَ أَهْلِ الِاسْتِقَامَةِ أَنَّهُ عَدْلٌ (قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ مُتَعَبَّدًا بِشَرْعٍ) فَهُوَ يَخَافُ أَنْ يُؤَاخِذَهُ اللَّهُ بِهِ وَيُجَازِيَهُ عَلَى
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 229 · #133922
الِاسْتِقَامَةِ أَنَّهُ عَدْلٌ (قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ مُتَعَبَّدًا بِشَرْعٍ) فَهُوَ يَخَافُ أَنْ يُؤَاخِذَهُ اللَّهُ بِهِ وَيُجَازِيَهُ عَلَى ارْتِكَابِهِ وَذَلِكَ مِثْلُ كَيْدِ إِخْوَةِ يُوسُفَ لِأَخِيهِمْ، وَاعْتِدَاءِ مُوسَى عَلَى الْقِبْطِيِّ بِالْقَتْلِ دُونَ مَعْرِفَةِ الْمُحِقِّ فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ فَذَلِكَ الَّذِي ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ، أَيْ تَابَ عَنْ فِعْلِهِ وَأَصْلَحَ حَالَهُ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ تَسْكِينُ خَاطِرِ مُوسَى وَتَبْشِيرُهُ بِأَنَّ اللَّهَ غَفَرَ لَهُ مَا كَانَ فَرَطَ فِيهِ، وَأَنَّهُ قَبِلَ تَوْبَتَهُ مِمَّا قَالَهُ يَوْمَ الِاعْتِدَاءِ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي [الْقَصَص: ١٥، ١٦] ، فَأُفْرِغَ هَذَا التَّطْمِينُ لِمُوسَى فِي قَالَبِ الْعُمُومِ تَعْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 229 · #133923
بِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي [الْقَصَص: ١٥، ١٦] ، فَأُفْرِغَ هَذَا التَّطْمِينُ لِمُوسَى فِي قَالَبِ الْعُمُومِ تَعْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ. وَاسْتِقَامَةُ نَظْمِ الْكَلَامِ بِهَذَا الْمَعْنَى يَكُونُ بِتَقْدِيرِ كَلَامٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّفْرِيعُ فِي قَوْلِهِ: فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ. فَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا مَنْ ظَلَمَ مِنْ قَبْلِ الْإِرْسَالِ وَتَابَ مَنْ ظُلْمِهِ فَخَافَ عِقَابِي فَلَا يَخَافُ لِأَنِّي غَافِرٌ لَهُ وَقَابِلٌ لِتَوْبَتِهِ لِأَنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 230) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 230 · #133924
مِنْ قَبْلِ الْإِرْسَالِ وَتَابَ مَنْ ظُلْمِهِ فَخَافَ عِقَابِي فَلَا يَخَافُ لِأَنِّي غَافِرٌ لَهُ وَقَابِلٌ لِتَوْبَتِهِ لِأَنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَانْتَظَمَ الْكَلَامُ عَلَى إِيجَازٍ بَدِيعٍ اقْتَضَاهُ مَقَامُ تَعْجِيلِ الْمَسَرَّةِ، وَنُسِجَ عَلَى مَنْسَجِ التَّذْكِرَةِ الرَّمْزِيَّةِ لِعِلْمِ الْمُتَخَاطَبِينَ بِذَلِكَ كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَمْ أُهْمِلْ تَوْبَتَكَ يَوْمَ اعْتَدَيْتَ وَقَوْلَكَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي [الْقَصَص: ١٥، ١٦] ، وَعَزْمَكَ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ يَوْمَ قُلْتَ: رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ [الْقَصَص: ١٧] . وَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى خُصُوصِ مَنْ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ إِذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِي الرَّسُولِ الْإِصْرَارُ عَلَى الظُّلْمِ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 230) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 230 · #133925
ذَلِكَ اقْتَصَرَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى خُصُوصِ مَنْ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ إِذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِي الرَّسُولِ الْإِصْرَارُ عَلَى الظُّلْمِ. وَمِنْ أَلْطَفِ الْإِيمَاءِ الْإِتْيَانُ بِفعل ظَلَمَ ليومىء إِلَى قَوْلِ مُوسَى يَوْم ارْتكب الاعتداءبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي [الْقَصَص: ١٦] وَلِذَلِكَ تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بِ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ مُوسَى نَفْسَهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ وَالزَّمَخْشَرِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ كَلَامُ الضَّحَّاكِ: الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ وَحَرْفُ الِاسْتِثْنَاءِ بِمَعْنَى الِاسْتِدْرَاكِ فَالْكَلَامُ اسْتِطْرَادٌ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَنْ ظَلَمَ وَبَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ مِنَ النَّاسِ يُغْفَرُ لَهُ. وَعَلَيْهِ تَكُونُ مَنْ صَادِقَةً عَلَى شَخْصٍ ظَلَمَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا مُخَالَفَاتِ بَعْضِ الرُّسُلِ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 230) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 230 · #133926
ْدَ سُوءٍ مِنَ النَّاسِ يُغْفَرُ لَهُ. وَعَلَيْهِ تَكُونُ مَنْ صَادِقَةً عَلَى شَخْصٍ ظَلَمَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا مُخَالَفَاتِ بَعْضِ الرُّسُلِ. وَهَذَا التَّأْوِيلُ دَعَا إِلَيْهِ أَنَّ الرِّسَالَةَ تُنَافِي سَبْقَ ظُلْمِ النَّفْسِ. وَالَّذِي حَدَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ أَنَّ مِنْ مُقْتَضَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُتَّصِلِ إِثْبَاتَ نَقِيضِ حُكْمِ الْمُسْتَثْنى مِنْهُ للمستثنى، ونقيض انْتِفَاء الْخَوْف حُصُول الْخَوْف. وَالْمَوْجُود بعد أَدَاة الِاسْتِثْنَاء أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ فَلَا خِلَافَ عَلَيْهِ. وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ ظَلَمَ وَلَمْ يُبَدِّلْ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ يَخَافُ عَذَابَ الْآخِرَةِ. أَمَّا الزَّمَخْشَرِيُّ فَزَادَ عَلَى مَا سَلَكَهُ الْفَرَّاءُ والزجاج فَجعل مَا صدق مَنْ ظَلَمَ رَسُولًا ظَلَمَ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 230) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 230 · #133927
َ سُوءٍ يَخَافُ عَذَابَ الْآخِرَةِ. أَمَّا الزَّمَخْشَرِيُّ فَزَادَ عَلَى مَا سَلَكَهُ الْفَرَّاءُ والزجاج فَجعل مَا صدق مَنْ ظَلَمَ رَسُولًا ظَلَمَ. وَالَّذِي دَعَاهُ إِلَى اعْتِبَارِ الِاسْتِثْنَاءِ مُنْقَطِعًا هُوَ أَحَدُ الدَّاعِيَيْنِ اللَّذَيْنِ دَعَيَا الْفَرَّاءَ وَالزَّجَّاجَ وَهُوَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمُثْبَتَ لِلْمُسْتَثْنَى لَيْسَ نَقِيضًا لِحُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلذَلِك جعل مَا صدق مَنْ ظَلَمَ رَسُولًا مِنَ الرُّسُلِ ظَلَمَ بِمَا فَرَطَ مِنْهُ مِنْ صَغَائِرَ لِيَشْمَلَ مُوسَى وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ. وَقَدْ تَحَصَّلَ مِنَ الِاحْتِمَالَيْنِ فِي مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ الرُّسُلَ فِي حَضْرَةِ اللَّهِ (أَيْ حِينَ الْقِيَامِ بِوَاجِبَاتِ الرِّسَالَةِ) لَا يَخَافُونَ شَيْئًا مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَكَفَّلَ لَهُمُ السَّلَامَةَ، وَلَا يَخَافُونَ الذُّنُوبَ لِأَنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لَهُمُ الْعِصْمَةَ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 231) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 231 · #133928
ِنَ الْمَخْلُوقَاتِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَكَفَّلَ لَهُمُ السَّلَامَةَ، وَلَا يَخَافُونَ الذُّنُوبَ لِأَنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لَهُمُ الْعِصْمَةَ. وَلَا يَخَافُونَ عِقَابًا عَلَى الذُّنُوبِ لِأَنَّهُمْ لَا يَقْرَبُونَهَا، وَأَنَّ مَنْ عَدَاهُمْ إِنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ أَمِنَ مِمَّا يَخَافُ مِنْ عِقَابِ الذُّنُوبِ لِأَنَّهُ تَدَارَكَ ظُلْمَهُ بِالتَّوْبَةِ، وَإِنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَمْ يَتُبْ يَخَفْ عِقَابَ الذَّنْبِ فَإِنْ لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ فَلَا خَوْفَ عَلَيْهِ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 231) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 231 · #133929
تَدَارَكَ ظُلْمَهُ بِالتَّوْبَةِ، وَإِنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَمْ يَتُبْ يَخَفْ عِقَابَ الذَّنْبِ فَإِنْ لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ فَلَا خَوْفَ عَلَيْهِ. فَهَذِهِ مَعَانٍ دَلَّ عَلَيْهَا الِاسْتِثْنَاءُ بِاحْتِمَالَيْهِ، وَذَلِكَ إِيجَازٌ. وَفِي «تَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ» أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَرَأَ: إِلَّا مَنْ ظَلَمَ بِفَتْحِ هَمْزَةِ (أَلَا) وَتَخْفِيفِ اللَّامِ فَتَكُونُ حَرْفَ تَنْبِيهٍ، وَلَا تُعْرَفُ نِسْبَةُ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِيمَا رَأَيْنَا مِنْ كُتُبِ عِلْمِ الْقِرَاءَاتِ فَلَعَلَّهَا رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ.
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 231) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 231 · #133930
نِسْبَةُ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِيمَا رَأَيْنَا مِنْ كُتُبِ عِلْمِ الْقِرَاءَاتِ فَلَعَلَّهَا رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ. وَفِعْلُ بَدَّلَ يَقْتَضِي شَيْئَيْنِ: مَأْخُوذًا، وَمُعْطًى، فَيَتَعَدَّى الْفِعْلُ إِلَى الشَّيْئَيْنِ تَارَةً بِنَفْسِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْفُرْقَانِ [٧٠] فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ، وَيَتَعَدَّى تَارَةً إِلَى الْمَأْخُوذِ بِنَفْسِهِ وَإِلَى الْمُعْطَى بِالْبَاءِ عَلَى تَضْمِينِهِ مَعْنَى عَاوَضَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ [النِّسَاء: ٢] ، أَيْ لَا تَأْخُذُوا خَبِيثَ الْمَالِ وَتُضَيِّعُوا طَيِّبَهُ، فَإِذَا ذُكِرَ الْمَفْعُولَانِ مَنْصُوبَيْنِ تَعَيَّنَ الْمَأْخُوذُ وَالْمَبْذُولُ بِالْقَرِينَةِ وَإِلَّا فَالْمَجْرُورُ بِالْبَاءِ هُوَ الْمَبْذُولُ، وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ إِلَّا مَفْعُولٌ وَاحِدٌ فَهُوَ الْمَأْخُوذُ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:
QS 27:8-11 (jilid 19 hlm. 231) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 19 · hlm. 231 · #133931
ةِ وَإِلَّا فَالْمَجْرُورُ بِالْبَاءِ هُوَ الْمَبْذُولُ، وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ إِلَّا مَفْعُولٌ وَاحِدٌ فَهُوَ الْمَأْخُوذُ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: وَبُدِّلْتُ قَرْحًا دَامِيًا بَعْدَ صِحَّةٍ ... فَيَا لَكِ مِنْ نُعْمَى تَبَدَّلْنَ أَبْؤُسًا وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى هُنَا: ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ أَيْ أَخَذَ حُسْنًا بِسُوءٍ، فَإِنَّ كَلِمَةَ بَعْدَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا أُضِيفَتْ إِلَيْهِ هُوَ الَّذِي كَانَ ثَابِتًا ثُمَّ زَالَ وَخَلَفَهُ غَيْرُهُ. وَكَذَلِكَ مَا يُفِيدُ مَعْنَى (بَعْدَ) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ [الْأَعْرَاف: ٩٥] فَالْحَالَةُ الْحَسَنَةُ هِيَ الْمَأْخُوذَةُ مَجْعُولَةً فِي مَوْضِعِ الْحَالة السَّيئَة. [١٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:110

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 112:4