Maka apakah sama orang yang Kami janjikan kepadanya suatu janji yang baik (surga) lalu dia memperolehnya, dengan orang yang Kami berikan kepadanya kesenangan hidup duniawi;613) kemudian pada hari Kiamat dia termasuk orang-orang yang diseret (ke dalam neraka)
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ﴾ مِن خَلْقِنا على طاعتِه إيانا - الجنةَ فآمن بما وعدْناه وصَدَّق وأطاعَنا، فاسْتَحَقَّ بطاعته إيانا أن نُنْجِزَ له ما وعدناه، فهو لاقٍ ما وُعِد، وصائرٌ إليه، ﴿كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ﴾ في الحياةِ الدنيا مَتَاعَها، فتَمَتَّع به، ونَسِيَ العملَ بما وعدْنَا أهلَ الطاعةِ، وترَك طَلَبَه، وآثَرَ لَذَّةً عاجِلةً على آجِلَةٍ، ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ إذا وَرَد على اللهِ ﴿مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾. يَعْنى: مِن المُشْهَدِينَ عذابَ اللهِ وأليمَ عقابِه.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ﴾.
هلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ﴾. قال: هو المؤمنُ، سمِع كتابَ اللهِ فَصَدَّق به وآمَن بما وعَد اللهُ فيه، ﴿كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. و هو هذا الكافرُ، ليس واللهِ كالمؤمنِ، ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾. أي: في عذابِ اللهِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال ابن عمرٍو في حديثِه: قولُه: ﴿مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾. قال: أُحْضِرُوها. وقال الحارثُ في حديثِه: ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾: أهلُ النارِ، أُحِضْروها.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾.
نارِ، أُحِضْروها.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾. قال: أهلُ النارِ، أُحْضِروها.
واخْتلَف أهلُ التأويلِ في من نَزَلتْ فيه هذه الآيةُ؛ فقال بعضُهم: نَزَلَتْ في النبيِّ ﷺ وفي أبي جهلِ بنِ هشامٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو النُّعْمانِ الحَكَمُ بنُ عبدِ اللهِ العِجْليُّ، قال: ثنا شُعْبَةُ، عن أبانِ بن تَغْلبَ، عن مجاهدٍ: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾. قال: نزلتْ في النبيِّ ﷺ وفي أبي جهلِ بنِ هشامٍ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ﴾.
ﷺ وفي أبي جهلِ بنِ هشامٍ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ﴾. قال: النبيُّ ﷺ.
وقال آخرون: نزَلتْ فى حمزةَ وعلىٍّ ﵄، وأبي جهلٍ لعَنهُ اللهُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ المثنَّى، قال: ثنا بدلُ بنُ المُحَبَّرِ التميميُّ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبانِ ابنِ تَغْلِبَ، عن مجاهدٍ: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾. قال: نزَلتْ في حمزةَ وعلىِّ بنِ أبي طالبٍ وأبي جهلٍ.
قال: ثنا عبدُ الصمدِ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبانِ بنِ تَغْلِبَ، عن مجاهدٍ، قال: نزَلتْ في حمزةَ وأبي جهلٍ.
﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلا تَعْقِلُونَ (٦٠) أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١)﴾.
يقول تعالى مخبرًا عن حقارة الدنيا، وما فيها من الزينة الدنيئة والزهرة الفانية بالنسبة إلى ما أعده الله لعباده الصالحين في الدار الآخرة من النعيم العظيم المقيم، كما قال: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦]، وقال: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨]، وقال: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا مَتَاعٌ﴾ [الرعد: ٢٦]، وقال: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: ١٦، ١٧]، وقال رسول الله ﷺ: "والله ما الدنيا في الآخرة، إلا كما يَغْمِس أحدكم إصبعه في اليم، فَلْينظُر ماذا يرجع إليه".
رَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: ١٦، ١٧]، وقال رسول الله ﷺ: "والله ما الدنيا في الآخرة، إلا كما يَغْمِس أحدكم إصبعه في اليم، فَلْينظُر ماذا يرجع إليه".
[وقوله]: (أَفَلا يَعْقِلُونَ) أي: أفلا يعقل مَنْ يقدم الدنيا على الآخرة؟.
وقوله: (أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ): يقول: أفمن هو مؤمن مصدق بما وعده الله على صالح أعماله من الثواب الذي هو صائر إليه لا محالة، كمَنْ هو كافر مكذب بلقاء الله ووعده ووعيده، فهو ممتع في الحياة الدنيا أيامًا قلائل، (ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ) قال مجاهد، وقتادة: من المعذبين.
ثم قد قيل: إنها نزلت في رسول الله ﷺ وفي أبي جهل. وقيل: في حمزة وعلي وأبي جهل، وكلاهما عن مجاهد.
مِنَ الْمُحْضَرِينَ) قال مجاهد، وقتادة: من المعذبين.
ثم قد قيل: إنها نزلت في رسول الله ﷺ وفي أبي جهل. وقيل: في حمزة وعلي وأبي جهل، وكلاهما عن مجاهد. والظاهر أنها عامة، وهذا كقوله تعالى إخبارا عن ذلك المؤمن حين أشرف على صاحبه، وهو في الدرجات وذاك في الدركات: ﴿وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ [الصافات: ٥٧]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ [الصافات: ١٥٨].