KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Qasas › Ayat 62

QS 28:62

Surah Al-Qasas (القصص) ayat 62

28:62
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ
Dan (ingatlah) pada hari ketika Dia (Allah) menyeru mereka dan berfirman, "Di manakah sekutu-sekutu-Ku yang dahulu kamu klaim
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 61Ayat 63 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَيَوْمَ
يَوْم
يوم
يُنَادِيهِمْ
نَادَىٰ
ندو
فَيَقُولُ
قَالَ
قول
أَيْنَ
أَيْن
kata tanya
شُرَكَآءِىَ
شَرِيك
شرك
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
كُنتُمْ
كَانَ
كون
تَزْعُمُونَ
زَعَمَ
زعم

Tafsir dalam korpus (25 potongan)

QS 28:62-67 (jilid 6 hlm. 249) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 249 · #91007
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (٦٣) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ (٦٦) فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (٦٧)﴾. يقول تعالى مخبرًا عما يوبخ به الكفار المشركين يوم القيامة، حيث يناديهم فيقول: (أَيْنَ شُرَكَائي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) يعني: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها في الدار الدنيا، من الأصنام والأنداد، هل ينصرونكم أو ينتصرون؟
QS 28:62-67 (jilid 6 hlm. 249) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 249 · #91008
: (أَيْنَ شُرَكَائي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) يعني: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها في الدار الدنيا، من الأصنام والأنداد، هل ينصرونكم أو ينتصرون؟ وهذا على سبيل التقريع والتهديد، كما قال: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: ٩٤].
QS 28:62-67 (jilid 6 hlm. 250) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 250 · #91009
ْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: ٩٤]. وقوله: (قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) يعني: من الشياطين والمَرَدَة والدعاة إلى الكفر، (رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ)، فشهدوا عليهم أنهم أغووهم فاتبعوهم، ثم تبرؤوا من عبادتهم، كما قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨١، ٨٢]، وقال: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٥، ٦]، وقال الخليل لقومه: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ
QS 28:62-67 (jilid 6 hlm. 250) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 250 · #91010
نَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٥، ٦]، وقال الخليل لقومه: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٥]، وقال الله: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٦، ١٦٧]، ولهذا قال: (وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ) [أي]: ليخلصوكم مما أنتم فيه، كما كنتم ترجون منهم في الدار الدنيا، (فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا
QS 28:62-67 (jilid 6 hlm. 250) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 250 · #91011
(وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ) [أي]: ليخلصوكم مما أنتم فيه، كما كنتم ترجون منهم في الدار الدنيا، (فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ) أي: وتيقنوا أنهم صائرون إلى النار لا محالة. وقوله: (لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ) أي: فودوا حين عاينوا العذاب لو أنهم كانوا من المهتدين في الدار الدنيا. وهذا كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا * وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الكهف: ٥٢، ٥٣]. وقوله: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ): النداء الأول عن سؤال التوحيد، وهذا فيه إثبات النبوات: ماذا كان جوابكم للمرسلين إليكم؟ وكيف كان حالكم معهم؟ وهذا كما يُسأل العبد في قبره: مَنْ ربك؟ ومَنْ نبيك؟ وما دينك؟
QS 28:62-67 (jilid 6 hlm. 250) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 250 · #91012
ل التوحيد، وهذا فيه إثبات النبوات: ماذا كان جوابكم للمرسلين إليكم؟ وكيف كان حالكم معهم؟ وهذا كما يُسأل العبد في قبره: مَنْ ربك؟ ومَنْ نبيك؟ وما دينك؟ فأما المؤمن فيشهد أنه لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبد الله ورسوله. وأما الكافر فيقول: هاه .. هاه. لا أدري؛ ولهذا لا جواب له يوم القيامة غير السكوت؛ لأن مَنْ كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ولهذا قال تعالى: (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ). وقال مجاهد: فعميت عليهم الحجج، فهم لا يتساءلون بالأنساب. وقوله: (فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) أي: في الدنيا، (فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ) أي: يوم القيامة، و"عسى" من الله موجبة، فإن هذا واقع بفضل الله ومَنّه لا محالة.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 156) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 156 · #134787
[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : الْآيَات ٦٢ إِلَى ٦٣] وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ مَا كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ (٦٣) تَخَلُّصٌ مِنْ إِثْبَاتِ بِعْثَةِ الرُّسُلِ وَبِعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَى إِبْطَالِ الشُّرَكَاءِ لِلَّهِ، فَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً [الْقَصَص: ٦١] مُفِيدَةٌ سَبَبَ كَوْنِهِمْ مِنَ الْمُحْضَرِينَ، أَيْ لِأَنَّهُمُ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُمْ فَإِذَا هُمْ لَا يَجِدُونَهُمْ يَوْمَ يُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ، فَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ مَبْدَأَ الْجُمْلَةِ قَوْلَهُ يُنادِيهِمْ فَيَكُونَ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [الْقَصَص: ٦١] أَيْ يُحْضَرُونَ ويُنادِيهِمْ
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 156) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 156 · #134788
ِ قَوْلَهُ يُنادِيهِمْ فَيَكُونَ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [الْقَصَص: ٦١] أَيْ يُحْضَرُونَ ويُنادِيهِمْ فَيَقُولُ: أَيْنَ شُرَكائِيَ إِلَخْ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ مَبْدَأَ الْجُمْلَةِ قَوْلَهُ يَوْمَ يُنادِيهِمْ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهُ عَطْفَ مُفْرَدَاتٍ فَيَكُونَ يَوْمَ يُنادِيهِمْ عَطْفًا عَلَى يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ [الْقَصَص: ٦١] فَيَكُونَ يَوْمَ يُنادِيهِمْ عَيْنَ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَأْتِيَ بَدَلًا مِنْ يَوْمَ الْقِيامَةِ لَكِنَّهُ عَدَلَ عَنِ الْإِبْدَالِ إِلَى الْعَطْفِ لِاخْتِلَافِ حَالِ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِاخْتِلَافِ الْعُنْوَانِ، فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ يَوْمٍ مُغَايِرٍ زِيَادَةً فِي تَهْوِيلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ يَوْمَ يُنادِيهِمْ مَنْصُوبًا بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ بَعْدَ وَاوِ الْعَطْفِ بِتَقْدِيرِ: اذْكُرْ، أَوْ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَعْنَى النِّدَاءِ.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 156) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 156 · #134789
ْمَ يُنادِيهِمْ مَنْصُوبًا بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ بَعْدَ وَاوِ الْعَطْفِ بِتَقْدِيرِ: اذْكُرْ، أَوْ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَعْنَى النِّدَاءِ. وَاسْتِفْهَامُ التَّوْبِيخِ مِنْ حُصُول أَمر فضيع، تَقْدِيرُهُ: يَوْمَ يُنَادِيهِمْ يَكُونُ مَا لَا يُوصَفُ مِنَ الرُّعْبِ. وَضَمِيرُ يُنادِيهِمْ الْمَرْفُوعُ عَائِدٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَضَمِيرُ الْجَمْعِ الْمَنْصُوبُ عَائِدٌ إِلَى الْمُتَحَدَّثِ عَنْهُمْ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ ابْتِدَاءً مِنْ قَوْلِهِ وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا [الْقَصَص: ٥٧] فَالْمُنَادَوْنَ جَمِيعُ الْمُشْرِكِينَ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ تَعَالَى أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 156) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 156 · #134790
ْ أَرْضِنا [الْقَصَص: ٥٧] فَالْمُنَادَوْنَ جَمِيعُ الْمُشْرِكِينَ كَمَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ تَعَالَى أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ. وَالِاسْتِفْهَامُ بِكَلِمَةِ أَيْنَ ظَاهِرُهُ اسْتِفْهَامٌ عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ الشُّرَكَاءُ وَلَكِنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ كِنَايَةً عَنِ انْتِفَاءِ وُجُودِ الشُّرَكَاءِ الْمَزْعُومِينَ يَوْمَئِذٍ، فَالِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ فِي الِانْتِفَاءِ. وَمَفْعُولَا تَزْعُمُونَ مَحْذُوفَانِ دَلَّ عَلَيْهِمَا شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَيْ تَزْعُمُونَهُمْ شُرَكَائِيَ، وَهَذَا الْحَذْفُ اخْتِصَارٌ وَهُوَ جَائِزٌ فِي مَفْعُولَيْ (ظَنَّ) . وَجُرِّدَتْ جُمْلَةُ قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ عَنْ حَرْفِ الْعَطْفِ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي مَوْقِعِ الْمُحَاوَرَةِ فَهِيَ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 157) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 157 · #134791
رْفِ الْعَطْفِ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي مَوْقِعِ الْمُحَاوَرَةِ فَهِيَ جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ. وَالَّذِينَ تَصَدَّوْا لِلْجَوَابِ هُمْ بَعْضُ الْمُنَادَيْنَ بِ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ عَلِمُوا أَنَّهُمُ الْأَحْرِيَاءُ بِالْجَوَابِ. وَهَؤُلَاءِ هُمْ أَيِمَّةُ أَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِثْلُ أَبِي جَهْلٍ وَأُمِّيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَسَدَنَةِ أَصْنَامِهِمْ كَسَادِنِ الْعُزَّى.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 157) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 157 · #134792
ُلَاءِ هُمْ أَيِمَّةُ أَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِثْلُ أَبِي جَهْلٍ وَأُمِّيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَسَدَنَةِ أَصْنَامِهِمْ كَسَادِنِ الْعُزَّى. وَلِذَلِكَ عَبَّرَ عَنْهُمْ بِ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ وَلَمْ يُعَبِّرْ عَنْهُمْ بِ (قَالُوا) . وَمَعْنَى حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَقَّ بِمَعْنَى تَحَقَّقَ وَثَبَتَ وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلًا مَعْهُودًا وَهُوَ مَا عُهِدَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَوْله تَعَالَى وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي (١) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [السَّجْدَة: ١٣] وَقَوْلِهِ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ [الزمر: ١٩ فَالَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ هُمُ الَّذِينَ حَلَّ الْإِبَّانُ الَّذِي يَحِقُّ عَلَيْهِمْ فِيهِ هَذَا الْقَوْلُ.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 157) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 157 · #134793
لِمَةُ الْعَذابِ [الزمر: ١٩ فَالَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ هُمُ الَّذِينَ حَلَّ الْإِبَّانُ الَّذِي يَحِقُّ عَلَيْهِمْ فِيهِ هَذَا الْقَوْلُ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ أَلْجَأَهُمْ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِأَنَّهُمْ أَضَلُّوا الضَّالِّينَ وَأَغْوَوْهُمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَقَّ بِمَعْنَى وَجَبَ وَتَعَيَّنَ، أَيْ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْجَوَابُ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ مُوَجَّهٌ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُدٌّ مِنْ إِجَابَةِ ذَلِكَ السُّؤَالِ.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 157) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 157 · #134794
تَعَالَى فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ مُوَجَّهٌ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُدٌّ مِنْ إِجَابَةِ ذَلِكَ السُّؤَالِ. وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْقَوْلِ جِنْسَ الْقَوْلِ، أَيِ الْكَلَامُ الَّذِي يُقَالُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الِاسْتِفْهَامِ بِقَوْلِهِ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ وَعَلَى كِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ فَالَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ هُمْ أَيِمَّةُ الْكُفْرِ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا ...
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 157) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 157 · #134795
لِاحْتِمَالَيْنِ فَالَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ هُمْ أَيِمَّةُ الْكُفْرِ كَمَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا ... إِلَخْ. وَالتَّعْرِيفُ فِي الْقَوْلُ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ تَعْرِيفُ الْجِنْسِ وَهُوَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ قالَ، أَيْ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقُولُوا، أَيِ الَّذِينَ كَانُوا أَحْرَى بِأَنْ يُجِيبُوا لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ تَبِعَةَ الْمَسْئُولِ عَنْهُ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَمَّا وُجِّهَ التَّوْبِيخُ إِلَى جُمْلَتِهِمْ تَعَيَّنَ أَنْ يَتَصَدَّى لِلْجَوَابِ الْفَرِيقُ الَّذِينَ ثَبَّتُوا الْعَامَّةَ عَلَى الشِّرْكِ وأضلوا الدهماء.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 157) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 157 · #134796
جِّهَ التَّوْبِيخُ إِلَى جُمْلَتِهِمْ تَعَيَّنَ أَنْ يَتَصَدَّى لِلْجَوَابِ الْفَرِيقُ الَّذِينَ ثَبَّتُوا الْعَامَّةَ عَلَى الشِّرْكِ وأضلوا الدهماء. وابتدأوا جَوَابَهُمْ بِتَوْجِيهِ النِّدَاءِ إِلَى اللَّهِ بِعُنْوَانِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ، نِدَاءً أُرِيدَ مِنْهُ الِاسْتِعْطَافُ بِأَنَّهُ الَّذِي خَلَقَهُمُ اعْتِرَافًا مِنْهُمْ بِالْعُبُودِيَّةِ وَتَمْهِيدًا لِلتَّنَصُّلِ مِنْ أَنْ يَكُونُوا هُمُ الْمُخْتَرِعِينَ لِدِينِ الشِّرْكِ فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا تَلَقَّوْهُ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنْ سَلَفِهِمْ، وَالْإِشَارَةُ بِ هؤُلاءِ إِلَى بَقِيَّةِ الْمُنَادَيْنَ مَعَهُمْ قَصْدًا لِأَنْ يَتَمَيَّزُوا عَمَّنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَوْقِفِ وَذَلِكَ بِإِلْهَامٍ مِنَ اللَّهِ لِيَزْدَادُوا رُعْبًا، وَأَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَطْمَعٌ فِي التَّخْلِيصِ.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 158) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 158 · #134797
ا عَمَّنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَوْقِفِ وَذَلِكَ بِإِلْهَامٍ مِنَ اللَّهِ لِيَزْدَادُوا رُعْبًا، وَأَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَطْمَعٌ فِي التَّخْلِيصِ. والَّذِينَ أَغْوَيْنا خَبَرٌ عَنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ وَهُوَ اعْتِرَافٌ بِأَنَّهُمْ أَغْوَوْهُمْ. وَجُمْلَةُ أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ لِجُمْلَةِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا لِأَنَّ اعْتِرَافَهُمْ بِأَنَّهُمْ أَغْوَوْهُمْ يُثِيرُ سُؤَالَ سَائِلٍ مُتَعَجِّبٍ كَيْفَ يَعْتَرِفُونَ بِمِثْلِ هَذَا الْجُرْمِ فَأَرَادُوا بَيَانَ الْبَاعِثِ لَهُمْ عَلَى إِغْوَاءِ إِخْوَانِهِمْ وَهُوَ أَنَّهُمْ بَثُّوا فِي عَامَّةِ أَتْبَاعِهِمُ الْغَوَايَةَ الْمُسْتَقِرَّةَ فِي نُفُوسِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ الِاعْتِرَافَ يُخَفِّفُ عَنْهُمْ مِنَ الْعَذَابِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِمْ تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ مَا كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 158) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 158 · #134798
ْ وَظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ الِاعْتِرَافَ يُخَفِّفُ عَنْهُمْ مِنَ الْعَذَابِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِمْ تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ مَا كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ. وَإِنَّمَا لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى جُمْلَةِ أَغْوَيْناهُمْ بِأَنْ يُقَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا، لِقَصْدِ الِاهْتِمَامِ بِذِكْرِ هَذَا الْإِغْوَاءِ بِتَأْكِيدِهِ اللَّفْظِيِّ، وَبِإِجْمَالِهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَتَفْصِيلِهِ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ، فَلَيْسَتْ إِعَادَةُ فِعْلِ أَغْوَيْنا لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي كِتَابِ «التَّنْبِيهِ» عَلَى إِعْرَابِ الْحَمَاسَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْأَحْوَصِ: فَإِذَا تَزُولُ تَزُولُ عَنْ مُتَخَمِّطٍ ...
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 158) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 158 · #134799
ِ. قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي كِتَابِ «التَّنْبِيهِ» عَلَى إِعْرَابِ الْحَمَاسَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْأَحْوَصِ: فَإِذَا تَزُولُ تَزُولُ عَنْ مُتَخَمِّطٍ ... تَخْشَى بَوَادِرَهُ عَلَى الْأَقْرَانِ إِنَّمَا جَازَ أَنْ يَقُولَ: فَإِذَا تَزُولُ تَزُولُ، لَمَّا اتَّصَلَ بِالْفِعْلِ الثَّانِي مِنْ حَرْفِ الْجَرِّ الْمُفَادِ مِنْهُ الْفَائِدَةُ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا وَلَوْ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ لَمْ يُفِدِ الْقَوْلُ شَيْئًا، لِأَنَّهُ كَقَوْلِكَ: الَّذِي ضَرَبْتُهُ ضَرْبَتُهُ، وَالَّتِي أَكْرَمْتُهَا أَكْرَمْتُهَا، وَلَكِنْ لَمَّا اتَّصَلَ بِ أَغْوَيْناهُمْ الثَّانِيَةِ قَوْلُهُ كَما غَوَيْنا أَفَادَ الْكَلَامُ كَقَوْلِكَ: الَّذِي ضَرَبْتُهُ ضَرْبَتُهُ لِأَنَّهُ جَاهِلٌ.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 158) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 158 · #134800
لَمَّا اتَّصَلَ بِ أَغْوَيْناهُمْ الثَّانِيَةِ قَوْلُهُ كَما غَوَيْنا أَفَادَ الْكَلَامُ كَقَوْلِكَ: الَّذِي ضَرَبْتُهُ ضَرْبَتُهُ لِأَنَّهُ جَاهِلٌ. وَقَدْ كَانَ أَبُو عَلِيٍّ امْتَنَعَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِمَّا اخْتَرْنَاهُ غَيْرَ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهَا عِنْدِي عَلَى مَا عَرَّفْتُكَ» اه. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ كَلَامِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [٧] ، وَقَوْلِهِ وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ [١٣٠] ، وَقَوْلِهِ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ [٧٢] ، فَإِنَّ تِلْكَ الْآيَاتِ تُطَابِقُ بَيْتَ الْأَحْوَصِ لِاشْتِمَالِهِنَّ عَلَى (إِذَا) . وكَما غَوَيْنا صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ، أَيْ إِغْوَاءً يُوقِعُ فِي نُفُوسِهِمْ غَيًّا مِثْلَ الْغَيِّ الَّذِي فِي قُلُوبِنَا.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 158) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 158 · #134801
ْتِمَالِهِنَّ عَلَى (إِذَا) . وكَما غَوَيْنا صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ، أَيْ إِغْوَاءً يُوقِعُ فِي نُفُوسِهِمْ غَيًّا مِثْلَ الْغَيِّ الَّذِي فِي قُلُوبِنَا. وَوَجْهُ الشَّبَهِ فِي أَنَّهُمْ تَلَقَّوُا الْغَوَايَةَ مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَفَادَ التَّشْبِيهُ أَنَّ الْمُجِيبِينَ أَغْوَاهُمْ مُغْوُونَ قَبْلَهُمْ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ هَذَا الْجَوَابَ يَدْفَعُ التَّبِعَةَ عَنْهُمْ وَيَتَوَهَّمُونَ أَنَّ السَّيْرَ عَلَى قَدَمِ الْغَاوِينَ يُبَرِّرُ الْغَوَايَةَ، وَهَذَا كَمَا حَكَى عَنْهُمْ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ [٩٦، ٩٩] : قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 159) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 159 · #134802
وا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ. وَحُذِفَ مَفْعُولُ فِعْلِ أَغْوَيْنا الْأَوَّلِ وَهُوَ الْعَائِدُ مِنَ الصِّلَةِ إِلَى الْمَوْصُولِ لِكَثْرَةِ حَذْفِ أَمْثَالِهِ مِنْ كُلِّ عَائِدٍ صِلَةٍ هُوَ ضَمِيرُ نَصْبٍ مُتَّصِلٌ وَنَاصُبُهُ فِعْلٌ أَوْ وَصْفٌ شَبِيهٌ بِالْفِعْلِ، لِأَنَّ اسْمَ الْمَوْصُولِ مُغْنٍ عَنْ ذِكْرِهِ وَدَالٌّ عَلَيْهِ فَكَانَ حَذْفُ الْعَائِدِ اخْتِصَارًا. وَذَكَرَ مَفْعُولَ فِعْلِ أَغْوَيْناهُمْ الثَّانِي اهْتِمَامًا بِذِكْرِهِ لِعَدَمِ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ. وَجُمْلَةُ تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ اسْتِئْنَافٌ. وَالتَّبَرُّؤُ: تَفَعُّلٌ مِنَ الْبَرَاءَةِ وَهِيَ انْتِفَاءُ مَا يَصِمُ، فَالتَّبَرُّؤُ: مُعَالَجَةُ إِثْبَاتِ الْبَرَاءَةِ وَتَحْقِيقُهَا.
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 159) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 159 · #134803
ئْنَافٌ. وَالتَّبَرُّؤُ: تَفَعُّلٌ مِنَ الْبَرَاءَةِ وَهِيَ انْتِفَاءُ مَا يَصِمُ، فَالتَّبَرُّؤُ: مُعَالَجَةُ إِثْبَاتِ الْبَرَاءَةِ وَتَحْقِيقُهَا. وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَنْ يُحَاوِلُ إِثْبَاتَ الْبَرَاءَةِ لِأَجْلِهِ بِحَرْفِ (إِلَى) الدَّالِّ عَلَى الِانْتِهَاءِ الْمَجَازِيِّ يُقَالُ: إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ كَذَا، أَيْ أُوَجِّهُ بَرَاءَتِي إِلَى اللَّهِ، كَمَا يَتَعَدَّى إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي يَصِمُ بِحِرَفِ (مِنِ) الِاتِّصَالِيَّةِ الَّتِي هِيَ لِلِابْتِدَاءِ الْمَجَازِيِّ قَالَ تَعَالَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا [الْأَحْزَاب: ٦٩] .
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 159) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 159 · #134804
صِمُ بِحِرَفِ (مِنِ) الِاتِّصَالِيَّةِ الَّتِي هِيَ لِلِابْتِدَاءِ الْمَجَازِيِّ قَالَ تَعَالَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا [الْأَحْزَاب: ٦٩] . وَقَدْ تَدْخُلُ (مِنْ) عَلَى اسْمِ ذَاتٍ بِاعْتِبَارِ مُضَافٍ مُقَدَّرٍ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ [الْأَنْفَال: ٤٨] أَيْ مِنْ كُفْرِكُمْ. وَالتَّقْدِيرُ: من أَعمالكُم وشؤونكم إِمَّا مِنْ أَعْمَالٍ خَاصَّةٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا الْمَقَامُ أَوْ مِنْ عِدَّةِ أَعْمَالٍ. فَالْمَعْنَى هُنَا تَحَقُّقُ التَّبَرُّؤِ لَدَيْكَ وَالْمُتَبَرَّأُ مِنْهُ هُوَ مَضْمُونُ جُمْلَةِ مَا كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ فَهِيَ بَيَانٌ لِإِجْمَالِ التَّبَرُّؤِ. وَالْمَقْصُود: أَنهم يتبرؤون مِنْ أَنْ يَكُونُوا هُمُ الْمَزْعُومَ أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ وَإِنَّمَا قُصَارَى
QS 28:62-63 (jilid 20 hlm. 159) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 159 · #134805
نَ فَهِيَ بَيَانٌ لِإِجْمَالِ التَّبَرُّؤِ. وَالْمَقْصُود: أَنهم يتبرؤون مِنْ أَنْ يَكُونُوا هُمُ الْمَزْعُومَ أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ وَإِنَّمَا قُصَارَى أَمْرِهِمْ أَنَّهُمْ مُضِلُّونَ وَكَانَ هَذَا الْمَقْصِدُ إِلْجَاءً مِنَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ لِيُعْلِنُوا تَنَصُّلَهُمْ مِنِ ادِّعَاءِ أَنَّهُمْ شُرَكَاء على رُؤُوس الْمَلَإِ، أَوْ حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا يُشَاهِدُونَ مِنْ فَظَاعَةِ عَذَابِ كُلِّ مَنِ ادَّعَى الْمُشْرِكُونَ لَهُ الْإِلَهِيَّةَ بَاطِلًا لَمَّا سَمِعُوا قَوْلَهُ تَعَالَى إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ [الْأَنْبِيَاء: ٩٨] . هَذَا مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْمَعَانِي. وَتَقْدِيمُ إِيَّانا عَلَى يَعْبُدُونَ دُونَ أَنْ يُقَالَ يَعْبُدُونَنَا لِلِاهْتِمَامِ بِهَذَا التَّبَرُّؤِ مَعَ الرِّعَايَةِ على الفاصلة.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:166QS 6:94QS 18:52QS 19:82

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:23QS 28:63QS 6:22QS 6:22-26QS 6:93-94QS 28:75