QS 28:65
Surah Al-Qasas (القصص) ayat 65
28:65
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
Dan (Ingatlah) pada hari ketika Dia (Allah) menyeru mereka, dan berfirman, "Apakah jawabanmu terhadap para rasul
Tanya tentang ayat ini
Tafsir dalam korpus (13 potongan)
QS 28:62-67 (jilid 6 hlm. 249) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 249 ·
#91007
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (٦٣) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ (٦٦) فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (٦٧)﴾.
يقول تعالى مخبرًا عما يوبخ به الكفار المشركين يوم القيامة، حيث يناديهم فيقول: (أَيْنَ شُرَكَائي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ)
يعني: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها في الدار الدنيا، من الأصنام والأنداد، هل ينصرونكم أو ينتصرون؟
QS 28:62-67 (jilid 6 hlm. 249) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 249 ·
#91008
: (أَيْنَ شُرَكَائي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ)
يعني: أين الآلهة التي كنتم تعبدونها في الدار الدنيا، من الأصنام والأنداد، هل ينصرونكم أو ينتصرون؟ وهذا على سبيل التقريع والتهديد، كما قال: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: ٩٤].
QS 28:62-67 (jilid 6 hlm. 250) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 250 ·
#91009
ْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: ٩٤].
وقوله: (قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) يعني: من الشياطين والمَرَدَة والدعاة إلى الكفر، (رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ)، فشهدوا عليهم أنهم أغووهم فاتبعوهم، ثم تبرؤوا من عبادتهم، كما قال تعالى: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا * كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨١، ٨٢]، وقال: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٥، ٦]، وقال الخليل لقومه: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ
QS 28:62-67 (jilid 6 hlm. 250) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 250 ·
#91010
نَ * وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٥، ٦]، وقال الخليل لقومه: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٥]، وقال الله: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٦، ١٦٧]، ولهذا قال: (وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ) [أي]: ليخلصوكم مما أنتم فيه، كما كنتم ترجون منهم في الدار الدنيا، (فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا
QS 28:62-67 (jilid 6 hlm. 250) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 250 ·
#91011
(وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ) [أي]: ليخلصوكم مما أنتم فيه، كما كنتم ترجون منهم في الدار الدنيا، (فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ) أي: وتيقنوا أنهم صائرون إلى النار لا محالة.
وقوله: (لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ) أي: فودوا حين عاينوا العذاب لو أنهم كانوا من المهتدين في الدار الدنيا. وهذا كقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا * وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الكهف: ٥٢، ٥٣].
وقوله: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ): النداء الأول عن سؤال التوحيد، وهذا فيه إثبات النبوات: ماذا كان جوابكم للمرسلين إليكم؟ وكيف كان حالكم معهم؟ وهذا كما يُسأل العبد في قبره: مَنْ ربك؟ ومَنْ نبيك؟ وما دينك؟
QS 28:62-67 (jilid 6 hlm. 250) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 250 ·
#91012
ل التوحيد، وهذا فيه إثبات النبوات: ماذا كان جوابكم للمرسلين إليكم؟ وكيف كان حالكم معهم؟ وهذا كما يُسأل العبد في قبره: مَنْ ربك؟ ومَنْ نبيك؟ وما دينك؟ فأما المؤمن فيشهد أنه لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبد الله ورسوله. وأما الكافر فيقول: هاه .. هاه. لا أدري؛ ولهذا لا جواب له يوم القيامة غير السكوت؛ لأن مَنْ كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ولهذا قال تعالى: (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ).
وقال مجاهد: فعميت عليهم الحجج، فهم لا يتساءلون بالأنساب.
وقوله: (فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا) أي: في الدنيا، (فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ)
أي: يوم القيامة، و"عسى" من الله موجبة، فإن هذا واقع بفضل الله ومَنّه لا محالة.
QS 28:65-66 (jilid 20 hlm. 161) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 161 ·
#134815
[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : الْآيَات ٦٥ إِلَى ٦٦]
وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَساءَلُونَ (٦٦)
هُوَ يَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الْقَصَص: ٦٢] . كَرَّرَ
الْحَدِيثَ عَنْهُ
بِاعْتِبَارِ تَعَدُّدِ مَا يَقَعُ فِيهِ لِأَنَّ مَقَامَ الْمَوْعِظَةِ يَقْتَضِي الْإِطْنَابَ فِي تَعْدَادِ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ التَّوْبِيخَ. وَكُرِّرَتْ جُمْلَةُ يَوْمَ يُنادِيهِمْ لِأَنَّ التَّكْرَارَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ مَقَامِ الْمَوْعِظَةِ.
وَهَذَا تَوْبِيخٌ لَهُمْ عَلَى تَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ بَعْدَ انْقِضَاءِ تَوْبِيخِهِمْ عَلَى الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ.
وَالْمُرَادُ: مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَإِبْطَالِ الشُّرَكَاءِ.
QS 28:65-66 (jilid 20 hlm. 162) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 162 ·
#134816
خِهِمْ عَلَى الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ.
وَالْمُرَادُ: مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَإِبْطَالِ الشُّرَكَاءِ. وَالْمُرَادُ بِ الْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٌ ﷺ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ سَبَأٍ [٤٥] فَكَذَّبُوا رُسُلِي. وَلَهُ نَظَائِرُ فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا قَوْلُهُ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا يُرِيدُ مُحَمَّدًا ﷺ فِي سُورَةِ يُونُسَ [١٠٣] وَقَوْلُهُ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ [١٠٥] ، وَإِنَّمَا كَذَّبَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ أُولَئِكَ رَسُولًا وَاحِدًا.
QS 28:65-66 (jilid 20 hlm. 162) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 162 ·
#134817
ُ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ [١٠٥] ، وَإِنَّمَا كَذَّبَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ أُولَئِكَ رَسُولًا وَاحِدًا. وَالَّذِي اقْتَضَى صِيغَةَ الْجَمْعِ أَنَّ جَمِيعَ الْمُكَذِّبِينَ إِنَّمَا كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ بِعِلَّةِ اسْتِحَالَةِ رِسَالَةِ الْبَشَرِ إِلَى الْبَشَرِ فَهُمْ إِنَّمَا كَذَّبُوا بِجِنْسِ الْمُرْسَلِينَ، وَلَامُ الْجِنْسِ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى (جَمِيعِ) أَبْطَلَتْ مِنْهُ مَعْنَى الْجَمْعِيَّةِ.
وَالِاسْتِفْهَامُ بِ مَاذَا صُورِيٌّ مَقْصُودٌ مِنْهُ إِظْهَارُ بَلْبَلَتِهِمْ. وَ (ذَا) بَعْدَ (مَا) الِاسْتِفْهَامِيَّةِ تُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الْمَوْصُولِ، أَيْ مَا الَّذِي أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ، أَيْ مَا جَوَابُكُمْ.
QS 28:65-66 (jilid 20 hlm. 162) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 162 ·
#134818
ِمْ. وَ (ذَا) بَعْدَ (مَا) الِاسْتِفْهَامِيَّةِ تُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الْمَوْصُولِ، أَيْ مَا الَّذِي أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ، أَيْ مَا جَوَابُكُمْ. والْأَنْباءُ:
جَمْعُ نَبَأٍ، وَهُوَ الْخَبَرُ عَنْ أَمْرٍ مُهِمٍّ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْجَوَابُ عَنْ سُؤَالِ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ ذَلِكَ الْجَوَابَ إِخْبَارٌ عَمَّا وَقَعَ مِنْهُمْ مَعَ رُسُلِهِمْ فِي الدُّنْيَا.
وَالْمَعْنَى: عَمِيَتِ الْأَنْبَاءُ عَلَى جَمِيعِ الْمَسْئُولِينَ فَسَكَتُوا كُلُّهُمْ وَلَمْ يُنْتَدَبْ زُعَمَاؤُهُمْ لِلْجَوَابِ كَفِعْلِهِمْ فِي تَلَقِّي السُّؤَالِ السَّابِقِ: أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الْقَصَص:
٦٢] .
QS 28:65-66 (jilid 20 hlm. 162) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 162 ·
#134819
ُنْتَدَبْ زُعَمَاؤُهُمْ لِلْجَوَابِ كَفِعْلِهِمْ فِي تَلَقِّي السُّؤَالِ السَّابِقِ: أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الْقَصَص:
٦٢] .
وَمعنى فَعَمِيَتْ خَفِيَتْ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عَمَى الْبَصَرِ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ صَاحِبَهُ لَا يَتَبَيَّنُ الْأَشْيَاءَ، فَتَصَرَّفَتْ مِنَ الْعَمَى مَعَانٍ كَثِيرَةٌ مُتَشَابِهَةٌ يُبَيِّنُهَا تَعْدِيَةُ الْفِعْلِ كَمَا عُدِّيَ هُنَا بِحَرْفِ (عَلَى) الْمُنَاسِبِ لِلْخَفَاءِ. وَيُقَالُ: عَمِيَ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ. إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مَا يُوَصِّلُ مِنْهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ:
أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ...
QS 28:65-66 (jilid 20 hlm. 162) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 162 ·
#134820
َلَيْهِ الطَّرِيقُ. إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مَا يُوَصِّلُ مِنْهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ:
أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ
وَالْمَعْنَى: خَفِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ وَلَمْ يَهْتَدُوا إِلَى جَوَابٍ وَذَلِكَ مِنَ الْحَيْرَةِ وَالْوَهَلِ
فَإِنَّهُمْ لَمَّا نُودُوا أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الْقَصَص: ٦٢] انْبَرَى رُؤَسَاؤُهُمْ فَلَفَّقُوا جَوَابًا عَدَلُوا بِهِ عَنْ جَادَّةِ الِاسْتِفْهَامِ إِلَى إِنْكَارِ أَنْ يَكُونُوا هُمُ الَّذِينَ سَنُّوا لِقَوْمِهِمْ عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ، فَلَمَّا سُئِلُوا عَنْ جَوَابِ دَعْوَةِ الرَّسُولِ ﷺ عَيُوا عَنِ الْجَوَابِ فَلَمْ يَجِدُوا مُغَالَطَةً لِأَنَّهُمْ لَمْ
يَكُونُوا مَسْبُوقِينَ مِنْ سَلَفِهِمْ بِتَكْذِيبِ الرَّسُولِ فَإِنَّ الرَّسُولَ بُعِثَ إِلَيْهِمْ أَنْفُسِهِمْ.
QS 28:65-66 (jilid 20 hlm. 163) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 163 ·
#134821
يَجِدُوا مُغَالَطَةً لِأَنَّهُمْ لَمْ
يَكُونُوا مَسْبُوقِينَ مِنْ سَلَفِهِمْ بِتَكْذِيبِ الرَّسُولِ فَإِنَّ الرَّسُولَ بُعِثَ إِلَيْهِمْ أَنْفُسِهِمْ.
وَلِهَذَا تفرع على (عميت عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ) قَوْلُهُ فَهُمْ لَا يَتَساءَلُونَ أَيْ لَا يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِاسْتِخْرَاجِ الْآرَاءِ وَذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ الْبَهْتِ وَالْبَغْتِ عَلَى الْجَمِيعِ أَنَّهُمْ لَا مُتَنَصَّلَ لَهُمْ مِنْ هَذَا السُّؤَالِ فَوَجِمُوا.
وَإِذْ كَانَ الِاسْتِفْهَامُ لِتَمْهِيدِ أَنَّهُمْ مَحْقُوقُونَ بِالْعَذَابِ عُلِمَ مِنْ عَجْزِهِمْ عَنِ الْجَوَابِ عَنْهُ أَنَّهُمْ قَدْ حَقَّ عَلَيْهِم الْعَذَاب.
[٦٧]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.