(Dan Kami datangkan dari setiap umat seorang saksi,614) lalu Kami katakan, "Kemukakanlah bukti kebenaranmu," maka tahulah mereka bahwa yang hak (kebenaran) itu milik Allah dan lenyaplah dari mereka apa yang dahulu mereka ada-adakan
شهيدَها، وهو نبيُّها الذي يَشْهَدُ عليها بما أجابته أمتُه، فيما أتاهم به عن اللهِ مِن
الرسالةِ. وقيل: ﴿وَنَزَعْنَا﴾. من قولهم: نَزَع فلانٌ بحجةِ كذا. بمعنى: أحضَرها وأخرجها.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾: وشهيدُها نبيُّها، يَشْهَدُ عليها أنه قد بلَّغ رسَالاتِ ربِّه.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾. قال: رسولًا.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ بنحوه.
وقولُه: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾.
هِيدًا﴾. قال: رسولًا.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ بنحوه.
وقولُه: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. يقولُ: فقلنا لأمةِ كلِّ نبيٍّ منهم، التي ردَّت نصيحتَه، وكذَّبت بما جاءها به من عند ربِّهم، إذا شهِد نبيُّها عليها، بإبلاغِه إياها رسالة اللهِ: ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. يقولُ: فقال لهم: هاتوا حُجَّتكم على إشراكِكم باللهِ ما كنتم تُشْرِكون، مع إعذارِ اللهِ إليكم بالرسلِ وإقامتِه عليكم
الحججَ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. أى: بَيِّنتَكُم.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾.
مٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. قال: حُجَّتكم لما كنتم تعبدون وتقولون.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾. قال: حُجَّتَكم بما كنتم تَعْبُدون.
وقولُه: ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾. يقولُ: فعلموا حينئذٍ أن الحجةَ البالغةَ للَّهِ عليهم، وأن الحقَّ للهِ، والصدقَ خبرُه، فأيْقَنوا بعذابٍ من اللهِ لهم دائمٍ، ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾. يقولُ: واضْمَحَلَّ فذهَب الذي كانوا يُشْرِكون باللهِ في الدنيا، وما كانوا يَتَخَرَّصون ويكذبون على ربِّهم، فلم يَنْفَعْهم هنالك، بل ضرَّهم وأَصْلَاهم نارَ جهنمَ.
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥)﴾.
وهذا أيضا نداء [ثان] على سبيل التقريع والتوبيخ لِمَنْ عبد مع الله إلهًا آخر، يناديهم الرب ﵎ -على رؤوس الأشهاد فيقول: (أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) أي: في الدار الدنيا.
(وَنزعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا): قال مجاهد: يعني رسولا. (فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) أي: على صحة ما ادعيتموه من أن لله شركاء، (فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ) أي: لا إله غيره، أي: فلم ينطقوا ولم يحيروا جوابا، (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) أي: ذهبوا فلم ينفعوهم.