QS 29:16
Surah Al-Ankabut (العنكبوت) ayat 16
29:16
وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
Dan (ingatlah) Ibrahim, ketika dia berkata kepada kaumnya, "Sembahlah Allah dan bertakwalah kepada-Nya. Yang demikian itu lebih baik bagimu, jika kamu mengetahui
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (15 potongan)
QS 29:16 (jilid 18 hlm. 372) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 372 ·
#72727
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ ﷺ: واذْكُر أيضًا يا محمدُ إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ، إذ قال لقومِه: اعبُدوا اللهَ أيُّها القومُ، دونَ غيرِه من الأوثانِ والأصنامِ، فإنه لا إلهَ لكم غيرُه، ﴿وَاتَّقُوهُ﴾. يقولُ: واتَّقوا سَخَطَه بأداءِ فرائضِه، واجتنابِ
معاصيه، ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ما هو خيرٌ لكم مما هو شرٌّ لكم.
QS 29:16-18 (jilid 6 hlm. 269) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 269 ·
#91079
﴿وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٦) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧) وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٨)﴾.
QS 29:16-18 (jilid 6 hlm. 269) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 269 ·
#91080
كُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧) وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٨)﴾.
يخبر تعالى عن عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء: أنه دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، والإخلاص له في التقوى، وطلب الرزق منه وحده لا شريك له، وتوحيده في الشكر، فإنه المشكور على النعم، لا مُسْدي لها غيره، فقال لقومه: (اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ) أي: أخلصوا له العبادة والخوف، (ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي: إذا فعلتم ذلك حصل لكم الخير في الدنيا والآخرة، واندفع عنكم الشر في الدنيا والآخرة.
ثم أخبرهم أن الأصنام التي يعبدونها والأوثان، لا تضر ولا تنفع، وإنما اختلقتم أنتم لها أسماء، سميتموها آلهة، وإنما هي مخلوقة مثلكم. هكذا روى العوفي عن ابن عباس. وبه قال مجاهد، والسدي.
وروى الوالبي، عن ابن عباس: وتصنعون إفكا، أي: تنحتونها أصناما. وبه قال مجاهد -في رواية -وعكرمة، والحسن، وقتادة وغيرهم، واختاره ابن جرير، ﵀.
QS 29:16-18 (jilid 6 hlm. 269) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 269 ·
#91081
هد، والسدي.
وروى الوالبي، عن ابن عباس: وتصنعون إفكا، أي: تنحتونها أصناما. وبه قال مجاهد -في رواية -وعكرمة، والحسن، وقتادة وغيرهم، واختاره ابن جرير، ﵀.
وهي لا تملك لكم رزقا، (فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ) وهذا أبلغ في الحصر، كقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ [التحريم: ١١]، ولهذا قال: (فَابْتَغُوا) أي: فاطلبوا (عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ) أي: لا عند غيره، فإن غيره لا يملك شيئا، (وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ) أي: كلوا من رزقه واعبدوه وحده، واشكروا له على ما أنعم به عليكم، (إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) أي: يوم القيامة، فيجازي كل عامل بعمله.
وقوله: (وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ) أي: فبلغكم ما حل بهم من العذاب والنكال في مخالفة الرسل، (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) يعني: إنما على الرسول أن يبلغكم ما أمره الله تعالى
QS 29:16-18 (jilid 6 hlm. 269) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 269 ·
#91082
غكم ما حل بهم من العذاب والنكال في مخالفة الرسل، (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) يعني: إنما على الرسول أن يبلغكم ما أمره الله تعالى
به من الرسالة، والله يضل مَنْ يشاء ويهدي مَنْ يشاء، فاحرصوا لأنفسكم أن تكونوا من السعداء.
وقال قتادة في قوله: (وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ) قال: يُعزي نبيه ﷺ. وهذا من قتادة يقتضي أنه قد انقطع الكلام الأول، واعترض بهذا إلى قوله: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ). وهكذا نص على ذلك ابن جرير أيضا.
والظاهر من السياق أن كل هذا من كلام إبراهيم الخليل، ﵇ [لقومه] يحتج عليهم لإثبات المعاد، لقوله بعد هذا كله: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ)، والله أعلم.
QS 29:16-17 (jilid 20 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 224 ·
#135065
[سُورَة العنكبوت (٢٩) : الْآيَات ١٦ إِلَى ١٧]
وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٦) إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧)
انْتَقَلَ مِنْ خَبَرِ نُوحٍ إِلَى خَبَرِ إِبْرَاهِيمَ لِمُنَاسَبَةِ إِنْجَاءِ إِبْرَاهِيمَ مِنَ النَّارِ كَإِنْجَاءِ نُوحٍ مِنَ الْمَاءِ. وَفِيهِ تَنْبِيهٌ إِلَى عِظَمِ الْقُدْرَةِ إِذْ أَنْجَتْ مِنَ الْمَاءِ وَمِنَ النَّارِ.
وإِبْراهِيمَ عطف على نُوحاً [العنكبوت: ١٤] . وَالتَّقْدِيرُ: وَأَرْسَلْنَا إِبْرَاهِيمَ.
وإِذْ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ (أَرْسَلْنَا) الْمُقَدَّرِ، أَيْ فِي وَقْتِ قَوْلِهِ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ إِلَخْ وَهُوَ أَوَّلُ زَمَنِ دَعْوَتِهِ.
QS 29:16-17 (jilid 20 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 224 ·
#135066
إِذْ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ (أَرْسَلْنَا) الْمُقَدَّرِ، أَيْ فِي وَقْتِ قَوْلِهِ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ إِلَخْ وَهُوَ أَوَّلُ زَمَنِ دَعْوَتِهِ. وَاقْتَضَى قَوْلُهُ اعْبُدُوا اللَّهَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا عَابِدِينَ لِلَّهِ أَصْلًا.
وَجُمْلَةُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ تَعْلِيلٌ لِلْأَمْرِ بِعِبَادَةِ اللَّهِ. وَقَدْ أُجْمِلَ الْخَبَرُ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ وَفُصِّلَ بِقَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً الْآيَةَ.
وَمَعْنَى إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَدِلَّةَ اخْتِصَاصِ اللَّهِ بِالْإِلَهِيَّةِ فَمَفْعُولُ الْعِلْمِ مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ. وَيَجُوزُ جَعْلُ فِعْلِ تَعْلَمُونَ مُنَزَّلًا مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ، أَيْ إِنْ كُنْتُمْ أَهْلَ عِلْمٍ وَنَظَرٍ.
وَجُمْلَةُ إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ اعْبُدُوا اللَّهَ.
QS 29:16-17 (jilid 20 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 224 ·
#135067
ازِمِ، أَيْ إِنْ كُنْتُمْ أَهْلَ عِلْمٍ وَنَظَرٍ.
وَجُمْلَةُ إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ اعْبُدُوا اللَّهَ. وَقَصْرُهُمْ عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَصْرًا عَلَى عِبَادَتِهِمُ الْأَوْثَانَ، أَيْ دُونَ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ فَهُوَ قَصْرٌ حَقِيقِيٌّ إِذْ كَانَ قَوْمُ إِبْرَاهِيمَ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فَالْقَصْرُ مُنْصَبٌّ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَيْ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ غَيْرَ اللَّهِ وَبِذَلِكَ يَكُونُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَالًا مِنْ أَوْثاناً، أَيْ حَالَ كَوْنِهَا مَعْبُودَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَهَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ دُونَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ لَكِنَّ قَوْمَ إِبْرَاهِيمَ قَدْ وُصِفُوا بِالشِّرْكِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٧٨] قالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ فَهُمْ مِثْلَ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، فَالْقَصْرُ مُنْصَبٌّ
QS 29:16-17 (jilid 20 hlm. 224) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 224 ·
#135068
لِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٧٨] قالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ فَهُمْ مِثْلَ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، فَالْقَصْرُ مُنْصَبٌّ عَلَى عِبَادَتِهِمُ الْمَوْصُوفَةِ بِالْوَثَنِيَّةِ، أَيْ مَا
تَعْبُدُونَ إِلَّا صُوَرًا لَا إِدْرَاكَ لَهَا، فَيَكُونُ قَصْرَ قَلْبٍ لِإِبْطَالِ اعْتِقَادِهِمْ إِلَهِيَّةَ تِلْكَ الصُّوَرِ كَمَا قَالَ تَعَالَى قالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [الصافات: ٩٥] .
وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ يَتَخَرَّجُ مَعْنَى قَوْلِهِ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنَّ دُونِ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى (غَيْرِ) فَتَكُونُ مِنْ زَائِدَةً، وَالْمَعْنَى: تَعْبُدُونَ أَوْثَانًا غَيْرَ اللَّهِ.
QS 29:16-17 (jilid 20 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 225 ·
#135069
نْ دُونِ اللَّهِ فَإِنَّ دُونِ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى (غَيْرِ) فَتَكُونُ مِنْ زَائِدَةً، وَالْمَعْنَى: تَعْبُدُونَ أَوْثَانًا غَيْرَ اللَّهِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ دُونِ اسْمًا لِلْمَكَانِ الْمُبَاعِدِ فَهِيَ إِذَنْ مُسْتَعَارَةٌ لِمَعْنَى الْمُخَالَفَةِ فَتَكُونُ مِنْ ابْتِدَائِيَّةً، وَالْمَعْنَى: تَعْبُدُونَ أَوْثَانًا مَوْصُوفَةً بِأَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِصِفَاتِ اللَّهِ.
وَالْأَوْثَانُ: جَمْعُ وَثَنٍ بِفَتْحَتَيْنِ، وَهُوَ صُورَةٌ مِنْ حَجَرٍ أَوْ خَشَبٍ مُجَسَّمَةٍ عَلَى صُورَةِ إِنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانٍ. وَالْوَثَنُ أَخَصُّ مِنَ الصَّنَمِ لِأَنَّ الصَّنَمَ يُطْلَقُ عَلَى حِجَارَةٍ غَيْرِ مُصَوَّرَةٍ مَثْلَ أَكْثَرِ أَصْنَامِ الْعَرَبِ كَصَنَمِ ذِي الْخَلَصَةِ لَخَثْعَمَ، وَكَانَتْ أَصْنَامُ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ صُوَرًا قَالَ تَعَالَى قالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [الصافات: ٩٥] .
QS 29:16-17 (jilid 20 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 225 ·
#135070
َصَنَمِ ذِي الْخَلَصَةِ لَخَثْعَمَ، وَكَانَتْ أَصْنَامُ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ صُوَرًا قَالَ تَعَالَى قالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ [الصافات: ٩٥] . وَتَقَدَّمَ وَصْفُ أَصْنَامِهِمْ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ.
وتَخْلُقُونَ مُضَارِعُ خَلَقَ الْخَبَرِ، أَيِ اخْتَلَقَهُ، أَيْ كَذَبَهُ وَوَضَعَهُ، أَيْ وَتَضَعُونَ لَهَا
أَخْبَارًا وَمَنَاقِبَ وَأَعْمَالًا مَكْذُوبَةً مَوْهُومَةً.
وَالْإِفْكُ: الْكَذِبُ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ فِي سُورَةِ النُّورِ [١١] .
QS 29:16-17 (jilid 20 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 225 ·
#135071
كْذُوبَةً مَوْهُومَةً.
وَالْإِفْكُ: الْكَذِبُ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ فِي سُورَةِ النُّورِ [١١] .
وَجُمْلَةُ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً إِنْ كَانَ قَوْمُ إِبْرَاهِيمَ يَعْتَرِفُونَ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْإِلَهِيَّةِ وَالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَلَكِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ شُرَكَاءَ فِي الْعِبَادَةِ لِيَكُونُوا لَهُمْ شُفَعَاءَ كَحَالِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ تَكُونُ الْجُمْلَةُ تَعْلِيلًا لِجُمْلَةِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ أَيْ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ الَّتِي هِيَ شُكْرٌ عَلَى نِعَمِهِ، وَإِنْ كَانَ قَوْمُهُ لَا يُثْبِتُونَ إِلَهِيَّةً لِغَيْرِ أَصْنَامِهِمْ كَانَتْ جُمْلَةُ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مُسْتَأْنَفَةً ابْتِدَائِيَّةً إِبْطَالًا لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ آلِهَتَهُمْ تَرْزُقُهُمْ، وَيُرَجِّحُ هَذَا الِاحْتِمَالَ التَّفْرِيعُ فِي قَوْلِهِ
QS 29:16-17 (jilid 20 hlm. 225) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 225 ·
#135072
ِ مُسْتَأْنَفَةً ابْتِدَائِيَّةً إِبْطَالًا لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ آلِهَتَهُمْ تَرْزُقُهُمْ، وَيُرَجِّحُ هَذَا الِاحْتِمَالَ التَّفْرِيعُ فِي قَوْلِهِ فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ التَّرَدُّدُ فِي حَالِ إِشْرَاكِ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَكَذَلِكَ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ.
وَتَنْكِيرُ رِزْقاً فِي سِيَاقِ النَّفْيِ يَدُلُّ عَلَى عُمُومِ نَفْيِ قُدْرَةِ أَصْنَامِهِمْ عَلَى كُلِّ رِزْقٍ وَلَوْ قَلِيلًا. وَتَفْرِيعُ الْأَمْرِ بِابْتِغَاءِ الرِّزْقِ مِنَ اللَّهِ إِبْطَالٌ لِظَنِّهِمُ الرِّزْقَ مِنْ أَصْنَامِهِمْ
أَوْ تَذْكِيرٌ بِأَنَّ الرَّازِقَ هُوَ اللَّهُ، فَابْتِغَاءُ الرِّزْقِ مِنْهُ يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِالْعِبَادَةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ عَطْفُ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ.
QS 29:16-17 (jilid 20 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 226 ·
#135073
لرَّازِقَ هُوَ اللَّهُ، فَابْتِغَاءُ الرِّزْقِ مِنْهُ يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِالْعِبَادَةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ عَطْفُ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ. وَقَدْ سَلَكَ إِبْرَاهِيمُ مَسْلَكَ الِاسْتِدْلَالِ بِالنِّعَمِ الْحِسِّيَّةِ لِأَنَّ إِثْبَاتَهَا أَقْرَبُ إِلَى أَذْهَانِ الْعُمُومِ.
وعِنْدَ ظَرْفُ مَكَانٍ وَهُوَ مُجَازٌ. شَبَّهَ طَلَبَ الرِّزْقِ مِنَ اللَّهِ بِالْبَحْثِ عَنْ شَيْءٍ فِي مَكَانٍ يَخْتَصُّ بِهِ فَاسْتُعِيرَ لَهُ عِنْدَ الدَّالَّةُ عَلَى الْمَكَانِ الْمُخْتَصِّ بِمَا يُضَافُ إِلَيْهِ الظَّرْفُ.
وَعُدِّيَ الشُّكْرُ بِاللَّامِ جَرْيًا عَلَى أَكْثَرِ اسْتِعْمَالِهِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لِقَصْدِ إِفَادَةِ مَا فِي اللَّامِ مِنْ مَعْنَى الِاخْتِصَاصِ أَيِ الِاسْتِحْقَاقِ.
وَلَامُ التَّعْرِيفِ فِي الرِّزْقَ لَامُ الْجِنْسِ الْمُفِيدَةُ لِلِاسْتِغْرَاقِ بِمَعُونَةِ الْمَقَامِ، أَيْ فَاطْلُبُوا كُلَّ رِزْقٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ مِنَ اللَّهِ دُونَ غَيْرِهِ.
QS 29:16-17 (jilid 20 hlm. 226) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 226 ·
#135074
قَ لَامُ الْجِنْسِ الْمُفِيدَةُ لِلِاسْتِغْرَاقِ بِمَعُونَةِ الْمَقَامِ، أَيْ فَاطْلُبُوا كُلَّ رِزْقٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ مِنَ اللَّهِ دُونَ غَيْرِهِ. وَالْمُعَرَّفُ بِلَامِ الْجِنْسِ فِي قُوَّةِ النَّكِرَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ رِزْقًا، وَلِذَلِكَ لَمْ تَكُنْ إِعَادَةُ لَفْظِ الرِّزْقِ بِالتَّعْرِيفِ مُقْتَضِيَةً كَوْنَهُ غَيْرَ الْأَوَّلِ، فَلَا تَنْطَبِقُ هُنَا قَاعِدَةُ النَّكِرَةِ إِذَا أُعِيدَتْ مُعَرَّفَةً كَانَتْ عَيْنَ الْأُولَى.
وَجُمْلَةُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ تَعْلِيلٌ لِلْأَمْرِ بِعِبَادَتِهِ وَشُكْرِهِ، أَيْ لِأَنَّهُ الَّذِي يُجَازِي عَلَى ذَلِكَ ثَوَابًا وَعَلَى ضِدِّهِ عِقَابًا إِذْ إِلَى اللَّهِ لَا إِلَى غَيْرِهِ مَرْجِعُكُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ. وَفِي هَذَا إدماج تَعْلِيل بِالْعبَادَة بِإِثْبَات الْبَعْث.
[١٨]
Ayat yang dirujuk di sini
Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan
teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.