(Sesungguhnya yang kamu sembah selain Allah hanyalah berhala-berhala, dan kamu membuat kebohongan.619) Sesungguhnya apa yang kamu sembah selain Allah itu tidak mampu memberikan rezeki kepadamu; maka mintalah rezeki dari Allah, dan sembahlah Dia dan bersyukurlah kepada-Nya. Hanya kepada-Nya kamu akan dikembalikan
ناه: وتصنعون كذبًا.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾. يقولُ: تصنعون كذبًا.
وقال آخرون: وتقولون كذبًا.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾. يقولُ: وتقولون إفكًا.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾. يقولُ: تقولون كذبًا.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وتَنْحِتون إفكًا.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عطاءٍ الخُرَاسانيِّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾.
مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عطاءٍ الخُرَاسانيِّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾. قال: تَنْحِتون، تُصوِّرون إفكًا.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ أي: تصنَعون أصنامًا.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾: الأوثانَ التي ينحِتونها بأيديهم.
وأولى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ قولُ مَن قال: معناه: وتصنعون كذبًا. وقد
بيَّنا معنى "الخَلْقِ" فيما مضى بما أغنى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.
فتأويلُ الكلامِ إذن: إنما تعبدون من دونِ اللهِ أوثانًا، وتصنعون كذبًا وباطلًا. و "إنما" في قولِه: ﴿إِفْكًا﴾. مردودٌ على ﴿إِنَّمَا﴾، كقولِ القائلِ: إنما تفعلون كذا، وإنما تفعلون كذا
وقرَأ جميعُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ بتخفيفِ الخاءِ من قولِه: ﴿وَتَخْلُقُونَ﴾ وضمِّ اللامِ، من "الخَلْقِ".
فعلون كذا، وإنما تفعلون كذا
وقرَأ جميعُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ بتخفيفِ الخاءِ من قولِه: ﴿وَتَخْلُقُونَ﴾ وضمِّ اللامِ، من "الخَلْقِ". وذُكِر عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلميِّ أنه قرَأ: (وَتَخَلَّقُونَ إفْكًا) بفتح الحاء وتشديد اللامِ، من "التخلُّقِ".
والصوابُ من القراءةِ عندنا في ذلك ما عليه قرأةُ الأمصارِ؛ لإجماعِ الحجَّةِ من القرأةِ عليه.
وقولُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: إنَّ أوثانَكم التى تعبدونها لا تَقْدِرُ أنْ ترزقَكم شيئًا، ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ﴾. يقولُ: فالتمسوا عندَ اللهِ الرزقَ، لا مِن عندِ أوثانِكم، تُدركوا ما تبتغون من ذلك، ﴿وَاعْبُدُوهُ﴾. يقولُ: وذِلُّوا له، ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ على رزقِه إياكم، ونعمِه التي أنعمَها عليكم.
يقالُ: شكرتُه. و "شكرتُ له" أفصحُ من "شكرتُه".
وقولُه: ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
ُوا له، ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ على رزقِه إياكم، ونعمِه التي أنعمَها عليكم.
يقالُ: شكرتُه. و "شكرتُ له" أفصحُ من "شكرتُه".
وقولُه: ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾. يقولُ: إلى اللهِ تُرَدّون من بعدِ مماتِكم، فيُسائلُكم عما أنتم عليه من عبادتِكم غيرَه، وأنتم عبادُه وخلْقُه، وفي نعَمِه
تتقلَّبون، ورزقَه تأكلون.
كُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧) وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٨)﴾.
يخبر تعالى عن عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء: أنه دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، والإخلاص له في التقوى، وطلب الرزق منه وحده لا شريك له، وتوحيده في الشكر، فإنه المشكور على النعم، لا مُسْدي لها غيره، فقال لقومه: (اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ) أي: أخلصوا له العبادة والخوف، (ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي: إذا فعلتم ذلك حصل لكم الخير في الدنيا والآخرة، واندفع عنكم الشر في الدنيا والآخرة.
ثم أخبرهم أن الأصنام التي يعبدونها والأوثان، لا تضر ولا تنفع، وإنما اختلقتم أنتم لها أسماء، سميتموها آلهة، وإنما هي مخلوقة مثلكم. هكذا روى العوفي عن ابن عباس. وبه قال مجاهد، والسدي.
وروى الوالبي، عن ابن عباس: وتصنعون إفكا، أي: تنحتونها أصناما. وبه قال مجاهد -في رواية -وعكرمة، والحسن، وقتادة وغيرهم، واختاره ابن جرير، ﵀.
هد، والسدي.
وروى الوالبي، عن ابن عباس: وتصنعون إفكا، أي: تنحتونها أصناما. وبه قال مجاهد -في رواية -وعكرمة، والحسن، وقتادة وغيرهم، واختاره ابن جرير، ﵀.
وهي لا تملك لكم رزقا، (فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ) وهذا أبلغ في الحصر، كقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ [التحريم: ١١]، ولهذا قال: (فَابْتَغُوا) أي: فاطلبوا (عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ) أي: لا عند غيره، فإن غيره لا يملك شيئا، (وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ) أي: كلوا من رزقه واعبدوه وحده، واشكروا له على ما أنعم به عليكم، (إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) أي: يوم القيامة، فيجازي كل عامل بعمله.
وقوله: (وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ) أي: فبلغكم ما حل بهم من العذاب والنكال في مخالفة الرسل، (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) يعني: إنما على الرسول أن يبلغكم ما أمره الله تعالى
غكم ما حل بهم من العذاب والنكال في مخالفة الرسل، (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) يعني: إنما على الرسول أن يبلغكم ما أمره الله تعالى
به من الرسالة، والله يضل مَنْ يشاء ويهدي مَنْ يشاء، فاحرصوا لأنفسكم أن تكونوا من السعداء.
وقال قتادة في قوله: (وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ) قال: يُعزي نبيه ﷺ. وهذا من قتادة يقتضي أنه قد انقطع الكلام الأول، واعترض بهذا إلى قوله: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ). وهكذا نص على ذلك ابن جرير أيضا.
والظاهر من السياق أن كل هذا من كلام إبراهيم الخليل، ﵇ [لقومه] يحتج عليهم لإثبات المعاد، لقوله بعد هذا كله: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ)، والله أعلم.