KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-A'raf › Ayat 80

QS 7:80

Surah Al-A'raf (الأعراف) ayat 80

7:80
وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ
Dan (Kami juga telah mengutus) Lut, ketika dia berkata kepada kaumnya, "Mengapa kamu melakukan perbuatan keji, yang belum pernah dilakukan oleh seorang pun sebelum kamu (di dunia ini)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 79Ayat 81 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَلُوطًا
لُوط
nama diri
إِذْ
إِذ
keterangan waktu
قَالَ
قَالَ
قول
لِقَوْمِهِۦٓ
قَوْم
قوم
أَتَأْتُونَ
أَتَى
اتي
ٱلْفَٰحِشَةَ
فَٰحِشَة
فحش
مَا
مَا
partikel nafi
سَبَقَكُم
سَبَقَ
سبق
بِهَا
pronomina
مِنْ
مِن
preposisi
أَحَدٍ
أَحَد
احد
مِّنَ
مِن
preposisi
ٱلْعَٰلَمِينَ
عَٰلَمِين
علم

Tafsir dalam korpus (26 potongan)

QS 7:80 (jilid 10 hlm. 304) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 10 · hlm. 304 · #62806
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ولقد أَرْسَلْنا لوطًا [إذ قال لقومِه]. ولو قيل: معناه: واذْكُرْ لوطًا يا محمدُ إذ قال لقومِه - إذ لم يَكُنْ في الكلامِ صلةُ الرسالةِ، كما كان في ذكرِ عادٍ وثمودَ - كان مذهبًا. وقولُه: ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾. يقولُ: حينَ قال لقومِه مِن سَدُومَ، وإليهم كان أُرْسِل لوطٌ: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾. وكانت فاحشتُهم التي كانوا يَأْتُونها، التي عاقَبَهم اللهُ عليها إتيانَ الذُّكْرانِ، ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾. يقولُ: ما سبَقَكم بفعلِ هذه الفاحشةِ أحدٌ مِن العالَمين. وذلك كالذى حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا إسماعيلُ ابن عُليةَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن عمرِو بن دينارٍ قولَه: ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾. قال: ما نَزَا ذَكَرٌ على ذَكَرٍ، حتى كان قومُ لوطٍ.
QS 7:80-81 (jilid 3 hlm. 444) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 444 · #86048
﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١)﴾ يقول تعالى: (وَ) قَدْ أَرْسَلْنَا (لُوطًا) أو تقديره: (وَ) اذكر (لُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) ولوط هو ابن هاران بن آزر، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل، عليهما السلام، وكان قد آمن مع إبراهيم، ﵇، وهاجر معه إلى أرض الشام، فبعثه الله [تعالى] إلى أهل "سَدُوم" وما حولها من القرى، يدعوهم إلى الله، ﷿، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عما كانوا يرتكبونه من المآثم والمحارم والفواحش التي اخترعوها، لم يسبقهم بها أحد من بني آدم ولا غيرهم، وهو إتيان الذكور.
QS 7:80-81 (jilid 3 hlm. 445) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 445 · #86049
، ﷿، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عما كانوا يرتكبونه من المآثم والمحارم والفواحش التي اخترعوها، لم يسبقهم بها أحد من بني آدم ولا غيرهم، وهو إتيان الذكور. وهذا شيء لم يكن بنو آدم تعهده ولا تألفه، ولا يخطر ببالهم، حتى صنع ذلك أهل "سَدُوم" عليهم لعائن الله. قال عمرو بن دينار: قوله: (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) قال: ما نزا ذَكَر على ذَكَر، حتى كان قوم لوط. وقال الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي، باني جامع دمشق: لولا أن الله، ﷿، قص علينا خبر لوط، ما ظننت أن ذكرًا يعلو ذكرًا.
QS 7:80-81 (jilid 3 hlm. 445) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 445 · #86050
ر على ذَكَر، حتى كان قوم لوط. وقال الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي، باني جامع دمشق: لولا أن الله، ﷿، قص علينا خبر لوط، ما ظننت أن ذكرًا يعلو ذكرًا. ولهذا قال لهم لوط، ﵇: (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ) أي: عدلتم عن النساء، وما خلق لكم ربكم منهن إلى الرجال، وهذا إسراف منكم وجهل؛ لأنه وضع الشيء في غير محله؛ ولهذا قال لهم في الآية الأخرى: ﴿[قَالَ] هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ [الحجر: ٧١] فأرشدهم إلى نسائهم، فاعتذروا إليه بأنهم لا يشتهونهن، ﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩] أي: لقد علمت أنه لا أرَبَ لنا في النساء، ولا إرادة، وإنك لتعلم مرادنا من أضيافك. وذكر المفسرون أن الرجال كانوا قد استغنى بعضهم ببعض، وكذلك نساؤهم كن قد استغنى بعضهن ببعض أيضًا.
QS 7:80 (jilid 2 hlm. 383) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 383 · #97650
قوله تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾. بين تعالى أن المراد بهذه الفاحشة اللواط بقوله بعده: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ﴾ الآية، وبين ذلك أيضاً بقوله: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥)﴾ وقوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾. •
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 229 · #121038
[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : الْآيَات ٨٠ إِلَى ٨١] وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ (٨٠) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١) عُطِفَ وَلُوطاً عَلَى نُوحاً فِي قَوْلِهِ: لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً [الْأَعْرَاف: ٥٩] فَالتَّقْدِيرُ: وَأَرْسَلْنَا لُوطًا، وَتَغْيِيرُ الْأُسْلُوبِ فِي ابْتِدَاءِ قِصَّةِ لُوطٍ وَقَوْمِهِ إِذِ ابْتُدِئَتْ بِذِكْرِ (لُوطًا) كَمَا ابْتُدِئَتْ قِصَّةٌ بِذِكْرِ نُوحٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِقَوْمِ لُوطٍ اسْمٌ يُعْرَفُونَ بِهِ كَمَا لَمْ يَكُنْ لِقَوْمِ نُوحٍ اسْمٌ يُعْرَفُونَ بِهِ.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 229 · #121039
ْتُدِئَتْ قِصَّةٌ بِذِكْرِ نُوحٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِقَوْمِ لُوطٍ اسْمٌ يُعْرَفُونَ بِهِ كَمَا لَمْ يَكُنْ لِقَوْمِ نُوحٍ اسْمٌ يُعْرَفُونَ بِهِ. وَ (إِذْ) - ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ (أَرْسَلْنَا) الْمُقَدَّرُ يَعْنِي أَرْسَلْنَاهُ وَقْتَ قَالَ لِقَوْمِهِ وَجُعِلَ وَقْتُ الْقَوْلِ ظَرْفًا لِلْإِرْسَالِ لِإِفَادَةِ مُبَادَرَتِهِ بِدَعْوَةِ قَوْمِهِ إِلَى مَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ، وَالْمُقَارَنَةُ الَّتِي تَقْتَضِيهَا الظَّرْفِيَّةُ بَيْنَ وَقْتِ الْإِرْسَالِ وَوَقْتِ قَوْلِهِ، مُقَارَنَةٌ عُرْفِيَّةٌ بِمَعْنَى شِدَّةِ الْقُرْبِ بِأَقْصَى مَا يُسْتَطَاعُ مِنْ مُبَادَرَةِ التَّبْلِيغِ. وَقَوْمُ لُوطٍ كَانُوا خَلِيطًا مِنَ الْكَنْعَانِيِّينَ وَمِمَّنْ نَزَلَ حَوْلَهُمْ. وَلِذَلِكَ لَمْ يُوصَفْ بِأَنَّهُ أَخُوهُمْ إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبَائِلِهِمْ، وَإِنَّمَا نَزَلَ فِيهِمْ وَاسْتَوْطَنَ دِيَارَهُمْ.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 229 · #121040
َلَ حَوْلَهُمْ. وَلِذَلِكَ لَمْ يُوصَفْ بِأَنَّهُ أَخُوهُمْ إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبَائِلِهِمْ، وَإِنَّمَا نَزَلَ فِيهِمْ وَاسْتَوْطَنَ دِيَارَهُمْ. وَلُوطٌ ﵇ هُوَ ابْنُ أَخِي إِبْرَاهِيمَ ﵇ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ، وَكَانَ لُوطٌ ﵇ قَدْ نَزَلَ بِبِلَادِ (سَدُومَ) وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ قُرَابَةٌ. وَالْقَوْمُ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ لُوطٌ ﵇ هُمْ أَهْلُ قَرْيَةِ (سَدُومَ) وَ (عَمُورَةَ) مِنْ أَرْضِ كَنْعَانَ، وَرُبَّمَا أُطْلِقَ اسْمُ سَدُومَ وعمّورة على سكّانهما. وَهُوَ أَسْلَافُ الْفَنِيقِيِّينَ وكانتا على شاطىء السَّدِيمِ، وَهُوَ بَحْرُ الْمِلْحِ، كَمَا جَاءَ فِي التَّوْرَاةِ (١) وَهُوَ الْبَحْرُ الْمَيِّتُ الْمَدْعُوُّ (بُحَيْرَةُ لُوطٍ) بِقُرْبِ أُرْشَلِيمَ.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 230) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 230 · #121041
سَّدِيمِ، وَهُوَ بَحْرُ الْمِلْحِ، كَمَا جَاءَ فِي التَّوْرَاةِ (١) وَهُوَ الْبَحْرُ الْمَيِّتُ الْمَدْعُوُّ (بُحَيْرَةُ لُوطٍ) بِقُرْبِ أُرْشَلِيمَ. وَكَانَتْ قُرْبَ سَدُومَ وَمَنْ مَعَهُمْ أَحْدَثُوا فَاحِشَةَ اسْتِمْتَاعُ الرِّجَالِ بِالرِّجَالِ، فَأَمَرَ اللَّهُ لُوطًا ﵇ لَمَّا نَزَلَ بِقَرْيَتِهِمْ سَدُومَ فِي رِحْلَتِهِ مَعَ عَمِّهِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ أَنْ يَنْهَاهُمْ وَيُغْلِظَ عَلَيْهِمْ. فَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَتَأْتُونَ إِنْكَارِيٌّ تَوْبِيخِيٌّ، وَالْإِتْيَانُ الْمُسْتَفْهَمِ عَنْهُ مَجَازٌ فِي التَّلَبُّسِ وَالْعَمَلِ، أَيْ أَتَعْمَلُونَ الْفَاحِشَةَ، وَكُنِّيَ بِالْإِتْيَانِ عَلَى الْعَمَلِ الْمَخْصُوصِ وَهِيَ كِنَايَةٌ مَشْهُورَةٌ. وَالْفَاحِشَةُ: الْفِعْلُ الدَّنِيءُ الذَّمِيمُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً [الْأَعْرَاف: ٢٨] : وَالْمُرَادُ هُنَا فَاحِشَةٌ مَعْرُوفَةٌ، فَالتَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 230) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 230 · #121042
عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً [الْأَعْرَاف: ٢٨] : وَالْمُرَادُ هُنَا فَاحِشَةٌ مَعْرُوفَةٌ، فَالتَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ. وَجُمْلَةُ: مَا سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ مستأنفة استينافا ابْتِدَائِيًّا، فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ إِتْيَانَ الْفَاحِشَةِ، وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالْفَاحِشَةِ، وَبَّخَهُمْ بِأَنَّهُمْ أَحْدَثُوهَا، وَلَمْ تَكُنْ مَعْرُوفَةً فِي الْبَشَرِ فَقَدْ سَنُّوا سُنَّةً سَيِّئَةً لِلْفَاحِشِينَ فِي ذَلِكَ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ: مَا سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ صِفَةً لِلْفَاحِشَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ: تَأْتُونَ أَوْ مِنَ: الْفاحِشَةَ.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 230) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 230 · #121043
تَكُونَ جُمْلَةُ: مَا سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ صِفَةً لِلْفَاحِشَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا مِنْ ضَمِيرِ: تَأْتُونَ أَوْ مِنَ: الْفاحِشَةَ. السَّبق حَقِيقَتُهُ: وُصُولُ الْمَاشِي إِلَى مَكَانٍ مَطْلُوبٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ قَبْلَ وُصُولِ غَيْرِهِ، وَيُسْتَعْمَلُ مَجَازًا فِي التَّقَدُّمِ فِي الزَّمَانِ، أَيِ الْأَوَّلِيَّةِ وَالِابْتِدَاءِ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُمْ سَبَقُوا النَّاسَ بِهَذِهِ الْفَاحِشَةِ إِذْ لَا يَقْصِدُ بِمِثْلِ هَذَا التَّرْكِيبِ أَنَّهُمُ ابْتَدَأُوا مَعَ غَيْرِهِمْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ. وَالْبَاءُ لِتَعْدِيَةِ فِعْلٍ (سَبَقَ) لِاسْتِعْمَالِهِ بِمَعْنَى (ابْتَدَأَ) فَالْبَاءُ تَرْشِيحٌ لِلتَّبَعِيَّةِ. وَ (مِنَ) الدَّاخِلَةُ عَلَى (أَحَدٍ) لِتَوْكِيدِ النَّفْيِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ فِي النَّفْيِ.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 231) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 231 · #121044
اءُ تَرْشِيحٌ لِلتَّبَعِيَّةِ. وَ (مِنَ) الدَّاخِلَةُ عَلَى (أَحَدٍ) لِتَوْكِيدِ النَّفْيِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ فِي النَّفْيِ. وَ (مِنَ) الدَّاخِلَةُ عَلَى الْعالَمِينَ لِلتَّبْعِيضِ. وَجُمْلَةُ: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ، وَالتَّأْكِيدُ- بِإِنَّ وَاللَّامِ- كِنَايَةٌ عَنِ التَّوْبِيخِ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ مُسْتَرْسِلُونَ عَلَيْهِ غَيْرَ سَامِعِينَ لِنَهْيِ النَّاهِي.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 231) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 231 · #121045
ِ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ مُسْتَرْسِلُونَ عَلَيْهِ غَيْرَ سَامِعِينَ لِنَهْيِ النَّاهِي. وَالْإِتْيَانُ كِنَايَةٌ عَنْ عَمَلِ الْفَاحِشَةِ. وَقَرَأَ نَافِعٌ، وَالْكِسَائِيُّ، وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ: إِنَّكُمْ- بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ مَكْسُورَةٍ- بِصِيغَةِ الْخَبَرِ، فَالْبَيَانُ رَاجِعٌ إِلَى الشَّيْءِ الْمُنْكَرِ بِهَمْزَةِ الْإِنْكَارِ فِي أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ، وَبِهِ يُعْرَفُ بَيَانُ الْإِنْكَارِ، وَيَجُوزُ اعْتِبَارُهُ خَبَرًا مُسْتَعْمَلًا فِي التَّوْبِيخِ، وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ هَمْزَةِ اسْتِفْهَامٍ حُذِفَتْ لِلتَّخْفِيفِ وَلِدَلَالَةِ مَا قبلهَا عَلَيْهَا.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 231) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 231 · #121046
ِبَارُهُ خَبَرًا مُسْتَعْمَلًا فِي التَّوْبِيخِ، وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ هَمْزَةِ اسْتِفْهَامٍ حُذِفَتْ لِلتَّخْفِيفِ وَلِدَلَالَةِ مَا قبلهَا عَلَيْهَا. وَقَرَأَهُ الْبَقِيَّةُ: أَإِنَّكُمْ بِهَمْزَتَيْنِ عَلَى صِيغَةِ الِاسْتِفْهَامِ- فَالْبَيَانُ لِلْإِنْكَارِ، وَبِهِ يُعْرَفُ بَيَانُ الْمُنْكَرِ، فَالْقِرَاءَتَانِ مُسْتَوِيَتَانِ. وَالشَّهْوَةُ: الرَّغْبَةُ فِي تَحْصِيلِ شَيْءٍ مَرْغُوبٍ، وَهِيَ مَصْدَرُ شَهِيَ كَرَضِيَ، جَاءَ عَلَى صِيغَةِ الْفَعْلَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا بِهِ الْمَرَّةُ. وَانْتَصَبَ شَهْوَةً عَلَى الْمَفْعُولِ لِأَجْلِهِ.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 231) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 231 · #121047
هِيَ مَصْدَرُ شَهِيَ كَرَضِيَ، جَاءَ عَلَى صِيغَةِ الْفَعْلَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا بِهِ الْمَرَّةُ. وَانْتَصَبَ شَهْوَةً عَلَى الْمَفْعُولِ لِأَجْلِهِ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْمَفْعُولِ تَفْظِيعُ الْفَاحِشَةِ وَفَاعِلِيهَا بِأَنَّهُمْ يَشْتَهُونَ مَا هُوَ حَقِيقٌ بِأَنْ يُكْرَهَ وَيُسْتَفْظَعَ. وَقَوْلُهُ: مِنْ دُونِ النِّساءِ زِيَادَةٌ فِي التَّفْظِيعِ وَقَطْعٌ لِلْعُذْرِ فِي فِعْلِ هَذِهِ الْفَاحِشَةِ، وَلَيْسَ قَيْدًا لِلْإِنْكَارِ، فَلَيْسَ إِتْيَانُ الرِّجَالِ مَعَ إِتْيَانِ النِّسَاءِ بِأَقَلَّ مِنَ الْآخَرِ فَظَاعَةً، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ أَنَّ إِتْيَانَ الرِّجَالِ كُلَّهُ وَاقِعٌ فِي حَالَةٍ مِنْ حَقِّهَا إِتْيَانُ النِّسَاءِ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ [الشُّعَرَاء: ١٦٦] .
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 231) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 231 · #121048
ِنْ حَقِّهَا إِتْيَانُ النِّسَاءِ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ [الشُّعَرَاء: ١٦٦] . وبَلْ لِلْإِضْرَابِ الِانْتِقَالِيِّ، لِلِانْتِقَالِ مِنْ غَرَضِ الْإِنْكَارِ إِلَى غَرَضِ الذَّمِّ وَالتَّحْقِيرِ وَالتَّنْبِيهِ إِلَى حَقِيقَةِ حَالِهِمْ. وَالْإِسْرَافُ مُجَاوَزَةُ الْعَمَلِ مِقْدَارَ أَمْثَالِهِ فِي نَوْعِهِ، أَيِ الْمُسْرِفُونَ فِي الْبَاطِلِ وَالْجُرْمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٦] وَعِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٤١] . وَوَصَفَهُمْ بِالْإِسْرَافِ بِطَرِيقِ الْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى الثَّبَاتِ، أَيْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَمَكَّنَ مِنْهُمُ الْإِسْرَافُ فِي الشَّهَوَاتِ فَلِذَلِكَ اشْتَهَوْا شَهْوَةً غَرِيبَةً لَمَّا سَئِمُوا الشَّهَوَاتِ الْمُعْتَادَةَ.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 232) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 232 · #121049
أَنْتُمْ قَوْمٌ تَمَكَّنَ مِنْهُمُ الْإِسْرَافُ فِي الشَّهَوَاتِ فَلِذَلِكَ اشْتَهَوْا شَهْوَةً غَرِيبَةً لَمَّا سَئِمُوا الشَّهَوَاتِ الْمُعْتَادَةَ. وَهَذِهِ شَنْشَنَةُ الِاسْتِرْسَالِ فِي الشَّهَوَاتِ حَتَّى يُصْبِحَ الْمَرْءُ لَا يَشْفِي شَهْوَتَهُ شَيْءٌ، وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ عَنْهُمْ فِي آيَةٍ أُخْرَى: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ [الشُّعَرَاء: ١٦٦] . وَوَجْهُ تَسْمِيَةِ هَذَا الْفِعْلِ الشَّنِيعِ فَاحِشَةً وَإِسْرَافًا أَنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى مَفَاسِدَ كَثِيرَةٍ: مِنْهَا اسْتِعْمَالُ الشَّهْوَةِ الْحَيَوَانِيَّةِ الْمَغْرُوزَةِ فِي غَيْرِ مَا غُرِزَتْ عَلَيْهِ، لِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ فِي الْإِنْسَانِ الشَّهْوَةَ الْحَيَوَانِيَّةَ لِإِرَادَةِ بَقَاءِ النَّوْعِ بِقَانُونِ التَّنَاسُلِ، حَتَّى يَكُونَ الدّاعي إِلَيْهِ قهري يَنْسَاقُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ بِطَبْعِهِ، فَقَضَاءُ تِلْكَ الشَّهْوَةِ فِي غَيْرِ الْغَرَضِ الَّذِي وَضَعَهَا اللَّهُ لِأَجْلِهِ اعْتِدَاءٌ عَلَى الْفِطْرَةِ
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 232) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 232 · #121050
إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ بِطَبْعِهِ، فَقَضَاءُ تِلْكَ الشَّهْوَةِ فِي غَيْرِ الْغَرَضِ الَّذِي وَضَعَهَا اللَّهُ لِأَجْلِهِ اعْتِدَاءٌ عَلَى الْفِطْرَةِ وَعَلَى النَّوْعِ، وَلِأَنَّهُ يُغَيِّرُ خُصُوصِيَّةَ الرُّجْلَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَفْعُولِ بِهِ إِذْ يَصِيرُ فِي غَيْرِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي وَضَعَهُ اللَّهُ فِيهَا بِخِلْقَتِهِ، وَلِأَنَّ فِيهِ امْتِهَانًا مَحْضًا لِلْمَفْعُولِ بِهِ إِذْ يُجْعَلُ آلَةً لِقَضَاءِ شَهْوَةِ غَيْرِهِ عَلَى خِلَافِ مَا وَضَعَ اللَّهُ فِي نِظَامِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ مِنْ قَضَاءِ الشَّهْوَتَيْنِ مَعًا، وَلِأَنَّهُ مُفْضٍ إِلَى قَطْعِ النَّسْلِ أَوْ تَقْلِيلِهِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ يَجْلِبُ أَضْرَارًا لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِ مَحَلَّيْنِ فِي غَيْرِ مَا خُلِقَا لَهُ. وَحَدَثَتْ هَذِهِ الْفَاحِشَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ رَجُلٍ يُسَمَّى الْفُجَاءَةَ،
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 232) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 232 · #121051
َّيْنِ فِي غَيْرِ مَا خُلِقَا لَهُ. وَحَدَثَتْ هَذِهِ الْفَاحِشَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ رَجُلٍ يُسَمَّى الْفُجَاءَةَ، كَتَبَ فِيهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ وَإِذْ لَمْ يُحْفَظْ عَن النّبيء ﷺ فِيهَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ جَمَعَ أَبُو بَكْرٍ أَصْحَاب النبيء ﷺ وَاسْتَشَارَهُمْ فِيهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَرَى أَنْ يُحْرَقَ بِالنَّارِ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنْ يَحْرِقَهُ فَأَحْرَقَهُ ، وَكَذَلِكَ قَضَى ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي جَمَاعَةٍ عَمِلُوا الْفَاحِشَةَ فِي زَمَانِهِ، وَهُشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَخَالِدٌ الْقَسْرِيُّ بِالْعِرَاقِ، وَلَعَلَّهُ قِيَاسٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ أَمْطَرَ عَلَيْهِمْ نَارًا كَمَا سَيَأْتِي.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 233) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 233 · #121052
ِ، وَهُشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَخَالِدٌ الْقَسْرِيُّ بِالْعِرَاقِ، وَلَعَلَّهُ قِيَاسٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ أَمْطَرَ عَلَيْهِمْ نَارًا كَمَا سَيَأْتِي. وَقَالَ مَالِكٌ: يُرْجَمُ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُول بِهِ، إِذا أَطَاعَ الْفَاعِلُ وَكَانَا بَالِغَيْنِ، رَجْمَ الزَّانِي الْمُحَصَّنِ. سَوَاءٌ أَحْصَنَا أَمْ لَمْ يُحْصِنَا، وَقَاسَ عُقُوبَتَهُمْ عَلَى عُقُوبَةِ اللَّهِ لِقَوْمِ لُوطٍ إِذْ أَمْطَرَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً، وَالَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ الْقِيَاسُ عَلَى مَا فَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا. وَرُوِيَ أَنَّهُ أُخِذَ فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَرْبَعَةٌ عَمِلُوا عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَقَدْ أُحْصِنُوا.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 233) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 233 · #121053
هُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا. وَرُوِيَ أَنَّهُ أُخِذَ فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَرْبَعَةٌ عَمِلُوا عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَقَدْ أُحْصِنُوا. فَأَمَرَ بِهِمْ فَأُخْرِجُوا مِنَ الْحَرَمِ فَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى مَاتُوا، وَعِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ يُنْكِرَا عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعَزَّرُ فَاعِلُهُ وَلَا يَبْلُغُ التَّعْزِيرُ حَدَّ الزِّنَى، كَذَا عَزَا إِلَيْهِ الْقُرْطُبِيُّ، وَالَّذِي فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَرَى فِيهِ التَّعْزِيرَ إِلَّا إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ فَيُقْتَلُ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: فِيهِ حَدُّ الزِّنَى، فَإِذَا اعْتَادَ ذَلِكَ فَفِيهِ التَّعْزِيرُ بِالْإِحْرَاقِ، أَوْ يُهْدَمُ عَلَيْهِ جِدَارٌ، أَوْ يُنَكَّسُ مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ وَيُتْبَعُ بِالْأَحْجَارِ، أَوْ يُسْجَنُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 233) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 233 · #121054
حْرَاقِ، أَوْ يُهْدَمُ عَلَيْهِ جِدَارٌ، أَوْ يُنَكَّسُ مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ وَيُتْبَعُ بِالْأَحْجَارِ، أَوْ يُسْجَنُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ. وَذَكَرَ الْغَزْنَوِيُّ فِي «الْحَاوِي» أَنَّ الْأَصَحَّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ التَّعْزِيرُ بِالْجِلْدِ (أَيْ دُونَ تَفْصِيلٍ بَيْنَ الِاعْتِيَادِ وَغَيْرِهِ) وَسِيَاقُ كَلَامِهِمُ التَّسْوِيَةُ فِي الْعُقُوبَةِ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُحَدُّ حَدَّ الزَّانِي: فَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا فَحَدُّ الْمُحْصَنِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ فَحَدُّ غَيْرِ الْمُحْصَنِ. كَذَا حَكَاهُ الْقُرْطُبِيُّ.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 233) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 233 · #121055
ّ حَدَّ الزَّانِي: فَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا فَحَدُّ الْمُحْصَنِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ فَحَدُّ غَيْرِ الْمُحْصَنِ. كَذَا حَكَاهُ الْقُرْطُبِيُّ. وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ الْحَنْبَلِيُّ، فِي كِتَابِ «اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ» : إِنَّ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا هَذَا، وَالْآخَرُ أَنَّهُ يُرْجَمُ بِكُلِّ حَالٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ تَرْجِيحًا، وَقَالَ الْغَزَّالِيُّ، فِي «الْوَجِيز» : «للواط يُوجِبُ قَتْلَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ عَلَى قَوْلٍ، وَالرَّجْمَ بِكُلِّ حَالٍ عَلَى قَوْلٍ، وَالتَّعْزِيرَ عَلَى قَوْلٍ، وَهُوَ كَالزِّنَى عَلَى قَوْلٍ» وَهَذَا كَلَامٌ غَيْرُ مُحَرَّرٍ.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 233) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 233 · #121056
ِ عَلَى قَوْلٍ، وَالرَّجْمَ بِكُلِّ حَالٍ عَلَى قَوْلٍ، وَالتَّعْزِيرَ عَلَى قَوْلٍ، وَهُوَ كَالزِّنَى عَلَى قَوْلٍ» وَهَذَا كَلَامٌ غَيْرُ مُحَرَّرٍ. وَفِي كِتَابِ «اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ» لِابْنِ هُبَيْرَةَ الْحَنْبَلِيِّ: أَنَّ أَظْهَرَ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ فِي اللِّوَاطِ الرَّجْمَ بِكُلِّ حَالٍ، أَيْ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ، وَفِي رِوَايَةِ عَنْهُ أَنَّهُ كَالزِّنَى، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ، فِي «الْمُحَلَّى» : إِنَّ مَذْهَبَ دَاوُدَ
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 233) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 233 · #121057
أَيْ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ، وَفِي رِوَايَةِ عَنْهُ أَنَّهُ كَالزِّنَى، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ، فِي «الْمُحَلَّى» : إِنَّ مَذْهَبَ دَاوُدَ وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ أَنَّ اللُّوطِيَّ يُجْلَدُ دُونَ الْحَدِّ، وَلَمْ يُصَرَّحْ، فِيمَا نَقَلُوا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَلَا عَن أحد، وَلَا الشَّافِعِيِّ بِمُسَاوَاةِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ فِي الْحُكْمِ إِلَّا عِنْدَ مَالِكٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ حِكَايَةِ ابْنِ حَزْمٍ فِي «الْمُحَلَّى» : أَنَّ أَصْحَابَ الْمَذَاهِبِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي تَعْزِيرِ هَذِهِ الْفَاحِشَةِ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ إِلَّا قَوْلًا شَاذًّا لِأَحَدِ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ رَأَى أَنَّ الْمَفْعُولَ أَغْلَظُ عُقُوبَةً مِنَ الْفَاعِلِ.
QS 7:80-81 (jilid 8 hlm. 234) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 8 · hlm. 234 · #121058
َيْنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ إِلَّا قَوْلًا شَاذًّا لِأَحَدِ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ رَأَى أَنَّ الْمَفْعُولَ أَغْلَظُ عُقُوبَةً مِنَ الْفَاعِلِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ، مَقَالٌ عَن النّبيء ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ» وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ (لَمْ يُرْوَ عَنْ غَيْرِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) وَقَدْ عَلِمْتَ اسْتِشَارَةَ أَبِي بَكْرٍ فِي هَذِهِ الْجَرِيمَةِ، وَلَوْ كَانَ فِيهَا سَنَدٌ صَحِيحٌ لظهر يَوْمئِذٍ. [٨٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 10:71QS 11:79QS 29:16

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 29:28