KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Al-Ankabut › Ayat 2

QS 29:2

Surah Al-Ankabut (العنكبوت) ayat 2

29:2
أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ
Apakah manusia mengira bahwa mereka akan dibiarkan hanya dengan mengatakan, "Kami telah beriman," dan mereka tidak diuji
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 1Ayat 3 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

أَحَسِبَ
حَسِبَ
حسب
ٱلنَّاسُ
نَّاس
نوس
أَن
أَن
partikel
يُتْرَكُوٓا۟
تَرَكَ
ترك
أَن
أَن
partikel
يَقُولُوٓا۟
قَالَ
قول
ءَامَنَّا
ءَامَنَ
امن
وَهُمْ
pronomina
لَا
لَا
partikel nafi
يُفْتَنُونَ
فَتَنُ
فتن

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 29:2 (jilid 18 hlm. 355) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 355 · #72693
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢)﴾. قال أبو جعفرٍ: وقد بيَّنا معنى قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿الم﴾. وذكَرْنا أقوالَ أهلِ التأويلِ فى تأويلِه، والذى هو أولى بالصواب من أقوالِهم عندَنا، بشواهدِه فيما مضَى، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ. وأما قولُه: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾. فإن معناه: أظَنَّ الذين خرَجوا يا محمدُ من أصحابِك من أذى المشركين إياهم، أن نَتْرُكَهم بغيرِ اختبارٍ، ولا ابتلاءِ امتحانٍ، بأن قالوا: آمنا بك يا محمدُ، وصدَّقْناك فيما جئْتَنا به مِن عندِ اللهِ؟
QS 29:2 (jilid 18 hlm. 355) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 355 · #72694
ابِك من أذى المشركين إياهم، أن نَتْرُكَهم بغيرِ اختبارٍ، ولا ابتلاءِ امتحانٍ، بأن قالوا: آمنا بك يا محمدُ، وصدَّقْناك فيما جئْتَنا به مِن عندِ اللهِ؟ كلا، لنَخْتَبِرَنَّهم؛ ليتبيَّنَ الصادقُ منهم من الكاذبِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسي، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِ اللهِ: ﴿آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾. قال: يُبْتَلَوْن فى أنفسِهم وأموالِهم. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾. أى: لا يُبْتَلَوْن. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي هاشمٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾.
QS 29:2 (jilid 18 hlm. 356) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 356 · #72695
ُفْتَنُونَ﴾. أى: لا يُبْتَلَوْن. حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي هاشمٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾. قال: لا يُبْتَلَوْن. [و ﴿أَنْ﴾] الأولى منصوبةٌ بـ "حسب"، والثانيةُ منصوبةٌ في قولِ بعضِ أهلِ العربيةِ بتعلُّقِ ﴿يُتْرَكُوا﴾ بها، وأن معنى الكلامِ على قولِه: أحسِب الناسُ أن يتركوا لِأن يقولوا: آمَنا. فلمَّا حُذِفَت اللامُ الخافضةُ من "لأِن" نُصِبَت على ما ذكَرْتُ. وأما على قولِ غيرِه، فهى فى موضعِ خفضٍ بإضمارِ الخافضِ، ولا تكادُ العربُ تقولُ: [ترَكْتُ فلانًا أن يَذْهَبَ. فَتُدْخِلُ "أن" في الكلامِ، وإنما تقولُ]: ترَكْتُه يَذْهَبُ. وإنما أُدْخِلَت ﴿أَنْ﴾؛ هاهنا؛ لاكتفاءِ الكلامِ بقولِه: ﴿أَنْ يُتْرَكُوا﴾. إذ كان معناه: أحسِب الناسُ أن يُتْرَكوا وهم لا يُفْتَنون؛ مِن أجلِ أن يقولوا: آمَنَّا. فكان قولُه: ﴿أَنْ يُتْرَكُوا﴾.
QS 29:2 (jilid 18 hlm. 356) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 356 · #72696
لامِ بقولِه: ﴿أَنْ يُتْرَكُوا﴾. إذ كان معناه: أحسِب الناسُ أن يُتْرَكوا وهم لا يُفْتَنون؛ مِن أجلِ أن يقولوا: آمَنَّا. فكان قولُه: ﴿أَنْ يُتْرَكُوا﴾. مكتفيةً بوقوعِها على "الناسِ"، دونَ أخبارِهم. وإن جُعِلَت ﴿أَنْ﴾ فى قولِه: ﴿أَنْ يَقُولُوا﴾ منصوبةٌ بنيةِ تكريرِ ﴿أَحَسِبَ﴾، كان جائزًا، فيكونُ معنى الكلامِ: [أحَسِب الناسُ] أن يُتْرَكوا، أحسِبوا أن يقولوا: آمنا. وهم لا يُفْتَنون.
QS 29:1-4 (jilid 6 hlm. 263) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 263 · #91056
﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٤)﴾. أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة "البقرة". وقوله: (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) استفهام إنكار، ومعناه: أن الله ﷾ لا بد أن يبتلي عباده المؤمنين بحسب ما عندهم من الإيمان، كما جاء في الحديث الصحيح: "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في البلاء".
QS 29:1-4 (jilid 6 hlm. 263) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 263 · #91057
ن، كما جاء في الحديث الصحيح: "أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في البلاء". وهذه الآية كقوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٢]، ومثلها في سورة "براءة" وقال في البقرة: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]؛ ولهذا قال هاهنا: (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) أي: الذين صدقوا في دعواهم الإيمان مِمَّنْ هو كاذب في قوله ودعواه. والله ﷾ يعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون.
QS 29:1-4 (jilid 6 hlm. 263) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 263 · #91058
َعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) أي: الذين صدقوا في دعواهم الإيمان مِمَّنْ هو كاذب في قوله ودعواه. والله ﷾ يعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون. وهذا مجمع عليه عند أئمة السنة والجماعة؛ ولهذا يقول ابن عباس وغيره في مثل: ﴿إِلا لِنَعْلَمَ﴾ [البقرة: ١٤٣]: إلا لنرى؛ وذلك أن الرؤية إنما تتعلق بالموجود، والعلم أعم من الرؤية، فإنه [يتعلق] بالمعدوم والموجود. وقوله: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) أي: لا يحسبن الذين لم يدخلوا في الإيمان أنهم يتخلصون من هذه الفتنة والامتحان، فإن من ورائهم من العقوبة والنكال ما هو أغلظ من هذا وأطم؛ ولهذا قال: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا) أي: يفوتونا، (سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) أي: بئس ما يظنون.
QS 29:2 (jilid 6 hlm. 509) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 509 · #104371
قوله تعالى: ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢)﴾. قد قدمنا الكلام على الحروف المقطعة مستوفًى في أول سورة هود. والاستفهام في قوله: أحسب الناس: للإنكار. والمعنى: أن الناس لا يتركون دون فتنة، أي: ابتلاء واختبار، لأجل قولهم: آمنا، بل إذا قالوا: آمنا فتنوا، أي: امتحنوا واختبروا بأنواع الابتلاء، حتى يتبين بذلك الابتلاء الصادقُ في قوله: آمنا من غير الصادق. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء مبينًا في آيات أخر من كتاب الله، كقوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤)﴾ وقوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ
QS 29:2 (jilid 6 hlm. 509) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 509 · #104372
نَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤)﴾ وقوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (٣١)﴾ وقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ
QS 29:2 (jilid 6 hlm. 509) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 509 · #104373
﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٥٤)﴾ وقوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٦)﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وقد أشار تعالى إلى ذلك بقوله هنا: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ الآية. وقد بينت السنَّة الثابتة أن هذا الابتلاء المذكور في هذه الآية يبتلى به المؤمنون على قدر ما عندهم من الإيمان، كقوله ﷺ: "أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل". •
QS 29:2 (jilid 20 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 202 · #134974
[سُورَة العنكبوت (٢٩) : آيَة ٢] أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) الِاسْتِفْهَامُ فِي أَحَسِبَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْإِنْكَارِ، أَيْ إِنْكَارِ حُسْبَانِ ذَلِكَ. وَحسب بِمَعْنَى ظَنَّ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢١٤] . وَالْمُرَادُ بِالنَّاسِ كُلُّ الَّذِينَ آمَنُوا، فَالْقَوْلُ كِنَايَةٌ عَنْ حُصُولِ الْمَقُولِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، أَيْ أَحَسِبَ النَّاسُ وُقُوعَ تَرَكِهِمْ لِأَنْ يَقُولُوا آمَنَّا، فَقَوْلُهُ أَنْ يُتْرَكُوا مَفْعُولٌ أَوَّلُ لِ حَسِبَ.
QS 29:2 (jilid 20 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 202 · #134975
ُولِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، أَيْ أَحَسِبَ النَّاسُ وُقُوعَ تَرَكِهِمْ لِأَنْ يَقُولُوا آمَنَّا، فَقَوْلُهُ أَنْ يُتْرَكُوا مَفْعُولٌ أَوَّلُ لِ حَسِبَ. وَقَوْلُهُ أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا شِبْهُ جُمْلَةٍ فِي مَحَلِّ الْمَفْعُولِ الثَّانِي وَهُوَ مَجْرُورٌ بِلَامِ جَرٍّ مَحْذُوفٌ مَعَ (أَنْ) حَذْفًا مُطَّرِدًا، وَالتَّقْدِيرُ: أَحَسِبَ النَّاسُ تَرْكَهُمْ غَيْرَ مَفْتُونِينَ لِأَجْلِ قَوْلِهِمْ: آمَنَّا، فَإِنَّ أَفْعَالَ الظَّنِّ وَالْعِلْمِ لَا تَتَعَدَّى إِلَى الذَّوَاتِ وَإِنَّمَا تَتَعَدَّى إِلَى الْأَحْوَالِ وَالْمَعَانِي وَكَانَ حَقُّهَا أَنْ يَكُونَ مَفْعُولُهَا وَاحِدًا دَالًّا عَلَى حَالَةٍ، وَلَكِنْ جَرَى اسْتِعْمَالُ الْكَلَامِ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا لَهَا اسْمَ ذَاتٍ مَفْعُولًا، ثُمَّ يَجْعَلُوا مَا يَدُلُّ عَلَى حَالَةٍ لِلذَّاتِ مَفْعُولًا ثَانِيًا.
QS 29:2 (jilid 20 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 202 · #134976
اسْتِعْمَالُ الْكَلَامِ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا لَهَا اسْمَ ذَاتٍ مَفْعُولًا، ثُمَّ يَجْعَلُوا مَا يَدُلُّ عَلَى حَالَةٍ لِلذَّاتِ مَفْعُولًا ثَانِيًا. وَلِذَلِكَ قَالُوا: إِنَّ مَفْعُولَيْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ (أَيِ الْعِلْمِ وَنَحْوِهِ) أَصْلُهُمَا مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ. وَالتَّرْكُ: عَدَمُ تَعَهُّدِ الشَّيْءِ بَعْدَ الِاتِّصَالِ بِهِ. وَالتَّرْكُ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ لِأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ كَانُوا مُخَالِطِينَ لِلْمُشْرِكِينَ وَمِنْ زُمْرَتِهِمْ، فَلَمَّا آمَنُوا اخْتَصُّوا بِأَنْفُسِهِمْ وَخَالَفُوا أَحْوَالَ قَوْمِهِمْ وَذَلِكَ مَظِنَّةُ أَنْ يَتْرُكَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَشَأْنَهُمْ، فَلَمَّا أَبَى الْمُشْرِكُونَ إِلَّا مُنَازَعَتَهُمْ طَمَعًا فِي إِقْلَاعِهِمْ عَنِ
QS 29:2 (jilid 20 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 202 · #134977
وَذَلِكَ مَظِنَّةُ أَنْ يَتْرُكَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَشَأْنَهُمْ، فَلَمَّا أَبَى الْمُشْرِكُونَ إِلَّا مُنَازَعَتَهُمْ طَمَعًا فِي إِقْلَاعِهِمْ عَنِ الْإِيمَانِ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَوْقِعَ الْمُبَاغَتَةِ وَالتَّعَجُّبِ، وَتَقَدَّمَ التَّرْكُ الْمَجَازِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لَا يُبْصِرُونَ أَوَائِلَ الْبَقَرَةِ [١٧] . وأَنْ يَقُولُوا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ الَّذِي هُوَ لَامُ التَّعْلِيلِ. وَالتَّقْدِيرُ: لِأَجْلِ أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا. وَجُمْلَةُ وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ حَالٌ، أَي لَا يحسبوا أَنَّهُمْ سَالِمُونَ مِنَ الْفِتْنَةِ إِذَا آمَنُوا. وَالْفِتَنُ وَالْفُتُونُ: فَسَادُ حَالِ النَّاسِ بِالْعُدْوَانِ وَالْأَذَى فِي الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَهْلِينَ. وَالِاسْمُ: الْفِتْنَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٠٢] . وَبِنَاءُ فِعْلَيْ يُتْرَكُوا ...
QS 29:2 (jilid 20 hlm. 203) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 203 · #134978
ةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٠٢] . وَبِنَاءُ فِعْلَيْ يُتْرَكُوا ... ويُفْتَنُونَ لِلْمَجْهُولِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْ ذِكْرِ الْفَاعِلِ لِظُهُورِ أَنَّ الْفَاعِلَ قَوْمٌ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ، أَيْ أَنْ يُتْرَكُوا خَالِينَ عَنْ فُتُونِ الْكَافِرِينَ إِيَّاهُمْ لِمَا هُوَ مَعْرُوفٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ قُبَيْلَ نُزُولِهَا، وَلِمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ دَأْبِ النَّاسِ أَنْ يُنَاصِبُوا الْعَدَاءَ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي مُعْتَقَدَاتِهِمْ وَمَنْ تَرَفَّعَ عَنْ رَذَائِلِهِمْ. وَالْمَعْنَى: أَحَسِبَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا أَنْ يَتْرُكَهُمْ أَعْدَاءُ الدِّينِ دُونَ أَنْ يَفْتِنُوهُمْ.
QS 29:2 (jilid 20 hlm. 203) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 20 · hlm. 203 · #134979
وَمَنْ تَرَفَّعَ عَنْ رَذَائِلِهِمْ. وَالْمَعْنَى: أَحَسِبَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا أَنْ يَتْرُكَهُمْ أَعْدَاءُ الدِّينِ دُونَ أَنْ يَفْتِنُوهُمْ. وَمَنْ فَسَّرُوا الْفُتُونَ هُنَا بِمَا شَمِلَ التَّكَالِيفَ الشَّاقَّةَ مِثْلَ الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ قَدِ ابْتَعَدُوا عَنْ مَهْيَعِ الْمَعْنَى وَاللَّفْظِ وَنَاكَدُوا مَا تَفَرَّعَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ [العنكبوت: ٣] . وَإِنَّمَا لَمْ نُقَدِّرْ فَاعِلَ يُتْرَكُوا ويُفْتَنُونَ أَنَّهُ الله تَعَالَى تحاشا مَعَ التَّشَابُهِ مَعَ وُجُودِ مَنْدُوحَةٍ عَنْهُ. وَهَذِهِ الْفِتْنَةُ مَرَاتِبُ أَعْظَمُهَا التَّعْذِيبُ كَمَا فُعِلَ بِبِلَالٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسر وأبويه. [٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:214QS 3:142