Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ali Imran › Ayat 143

QS 3:143

Surah Ali Imran (آل عمران) ayat 143

3:143
وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ
Dan kamu benar-benar mengharapkan mati (syahid) sebelum kamu menghadapinya; maka (sekarang) kamu sungguh, telah melihatnya dan kamu menyaksikannya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 142Ayat 144 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 3:143 (jilid 6 hlm. 92) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 92 · #56861
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾ يعنى بقولِه جل ثناؤُه: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾: ولقد كنتم يا مَعْشَرَ أصحابِ محمدٍ ﴿تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾، يعنى أسبابَ الموتِ، وذلك القتالُ، ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾. يقولُ: فقد رَأَيْتُم ما كنتم تمنَّونه. والهاء في قوله: ﴿رَأَيْتُمُوهُ﴾، عائدة على الموتِ، والمعنى [ما وصفتُ]، ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ يعني: قد رَأَيْتُموه بمرأًى منكم ومَنْظَرٍ، أي بقُربٍ منكم. وكان بعضُ أهل العربية يَزْعمُ أنه قيل: ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾. على وجهِ التوكيدِ للكلامِ، كما يقالُ: رأيته عِيانًا ورأيته بعينى وسمعتُه بأُذُنى. وإنما قيل: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ﴾.
QS 3:143 (jilid 6 hlm. 93) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 93 · #56862
يدِ للكلامِ، كما يقالُ: رأيته عِيانًا ورأيته بعينى وسمعتُه بأُذُنى. وإنما قيل: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ﴾. لأن قومًا من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ ممن [لم يَشْهدْ] بدرًا، كانوا يَتَمنَّون قبلَ أُحُدٍ يومًا مثلَ يومِ بدرٍ، [فيُبْلُوا الله] من أنفسهم خيرًا، ويَنَالوا مِن الأجرِ مثلَ ما نال أهلُ بدرٍ، فلما كان يومُ أُحُدٍ فرَّ بعضُهم، وصَبر بعضُهم حتى أَوْفَى بما كان عاهَد الله قبلَ ذلك، فعاتَب اللهُ مَن فرَّ منهم فقال: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ الآية. وأَثْنَى على الصابرين منهم والمُوفِين بعهدِهم. ذِكْرُ الأخبارِ بما ذكَرنا مِن ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾.
QS 3:143 (jilid 6 hlm. 94) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 94 · #56863
ٍ، عن مُجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾. قال: غاب رجالٌ عن بدرٍ، فكانوا يَتَمنَّون مثلَ يومِ بدرٍ أن يلقَوه، فيُصيبوا مِن الخيرِ والأجرِ مثلَ ما أصاب أهلُ بدرٍ، فلما كان يومُ أُحدٍ وَلَّى مَن ولَّى منهم، فعاتَبَهم اللهُ - أو فعابَهم، أو: فعيَّبهم - على ذلك. شك أبو عاصمٍ. حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه، إلا أنه قال: فعاتبهم الُله على ذلك، ولم يَشُكَّ.
QS 3:143 (jilid 6 hlm. 94) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 94 · #56864
بو عاصمٍ. حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه، إلا أنه قال: فعاتبهم الُله على ذلك، ولم يَشُكَّ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾: أُناسٌ مِن المؤمنين لم يَشْهدوا يومَ بدرٍ والذي أعطى اللهُ أهلَ بدرٍ من الفضلِ والشرفِ [والأجرِ]، فكانوا يَتَمنَّون أن يُرْزَقوا قتالًا فيُقاتلوا، [فسِيقَ إليهم] القتالُ حتى كان في ناحيةِ المدينةِ يومَ أُحُدٍ، فقال اللهُ ﷿ كما تَسْمَعون: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ﴾، حتى بلَغ ﴿الشَّاكِرِينَ﴾. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ﴾.
QS 3:143 (jilid 6 hlm. 94) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 94 · #56865
حسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ﴾. قال: كانوا يَتَمنَّون أن يَلْقَوا المشركين فيُقاتِلوهم، فلما لَقُوهم يومَ أُحُدٍ ولَّوْا. حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ، قال: إن أُناسًا من المؤمنين لم يَشْهَدوا يومَ بدرٍ والذي أعطاهم اللهُ مِن الفضلِ، فكانوا يَتَمنَّون أن يرَوا قتالًا فيقاتِلوا، فسِيقَ إليهم القتالُ حتى كان بناحيةِ المدينةِ يومَ أُحُدٍ، فأنزل اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ﴾ الآية.
QS 3:143 (jilid 6 hlm. 95) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 95 · #56866
فسِيقَ إليهم القتالُ حتى كان بناحيةِ المدينةِ يومَ أُحُدٍ، فأنزل اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ﴾ الآية. حدَّثني محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا هَوْذةُ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ، قال: بلَغَنى أن رجالًا مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ كانوا يقولون: لئن لقِينا مع النبيِّ ﷺ لتَفْعَلنَّ ولتَفْعلنَّ، فابْتُلُوا بذلك، فلا واللهِ ما كلُّهم صدَق الله، فأنزل اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ﴾ الآية. حدَّثنا محمدُ بنُ الحُسينِ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: كان ناسٌ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ لم يَشْهَدوا بدرًا، فلمَّا رَأَوا فَضِيلةَ أهلِ بدرٍ قالوا: اللهمَّ إنا نسأَلُك أن تُرِيَنا يومًا كيومِ بدرٍ، نُبْلِيك فيه خيرًا.
QS 3:143 (jilid 6 hlm. 95) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 95 · #56867
ِن أصحابِ النبيِّ ﷺ لم يَشْهَدوا بدرًا، فلمَّا رَأَوا فَضِيلةَ أهلِ بدرٍ قالوا: اللهمَّ إنا نسأَلُك أن تُرِيَنا يومًا كيومِ بدرٍ، نُبْلِيك فيه خيرًا. فرَأَوا أُحُدًا، فقال لهم: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾. حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾: أي: لقد كنتم تَمَنَّون الشَّهادةَ على الذي أنتم عليه مِن الحقِّ، قبلَ أن تَلْقَوا عَدوَّكم، يعنى الذين استباصوا رسولَ اللهِ ﷺ إلى خُروجِه بهم إلى عَدوِّهم لِما فاتَهم مِن الحُضورِ في اليومِ الذي كان قبلَه ببدرٍ؛ رغبةً في الشَّهادةِ التي فاتَتْهم به، يقولُ: ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾. أي: الموتَ بالسيوفِ في أيدى الرجالِ قد خُلِّي بينكم وبينهم، وأنتم تَنْظُرون إليهم، فصَدَدْتم عنهم.
QS 3:141-143 (jilid 2 hlm. 127) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 127 · #83233
﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (١٤١) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) أي: يكفر عنهم من ذنوبهم، إن كان لهم ذنوب وإلا رُفعَ لهم في درجاتهم بحسب ما أصيبوا به، وقوله: (وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) أي: فإنهم إذا ظفروا بَغَوا وبَطروا فيكون ذلك سَبَبَ دمارهم وهلاكهم ومَحْقهم وفنائهم.
QS 3:141-143 (jilid 2 hlm. 127) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 127 · #83234
م في درجاتهم بحسب ما أصيبوا به، وقوله: (وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) أي: فإنهم إذا ظفروا بَغَوا وبَطروا فيكون ذلك سَبَبَ دمارهم وهلاكهم ومَحْقهم وفنائهم. ثم قال: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) أي: أحسبتم أن تدخلوا الجنة ولم تُبْتَلوا بالقتال والشدائد، كما قال تعالى في سورة البقرة: ﴿[أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ]﴾ [البقرة: ٢١٤] وقال تعالى: ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * [وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ]﴾ [العنكبوت: ١ - ٣]؛ ولهذا
QS 3:141-143 (jilid 2 hlm. 127) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 127 · #83235
ونَ * [وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ]﴾ [العنكبوت: ١ - ٣]؛ ولهذا قال هاهنا: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) أي: لا يحصل لكم دخول الجنة حتى تُبْتَلَوا ويرى الله منكم المجاهدين في سبيله والصابرين على مقارنة الأعداء. وقوله: (وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) أي: قد كنتم -أيها المؤمنون-قبل هذا اليوم تتمنون لقاء العدو وتتحرقون عليهم، وتودون مناجزتهم ومصابرتهم، فها قد حصل لكم الذي تمنيتموه وطلبتموه، فدونَكم فقاتلوا وصابروا. وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: "لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا الله الْعَافِيَةَ، فَإذَا لقيتموهم فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ".
QS 3:141-143 (jilid 2 hlm. 127) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 127 · #83236
ال: "لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا الله الْعَافِيَةَ، فَإذَا لقيتموهم فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ". ولهذا قال: (فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ) يعني: الموت شاهدتموه في لَمَعان السيوف وحدّ الأسِنّة واشتباك الرِّماح، وصفوف الرجال للقتال. والمتكلمون يعبرون عن هذا بالتخْييل، وهو مشاهدة ما ليس بمحسوس كالمحسوس كما تَتَخَيل الشاة صداقة الكبش وعداوة الذئب.
QS 3:143 (jilid 4 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 107 · #114593
[سُورَة آل عمرَان (٣) : آيَة ١٤٣] وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣) كَلَامٌ أُلْقِيَ إِلَيْهِمْ بِإِجْمَالٍ بَالِغٍ غَايَةَ الْإِيجَازِ، لِيَكُونَ جَامِعًا بَيْنَ الْمَوْعِظَةِ، وَالْمَعْذِرَةِ، وَالْمَلَامِ، وَالْوَاوُ عَاطِفَةٌ أَوْ حَالِيَّةٌ. وَالْخِطَابُ لِلْأَحْيَاءِ، لَا مَحَالَةَ، الَّذِينَ لَمْ يَذُوقُوا الْمَوْتَ، وَلَمْ يَنَالُوا الشَّهَادَةَ، وَالَّذِينَ كَانَ حَظُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ هُوَ الْهَزِيمَةُ، فَقَوْلُهُ: كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ أُرِيدَ بِهِ تَمَنِّي لِقَاءَ الْعَدُوِّ يَوْمَ أُحُدٍ، وَعَدَمُ رِضَاهُمْ بِأَنْ يَتَحَصَّنُوا بِالْمَدِينَةِ، وَيَقِفُوا مَوْقِفَ الدِّفَاعِ، كَمَا أَشَارَ بِهِ الرَّسُولُ- ﵊ وَلَكِنَّهُمْ أَظْهَرُوا الشُّجَاعَةَ وَحُبَّ اللِّقَاءِ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ الْمَوْتُ، نَظَرًا لِقُوَّةِ الْعَدُوِّ وَكَثْرَتِهِ،
QS 3:143 (jilid 4 hlm. 107) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 107 · #114594
بِهِ الرَّسُولُ- ﵊ وَلَكِنَّهُمْ أَظْهَرُوا الشُّجَاعَةَ وَحُبَّ اللِّقَاءِ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ الْمَوْتُ، نَظَرًا لِقُوَّةِ الْعَدُوِّ وَكَثْرَتِهِ، فَالتَّمَنِّي هُوَ تَمَنِّي اللِّقَاءِ وَنَصْرُ الدِّينِ بِأَقْصَى جُهْدِهِمْ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ يَقْتَضِي عَدَمَ اكْتِرَاثِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِتَلَفِ نَفْسِهِ فِي الدِّفَاعِ، رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ هَلَاكِهِ قَدْ أَبْلَى فِي الْعَدُوِّ، وَهَيَّأَ النَّصْرَ لِمَنْ بَقِيَ بَعْدَهُ، جَعَلَ تَمَنِّيَهُمُ اللِّقَاءَ كَأَنَّهُ تَمَنِّي الْمَوْتِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ، تَنْزِيلًا لِغَايَةِ التَّمَنِّي مَنْزِلَةَ مَبْدَئِهِ. وَقَوْلُهُ: مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُمْ تَمَنَّوْا أَمْرًا مَعَ الْإِغْضَاءِ عَنْ شِدَّتِهِ عَلَيْهِمْ، فَتَمَنِّيهِمْ إِيَّاهُ كَتَمَنِّي شَيْءٍ قَدْ جَهِلُوا مَا فِيهِ مِنَ الْمَصَائِبِ.
QS 3:143 (jilid 4 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 108 · #114595
ْ تَمَنَّوْا أَمْرًا مَعَ الْإِغْضَاءِ عَنْ شِدَّتِهِ عَلَيْهِمْ، فَتَمَنِّيهِمْ إِيَّاهُ كَتَمَنِّي شَيْءٍ قَدْ جَهِلُوا مَا فِيهِ مِنَ الْمَصَائِبِ. وَقَوْلُهُ: فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ أَيْ رَأَيْتُمُ الْمَوْتَ، وَمَعْنَى رُؤْيَتِهِ مُشَاهَدَةُ أَسْبَابِهِ الْمُحَقَّقَةِ، الَّتِي رُؤْيَتُهَا كَمُشَاهَدَةِ الْمَوْتِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ تَمْثِيلًا، وَيَجُوزُ أَنْ تُطْلَقَ الرُّؤْيَةُ عَلَى شِدَّةِ التَّوَقُّعِ، كَإِطْلَاقِ الشَّمِّ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ: وَشَمَمْتُ رِيحَ الْمَوْتِ مِنْ تِلْقَائِهِمْ ...
QS 3:143 (jilid 4 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 108 · #114596
التَّوَقُّعِ، كَإِطْلَاقِ الشَّمِّ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ: وَشَمَمْتُ رِيحَ الْمَوْتِ مِنْ تِلْقَائِهِمْ ... فِي مَأْزِقٍ وَالْخَيْلُ لَمْ تَتَبَدَّدِ وَكَإِطْلَاقِهِ فِي قَول ابْن معد يكرب يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ: فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ. وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ فَاءُ الْفَصِيحَةِ عَنْ قَوْلِهِ: كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ وَالتَّقْدِيرُ: وَأُجِبْتُمْ إِلَى مَا تَمَنَّيْتُمْ فقد رَأَيْتُمُوهُ، أَو التَّقْدِير: فَإِن كَانَ تمنّيكم حقّا فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ، وَالْمَعْنَى: فَأَيْنَ بَلَاءُ مَنْ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ، كَقَوْلِ عَبَّاسِ بْنِ الْأَحْنَفِ: قَالُوا خُرَاسَانُ أَقْصَى مَا يُرَادُ بِنَا ...
QS 3:143 (jilid 4 hlm. 108) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 108 · #114597
مُوهُ، وَالْمَعْنَى: فَأَيْنَ بَلَاءُ مَنْ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ، كَقَوْلِ عَبَّاسِ بْنِ الْأَحْنَفِ: قَالُوا خُرَاسَانُ أَقْصَى مَا يُرَادُ بِنَا ... ثُمَّ الْقُفُولُ فَقَدْ جِئْنَا خُرَاسَانَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ [الْفرْقَان: ١٩] وَقَوْلُهُ فِي سُورَةِ الرُّومِ [٥٦] : فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ. وَجُمْلَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ لِمَعْنَى رَأَيْتُمُوهُ، أَوْ هُوَ تَفْرِيعٌ أَيْ: رَأَيْتُمُ الْمَوْتَ وَكَانَ حَظُّكُمْ مِنْ ذَلِكَ النَّظَرَ، دُونَ الْغَنَاءِ فِي وَقْتِ الْخَطَرِ، فَأَنْتُمِِْ مَبْهُوتُونَ. وَمَحَلُّ الْمَوْعِظَةِ مِنَ الْآيَةِ: أَنَّ الْمَرْءَ لَا يَطْلُبُ أَمْرًا حَتَّى يُفَكِّرَ فِي عَوَاقِبِهِ، وَيَسْبُرَ مِقْدَارَ تَحَمُّلِهِ لِمَصَائِبِهِ.
QS 3:143 (jilid 4 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 109 · #114598
ّ الْمَوْعِظَةِ مِنَ الْآيَةِ: أَنَّ الْمَرْءَ لَا يَطْلُبُ أَمْرًا حَتَّى يُفَكِّرَ فِي عَوَاقِبِهِ، وَيَسْبُرَ مِقْدَارَ تَحَمُّلِهِ لِمَصَائِبِهِ. وَمَحَلُّ الْمَعْذِرَةِ فِي قَوْلِهِ: مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ وَقَوله: مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ وَقَوْلِهِ: فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَمَحَلُّ الْمُلَامِ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ بِمَعْنَى تَتَمَنَّوْنَ مَوْتَ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ رَأَيْتُمْ مُشَارَفَةَ الْمَوْتِ إِيَّاكُمْ، وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ مَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِكُمْ، أَيْ فَكَيْفَ وَجَدْتُمْ أَنْفُسَكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُ الْمَوْتَ، وَكَأَنَّهُ تَعْرِيضٌ بِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَقَامِ مَنْ يَتَمَنَّى الشَّهَادَةَ.
QS 3:143 (jilid 4 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 109 · #114599
َكَيْفَ وَجَدْتُمْ أَنْفُسَكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُ الْمَوْتَ، وَكَأَنَّهُ تَعْرِيضٌ بِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَقَامِ مَنْ يَتَمَنَّى الشَّهَادَةَ. إِذْ قَدْ جَبُنُوا وَقْتَ الْحَاجَةِ، وَخَفُّوا إِلَى الْغَنِيمَةِ، فَالْكَلَامُ مَلَامٌ مَحْضٌ عَلَى هَذَا، وَلَيْسَ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ بِمَلُومٍ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ اللَّوْمَ على تمنّي مَا لَا يَسْتَطِيعُ كَمَا قيل: (إِذْ لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُ) . كَيْفَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أَحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أَحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ» . وَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ» وَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: لكنّني أسأَل الرّحمان مَغْفِرَةً ... وَضَرْبَةً ذَاتَ فَرْغٍ تَقْذِفُ الزَّبَدَا حَتَّى يَقُولُوا إِذَا مَرُّوا عَلَى جَدَثِي ...
QS 3:143 (jilid 4 hlm. 109) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 4 · hlm. 109 · #114600
لَ ابْنُ رَوَاحَةَ: لكنّني أسأَل الرّحمان مَغْفِرَةً ... وَضَرْبَةً ذَاتَ فَرْغٍ تَقْذِفُ الزَّبَدَا حَتَّى يَقُولُوا إِذَا مَرُّوا عَلَى جَدَثِي ... أَرْشَدَكَ اللَّهُ مِنْ غَازٍ وَقَدْ رَشَدَا وَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْمَوْتِ، بِمَعْنَى أَسْبَابِهِ، تَنْزِيلًا لِرُؤْيَةِ أَسْبَابِهِ مَنْزِلَةَ رُؤْيَتِهِ، وَهُوَ كَالِاسْتِخْدَامِ، وَعِنْدِي أَنَّهُ أَقْرَبُ مِنَ الِاسْتِخْدَامِ لِأَنَّهُ عَادَ إِلَى أَسْبَابِ الْمَوْتِ بِاعْتِبَارِ تَنْزِيلِهَا منزلَة الْمَوْت. [١٤٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:214QS 29:3