Dia membuat perumpamaan bagimu dari dirimu sendiri. Apakah (kamu rela jika) ada di antara hamba sahaya yang kamu miliki, menjadi sekutu bagimu dalam (memiliki) rezeki yang telah Kami berikan kepadamu, sehingga kamu menjadi setara dengan mereka dalam hal ini, lalu kamu takut kepada mereka sebagaimana kamu takut kepada sesamamu.638) Demikianlah Kami jelaskan ayat-ayat itu bagi kaum yang mengerti
سكم؛ ﴿هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُم﴾. يقولُ: مِن مماليككم ﴿مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ مِن مالٍ، ﴿فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ وهم. يقولُ: فإذا لم ترضّوْا بذلك لأنفسِكم، فكيف رضيتُم أن تكونَ آلهتكم التى تعبدونها لي شركاءَ في عبادتِكم إياى، وأنتم وهم عبيدى ومماليكي، وأنا مالكُ جميعِكم.
وبنحو الذى قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بِشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: عن قتادة قوله: ﴿ضَرَبَ لَكُم
مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾. قال: مثلٌ ضرَبه الله لمن عدّل به شيئًا من خلقه، يقولُ: أكان أحدكم مشاركًا مملوكه في فراشه وزوجته؟!
َ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾. قال: مثلٌ ضرَبه الله لمن عدّل به شيئًا من خلقه، يقولُ: أكان أحدكم مشاركًا مملوكه في فراشه وزوجته؟! فكذلكم الله لا يرضَى أَن يُعْدِّل به أحدٌ مِن خلقه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾. قال: تجدُ أحدًا يجعلُ عبده هكذا في ماله؟! فكيف تعمدُ أنت، وأنت تشهَدُ أنهم عبيدى وخَلْقى، وتجعلُ لهم نصيبا في عبادتي، كيف يكونُ هذا؟! قال: وهذا مَثَلٌ ضرَبه الله لهم.
جعلُ عبده هكذا في ماله؟! فكيف تعمدُ أنت، وأنت تشهَدُ أنهم عبيدى وخَلْقى، وتجعلُ لهم نصيبا في عبادتي، كيف يكونُ هذا؟! قال: وهذا مَثَلٌ ضرَبه الله لهم. وقرَأ: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: تخافون هؤلاء الشركاء مما ملكت أيمانكم، أن يرِثُوكم أموالكم من بعد وفاتكم، كما يرِثُ بعضُكم بعضًا.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدِّثت عن حجاجٍ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عطاءٍ الخراسانيِّ، عن ابنِ عباسٍ، قال: في الآلهة، وفيه يقولُ: تخافونهم أن يرِثوكم كما يرِثُ بعضُكم بعضًا.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: تخافون هؤلاء الشركاءَ مما ملَكت أيمانُكم،
أن يقاسموكم أموالَكم، كما يقاسِمُ بعضُكم بعضًا.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، قال: سمعتُ عمرانَ قال: قال أبو مِجْلَرٍ: إن مملوكَك لا تخافُ أن يقاسمك مالك، وليس له ذلك، كذلك الله لا شريك له.
ا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، قال: سمعتُ عمرانَ قال: قال أبو مِجْلَرٍ: إن مملوكَك لا تخافُ أن يقاسمك مالك، وليس له ذلك، كذلك الله لا شريك له.
وأولى القولين بالصوابِ في تأويل ذلك هذا القول الثاني؛ لأنَّه أشبهُهما بما دلَّ عليه ظاهرُ الكلامِ، وذلك أنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه وبَّخ هؤلاء المشركين في الذين جعلوا له من خلقه آلهةً يعبدونها، وأشركوهم في عبادتهم إياه، وهم مع ذلك يُقِرُّون بأنَّها خلقُه وهم عبيدهُ، وعيَّرهم بفعلهم ذلك، فقال لهم: هل لكم من عبيدكم شركاء فيما خوَّلناكم من نعمنا، فهم سواءٌ وأنتم في ذلك، تخافون أن يقاسموكم ذلك المالَ الذى هو بينَكم وبينَهم، كخيفة بعضكم بعضًا أن يقاسمه ما بينه وبينَه مِن المال شركةً؟!
من نعمنا، فهم سواءٌ وأنتم في ذلك، تخافون أن يقاسموكم ذلك المالَ الذى هو بينَكم وبينَهم، كخيفة بعضكم بعضًا أن يقاسمه ما بينه وبينَه مِن المال شركةً؟! فالخيفةُ التى ذكرها تعالى ذكرُه بأن تكونَ خيفةً مما يخافُ الشريكُ من مقاسمة شريكه المال الذي بينهما إياه، أشبه من أن تكون خيفةً منه بأن يرِثَه؛ لأن ذكرَ الشركة لا يدلُّ على خيفة الوراثة، وقد يدلُّ على خيفةِ الفراقِ والمقاسمةِ.
وقوله: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. يقول تعالى ذكرُه:
كما بيَّنا لكم أيها القومُ، حججنا في هذه الآياتِ مِن هذه السورة على قدرتنا على ما نشاءُ؛ مِن إنشاء ما نشاء وإفناء ما نحبُّ وإعادةِ ما نريد إعادته بعد فنائه، ودلَّلنا على أنه لا تصلحُ العبادة إلا للواحد القهار، الذى بيده ملكوت كلِّ شيءٍ - كذلك نبين حججنا في كلِّ حقٍّ لقومٍ يعقلون، فيتدبَّرونها إذا سمعوها، ويعتبرون فيتعظون بها.
﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٨) بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٢٩)﴾
هذا مثل ضربه الله تعالى للمشركين به، العابدين معه غيره، الجاعلين له شركاء وهم مع ذلك معترفون أن شركاءه من الأصنام والأنداد عبيد له، ملك له، كما كانوا في تلبيتهم يقولون: لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك.
شركاء وهم مع ذلك معترفون أن شركاءه من الأصنام والأنداد عبيد له، ملك له، كما كانوا في تلبيتهم يقولون: لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك. فقال تعالى: (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ) أي: تشهدونه وتفهمونه من أنفسكم، (هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ) أي: لا يرتضي أحد منكم أن يكون عبده شريكًا له في ماله، فهو وهو فيه على السواء (تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ) أي: تخافون أن يقاسموكم الأموال.
قال أبو مِجْلَز: إن مملوكك لا تخاف أن يقاسمك مالك، وليس له ذاك، كذلك الله لا شريك له.
والمعنى: أن أحدكم يأنف من ذلك، فكيف تجعلون لله الأنداد من خلقه.
قال أبو مِجْلَز: إن مملوكك لا تخاف أن يقاسمك مالك، وليس له ذاك، كذلك الله لا شريك له.
والمعنى: أن أحدكم يأنف من ذلك، فكيف تجعلون لله الأنداد من خلقه. وهذا كقوله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ [النحل: ٦٢] أي: من البنات، حيث جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا، وجعلوها بنات الله، وقد كان أحدهم إذا بُشر بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب، فهم يأنفون من البنات. وجعلوا الملائكة بنات الله، فنسبوا إليه ما لا يرتضونه لأنفسهم، فهذا أغلظ الكفر. وهكذا في هذا المقام جعلوا له شركاء من عبيده وخلقه، وأحدهم يأبى غاية الإباء ويأنف غاية الأنفة من ذلك، أن يكون عبدهُ شريكَه في ماله، يساويه فيه.
الكفر. وهكذا في هذا المقام جعلوا له شركاء من عبيده وخلقه، وأحدهم يأبى غاية الإباء ويأنف غاية الأنفة من ذلك، أن يكون عبدهُ شريكَه في ماله، يساويه فيه. ولو شاء لقاسمه عليه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
قال الطبراني: حدثنا محمود بن الفرج الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدثنا حماد بن شعيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان يلبي أهل الشرك: لبيك اللهم [لبيك]، لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك. فأنزل الله: (هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ).
ولما كان التنبيه بهذا المثل على براءته تعالى ونزاهته بطريق الأولى والأحرى، قال: (كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ).
ُمْ أَنْفُسَكُمْ).
ولما كان التنبيه بهذا المثل على براءته تعالى ونزاهته بطريق الأولى والأحرى، قال: (كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ).
ثم قال تعالى مبينا أن المشركين إنما عبدوا غيره سَفَهًا من أنفسهم وجهلا (بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا) أي: المشركون (أَهْوَاءَهُمْ) أي: في عبادتهم الأنداد بغير علم، (فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ) [أي: فلا أحد يهديهم إذا كتب الله إضلالهم]، (وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ) أي: ليس لهم من قدرة الله منقذ ولا مجير، ولا محيد لهم عنه؛ لأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن.