Tanya Kitab
Daftar surahSurah Ar-Rum › Ayat 38

QS 30:38

Surah Ar-Rum (الروم) ayat 38

30:38
فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ
Maka berikanlah haknya kepada kerabat dekat, juga kepada orang miskin dan orang-orang yang dalam perjalanan. Itulah yang lebih baik bagi orang-orang yang mencari keridaan Allah. Dan mereka itulah orang-orang yang beruntung
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 37Ayat 39 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

فَـَٔاتِ
آتَى
اتي
ذَا
ذَا
nomina
ٱلْقُرْبَىٰ
قُرْبَىٰ
قرب
حَقَّهُۥ
حَقّ
حقق
وَٱلْمِسْكِينَ
مِسْكِين
سكن
وَٱبْنَ
ٱبْن
بني
ٱلسَّبِيلِ
سَبِيل
سبل
ذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
خَيْرٌ
خَيْر
خير
لِّلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
يُرِيدُونَ
أَرَادَ
رود
وَجْهَ
وَجْه
وجه
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَأُو۟لَٰٓئِكَ
أُولَٰٓئِك
kata tunjuk
هُمُ
pronomina
ٱلْمُفْلِحُونَ
مُفْلِحُون
فلح

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 30:38 (jilid 18 hlm. 502) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 502 · #72972
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨)﴾. يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فأَعْطِ يا محمد ذا القرابة منك حقه عليك من الصلة والبرّ، والمسكين وابن السبيل ما فرض الله لهما في ذلك. كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن عوف، عن الحسنِ: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾. قال: هو أن تُوفِّيهم حقَّهم إن كان عندك يسرٌ، وإن لم يكن عندك فقل لهم قولا ميسورًا؛ قُلْ لهم الخير. وقوله: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾. يقول تعالى ذكرُه: إيتاءُ هؤلاء حقوقهم التي أَلزمها الله عباده خير للذين يريدون الله بإتيانهم ذلك، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨)﴾. يقولُ: ومَنْ يفعل ذلك مبتغيا وجه الله به، فأولئك هم المنجحون، المدركون طلباتهم عند الله، الفائزون بما ابتغوا والتمسوا بإبتائهم إياهم ما آتوا.
QS 30:38-40 (jilid 6 hlm. 318) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 318 · #91253
﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨) وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠)﴾
QS 30:38-40 (jilid 6 hlm. 318) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 318 · #91254
مْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠)﴾ يقول تعالى آمرًا بإعطاء ذي (الْقُرْبَى حَقَّهُ) أي: من البر والصلة، (وَالْمِسْكِينَ) وهو: الذي لا شيء له ينفق عليه، أو له شيء لا يقوم بكفايته، (وَابْنَ السَّبِيلِ) وهو المسافر المحتاج إلى نفقة وما يحتاج إليه في سفره، (ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ) أي: النظر إليه يوم القيامة، وهو الغاية القصوى، (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أي: في الدنيا وفي الآخرة.
QS 30:38-40 (jilid 6 hlm. 318) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 318 · #91255
َيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ) أي: النظر إليه يوم القيامة، وهو الغاية القصوى، (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أي: في الدنيا وفي الآخرة. ثم قال: (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ) أي: من أعطى عطية يريد أن يرد الناس عليه أكثر مما أهدى لهم، فهذا لا ثواب له عند الله -بهذا فسره ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وعكرمة، ومحمد بن كعب، والشعبي -وهذا الصنيع مباح وإن كان لا ثواب فيه إلا أنه قد نهى عنه رسول الله ﷺ خاصة، قاله الضحاك، واستدل بقوله: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦] أي: لا تعط العطاء تريد أكثر منه. وقال ابن عباس: الربا رباءان، فربا لا يصح يعني: ربا البيع؟ وربا لا بأس به، وهو هدية الرجل يريد فضلها وأضعافها.
QS 30:38-40 (jilid 6 hlm. 318) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 318 · #91256
ثر: ٦] أي: لا تعط العطاء تريد أكثر منه. وقال ابن عباس: الربا رباءان، فربا لا يصح يعني: ربا البيع؟ وربا لا بأس به، وهو هدية الرجل يريد فضلها وأضعافها. ثم تلا هذه الآية: (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ). وإنما الثواب عند الله في الزكاة؛ ولهذا قال: (وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) أي: الذين يضاعف الله لهم الثواب والجزاء، كما [جاء] في الصحيح: "وما تصدق أحد بِعَدْل تمرة من كسب طيب إلا أخذها الرحمن بيمينه، فَيُرَبِّيها لصاحبها كما يُرَبِّي أحدكم فَلُوّه أو فَصِيلَه، حتى تصير التمرة أعظم من أُحُد". وقوله: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ) أي: هو الخالق الرازق يخرج الإنسان من بطن أمه عريانا لا علم له ولا سمع ولا بصر ولا قُوَى، ثم يرزقه جميع ذلك بعد ذلك، والرياش واللباس والمال والأملاك والمكاسب، كما قال الإمام أحمد:
QS 30:38-40 (jilid 6 hlm. 319) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 319 · #91257
إنسان من بطن أمه عريانا لا علم له ولا سمع ولا بصر ولا قُوَى، ثم يرزقه جميع ذلك بعد ذلك، والرياش واللباس والمال والأملاك والمكاسب، كما قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سلام أبي شرحبيل، عن حَبَّة وسواء ابني خالد قالا دخلنا على النبي ﷺ وهو يصلح شيئا فأعَنَّاه، فقال: "لا تيأسا من الرزق ما تَهَزّزَتْ رؤوسكما؛ فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة، ثم يرزقه الله ﷿". وقوله: (ثُمَّ يُمِيتُكُمْ)، أي: بعد هذه الحياة (ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) أي: يوم القيامة. وقوله: (هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ) أي: الذين تعبدونهم من دون الله.
QS 30:38-40 (jilid 6 hlm. 319) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 319 · #91258
وقوله: (ثُمَّ يُمِيتُكُمْ)، أي: بعد هذه الحياة (ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) أي: يوم القيامة. وقوله: (هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ) أي: الذين تعبدونهم من دون الله. (مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ) أي: لا يقدر أحد منهم على فعل شيء من ذلك، بل الله ﷾ هو المستقل بالخلق والرزق، والإحياء والإماتة، ثم يبعث الخلائق يوم القيامة؛ ولهذا قال بعد هذا كله: (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) أي: تعالى وتقدس وتنزه وتعاظم وجل وعَزّ عن أن يكون له شريك أو نظير أو مساوٍ، أو ولد أو والد، بل هو الأحد الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد.
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 102) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 102 · #135611
[سُورَة الرّوم (٣٠) : آيَة ٣٨] فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨) فَاءُ التَّفْرِيعِ تُفِيدُ أَنَّ الْكَلَامَ بَعْدَهَا مُتَرَتِّبٌ عَلَى الْكَلَامِ الَّذِي قَبْلَهَا، وَقَدِ اشْتَمَلَ الْكَلَامُ قَبْلَهَا عَلَى لَحَاقِ آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ بِالنَّاسِ، وَإِصَابَةِ السُّوءِ إِيَّاهُمْ، وَعَلَى أَنَّ مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ السُّوءِ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِي النَّاسِ، وَذَكَرَ بَسْطَ الرِّزْقِ وَتَقْدِيرَهُ.
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 102) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 102 · #135612
إِصَابَةِ السُّوءِ إِيَّاهُمْ، وَعَلَى أَنَّ مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ السُّوءِ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِي النَّاسِ، وَذَكَرَ بَسْطَ الرِّزْقِ وَتَقْدِيرَهُ. وَتَضَمَّنَ ذَلِكَ أَنَّ الْفَرَحَ يُلْهِيهِمْ عَنِ الشُّكْرِ، وَأَنَّ الْقُنُوطَ يُلْهِيهِمْ عَنِ الْمُحَاسَبَةِ فِي الْأَسْبَابِ، فَكَانَ الْأَمْرُ بِإِيتَاءِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَنْكُوبِينَ إِرْشَادًا إِلَى وَسَائِلَ شُكْرِ النِّعْمَةِ عِنْدَ حُصُولِهَا شُكْرًا مِنْ نَوْعِهَا وَاسْتِكْشَافِ الضُّرِّ عِنْدَ نُزُولِهِ، وَإِلَى أَنَّ مِنَ الْحَقِّ التَّوْسِعَةَ عَلَى الْمُضَيَّقِ عَلَيْهِمُ الرِّزْقُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَالْخِطَابُ بِالْأَمْرِ لِلنَّبِيءِ ﷺ بِاعْتِبَارِ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِمَّنْ يَحِقُّ عَلَيْهِ الْإِيتَاءُ وَهُوَ الَّذِي بُسِطَ لَهُ فِي الرِّزْقِ، أَيْ فَآتُوا ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ [الرّوم: ٣٨] الْآيَةَ،
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 102) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 102 · #135613
لَهُ فِي الرِّزْقِ، أَيْ فَآتُوا ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ [الرّوم: ٣٨] الْآيَةَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خِطَابًا لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَالْإِيتَاءُ: الْإِعْطَاءُ. وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْمُعْطَى مَالٌ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ وُقُوعُ الْآيَةِ عَقِبَ قَوْلِهِ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ [الرّوم: ٣٧] . وَصِيغَةُ الْأَمْرِ مِنْ قَوْلِهِ فَآتِ مُجْمَلٌ. وَالْأَصْلُ فِي مَحْمَلِهَا الْوُجُوبُ مَعَ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِإِيتَائِهِ عَبَّرَ عَنْهُ بِأَنَّهُ حَقٌّ وَالْأَصْلُ فِي الْحَقِّ الْوُجُوبُ. وَظَاهِرُ الْآيَةِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَادَ حَقٌّ فِي مَالِ الْمُؤْتِي. وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ: صِلَةُ الرَّحِمِ- أَيْ بِالْمَالِ- فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ ﷿ لَا تُقْبَلْ صَدَقَةُ أَحَدٍ وَرَحِمُهُ مُحْتَاجَةٌ.
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 102) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 102 · #135614
ْمُؤْتِي. وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ: صِلَةُ الرَّحِمِ- أَيْ بِالْمَالِ- فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ ﷿ لَا تُقْبَلْ صَدَقَةُ أَحَدٍ وَرَحِمُهُ مُحْتَاجَةٌ. وَقَالَ الْحَسَنُ: حَقُّ ذِي الْقُرْبَى الْمُوَاسَاةُ فِي الْيُسْرِ، وَقَوْلٌ مَيْسُورٌ فِي الْعُسْرِ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مُعْظَمُ مَا قُصِدَ أَمْرُ الْمَعُونَةِ بِالْمَالِ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ: «فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ» ، وَلِلْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ حَقٌّ، وَبَيِّنٌ أَنَّ حَقَّ هَذَيْنِ فِي الْمَالِ اهـ. أَقُولُ وَلِذَلِكَ قَالَ جَمْعٌ كَثِيرٌ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ، وَقَالَ فَرِيقٌ: لَمْ تُنْسَخْ بَلْ لِلْقَرِيبِ حَقٌّ فِي الْبِرِّ عَلَى كُلِّ حَالٍ، أَيْ لَا نَسْخَ فِي جَمِيعِ مَا تَضَمَّنَتْهُ بَلْ نَسَخَ بَعْضَهَ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ وَبَقِيَ مَا عَدَاهُ.
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 103) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 103 · #135615
حَقٌّ فِي الْبِرِّ عَلَى كُلِّ حَالٍ، أَيْ لَا نَسْخَ فِي جَمِيعِ مَا تَضَمَّنَتْهُ بَلْ نَسَخَ بَعْضَهَ بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ وَبَقِيَ مَا عَدَاهُ. قُلْتُ: وَمَا بَقِيَ غَيْرَ مَنْسُوخٍ مُخْتَلِفَةٌ أَحْكَامُهُ، وَهُوَ مُجْمَلٌ تُبَيِّنُهُ أَدِلَّةٌ أُخْرَى مُتَفَرِّقَةٌ مِنَ الشَّرِيعَةِ. والْقُرْبى: قُرْبُ النَّسَبِ وَالرَّحِمِ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [٣٦] . والْمِسْكِينَ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ [٦٠] . وابْنَ السَّبِيلِ: الْمُسَافِرُ الْمُجْتَازُ بِالْقَرْيَةِ أَوْ بِالْحَيِّ. وَوَقَعَ الْحَقُّ مُجْمَلًا وَالْحَوَالَةُ فِي بَيَانِهِ عَلَى مَا هُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَ النَّاسِ وَعَلَى مَا يُبَيِّنُهُ النَّبِيءُ ﷺ.
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 103) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 103 · #135616
بِالْحَيِّ. وَوَقَعَ الْحَقُّ مُجْمَلًا وَالْحَوَالَةُ فِي بَيَانِهِ عَلَى مَا هُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَ النَّاسِ وَعَلَى مَا يُبَيِّنُهُ النَّبِيءُ ﷺ. وَكَانَتِ الصَّدَقَةُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَاجِبَةً عَلَى الْجُمْلَةِ مَوْكُولَةً إِلَى حِرْصِ الْمُؤْمِنِ. وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَيْهَا اسْمُ الزَّكَاةِ فِي آيَاتٍ مَكِّيَّةٍ كَثِيرَةٍ، وَقُرِنَتْ بِالصَّلَاةِ فَالْمُرَادُ بِهَا فِي تِلْكَ الْآيَاتِ الصَّدَقَةُ الْوَاجِبَةُ وَكَانَتْ غَيْرَ مَضْبُوطَةٍ بِنُصُبٍ ثُمَّ ضُبِطَتْ بِأَصْنَافٍ وَنُصُبٍ وَمَقَادِيرَ مُخْرَجَةٍ عَنْهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: «فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ» . وَإِنَّمَا ضُبِطَتْ بَعْدَ الْهِجْرَةِ فَصَارَ مَا عَدَاهَا مِنَ الصَّدَقَةِ غَيْرَ وَاجِبٍ.
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 103) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 103 · #135617
ْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: «فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ» . وَإِنَّمَا ضُبِطَتْ بَعْدَ الْهِجْرَةِ فَصَارَ مَا عَدَاهَا مِنَ الصَّدَقَةِ غَيْرَ وَاجِبٍ. وَقُصِرَ اسْمُ الزَّكَاةِ عَلَى الْوَاجِبَةِ وَأُطْلِقَ عَلَى مَا عَدَاهَا اسْمُ الصَّدَقَةِ أَوِ الْبِرِّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَجِمَاعُ حَقِّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ الْمُوَاسَاةُ بِالْمَالِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ لَهُمْ. وَكَانَ هَذَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ بِفَرْضِ الزَّكَاةِ، ثُمَّ إِنَّ لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ حَقًّا فَحَقُّ ذِي الْقُرْبَى يَخْتَلِفُ بِحَسْبِ حَاجَتِهِ فَلِلْغَنِيِّ حَقُّهُ فِي الْإِهْدَاءِ تَوَدُّدًا، وَلِلْمُحْتَاجِ حَقٌّ أَقْوَى.
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 103) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 103 · #135618
لَاثَةِ حَقًّا فَحَقُّ ذِي الْقُرْبَى يَخْتَلِفُ بِحَسْبِ حَاجَتِهِ فَلِلْغَنِيِّ حَقُّهُ فِي الْإِهْدَاءِ تَوَدُّدًا، وَلِلْمُحْتَاجِ حَقٌّ أَقْوَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ ذُو الْقُرَابَةِ الضَّعِيفُ الْمَالِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ بِهِ ضَعْفُهُ مَبْلَغَ الْمَسْكَنَةِ بِقَرِينَةِ التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِالْحَقِّ، وَبِقَرِينَةِ مُقَابلَته بقوله لتربوا فِي أَمْوالِ النَّاسِ [الرّوم: ٣٩] عَلَى أَحَدِ الِاحْتِمَالَاتِ فِي تَفْسِيرِهِ. وَأَمَّا إِعْطَاءُ الْقَرِيبِ الْغَنِيِّ فَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا وَلَيْسَ مِمَّا يَشْمَلُهُ لَفْظُ حَقَّهُ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ الْمُرَغَّبِ فِيهَا. وَحَقُّ الْمِسْكِينِ: سَدُّ خَلَّتِهِ.
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 104 · #135619
ا وَلَيْسَ مِمَّا يَشْمَلُهُ لَفْظُ حَقَّهُ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ الْمُرَغَّبِ فِيهَا. وَحَقُّ الْمِسْكِينِ: سَدُّ خَلَّتِهِ. وَحَقُّ ابْنِ السَّبِيلِ: الضِّيَافَةُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ «جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» وَالْمَقْصُودُ إِبْطَالُ عَادَةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ كَانُوا يُؤْثِرُونَ الْبَعِيدَ عَلَى الْقَرِيبِ فِي الْإِهْدَاءِ وَالْإِيصَاءِ حُبًّا لِلْمِدْحَةِ، وَيُؤْثِرُونَ بِعَطَايَاهُمُ السَّادَةَ وَأَهْلَ السُّمْعَةِ تَقَرُّبًا إِلَيْهِمْ، فَأُمِرَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَتَجَنَّبُوا ذَلِكَ، قَالَ تَعَالَى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٨٠] .
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 104 · #135620
َ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٨٠] . وَلِذَلِكَ عَقَّبَ بِقَوْلِهِ هُنَا ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ أَيِ الَّذِينَ يَتَوَخَّوْنَ بِعَطَايَاهُمْ إِرْضَاءَ اللَّهِ وَتَحْصِيلَ ثَوَابِهِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ. وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ذلِكَ خَيْرٌ إِلَى الْإِيتَاءِ الْمَأْخُوذِ مِنْ قَوْلِهِ فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ الْآيَةَ. وَذِكْرُ الْوَجْهِ هُنَا تَمْثِيلٌ كَأَنَّ الْمُعْطِي أَعْطَى الْمَالَ بِمَرْأًى مِنَ اللَّهِ لِأَنَّ الْوَجْهَ هُوَ مَحَلُّ النَّظَرِ.
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 104 · #135621
ّهُ الْآيَةَ. وَذِكْرُ الْوَجْهِ هُنَا تَمْثِيلٌ كَأَنَّ الْمُعْطِي أَعْطَى الْمَالَ بِمَرْأًى مِنَ اللَّهِ لِأَنَّ الْوَجْهَ هُوَ مَحَلُّ النَّظَرِ. وَفِيهِ أَيْضًا مُشَاكَلَةٌ تَقْدِيرِيَّةٌ لِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ أُرِيدَ بِهِ مُقَابَلَةُ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْإِعْطَاءِ لِوَجْهِ الْمُعْطَى مِنْ أَهْلِ الْوَجَاهَةِ فِي الْقَوْمِ فَجَعَلَ هُنَا الْإِعْطَاءَ لِوَجْهِ اللَّهِ. وَالْمُرَادُ: أَنَّهُ لِامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَتَحْصِيلِ رِضَاهُ. وَاسْمُ الْإِشَارَةِ فِي قَوْلِهِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلتَّنْوِيهِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ.
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 104 · #135622
ِ. وَالْمُرَادُ: أَنَّهُ لِامْتِثَالِ أَمْرِهِ وَتَحْصِيلِ رِضَاهُ. وَاسْمُ الْإِشَارَةِ فِي قَوْلِهِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلتَّنْوِيهِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ. وخَيْرٌ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَفْضِيلًا وَالْمُفَضَّلُ عَلَيْهِ مَفْهُومٌ مِنَ السِّيَاقِ أَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ مِنْ صَنِيعِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِينَ يُعْطُونَ الْأَغْنِيَاءَ الْبُعَدَاءَ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، أَوِ الْمُرَادُ ذَلِكَ خَيْرٌ مَنْ بَذْلِ الْمَالِ فِي الْمُرَابَاةِ الَّتِي تُذْكَرُ بَعْدُ فِي قَوْلِهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً الْآيَة [الرّوم: ٣٩] .
QS 30:38 (jilid 21 hlm. 104) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 104 · #135623
الْمُرَادُ ذَلِكَ خَيْرٌ مَنْ بَذْلِ الْمَالِ فِي الْمُرَابَاةِ الَّتِي تُذْكَرُ بَعْدُ فِي قَوْلِهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً الْآيَة [الرّوم: ٣٩] . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَيْرُ مَا قَابَلَ الشَّرَّ، أَيْ ذَلِكَ فِيهِ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ ثَوَابُ اللَّهِ. وَفِي قَوْلِهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ صِيغَةُ قَصْرٍ مِنْ أَجْلِ ضَمِيرِ الْفَصْلِ، وَهُوَ قَصْرٌ إِضَافِيٌّ، أَيْ أُولَئِكَ الْمُتَفَرِّدُونَ بِالْفَلَاحِ، وَهُوَ نَجَاحُ عَمَلِهِمْ فِي إِيتَاءٍ مِنْ ذِكْرٍ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى لَا لِلرِّيَاءِ وَالْفَخْرِ. فَمَنْ آتَى لِلرِّيَاءِ وَالْفَخْرِ فَلَا فَلَاحَ لَهُ من إيتائه. [٣٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 17:26QS 74:6

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 17:26-27QS 2:83QS 17:37-38