Tanya Kitab
Daftar surahSurah As-Sajdah › Ayat 23

QS 32:23

Surah As-Sajdah (السجدة) ayat 23

32:23
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ
Dan sungguh, telah Kami anugerahkan Kitab (Taurat) kepada Musa, maka janganlah engkau (Muhammad) ragu-ragu menerimanya (Alquran) dan Kami jadikan Kitab (Taurat) itu petunjuk bagi Bani Israil
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 22Ayat 24 →

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 32:23 (jilid 18 hlm. 635) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 635 · #73223
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٢٣) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)﴾. يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا موسى التوراة، كما آتيناك الفرقان [يا محمد]، ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾. يقولُ: فلا تكن في شكٍّ [من لقائه، فكان قتادة [يقولُ: معنى ذلك]: فلا تكن في شكٍّ] من أنك لقيته، أو تلقاه ليلةَ أُسرى بك، وبذلك جاء الأثر عن رسول الله ﷺ. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن أبي العالية الرِّياحيِّ، قال: حدثنا ابن عمِّ نبيِّكم - يعنى ابن عباسٍ - قال: قال نبي الله ﷺ: "أُرِيتُ ليلةَ أُسرى بي موسى بن عمران رجلا آدَمَ طُوَالًا جَعْدًا، كأَنه مِن رجالِ شَنُوءَةً، ورأيتُ عيسى رجلًا مَرْبُوعَ الخَلْقِ، إلى الحُمْرَةِ والبَياضِ، سَبْطَ الرأْسِ، ورأَيْتُ مالِكًا خَازِنَ النارِ، والدَّجَّالَ".
QS 32:23 (jilid 18 hlm. 636) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 636 · #73224
مِن رجالِ شَنُوءَةً، ورأيتُ عيسى رجلًا مَرْبُوعَ الخَلْقِ، إلى الحُمْرَةِ والبَياضِ، سَبْطَ الرأْسِ، ورأَيْتُ مالِكًا خَازِنَ النارِ، والدَّجَّالَ". في آياتٍ أراهنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ أنه قد رأى موسى، ولقى موسى ليلةَ أُسرى به. وقوله: ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. [يقول تعالى ذكره: وجعلنا موسى هدى لبنى إسرائيل] (١). يعنى: رشادًا لهم يرشدون باتِّباعه، ويُصيبون الحقَّ بالاقتداء به، والائتمام بقوله. وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. قال: جعَل الله موسى هدًى لبنى إسرائيل. وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً﴾. يقول تعالى ذكره: وجعلنا من بنى إسرائيل أئمة.
QS 32:23 (jilid 18 hlm. 637) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 637 · #73225
ى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. قال: جعَل الله موسى هدًى لبنى إسرائيل. وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً﴾. يقول تعالى ذكره: وجعلنا من بنى إسرائيل أئمة. وهى: جمعُ إمام، والإمام الذي يُؤتم به في خير أو شر، وأريد بذلك هذا الموضع أنه جعل منهم قادةً في الخيرِ، يُؤتم بهم، ويُهْتَدى بهديهم. كما حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾. قال: رؤساء في الخيرِ. وقوله: ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾. يقول تعالى ذكره: يهدون أتباعهم وأهل القبول منهم بإذننا لهم بذلك، وتقويَتِنا إياهم عليه. وقوله: ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾. اختلفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قرأةِ المدينة والبصرة، وبعضُ أهل الكوفة: ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾. بفتح اللام وتشديد الميم. بمعنى: إذ صبروا، وحين صبروا. وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفة: (لِما) بكسر اللام وتخفيف الميم. بمعنى: لصبرهم عن الدنيا وشهواتها، واجتهادهم في طاعتنا، والعمل بأمرنا. وذُكرَ أن ذلك في قراءة ابن مسعودٍ: (بما صبروا).
QS 32:23 (jilid 18 hlm. 637) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 637 · #73226
(لِما) بكسر اللام وتخفيف الميم. بمعنى: لصبرهم عن الدنيا وشهواتها، واجتهادهم في طاعتنا، والعمل بأمرنا. وذُكرَ أن ذلك في قراءة ابن مسعودٍ: (بما صبروا). و "ما" إذا كُسرت اللام [من (لِمَا) في موضع خفضٍ، وإذا فتحت اللام] وشدّدت الميم، فلا موضع لها؛ لأنها حينئذٍ أداة. والقولُ عندى في ذلك: أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكل واحدة منهما عامةٌ من القرأة، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ. وتأويل الكلام [إذا قُرِئ] ذلك بفتح اللام وتشديد الميم: وجعلنا منهم أئمةً يهدون أتباعهم بإذننا إياهم، [وتقويتنا إياهم] على الهداية، إذ صبروا على طاعتنا، وعزفوا أنفسهم عن لَذَّاتِ الدنيا وشهواتها، وإذا قُرِئ بكسر اللام على ما قد وصفنا. وقد حدثنا ابن وكيع، قال: قال أبي: سمعنا في: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾. قال: عن الدنيا. وقوله: ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾.
QS 32:23 (jilid 18 hlm. 638) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 18 · hlm. 638 · #73227
قال أبي: سمعنا في: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾. قال: عن الدنيا. وقوله: ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾. يقولُ: وكانوا أهلَ يقين بما دلَّهم عليه حججنا، وأهل تصديق بما تبين لهم من الحق، وإيمانٍ برسلنا، وآيات كتابنا وتنزيلنا.
QS 32:23-25 (jilid 6 hlm. 371) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 371 · #91437
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٢٣) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥)﴾ يقول تعالى مخبرًا عن عبده ورسوله موسى، ﵇، أنه آتاه الكتاب وهو التوراة. وقوله: (فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ): قال قتادة: يعني به ليلة الإسراء. ثم روي عن أبي العالية الرّياحي قال: حدثني ابن عم نبيكم -يعني ابن عباس -قال: قال رسول الله ﷺ: "أُريتُ ليلة أسري بي موسى بن عمران، رجلا آدم طُوَالا جَعْدًا، كأنه من رجال شَنُوءة.
QS 32:23-25 (jilid 6 hlm. 371) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 371 · #91438
احي قال: حدثني ابن عم نبيكم -يعني ابن عباس -قال: قال رسول الله ﷺ: "أُريتُ ليلة أسري بي موسى بن عمران، رجلا آدم طُوَالا جَعْدًا، كأنه من رجال شَنُوءة. ورأيت عيسى رجلا مربوع الخلق، إلى الحمرة والبياض، مبسط الرأس، ورأيت مالكًا خازن النار والدجال، في آيات أراهن الله إياه"، (فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ)، أنه قد رأى موسى، ولقي موسى ليلة أسري به. وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن علي الحُلْوَاني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في قوله: (وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ)، قال: جُعل موسى هُدى لبني إسرائيل، وفي قوله: (فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ) قال: من لقاء موسى ربه ﷿.
QS 32:23-25 (jilid 6 hlm. 371) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 371 · #91439
َعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ)، قال: جُعل موسى هُدى لبني إسرائيل، وفي قوله: (فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ) قال: من لقاء موسى ربه ﷿. وقوله: (وَجَعَلْنَاهُ) أي: الكتاب الذي آتيناه (هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ)، [كما قال تعالى في سورة الإسراء: ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلا﴾ [الإسراء: ٢]. وقوله: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ)، أي: لما كانوا صابرين على أوامر الله وترك نواهيه وزواجره وتصديق رسله واتباعهم فيما جاؤوهم به، كان منهم أئمة يهدون إلى الحق بأمر الله، ويدعون إلى الخير، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر.
QS 32:23-25 (jilid 6 hlm. 371) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 371 · #91440
ترك نواهيه وزواجره وتصديق رسله واتباعهم فيما جاؤوهم به، كان منهم أئمة يهدون إلى الحق بأمر الله، ويدعون إلى الخير، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر. ثم لما بدلوا وحَرَّفوا وأوَّلوا، سلبوا ذلك المقام، وصارت قلوبهم قاسية، يحرفون الكلم عن مواضعه، فلا عمل صالحًا، ولا اعتقاد صحيحًا؛ ولهذا قال: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا) قال قتادة وسفيان: لما صبروا عن الدنيا: وكذلك قال الحسن بن صالح. قال سفيان: هكذا كان هؤلاء، ولا ينبغي للرجل أن يكون إماما يُقتَدى به حتى يتحامى عن الدنيا. قال وكيع: قال سفيان: لا بد للدين من العلم، كما لا بد للجسد من الخبز. وقال ابن بنت الشافعي: قرأ أبي على عمي -أو: عمي على أبي -سئل سفيان عن قول علي، ﵁: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ألم تسمع قوله: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا)، قال: لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوسًا.
QS 32:23-25 (jilid 6 hlm. 372) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 372 · #91441
بمنزلة الرأس من الجسد، ألم تسمع قوله: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا)، قال: لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوسًا. قال بعض العلماء: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين. ولهذا قال تعالى]: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ [وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ] فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ [الجاثية: ١٦، ١٧]، كما قال هنا: (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) أي: من الاعتقادات والأعمال.
QS 32:23 (jilid 21 hlm. 234) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 234 · #136137
[سُورَة السجده (٣٢) : آيَة ٢٣] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٢٣) لَمَّا جَرَى ذِكْرُ إِعْرَاضِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ وَهِيَ آيَاتُ الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها [السَّجْدَة: ٢٢] ، اسْتَطْرَدَ إِلَى تَسْلِيَةِ النَّبِيءِ ﷺ بِأَنَّ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ هُوَ نَظِيرُ مَا لَقِيَهُ مُوسَى مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ فَالْخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّسْلِيَةِ بِالتَّنْظِيرِ وَالتَّمْثِيلِ. فَهَذِهِ الْجُمْلَةُ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى قَوْلِهِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [السَّجْدَة: ٢٥] مُعْتَرِضَاتٌ.
QS 32:23 (jilid 21 hlm. 234) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 234 · #136138
ِ بِالتَّنْظِيرِ وَالتَّمْثِيلِ. فَهَذِهِ الْجُمْلَةُ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى قَوْلِهِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [السَّجْدَة: ٢٥] مُعْتَرِضَاتٌ. وَمَوْقِعُ التَّأْكِيدِ بِلَامِ الْقَسَمِ وَحَرْفِ التَّحْقِيقِ هُوَ مَا اسْتُعْمِلَ فِيهِ الْخَبَرُ مِنَ التَّسْلِيَةِ لَا لِأَصْلِ الْأَخْبَارِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّأْكِيدِ، وَبِهِ تَظْهَرُ رَشَاقَةُ الِاعْتِرَاضِ بِتَفْرِيعِ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ عَلَى الْخَبَرِ الَّذِي قَبْلَهُ.
QS 32:23 (jilid 21 hlm. 234) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 234 · #136139
تَاجُ إِلَى التَّأْكِيدِ، وَبِهِ تَظْهَرُ رَشَاقَةُ الِاعْتِرَاضِ بِتَفْرِيعِ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ عَلَى الْخَبَرِ الَّذِي قَبْلَهُ. وَأُرِيدَ بِقَوْلِهِ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ أَرْسَلْنَا مُوسَى، فَذِكْرُ إِيتَائِهِ الْكِتَابَ كِنَايَةً عَنْ إِرْسَالِهِ، وَإِدْمَاجُ ذِكْرِ الْكِتابَ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ مُوسَى وَلَيْسَ دَاخِلًا فِي تَنْظِيرِ حَالِ الرَّسُولِ ﷺ بِحَالِ مُوسَى ﵇ فِي تَكْذِيبِ قَوْمِهِ إِيَّاهُ لِأَنَّ مُوسَى لَمْ يُكَذِّبْهُ قَوْمُهُ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ الْآيَاتِ، وَلِيَتَأَتَّى مِنْ وَفْرَةِ الْمَعَانِي فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا لَا يَتَأَتَّى بِدُونِ ذِكْرِ الْكِتابَ.
QS 32:23 (jilid 21 hlm. 235) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 235 · #136140
َلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ الْآيَاتِ، وَلِيَتَأَتَّى مِنْ وَفْرَةِ الْمَعَانِي فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا لَا يَتَأَتَّى بِدُونِ ذِكْرِ الْكِتابَ. وَجُمْلَةُ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ مُعْتَرِضَةٌ وَهُوَ اعْتِرَاضٌ بِالْفَاءِ، وَمِثْلُهُ وَارِدٌ كَثِيرًا فِي الْكَلَامِ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما الْآيَةَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [١٣٥] . وَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ فِي سُورَةِ ص [٥٧] . وَالْمِرْيَةُ: الشَّكُّ وَالتَّرَدُّدُ.
QS 32:23 (jilid 21 hlm. 235) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 235 · #136141
َاءِ [١٣٥] . وَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ فِي سُورَةِ ص [٥٧] . وَالْمِرْيَةُ: الشَّكُّ وَالتَّرَدُّدُ. وَحَرْفُ الظَّرْفِيَّةِ مَجَازٌ فِي شِدَّةِ الْمُلَابَسَةِ، أَيْ لَا يَكُنِ الشَّكُّ مُحِيطًا بِكَ وَمُتَمَكِّنًا مِنْكَ، أَيْ لَا تَكُنْ مُمْتَرِيًا فِي أَنَّكَ مِثْلَهُ سَيَنَالُكَ مَا نَالَهُ مِنْ قَوْمِهِ. وَالْخِطَابُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلنَّبِيءِ ﷺ، فَالنَّهْيُ مُسْتَعْمَلٌ فِي طَلَبِ الدَّوَامِ عَلَى انْتِفَاءِ الشَّكِّ فَهُوَ نَهْيٌ مَقْصُودٌ مِنْهُ التَّثْبِيتُ كَقَوْلِهِ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ [هود: ١٠٩] ، وَلَيْسَ لِطَلَبِ إِحْدَاثِ انْكِفَافٍ عَنِ الْمِرْيَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَقَعْ مِنْ قَبْلُ. وَاللِّقَاءُ: اسْمُ مَصْدَرِ لَقِيَ وَهُوَ الْغَالِبُ فِي الِاسْتِعْمَالِ دُونَ لِقًى الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ الْقِيَاسِيُّ.
QS 32:23 (jilid 21 hlm. 235) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 235 · #136142
َمْ تَقَعْ مِنْ قَبْلُ. وَاللِّقَاءُ: اسْمُ مَصْدَرِ لَقِيَ وَهُوَ الْغَالِبُ فِي الِاسْتِعْمَالِ دُونَ لِقًى الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ الْقِيَاسِيُّ. وَاللِّقَاءُ: مُصَادَفَةُ فَاعِلِ هَذَا الْفِعْلِ مَفْعُولَهُ، وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى الْإِصَابَةِ كَمَا يُقَالُ: لَقِيتُ عَنَاءً، وَلَقِيتُ عَرَقَ الْقِرْبَةِ، وَهُوَ هُنَا مَجَازٌ، أَيْ لَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ فِي أَنْ يُصِيبَكَ مَا أَصَابَهُ، وَضَمِيرُ الْغَائِبِ عَائِدٌ إِلَى مُوسَى. وَاللِّقَاءُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى فَاعِلِهِ، أَيْ مِمَّا لَقِيَ
QS 32:23 (jilid 21 hlm. 235) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 235 · #136143
ِرْيَةٍ فِي أَنْ يُصِيبَكَ مَا أَصَابَهُ، وَضَمِيرُ الْغَائِبِ عَائِدٌ إِلَى مُوسَى. وَاللِّقَاءُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إِلَى فَاعِلِهِ، أَيْ مِمَّا لَقِيَ مُوسَى مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ مِنْ تَكْذِيبٍ، أَيْ مِنْ مِثْلِ مَا لَقِيَ مُوسَى، وَهَذَا الْمُضَافُ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ أَوْ يَكُونُ جَارِيًا عَلَى التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ كَقَوْلِهِ: هُوَ الْبَدْرُ، أَيْ: مِنْ لِقَاءٍ كَلِقَائِهِ، فَيَكُونُ هَذَا فِي مَعْنَى آيَاتٍ كَثِيرَةٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ [الْأَنْعَام: ١٠] فَصَبَرُوا عَلى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا [الْأَنْعَام: ٣٤] ، وَقَوْلِهِ: وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لَا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا [الْإِسْرَاء: ٧٦، ٧٧] .
QS 32:23 (jilid 21 hlm. 235) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 235 · #136144
رْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لَا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا [الْإِسْرَاء: ٧٦، ٧٧] . هَذَا أَحْسَنُ تَفْسِيرٍ لِلْآيَةِ وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَأْثُورٌ عَنِ الْحَسَنِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرُ لِقائِهِ عَائِدًا إِلَى مُوسَى عَلَى مَعْنَى: مِنْ مِثْلِ مَا لَقِيَ مُوسَى مِنْ إِرْسَالِهِ وَهُوَ أَنْ كَانَتْ عَاقِبَةُ النَّصْرِ لَهُ عَلَى قَوْمِ فِرْعَوْنَ، وَحُصُولُ الِاهْتِدَاءِ بِالْكِتَابِ الَّذِي أُوتِيَهُ، وَتَأْيِيدُهُ بِاهْتِدَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَيَكُونُ هَذَا الْمَعْنَى بِشَارَةً لِلنَّبِيءِ ﷺ بِأَنَّ اللَّهَ سَيُظْهِرُ هَذَا الدِّينَ.
QS 32:23 (jilid 21 hlm. 236) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 236 · #136145
وتِيَهُ، وَتَأْيِيدُهُ بِاهْتِدَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَيَكُونُ هَذَا الْمَعْنَى بِشَارَةً لِلنَّبِيءِ ﷺ بِأَنَّ اللَّهَ سَيُظْهِرُ هَذَا الدِّينَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرُ لِقائِهِ عَائِدًا إِلَى الْكِتَابِ كَمَا فِي «الْكَشَّافِ» لَكِنْ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: فَلَا تَكُنْ فِي شَكٍّ مِنْ لِقَاءِ الْكِتَابِ، أَيْ مِنْ أَنْ تَلْقَى مِنْ إِيتَائِكَ الْكِتَابَ مَا هُوَ شِنْشِنَةُ تَلَّقِي الْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ كَمَا تَلَقَّاهَا مُوسَى. فَالنَّهْيُ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّحْذِيرِ مِمَّنْ ظَنَّ أَنْ لَا يَلْحَقَهُ فِي إِيتَاءِ الْكِتَابِ مِنَ الْمَشَقَّةِ مَا لَقِيَهُ الرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ، أَيْ مِنْ جَانِبِ أَذَى قَوْمِهِ وَإِعْرَاضِهِمْ.
QS 32:23 (jilid 21 hlm. 236) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 236 · #136146
أَنْ لَا يَلْحَقَهُ فِي إِيتَاءِ الْكِتَابِ مِنَ الْمَشَقَّةِ مَا لَقِيَهُ الرُّسُلُ مِنْ قَبْلِهِ، أَيْ مِنْ جَانِبِ أَذَى قَوْمِهِ وَإِعْرَاضِهِمْ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ فَلا تَكُنْ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ وَهُوَ مُوَجَّهٌ لِلَّذِينَ امْتَرَوْا فِي أَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ سَوَاءً كَانُوا الْمُشْرِكِينَ أَوِ الَّذِينَ يُلَقِّنُونَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَيْ لَا تَمْتَرُوا فِي إِنْزَالِ الْقُرْآنِ عَلَى بَشَرٍ فَقَدْ أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُوسَى فَلَا تَكُونُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْ إِنْزَالِ الْقُرْآنِ عَلَى مُحَمَّدٍ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِذْ قالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ [الْأَنْعَام: ٩١] .
QS 32:23 (jilid 21 hlm. 236) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 236 · #136147
قالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ [الْأَنْعَام: ٩١] . فَالنَّهْيُ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ مِنْ طَلَبِ الْكَفِّ عَنِ الْمِرْيَةِ فِي إِنْزَالِ الْقُرْآنِ. وَلِلْمُفَسِّرِينَ احْتِمَالَاتٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ لَا تُسْفِرُ عَنْ مَعْنًى بَيِّنٍ، وَمِنْ أَبْعَدِهَا حَمْلُ اللِّقَاءِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَعَوْدُ ضَمِيرِ الْغَائِبِ لِمُوسَى وَأَنَّ الْمُرَادَ لِقَاؤُهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَعَدَهُ اللَّهُ بِهِ وَحَقَّقَهُ لَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَبْلَ وُقُوعِهِ.
QS 32:23 (jilid 21 hlm. 236) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 236 · #136148
ِ الْغَائِبِ لِمُوسَى وَأَنَّ الْمُرَادَ لِقَاؤُهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَعَدَهُ اللَّهُ بِهِ وَحَقَّقَهُ لَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَبْلَ وُقُوعِهِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَقَالَ الْمُبَرِّدُ حِينَ امْتَحَنَ أَبَا إِسْحَاقَ الزَّجَّاجَ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ (١) . وَضَمِيرُ النَّصْبِ فِي وَجَعَلْناهُ هُدىً يَجُوزُ أَنْ يَعُودَ عَلَى الْكِتَابِ أَوْ عَلَى مُوسَى وَكِلَاهُمَا سَبَبُ هُدًى، فَوُصِفَ بِأَنَّهُ هُدًى لِلْمُبَالَغَةِ فِي حُصُولِ الِاهْتِدَاءِ بِهِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ. وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِالْمُشْرِكِينَ إِذْ لَمْ يَشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَى أَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مُحَمَّدٌ بِالْقُرْآنِ لِيَهْتَدُوا فَأَعْرَضُوا وَكَانُوا أَحَقَّ بِأَنْ يَحْرِصُوا عَلَى الِاهْتِدَاءِ بِالْقُرْآنِ وبهدي مُحَمَّد ﷺ. [٢٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 32:24