Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ahzab › Ayat 25

QS 33:25

Surah Al-Ahzab (الأحزاب) ayat 25

33:25
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا
Dan Allah menghalau orang-orang kafir itu yang mereka penuh memendam kejengkelan, karena mereka (juga) tidak memperoleh keuntungan apa pun. Cukuplah Allah (yang menolong) menghindarkan orang-orang mukmin dalam peperangan.674) Dan Allah Mahakuat, Mahaperkasa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 24Ayat 26 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 33:25 (jilid 19 hlm. 69) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 69 · #73369
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (٢٥)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وردَّ اللهُ الذينَ كَفَروا به وبرسولِه مِن قُرَيشٍ وغَطَفانَ، ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾. يقولُ: بكَرْبِهم وغَمِّهم، بفَوْتِهم ما أمَّلوا مِن الظَّفَرِ، وخَيْبَتِهم مما كانوا طَمِعوا فيه مِن الغَلَبَةِ، ﴿لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾. يقولُ: لم يُصيبوا مِن المسلمين مالًا ولا إسارًا، ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ بجنودِه مِن الملائكةِ، والريح التي بعَثها عليهم. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾: الأحزابَ.
QS 33:25 (jilid 19 hlm. 69) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 69 · #73370
لحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾: الأحزابَ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾. وذلك يومَ أبي سفيانَ والأحزابِ، ردَّ اللهُ أبا سفيانَ وأصحابَه بغَيْظِهم لم ينَالوا خيرًا، ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ بالجنودِ مِن عندهِ، والريحِ التي بَعَث عليهم. حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومانَ: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾.
QS 33:25 (jilid 19 hlm. 70) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 70 · #73371
ا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومانَ: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾. أي: قريشٌ وغَطَفانُ. حدَّثني الحسينُ بنُ عليٍّ الصُّدَائيُّ، قال: ثنا شَبابَةُ، قال: ثنا ابن أبي ذئبٍ، عن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المَقْبُرِي، عن عبدِ الرحمنِ بن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ، عن أبيه، قال: حُبِسْنا يومَ الخندقِ عن الصلاةِ، فلم نُصَلِّ الظهرَ ولا العصرَ ولا المغربَ ولا العشاءَ، حتى كان بعدَ العشاءِ بهَويٍّ، وكُفينا، وأنزَل الله: وأنزَل اللهُ: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾.
QS 33:25 (jilid 19 hlm. 70) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 70 · #73372
اءَ، حتى كان بعدَ العشاءِ بهَويٍّ، وكُفينا، وأنزَل الله: وأنزَل اللهُ: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾. فأمَر رسولُ اللهِ ﷺ بلالًا، فأقامَ الصلاةَ، وصلَّى الظهرَ، فأحسنَ صلاتَها، كما كان يُصَلِّيها في وقتِها، ثم صَلَّى العصَر كذلك، ثم صلَّى المغربَ كذلك، ثم صلَّى العشاءَ كذلك، جعَل لكلِّ صلاةٍ إقامةً، وذلك قبلَ أن تنزلَ صلاة الخوفِ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]. حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: ثنا ابن أبي فَدِيكٍ، قال: ثنا ابن أبي ذئبٍ، عن المَقْبُرِيِّ عن عبدِ الرحمنِ بن أبي سعيدٍ، [عن أبي سعيدٍ] الخُدريِّ، قال: حُبِسْنا يومَ الخندقِ. فذكَر نحوَه. وقولُه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾. يقولُ: وكان الله قويًّا على فعلِ ما يشاءُ فعلَه بخلقِه، فينصرُ مَن شاء منهم على مَن [يَشَاءُ، ويخذُلُ مِن] شاء أن يخذُلَه، لا يَغْلِبُه غالبٌ، ﴿عَزِيزًا﴾.
QS 33:25 (jilid 19 hlm. 70) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 70 · #73373
: وكان الله قويًّا على فعلِ ما يشاءُ فعلَه بخلقِه، فينصرُ مَن شاء منهم على مَن [يَشَاءُ، ويخذُلُ مِن] شاء أن يخذُلَه، لا يَغْلِبُه غالبٌ، ﴿عَزِيزًا﴾. يقولُ: هو شديدٌ انتْقامُه ممن انتقَم منه مِن أعدائِه. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: قويًّا في أمرِه، عزيزًا في نِقْمَتِه.
QS 33:25 (jilid 6 hlm. 395) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 395 · #91525
﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (٢٥)﴾. يقول تعالى مخبرًا عن الأحزاب لما أجلاهم عن المدينة، بما أرسل عليهم من الريح والجنود الإلهية، ولولا أن جعل الله رسوله رحمة للعالمين، لكانت هذه الريح عليهم أشد من الريح العقيم على عاد، ولكن قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ [وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ]﴾ [الأنفال: ٣٣]، فسلط عليهم هواء فرق شملهم، كما كان سبب اجتماعهم من الهَوَى، وهم أخلاط من قبائل شتى، أحزاب وآراء، فناسب أن يرسل عليهم الهواء الذي فرق
QS 33:25 (jilid 6 hlm. 395) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 395 · #91526
]﴾ [الأنفال: ٣٣]، فسلط عليهم هواء فرق شملهم، كما كان سبب اجتماعهم من الهَوَى، وهم أخلاط من قبائل شتى، أحزاب وآراء، فناسب أن يرسل عليهم الهواء الذي فرق جماعتهم، وردهم خائبين خاسرين بغيظهم وحَنَقهم، لم ينالوا خيرًا لا في الدنيا، مما كان في أنفسهم من الظفر والمغنم، ولا في الآخرة بما تحملوه من الآثام في مبارزة الرسول، صلوات الله وسلامه عليه، بالعداوة، وهمهم بقتله، واستئصال جيشه، ومَنْ هَمّ بشيء وصَدق هَمَّه بفعله، فهو في الحقيقة كفاعله. وقوله: (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ) أي: لم يحتاجوا إلى منازلتهم ومبارزتهم حتى يجلوهم عن بلادهم، بل كفى الله وحده، ونصر عبده، وأعزَّ جنده؛ ولهذا قال رسول الله ﷺ لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعزَّ جنده، وهزم الأحزاب وحده، فلا شيء بعده". أخرجاه من حديث أبي هريرة. وفي الصحيحين من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوْفى قال: دعا رسول الله ﷺ على الأحزاب فقال: "اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب.
QS 33:25 (jilid 6 hlm. 396) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 396 · #91527
الصحيحين من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوْفى قال: دعا رسول الله ﷺ على الأحزاب فقال: "اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب. اللهم، اهزمهم وزلزلهم". وفي قوله: (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ): إشارة إلى وضع الحرب بينهم وبين قريش، وهكذا وقع بعدها، لم يغزهم المشركون، بل غزاهم المسلمون في بلادهم. قال محمد بن إسحاق: لما انصرف أهل الخندق عن الخندق قال رسول الله ﷺ فيما بلغنا: "لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم" فلم تغز قريش بعد ذلك، وكان هو يغزوهم بعد ذلك، حتى فتح الله عليه مكة. وهذا الحديث الذي ذكره محمد بن إسحاق حديث صحيح، كما قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني أبو إسحاق قال: سمعت سليمان بن صُرَد يقول: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: "الآن نغزوهم ولا يغزونا". وهكذا رواه البخاري في صحيحه، من حديث الثوري وإسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
QS 33:25 (jilid 6 hlm. 396) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 396 · #91528
ت سليمان بن صُرَد يقول: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: "الآن نغزوهم ولا يغزونا". وهكذا رواه البخاري في صحيحه، من حديث الثوري وإسرائيل، عن أبي إسحاق، به. وقوله تعالى: (وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) أي: بحوله وقوته، ردهم خائبين، لم ينالوا خيرًا، وأعز الله الإسلام وأهله وصدق وعده، ونصر رسوله وعبده، فله الحمد والمنة.
QS 33:25 (jilid 6 hlm. 633) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 633 · #104642
قوله تعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾. ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه رد الذين كفروا بغيظهم، لم ينالوا خيرًا، وأنَّه كفى المؤمنين القتال، وهم النبي ﷺ، وأصحابه. ولم يبين هنا السبب الذي رد به الذين كفروا وكفى به المؤمنين القتال، ولكنه جلَّ وعلا بين ذلك بقوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ أي: وبسبب تلك الرِّيح، وتلك الجنود ردهم بغيظهم وكفاكم القتال كما هو ظاهر. •
QS 33:25 (jilid 21 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 309 · #136453
[سُورَة الْأَحْزَاب (٣٣) : آيَة ٢٥] وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً (٢٥) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً [الْأَحْزَاب: ٩] وَهُوَ الْأَنْسَبُ بِسِيَاقِ الْآيَاتِ بَعْدَهَا، أَي أرسل الله عَلَيْهِمْ رِيحًا وَرَدَّهُمْ، أَوْ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا [الْأَحْزَاب: ٢٠] ، أَيْ: يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ الْأَحْزَابَ فَذَهَبُوا. وَالرَّدُّ: الْإِرْجَاعُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَدَرَ مِنْهُ فَإِنَّ رَدَّهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ مِنْ تَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ نِعْمَةِ إِرْسَالِ الرِّيحِ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ رُجُوعَهُمْ أَعْمَلُ فِي اطْمِئْنَانِ الْمُسْلِمِينَ.
QS 33:25 (jilid 21 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 310 · #136454
ْ تَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ نِعْمَةِ إِرْسَالِ الرِّيحِ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ رُجُوعَهُمْ أَعْمَلُ فِي اطْمِئْنَانِ الْمُسْلِمِينَ. وَعَبَّرَ عَنِ الْأَحْزَابِ بِالَّذِينَ كَفَرُوا لِلْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّ كُفْرَهُمْ هُوَ سَبَبُ خَيْبَتِهِمُ الْعَجِيبَةِ الشَّأْنِ. وَالْبَاءُ فِي بِغَيْظِهِمْ لِلْمُلَابَسَةِ، وَهُوَ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، أَيْ: رَدَّهُمْ مَغِيظِينَ. وَإِظْهَارُ اسْمِ الْجَلَالَةِ دُونَ ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى عِظَمِ شَأْنِ هَذَا الرَّدِّ الْعَجِيبِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ [الْأَحْزَاب: ٢٤] .
QS 33:25 (jilid 21 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 310 · #136455
عَلَى عِظَمِ شَأْنِ هَذَا الرَّدِّ الْعَجِيبِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ [الْأَحْزَاب: ٢٤] . وَالْغَيْظُ: الْحَنْقُ وَالْغَضَبُ، وَكَانَ غَضَبُهُمْ عَظِيمًا يُنَاسِبُ حَالَ خَيْبَتِهِمْ لِأَنَّهُمْ تَجَشَّمُوا كُلْفَةَ التَّجَمُّعِ وَالْإِنْفَاقِ وَطُولِ الْمُكْثِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ بِلَا طَائِلٍ وَخَابَتْ آمَالُهُمْ فِي فَتْحِ الْمَدِينَةِ وَأَكْلِ ثِمَارِهَا وَإِفْنَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهَا مُنَازَلَةُ أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ، ثُمَّ غَاظَهُمْ مَا لَحِقَهُمْ مِنَ النَّكْبَةِ بِالرِّيحِ وَالِانْهِزَامِ الَّذِي لَمْ يَعْرِفُوا سَبَبَهُ. وَجُمْلَةُ لَمْ يَنالُوا خَيْراً حَالٌ ثَانِيَةٌ.
QS 33:25 (jilid 21 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 310 · #136456
ظَهُمْ مَا لَحِقَهُمْ مِنَ النَّكْبَةِ بِالرِّيحِ وَالِانْهِزَامِ الَّذِي لَمْ يَعْرِفُوا سَبَبَهُ. وَجُمْلَةُ لَمْ يَنالُوا خَيْراً حَالٌ ثَانِيَةٌ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ جُمْلَةَ لَمْ يَنالُوا خَيْراً اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا لِبَيَانِ مُوجِبِ غَيْظِهِمْ. وكَفَى بِمَعْنَى أَغْنَى، أَيْ: أَرَاحَهُمْ مِنْ كُلْفَةِ الْقِتَالِ بِأَنْ صَرَفَ الْأَحْزَابَ. وكَفَى بِهَذَا الْمَعْنَى تَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ يُقَالُ: كَفَيْتُكَ مُهِمَّكَ وَلَيْسَتْ هِيَ الَّتِي تُزَادُ الْبَاءُ فِي مَفْعُولِهَا فَتِلْكَ بِمَعْنَى: حَسْبُ. وَفِي قَوْلِهِ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ حَذْفُ مُضَافٍ، أَيْ كُلْفَةَ الْقِتَالِ، أَوْ أَرْزَاءَ الْقِتَالِ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ بِحَاجَةٍ إِلَى تَوْفِيرِ عَدَدِهِمْ وَعُدَدِهِمْ بَعْدَ مُصِيبَةِ يَوْمِ أُحُدٍ وَلَوِ الْتَقَوْا مَعَ جَيْشِ الْمُشْرِكِينَ لَكَانَتْ أَرْزَاؤُهُمْ كَثِيرَةً وَلَوِ انْتَصَرُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ.
QS 33:25 (jilid 21 hlm. 310) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 310 · #136457
بَعْدَ مُصِيبَةِ يَوْمِ أُحُدٍ وَلَوِ الْتَقَوْا مَعَ جَيْشِ الْمُشْرِكِينَ لَكَانَتْ أَرْزَاؤُهُمْ كَثِيرَةً وَلَوِ انْتَصَرُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ. وَالْقَوْلُ فِي إِظْهَارِ اسْمِ الْجَلَالَةِ فِي قَوْلِهِ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ كَالْقَوْلِ فِي وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ. وَجُمْلَةُ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً تَذْيِيلٌ لِجُمْلَةِ وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى آخِرِهَا. وَالْقُوَّةُ: الْقُدْرَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً فِي سُورَةِ [هُودٍ: ٨٠] . وَالْعِزَّةُ: الْعَظَمَةُ وَالْمَنَعَةُ، وَتَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فِي سُورَةِ [الْبَقَرَةِ: ٢٠٦] .
QS 33:25 (jilid 21 hlm. 311) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 21 · hlm. 311 · #136458
٨٠] . وَالْعِزَّةُ: الْعَظَمَةُ وَالْمَنَعَةُ، وَتَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فِي سُورَةِ [الْبَقَرَةِ: ٢٠٦] . وَذُكِرَ فِعْلُ كانَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْعِزَّةَ وَالْقُوَّةَ وَصْفَانِ ثَابِتَانِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ تَعَلُّقَاتِ قُوَّتِهِ وَعِزَّتِهِ أَنْ صَرَفَ ذَلِكَ الْجَيْشَ الْعَظِيمَ خَائِبِينَ مُفْتَضِحِينَ وَأَلْقَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحْلَافِهِ مِنْ قُرَيْظَةَ الشَّكَّ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ والقرّ، وَهدى نعيما بْنَ مَسْعُودٍ الْغَطَفَانِيَّ إِلَى الْإِسْلَامِ دُونَ أَنْ يَشْعُرَ قَوْمُهُ فَاسْتَطَاعَ النُّصْحَ لِلْمُسْلِمِينَ بِالْكَيْدِ لِلْمُشْرِكِينَ. ذَلِكَ كُلُّهُ معْجزَة للنبيء ﷺ. [٢٦- ٢٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 8:33

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 4:52-55