Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Ahzab › Ayat 63

QS 33:63

Surah Al-Ahzab (الأحزاب) ayat 63

33:63
يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا
Manusia bertanya kepadamu (Muhammad) tentang hari Kiamat. Katakanlah, "Ilmu tentang hari Kiamat itu hanya di sisi Allah." Dan tahukah engkau, boleh jadi hari Kiamat itu sudah dekat waktunya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 62Ayat 64 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 33:63 (jilid 19 hlm. 187) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 187 · #73609
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يسألُك الناسُ، يا محمدُ، عن الساعةِ؛ متى هي قائمةٌ؟ قلْ لهم: إنما علمُ الساعةِ عندَ اللَّهِ، لا يعلمُ وقتَ قيامِها غيرُه. ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾. يقولُ: وما أشْعَرك يا محمدُ، لعلَّ قيامَ الساعةِ يكونُ منك قريبًا، قد قَرُبَ وقتُ قيامِها، ودنا حينُ مجيئِها.
QS 33:63-68 (jilid 6 hlm. 483) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 483 · #91808
﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣) إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٤) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (٦٥) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا (٦٦) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا (٦٧) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (٦٨)﴾. يقول تعالى مخبرا لرسوله ﷺ: أنه لا علم له بالساعة، وإن سأله الناس عن ذلك.
QS 33:63-68 (jilid 6 hlm. 483) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 483 · #91809
نَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (٦٨)﴾. يقول تعالى مخبرا لرسوله ﷺ: أنه لا علم له بالساعة، وإن سأله الناس عن ذلك. وأرشده أن يرد علمها إلى الله، ﷿، كما قال له في سورة "الأعراف"، وهي مكية وهذه مدنية، فاستمر الحال في رَدّ علمها إلى الذي يقيمها، لكن أخبره أنها قريبة بقوله: (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا)، كَمَا قَالَ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١]، وقال ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ١]، وقال ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١]. ثم قال: (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ) أي: أبعدهم عن رحمته (وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا) أي: في الدار الآخرة. (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) أي: ماكثين مستمرين، فلا خروج لهم منها ولا زوال لهم عنها، (لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا) أي: وليس لهم مغيث ولا معين ينقذهم مما هم فيه.
QS 33:63-68 (jilid 6 hlm. 483) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 483 · #91810
أَبَدًا) أي: ماكثين مستمرين، فلا خروج لهم منها ولا زوال لهم عنها، (لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا) أي: وليس لهم مغيث ولا معين ينقذهم مما هم فيه. ثم قال: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا) أي: يسحبون في النار على وجوههم، وتلوى وجوههم على جهنم، يقولون وهم كذلك، يتمنون أن لو كانوا في الدار الدنيا ممن أطاع الله وأطاع الرسول، كما أخبر الله عنهم في حال العرصات بقوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا﴾ [الفرقان: ٢٧ - ٢٩]، وقال تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢]، وهكذا أخبر عنهم في حالتهم هذه أنهم يودون أن لو كانوا أطاعوا الله، وأطاعوا الرسول في الدنيا.
QS 33:63-68 (jilid 6 hlm. 484) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 484 · #91811
ُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢]، وهكذا أخبر عنهم في حالتهم هذه أنهم يودون أن لو كانوا أطاعوا الله، وأطاعوا الرسول في الدنيا. (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا). وقال طاوس: سادتنا: يعني الأشراف، وكبراءنا: يعني العلماء. رواه ابن أبي حاتم. أي: اتبعنا السادة وهم الأمراء والكبراء من المشيخة، وخالفنا الرسل واعتقدنا أن عندهم شيئا، وأنهم على شيء فإذا هم ليسوا على شيء. (رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ) أي: بكفرهم وإغوائهم إيانا، (وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا). قرأ بعض القراء بالباء الموحدة. وقرأ آخرون بالثاء المثلثة، وهما قريبا المعنى، كما في حديث عبد الله بن عمرو: أن أبا بكر قال: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: "قل: اللهم، إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم".
QS 33:63-68 (jilid 6 hlm. 484) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 484 · #91812
دعاء أدعو به في صلاتي. قال: "قل: اللهم، إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم". أخرجاه في الصحيحين، يُروى "كبيرا" و"كثيرا"، وكلاهما بمعنى صحيح. واستحب بعضهم أن يجمع الداعي بين اللفظين في دعائه، وفي ذلك نظر، بل الأولى أن يقول هذا تارة، وهذا تارة، كما أن القارئ مخير بين القراءتين أيتهما قرأ فَحَسَن، وليس له الجمع بينهما، والله أعلم. وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ضِرَار بن صُرَد، حدثنا علي بن هاشم، عن [محمد بن] عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، في تسمية مَنْ شهد مع علي، ﵁: الحجاج بن عمرو بن غَزيَّة، وهو الذي كان يقول عند اللقاء: يا معشر الأنصار، أتريدون أن تقولوا لربنا إذا لقيناه: (رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا)؟.
QS 33:63 (jilid 6 hlm. 664) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 664 · #104709
قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾. أمر الله تعالى نبيه ﷺ في هذه الآية الكريمة أن يقول الذين يسألونه عن الساعة ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ ومعلوم أن إنما صيغة حصر. فمعنى الآية: أن الساعة لا يعلمها إلَّا الله وحده. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة جاء واضحًا في آيات أخر من كتاب الله، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية. وقد بين ﷺ أن الخمس المذكورة في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ الآية.
QS 33:63 (jilid 6 hlm. 665) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 665 · #104710
لَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية. وقد بين ﷺ أن الخمس المذكورة في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ الآية. هي المراد بقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ وكقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٧)﴾ وقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ وقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية. وفي الحديث: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل". •
QS 33:63 (jilid 6 hlm. 665) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 665 · #104711
قوله تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)﴾. ذكر جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الساعة التي هي القيامة لعلها تكون قريبًا، وذكر نحوه في قوله في الشورى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧)﴾ وقد أوضح جلَّ وعلا اقترابها في آيات أخر، كقوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ الآية. وقوله: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾. وقوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ الآية. •
QS 33:63 (jilid 22 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 112 · #136963
[سُورَة الْأَحْزَاب (٣٣) : آيَة ٦٣] يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً (٦٣) لَمَّا كَانَ تَهْدِيدُ الْمُنَافِقِينَ بِعَذَابِ الدُّنْيَا يُذَكِّرُ بِالْخَوْضِ فِي عَذَابِ الْآخِرَةِ: خَوْضِ الْمُكَذِّبِينَ السَّاخِرِينَ، وَخَوْضِ الْمُؤْمِنِينَ الْخَائِفِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ، أَتْبَعَ ذَلِكَ بِهَذَا. فَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ثُمَّ لَا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا [الْأَحْزَاب: ٦٠] وَبَيْنَ جُمْلَةِ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً [الْأَحْزَاب: ٦٤] لِتَكُونَ تَمْهِيدًا لِجُمْلَةِ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ. وَتَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُ سُؤَالِ النَّاسِ عَنِ السَّاعَةِ، وَالسَّائِلُونَ أَصْنَافٌ:
QS 33:63 (jilid 22 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 112 · #136964
َمْهِيدًا لِجُمْلَةِ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ. وَتَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُ سُؤَالِ النَّاسِ عَنِ السَّاعَةِ، وَالسَّائِلُونَ أَصْنَافٌ: مِنْهُمُ الْمُكَذِّبُونَ بِهَا وَهُمْ أَكْثَرُ السَّائِلِينَ وَسُؤَالُهُمْ تَهَكُّمٌ وَاسْتِدْلَالٌ بِإِبْطَائِهَا عَلَى عَدَمِ وُجُودِهَا فِي أَنْظَارِهِمُ السَّقِيمَةِ قَالَ تَعَالَى: يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِها [الشورى: ١٨] وَهَؤُلَاء هم الَّذين كثر فِي الْقُرْآن إِسْنَاد السُّؤَال إِلَيْهِم معبّرا عَنْهُم بضمير الْغَيْبَة كَقَوْلِه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ [الْأَعْرَاف: ١٨٧] . وصنف مُؤمنُونَ مصدقون بِأَنَّهَا وَاقعَة لكِنهمْ يسْأَلُون عَن أحوالها وأهوالها، وَهَؤُلَاء هم الَّذين فِي قَوْله تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ [الشورى: ١٨] .
QS 33:63 (jilid 22 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 112 · #136965
عَن أحوالها وأهوالها، وَهَؤُلَاء هم الَّذين فِي قَوْله تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ [الشورى: ١٨] . وَصِنْفٌ مُؤْمِنُونَ يَسْأَلُونَ عَنْهَا مَحَبَّةً لِمَعْرِفَةِ الْمُغَيَّبَاتِ، وَهَؤُلَاءِ نُهُوا عَنِ الِاشْتِغَالِ بِذَلِكَ كَمَا فِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيءُ ﷺ: «مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ سِوَى أَنَّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.
QS 33:63 (jilid 22 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 112 · #136966
َ لَهَا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ سِوَى أَنَّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» . وَصِنْفٌ يَسْأَلُ اخْتِبَارًا لِلنَّبِيءِ ﷺ لَعَلَّهُ يُجِيبُ بِمَا يُخَالِفُ مَا فِي عِلْمِهِمْ فَيَجْعَلُونَهُ حُجَّةً بَيْنَهُمْ عَلَى انْتِفَاء نبوءته ويعلنونه فِي دَهْمَائِهِمْ لِيَقْتَلِعُوا مِنْ نُفُوسِهِمْ مَا عَسَى أَنْ يُخَالِطَهَا مِنَ النَّظَرِ فِي صِدْقِ الدَّعْوَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْيَهُودُ نَظِيرُ سُؤَالِهِمْ عَنْ أَهْلِ الْكَهْفِ وَعَنِ الرُّوحِ. فَ النَّاسُ هُنَا يَعُمُّ جَمِيعَ النَّاسِ وَهُوَ عُمُومٌ عُرْفِيٌّ، أَيْ جَمِيعُ النَّاسِ الَّذِينَ مِنْ شَأْنِهِمُ الِاشْتِغَالُ بِالسُّؤَالِ عَنْهَا إِذْ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ.
QS 33:63 (jilid 22 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 113 · #136967
ُمُومٌ عُرْفِيٌّ، أَيْ جَمِيعُ النَّاسِ الَّذِينَ مِنْ شَأْنِهِمُ الِاشْتِغَالُ بِالسُّؤَالِ عَنْهَا إِذْ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ. وَأَهْلُ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ مَوْجُودُونَ بِالْمَدِينَةِ حِينَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [١٨٧] . وَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: وَما يُدْرِيكَ لِلرَّسُولِ ﷺ. وَمَا اسْتِفْهَام مَا صدقهَا شَيْءٌ. ويُدْرِيكَ مِنْ أَدْرَاهُ، إِذَا أَعْلَمَهُ. وَالْمَعْنَى: أَيُّ شَيْءٍ يَجْعَلُ لَكَ دِرَايَةً.
QS 33:63 (jilid 22 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 113 · #136968
لِلرَّسُولِ ﷺ. وَمَا اسْتِفْهَام مَا صدقهَا شَيْءٌ. ويُدْرِيكَ مِنْ أَدْرَاهُ، إِذَا أَعْلَمَهُ. وَالْمَعْنَى: أَيُّ شَيْءٍ يَجْعَلُ لَكَ دِرَايَةً. ولَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً مُسْتَأْنَفَةٌ لِإِنْشَاءِ رَجَاءٍ. ولَعَلَّ مُعَلِّقَةٌ فِعْلَ الْإِدْرَاءِ عَنِ الْعَمَلِ، أَيْ فِي الْمَفْعُولِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَأَمَّا الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ فَهُوَ كَافُ الْخِطَابِ. وَالْمَعْنَى: أَيُّ شَيْءٍ يُدْرِيكَ السَّاعَةَ بَعِيدَةً أَوْ قَرِيبَةً لَعَلَّهَا تَكُونُ قَرِيبًا وَلَعَلَّهَا تَكُونُ بَعِيدًا، فَفِي الْكَلَامِ احْتِبَاكٌ.
QS 33:63 (jilid 22 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 113 · #136969
َى: أَيُّ شَيْءٍ يُدْرِيكَ السَّاعَةَ بَعِيدَةً أَوْ قَرِيبَةً لَعَلَّهَا تَكُونُ قَرِيبًا وَلَعَلَّهَا تَكُونُ بَعِيدًا، فَفِي الْكَلَامِ احْتِبَاكٌ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ قَرِيباً خَبَرُ تَكُونُ وَأَنَّ فِعْلَ الْكَوْنِ نَاقِصٌ وَجِيءَ بِالْخَبَرِ غَيْرَ مُقْتَرِنٍ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ مَعَ أَنه مُحْتَمل لِضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ لَفَظًا (فَإِنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ كَالْفِعْلِ فِي اقْتِرَانِهِ بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ إِنْ كَانَ مُتَحَمِّلًا لِضَمِيرٍ مُؤَنَّثٍ لَفْظِيٍّ) فَقِيلَ: إِنَّمَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِعَلَاقَةِ التَّأْنِيثِ لِأَنَّ ضَمِيرَ السَّاعَةِ جَرَى عَلَيْهَا بَعْدَ تَأْوِيلِهَا بِالشَّيْءِ أَوِ الْيَوْمِ.
QS 33:63 (jilid 22 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 113 · #136970
فَقِيلَ: إِنَّمَا لَمْ يَقْتَرِنْ بِعَلَاقَةِ التَّأْنِيثِ لِأَنَّ ضَمِيرَ السَّاعَةِ جَرَى عَلَيْهَا بَعْدَ تَأْوِيلِهَا بِالشَّيْءِ أَوِ الْيَوْمِ. وَالَّذِي اخْتَارَهُ جَمْعٌ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ مِثْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالزَّجَّاجِ وَابْنِ عَطِيَّةَ أَنَّ قَرِيباً فِي مِثْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ خَبَرًا عَنْ فِعْلِ الْكَوْنِ وَلَكِنَّهُ ظَرْفٌ لَهُ وَهُمْ يَعْنُونَ أَنَّ فِعْلَ الْكَوْنِ تَامٌّ وَأَنَّ قَرِيباً ظَرْفُ زَمَانٍ لِوُقُوعِهِ. وَالتَّقْدِيرُ: تَقَعُ فِي زَمَانٍ قَرِيبٍ، فَيَلْزَمُ لَفْظَ (قَرِيبٍ) الْإِفْرَادُ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى نِيَّةِ زَمَانٍ أَوْ وَقْتٍ، وَقَدْ يكون ظرف مَكَان كَمَا وَرَدَ فِي ضِدِّهِ وَهُوَ لَفْظٌ (بَعِيدٌ) فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تُمْسِ ابْنَةُ السَّهْمِيِّ مِنَّا ... بَعِيدًا لَا تُكَلِّمُنَا كَلَامًا وَقَدْ أَشَارَ إِلَى جَوَازِ الْوَجْهَيْنِ فِي «الْكَشَّافِ» .
QS 33:63 (jilid 22 hlm. 114) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 114 · #136971
لِهِ: وَإِنْ تُمْسِ ابْنَةُ السَّهْمِيِّ مِنَّا ... بَعِيدًا لَا تُكَلِّمُنَا كَلَامًا وَقَدْ أَشَارَ إِلَى جَوَازِ الْوَجْهَيْنِ فِي «الْكَشَّافِ» . وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ وَإِنْ تَأَتَّيَا هُنَا لَا يَتَأَتَّيَانِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الْأَعْرَاف: ٥٦] . وَيَقْتَرِنُ (قَرِيبٌ) وَ (بَعِيدٌ) بِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْعَلَامَاتِ الْفَرْعِيَّةِ عِنْدَ إِرَادَةِ التَّوْصِيفِ. وَكُلُّ هَذِهِ اعْتِبَارَاتٌ مِنْ تَوَسُّعِهِمْ فِي الْكَلَامِ. وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فِي الْأَعْرَافِ فَضُمَّهُ إِلَى مَا هُنَا. [٦٤، ٦٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 15:2QS 16:1QS 54:1

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 7:187