Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Hijr › Ayat 2

QS 15:2

Surah Al-Hijr (الحجر) ayat 2

15:2
رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ
Orang kafir itu kadang-kadang (nanti di akhirat) menginginkan, sekiranya mereka dahulu (di dunia) menjadi orang muslim
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 1Ayat 3 →

Tafsir dalam korpus (35 potongan)

QS 15:2 (jilid 14 hlm. 6) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 6 · #67273
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)﴾. اختلَفت القرأةُ في قراءةِ قوله: ﴿رُبَمَا﴾؛ فقرَأت ذلك عامةُ قرَأةِ أهلِ المدينةِ وبعضُ الكوفيين: ﴿رُبَمَا﴾. بتخفيفِ الباءِ. وقرَأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ بتشديدِها. والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان، بمعنًى واحدٍ، قد قرَأ بكلِّ واحدةِ منهما أئمةٌ مِن القرأَةِ، فبأيتِهما قرَأ القارى فهو مُصِيبٌ. واختلَف أهلُ العربيةِ في معنى "ما" التي مع "رُبَّ"؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرةِ: أُدْخِلَ مع "ربَّ" "ما"؛ ليتَكَلَّمَ بالفعلِ بعدها، وإن شِئْتَ جعَلت "ما" بمنزلةِ شيءٍ، فكأنَّك قلتَ: ربَّ شيءٍ يَوَدُّ. أي: ربَّ وُدٍّ يَوَدُّه الذين كفَروا. وقد أنكَر ذلك مِن قولِه بعضُ نحويِّى الكوفةِ، وقال: المصدرُ لا يحتاجُ إلى عائدٍ، و "الوُدُّ" قد وقع على "لو": ربما يَوَدُّون لو كانوا؛ أن يَكُونوا.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 6) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 6 · #67274
. وقد أنكَر ذلك مِن قولِه بعضُ نحويِّى الكوفةِ، وقال: المصدرُ لا يحتاجُ إلى عائدٍ، و "الوُدُّ" قد وقع على "لو": ربما يَوَدُّون لو كانوا؛ أن يَكُونوا. وقال: وإذا أُضْمِر الهاءُ في "لو" ليس بمفعولٍ، وهو موضعُ المفعولِ، ولا يَنْبَغى أن يُتَرْجَمَ المصدرُ بشيءٍ، وقد ترجمَه بشيءٍ، ثم جعَله وُدًّا، ثم أعاد عليه عائدًا، فكان الكسائي والفرَّاءُ يقولان: لا تكادُ العربُ تُوقِعُ "رُبَّ" على مستقبَلٍ، وإنما يُوقِعونها على الماضي مِن الفعلِ، كقولِهم: ربَّما فعَلتُ كذا. و: ربما جاءني أخوك. قالا: وجاء في القرآنِ مع المستقبلِ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ﴾. وإنما جاز ذلك؛ لأن ما كان في القرآنِ مِن وعدٍ ووعيدٍ وما فيه، فهو حقٌّ، كأنه عِيانٌ، فجرَى الكلامَ فيما لم يَكُنْ بعدُ منه مجراه فيما كان، كما قيل: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة: ١٢]. وقولِه: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سبأ: ٥١].
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 7) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 7 · #67275
: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة: ١٢]. وقولِه: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سبأ: ٥١]. كأنه ماضٍ وهو منتظَرٌ؛ لصدقِه في المعنى - وأنه لا مكذِّبَ له - وإن القائل ليقولُ إذا نَهَى أو أمَر فعصاه المأمورُ: أما واللهِ لرُبَّ ندامةٍ لك تَذْكُرُ قولى فيها. لعلمِه بأنه سيَنْدَمُ ويقولُ، واللهُ ووعدُه أصدقُ مِن قولِ المخلوقين. وقد يجوزُ أن يَصْحَبَ "ربَّما" الدائمُ، وإن كان في لفظ "يَفْعَلُ"، يقالُ: ربَّما يموتُ الرجلُ فلا يُوجَدُ له كفنٌ.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 7) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 7 · #67276
ُ ووعدُه أصدقُ مِن قولِ المخلوقين. وقد يجوزُ أن يَصْحَبَ "ربَّما" الدائمُ، وإن كان في لفظ "يَفْعَلُ"، يقالُ: ربَّما يموتُ الرجلُ فلا يُوجَدُ له كفنٌ. وإن أُوليتِ الأسماءَ، كان معَها ضميرٌ "كان"، كما قال أبو دواد: ربَّما الجاملُ المؤبَّلُ فيهم … وعَناجِيجُ بينَهن المِهارُ فتأويلُ الكلامِ: ربما يودُّ الذين كفَروا باللهِ، فجحَدوا وحدانيتَه، لو كانوا في دار الدنيا مسلمين. كما حدَّثنا عليُّ بنُ سعيدِ بن مسروقٍ الكنديُّ، قال: ثنا خالدُ بنُ نافعٍ الأشعريُّ، عن سعيدِ بن أبي بُرْدةَ، عن أبي بُرْدةَ، عن أبي موسى، قال: بلَغنا أنه إذا كان يومُ القيامةِ، واجتَمع أهلُ النارِ في النارِ، ومعهم مَن شَاء اللَّهُ مِن أهلِ القبلةِ، قال الكفارُ لمن في النارِ مِن أهل القبلةِ: ألستم مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم إسلامُكم، وقد صِرْتم معَنا في النارِ؟ قالوا: كانت لنا ذُنوبٌ فأُخِذنا بها.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 8) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 8 · #67277
في النارِ مِن أهل القبلةِ: ألستم مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم إسلامُكم، وقد صِرْتم معَنا في النارِ؟ قالوا: كانت لنا ذُنوبٌ فأُخِذنا بها. فسمِع اللهُ ما قالوا، فأمَر بكلِّ مَن كان مِن أهلِ القبلةِ في النارِ فَأُخْرِجوا، فقال مَن في النارِ مِن الكفارِ: يا ليتَنا كنا مسلمين. ثم قرَأ رسولُ اللهِ: " ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ". حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ الهيثمِ أبو قَطَنٍ القُطَعِيُّ ورَوْحُ بنُ عبادةَ القَيْسيُّ وعفانُ بنُ مسلمٍ - واللفظُ لأبي قَطَنٍ - قالوا: ثنا القاسمُ بنُ الفضلِ، [عن عبيدِ] اللهِ بن أبى جَرُوةَ، قال: كان ابن عباسٍ وأنسُ بن مالكٍ يتأوَّلان هذه الآيةَ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. قالا: ذاك يومَ يَجْمَعُ اللَّهُ أهلَ الخطايا مِن المسلمين والمشركين في النارِ.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 8) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 8 · #67278
الآيةَ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. قالا: ذاك يومَ يَجْمَعُ اللَّهُ أهلَ الخطايا مِن المسلمين والمشركين في النارِ. وقال عفان: حين يُحْبَسُ أهلُ الخطايا مِن المسلمين والمشركين - فيقولُ المشركون: ما أغْنَى عنكم ما كنتم تَعْبُدون - زاد أبو قَطَنٍ: قد جُمِعنا وإياكم - وقال أبو قَطَنٍ وعفانُ: فيَغْضَبُ الله لهم بفضلِ رحمتِه. ولم يَقُلْه روحُ بنُ عُبادةَ. وقالوا جميعًا: فيُخْرِجُهم اللهُ، وذلك حينَ يقولُ اللهُ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدَّثنا الحسنُ، قال: ثنا عفانُ، قال: ثنا أبو عَوانةَ، قال: ثنا عطاءُ بنُ السائبِ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. قال: يُدْخِلُ الجنةَ ويَرْحَمُ، حتى يقولَ في آخرِ ذلك: مَن كان مسلمًا فلْيَدْخلِ الجنةَ.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 9) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 9 · #67279
ُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. قال: يُدْخِلُ الجنةَ ويَرْحَمُ، حتى يقولَ في آخرِ ذلك: مَن كان مسلمًا فلْيَدْخلِ الجنةَ. قال: فذلك قولُه: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾: ذلك يومَ القيامةِ، يَتَمَنَّى الذين كفَروا لو كانوا موحِّدين. حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن سلمةَ بن كُهَيلٍ، عن أبي الزعراءِ، عن عبدِ اللهِ في قولِه: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 9) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 9 · #67280
أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن سلمةَ بن كُهَيلٍ، عن أبي الزعراءِ، عن عبدِ اللهِ في قولِه: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. قال: هذا في الجَهَنَّمِيين إذ رأَوْهم يَخْرُجون مِن النارِ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: أخبَرنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا ابن أبى جَرْوةَ العبديُّ، أن ابنَ عباسٍ وأنسَ بنَ مالكٍ كانا يتأوَّلان هذه الآيةَ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. يتأوّلانها: يومَ يَحْبِسُ اللهُ أهلَ الخطايا مِن المسلمين مع المشركين في النارِ. قال: فيقولُ لهم المشركون: ما أغْنَى عنكم ما كنتُم تَعْبُدون في الدنيا؟
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 10) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 10 · #67281
أوّلانها: يومَ يَحْبِسُ اللهُ أهلَ الخطايا مِن المسلمين مع المشركين في النارِ. قال: فيقولُ لهم المشركون: ما أغْنَى عنكم ما كنتُم تَعْبُدون في الدنيا؟ قال: فيَغْضَبُ اللهُ لهم بفضلِ رحمتِه فيُخْرِجُهم، فذلك حين يقولُ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: ما يَزالُ اللَّهُ يُدْخِلُ الجنة ويَرْحَمُ ويُشَفِّعُ، حتى يقولَ: مَن كان مِن المسلمين فلْيَدْخُلِ الجنةَ. فذلك قولُه: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُليةَ، عن هشامٍ الدَّسْتوائيِّ، قال: ثنا حمادٌ، قال: سألْتُ إبراهيمَ عن هذه الآيةِ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. قال: حُدِّثت أن المشركين قالوا لمن دخَل النارَ مِن المسلمين: ما أَغْنَى عنكم ما كنتم تَعْبُدون؟ قال: فيَغْضَبُ اللَّهُ لهم، فيقولُ للملائكةِ والنبيين: اشْفَعوا.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 10) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 10 · #67282
ت أن المشركين قالوا لمن دخَل النارَ مِن المسلمين: ما أَغْنَى عنكم ما كنتم تَعْبُدون؟ قال: فيَغْضَبُ اللَّهُ لهم، فيقولُ للملائكةِ والنبيين: اشْفَعوا. فيَشْفَعُون، فيَخْرُجون مِن النارِ، حتى إن إبليسَ ليَتَطاولُ رجاءَ أَن يَخْرُجَ معهم، قال: فعندَ ذلك ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا حجاجٌ، قال: ثنا حمادٌ، عن إبراهيمَ أنه قال في قولِ اللهِ ﷿: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. قال: يقولُ مَن في النارِ مِن المشركين للمسلمين: ما أغْنَت عنكم: لا إلهَ إلا اللَّهُ؟ قال: فيَغْضَبُ اللَّهُ لهم، فيقولُ: مَن كان مسلمًا فَلْيَخْرُجُ مِن النارِ.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 11) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 11 · #67283
مَن في النارِ مِن المشركين للمسلمين: ما أغْنَت عنكم: لا إلهَ إلا اللَّهُ؟ قال: فيَغْضَبُ اللَّهُ لهم، فيقولُ: مَن كان مسلمًا فَلْيَخْرُجُ مِن النارِ. قال: فعندَ ذلك: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرَنا معمرٌ، عن حمادٍ، عن إبراهيمَ في قولِه: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾، قال: إن أهلَ النارِ يَقُولون: كنا أهلَ شِرْكِ وكُفْرٍ، فما شأنُ هؤلاء الموحِّدين، ما أَغْنَى عنهم عبادتُهم إياه؟ قال: فيُخْرِجُ مِن النارِ مَن كان فيها مِن المسلمين. قال: فعندَ ذلك ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن حمادٍ، عن إبراهيمَ، و عن خُصَيفٍ، عن مجاهدٍ، قالا: يقولُ أهلُ النارِ للموحِّدين: ما أَغْنَى عنكم إيمانُكم؟ قال: فإذا قالوا ذلك، قال: أَخْرِجوا مَن كان في قلبِه مِثقالُ ذرّةٍ.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 11) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 11 · #67284
خُصَيفٍ، عن مجاهدٍ، قالا: يقولُ أهلُ النارِ للموحِّدين: ما أَغْنَى عنكم إيمانُكم؟ قال: فإذا قالوا ذلك، قال: أَخْرِجوا مَن كان في قلبِه مِثقالُ ذرّةٍ. فعندَ ذلك [قولُه: ﴿رُبَمَا] يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا مسلمٌ، قال: ثنا هشامٌ، عن حمادٍ، قال: سأَلْتُ إبراهيمَ عن قولِ اللَّهِ ﷿: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾: قال الكفارُ يُعَيِّرون أهلَ التوحيدِ: ما أغْنَى عنكم: لا إلهَ إلا اللَّهُ؟ فيَغْضَبُ اللَّهُ لهم، فيَأْمُرُ النبيِّين والملائكةَ فيَشْفَعون، فيَخْرُجُ أهلُ التوحيدِ [مِن النارِ]، حتى إن إبليس ليَتَطاولُ رجاءَ أن يَخْرُجَ.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 11) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 11 · #67285
ُ؟ فيَغْضَبُ اللَّهُ لهم، فيَأْمُرُ النبيِّين والملائكةَ فيَشْفَعون، فيَخْرُجُ أهلُ التوحيدِ [مِن النارِ]، حتى إن إبليس ليَتَطاولُ رجاءَ أن يَخْرُجَ. فذلك قولُه: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدَّثنا أحمدُّ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا عبدُ السلامِ، عن خُصَيفٍ، عن مجاهدٍ، قال: هذا في الجَهَنَّمِيين إذا رأَوهم يَخْرُجون مِن النارِ: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحجاجُ بنُ المنهالِ، قال: ثنا حمادٌ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن مجاهدٍ، قال: إذا فرَغ اللهُ مِن القضاءِ بينَ خلقِه، قال: مَن كان مسلمًا فلْيَدخُلِ الجنةَ.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 12) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 12 · #67286
جاجُ بنُ المنهالِ، قال: ثنا حمادٌ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن مجاهدٍ، قال: إذا فرَغ اللهُ مِن القضاءِ بينَ خلقِه، قال: مَن كان مسلمًا فلْيَدخُلِ الجنةَ. فعندَ ذلك: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثنى الحسنُ، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاءُ، وحدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. قال: يومَ القيامةِ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ في قولِه: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. قال: فيها وجهان اثنان؛ يقولون: إذا حضر الكافر الموتُ ودَّ لو كان مسلمًا.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 12) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 12 · #67287
اكِ في قولِه: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. قال: فيها وجهان اثنان؛ يقولون: إذا حضر الكافر الموتُ ودَّ لو كان مسلمًا. ويقولُ آخرون: بل يُعَذِّبُ اللَّهُ ناسًا مِن أهل التوحيدِ في النارِ بذُنوبهم، فيَعْرِفُهم المشركون فيقولون: ما أغنت عنكم عبادة ربِّكم وقد ألقاكم في النارِ؟ فيَغْضَبُ لهم، فيُخْرِجُهم، فيقولُ: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيعِ، عن أبي العالية في قوله: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 13) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 14 · hlm. 13 · #67288
ِينَ﴾. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيعِ، عن أبي العالية في قوله: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. قال: نزَلت في الذين يخرجون من النار. حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾: وذلك والله يوم القيامةِ، وَدُّوا لو كانوا في الدنيا مسلمين. حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن مجاهد، عن ابن عباسٍ، قال: ما يَزَالُ اللهُ يُدْخِلُ الجنةَ ويُشَفِّعُ، حتى يقول: مَن كان مِن المسلمين فلْيَدْخُلِ الجنةَ. فذلك حين يقولُ: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾.
QS 15:1-3 (jilid 4 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 524 · #88110
﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣)﴾ قد تقدم الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور. وقوله: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) إخبار عنهم أنهم سيندمون على ما كانوا فيه من الكفر، ويتمنون لو كانوا مع المسلمين في الدار الدنيا. ونقل السُّدِّيّ في تفسيره بسنده المشهور عن ابن عباس، وابن مسعود، وغيرهما من الصحابة: أن الكفار لما عُرضوا على النار، تمنوا أن لو كانوا مسلمين. وقيل: المراد أن كل كافر يود عند احتضاره أن لو كان مؤمنا. وقيل: هذا إخبار عن يوم القيامة، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ٢٧]
QS 15:1-3 (jilid 4 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 524 · #88111
َلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ٢٧] وقال سفيان الثوري: عن سلمة بن كُهَيْل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله في قوله: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) قال: هذا في الجُهنَمين إذ رأوهم يخرجون من النار. وقال ابن جرير: حدثنا المثنى، حدثنا مسلم، حدثنا القاسم، حدثنا ابن أبي فَرْوة العَبْدي؛ أن ابن عباس وأنس بن مالك كانا يتأولان هذه الآية: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) يتأولانها: يوم يحبس الله أهل الخطايا من المسلمين مع المشركين في النار. قال: فيقول لهم المشركون: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا.
QS 15:1-3 (jilid 4 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 524 · #88112
ا مُسْلِمِينَ) يتأولانها: يوم يحبس الله أهل الخطايا من المسلمين مع المشركين في النار. قال: فيقول لهم المشركون: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا. قال: فيغضب الله لهم بفضل رحمته، فيخرجهم، فذلك حين يقول: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) وقال عبد الرزاق: أخبرنا الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن خصيف، عن مجاهد قالا يقول أهل النار للموحدين: ما أغنى عنكم إيمانكم؟ فإذا قالوا ذلك. قال: أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة. قال: فعند ذلك قوله: ([رُبَمَا] يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) وهكذا روي عن الضحاك، وقتادة، وأبي العالية، وغيرهم.
QS 15:1-3 (jilid 4 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 524 · #88113
لبه مثقال ذرة. قال: فعند ذلك قوله: ([رُبَمَا] يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) وهكذا روي عن الضحاك، وقتادة، وأبي العالية، وغيرهم. وقد ورد في ذلك أحاديث مرفوعة، فقال الحافظ أبو القاسم الطبراني. حدثنا محمد بن العباس، هو الأخرم، حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا صالح بن إسحاق الجهبذ دلني عليه يحيى بن معين حدثنا مُعَرّف بن واصل، عن يعقوب بن أبي نباتة عن عبد الرحمن الأغر، عن أنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن ناسا من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم، فيقول لهم أهل اللات والعزى: ما أغنى عنكم قولكم: لا إله إلا الله وأنتم معنا في النار؟. فيغضب الله لهم، فيخرجهم، فيلقيهم في نهر الحياة، فيبرءون من حرقهم كما يبرأ القمر من خسوفه، فيدخلون الجنة، ويسمَّون فيها الجهنميين" فقال رجل: يا أنس، أنت سمعتَ هذا من رسول الله ﷺ؟ فقال أنس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار".
QS 15:1-3 (jilid 4 hlm. 525) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 525 · #88114
مَّون فيها الجهنميين" فقال رجل: يا أنس، أنت سمعتَ هذا من رسول الله ﷺ؟ فقال أنس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار". نعم، أنا سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا. ثم قال الطبراني: تفرد به الجهبذ الحديث الثاني: وقال الطبراني أيضا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو الشعثاء علي بن حسن الواسطي، حدثنا خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا اجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم الإسلام! فقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها. فسمع الله ما قالوا، فأمر بمن كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا، فلما رأى ذلك من بقي من الكفار قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما خرجوا".
QS 15:1-3 (jilid 4 hlm. 525) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 525 · #88115
خذنا بها. فسمع الله ما قالوا، فأمر بمن كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا، فلما رأى ذلك من بقي من الكفار قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما خرجوا". قال: ثم قرأ رسول الله ﷺ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ * رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) ورواه ابن أبي حاتم، من حديث خالد بن نافع، به، وزاد فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم)، عوض الاستعاذة. الحديث الثالث: وقال الطبراني أيضا: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم أبو روق -واسمه عطية بن الحارث-: حدثني صالح بن أبي طريف قال: سألت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل سمعت رسول الله ﷺ يقول في هذه الآية: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ)؟
QS 15:1-3 (jilid 4 hlm. 525) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 525 · #88116
بن أبي طريف قال: سألت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل سمعت رسول الله ﷺ يقول في هذه الآية: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ)؟ قال: نعم، سمعته يقول: "يُخرج الله ناسا من المؤمنين من النار بعد ما يأخذ نقمته منهم"، وقال: "لما أدخلهم الله النار مع المشركين قال لهم المشركون: تزعمون أنكم أولياء الله في الدنيا، فما بالكم معنا في النار؟ فإذا سمع الله ذلك منهم، أذن في الشفاعة لهم فتشفع الملائكة والنبيون، ويشفع المؤمنون، حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك، قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم، فتدركنا الشفاعة، فنخرج معهم".
QS 15:1-3 (jilid 4 hlm. 526) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 526 · #88117
عة لهم فتشفع الملائكة والنبيون، ويشفع المؤمنون، حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك، قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم، فتدركنا الشفاعة، فنخرج معهم". قال: "فذلك قول الله: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ) فيسمون في الجنة الجُهَنَّمِيِّين من أجل سَواد في وجوههم، فيقولون: يا رب، أذهب عنا هذا الاسم، فيأمرهم فيغتسلون في نهر الجنة، فيذهب ذلك الاسم عنهم"، فأقر به أبو أسامة، وقال: نعم. الحديث الرابع وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا العباس بن الوليد النرسي حدثنا مسكين أبو فاطمة، حدثني اليمان بن يزيد، عن محمد بن حِمْير عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: "منهم من تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى عنُقه، على قدر ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم من يمكث فيها شهرا ثم يخرج منها، ومنهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها، وأطولهم فيها مكثا بقدر الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تفنى، فإذا أراد الله أن يخرجوا منها قالت
QS 15:1-3 (jilid 4 hlm. 526) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 526 · #88118
يها شهرا ثم يخرج منها، ومنهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها، وأطولهم فيها مكثا بقدر الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تفنى، فإذا أراد الله أن يخرجوا منها قالت اليهود والنصارى ومن في النار من أهل الأديان والأوثان، لمن في النار من أهل التوحيد: آمنتم بالله وكتبه ورسله، فنحن وأنتم اليوم في النار سواء، فيغضب الله لهم غضبا لم يغضبه لشيء فيما مضى، فيخرجهم إلى عين في الجنة، وهو قوله: (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ). وقوله: (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا) تهديد لهم شديد، ووعيد أكيد، كقوله تعالى: ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ [إبراهيم: ٣٠] وقوله: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾ [المرسلات: ٤٦] ولهذا قال: (وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ) أي: عن التوبة والإنابة، (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) أي: عاقبة أمرهم.
QS 15:2 (jilid 3 hlm. 139) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 139 · #98299
قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)﴾ ذكر في هذه الآية الكريمة أَنّ الكفار إذا عرفوا حقيقة الأمر تمنوا أَنّهم كانوا في دار الدنيا مسلمين، وندموا على كفرهم، وبين هذا المعنى في مواضع أخر، كقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧)﴾ وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾ الآية، وقوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧)﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأقوال العلماء في هذه الآية راجعة إلى شيء واحد؛ لأن من يقول: إن الكافر إذا احتضر وعاين الحقيقة تمنى أنَّه كان مسلمًا، ومن يقول: إنه إذا عاين النار، ووقف عليها تمنى أنَّه كان مسلمًا، ومن يقول: إنهم إذا عاينوا إخراج الموحدين من النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين، كل ذلك راجع إلى
QS 15:2 (jilid 3 hlm. 139) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 139 · #98300
يقول: إنه إذا عاين النار، ووقف عليها تمنى أنَّه كان مسلمًا، ومن يقول: إنهم إذا عاينوا إخراج الموحدين من النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين، كل ذلك راجع إلى أن الكفار إذا عاينوا الحقيقة ندموا على الكفر، وتمنوا أنهم كانوا مسلمين. وقرأ نافع وعاصم - ﴿رُبَمَا﴾ بتخفيف الباء، وقرأ الباقون بتشديدها والتخفيف لغة أهل الحجاز، والتثقيل لغة تميم، وقيس، وربيعة، ومن الأول قول عدي بنُ الرعلاء الغساني: ربما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء والثاني كثير جدًا، ومنه قول الآخر: ألا ربما أهدت لك العين نظرة .... قصاراك منها أنَّها عنك لا تجدى ورب في هذا الموضع قال بعضُ العلماء: للتكثير، أي: يود الكفار في أوقات كثيرة لو كانوا مسلمين، ونقل القرطبي هذا القول عن الكوفيين. قال: ومنه قول الشاعر: • ألا ربما أهدت العين * البيت وقال بعض العلماء: هي هنا للتقليل؛ لأنهم قالوا ذلك في بعض المواضع، لا في كلها؛ لشغلهم بالعذاب. فإن قيل: ربما لا تدخل إلَّا على الماضي، فما وجه دخولها على المضارع في هذا الموضع؟
QS 15:2 (jilid 3 hlm. 140) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 3 · hlm. 140 · #98301
لتقليل؛ لأنهم قالوا ذلك في بعض المواضع، لا في كلها؛ لشغلهم بالعذاب. فإن قيل: ربما لا تدخل إلَّا على الماضي، فما وجه دخولها على المضارع في هذا الموضع؟ فالجواب أن الله تعالى لما وعد بوقوع ذلك صار ذلك الوعد للجزم بتحقيق وقوعه كالواقع بالفعل، ونظيره قوله تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ الآية ونحوها من الآيات، فعبر بالماضي تنزيلًا لتحقيق الوقوع منزلة الوقوع بالفعل. •
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 10) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 10 · #126970
[سُورَة الْحجر (١٥) : آيَة ٢] رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (٢) اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ وَهُوَ مُفْتَتَحُ الْغَرَضِ وَمَا قَبْلَهُ كَالتَّنْبِيهِ وَالْإِنْذَارِ. ورُبَما مُرَكَّبَةٌ مِنْ (رُبَ) . وَهُوَ حَرْفٌ يَدُلُّ عَلَى تَنْكِيرِ مَدْخُولِهِ وَيَجُرُّ وَيَخْتَصُّ بِالْأَسْمَاءِ. وَهُوَ بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِهَا فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ. وَفِيهَا عِدَّةُ لُغَاتٍ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَعَاصِمٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَشْدِيدِهَا. وَاقْتَرَنَتْ بِهَا (مَا) الْكَافَّةُ لِ (رُبَّ) عَنِ الْعَمَلِ. وَدُخُولُ (مَا) بَعْدَ (رُبَّ) يَكُفُّ عَمَلَهَا غَالِبًا. وَبِذَلِكَ يَصِحُّ دُخُولُهَا عَلَى الْأَفْعَالِ.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 10) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 10 · #126971
) الْكَافَّةُ لِ (رُبَّ) عَنِ الْعَمَلِ. وَدُخُولُ (مَا) بَعْدَ (رُبَّ) يَكُفُّ عَمَلَهَا غَالِبًا. وَبِذَلِكَ يَصِحُّ دُخُولُهَا عَلَى الْأَفْعَالِ. فَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْفِعْلِ فَالْغَالِبُ أَنْ يُرَادَ بِهَا التَّقْلِيلُ. وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَكُونَ فِعْلًا مَاضِيًا، وَقَدْ يَكُونُ مُضَارِعًا لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ كَمَا هُنَا. وَلَا حَاجَةَ إِلَى تَأْوِيلِهِ بِالْمَاضِي فِي التَّحَقُّقِ. وَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ أَوْجَبَ دُخُولَهَا عَلَى الْمَاضِي، وَتَأَوَّلَ نَحْوَ الْآيَةِ بِأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْمَاضِي لِتَحَقُّقِهِ. وَمَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ هُنَا وَاضِحٌ لِأَنَّ الْكُفَّارَ لَمْ يَوَدُّوا أَنْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ قَبْلَ ظُهُورِ قُوَّةِ الْإِسْلَامِ مِنْ وَقْتِ الْهِجْرَةِ. وَالْكَلَامُ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهْدِيدِ وَالتَّهْوِيلِ فِي عَدَمِ اتِّبَاعِهِمْ دِينَ الْإِسْلَامِ.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 11) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 11 · #126972
ِ الْإِسْلَامِ مِنْ وَقْتِ الْهِجْرَةِ. وَالْكَلَامُ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهْدِيدِ وَالتَّهْوِيلِ فِي عَدَمِ اتِّبَاعِهِمْ دِينَ الْإِسْلَامِ. وَالْمَعْنَى: قَدْ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا أَسْلَمُوا. وَالتَّقْلِيلُ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهَكُّمِ وَالتَّخْوِيفِ، أَيِ احْذَرُوا وَدَادَتَكُمْ أَنْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ، فَلَعَلَّهَا أَنْ تَقَعَ نَادِرًا كَمَا يَقُولُ الْعَرَبُ فِي التَّوْبِيخِ: لَعَلَّكَ سَتَنْدَمُ عَلَى فِعْلِكَ، وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي تَنَدُّمِهِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ النَّدَمُ مَشْكُوكًا فِيهِ لَكَانَ حَقًّا عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا قَدْ تَنَدَمُ عَلَى التَّفْرِيطِ فِيهِ لِكَيْ لَا تَنْدَمَ، لِأَنَّ الْعَاقِلَ يَتَحَرَّزُ مِنَ الضُّرِّ الْمَظْنُونِ كَمَا يَتَحَرَّزُ مِنَ الْمُتَيَقَّنِ. وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ قَدْ يَوَدُّونَ أَنْ يَكُونُوا أَسْلَمُوا وَلَكِنْ بَعْدَ الْفَوَاتِ.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 11) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 11 · #126973
ُّرِّ الْمَظْنُونِ كَمَا يَتَحَرَّزُ مِنَ الْمُتَيَقَّنِ. وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ قَدْ يَوَدُّونَ أَنْ يَكُونُوا أَسْلَمُوا وَلَكِنْ بَعْدَ الْفَوَاتِ. وَالْإِتْيَانُ بِفِعْلِ الْكَوْنِ الْمَاضِي لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُمْ يَوَدُّونَ الْإِسْلَامَ بَعْدَ مُضِيِّ وَقْتِ التَّمَكُّنِ مِنْ إِيقَاعِهِ، وَذَلِكَ عِنْد مَا يُقْتَلُونَ بِأَيْدِي الْمُسْلِمِينَ، وَعِنْدَ حُضُورِ يَوْمِ الْجَزَاءِ، وَقَدْ وَدَّ الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا حِينَ شَاهَدُوا نَصْرَ الْمُسْلِمِينَ. وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَدَّ كُفَّارُ قُرَيْشٍ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ رَأَوْا نَصْرَ الْمُسْلِمِينَ. وَيَتَمَنَّوْنَ ذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ حِينَ يُسَاقُونَ إِلَى النَّارِ لِكُفْرِهِمْ، قَالَ تَعَالَى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا [سُورَة الْفرْقَان: ٢٧] .
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 11) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 11 · #126974
رِهِمْ، قَالَ تَعَالَى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا [سُورَة الْفرْقَان: ٢٧] . وَكَذَلِكَ إِذَا أُخْرِجَ عُصَاةُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ النَّارِ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي النَّارِ لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ، عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ وَدُّوا ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَكَتَمُوهُ فِي نُفُوسِهِمْ عِنَادًا وَكُفْرًا. قَالَ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقالُوا يَا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدا لَهُمْ مَا كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ [سُورَة الْأَنْعَام: ٢٧، ٢٨] ، أَيْ فَلَا يُصَرِّحُونَ بِهِ.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 12) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 12 · #126975
ِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدا لَهُمْ مَا كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ [سُورَة الْأَنْعَام: ٢٧، ٢٨] ، أَيْ فَلَا يُصَرِّحُونَ بِهِ. ولَوْ فِي لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي التَّمَنِّي لِأَنَّ أَصْلَهَا الشَّرْطِيَّةُ إِذْ هِيَ حَرْفُ امْتِنَاعٍ لِامْتِنَاعٍ، فَهِيَ مُنَاسِبَةٌ لِمَعْنَى التَّمَنِّي الَّذِي هُوَ طَلَبُ الْأَمْرِ الْمُمْتَنَعِ الْحُصُولِ، فَإِذَا وَقَعَتْ بَعْدَ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّمَنِّي اسْتُعْمِلَتْ فِي ذَلِكَ كَأَنَّهَا عَلَى تَقْدِيرِ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ يَقُولُهُ الْمُتَمَنِّي، وَلَمَّا حُذِفَ فِعْلُ الْقَوْلِ عَدَلَ فِي حِكَايَةِ الْمَقُولِ إِلَى حِكَايَتِهِ بِالْمَعْنَى.
QS 15:2 (jilid 14 hlm. 12) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 14 · hlm. 12 · #126976
تَقْدِيرِ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ يَقُولُهُ الْمُتَمَنِّي، وَلَمَّا حُذِفَ فِعْلُ الْقَوْلِ عَدَلَ فِي حِكَايَةِ الْمَقُولِ إِلَى حِكَايَتِهِ بِالْمَعْنَى. فَأَصْلُ لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ لَوْ كُنَّا مُسْلِمِينَ. وَالْتُزِمَ حَذْفُ جَوَابِ لَوْ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْمَقَامِ عَلَيْهِ ثُمَّ شَاعَ حَذْفُ الْقَوْلِ، فَأَفَادَتْ لَوْ مَعْنَى الْمَصْدَرِيَّةِ فَصَارَ الْمَعْنَى: يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا كَوْنَهُمْ مُسْلِمِينَ، وَلِذَلِكَ عَدُّوهَا مِنْ حُرُوفِ الْمَصْدَرِيَّةِ وَإِنَّمَا الْمَصْدَرُ مَعْنًى عَارِضٌ فِي الْكَلَامِ وَلَيْسَ مدلولها بِالْوَضْعِ. [٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 32:12QS 34:51QS 6:27QS 14:30QS 77:46

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 41:9-11QS 4:42QS 33:63-68