Tanya Kitab
Daftar surahSurah Saba › Ayat 1

QS 34:1

Surah Saba (سبإ) ayat 1

34:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ
Segala puji bagi Allah yang memiliki apa yang ada di langit dan apa yang ada di bumi dan segala puji di akhirat bagi Allah. Dan Dialah Yang Mahabijaksana, Mahateliti
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 0Ayat 2 →

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 34:1 (jilid 19 hlm. 207) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 207 · #73649
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: الشكرُ الكاملُ والحمدُ التامُّ كلُّه، للمعبودِ الذي هو مالكُ جميعِ ما في السماواتِ السبعِ، وما في الأرَضين السبعِ، دونَ كلِّ ما [يُعبَدُ مِن دونِه]، ودونَ كلِّ شيءٍ سواه، لا مالكَ لشيءٍ من ذلك غيرُه، بالمعنى الذي هو به مالكٌ جميعَه. ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾. يقولُ: وله الشكرُ الكاملُ في الآخرةِ، كالذى هو له في الدنيا العاجلةِ؛ لأن منه النعمَ كلَّها، على كلِّ مَنْ في السماواتِ والأرضِ في الدنيا، ومنه يكونُ ذلك في الآخرةِ، فالحمدُ للهِ خالصًا، دونَ [كلِّ أحدٍ] سواه، في عاجلِ الدنيا، وآجلِ الآخرةِ؛ لأن النعمَ كلَّها من قِبَلِه، لا يَشرَكُه فيها أحدٌ من دونِه، وهو الحكيمُ في تدبيرِه خلقَه وصرفِه إياهم في تقديرِه، خبيرٌ بهم، وبما يُصلحُهم، وبما عمِلوا، وما هم عاملوه، محيطٌ بجميعِ ذلك.
QS 34:1 (jilid 19 hlm. 207) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 207 · #73650
َكُه فيها أحدٌ من دونِه، وهو الحكيمُ في تدبيرِه خلقَه وصرفِه إياهم في تقديرِه، خبيرٌ بهم، وبما يُصلحُهم، وبما عمِلوا، وما هم عاملوه، محيطٌ بجميعِ ذلك. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾: حكيمٌ في أمرِه، خبيرٌ بخلقِه.
QS 34:1-2 (jilid 6 hlm. 494) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 494 · #91843
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (٢)﴾. يخبر تعالى عن نفسه الكريمة: أن له الحمدَ المطلق في الدنيا والآخرة؛ لأنه المنعم المتفضل على أهل الدنيا والآخرة، المالك لجميع ذلك، الحاكم في جميع ذلك، كما قال: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٧٠]؛ ولهذا قال هاهنا: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ) أي: الجميع ملكه وعبيده وتحت قهره وتصرفه، كما قال: ﴿وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى﴾ [الليل: ١٣]. ثم قال: (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ)، فهو المعبود أبدا، المحمود على طول المدى.
QS 34:1-2 (jilid 6 hlm. 494) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 494 · #91844
تصرفه، كما قال: ﴿وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى﴾ [الليل: ١٣]. ثم قال: (وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ)، فهو المعبود أبدا، المحمود على طول المدى. وقال: (وَهُوَ الْحَكِيمُ) أي: في أقواله وأفعاله وشرعه وقَدَره، (الْخَبِيرُ) الذي لا تخفى عليه خافية، ولا يغيب عنه شيء. وقال مالك عن الزهري: خبير بخلقه، حكيم بأمره؛ ولهذا قال: (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا) أي: يعلم عدد القطر النازل في أجزاء الأرض، والحب المبذور والكامن فيها، ويعلم ما يخرج من ذلك: عدده وكيفيته وصفاته، (وَمَا يَنزلُ مِنَ السَّمَاءِ) أي: من قطر ورزق، (وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا) أي: من الأعمال الصالحة وغير ذلك، (وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ) أي: الرحيم بعباده فلا يعاجل عُصاتهم بالعقوبة، الغفور عن ذنوب [عباده] التائبين إليه المتوكلين عليه.
QS 34:1 (jilid 6 hlm. 671) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 6 · hlm. 671 · #104719
قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ﴾. قد ذكرنا ما هو بمعناه من الآيات في أول سورة الفاتحة في الكلام على قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾. •
QS 34:1 (jilid 22 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 135 · #137055
[سُورَة سبإ (٣٤) : آيَة ١] ﷽ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١) أُفْتُتِحَتِ السُّورَةُ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ السُّورَةَ تَتَضَمَّنُ مِنْ دَلَائِلِ تَفَرُّدِهِ بِالْإِلَهِيَّةِ وَاتِّصَافِهِ بِصِفَاتِ الْعَظَمَةِ مَا يَقْتَضِي إِنْشَاءَ الْحَمْدِ لَهُ وَالْإِخْبَارَ بِاخْتِصَاصِهِ بِهِ. فَجُمْلَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ هُنَا يَجُوزُ كَوْنُهَا إِخْبَارًا بِأَنَّ جِنْسَ الْحَمْدِ مُسْتَحَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَتَكُونُ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِلَّهِ لَامَ الْمِلْكِ.
QS 34:1 (jilid 22 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 135 · #137056
هِ هُنَا يَجُوزُ كَوْنُهَا إِخْبَارًا بِأَنَّ جِنْسَ الْحَمْدِ مُسْتَحَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَتَكُونُ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِلَّهِ لَامَ الْمِلْكِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إِنْشَاءَ ثَنَاءٍ عَلَى اللَّهِ عَلَى وَجْهِ تَعْلِيمِ النَّاسِ أَنْ يَخُصُّوهُ بِالْحَمْدِ فَتَكُونُ اللَّامُ لِلتَّبْيِينِ لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: أَحْمَدُ اللَّهَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي سُورَةِ الْفَاتِحَةِ [٢] ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى تَعْقِيبِهِ بِاسْمِ الْمَوْصُولِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَأَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ. وَهَذِهِ إِحْدَى سُوَرٍ خَمْسٍ مُفْتَتَحَةٍ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَهُنَّ كُلُّهَا مَكِّيَّةٌ وَقَدْ وُضِعَتْ فِي تَرْتِيبِ الْقُرْآنِ فِي أَوَّلِهِ وَوَسَطِهِ، وَالرُّبُعِ الْأَخِيرِ، فَكَانَتْ أَرْبَاعُ الْقُرْآنِ مُفْتَتَحَةً بِالْحَمْدِ لِلَّهِ كَانَ ذَلِكَ بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللَّهِ أَوْ تَوْقِيفٍ.
QS 34:1 (jilid 22 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 135 · #137057
َسَطِهِ، وَالرُّبُعِ الْأَخِيرِ، فَكَانَتْ أَرْبَاعُ الْقُرْآنِ مُفْتَتَحَةً بِالْحَمْدِ لِلَّهِ كَانَ ذَلِكَ بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللَّهِ أَوْ تَوْقِيفٍ. وَاقْتِضَاءُ صِلَةِ الْمَوْصُولِ أَنَّ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِلْكٌ لِلَّهِ تَعَالَى يَجْعَلُ هَذِهِ الصِّلَةَ صَالِحَةً لِتَكَوُنَ عِلَّةً لِإِنْشَاءِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ لِأَنَّ مِلْكَهُ لِمَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِلْكٌ حَقِيقِيٌّ لِأَنَّ سَبَبَهُ إِيجَادُ تِلْكَ الْمَمْلُوكَاتِ وَذَلِكَ الْإِيجَادُ عَمَلٌ جَمِيلٌ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْحَمْدُ، وَأَيْضًا هُوَ يَتَضَمَّنُ نِعَمًا جَمَّةً.
QS 34:1 (jilid 22 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 135 · #137058
بَهُ إِيجَادُ تِلْكَ الْمَمْلُوكَاتِ وَذَلِكَ الْإِيجَادُ عَمَلٌ جَمِيلٌ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْحَمْدُ، وَأَيْضًا هُوَ يَتَضَمَّنُ نِعَمًا جَمَّةً. وَهِيَ أَيْضًا تَقْتَضِي حَمْدَ الْمُنْعِمِ، لِأَنَّ الْحَمْدَ يكون للفضائل وللفواضل فَمَا فِي السَّمَوَات فَإِنَّ مِنْهُ مَهَابِطَ أَنْوَارٍ حَقِيقِيَّةٍ وَمَعْنَوِيَّةٍ، فِيهَا هُدًى حِسِّيٌّ وَنَفْسَانِيٌّ، وَإِلَيْهِ مَعَارِجَ لِلنُّفُوسِ فِي مَرَاتِبِ الْكَمَالَاتِ الَّتِي بِهَا اسْتِقَامَةُ السِّيَرِ، وَإِزَالَةُ الْغِيَرِ، وَنُزُولُ الْغُيُوثِ بِالْمَطَرِ.
QS 34:1 (jilid 22 hlm. 135) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 135 · #137059
يْهِ مَعَارِجَ لِلنُّفُوسِ فِي مَرَاتِبِ الْكَمَالَاتِ الَّتِي بِهَا اسْتِقَامَةُ السِّيَرِ، وَإِزَالَةُ الْغِيَرِ، وَنُزُولُ الْغُيُوثِ بِالْمَطَرِ. وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ مَسَارِحُ أَنْظَارِ الْمُتَفَكِّرِينَ، وَمَنَابِتُ أَرْزَاقِ الْمُرْتَزَقِينَ، وَمَيَادِينُ نُفُوسِ السَّائِرِينَ. وَفِي هَذِهِ الصِّلَةِ تَعْرِيضٌ بِكُفْرَانِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ حَمِدُوا أَشْيَاءَ لَيْسَ لَهَا فِي هَذِهِ الْعَوَالِمِ أَدْنَى تَأْثِيرٍ وَلَا لَهَا بِمَا تَحْتَوِي عَلَيْهِ أَدْنَى شُعُورٍ، وَنَسُوا حَمْدَ مَالِكِهَا وَسَائِرِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَجُمْلَةُ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ عَطْفٌ عَلَى الصِّلَةِ، أَيْ وَالَّذِي لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ، وَهَذَا إِنْبَاءٌ بِأَنَّهُ مَالِكُ الْأَمْرِ كُلِّهِ فِي الْآخِرَةِ. وَفِي هَذَا التَّحْمِيدِ بَرَاعَةُ اسْتِهْلَالِ الْغَرَضِ مِنَ السُّورَةِ.
QS 34:1 (jilid 22 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 136 · #137060
َةِ، وَهَذَا إِنْبَاءٌ بِأَنَّهُ مَالِكُ الْأَمْرِ كُلِّهِ فِي الْآخِرَةِ. وَفِي هَذَا التَّحْمِيدِ بَرَاعَةُ اسْتِهْلَالِ الْغَرَضِ مِنَ السُّورَةِ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ لِإِفَادَةِ الْحَصْرِ، أَيْ لَا حَمْدَ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا لَهُ، فَلَا تَتَوَجَّهُ النُّفُوسُ إِلَى حَمْدِ غَيْرِهِ لِأَنَّ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ فِي عَالَمِ الْحَقِّ فَلَا تَلْتَبِسُ عَلَيْهِمُ الصُّوَرُ. وَاعْلَمْ أَنَّ جُمْلَةَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَإِنِ اقْتَضَتْ قَصْرَ الْحَمْدِ عَلَيْهِ تَعَالَى قَصْرًا مَجَازِيًا لِلْمُبَالِغَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي سَوَّرَةِ الْفَاتِحَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ حَمْدَ غَيْرِ اللَّهِ لِلِاعْتِدَادِ بِأَنَّ نِعْمَةَ اللَّهِ جَرَتْ عَلَى يَدَيْهِ، فَلَمَّا شَاعَ ذَلِكَ فِي جُمْلَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَأُرِيدَ إِفَادَةُ أَنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ تَعَالَى فِي الْآخِرَةِ حَقِيقَةً غُيَّرَتْ صِيغَةُ الْحَمْدِ الْمَأْلُوفَةِ إِلَى صِيغَةِ لَهُ الْحَمْدُ لِهَذَا
QS 34:1 (jilid 22 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 136 · #137061
الْحَمْدَ لِلَّهِ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ تَعَالَى فِي الْآخِرَةِ حَقِيقَةً غُيَّرَتْ صِيغَةُ الْحَمْدِ الْمَأْلُوفَةِ إِلَى صِيغَةِ لَهُ الْحَمْدُ لِهَذَا الِاعْتِبَارِ، وَهَذَا نَظِيرُ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [غَافِر: ١٦] ، فَالْمَعْنَى: أَنَّ قَصْرَ الْحَمْدِ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ أَحَقُّ لِأَنَّ التَّصَرُّفَاتِ يَوْمَئِذٍ مَقْصُورَةٌ عَلَيْهِ لَا يَلْتَبِسُ فِيهَا تَصَرُّفُ غَيْرِهِ بِتَصَرُّفِهِ. وَلَمَّا نِيطَ حَمْدُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِمَا اقْتَضَى مَرْجِعَ التَّصَرُّفَاتِ إِلَيْهِ فِي الدَّارَيْنِ أَعْقَبَ ذَلِكَ بِصِفَتَيِ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ، لِأَنَّ الَّذِي أَوْجَدَ أَحْوَالَ النَّشْأَتَيْنِ هُوَ الْعَظِيمُ الْحِكْمَةِ الْخَبِيرُ بِدَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ وَأَسْرَارِهَا.
QS 34:1 (jilid 22 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 136 · #137062
َكِيمُ الْخَبِيرُ، لِأَنَّ الَّذِي أَوْجَدَ أَحْوَالَ النَّشْأَتَيْنِ هُوَ الْعَظِيمُ الْحِكْمَةِ الْخَبِيرُ بِدَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ وَأَسْرَارِهَا. فَالْحِكْمَةُ: إِتْقَانُ التَّصَرُّفِ بِالْإِيجَادِ وَضِدِّهِ، وَالْخِبْرَةُ تَقْتَضِي الْعِلْمَ بِأَوَائِلِ الْأُمُورِ وَعَوَاقِبِهَا. وَالْقَرْنُ بَيْنَ الصِّفَتَيْنِ هُنَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى أَصْلِيٍّ وَمَعْنًى لُزُومِيٍّ، وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ، فَالْمَعْنَى الْأَصْلِيُّ لِلْحَكِيمِ أَنَّهُ مُتْقِنُ التَّصَرُّفِ وَالصُّنْعِ لِأَنَّ الْحَكِيمَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْإِحْكَامِ وَهُوَ الْإِتْقَانُ، وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِحَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ، وَالْخَبِيرُ هُوَ الْعَلِيمُ بِدَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ وَظَوَاهِرِهَا بِالْأَوْلَى بِحَيْثُ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ
QS 34:1 (jilid 22 hlm. 136) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 136 · #137063
الْأَشْيَاءِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ، وَالْخَبِيرُ هُوَ الْعَلِيمُ بِدَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ وَظَوَاهِرِهَا بِالْأَوْلَى بِحَيْثُ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ مِنْهَا، وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ التَّمَكُّنَ مِنْ تَصْرِيفِهَا، فَفِي التَّتْمِيمِ بِهَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْجُمْلَةِ قَبْلَهُ اسْتِحْمَاقُ الَّذِينَ أَقبلُوا فِي شؤونهم عَلَى آلِهَة بَاطِلَة. [٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:18QS 6:73QS 28:70

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 57:4-6