Tanya Kitab
Daftar surahSurah Fatir › Ayat 28

QS 35:28

Surah Fatir (فاطر) ayat 28

35:28
وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَـٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
Dan demikian (pula) di antara manusia, makhluk bergerak yang bernyawa dan hewan-hewan ternak ada yang bermacam-macam warnanya (dan jenisnya). Di antara hamba-hamba Allah yang takut kepada-Nya, hanyalah para ulama.713) Sungguh, Allah Mahaperkasa, Maha Pengampun
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 27Ayat 29 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمِنَ
مِن
preposisi
ٱلنَّاسِ
نَّاس
نوس
وَٱلدَّوَآبِّ
دَآبَّة
دبب
وَٱلْأَنْعَٰمِ
نَّعَم
نعم
مُخْتَلِفٌ
مُّخْتَلِف
خلف
أَلْوَٰنُهُۥ
لَوْن
لون
كَذَٰلِكَ
ذَٰلِك
kata tunjuk
إِنَّمَا
إِنّ
partikel nashab
يَخْشَى
خَشِىَ
خشي
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
مِنْ
مِن
preposisi
عِبَادِهِ
عَبْد
عبد
ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟
عَلِيم
علم
إِنَّ
إِنّ
partikel nashab
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
عَزِيزٌ
عَزِيز
عزز
غَفُورٌ
غَفُور
غفر

Tafsir dalam korpus (21 potongan)

QS 35:27-28 (jilid 19 hlm. 362) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 362 · #73920
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ألم تر يا محمد أن الله أَنْزَلَ مِن السماءِ ﴿مَاءً﴾: غيثًا، ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾. يقولُ: فسقيناه أشجارًا في الأرضِ، فأخرَجْنا به مِن تلك الأشجارِ ثمراتٍ مختلفًا ألوانها؛ منها الأحمرُ، ومنها الأسودُ، والأصفرُ، وغيرُ ذلك مِن ألوانها. ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾.
QS 35:27-28 (jilid 19 hlm. 362) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 362 · #73921
به مِن تلك الأشجارِ ثمراتٍ مختلفًا ألوانها؛ منها الأحمرُ، ومنها الأسودُ، والأصفرُ، وغيرُ ذلك مِن ألوانها. ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومِن الجبالِ طرائقُ، وهى الجُدَدُ؛ وهى الخُطَطُ تكونُ في الجبالِ، بيضٌ وحمرٌ وسودٌ، كالطرقِ، واحدتُها جُدَّةٌ، ومنه قوُل امرئ القيسِ في صفةِ حمارٍ: كأنَّ سَرَاتَهُ وَجُدَّةَ مَتْنِهِ … كَنائِنُ يَجْرى فَوْقَهُنَّ دَلِيصُ. يعنى بالجُدَّة: الخُطَّةَ السوداءَ تكونُ في متنِ الحمارِ. وقولُه: ﴿مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾. يعني: مختلفٌ ألوانُ الجُدَدِ، ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾، وذلك مِن المقدَّمِ الذي هو بمعنى التأخيرِ، وذلك أن العربَ تقول: هو أسودُ غربيبٌ. إذا وصَفوه بشدةِ السوادِ، وجُعل ههنا السواد صفةً للغرابيبِ. وقولُه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ [كَذَلِكَ﴾.
QS 35:27-28 (jilid 19 hlm. 363) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 363 · #73922
إذا وصَفوه بشدةِ السوادِ، وجُعل ههنا السواد صفةً للغرابيبِ. وقولُه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ [كَذَلِكَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومن الناسِ والدوابِّ والأنعامِ مختلفٌ ألوانُه]، كما مِن الثمراتِ والجبالِ مختلِفٌ ألوانُه؛ بالحمرةِ والبياضِ والسوادِ والصفرةِ، وغيرِ ذلا وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، في قولِه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾: أحمرُ وأَخضرُ وأصفرُ، ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾: أي طرائق بيضٌ، ﴿وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: أي جبالٌ حمرٌ، ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾: هو الأسودُ، يعنى لونَه، كما اختلَف ألوانُ هذه و اختلَف ألوانُ الناسِ والدوابِّ والأنعامِ كذلك.
QS 35:27-28 (jilid 19 hlm. 363) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 363 · #73923
ِفٌ أَلْوَانُهَا﴾: أي جبالٌ حمرٌ، ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾: هو الأسودُ، يعنى لونَه، كما اختلَف ألوانُ هذه و اختلَف ألوانُ الناسِ والدوابِّ والأنعامِ كذلك. حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾: طرائقُ؛ بيضٌ وحمرٌ وسودٌ، وكذلك الناسُ مختلفٌ ألوانُهم. حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ الآمُلِيُّ، قال: ثنا مَرْوانُ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضحاكِ قولَه: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾. قال: هي طرائقُ؛ حمرٌ وسودٌ. وقولُه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾.
QS 35:27-28 (jilid 19 hlm. 364) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 19 · hlm. 364 · #73924
بِرٍ، عن الضحاكِ قولَه: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ﴾. قال: هي طرائقُ؛ حمرٌ وسودٌ. وقولُه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إنما يخافُ اللَّهَ فيَتَّقِى عقابَه بطاعتِه، العلماءُ؛ بقدرتِه على ما يشاءُ مِن شيءٍ، وأنه يفعلُ ما يريدُ؛ لأن مَن علم ذلك، أيقَن بعقابِه على معصيتِه، فخافه ورهِبه؛ خشيةً منه أن يُعاقِبَه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. قال: الذين يَعْلَمون أن الله على كلِّ شيءٍ قديرٌ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. قال: كان يقالُ: كفى بالرهبةِ علمًا. وقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الله ﴿عَزِيزٌ﴾ في انتقامِه ممن كفَر به، ﴿غَفُورٌ﴾ لذنوبِ مَن آمَن به وأطاعَه.
QS 35:27-28 (jilid 6 hlm. 543) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 543 · #92017
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (٢٧) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ يقول تعالى منبها على كمال قدرته في خلقه الأشياء المتنوعة المختلفة من الشيء الواحد، وهو الماء الذي ينزله من السماء، يخرج به ثمرات مختلفا ألوانها، من أصفر وأحمر وأخضر وأبيض، إلى غير ذلك من ألوان الثمار، كما هو المشاهد من تنوع ألوانها وطعومها وروائحها، كما قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الرعد: ٤].
QS 35:27-28 (jilid 6 hlm. 543) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 543 · #92018
وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الرعد: ٤]. وقوله ﵎: (وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا) أي: وخلق الجبال كذلك مختلفة الألوان، كما هو المشاهد أيضا من بيض وحمر، وفي بعضها طرائق -وهي: الجُدَد، جمع جُدّة-مختلفة الألوان أيضا. قال ابن عباس، ﵄: الجُدَد: الطرائق. وكذا قال أبو مالك، والحسن، وقتادة، والسدي. ومنها (وَغَرَابِيبُ سُودٌ)، قال عكرمة: الغرابيب: الجبال الطوال السود. وكذا قال أبو مالك، وعطاء الخراساني وقتادة. وقال ابن جرير: والعرب إذا وصفوا الأسود بكثرة السواد، قالوا: أسود غربيب. ولهذا قال بعض المفسرين في هذه الآية: هذا من المقدم والمؤخر في قوله تعالى: (وَغَرَابِيبُ سُودٌ) أي: سود غرابيب.
QS 35:27-28 (jilid 6 hlm. 544) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 544 · #92019
لأسود بكثرة السواد، قالوا: أسود غربيب. ولهذا قال بعض المفسرين في هذه الآية: هذا من المقدم والمؤخر في قوله تعالى: (وَغَرَابِيبُ سُودٌ) أي: سود غرابيب. وفيما قاله نظر. وقوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ) أي: [و] كذلك الحيوانات من الأناسي والدواب -وهو: كل ما دب على قوائم-والأنعام، من باب عطف الخاص على العام. كذلك هي مختلفة أيضا، فالناس منهم بربر وحُبُوش وطُمَاطم في غاية السواد، وصقالبة وروم في غاية البياض، والعرب بين ذلك، والهنود دون ذلك؛ ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ [الروم: ٢٢].
QS 35:27-28 (jilid 6 hlm. 544) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 544 · #92020
، والهنود دون ذلك؛ ولهذا قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ [الروم: ٢٢]. وكذلك الدواب والأنعام مختلفة الألوان، حتى في الجنس الواحد، بل النوع الواحد منهن مختلف الألوان، بل الحيوان الواحد يكون أبلق، فيه من هذا اللون وهذا اللون، فتبارك الله أحسن الخالقين. وقد قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا الفضل بن سهل، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح، حدثنا زياد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أيصبغ ربك؟ قال: "نعم صبغا لا يُنفَض، أحمر وأصفر وأبيض".
QS 35:27-28 (jilid 6 hlm. 544) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 544 · #92021
د بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أيصبغ ربك؟ قال: "نعم صبغا لا يُنفَض، أحمر وأصفر وأبيض". ورُوي مرسلا وموقوفا، والله أعلم. ولهذا قال تعالى بعد هذا: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) أي: إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به؛ لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القدير العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت بالأسماء الحسنى -كلما كانت المعرفة به أتمّ والعلم به أكمل، كانت الخشية له أعظم وأكثر. قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) قال: الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير. وقال ابن لَهِيعَة، عن ابن أبي عمرة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس قال: العالم بالرحمن مَنْ لم يشرك به شيئا، وأحل حلاله، وحرم حرامه، وحفظ وصيته، وأيقن أنه ملاقيه ومحاسب بعمله. وقال سعيد بن جبير: الخشية هي التي تحول بينك وبين معصية الله ﷿.
QS 35:27-28 (jilid 6 hlm. 544) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 544 · #92022
َنْ لم يشرك به شيئا، وأحل حلاله، وحرم حرامه، وحفظ وصيته، وأيقن أنه ملاقيه ومحاسب بعمله. وقال سعيد بن جبير: الخشية هي التي تحول بينك وبين معصية الله ﷿. وقال الحسن البصري: العالم مَن خشي الرحمن بالغيب، ورغب فيما رغب الله فيه، وزهد فيما سَخط الله فيه، ثم تلا الحسن: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ). وعن ابن مسعود، ﵁، أنه قال: ليس العلم عن كثرة الحديث، ولكن العلم عن كثرة الخشية. وقال أحمد بن صالح المصري، عن ابن وهب، عن مالك قال: إن العلم ليس بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يجعله الله في القلب. قال أحمد بن صالح المصري: معناه: أن الخشية لا تدرك بكثرة الرواية، وأما العلم الذي فرض الله، ﷿، أن يتبع فإنما هو الكتاب والسنة، وما جاء عن الصحابة، ﵃، ومن بعدهم من أئمة المسلمين، فهذا لا يدرك إلا بالرواية ويكون تأويل قوله: "نور" يريد به فهم العلم، ومعرفة معانيه.
QS 35:27-28 (jilid 6 hlm. 545) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 6 · hlm. 545 · #92023
الكتاب والسنة، وما جاء عن الصحابة، ﵃، ومن بعدهم من أئمة المسلمين، فهذا لا يدرك إلا بالرواية ويكون تأويل قوله: "نور" يريد به فهم العلم، ومعرفة معانيه. وقال سفيان الثوري، عن أبي حيان [التميمي]، عن رجل قال: كان يقال: العلماء ثلاثة: عالم بالله عالم بأمر الله، وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله. فالعالم بالله وبأمر الله: الذي يخشى الله ويعلم الحدود والفرائض. والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله: الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود ولا الفرائض. والعالم بأمر الله ليس بعالم بالله: الذي يعلم الحدود والفرائض، ولا يخشى الله ﷿.
QS 35:28 (jilid 22 hlm. 303) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 303 · #137760
[سُورَة فاطر (٣٥) : آيَة ٢٨] وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ. مَوْقِعُهُ كَمَوْقِعِ قَوْلِهِ: وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ [فاطر: ٢٧] ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مُسَوِّغُ الِابْتِدَاءِ بِالنَّكِرَةِ غَيْرَ مُفِيدٍ مَعْنًى آخَرَ فَإِنَّ تَقْدِيمَ الْخَبَرِ هُنَا سَوَّغَ الِابْتِدَاءَ بِالنَّكِرَةِ. وَاخْتِلَافُ أَلْوَانِ النَّاسِ مِنْهُ اخْتِلَافٌ عَامٌّ وَهُوَ أَلْوَانُ أَصْنَافِ الْبَشَرِ وَهِيَ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ وَالْأَصْفَرُ وَالْأَحْمَرُ حَسَبَ الِاصْطِلَاحِ الْجُغْرَافِيِّ. وَلِلْعَرَبِ فِي كَلَامِهِمْ تَقْسِيمٌ آخَرُ لِأَلْوَانِ أَصْنَافِ الْبَشَرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ فِي سُورَةِ الرُّومِ [٢٢] . ومِنَ تَبْعِيضِيَّةٌ.
QS 35:28 (jilid 22 hlm. 303) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 303 · #137761
نِ أَصْنَافِ الْبَشَرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ فِي سُورَةِ الرُّومِ [٢٢] . ومِنَ تَبْعِيضِيَّةٌ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْمُخْتَلِفَ أَلْوَانُهُ بَعْضٌ مِنَ النَّاسِ، وَمَجْمُوعُ الْمُخْتَلِفَاتِ كُلُّهُ هُوَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَكَذَلِكَ الدَّوَابُّ وَالْأَنْعَامُ، وَهُوَ نَظْمٌ دَقِيقٌ دَعَا إِلَيْهِ الْإِيجَازُ. وَجِيءَ فِي جُمْلَةِ وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ [فاطر: ٢٧] ومِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ بِالِاسْمِيَّةِ دُونَ الْفِعْلِيَّةِ كَمَا فِي الْجُمْلَةِ السَّابِقَةِ لِأَنَّ اخْتِلَافَ أَلْوَانِ الْجِبَالِ وَالْحَيَوَانِ الدَّالِّ عَلَى اخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْإِيجَادِ اخْتِلَافًا دَائِمًا لَا يَتَغَيَّرُ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ مَرَّةً وَاحِدَةً عِنْدَ الْخَلْقِ وَعِنْدَ تَوَلُّدِ النَّسْلِ. كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ.
QS 35:28 (jilid 22 hlm. 303) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 303 · #137762
َّةً وَاحِدَةً عِنْدَ الْخَلْقِ وَعِنْدَ تَوَلُّدِ النَّسْلِ. كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ. الْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنَّ كَذلِكَ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْإِخْبَارِ بِالنَّتِيجَةِ عَقِبَ ذِكْرِ الدَّلِيلِ. وَالْمَعْنَى: كَذَلِكَ أَمْرُ الِاخْتِلَافِ فِي ظَوَاهِرِ الْأَشْيَاءِ الْمُشَاهَدِ فِي اخْتِلَافِ أَلْوَانِهَا وَهُوَ تَوْطِئَةٌ لِمَا يَرِدُ بَعْدَهُ مِنْ تَفْصِيلِ الِاسْتِنْتَاجِ بِقَوْلِهِ: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ أَيْ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنَ الْبَشَرِ الْمُخْتَلِفَةِ أَلْوَانُهُمُ الْعُلَمَاءُ مِنْهُمْ، فَجُمْلَةُ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ مُسْتَأْنَفَةٌ عَنْ جُمْلَةِ كَذلِكَ.
QS 35:28 (jilid 22 hlm. 304) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 304 · #137763
ْمُخْتَلِفَةِ أَلْوَانُهُمُ الْعُلَمَاءُ مِنْهُمْ، فَجُمْلَةُ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ مُسْتَأْنَفَةٌ عَنْ جُمْلَةِ كَذلِكَ. وَإِذَا عُلِمَ ذَلِكَ دَلَّ بِالِالْتِزَامِ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْعُلَمَاءِ لَا تَتَأَتَّى مِنْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْبَشَرَ فِي أَحْوَالِ قُلُوبِهِمْ وَمَدَارِكِهِمْ مُخْتَلِفُونَ. وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ [فاطر: ١٨] . وَأُوثِرَ هَذَا الْأُسْلُوبُ فِي الدَّلَالَةِ تَخَلُّصًا لِلتَّنْوِيهِ بِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ لِيَنْتَقِلَ إِلَى تَفْصِيلِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ [فاطر: ٢٩] الْآيَةَ ... فَقَوْلُهُ: كَذلِكَ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ.
QS 35:28 (jilid 22 hlm. 304) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 304 · #137764
وْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ [فاطر: ٢٩] الْآيَةَ ... فَقَوْلُهُ: كَذلِكَ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ. وَالتَّقْدِيرُ: كَذَلِكَ الِاخْتِلَافُ، أَوْ كَذَلِكَ الْأَمْرُ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْكَهْفِ [٩١] : كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً وَهُوَ مِنْ فَصْلِ الْخِطَابِ كَمَا عَلِمْتَ هُنَالِكَ وَلِذَلِكَ يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَيُسْتَأْنَفُ مَا بَعْدَهُ. وَأَمَّا جَعْلُ كَذلِكَ مِنْ تَوَابِعِ الْكَلَامِ السَّابِقِ فَلَا يُنَاسِبُ نَظْمَ الْقُرْآنِ لِضَعْفِهِ. وَالْقَصْرُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ إِنَّما قَصْرٌ إِضَافِيٌّ، أَيْ لَا يَخْشَاهُ الْجُهَّالُ، وَهُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ فَإِنَّ مِنْ أَخَصِّ أَوْصَافِهِمْ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، أَيْ عَدَمِ الْعِلْمِ فَالْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ هُمُ الْعُلَمَاءُ، وَالْمُشْرِكُونَ جَاهِلُونَ نُفِيَتْ عَنْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ.
QS 35:28 (jilid 22 hlm. 304) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 304 · #137765
الْجَاهِلِيَّةِ، أَيْ عَدَمِ الْعِلْمِ فَالْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ هُمُ الْعُلَمَاءُ، وَالْمُشْرِكُونَ جَاهِلُونَ نُفِيَتْ عَنْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ. ثُمَّ إِنَّ الْعُلَمَاءَ فِي مَرَاتِبِ الْخَشْيَةِ مُتَفَاوِتُونَ فِي الدَّرَجَاتِ تَفَاوُتًا كَثِيرًا. وَتَقْدِيمُ مَفْعُولِ يَخْشَى عَلَى فَاعِلِهِ لِأَنَّ الْمَحْصُورَ فِيهِمْ خَشْيَةُ اللَّهِ هُمُ الْعُلَمَاءُ فَوَجَبَ تَأْخِيرُهُ عَلَى سُنَّةِ تَأْخِيرِ الْمَحْصُورِ فِيهِ. وَالْمُرَادُ بِالْعُلَمَاءِ: الْعُلَمَاءُ بِاللَّهِ وَبِالشَّرِيعَةِ، وَعَلَى حَسَبِ مِقْدَارِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ تَقْوَى الْخَشْيَةُ فَأَمَّا الْعُلَمَاءُ بِعُلُومٍ لَا تَتَعَلَّقُ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ وَثَوَابِهِ وَعِقَابِهِ مَعْرِفَةً عَلَى
QS 35:28 (jilid 22 hlm. 304) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 304 · #137766
الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ تَقْوَى الْخَشْيَةُ فَأَمَّا الْعُلَمَاءُ بِعُلُومٍ لَا تَتَعَلَّقُ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ وَثَوَابِهِ وَعِقَابِهِ مَعْرِفَةً عَلَى وَجْهِهَا فَلَيْسَتْ عُلُومُهُمْ بِمُقَرِّبَةٍ لَهُمْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَالِمَ بِالشَّرِيعَةِ لَا تَلْتَبِسُ عَلَيْهِ حَقَائِقُ الْأَسْمَاءِ الشَّرْعِيَّةِ فَهُوَ يَفْهَمُ مَوَاقِعَهَا حَقَّ الْفَهْمِ وَيَرْعَاهَا فِي مَوَاقِعِهَا وَيَعْلَمُ عَوَاقِبَهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، فَهُوَ يَأْتِي وَيَدَعُ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا فِيهِ مُرَادُ اللَّهِ وَمَقْصِدُ شَرْعِهِ، فَإِنْ هُوَ خَالَفَ مَا دَعَتْ إِلَيْهِ الشَّرِيعَةُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ لِدَاعِي شَهْوَةٍ أَوْ هَوًى أَوْ تَعَجُّلِ نَفْعٍ دُنْيَوِيٍّ كَانَ فِي حَالِ الْمُخَالَفَةِ مُوقِنًا أَنَّهُ مُوَرَّطٌ فِيمَا لَا تُحْمَدُ عُقْبَاهُ، فَذَلِكَ الْإِيقَانُ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَنْصَرِفَ بِهِ عَنْ الِاسْتِرْسَالِ فِي الْمُخَالَفَةِ
QS 35:28 (jilid 22 hlm. 305) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 305 · #137767
وقِنًا أَنَّهُ مُوَرَّطٌ فِيمَا لَا تُحْمَدُ عُقْبَاهُ، فَذَلِكَ الْإِيقَانُ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَنْصَرِفَ بِهِ عَنْ الِاسْتِرْسَالِ فِي الْمُخَالَفَةِ بِالْإِقْلَاعِ أَوِ الْإِقْلَالِ. وَغَيْرُ الْعَالِمِ إِنِ اهْتَدَى بِالْعُلَمَاءِ فَسَعْيُهُ مِثْلُ سَعْيِ الْعُلَمَاءِ وَخَشْيَتُهُ مُتَوَلِّدَةٌ عَنْ خَشْيَةِ الْعُلَمَاءِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ «وَالْعِلْمُ دَلِيلٌ عَلَى الْخَيْرَاتِ وَقَائِدٌ إِلَيْهَا، وَأَقْرَبُ الْعُلَمَاءِ إِلَى اللَّهِ أَوْلَاهُمْ بِهِ وَأَكْثَرُهُمْ لَهُ خَشْيَةً وَفِيمَا عِنْدَهُ رَغْبَةً» . وَجُمْلَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ تَكْمِيلٌ لِلدَّلَالَةِ عَلَى اسْتِغْنَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ إِيمَانِ الْمُشْرِكِينَ وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ لَهُمُ الْخَيْرَ.
QS 35:28 (jilid 22 hlm. 305) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 22 · hlm. 305 · #137768
للَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ تَكْمِيلٌ لِلدَّلَالَةِ عَلَى اسْتِغْنَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ إِيمَانِ الْمُشْرِكِينَ وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ لَهُمُ الْخَيْرَ. وَلَمَّا كَانَ فِي هَذَا الْوَصْفِ ضَرْبٌ مِنَ الْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ مِمَّا قَدْ يُحْدِثُ يَأْسًا فِي نُفُوسِ الْمُقَارِبِينَ مِنْهُمْ، أُلِّفَتْ قُلُوبُهُمْ بِاتِّبَاعِ وَصْفِ عَزِيزٌ، بِوَصْفِ غَفُورٌ أَيْ فَهُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْهُمْ إِنْ تَابُوا إِلَى مَا دَعَاهُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ عَلَى أَنَّ فِي صِفَةِ غَفُورٌ حَظًّا عَظِيمًا لِأَحَدِ طرفِي الْقصر وهم الْعُلَمَاءُ، أَيْ غَفُور لَهُم. [٢٩، ٣٠]