Tanya Kitab
Daftar surahSurah Az-Zumar › Ayat 73

QS 39:73

Surah Az-Zumar (الزمر) ayat 73

39:73
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ
Dan orang-orang yang bertakwa kepada Tuhannya diantar ke dalam surga secara berombongan. Sehingga apabila mereka sampai kepadanya (surga) dan pintu-pintunya telah dibukakan, penjaga-penjaganya berkata kepada mereka, "Kesejahteraan (dilimpahkan) atasmu, berbahagialah kamu! Maka masuklah, kamu kekal di dalamnya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 72Ayat 74 →

Tafsir dalam korpus (37 potongan)

QS 39:73-74 (jilid 20 hlm. 265) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 265 · #74932
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٧٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وحُشِر الذين اتَّقَوا ربَّهم بأداءِ فرائضِه واجتنابِ مَعاصِيه في الدنيا، وأخْلَصوا له فيها الأُلوهةَ، وأفْرَدوا له العبادةَ، فلم يُشْرِكوا في عبادتِهم إياه شيئًا - ﴿إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾.
QS 39:73-74 (jilid 20 hlm. 265) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 265 · #74933
ه واجتنابِ مَعاصِيه في الدنيا، وأخْلَصوا له فيها الأُلوهةَ، وأفْرَدوا له العبادةَ، فلم يُشْرِكوا في عبادتِهم إياه شيئًا - ﴿إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾. يعنى جماعاتٍ، فكان سَوْقُ هؤلاء إلى منازلِهم من الجنةِ وفدًا، على ما قد بيَّنا قبلُ في سورةِ "مريمَ"، على نَجائبَ مِن نجائبِ الجنةِ، وسَوقُ الآخرين إلى النارِ دَعًّا ووِرْدًا، كما قال اللهُ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ، وقد ذكَرْنا ذلك في أماكنِه من هذا الكتابِ. وقد حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوِله: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾. وفي قولِه: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾. قال: كان سَوْقُ أولئك عُنْفًا وتَعَبًا ودَفْعًا. وقرَأ: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: ١٣]. قال: يُدفعون دفعًا. وقرَأ: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [الماعون: ٢]. قال: يَدْفَعُه.
QS 39:73-74 (jilid 20 hlm. 266) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 266 · #74934
يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: ١٣]. قال: يُدفعون دفعًا. وقرَأ: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [الماعون: ٢]. قال: يَدْفَعُه. وقرَأ: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦]. و ﴿نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥]. ثم قال: فهؤلاء وفدُ اللهِ. حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: ثنا يزيدُ، قال: أخبَرنا شَرِيكُ بنُ عبدِ اللهِ، عن أبى إسحاقَ، عن عاصمِ بن ضَمْرَةَ، عن عليٍّ رضِى اللهُ قولَه: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾.
QS 39:73-74 (jilid 20 hlm. 266) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 266 · #74935
يكُ بنُ عبدِ اللهِ، عن أبى إسحاقَ، عن عاصمِ بن ضَمْرَةَ، عن عليٍّ رضِى اللهُ قولَه: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾. حتى إذا انْتَهَوا إلى بابِها، إذا هم بشجرةٍ يَخْرُجُ مِن أصلِها عينان، فعمَدوا إلى إحداهما، فشرِبوا منها، كأنما أُمِروا بها، فخرَج ما في بطونِهم مِن قَذَرٍ أو أذًى أو قَذًى، ثم عمَدوا إلى الأخرى، فتوَضَّئوا منها كأنما أُمِروا بها، فجرَت عليهم نَضْرِةُ النعيمِ، فلن تَشْعَثَ رءوسُهم بعدَها أبدًا، ولن تَبْلَى ثيابُهم بعدَها، ثم دخَلوا الجنةَ، فتلَقَّتْهم الوِلْدانُ كأنهم اللؤلؤُ المكنونُ، فيقولون: أبْشِرْ [عبدَ اللهِ]، أَعَدَّ اللهُ لك كذا، وأعَدَّ لك كذا وكذا. ثم يَنْظُرُ إلى تأسيسِ بنيانِه؛ جَنْدَلُ اللؤلؤِ الأحمرِ والأصفرِ والأخضرِ، يتلأْلأُ كأنه البرقُ، فلولا أن الله قضَى أَلا يَذْهَبَ بصرُه لَذَهَب، ثم يَأْتى بعضُهم إلى بعضِ أزواجِه، فيقولُ: أَبْشِرِى، قد قدِم فلانُ بنُ فلانٍ. فيُسَمِّيه باسمه واسم أبيه، فتقولُ: أنت رأيْتَه؟ أنت رأيْتَه؟
QS 39:73-74 (jilid 20 hlm. 267) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 267 · #74936
لَذَهَب، ثم يَأْتى بعضُهم إلى بعضِ أزواجِه، فيقولُ: أَبْشِرِى، قد قدِم فلانُ بنُ فلانٍ. فيُسَمِّيه باسمه واسم أبيه، فتقولُ: أنت رأيْتَه؟ أنت رأيْتَه؟ فيَسْتَخِفُّها الفرحُ حتى تقومَ، فتَجْلِسُ على أُسْكُفَّةِ بابِها، فيَدْخُلُ فيَتَّكئُ على سريرِه، ويَقْرَأُ هذه الآيةَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]. الآية. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: ذكَر أبو إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ ﵁ قال: يُساقُون إلى الجنةِ، فيَنْتَهُون إليها، فيَجِدون عندَ بابِها شجرةً، في أصلِ ساقِها عينان تَجْرِيان، فيَعْمِدون إلى إحداهما، فيَغتَسِلون منها، فتَجْرِى عليهم نضرةُ النعيمِ، فلن تَشْعَثَ رءوسُهم بعدَها أبدًا، ولن تَغْبَرَّ جلودُهم بعدَها أبدًا، كأنما دُهِنوا بالدِّهانِ، ويَعْمِدون إلى الأخرى، فيَشْرَبون منها، فيُذْهَبُ ما في بطونِهم من قَذًى أو أذًى، ثم يَأتون بابَ الجنةِ فيَسْتَفْتِحون،
QS 39:73-74 (jilid 20 hlm. 267) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 267 · #74937
دًا، كأنما دُهِنوا بالدِّهانِ، ويَعْمِدون إلى الأخرى، فيَشْرَبون منها، فيُذْهَبُ ما في بطونِهم من قَذًى أو أذًى، ثم يَأتون بابَ الجنةِ فيَسْتَفْتِحون، فيُفْتَحُ لهم، فتَلَقَّاهم خزنةُ الجنةِ، فيقولون: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢]. قال: وتَتَلَقَّاهم الوِلْدانُ المُخَلَّدون، يُطِيفون بهم كما يُطِيفُ وِلْدانُ أهلُ الدنيا بالحَميمِ إذا جاء مِن الغَيْبةِ، يقولون: أبْشِرْ أَعَدَّ اللهُ لك كذا، وأعَدَّ لك كذا. فيَنْطَلِقُ أحدُهم إلى زوجتِه، فيُبَشِّرُها به، فيقولُ: قدِم فلانٌ. باسمِه الذي كان يُسَمَّى به في الدنيا. قال: فيَسْتَخِفُّها الفرحُ، حتى تقومَ على أُسْكُفَّةِ بابِها، وتقولُ: أنت رأيْتَه؟ أنت رأيْتَه؟ قال: فيقولُ: نعم. قال: فيَجِيءُ حتى يَأْتىَ منزلَه، فإذا أصولُه مِن جَنْدلِ اللؤلؤِ، مِن بين أصفرَ وأحمرَ وأخضَر. قال: فيَدْخُلُ، فإذا الأكوابُ موضوعةٌ، والنَّمارِقُ مصفوفةٌ، والزَّرابيُّ مَبْثوثةٌ.
QS 39:73-74 (jilid 20 hlm. 268) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 268 · #74938
ه، فإذا أصولُه مِن جَنْدلِ اللؤلؤِ، مِن بين أصفرَ وأحمرَ وأخضَر. قال: فيَدْخُلُ، فإذا الأكوابُ موضوعةٌ، والنَّمارِقُ مصفوفةٌ، والزَّرابيُّ مَبْثوثةٌ. قال: ثم يَدْخُلُ إلى زوجتِه مِن الحُورِ العِينِ، فلولا أن الله أَعَدَّها له، لَالْتُمِع بصرُه مِن نوِرها وحسنِها. قال: فاتَّكَأ عند ذلك، ويقولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾. قال: فتُنادِيهم الملائكةُ: ﴿أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ٤٣]. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، قال: ذكر السديُّ نحوَه أيضًا، غيرَ أنه قال: لهو أهْدَى إلى منزلِه في الجنةِ، منه إلى منزلِه في الدنيا. ثم قرأ السديُّ: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦]. واخْتَلَف أهلُ العربيةِ في موضعِ جوابِ "إذا" التي في قولِه: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: يقالُ: إن قولَه: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾.
QS 39:73-74 (jilid 20 hlm. 268) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 268 · #74939
أهلُ العربيةِ في موضعِ جوابِ "إذا" التي في قولِه: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: يقالُ: إن قولَه: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾. في معنى: قال لهم، كأنه يُلْغِى الواوَ، وقد جاء في الشعرِ شيءٌ يُشْبِهُ أن تكونَ الواوُ زائدةً، كما قال الشاعرُ: فإذا وذلك يا كُبَيْشَةُ لم يَكُنْ … إلا توهُّمُ حالمٍ بخَيَالِ فيُشْبِهُ أن يكونَ يُرِيدُ: فإذا ذلك لم يَكُنْ. قال: وقال بعضُهم: فأُضْمِر الخبرُ، وإضمارُ الخبرِ أيضًا أحسنُ في الآيةِ، وإضمارُ الخبرِ في الكلامِ كثيرٌ. وقال آخرُ منهم: هو مكفوفٌ عن خبرِه.
QS 39:73-74 (jilid 20 hlm. 268) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 268 · #74940
يَكُنْ. قال: وقال بعضُهم: فأُضْمِر الخبرُ، وإضمارُ الخبرِ أيضًا أحسنُ في الآيةِ، وإضمارُ الخبرِ في الكلامِ كثيرٌ. وقال آخرُ منهم: هو مكفوفٌ عن خبرِه. قال: والعربُ تَفْعَلُ مثلَ هذا، قال عبدُ مَنافِ بنُ رِبْعٍ في آخرِ قصيده: حتى إذا أسْلَكُوهم في قُتائِدةٍ … شَلًّا كما تَطْرُدُ الجَمَّالةُ الشُّرُدا وقال الأخطلُ في آخرِ قصيده: خَلَا أن حيًّا من قريشٍ تفَضَّلوا … على الناسِ أو أنَّ الأكارمَ نَهَشَلا وقال بعضُ نحويِّي الكوفةِ: أُدْخِلَت في "حتى إذا" وفى "فلما" الواوُ، في جوابِها، وأُخْرِجَت، فأما مَن أَخْرَجها فلا شيءَ فيه، ومَن أَدْخَلَها شَبَّه الأوائلَ بالتعجبِ، فجعَل الثاني نسَقًا على الأولِ، وإن كان الثاني جوابًا، كأنه قال: أَتَعَجَّبُ لهذا وهذا. وأولى الأقوالِ في ذلك عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: الجوابُ متروكٌ. وإن كان القولُ الآخرُ غيرَ مدفوعٍ، وذلك أن قولَه: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾.
QS 39:73-74 (jilid 20 hlm. 269) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 269 · #74941
الجوابُ متروكٌ. وإن كان القولُ الآخرُ غيرَ مدفوعٍ، وذلك أن قولَه: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾. يَدُلُّ على أن في الكلام متروكًا، إذ كان عَقِيبَه ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾. وإذا كان ذلك كذلك، فمعنى الكلامِ: حتى إذا جاءُوها، وفُتِحَت أبوابُها، وقال لهم خزنتُها: سلامٌ عليكم طِبْتُم، فادْخُلوها خالدين. دخَلوها وقالوا: الحمدُ للهِ الذي صَدَقنا وعدَه. وعَنَى بقولِه: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾: أَمَنَةٌ من اللهِ لكم، أن ينالكم بعدُ مكروهٌ أو أذًى وقولُه: ﴿طِبْتُمْ﴾. يقولُ: طابت أعمالُكم في الدنيا، فطابَ اليومَ مَثْواكم. وكان مجاهدٌ يقولُ في ذلك، ما حدَّثني محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهِدٍ قولَه: ﴿طِبْتُمْ﴾. قال: كنتم طيِّبين في طاعةِ اللهِ. وقولُه: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾.
QS 39:73-74 (jilid 20 hlm. 270) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 270 · #74942
عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهِدٍ قولَه: ﴿طِبْتُمْ﴾. قال: كنتم طيِّبين في طاعةِ اللهِ. وقولُه: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾. يقولُ: وقال الذين سِيقوا زُمَرًا، وادَّخَلُوها: الشكرُ خالصٌ للهِ تعالى، الذي صدَقَنا وعدَه، الذي كان وعَدَناه في الدنيا على طاعتِه، فحقَّقه بإنجازِه لنا اليومَ، ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾. يقولُ: وجعَل أرضَ الجنةِ التي كانت لأهلِ النارِ - لو كانوا أطاعوا الله في الدنيا، فدَخَلُوها - لنا ميراثًا عنهم. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾. قال: أرضَ الجنةِ. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾ أَرضَ الجنة. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾. قال: أرضَ الجنةِ.
QS 39:73-74 (jilid 20 hlm. 270) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 270 · #74943
وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾ أَرضَ الجنة. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾. قال: أرضَ الجنةِ. وقرَأ: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥]. وقولُه: ﴿نَتَبَوَّأُ [مِنَ الْجَنَّةِ] حَيْثُ نَشَاءُ﴾. يقولُ: نَتَّخِذُ مِن الجنةِ بيتًا، ونَسْكُنُ منها حيث نُحِبُّ ونَشْتَهِى. كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿نَتَبَوَّأُ [مِنَ الْجَنَّةِ] حَيْثُ نَشَاءُ﴾ نَنْزِلُ منها حيث نشاءُ. وقولُه: ﴿فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾. يقولُ: فنعم ثوابُ المُطِيعين للهِ، العامِلِين له في الدنيا، الجنةُ لمن أعْطاه الله إياها في الآخرةِ.
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 119 · #92605
﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٧٤)﴾. وهذا إخبار عن حال السعداء المؤمنين حين يساقون على النجائب وفدا إلى الجنة (زُمَرًا) أي: جماعة بعد جماعة: المقربون، ثم الأبرار، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم كل طائفة مع من يناسبهم: الأنبياء مع الأنبياء والصديقون مع أشكالهم، والشهداء مع أضرابهم، والعلماء مع أقرانهم، وكل صنف مع صنف، كل زمرة تناسب بعضها بعضا.
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 119 · #92606
كل طائفة مع من يناسبهم: الأنبياء مع الأنبياء والصديقون مع أشكالهم، والشهداء مع أضرابهم، والعلماء مع أقرانهم، وكل صنف مع صنف، كل زمرة تناسب بعضها بعضا. (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا) أي: وصلوا إلى أبواب الجنة بعد مجاوزة الصراط حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار، فاقتص لهم مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبُوا ونُقُّوا أذن لهم في دخول الجنة، وقد ورد في حديث الصور أن المؤمنين إذا انتهوا إلى أبواب الجنة تشاوروا فيمن يستأذن لهم بالدخول، فيقصدون، آدم، ثم نوحا، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، ثم محمدا، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، كما فعلوا في العرصات عند استشفاعهم إلى الله، ﷿، أن يأتي لفصل القضاء، ليظهر شرف محمد ﷺ على سائر البشر في المواطن كلها. وقد ثبت في صحيح مسلم عن أنس، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أول شفيع في الجنة" وفي لفظ لمسلم: "وأنا أول من يقرع باب الجنة".
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 119) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 119 · #92607
سائر البشر في المواطن كلها. وقد ثبت في صحيح مسلم عن أنس، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أول شفيع في الجنة" وفي لفظ لمسلم: "وأنا أول من يقرع باب الجنة".. وقال الإمام أحمد: حدثنا هاشم، حدثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: "آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد. قال: يقول: بك أُمِرْتُ ألا أفتح لأحد قبلك". ورواه مسلم عن عمرو الناقد وزهير بن حرب، كلاهما عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن سليمان -وهو ابن المغيرة القيسي-عن ثابت، عن أنس، به. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون فيها، ولا يتغوطون فيها. آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن.
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 120) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 120 · #92608
طون فيها، ولا يتغوطون فيها. آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن. لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشيا". رواه البخاري عن محمد بن مقاتل، عن ابن المبارك. ورواه مسلم، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، كلاهما عن معمر بإسناده نحوه. وكذا رواه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة [﵁]، عن رسول الله ﷺ. وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا أبو خَيْثَمة، حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ: "أول زُمْرَة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين يلونهم على ضوء أشدُّ كوكب دُرِّي في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتْفلون ولا يمتخطون، أمشاطهم الذهب ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة، وأزواجهم الحور العين، أخلاقهم على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعا في السماء". وأخرجاه أيضا من حديث جرير.
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 120) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 120 · #92609
ب ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة، وأزواجهم الحور العين، أخلاقهم على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعا في السماء". وأخرجاه أيضا من حديث جرير. وقال الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "يدخل الجنة من أمتي زُمْرَة، هم سبعون ألفا، تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر". فقام عُكَّاشة بن مِحْصَن فقال: يا رسول الله ادع الله، أن يجعلني منهم: فقال: "اللهم اجعله منهم". ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال ﷺ: "سبقك بها عُكَّاشة". أخرجاه وقد روى هذا الحديث -في السبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب-البخاري ومسلم، عن ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وعمران بن حصين، وابن مسعود، ورفاعة بن عرابة الجهني، وأم قيس بنت محصن. ولهما عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، أن رسول الله ﷺ قال: "ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا -أو: سبعمائة ألف-آخذٌ بعضهم ببعض، حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر".
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 121) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 121 · #92610
أن رسول الله ﷺ قال: "ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا -أو: سبعمائة ألف-آخذٌ بعضهم ببعض، حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر".. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "وعدني ربي، ﷿، أن يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا، مع كل ألف سبعون ألفا، ولا حساب عليهم ولا عذاب، وثلاث حَثَيَات من حثيات ربي ﷿". وكذا رواه الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر [و] أبي اليمان عامر بن عبد الله بن لحُيّ عن أبي أمامة [﵁]. ورواه الطبراني، عن عتبة بن عَبْدٍ السُّلمي: "ثم يشفع كل ألف في سبعين ألفا". وروى مثله، عن ثوبان وأبي سعيد الأنماري، وله شواهد من وجوه كثيرة.
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 121) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 121 · #92611
مامة [﵁]. ورواه الطبراني، عن عتبة بن عَبْدٍ السُّلمي: "ثم يشفع كل ألف في سبعين ألفا". وروى مثله، عن ثوبان وأبي سعيد الأنماري، وله شواهد من وجوه كثيرة. وقوله: (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) لم يذكر الجواب هاهنا، وتقديره: حتى إذا جاءوها، وكانت هذه الأمور من فتح الأبواب لهم إكراما وتعظيما، وتلقتهم الملائكة الخزنة بالبشارة والسلام والثناء، لا كما تلقى الزبانية الكفرة بالتثريب والتأنيب، فتقديره: إذا كان هذا سَعِدوا وطابوا، وسُرّوا وفرحوا، بقدر كل ما يكون لهم فيه نعيم. وإذا حذف الجواب هاهنا ذهب الذهن كل مذهب في الرجاء والأمل. ومن زعم أن "الواو" في قوله: (وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) واو الثمانية، واستدل به على أن أبواب الجنة ثمانية، فقد أبعد النّجْعَة وأغرق في النزع.
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 121) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 121 · #92612
ء والأمل. ومن زعم أن "الواو" في قوله: (وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) واو الثمانية، واستدل به على أن أبواب الجنة ثمانية، فقد أبعد النّجْعَة وأغرق في النزع. وإنما يستفاد كون أبواب الجنة ثمانية من الأحاديث الصحيحة. قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله، دعي من أبواب الجنة، وللجنة أبواب، فمن كان من أهل الصلاة دُعِي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان" فقال أبو بكر، رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله، ما على أحد من ضرورة دُعي، من أيها دعي، فهل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 121) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 121 · #92613
الصيام دعي من باب الريان" فقال أبو بكر، رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله، ما على أحد من ضرورة دُعي، من أيها دعي، فهل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: "نعم، وأرجو أن تكون منهم". ورواه البخاري ومسلم، من حديث الزهري، بنحوه. وفيهما من حديث أبي حازم سلمة بن دينار، عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: "إن في الجنة ثمانية أبواب، باب منها يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون". وفي صحيح مسلم، عن عمر بن الخطاب، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ -أو: فيسبغ الوضوء-ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء".
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 122) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 122 · #92614
نكم من أحد يتوضأ فيبلغ -أو: فيسبغ الوضوء-ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء".. وقال الحسن بن عرفة: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حُسَين، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن معاذ، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "مفتاح الجنة: لا إله إلا الله". ذكر سعة أبواب الجنة -نسأل الله العظيم من فضله أن يجعلنا من أهلها-: في الصحيحين من حديث أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة [﵁] في حديث الشفاعة الطويل: "فيقول الله يا محمد، أدخل من لا حساب عليه. من أمتك من الباب الأيمن، وهم شركاء الناس في الأبواب الأخر. والذي نفس محمد بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة -ما بين عضادتي الباب-لكما بين مكة وهجر-أو هجر ومكة".
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 122) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 122 · #92615
أيمن، وهم شركاء الناس في الأبواب الأخر. والذي نفس محمد بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة -ما بين عضادتي الباب-لكما بين مكة وهجر-أو هجر ومكة". وفي رواية: "مكة وبصرى". وفي صحيح مسلم، عن عتبة بن غزوان أنه خطبهم خطبة فقال فيها: "ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة، مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام". وفي المسند عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ، مثله. وقال عبد بن حميد: حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ قال: "إن ما بين مصراعين في الجنة مسيرة أربعين سنة". وقوله: (وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ) أي: طابت أعمالكم وأقوالكم، وطاب سعيكم فطاب جزاؤكم، كما أمر رسول الله ﷺ أن ينادى بين المسلمين في بعض الغزوات: "إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة" وفي رواية: "مؤمنة".
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 122) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 122 · #92616
لكم وأقوالكم، وطاب سعيكم فطاب جزاؤكم، كما أمر رسول الله ﷺ أن ينادى بين المسلمين في بعض الغزوات: "إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة" وفي رواية: "مؤمنة".. وقوله: (فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) أي: ماكثين فيها أبدا، لا يبغون عنها حولا. (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ) أي: يقول المؤمنون إذا عاينوا في الجنة ذلك الثواب الوافر، والعطاء العظيم، والنعيم المقيم، والملك الكبير، يقولون عند ذلك: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ) أي: الذي كان وعدنا على ألسنة رسله الكرام، كما دعوا في الدنيا: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٤٣]، ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 123) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 123 · #92617
دَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٤٣]، ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ [فاطر: ٣٤ - ٣٥]. وقولهم: (وَأَوْرَثَنَا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) قال أبو العالية، وأبو صالح، وقتادة، والسدي، وابن زيد: أي أرض الجنة. وهذه الآية كقوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥]، ولهذا قالوا: (نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ) أي: أين شئنا حللنا، فنعم الأجر أجرنا على عملنا. وفي الصحيحين من حديث الزهري، عن أنس في قصة المعراج قال النبي ﷺ: "أدخلت الجنة، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك".
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 123) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 123 · #92618
فنعم الأجر أجرنا على عملنا. وفي الصحيحين من حديث الزهري، عن أنس في قصة المعراج قال النبي ﷺ: "أدخلت الجنة، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك". وقال عبد بن حميد: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد [﵁] أن رسول الله ﷺ سأل ابن صائد عن تربة الجنة؟ فقال: دَرْمَكة بيضاءُ مِسْك خالص: فقال رسول الله ﷺ: "صدق". وكذا رواه مسلم، من حديث أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، به. ورواه مسلم [أيضا] عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن الجُرَيْرِي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ أن ابن صائد سأل رسول الله ﷺ عن تربة الجنة، فقال: "دَرْمكة بيضاء مسك خالص".
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 123) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 123 · #92619
بي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن الجُرَيْرِي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ أن ابن صائد سأل رسول الله ﷺ عن تربة الجنة، فقال: "دَرْمكة بيضاء مسك خالص". وقول ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب، ﵁، في قوله تعالى: (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا)، قال: سيقوا حتى انتهوا إلى باب من أبواب الجنة، فوجدوا عندها شجرة يخرج من تحت ساقها عينان، فعمدوا إلى إحداهما فتطهروا منها، فجرت عليهم نضرة النعيم، فلم تُغَير أبشارهم بعدها أبدا، ولم تُشْعَث أشعارهم أبدا بعدها، كأنما دهنوا بالدهان، ثم عمدوا إلى الأخرى كأنما أمروا بها، فشربوا منها، فأذهبت ما كان في بطونهم من أذى أو قذى، وتلقتهم الملائكة على أبواب الجنة: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ).
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 124) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 124 · #92620
روا بها، فشربوا منها، فأذهبت ما كان في بطونهم من أذى أو قذى، وتلقتهم الملائكة على أبواب الجنة: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ). ويلقى كل غلمان صاحبهم يطيفُون به، فعل الولدان بالحميم جاء من الغيبة: أَبْشِر، قد أعَد الله لك من الكرامة كذا وكذا، قد أعد الله لك من الكرامة كذا وكذا. وقال: وينطلق غلام من غلمانه إلى أزواجه من الحور العين، فيقول: هذا فلان -باسمه في الدنيا-فيقلن: أنت رأيته؟ فيقول: نعم. فيستخفهن الفرح حتى تخرج إلى أَسكُفَّة الباب. قال: فيجيء فإذا هو بنمارق مصفوفة، وأكواب موضوعة، وزرابي مبثوثة. قال: ثم ينظر إلى تأسيس بنيانه، فإذا هو قد أسس على جندل اللؤلؤ، بين أحمر وأخضر وأصفر [وأبيض]، ومن كل لون. ثم يرفع طرفه إلى سقفه، فلولا أن الله قدره له، لألمَّ أن يذهب ببصره، إنه لمثل البرق.
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 124) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 124 · #92621
قد أسس على جندل اللؤلؤ، بين أحمر وأخضر وأصفر [وأبيض]، ومن كل لون. ثم يرفع طرفه إلى سقفه، فلولا أن الله قدره له، لألمَّ أن يذهب ببصره، إنه لمثل البرق. ثم ينظر إلى أزواجه من الحور العين، ثم يتكئ على أريكة من أرائكه، ثم يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] الآية. ثم قال: حدثنا، أبي حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النّهْدِي، حدثنا مسلمة بن جعفر البجلي قال: سمعت أبا معاذ البصري يقول: إن عليا، ﵁، كان ذات يوم عند رسول الله ﷺ، فقال النبي ﷺ: "والذي نفسي، بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم يُسْتَقبلون -أو: يُؤْتون-بنوق لها أجنحة، وعليها رحال الذهب، شراك نعالهم نور يتلألأ كل خطوة منها مد البصر، فينتهون إلى شجرة ينبع من أصلها عينان، فيشربون من إحداهما فيُغْسَل ما في بطونهم من دنس، ويغتسلون من الأخرى، فلا تشعث أبشارهم ولا أشعارهم بعدها أبدا، وتجري عليهم نضرة النعيم، فينتهون -أو: فيأتون-باب الجنة، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 124) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 124 · #92622
من دنس، ويغتسلون من الأخرى، فلا تشعث أبشارهم ولا أشعارهم بعدها أبدا، وتجري عليهم نضرة النعيم، فينتهون -أو: فيأتون-باب الجنة، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، فيضربون بالحلقة على الصفيحة، فيسمع لها طنين يا علي، فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل، فتبعث قَيّمها فيفتح له، فإذا رآه خَرّ له -قال مسلمة: أراه قال: ساجدًا -فيقول: ارفع رأسك، فإنما أنا قَيمك، وُكِّلْتُ بأمرك. فيتبعه ويقفو أثره، فتستخف الحوراء العجلة، فتخرج من خيام الدر والياقوت حتى تعتنقه، ثم تقول: أنت حبي، وأنا حبك، وأنا الخالدة التي لا أموت، وأنا الناعمة التي لا أبأس، وأنا الراضية التي لا أسخط، وأنا المقيمة التي لا أظعن". فيدخل بيتًا من أسّه إلى سقفه مائة ألف ذراع، بناؤه على جندل اللؤلؤ، طرائق أصفر وأخضر وأحمر، ليس فيها طريقة تشاكل صاحبتها، في البيت سبعون سريرا، على كل سرير سبعون حَشْيَة، على كل حشية سبعون زوجة، على كل زوجة سبعون حلة، يرى مُخّ ساقها من باطن الحُلَل، يقضي جماعها في مقدار ليلة من لياليكم هذه.
QS 39:73-74 (jilid 7 hlm. 124) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 124 · #92623
، على كل سرير سبعون حَشْيَة، على كل حشية سبعون زوجة، على كل زوجة سبعون حلة، يرى مُخّ ساقها من باطن الحُلَل، يقضي جماعها في مقدار ليلة من لياليكم هذه. الأنهار من تحتهم تَطّرد، أنهار من ماء غير آسن -قال: صاف، لا كدر فيه-وأنهار من لبن لم يتغير طعمه -قال: لم يخرج من ضروع الماشية-وأنهار من خمر لذة للشاربين -قال: لم تعصرها الرجال بأقدامهم -وأنهار من عسل مصفى-قال: لم يخرج من بطون النحل. يستجني الثمار، فإن شاء قائما، وإن شاء قاعدا، وإن شاء متكئا -ثم تلا ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا﴾ [الإنسان: ١٤]-فيشتهي الطعام فيأتيه طير أبيض-قال: وربما قال: أخضر. قال: -فترفع أجنحتها، فيأكل من جنوبها، أي الألوان شاء، ثم يطير فيذهب، فيدخل الملك فيقول: سلام عليكم، تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون. ولو أن شعرة من شعر الحوراء وقعت لأهل الأرض، لأضاءت الشمس معها سوادًا في نور". هذا حديث غريب، وكأنه مرسل، والله أعلم.
QS 39:73 (jilid 7 hlm. 70) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 70 · #105101
قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾. لم يبين جل وعلا هنا عدد أبوابها المذكورة، ولكنه بين ذلك في سورة الحجر في قوله: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾. وقوله تعالى: ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ قرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: (فُتِّحَت) بتشديد التاء دلالة على التكثير. وقرأه عاصم وحمزة والكسائي (فُتِحَت) بتخفيف التاء. •
QS 39:73 (jilid 7 hlm. 70) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 70 · #105103
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له، في سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٣٢)﴾. •
QS 39:73 (jilid 24 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 71 · #139909
[سُورَة الزمر (٣٩) : آيَة ٧٣] وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ (٧٣) أُطْلِقَ عَلَى تَقْدِمَةِ الْمُتَّقِينَ إِلَى الْجَنَّةِ فِعْلُ السُّوقِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُشَاكَلَةِ ل سِيقَ [الزمر: ٧١] الْأَوَّلِ، وَالْمُشَاكَلَةُ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ، وَهِيَ عِنْدَ التَّحْقِيقِ مِنْ قَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ الَّتِي لَا عَلَاقَةَ لَهَا إِلَّا الْمُشَابَهَةُ الْجُمْلِيَّةُ الَّتِي تَحْمِلُ عَلَيْهَا مُجَانَسَةُ اللَّفْظِ.
QS 39:73 (jilid 24 hlm. 71) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 71 · #139910
قِيقِ مِنْ قَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ الَّتِي لَا عَلَاقَةَ لَهَا إِلَّا الْمُشَابَهَةُ الْجُمْلِيَّةُ الَّتِي تَحْمِلُ عَلَيْهَا مُجَانَسَةُ اللَّفْظِ. وَجَعْلُهُمْ زُمَرًا بِحَسَبَ مَرَاتِبِ التَّقْوَى. وَالْوَاوُ فِي جُمْلَةِ وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَاوُ الْحَالِ، أَيْ حِينَ جَاءُوهَا وَقَدْ فُتِّحَتْ أَبْوَابُهَا فَوَجَدُوا الْأَبْوَابَ مَفْتُوحَةً عَلَى مَا هُوَ الشَّأْنُ فِي اقْتِبَالِ أَهْلِ الْكَرَامَةِ. وَقَدْ وَهِمَ فِي هَذِهِ الْوَاوِ بَعْضُ النُّحَاةِ مِثْلُ ابْنِ خَالَوَيْهِ وَالْحَرِيرِيِّ وَتَبِعَهُمَا الثَّعْلَبِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» فَزَعَمُوا أَنَّهَا وَاوٌ تَدْخُلُ عَلَى مَا هُوَ ثَامِنٌ إِمَّا لِأَنَّ فِيهِ مَادَّةَ ثَمَانِيَةٍ كَقَوْلِهِ: وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الْكَهْف: ٢٢] ، فَقَالُوا فِي وَفُتِحَتْ أَبْوابُها جِيءَ بِالْوَاوِ لِأَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةٌ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ ثَامِنٌ فِي التَّعْدَادِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى:
QS 39:73 (jilid 24 hlm. 72) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 72 · #139911
وَفُتِحَتْ أَبْوابُها جِيءَ بِالْوَاوِ لِأَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةٌ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ ثَامِنٌ فِي التَّعْدَادِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ إِلَى قَوْلِهِ: وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ [التَّوْبَة: ١١٢] فَإِنَّهُ الْوَصْفُ الثَّامِنُ فِي التَّعْدَادِ وَوُقُوعُ هَذِهِ الْوَاوَاتِ مُصَادَفَةٌ غَرِيبَةٌ، وَتَنَبُّهُ أُولَئِكَ إِلَى تِلْكَ الْمُصَادَفَةِ تَنَبُّهٌ لِطَيْفٌ وَلَكِنَّهُ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ بَلْهَ بَلَاغَتِهِ، وَقَدْ زَيَّنَهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي «مُغَنِي اللَّبِيبِ» ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ [١١٢] وَعِنْدَ قَوْلِهِ: وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ [٢٢] .
QS 39:73 (jilid 24 hlm. 72) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 72 · #139912
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ [١١٢] وَعِنْدَ قَوْلِهِ: وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ [٢٢] . وإِذا هُنَا لِمُجَرَّدِ الزَّمَانِ غَيْرُ مُضَمَّنَةٍ مَعْنَى الشَّرْطِ، فَالتَّقْدِيرُ: حَتَّى زَمَنِ مَجِيئِهِمْ إِلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، أَيْ خَلَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِإِحْفَافِهِمْ عِنْدَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، كَحَالَةِ مَنْ يَهْدِي الْعَرُوسَ إِلَى بَيْتِهَا فَإِذَا أَبْلَغَهَا بَابَهُ خَلَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَيْتِهَا، كَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هَذَا مَنْزِلُكُمْ فَدُونَكُمُوهُ، فَتَلَقَّتْهُمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ بِالسَّلَامِ. وطِبْتُمْ دُعَاءٌ بِالطِّيبِ لَهُمْ، أَيِ التَّزْكِيَةِ وَطِيبِ الْحَالَةِ، وَالْجُمْلَةُ إِنْشَاءُ تَكْرِيمٍ وَدُعَاءٍ. وَالْخِلَافُ بَيْنَ الْقُرَّاءِ فِي فُتِحَتْ هُنَا كَالْخِلَافِ فِي نَظِيرِهِ الْمَذْكُور آنِفا. [٧٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 7:43QS 107:2QS 3:194QS 7:53QS 16:32QS 21:105QS 35:35QS 39:71QS 47:6QS 52:13

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 39:70QS 7:42-43