Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nisa › Ayat 100

QS 4:100

Surah An-Nisa (النساء) ayat 100

4:100
۞وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا
Dan barang siapa berhijrah di jalan Allah, niscaya mereka akan mendapatkan di bumi ini tempat hijrah yang luas dan (rezeki) yang banyak. Barang siapa keluar dari rumahnya dengan maksud berhijrah karena Allah dan Rasul-Nya, kemudian kematian menimpanya (sebelum sampai ke tempat yang dituju), maka sungguh, pahalanya telah ditetapkan di sisi Allah. Dan Allah Maha Pengampun, Maha Penyayang
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 99Ayat 101 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَمَن
مَن
partikel syarat
يُهَاجِرْ
هَاجَرَ
هجر
فِى
فِى
preposisi
سَبِيلِ
سَبِيل
سبل
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
يَجِدْ
وَجَدَ
وجد
فِى
فِى
preposisi
ٱلْأَرْضِ
أَرْض
ارض
مُرَٰغَمًا
مُرَٰغَم
رغم
كَثِيرًا
كَثِير
كثر
وَسَعَةً
سَعَة
وسع
وَمَن
مَن
partikel syarat
يَخْرُجْ
خَرَجَ
خرج
مِنۢ
مِن
preposisi
بَيْتِهِۦ
بَيْت
بيت
مُهَاجِرًا
مُهَاجِر
هجر
إِلَى
إِلَىٰ
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَرَسُولِهِۦ
رَسُول
رسل
ثُمَّ
ثُمّ
kata sambung
يُدْرِكْهُ
أَدْرَكَ
درك
ٱلْمَوْتُ
مَوْت
موت
فَقَدْ
قَد
partikel tahqiq
وَقَعَ
وَقَعَ
وقع
أَجْرُهُۥ
أَجْر
اجر
عَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَكَانَ
كَانَ
كون
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
غَفُورًا
غَفُور
غفر
رَّحِيمًا
رَّحِيم
رحم

Tafsir dalam korpus (45 potongan)

QS 4:100 (jilid 7 hlm. 391) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 391 · #58777
القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٠)﴾. قال أبو جعفر، ﵀: يعنى جل ثناؤه بقوله: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: ومَن يُفارِقْ أَرضَ الشركِ وأهلَها هربًا بدينِه منها ومنهم إلى أرض الإسلام وأهلِها المؤمنين، ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعنى: في منهاج دينِ اللهِ وطريقه الذي شرعه لخلقه، وذلك الدين القيِّم، ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾. يقولُ: يجد هذا المهاجرُ في سبيلِ اللهِ مُراغَمًا كثيرًا، وهو المُضْطَرَبُ في البلادِ والمَذْهَبُ، يقال منه: راغم فلانٌ قومه مُراغَمًا ومُراغمةً، مصدران. ومنه قولُ نابغةِ بنى جَعْدَة: كَطَوْدٍ يُلاذُ بأركانِهِ … عزِيزِ الْمُرَاغَمِ والمَهْرَبِ وقولُه جل ثناؤه: ﴿وَسَعَةٌ﴾.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 392) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 392 · #58778
ه مُراغَمًا ومُراغمةً، مصدران. ومنه قولُ نابغةِ بنى جَعْدَة: كَطَوْدٍ يُلاذُ بأركانِهِ … عزِيزِ الْمُرَاغَمِ والمَهْرَبِ وقولُه جل ثناؤه: ﴿وَسَعَةٌ﴾. فإنه يحتمل السَّعةَ في [الرزق، ويحتملُ السعةَ ممَّا كان القومُ فيه من تضييق المشركين عليهم في] أمر دينهم بمكة، وذلك منعُهم إيَّاهم - كان - من إظهار دينهم، وعبادة ربِّهم علانيةً، ثم أخبر جل ثناؤه [عمّا لمن] خرج مهاجرًا مِن أرض الشركِ فارًّا بدينه إلى اللهِ وإلى رسوله، إن أدركته منيَّتُه قبل بلوغه أرض الإسلام ودار الهجرة، فقال: مَن كان كذلك فقد وقع أجرُه على الله، وذلك ثوابُ عمله وجزاءُ هجرته وفراق وطنه وعشيرتِه إلى دار الإسلام وأهل دينه. يقولُ جل ثناؤه: و مَن خرج مهاجرًا مِن دارِه إِلى اللهِ وإلى رسوله، فقد استوجَب ثوابَ هجرته و إن لم يَبْلُغْ دار هجرته؛ باخترام المنيةِ إياه قبل بلوغِه إياها على ربِّه. ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 392) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 392 · #58779
وإلى رسوله، فقد استوجَب ثوابَ هجرته و إن لم يَبْلُغْ دار هجرته؛ باخترام المنيةِ إياه قبل بلوغِه إياها على ربِّه. ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. يقولُ: ولم يَزَلِ اللهُ تعالى ذكره ﴿غَفُورًا﴾. يعني: ساترًا ذنوب عباده المؤمنين بالعفو لهم عن العقوبة عليها، ﴿رَحِيمًا﴾. بهم رفيقًا. وذكر أن هذه الآية نزلت بسبب بعض من كان مقيمًا بمكة وهو مسلمٌ، فخرج لمَّا بلغه أن الله أَنْزَل الآيتين قبلها، وذلك قولُه جلَّ وعزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾. إلى قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾، فمات في طريقه قبل بلوغه المدينة. ذكرُ الأخبار الواردة بذلك حدَّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدٍ بن جبيرٍ في قوله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 393) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 393 · #58780
ني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدٍ بن جبيرٍ في قوله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. قال: كان رجلٌ مِن خُزاعةَ يُقالُ له: ضَمْرَةُ بنُ العِيصِ أو العيصُ بِنْ ضَمْرَةَ بن زِنْباعٍ، قال: فلمَّا أُمِرُوا بالهجرة كان مريضًا، فأمر أهلَه أن يَفْرِشوا له على سريرِه ويَحْمِلوه إلى رسول الله ﷺ. قال: ففعلوا، فأتاه الموتُ وهو بالتنعيم، فنزلت هذه الآية. حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبيرٍ، أنه قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 393) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 393 · #58781
نزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. في ضَمْرَةَ بن العِيصِ بن الزِّنْباع، أو فلانِ بن ضَمْرَةَ بن العِيصِ بن الزِّنْبَاعِ حين بلغ التنعيم فمات فنزلت فيه. حدَّثنا المُثَنَّى، قال: ثنا عمرو بن عونٍ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن العوَّامِ بن حوشبٍ، عن إبراهيم التيميِّ بنحو حديث يعقوب، عن هُشَيْمٍ، قال: وكان رجلًا من خزاعة. حدَّثنا بشرٌ بن معاذٍ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾. الآية، قال: لمَّا أَنْزَل الله هؤلاء الآيات في رجلٍ مِن المؤمنين يقال له: ضَمْرَةُ. بمكة، قال: والله، إن لى مِن المال ما يبلِّغنى المدينة وأبعد منها، وإني لأَهْتَدِى، أخرجوني.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 394) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 394 · #58782
الله هؤلاء الآيات في رجلٍ مِن المؤمنين يقال له: ضَمْرَةُ. بمكة، قال: والله، إن لى مِن المال ما يبلِّغنى المدينة وأبعد منها، وإني لأَهْتَدِى، أخرجوني. وهو مريضٌ يومئذٍ، فلمَّا جاوز الحرم قبضه الله فمات، فأَنْزَل الله ﵎: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ [وَرَسُولِهِ]﴾ الآية. حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قتادة، قال: لما نزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ قال رجلٌ من المسلمين يومئذ وهو مريض: والله ما لي مِن عذرٍ؛ إنى لدليلٌ بالطريق: وإني لموسرٌ، فاحملوني.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 394) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 394 · #58783
َفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ قال رجلٌ من المسلمين يومئذ وهو مريض: والله ما لي مِن عذرٍ؛ إنى لدليلٌ بالطريق: وإني لموسرٌ، فاحملوني. فحملوه فأدركه الموتُ بالطريق، فنزل فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾. حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا ابن عُيَيْنَةَ، عن عمرو بن دينار، قال: سمعتُ عكرمة يقولُ: لمَّا أَنْزَل الله في الذين كانوا بمكةَ ثم خرجوا مع المشركين إلى بدر ثم قُتِلوا قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾، الآيتين؛ قال رجلٌ مِن بنى ضَمْرَةَ - وكان مريضًا: أخرجوني إلى الروح.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 395) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 395 · #58784
تِلوا قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾، الآيتين؛ قال رجلٌ مِن بنى ضَمْرَةَ - وكان مريضًا: أخرجوني إلى الروح. فأخرجوه، حتى إذا كان بالحَصْحَاص مات فنزَل فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية. حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن المُنْذِرِ بن ثَعْلَبَةَ، [عن عِلْباءَ بن أحمر] اليَشكرى في قوله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. قال: نزلت في رجُلٍ مِن خُزاعة. [حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثنا قُرَّةُ، عن الضحَّاكِ في قوله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. قال: لمَّا سمع رجلٌ مِن أهل مكة أن بني كنانة قد ضربت وجوههم وأدبارَهم الملائكةُ، قال لأهله: أَخْرِجونى.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 395) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 395 · #58785
مَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. قال: لمَّا سمع رجلٌ مِن أهل مكة أن بني كنانة قد ضربت وجوههم وأدبارَهم الملائكةُ، قال لأهله: أَخْرِجونى. وقد [أدنف للموتِ]، قال:] [احملوني. فاحْتُمِل حتى انتهى إلى عقَبةٍ قد سمَّاها، فتوفِّى، فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية]. حدَّثنا محمدُ [بنُ الحسينٍ]، قال: ثنا أحمدُ [بنُ مُفَضَّلٍ]، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ، قال: لمَّا سمِع هذه - يعنى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾. إلى قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ [عَفُوًّا غَفُورًا﴾ - ضَمْرَةُ بنُ جُنْدَبٍ الضمريُّ، قال لأهلِه وكان وَجِعًا: أَرْحِلوا راحلتي، فإن الأَخْشَبَين قد غمَّاني، يعنى جبلَىْ مكةً، لعلى أن أخْرُجَ [قبل التنعيم] فيُصيبَني رَوْحٌ.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 396) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 396 · #58786
ٍ الضمريُّ، قال لأهلِه وكان وَجِعًا: أَرْحِلوا راحلتي، فإن الأَخْشَبَين قد غمَّاني، يعنى جبلَىْ مكةً، لعلى أن أخْرُجَ [قبل التنعيم] فيُصيبَني رَوْحٌ. فقعد على راحلته ثم توجَّه نحوَ المدينة فمات في الطريقِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. وأَمَّا حِينَ توجَّه نحو المدينة، فإنه قال: اللهمَّ إنى مهاجرٌ إليك وإلى رسولك. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن عكرمة، قال: لمَّا نزَلت هذه الآيةُ، يعنى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾. قال [جُنْدُبُ بنُ ضَمْرَةَ] الخُزاعيُّ: اللهمَّ أبْلَغَتَ في المعذرة والحُجَّة، و لا معذرةَ لى ولا حُجَّةَ. قال: ثم خرَج وهو شيخٌ كبيرٌ فمات ببعض الطريق، فقال أصحابُ رسول الله ﷺ: مات قبل أن يُهاجِرَ، فلا ندرى أعلى ولاية هو أم لا؟
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 397) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 397 · #58787
و لا معذرةَ لى ولا حُجَّةَ. قال: ثم خرَج وهو شيخٌ كبيرٌ فمات ببعض الطريق، فقال أصحابُ رسول الله ﷺ: مات قبل أن يُهاجِرَ، فلا ندرى أعلى ولاية هو أم لا؟ فنزلت: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. حُدِّثتُ عن الحسين بن الفرج، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ، يقولُ: أخبرنا عُبيدُ [بنُ سليمان]، قال: سمِعتُ الضحَّاكَ يقولُ: لمَّا أنْزَل الله في الذين قُتلِوا مع مشركي قريشٍ ببدرٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية. سمِع ما أنزل الله فيهم رجلٌ مِن بنى ليثٍ كان على دين النبيِّ ﵇ مقيمًا بمكة، وكان ممن عذَر الله وكان شيخًا كبيرًا وَصِبًا، فقال لأهله: ما أنا ببائتٍ الليلة بمكة.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 397) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 397 · #58788
ل الله فيهم رجلٌ مِن بنى ليثٍ كان على دين النبيِّ ﵇ مقيمًا بمكة، وكان ممن عذَر الله وكان شيخًا كبيرًا وَصِبًا، فقال لأهله: ما أنا ببائتٍ الليلة بمكة. فخُرج به مريضًا حتى إذا بلَغ التنعيمَ من طريق المدينة أدركه الموتُ، فنزل فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ الآية. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرني ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾. قال: و هاجَر رجلٌ من بنى كنانةَ يُرِيدُ النبيَّ ﷺ، فمات في الطريق، فسخِر به قومُه واسْتَهزءوا به، وقالوا: لا هو بلَغ الذي يُريدُ، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه ويُدْفَنُ.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 398) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 398 · #58789
ى كنانةَ يُرِيدُ النبيَّ ﷺ، فمات في الطريق، فسخِر به قومُه واسْتَهزءوا به، وقالوا: لا هو بلَغ الذي يُريدُ، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه ويُدْفَنُ. قال: فنزل القرآنُ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. حدَّثنا أحمدُ بنُ منصورٍ الرَّماديُّ، قال: ثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ، قال: ثنا [محمدُ بنُ] شَرِيكٍ، عن عمرو بن دينارٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾، فكان بمكة رجلٌ يقالُ له: ضَمْرَةُ، من بنى بكرٍ وكان مريضًا، فقال لأهلِه: أَخْرِجوني مِن مكةَ، فإنى أَجِدُ الحرَّ. فقالوا: أين نُخرجُك؟
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 398) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 398 · #58790
أَنْفُسِهِمْ﴾، فكان بمكة رجلٌ يقالُ له: ضَمْرَةُ، من بنى بكرٍ وكان مريضًا، فقال لأهلِه: أَخْرِجوني مِن مكةَ، فإنى أَجِدُ الحرَّ. فقالوا: أين نُخرجُك؟ فأشار بيده نحو المدينة، فنزَلت هذه الآيةُ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إلى آخر الآية. حدَّثنا الحارثُ [بنُ أبي أسامة (٧)]، قال: ثنا عبدُ العزيز بنُ أبانٍ، قال: ثنا قيسٌ، عن سالمٍ الأفطسِ، عن سعيد بن جُبيرٍ، قال: لمَّا نزَلت هذه الآية: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ قال: رخَّص فيها قومٌ من المسلمين ممن كان بمكة من أهل الضررِ، حتى نزلت فضيلةُ المجاهدين على القاعدين، [فقالوا: قد بيَّن الله فضيلة المجاهدين على القاعدين]، ورخّص لأهلِ الضَّرَرِ، حتى نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾، إلى قولِه: ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾. قالوا: هذه موجبةٌ.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 399) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 399 · #58791
ص لأهلِ الضَّرَرِ، حتى نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾، إلى قولِه: ﴿وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾. قالوا: هذه موجبةٌ. حتى نزلت: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾، فقال ضمرةُ بنُ العيص الزرقيُّ - أحدُ بني ليثٍ، وكان مُصابَ البصر -: إني لذو حيلةٍ، لى مالٌ ولى رقيقٌ، فاحملوني. فخَرَج وهو مريضٌ، فأدركه الموتُ عندَ التَّنْعيم، فدُفِن عندَ مسجد التَّنْعيم، فنزَلَت فيه هذه الآيةُ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ الآية. واختَلف أهلُ التأويل في تأويلِ المُراغَمِ؛ فقال بعضُهم: هو التَّحوُّلُ مِن أَرضِ إلى أرضٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثني أبو صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليِّ بن أبي طلحة، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 399) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 399 · #58792
أرضٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثني أبو صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليِّ بن أبي طلحة، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾. قال: المُرَاغَمُ التَّحَوُّلُ من [أرضٍ إلى أرضٍ]. حُدِّثتُ عن الحسين بن الفرج، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ، قال: أخبرنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سَمِعت الضَّحَّاك، يقولُ في قوله: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾، يقولُ: متَحَوَّلًا. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الله بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع في قوله: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾. قال: مُتَحَوَّلًا. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، [قال: ثنى حَجَّاجٌ]، قال: ثنا أبو سُفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن الحسن أو قتادة: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾. قال: مُتَحَوَّلًا. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قول الله ﷿: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا﴾.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 400) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 400 · #58793
ال: مُتَحَوَّلًا. حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قول الله ﷿: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا﴾. قال: مَنْدوحَةً عما يَكْرَهُ. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفة، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ [في قولِ اللهِ]: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾. قال: مُزَحْزَحًا عما يَكْرَهُ. حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حَجَّاجُ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا﴾. قال: مُتَزَحْزَحًا عما يَكْرَهُ. وقال آخرون: مُبْتَغَى معيشةٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا﴾.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 401) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 401 · #58794
معيشةٍ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا﴾. يقولُ: مُبْتَغَى المعيشة. وقال آخرون: [المُرَاغمةُ المُهاجرةُ]. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: المُراغَمُ المُهاجَرُ. قال أبو جعفرٍ: وقد بَيَّنَّا أولى الأقوال بالصوابِ في ذلك فيما مَضَى قبلُ. واختَلفوا أيضًا في معنى السَّعَةِ التي ذكرها الله في هذا الموضعِ، فقال: ﴿وَسَعَةً﴾؛ فقال بعضُهم: هي السَّعَةُ في الرِّزْقِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾. قال: السَّعَةُ الرزق. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الله بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع في قوله: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 402) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 402 · #58795
: السَّعَةُ الرزق. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الله بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيع في قوله: ﴿مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾. قال: السَّعَةُ في الرزق. حُدِّثتُ عن الحسين بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أَخبَرنا عُبَيدُ [بنُ سليمان]، قال: سَمِعتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَسَعَةً﴾. يقولُ: سَعَةٌ في الرزق. وقال آخرون في ذلك بما حدَّثناه بِشْرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾. قال: إي والله؛ مِن الضلالة إلى الهدى، ومِن العَيْلَةِ إلى الغِنى. قال أبو جعفرٍ ﵀: وأَوْلَى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقال: إن الله ﵎ أخبر أن مَن هاجَر في سبيله يَجِدْ في الأرضِ مُضْطَرَبًا ومُتَّسَعًا.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 402) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 402 · #58796
لى الغِنى. قال أبو جعفرٍ ﵀: وأَوْلَى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقال: إن الله ﵎ أخبر أن مَن هاجَر في سبيله يَجِدْ في الأرضِ مُضْطَرَبًا ومُتَّسَعًا. وقد يَدخُلُ في السَّعَةِ السَّعَةُ في الرزقِ والغِنَى مِن الفَقْرِ، ويَدخُل فيه السَّعَةُ مِن ضِيقِ الهَمِّ والكَرْبِ الذي كان فيه أهلُ الإيمان بالله من المشركين بمكةَ، وغيرُ ذلك من معاني السَّعَةِ، التي هي بمعنى الرَّوْحِ والفَرَجِ مِن مَكْرُوهِ ما كَرِهِ اللهُ للمؤمنين [لمُقامِهم بينَ ظَهْرَانَي] المشركين وفى سُلطانهم. ولم يَضَعِ اللهُ دَلالةً على أنه عَنَى بقوله: ﴿وَسَعَةً﴾.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 403) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 403 · #58797
ِ مِن مَكْرُوهِ ما كَرِهِ اللهُ للمؤمنين [لمُقامِهم بينَ ظَهْرَانَي] المشركين وفى سُلطانهم. ولم يَضَعِ اللهُ دَلالةً على أنه عَنَى بقوله: ﴿وَسَعَةً﴾. بعضَ معاني السَّعَةِ التي وَصَفنا، فكلُّ مَعاني السَّعَةِ التي هي بمعنى الرَّوْحِ والفَرَج مما كانوا فيه من ضيق العيشِ، وغَمِّ جِوارِ أهلِ الشِّرْكِ، وضِيقِ الصَّدْرِ، بتَعَذُّرِ إظهار الإيمان بالله، وإخلاص توحيده، وفِراقِ الأندادِ والآلهة - داخلٌ في ذلك. وقد تأوَّل قومٌ من أهل العلم هذه الآيةَ - أعنِى قولَه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ - أنها [حكمٌ في] الغازى يَخرُجُ للغزو، فيدْرِكُه الموتُ بعد ما يَخرُجُ مِن مَنْزله فاصلًا، فيموتُ، أن له سَهْمَه مِن المَغْنَمِ، وإن لم يكن شَهِد الوقعة.
QS 4:100 (jilid 7 hlm. 403) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 403 · #58798
نها [حكمٌ في] الغازى يَخرُجُ للغزو، فيدْرِكُه الموتُ بعد ما يَخرُجُ مِن مَنْزله فاصلًا، فيموتُ، أن له سَهْمَه مِن المَغْنَمِ، وإن لم يكن شَهِد الوقعة. كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا يوسفُ بنُ عَدِيٍّ، قال: حدَّثنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، أن أهل المدينة يقولون: مَن خَرَج فاصِلًا وَجَب سهمُه. وتأوَّلوا قولَ اللهِ جلّ ثناؤه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾.
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 388) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 388 · #84127
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧) إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا (٩٨) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (٩٩) وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٠)﴾
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 388) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 388 · #84128
بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٠)﴾ قال البخاري: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حَيْوَة وغيره قالا حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود قال: قطع على أهل المدينة بعْثٌ، فاكتتبت فيه، فلقيتُ عكرمة مولى ابن عباس فأخبرته، فنهاني عن ذلك أشد النهي، ثم قال: أخبرني ابن عباس أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين، يكثرون سواد المشركين على رسول الله ﷺ يأتي السهم فَيُرمى به، فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضرب عنقه فيقتل، فأنزل الله [﷿] (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ) رواه الليث عن أبي الأسود. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور الرَّمَادِي، حدثنا أبو أحمد -يعني الزبيري-حدثنا
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 388) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 388 · #84129
الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ) رواه الليث عن أبي الأسود. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن منصور الرَّمَادِي، حدثنا أبو أحمد -يعني الزبيري-حدثنا محمد بن شَرِيك المكي، حدثنا عمرو بن دينار، عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان قوم من أهل مكة أسلموا، وكانوا يستخفون بالإسلام، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم بفعل بعض قال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا، فاستَغْفَروا لهم، فنزلت: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ [قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ) إلى آخر] الآية، قال: فكتب إلى من بقي من المسلمين بهذه الآية: لا عذر لهم.
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 389 · #84130
نَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ [قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ) إلى آخر] الآية، قال: فكتب إلى من بقي من المسلمين بهذه الآية: لا عذر لهم. قال: فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية [البقرة: ٨]. وقال عكرمة: نزلت هذه الآية في شباب من قريش، كانوا تكلموا بالإسلام بمكة، منهم: علي بن أمية بن خَلَف، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة، وأبو العاص بن منبه بن الحجاج، والحارث بن زَمْعة. وقال الضحاك: نزلت في ناس من المنافقين، تخلفوا عن رسول الله ﷺ بمكة، وخرجوا مع المشركين يوم بدر، فأصيبوا فيمن أصيب فنزلت هذه الآية الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين وهو قادر على الهجرة، وليس متمكنا من إقامة الدين، فهو ظالم لنفسه مرتكب حراما بالإجماع، وبنص هذه الآية حيث يقول تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ) أي: بترك الهجرة (قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ) أي: لم مكثتم هاهنا وتركتم الهجرة؟
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 389 · #84131
تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ) أي: بترك الهجرة (قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ) أي: لم مكثتم هاهنا وتركتم الهجرة؟ (قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرْضِ) أي: لا نقدر على الخروج من البلد، ولا الذهاب في الأرض (قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً [فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا]). وقال أبو داود: حدثنا محمد بن داود بن سفيان، حدثني يحيى بن حسان، أخبرنا سليمان بن موسى أبو داود، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، حدثني خبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب: أما بعد، قال رسول الله ﷺ: " من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله ". وقال السدي: لما أسر العباس وَعقِيل ونَوْفَل، قال رسول الله ﷺ للعباس: " افد نفسك وابن أخيك " قال: يا رسول الله، ألم نصل قبلتك، ونشهد شهادتك؟ قال: " يا عباس، إنكم خاصمتم فخُصمتم".
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 389) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 389 · #84132
َعقِيل ونَوْفَل، قال رسول الله ﷺ للعباس: " افد نفسك وابن أخيك " قال: يا رسول الله، ألم نصل قبلتك، ونشهد شهادتك؟ قال: " يا عباس، إنكم خاصمتم فخُصمتم". ثم تلا عليه هذه الآية: (أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً [فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا]) رواه ابن أبي حاتم. وقوله: (إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ [مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا]) هذا عذر من الله تعالى لهؤلاء في ترك الهجرة، وذلك أنهم لا يقدرون على التخلص من أيدي المشركين، ولو قدروا ما عرفوا يسلكون الطريق، ولهذا قال: (لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا) قال مجاهد وعكرمة، والسدي: يعني طريقا. وقوله تعالى: (فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ) أي: يتجاوز عنهم بترك الهجرة، وعسى من الله موجبة (وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا).
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 390) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 390 · #84133
. وقوله تعالى: (فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ) أي: يتجاوز عنهم بترك الهجرة، وعسى من الله موجبة (وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا). قال البخاري: حدثنا أبو نُعَيْم، حدثنا شَيْبَان، عن يَحْيَى، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هريرة قال: بينا النبي ﷺ يصلي العشاء إذ قال: " سمع الله لمن حمده " ثم قال قبل أن يسجد " اللهم نَج عياش بن أبي ربيعة، اللهم نج سلمة بن هشام، اللهم نج الوليد بن الوليد، اللهم نَج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مُضَر، اللهم اجعلها سنين كسِنِيِّ يوسف". وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو معمر المقري حدثنا عبد الوارث، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسَّيب، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ رفع يده بعدما سلم، وهو مستقبل القبلة فقال: " اللهم خلص الوليد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة، وسَلَمة بن هشام، وضعفة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا من أيدي الكفار".
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 390) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 390 · #84134
لقبلة فقال: " اللهم خلص الوليد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة، وسَلَمة بن هشام، وضعفة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا من أيدي الكفار". وقال ابن جرير: حدثنا المثنى، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن علي بن زيد عن عبد الله -أو إبراهيم بن عبد الله القرشي-عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ كان يدعو في دُبُرِ صلاة الظهر: " اللهم خَلِّص الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، وضعفة المسلمين من أيدي المشركين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ". ولهذا الحديث شاهد في الصحيح من غير هذا الوجه كما تقدم. وقال عبد الرزاق: أنبأنا ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس يقول: كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان وقال البخاري: أنبأنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عباس: (إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ) قال: كانت أمي ممن عَذَر الله ﷿.
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 390) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 390 · #84135
البخاري: أنبأنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن ابن عباس: (إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ) قال: كانت أمي ممن عَذَر الله ﷿. وقوله: (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) هذا تحريض على الهجرة، وترغيب في مفارقة المشركين، وأن المؤمن حيثما ذهب وجد عنهم مندوحة وملجأ يتحصن فيه، و "المراغم" مصدر، تقول العرب: راغم فلان قومه مراغما ومراغمة، قال نابغة بني جعدة. كَطَوْدٍ يُلاذُ بأرْكَانِه … عَزيز المُرَاغَم وَالْمَهْربِ وقال ابن عباس: "المراغَم": التحول من أرض إلى أرض. وكذا رُوي عن الضحاك والربيع بن أنس، الثوري، وقال مجاهد: (مُرَاغَمًا كَثِيرًا) يعني: متزحزحا عما يكره. وقال سفيان بن عيينة: (مُرَاغَمًا كَثِيرًا) يعني: بروجا. والظاهر -والله أعلم-أنه التمنّع الذي يُتَحصَّن به، ويراغم به الأعداء. قوله: (وَسَعَةً) يعني: الرزق.
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 391) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 391 · #84136
فيان بن عيينة: (مُرَاغَمًا كَثِيرًا) يعني: بروجا. والظاهر -والله أعلم-أنه التمنّع الذي يُتَحصَّن به، ويراغم به الأعداء. قوله: (وَسَعَةً) يعني: الرزق. قاله غير واحد، منهم: قتادة، حيث قال في قوله: (يَجِدْ فِي الأرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) إي، والله، من الضلالة إلى الهدى، ومن القلة إلى الغنى. وقوله: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) أي: ومن خرج من منزله بنية الهجرة، فمات في أثناء الطريق، فقد حصل له من الله ثواب من هاجر، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما من الصحاح والمسانيد والسنن، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وَقّاص الليثي، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه".
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 391) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 391 · #84137
إنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه". وهذا عام في الهجرة وفي كل الأعمال. ومنه الحديث الثابت في الصحيحين في الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نَفْسًا. ثم أكمل بذلك العابد المائة، ثم سأل عالما: هل له من توبة؟ فقال: ومن يَحُول بينك وبين التوبة؟ ثم أرشده إلى أن يتحول من بلده إلى بلد آخر يعبد الله فيه، فلما ارتحل من بلده مهاجرا إلى البلد الآخر، أدركه الموت في أثناء الطريق، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقال هؤلاء: إنه جاء تائبا. وقال هؤلاء: إنه لم يَصِلْ بَعْدُ. فأمروا أن يقيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أقرب كان منها، فأمر الله هذه أن يُقرب من هذه، وهذه أن تبعد فوجدوه أقرب إلى الأرض التي هاجر إليها بِشِبْر، فقبضته ملائكة الرحمة.
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 391) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 391 · #84138
أرضين فإلى أيتهما كان أقرب كان منها، فأمر الله هذه أن يُقرب من هذه، وهذه أن تبعد فوجدوه أقرب إلى الأرض التي هاجر إليها بِشِبْر، فقبضته ملائكة الرحمة. وفي رواية: أنه لما جاءه الموت ناء بصدره إلى الأرض التي هاجر إليها. وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن عَتِيك، عن أبيه عبد الله بن عَتِيك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من خرج من بيته مهاجرا في سبيل الله-ثم قال بأصابعه هؤلاء الثلاث: الوسطى والسبابة والإبهام، فجمعهن وقال: وأين المجاهدون-؟ فخرَّ عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة فمات، فقد وقع أجره على الله أو مات حَتْف أنفه، فقد وقع أجره على الله -والله!
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 392 · #84139
أين المجاهدون-؟ فخرَّ عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة فمات، فقد وقع أجره على الله أو مات حَتْف أنفه، فقد وقع أجره على الله -والله! إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قبل رسول الله ﷺ-ومن قتل قَعْصًا فقد استوجب المآب. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي عن المنذر بن عبد الله، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه؛ أن الزبير بن العوام قال: هاجر خالد بن حِزَام إلى أرض الحبشة، فنهشته حية في الطريق فمات، فنزلت فيه: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) قال الزبير: فكنت أتوقعه وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة، فما أحزنني شيء حزن وفاته حين بلغني؛ لأنه قَلّ أحد ممن هاجر من قريش إلا معه بعض أهله، أو ذوي رحمه، ولم يكن معي أحد من بني أسد بن عبد العزى، ولا أرجو غيره.
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 392 · #84140
أحزنني شيء حزن وفاته حين بلغني؛ لأنه قَلّ أحد ممن هاجر من قريش إلا معه بعض أهله، أو ذوي رحمه، ولم يكن معي أحد من بني أسد بن عبد العزى، ولا أرجو غيره. وهذا الأثر غريب جدا فإن هذه القصة مكية، ونزول هذه الآية مدنية، فلعله أراد أنها أنزلت تعم حكمه مع غيره، وإن لم يكن ذلك سبب النزول، والله أعلم. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا سليمان بن داود مولى عبد الله بن جعفر، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن الأشعث -هو ابن سَوَّار-عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج ضَمْرَةُ بن جُنْدُب إلى رسول الله ﷺ، فمات في الطريق قبل أن يصل إلى رسول الله ﷺ فنزلت: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا]).
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 392 · #84141
نْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ [ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا]). وحدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن رَجَاء، أنبأنا إسرائيل، عن سالم، عن سعيد بن جبير عن أبي ضمرة بن العيص الزُّرَقِي، الذي كان مصاب البصر، وكان بمكة فلما نزلت: (إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً) فقلت: إني لغني، وإني لذو حيلة، [قال] فتجهز يريد النبي ﷺ فأدركه الموت بالتَّنْعِيم، فنزلت هذه الآية: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ [فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا])
QS 4:97-100 (jilid 2 hlm. 392) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 392 · #84142
ِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ [فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا]) قال الحافظ أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن زياد سَبَلانُ، حدثنا أبو معاوية، حدثنا محمد بن إسحاق، عن حميد بن أبي حميد، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من خرج حاجا فمات، كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرا فمات، كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازيا في سبيل الله فمات، كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة". وهذا حديث غريب من هذا الوجه.
QS 4:100 (jilid 5 hlm. 180) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 180 · #116185
[سُورَة النِّسَاء (٤) : آيَة ١٠٠] وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (١٠٠) جُمْلَةُ وَمَنْ يُهاجِرْ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ [النِّسَاء: ٩٧] ، وَ (مَنْ) شَرْطِيَّةٌ. وَالْمُهَاجَرَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هِيَ الْمُهَاجَرَةُ لِأَجْلِ دِينِ اللَّهِ. وَالسَّبِيلُ اسْتِعَارَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وزادها قبولا هُنَا أَنَّ الْمُهَاجَرَةَ نَوْعٌ مِنَ السَّيْرِ، فَكَانَ لِذِكْرِ السَّبِيلِ مَعَهَا ضَرْبٌ مِنَ التَّوْرِيَةِ. وَالْمُرَاغَمُ اسْمُ مَكَانٍ مِنْ رَاغَمَ إِذَا ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ، وَفِعْلُ رَاغَمَ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّغَامِ- بِفَتْحِ الرَّاءِ- وَهُوَ التُّرَابُ.
QS 4:100 (jilid 5 hlm. 180) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 180 · #116186
الْمُرَاغَمُ اسْمُ مَكَانٍ مِنْ رَاغَمَ إِذَا ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ، وَفِعْلُ رَاغَمَ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّغَامِ- بِفَتْحِ الرَّاءِ- وَهُوَ التُّرَابُ. أَوْ هُوَ مِنْ رَاغَمَ غَيْرَهُ إِذَا غَلَبَهُ وَقَهَرَهُ، وَلَعَلَّ أَصْلَهُ أَنَّهُ أَبْقَاهُ عَلَى الرَّغَامِ، أَيِ التُّرَابِ، أَيْ يَجِدُ مَكَانًا يُرْغِمُ فِيهِ مَنْ أَرْغَمَهُ، أَيْ يَغْلِبُ فِيهِ قَوْمَهُ بِاسْتِقْلَالِهِ عَنْهُمْ كَمَا أَرْغَمُوهُ بِإِكْرَاهِهِ عَلَى الْكُفْرِ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ وَعْلَةَ الذُّهْلِيُّ: لَا تَأْمَنَنَّ قَوْمًا ظَلَمْتَهُمْ ... وَبَدَأْتَهُمْ بِالشَّتْمِ وَالرَّغَمِ إِنْ يَأْبِرُوا نَخْلًا لِغَيْرِهِمْ ... وَالشَّيْءُ تَحْقِرُهُ وَقَدْ يَنْمِي أَيْ أَنْ يَكُونُوا عَوْنًا لِلْعَدُوِّ عَلَى قَوْمِهِمْ. وَوَصْفُ الْمُرَاغَمِ بِالْكَثِيرِ لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ جِنْسُ الْأَمْكِنَةِ.
QS 4:100 (jilid 5 hlm. 180) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 180 · #116187
َدْ يَنْمِي أَيْ أَنْ يَكُونُوا عَوْنًا لِلْعَدُوِّ عَلَى قَوْمِهِمْ. وَوَصْفُ الْمُرَاغَمِ بِالْكَثِيرِ لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ جِنْسُ الْأَمْكِنَةِ. وَالسَّعَةُ ضِدُّ الضِّيقِ، وَهِيَ حَقِيقَةُ اتِّسَاعِ الْأَمْكِنَةِ، وَتُطْلَقُ عَلَى رَفَاهِيَةِ الْعَيْشِ، فَهِيَ سَعَةٌ مَجَازِيَّةٌ. فَإِنْ كَانَ الْمُرَاغَمُ هُوَ الذَّهَابُ فِي الْأَرْضِ فَعَطْفُ السَّعَةِ عَلَيْهِ عَطْفَِِ تَفْسِيرٍ، وَإِنْ كَانَ هُوَ مَكَانُ الْإِغَاضَةِ فَعَطْفُ السَّعَةِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ يَجِدُهُ مُلَائِمًا مِنْ جِهَةِ إِرْضَاءِ النَّفْسِ، وَمِنْ جِهَةِ رَاحَةِ الْإِقَامَةِ. ثُمَّ نَوَّهَ اللَّهُ بِشَأْنِ الْهِجْرَةِ بِأَنْ جَعَلَ ثَوَابَهَا حَاصِلًا بِمُجَرَّدِ مِنْ بَلَدِ الْكُفْرِ، وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ إِلَى الْبَلَدِ الْمُهَاجَرِ إِلَيْهِ. بِقَوْلِهِ: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَخْ.
QS 4:100 (jilid 5 hlm. 181) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 181 · #116188
رِ، وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ إِلَى الْبَلَدِ الْمُهَاجَرِ إِلَيْهِ. بِقَوْلِهِ: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَخْ. وَمَعْنَى الْمُهَاجَرَةِ إِلَى اللَّهِ الْمُهَاجَرَةُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَرْضَاهُ اللَّهُ. وَعُطِفَ الرَّسُولُ عَلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى خُصُوصِ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ لِلِالْتِحَاقِ بِالرَّسُولِ وَتَعْزِيزِ جَانِبِهِ، لِأَنَّ الَّذِي يُهَاجِرُ إِلَى غَيْرِ الْمَدِينَةِ قَدْ سَلِمَ مِنْ إِرْهَاقِ الْكُفْرِ وَلَمْ يَحْصُلْ عَلَى نُصْرَةِ الرَّسُولِ، وَلِذَلِكَ بَادَرَ أَهْلُ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ إِلَى اللَّحَاقِ بِالرَّسُولِ حِينَ بَلَغَهُمْ مُهَاجَرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَمَعْنَى يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ، أَيْ فِي الطَّرِيقِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى: ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ مُهَاجِرًا، أَيْ لَا يَرْجِعُ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى بِلَادِ الْكُفْرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي
QS 4:100 (jilid 5 hlm. 181) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 181 · #116189
الْمَعْنَى: ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ مُهَاجِرًا، أَيْ لَا يَرْجِعُ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى بِلَادِ الْكُفْرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْهِجْرَةِ الْمُرَادَةِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ: فَقِيلَ: الْهِجْرَةُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: الْهِجْرَةُ إِلَى الْحَبَشَةِ. وَاخْتُلِفَ فِي الْمَعْنِيِّ بِالْمَوْصُولِ مِنْ قَوْلِهِ: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَعِنْدَ مَنْ قَالُوا إِنَّ الْمُرَادَ الْهِجْرَةُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالُوا الْمُرَادُ بِمَنْ يَخْرُجْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ بَقِيَ بَعْدَ هِجْرَةِ النَّبِيءِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ إِلَى قَوْلِهِ: وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [النِّسَاء: ٩٧- ١٠٠] كَتَبَ بِهَا النَّبِيءُ ﷺ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ مَرِيضًا،
QS 4:100 (jilid 5 hlm. 181) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 181 · #116190
َ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [النِّسَاء: ٩٧- ١٠٠] كَتَبَ بِهَا النَّبِيءُ ﷺ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ مَرِيضًا، فَقَالَ: إِنِّي لَذُو مَالٍ وَعَبِيدٍ، فَدَعَا أَبْنَاءَهُ وَقَالَ لَهُمْ: احْمِلُونِي إِلَى الْمَدِينَةِ. فَحَمَلُوهُ عَلَى سَرِيرٍ، فَلَمَّا بَلَغَ التَّنْعِيمَ تُوُفِّيَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِ، وَتَعُمُّ أَمْثَالَهُ، فَهِيَ عَامَّةٌ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ لَا يُخَصِّصُهَا سَبَبُ النُّزُولِ. وَكَانَ هَذَا الرَّجُلُ مِنْ كِنَانَةَ، وَقِيلَ مِنْ خُزَاعَةَ، وَقِيلَ مِنْ جُنْدَعٍ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى عَشَرَةِ أَقْوَالٍ: جُنْدُبُ بْنُ حَمْزَةَ الْجُنْدَعِيُّ، حُنْدُجُ بْنُ ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ الْخُزَاعِيُّ. ضَمْرَةُ بْنُ بَغِيضٍ اللَّيْثِيُّ، ضَمْرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ الضَّمْرِيُّ، ضَمرَة بن جُنْدُب الضمرِي، ضَمْرَةُ بْنُ ضَمْرَةَ بْنِ نُعَيْمٍ. ضَمْرَةُ مِنْ خُزَاعَةَ (كَذَا) . ضَمْرَةُ بْنُ الْعِيصِ.
QS 4:100 (jilid 5 hlm. 181) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 181 · #116191
ْنُ جُنْدُبٍ الضَّمْرِيُّ، ضَمرَة بن جُنْدُب الضمرِي، ضَمْرَةُ بْنُ ضَمْرَةَ بْنِ نُعَيْمٍ. ضَمْرَةُ مِنْ خُزَاعَةَ (كَذَا) . ضَمْرَةُ بْنُ الْعِيصِ. الْعِيصُ بْنُ ضَمْرَةَ بْنِ زِنْبَاعٍ، حَبِيبُ بْنُ ضَمْرَةَ، أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ. وَالَّذِينَ قَالُوا: إِنَّهَا الْهِجْرَةُ إِلَى الْحَبَشَةِ قَالُوا: إِنَّ الْمَعْنِيَّ بِمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ خَالِدُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ ابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الْحَبَشَةِ فَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ فِي الطَّرِيقِ فَمَاتَ. وَسِيَاقُ الشَّرْطِ يَأْبَى هَذَا التَّفْسِير. [١٠١، ١٠٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:95

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 22:58-60QS 24:47-48