KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah An-Nisa › Ayat 136

QS 4:136

Surah An-Nisa (النساء) ayat 136

4:136
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا
Wahai orang-orang yang beriman! Tetaplah beriman kepada Allah dan Rasul-Nya (Muhammad) dan kepada kitab (Alquran) yang diturunkan kepada Rasul-Nya, serta kitab yang diturunkan sebelumnya. Barang siapa ingkar kepada Allah, malaikat-malaikat-Nya, kitab-kitab-Nya, rasul-rasul-Nya, dan hari kemudian, maka sungguh, orang itu telah tersesat sangat jauh
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 135Ayat 137 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

يَٰٓأَيُّهَا
أَيُّهَا
nomina
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
ءَامَنُوٓا۟
ءَامَنَ
امن
ءَامِنُوا۟
ءَامَنَ
امن
بِٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَرَسُولِهِۦ
رَسُول
رسل
وَٱلْكِتَٰبِ
كِتَٰب
كتب
ٱلَّذِى
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
نَزَّلَ
نَزَّلَ
نزل
عَلَىٰ
عَلَىٰ
preposisi
رَسُولِهِۦ
رَسُول
رسل
وَٱلْكِتَٰبِ
كِتَٰب
كتب
ٱلَّذِىٓ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
أَنزَلَ
أَنزَلَ
نزل
مِن
مِن
preposisi
قَبْلُ
قَبْل
قبل
وَمَن
مَن
partikel syarat
يَكْفُرْ
كَفَرَ
كفر
بِٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ
مَلَك
ملك
وَكُتُبِهِۦ
كِتَٰب
كتب
وَرُسُلِهِۦ
رَسُول
رسل
وَٱلْيَوْمِ
يَوْم
يوم
ٱلْءَاخِرِ
آخِر
اخر
فَقَدْ
قَد
partikel tahqiq
ضَلَّ
ضَلَّ
ضلل
ضَلَٰلًۢا
ضَلَٰل
ضلل
بَعِيدًا
بَعِيد
بعد

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 4:136 (jilid 7 hlm. 594) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 594 · #59164
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)﴾. يعنى بذلك جلّ ثناؤه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بمَن قبلَ محمدٍ مِن الأنبياءِ والرسلِ، وصَدَّقوا بما جاءوهم به مِن عندِ اللهِ ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. يقولُ: صَدِّقوا باللهِ، وبمحمدٍ رسولِه، أنَّه للهِ رسولٌ، مُرْسَلٌ إليكم وإلى سائرِ الأممِ قبلكم ﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ﴾ يقولُ: وصَدِّقوا بما جاءكم به محمدٌ مِن الكتابِ الذي نَزَّل اللهُ عليه - وذلك القرآنُ - ﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾.
QS 4:136 (jilid 7 hlm. 594) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 594 · #59165
عَلَى رَسُولِهِ﴾ يقولُ: وصَدِّقوا بما جاءكم به محمدٌ مِن الكتابِ الذي نَزَّل اللهُ عليه - وذلك القرآنُ - ﴿وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾. يقولُ: وأمِنوا بالكتابِ الذي أنَزَل اللهُ مِن قبلِ الكتابِ الذي نزَّله على محمدٍ ﷺ، وذلك هو التوراةُ والإنجيلُ. فإن قال قائلٌ: وما وَجْهُ دعاءِ هؤلاء إلى الإيمانِ باللهِ ورسولِه وكتبِه، وقد سَمَّاهم مؤمنين؟ قيل: إنه جلّ ثناؤه لم يُسَمِّهم مؤمنين، وإنما وَصَفهم بأنهم آمَنوا، وذلك وَصْفٌ لهم بخصوصٍ مِن التصديقِ، وذلك أنهم كانوا صِنْفَين؛ صِنْفٌ أهلُ توراةٍ مُصَدِّقِين بها وبمَن جاء بها، وهم مُكَذِّبون بالإنجيلِ والفُرقانِ وعيسى ومحمدٍ، صلواتُ اللهِ عليهما.
QS 4:136 (jilid 7 hlm. 595) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 595 · #59166
ِ، وذلك أنهم كانوا صِنْفَين؛ صِنْفٌ أهلُ توراةٍ مُصَدِّقِين بها وبمَن جاء بها، وهم مُكَذِّبون بالإنجيلِ والفُرقانِ وعيسى ومحمدٍ، صلواتُ اللهِ عليهما. وصِنْفٌ أهلُ إنجيلٍ، وهم مُصَدِّقون به وبالتَّوراةِ وسائرِ الكتبِ، مُكَذِّبون بمحمدٍ ﷺ والفُرْقانِ، فقال اللهُ لهم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: بما هم به مؤمنون مِن الكُتُبِ والرسلِ ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ محمدٍ والكتاب الذي نَزَّلَ عليه، فإنكم قد علمتم أن محمدًا رسولُ اللهِ؛ تجدون صفته في كتبكم، وبالكتابِ الَّذِى نَزَّلَ مِن قَبْلِه الذي تَزْعُمون أنكم به مؤمنون، فإنكم لن تكونوا به مؤمنين وأنتم بمحمدٍ مُكَذِّبون؛ لأن كتابَكم يأمركم بالتَّصْديقِ به، وبما جاءكم به، فآمِنوا بكتابكم في اتِّباعِكم محمدًا، وإلا فأنتم به كافِرون. فهذا وَجْهُ أمرِهم بالإيمانِ بما أمَرَهم بالإيمانِ به، بعدَ أن وَصَفهم بما وَصَفهم بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾.
QS 4:136 (jilid 7 hlm. 595) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 595 · #59167
دًا، وإلا فأنتم به كافِرون. فهذا وَجْهُ أمرِهم بالإيمانِ بما أمَرَهم بالإيمانِ به، بعدَ أن وَصَفهم بما وَصَفهم بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾. وأما قولُه: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. فإن معناه: ومَن يَكْفُرْ محمدٍ ﷺ، فيَجْحَد نُبوَّتَه، [﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾، وإنما قال تعالى ذكرُه: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، ومعناه: ومن يَكْفُرْ بمحمدٍ وبما جاء به مِن عندِ اللهِ]؛ لأن جُحودَ
QS 4:136 (jilid 7 hlm. 595) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 595 · #59168
نْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، ومعناه: ومن يَكْفُرْ بمحمدٍ وبما جاء به مِن عندِ اللهِ]؛ لأن جُحودَ شيءٍ مِن ذلك، بمعنى جُحودِ جميعِه، [ولأنه] لا يَصِحُّ إيمانُ أحدٍ مِن الخلقِ إلا بالإيمانِ بما أمَره اللهُ بالإيمانِ به، والكفر بشيءٍ منه كفرٌ بجميعِه، فلذلك قال: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ بِعَقِبِ خطابِه أهلَ الكتابِ، وأمْرِه إياهم بالإيمانِ بمحمدٍ ﷺ تهديدًا منه لهم، وهم مُقِرُّون بوحدانية اللهِ، والملائكةِ والكتبِ والرسلِ واليومِ الآخرِ، سوى محمدٍ ﷺ، وما جاء به مِن الفُرْقانِ. وأما قولُه: ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾، فإنه يعنى: فقد ذَهَب عن قَصْدِ السبيلِ، وجارَ عن مَحَجَّةِ الطريقِ إلى المَهالكِ ذهابًا وَجَوْرًا بعيدًا؛ لأن كُفْرَ مَن كفَر بذلك خروجٌ منه عن دينِ اللهِ الذي شَرَعه لعباده.
QS 4:136 (jilid 7 hlm. 596) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 596 · #59169
َصْدِ السبيلِ، وجارَ عن مَحَجَّةِ الطريقِ إلى المَهالكِ ذهابًا وَجَوْرًا بعيدًا؛ لأن كُفْرَ مَن كفَر بذلك خروجٌ منه عن دينِ اللهِ الذي شَرَعه لعباده. والخروجُ عن دينِ اللَّهِ الهلاكُ الذي فيه البَوَارُ، والضَّلال عن الهُدَى الذي هو الضَّلَالُ.
QS 4:136 (jilid 2 hlm. 434) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 434 · #84298
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا (١٣٦)﴾ يأمر الله تعالى عباده المؤمنين بالدخول في جميع شرائع الإيمان وشعبه وأركانه ودعائمه، وليس هذا من باب تحصيل الحاصل، بل من باب تكميل الكامل وتقريره وتثبيته والاستمرار عليه. كما يقول المؤمن في كل صلاة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] أي: بَصِّرنا فيه، وزدنا هدى، وثبتنا عليه.
QS 4:136 (jilid 2 hlm. 434) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 434 · #84299
ريره وتثبيته والاستمرار عليه. كما يقول المؤمن في كل صلاة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] أي: بَصِّرنا فيه، وزدنا هدى، وثبتنا عليه. فأمرهم بالإيمان به وبرسوله، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾ [الحديد: ٢٨]. وقوله: (وَالْكِتَابِ الَّذِي نزلَ عَلَى رَسُولِهِ) يعني: القرآن (وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزلَ مِنْ قَبْلُ) وهذا جنس يشمل جميع الكتب المتقدمة، وقال في القرآن: (نزلَ)؛ لأنه نزل مفرقا منجما على الوقائع، بحسب ما يحتاج إليه العباد إليه في معادهم ومعاشهم، وأما الكتب المتقدمة فكانت تنزل جملة واحدة؛ ولهذا قال: (وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزلَ مِنْ قَبْلُ) ثُمَّ قَالَ (وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا) أي: فقد خرج عن طريق الهدى، وبعد عن القصد كل البعد.
QS 4:136 (jilid 5 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 229 · #116395
[سُورَة النِّسَاء (٤) : آيَة ١٣٦] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً (١٣٦) تَذْيِيلٌ عُقِّبَ بِهِ أَمْرُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ يَكُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ، فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ عَقِبَ ذَلِكَ بِمَا هُوَ جَامِعٌ لِمَعَانِي الْقِيَامِ بِالْقِسْطِ وَالشَّهَادَةِ لِلَّهِ: بِأَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ، وَيَدُومُوا عَلَى إِيمَانِهِمْ، وَيَحْذَرُوا مَسَارِبَ مَا يُخِلُّ بِذَلِكَ.
QS 4:136 (jilid 5 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 229 · #116396
َالشَّهَادَةِ لِلَّهِ: بِأَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَكُتُبِهِ، وَيَدُومُوا عَلَى إِيمَانِهِمْ، وَيَحْذَرُوا مَسَارِبَ مَا يُخِلُّ بِذَلِكَ. وَوَصْفُ الْمُخَاطَبِينَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا، وَإِرْدَافُهُ بِأَمْرِهِمْ بِأَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ إِلَى آخِرِهِ يُرْشِدُ السَّامِعَ إِلَى تَأْوِيلِ الْكَلَامِ تَأْوِيلًا يَسْتَقِيمُ بِهِ الْجَمْعُ بَيْنَ كَوْنِهِمْ آمَنُوا وَكَوْنِهِمْ مَأْمُورِينَ بِإِيمَانٍ، وَيَجُوزُ فِي هَذَا التَّأْوِيلِ خَمْسَةُ مَسَالِكَ:
QS 4:136 (jilid 5 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 229 · #116397
وِيلًا يَسْتَقِيمُ بِهِ الْجَمْعُ بَيْنَ كَوْنِهِمْ آمَنُوا وَكَوْنِهِمْ مَأْمُورِينَ بِإِيمَانٍ، وَيَجُوزُ فِي هَذَا التَّأْوِيلِ خَمْسَةُ مَسَالِكَ: الْمَسْلَكُ الْأَوَّلُ: تَأْوِيلُ الْإِيمَانِ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِأَنَّهُ إِيمَانٌ مُخْتَلٌّ مِنْهُ بَعْضُ مَا يَحِقُّ الْإِيمَانُ بِهِ، فَيَكُونُ فِيهَا خِطَابٌ لِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ آمَنُوا، وَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، وَأَسَدٌ وَأُسَيْدٌ ابْنَا كَعْبٍ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَسَلَامُ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَسَلَمَةُ ابْنُ أَخِيهِ، وَيَامِينُ بْنُ يَامِينَ، سَأَلُوا النَّبِيءَ ﷺ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَبِكِتَابِهِ، كَمَا آمَنُوا بِمُوسَى وَبِالتَّوْرَاةِ، وَأَنْ لَا يُؤْمِنُوا بِالْإِنْجِيلِ، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ الْوَاحِدِيِّ عَنِ الْكَلْبِيِّ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
QS 4:136 (jilid 5 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 229 · #116398
التَّوْرَاةِ، وَأَنْ لَا يُؤْمِنُوا بِالْإِنْجِيلِ، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ الْوَاحِدِيِّ عَنِ الْكَلْبِيِّ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. الْمَسْلَكُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ التَّأْوِيلُ فِي الْإِيمَانِ الْمَأْمُورِ بِهِ أَنَّهُ إِيمَانٌ كَامِلٌ لَا تَشُوبُهُ كَرَاهِيَةُ بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ، تَحْذِيرًا مِنْ ذَلِكَ. فَالْخِطَابُ لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ وَصْفَ الَّذِينَ آمَنُوا صَارَ كَاللَّقَبِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَمَا عُطِفَ عَلَى اسْمِهِ هُنَا، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِأَمْرِهِمْ بِذَلِكَ: إِمَّا زِيَادَةُ تَقْرِيرِ مَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ، وَتَكْرِيرُ اسْتِحْضَارِهِمْ إِيَّاهُ حَتَّى لَا يَذْهَلُوا عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ اهْتِمَامًا بِجَمِيعِهِ وَإِمَّا النَّهْيُ عَنْ إِنْكَارِ الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ عَلَى
QS 4:136 (jilid 5 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 229 · #116399
ِحْضَارِهِمْ إِيَّاهُ حَتَّى لَا يَذْهَلُوا عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ اهْتِمَامًا بِجَمِيعِهِ وَإِمَّا النَّهْيُ عَنْ إِنْكَارِ الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ عَلَى مُوسَى وَإِنْكَارِ نُبُوءَتِهِ، لِئَلَّا يَدْفَعَهُمْ بُغْضُ الْيَهُودِ وَمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ مِنَ الشَّنَآنِ إِلَى مُقَابَلَتِهِمْ بِمِثْلِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ الْيَهُودُ مِنْ تَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنْكَارِ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَإِمَّا أُرِيدَ بِهِ التَّعْرِيضُ بِالَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
QS 4:136 (jilid 5 hlm. 229) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 229 · #116400
ذِيبِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنْكَارِ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَإِمَّا أُرِيدَ بِهِ التَّعْرِيضُ بِالَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَ نُبُوءَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَيُنْكِرُونَ الْقُرْآنَ، حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ، وَيَكْرَهُونَ بَعْضَ الْمَلَائِكَةِ لِذَلِكَ، وَهُمُ الْيَهُودُ، وَالتَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَكْمَلُ الْأُمَمِ إِيمَانًا، وَأَوْلَى النَّاسِ بِرُسُلِ اللَّهِ وَكُتُبِهِ، فَهُمْ أَحْرِيَاءُ بِأَنْ يَسُودُوا غَيْرَهُمْ لِسَلَامَةِ إِيمَانِهِمْ مِنْ إِنْكَارِ فَضَائِلِ أَهْلِ الْفَضَائِلِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ عَقِبَهُ «وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ» ، وَيَزِيدُ ذَلِكَ تَأْيِيدًا أَنَّهُ قَالَ: وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَطَفَهُ عَلَى الْأَشْيَاءِ الَّتِي مَنْ يَكْفُرُ بِهَا فَقَدْ ضَلَّ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ، لِأَنَّ
QS 4:136 (jilid 5 hlm. 230) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 230 · #116401
الَّتِي مَنْ يَكْفُرُ بِهَا فَقَدْ ضَلَّ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ، لِأَنَّ الْإِيمَانَ بِهِ يُشَارِكُهُمْ فِيهِ الْيَهُودُ فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِيمَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ، وَذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَعْرِيضًا بِالْمُشْرِكِينَ. الْمَسْلَكُ الثَّالِثُ: أَنْ يُرَادَ بِالْأَمْرِ بِالْإِيمَانِ الدَّوَامُ عَلَيْهِ تَثْبِيتًا لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَتَحْذِيرًا لَهُمْ مِنَ الِارْتِدَادِ، فَيَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ تَمْهِيدًا وَتَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ، وَلِقَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا [النِّسَاء: ١٣٧] الْآيَةَ. الْمَسْلَكُ الرَّابِعُ: أَنَّ الْخِطَابَ لِلْمُنَافِقِينَ، يَعْنِي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَظْهَرُوا الْإِيمَانَ أَخْلِصُوا إِيمَانَكُمْ حَقًّا.
QS 4:136 (jilid 5 hlm. 230) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 230 · #116402
َةَ. الْمَسْلَكُ الرَّابِعُ: أَنَّ الْخِطَابَ لِلْمُنَافِقِينَ، يَعْنِي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَظْهَرُوا الْإِيمَانَ أَخْلِصُوا إِيمَانَكُمْ حَقًّا. الْمَسْلَكُ الْخَامِسُ: رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ تَأْوِيلُ الْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ: آمِنُوا بِاللَّهِ بِأَنَّهُ طَلَبٌ لِثَبَاتِهِمْ عَلَى الْإِيمَانِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الْجُبَّائِيُّ. وَهُوَ الْجَارِي عَلَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبِنَاءً عَلَيْهِ جَعَلُوا الْآيَةَ شَاهِدًا لِاسْتِعْمَالِ صِيغَةِ الْأَمْرِ فِي طَلَبِ الدَّوَامِ. وَالْمُرَادُ بِالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ الْجِنْسُ، وَالتَّعْرِيفُ لِلِاسْتِغْرَاقِ يَعْنِي: وَالْكُتُبُ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ بَعْدَهُ «وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ» . وَقَرَأَ نَافِعٌ. وَعَاصِمٌ.
QS 4:136 (jilid 5 hlm. 230) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 230 · #116403
: وَالْكُتُبُ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ بَعْدَهُ «وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ» . وَقَرَأَ نَافِعٌ. وَعَاصِمٌ. وَحَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَيَعْقُوبُ، وَخَلَفٌ: «نَزَّلَ- وَأنزل» - كِلَيْهِمَا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ- وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو- بِالْبِنَاءِ لِلنَّائِبِ-. وَجَاءَ فِي صِلَةِ وَصْفِ الْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ بِصِيغَةِ التَّفْعِيلِ، وَفِي صِلَةِ الْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ بِصِيغَةِ الْإِفْعَالِ تَفَنُّنًا، أَوْ لِأَنَّ الْقُرْآنَ حِينَئِذٍ بِصَدَدِ النُّزُولِ نُجُومًا، وَالتَّوْرَاةَ يَوْمَئِذٍ قَدِ انْقَضَى نُزُولُهَا. وَمَنْ قَالَ: لِأَنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ مُنَجَّمًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ فَقَدْ أَخْطَأَ إِذْ لَا يُعْرَفُ كِتَابٌ نَزَلَ دفْعَة وَاحِدَة.