Sesungguhnya orang-orang yang beriman lalu kafir, kemudian beriman (lagi), kemudian kafir lagi, lalu bertambah kekafirannya, maka Allah tidak akan mengampuni mereka, dan tidak (pula) menunjukkan kepada mereka jalan (yang lurus)
ت. وكفرُهم به تَرْكُهم إياه، ثم ازدادوا كفرًا بالفرقانِ وبمحمدٍ ﷺ، فقال اللهُ: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾. يقولُ: لم يكنِ اللهُ ليغفرَ لهم ولا ليَهْديَهم طريقَ هدًى، وقد كفَروا بكتابِ اللهِ وبرسولِه محمدٍ ﷺ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾. قال: هؤلاء اليهودُ، آمَنوا بالتوراةِ، ثم كفَروا. ثم ذكَر النصارى، ثم قال: ﴿ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾. يقولُ: آمنوا بالإنجيلِ ثم كفَروا به، ثم ازدادوا كفرا بمحمدٍ ﷺ.
وقال آخرون: بل عنَى بذلك أهلَ النفاقِ، أنهم آمَنوا ثم ارتَدُّوا، ثم آمنوا ثم ارتَدُّوا، ثم ازدادوا كفرًا بموتِهم على الكفرِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾.
لقاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾. قال: كُنَّا نَحْسَبُهم المنافقين، ويَدْخُلُ في ذلك مَن كان مثلَهم ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾. قال: تَمُّوا على كفرهم حتى ماتُوا.
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾. قال: ماتُوا.
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾.
كُفْرًا﴾. قال: ماتُوا.
حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾. قال: حينَ ماتُوا.
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ الآية، قال: هؤلاء المنافقون، آمَنوا مَرَّتَين، وكفَروا مَرَّتَين، ثم ازدادوا كفرًا بعدَ ذلك.
وقال آخرون: بل هم أهلُ الكتابَين؛ التوراةِ والإنجيلِ، أتَوا ذنوبًا في كفرِهم فتابوا، فلم تُقبَلْ منهم التوبةُ منها، مع إقامتِهم على كفرِهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا أبو خالدٍ، عن داودَ بن أبي هندٍ، عن أبي العاليةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ قال: هم اليهودُ والنصارى، أذنَبوا في شِرْكِهم، ثم تابوا فلم تُقْبَلْ توبتهم، ولو تابوا مِن الشركِ لقُبِل منهم.
ُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ قال: هم اليهودُ والنصارى، أذنَبوا في شِرْكِهم، ثم تابوا فلم تُقْبَلْ توبتهم، ولو تابوا مِن الشركِ لقُبِل منهم.
قال أبو جعفرٍ: وأولى هذه الأقوالِ بتأويلِ الآيةِ، قولُ مَن قال: عَنَى بذلك أهلَ
الكتابِ الذين أقرُّوا بحُكْمِ التوراةِ، ثم كَذَّبوا بخلافِهم إياه، ثم أقرَّ مِن أقرَّ منهم بعيسى والإنجيلِ، ثم كَذَّب به بخلافِه إياه، ثم كَذَّب بمحمدٍ ﷺ والفُرْقانِ، فازادادَ بتَكْذيبِه به كفرًا على كفرِه.
وإنما قلنا: ذلك أوْلى بالصوابِ في تأويلِ هذه الآيةِ؛ لأن الآيةَ قبلَها في قصصِ أهلِ الكتابَين - أعنِى قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ - ولا دَلالةَ تدلُّ على أن قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ مُنْقِطعٌ معناه مِن معنى ما قِبَلَه، فإلحاقُه بما قبلَه أوْلى، حتى تأتىَ دَلالةٌ دالَّةٌ على انقطاعِه منه.
وأما قولُه: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ﴾.
ْقِطعٌ معناه مِن معنى ما قِبَلَه، فإلحاقُه بما قبلَه أوْلى، حتى تأتىَ دَلالةٌ دالَّةٌ على انقطاعِه منه.
وأما قولُه: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ﴾. فإنه يعنى: لم يكُنِ اللَّهُ لِيَسْتُرَ عليهم كفرَهم وذنوبَهم، بعفوه عن العقوبةِ لهم عليه، ولكنه يَفْضَحُهم على رءوسِ الأشهادِ. ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾. يقولُ: ولم يَكُنْ لِيُسَدِّدَهم لإصابةِ طريقِ الحقِّ فيُوَفِّقَهم لها، ولكنه يَخْذُلْهم عنها؛ عقوبةً لهم على عظيمِ جُرْمهم وجُرْأَتِهم على ربهم.
وقد ذهَب قومٌ إلى أن المرتدَّ يُسْتَتاب ثلاثًا، انتزاعًا منهم بهذه الآيةِ، وخالَفهم على ذلك آخرون.
ذكرُ مَن قال: يستتاب ثلاثًا
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا حَفْصٌ، عن أشْعَثَ، عن الشَّعْبيِّ، عن عليٍّ، قال: إن كنتُ لمُسْتَتيبًا المرتدَّ ثلاثًا.
ون.
ذكرُ مَن قال: يستتاب ثلاثًا
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا حَفْصٌ، عن أشْعَثَ، عن الشَّعْبيِّ، عن عليٍّ، قال: إن كنتُ لمُسْتَتيبًا المرتدَّ ثلاثًا. ثم قرَأ هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾.
حدَّثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سُفيانَ، عن جابرٍ، عن عامرٍ، عن عليٍّ، ﵁: يُسْتَابُ المُرْتَدُّ ثلاثًا، ثم قرَأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾.
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سُفيانَ، عن عبدِ الكريمِ، عن رجلٍ، عن ابن عمرَ، قال: يُسْتَتاب المرتدُّ ثلاثًا.
وقال آخرون: يُسْتَاب كلما ارتدَّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سُفيانَ، عن عمرِو بن قيسٍ، عمن سمِع إبراهيمَ، قال: يُسْتَتابُ المُرُتَدُّ كلما ارْتَدَّ.
رتدَّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وَكِيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سُفيانَ، عن عمرِو بن قيسٍ، عمن سمِع إبراهيمَ، قال: يُسْتَتابُ المُرُتَدُّ كلما ارْتَدَّ.
قال أبو جعفرٍ ﵀: وفى قيامِ الحُجَّةِ بأن المرتدَّ يُسْتتابُ المرةَ الأولى، الدليلُ الواضحُ على أن حُكْمَ كلِّ مَرَّةٍ ارتدَّ فيها عن الإسلامِ حكمُ المرةِ الأولى، في أن توبتَه مقبولةٌ، وأن إسلامَه حَقَنَ له دمَه؛ لأن العلةَ التي حَقَنَت دمَه في المرةِ الأولى إسلامُه، فغيرُ جائزٍ أن تُوجَدَ العلةُ التي مِن أجلِها كان دمُه محقونًا في الحالةِ الأولى، ثم يكونَ دمُه مباحًا مع وجودِها، إلا أن يُفَرِّقَ بينَ حُكْمِ المرةِ الأولى وسائرِ المراتِ غيرِها، ما يَجِبُ التسليمُ له مِن أصلٍ مُحْكَمٍ، فيَخْرُجَ مِن حكمِ القياسِ حينَئذٍ.
ْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (١٤٠)﴾
يخبر تعالى عمن دخل في الإيمان ثم رجع عنه، ثم عاد فيه ثم رجع، واستمر على ضلاله وازداد حتى مات، فإنه لا توبة بعد موته، ولا يغفر الله له، ولا يجعل له مما هو فيه فرجا ولا مخرجا، ولا طريقا إلى الهدى؛ ولهذا قال: (لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا)
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حفص بن جُمَيع، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا) قال: تَمَّمُوا على كفرهم حتى ماتوا.
بي، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حفص بن جُمَيع، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا) قال: تَمَّمُوا على كفرهم حتى ماتوا. وكذا قال مجاهد.
وروى ابن أبي حاتم من طريق جابر المعلى، عن عامر الشّعْبي، عن علي، ﵁، أنه قال: يستتاب المرتد، ثلاثًا، ثم تلا هذه الآية: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا)
ثم قال: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) يعنى: أن المنافقين من هذه الصفة فإنهم آمنوا ثم كفروا، فطبع على قلوبهم، ثم وصفهم بأنهم يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، بمعنى أنهم معهم في الحقيقة، يوالونهم ويسرون إليهم بالمودة، ويقولون لهم إذا خلوا بهم: إنما نحن معكم، إنما نحن مستهزئون. أي بالمؤمنين في إظهارنا لهم الموافقة.
نهم معهم في الحقيقة، يوالونهم ويسرون إليهم بالمودة، ويقولون لهم إذا خلوا بهم: إنما نحن معكم، إنما نحن مستهزئون. أي بالمؤمنين في إظهارنا لهم الموافقة. قال الله تعالى منكرا عليهم فيما سلكوه من موالاة الكافرين: (أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ)؟
ثم أخبر تعالى بأن العزة كلها لله وحده لا شريك له، ولمن جعلها له. كما قال في الآية الأخرى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [المنافقون: ٨].
والمقصود من هذا التهييج على طلب العزة من جناب الله، والالتجاء إلى عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين الذين لهم النصرة في هذه الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد.
ويُنَاسبُ أن يُذْكَرَ هاهنا الحديث الذي رواه الإمام أحمد:
، والانتظام في جملة عباده المؤمنين الذين لهم النصرة في هذه الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد.
ويُنَاسبُ أن يُذْكَرَ هاهنا الحديث الذي رواه الإمام أحمد:
حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن حُمَيْد الكندي، عن عبادة بن نُسَيِّ، عن أبي ريحانه أن النبي ﷺ قال: "من انتسب إلى تسعة آباء كفار، يريد بهم عزًّا وفخرًا، فهو عاشرهم في النار".
تفرد به أحمد وأبو ريحانة هذا هو أزدي، ويقال: أنصاري. اسمه شمعون بالمعجمة، فيما قاله البخاري، وقال غيره: بالمهملة، والله أعلم.
وقوله [تعالى] وَقَدْ نزلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) أي: إذا ارتكبتم النهي بعد وصوله إليكم، ورضيتم بالجلوس معهم في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله ويستهزأ وينتقص بها، وأقررتموهم على ذلك، فقد شاركتموهم في الذي هم فيه.
م النهي بعد وصوله إليكم، ورضيتم بالجلوس معهم في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله ويستهزأ وينتقص بها، وأقررتموهم على ذلك، فقد شاركتموهم في الذي هم فيه. فلهذا قال تعالى: (إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) [أي] في المأثم، كما جاء في الحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يُدَار عليها الخَمْر".
والذي أحيل عليه في هذه الآية من النهي في ذلك، هو قوله تعالى في سورة الأنعام، وهي مكية: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ [حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ]﴾ [الأنعام: ٦٨] قال مقاتل بن حيان: نَسَخَت هذه الآية التي في الأنعام.
نَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ]﴾ [الأنعام: ٦٨] قال مقاتل بن حيان: نَسَخَت هذه الآية التي في الأنعام. يعني نُسخَ قوله: (إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) لقوله ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ٦٩].
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) أي: كما أشركوهم في الكفر، كذلك شارك الله بينهم في الخلود في نار جهنم أبدا، وجمع بينهم في دار العقوبة والنكال، والقيود والأغلال وشراب الحميم والغِسْلين لا الزّلال.