(Dialah) Yang Mahatinggi derajat-Nya, yang memiliki Arasy, yang menurunkan wahyu dengan perintah-Nya kepada siapa yang Dia kehendaki di antara hamba-hamba-Nya, agar memperingatkan (manusia) tentang hari pertemuan (hari Kiamat)
وضعِ؛ فقال بعضُهم: عَنَى به
الوحيَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ﴾. قال: الوحيَ مِن أَمرِه.
وقال آخرون: عَنَى به القرآنَ والكتابَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني هارونٌ بن إدريسَ الأصَمُّ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ المُحارِبيُّ، عن جُوَيبرٍ، عن الضَّحَّاكِ في قولِه: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. قال: يَعْنى بالرُّوحِ الكتابَ، يُنْزِلُه على مَن يَشَاءُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. وقرَأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢]. قال: هذا القرآنُ هو الرُّوحُ، أوْحاه اللهُ إلى جبريلَ، وجبريلُ روحٌ نزَل به على النبيِّ ﷺ. وقرَأ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣].
. قال: هذا القرآنُ هو الرُّوحُ، أوْحاه اللهُ إلى جبريلَ، وجبريلُ روحٌ نزَل به على النبيِّ ﷺ. وقرَأ: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣]. قال: فالكُتُبُ التي أنْزَلها اللهُ على أنبيائِه هي الرُّوحُ، ليُنْذِرَ بها ما قال اللهُ يومَ التَّلاقِ، ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: ٣٨]. قال: الرُّوحُ؛ القرآنُ. كان أبي يقولُه. قال ابن زيدٍ: يَقومون له صَفًّا بين السماءِ والأرضِ، حينَ يَنْزِلُ ﷻ.
وقال آخرون: عَنَى به النُّبوَّةَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في قولِ اللهِ: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. قال: النُّبوَّةَ على مَن يَشَاءُ.
وهذه الأقوالُ مُتَقارِباتُ المَعانى، وإن اختلَفت ألفاظُ أصحابِها بها.
وقولُه: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾.
ِهِ﴾. قال: النُّبوَّةَ على مَن يَشَاءُ.
وهذه الأقوالُ مُتَقارِباتُ المَعانى، وإن اختلَفت ألفاظُ أصحابِها بها.
وقولُه: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾. يقولُ: لِيُنْذِرَ مَن يُلْقَى الرُّوحُ عليه مِن عبادِه، مَن أمَر اللهُ بِإِنْدَارِه مِن خَلْقِه - عذابَ يوم يَلْتَقى فيه أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ، وهو يومُ التَّلاقِ، وذلك يومُ القيامةِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾: من أسماءِ يومِ القيامةِ، عَظْمه اللهُ، وحَذَّرَه عبادَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾: يومٌ يَلْتَقى فيه أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ، والخالِقُ والخَلْقُ.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾: يومَ يَلْتَقى أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ.
ضِ، والخالِقُ والخَلْقُ.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾: يومَ يَلْتَقى أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾. قال: يومَ القيامةِ. قال: يومَ يتَلاقَى العبادُ.
وقولُه: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾. يَعْنى بقولِه: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ﴾، يَعْنى: المُنْذَرون الذين أَرْسَل اللهُ إليهم رسله ليُنْذِروهم ظاهِرون - يعنى للناظرين - لا يحولُ بينَهم وبينَهم جبلٌ ولا شجرٌ، ولا يَسْتُرُ بعضَهم عن بعضٍ ساتِرٌ، ولكنَّهم بقاعٍ صَفْصَفٍ، لا أُمَّتَ فيه ولا عِوَجَ.
﴿هُمْ﴾ من قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ﴾، في موضعِ رفعٍ بما بعدَه، كقولِ القائلِ: فَعَلْتُ ذلك يومَ الحَجَّاجُ أَميرٌ.
بقاعٍ صَفْصَفٍ، لا أُمَّتَ فيه ولا عِوَجَ.
﴿هُمْ﴾ من قوله: ﴿يَوْمَ هُمْ﴾، في موضعِ رفعٍ بما بعدَه، كقولِ القائلِ: فَعَلْتُ ذلك يومَ الحَجَّاجُ أَميرٌ.
واخْتَلَف أهلُ العربيةِ في العِلَّة التي من أجلِها لم تُخْفَضُ ﴿هُمْ﴾ بـ ﴿يَوْمَ﴾، وقد أُضِيفَ إليه؛ فقال بعضُ نَحْويِّى البصرةِ: أضاف ﴿يَوْمَ﴾ إلى ﴿هُمْ﴾ في المعنى، فلذلك لا يُنَوَّنُ اليومُ، كما قال: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣]. وقال: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥]. ومعناه: هذا يومُ فتنتِهم. ولكنْ لمَّا ابْتَدَأَ الاسمُ، وبُنِي عليه، لم يُقْدَرْ على جرِّه، وكانت الإضافةُ في المَعْنَى إلى الفتنةِ، وهذا إنما يكونُ إذا كان "اليوم" في معنى "إذ"، وإلا فهو
قبيحٌ؛ ألا تَرَى أنك تقولُ: لَقِيتُك زمن زيدٌ أميرٌ. أيْ: إذ زيدٌ أميرٌ. ولو قُلتَ: ألقاك زمنَ زيدٌ أميرٌ.
ونُ إذا كان "اليوم" في معنى "إذ"، وإلا فهو
قبيحٌ؛ ألا تَرَى أنك تقولُ: لَقِيتُك زمن زيدٌ أميرٌ. أيْ: إذ زيدٌ أميرٌ. ولو قُلتَ: ألقاك زمنَ زيدٌ أميرٌ. لم يَحْسُنْ.
وقال غيرُه: مَعْنَى ذلك أن الأوقاتَ جُعِلَتْ بمعنى "إذ" و "إذا"، فلذلكَ بَقِيَتْ على نصبِها في الرفعِ والخفضِ والنصبِ، فقال: (ومن خزي يومَئذٍ) [هود: ٦٦] فَنَصبوا، والموضعُ خفضٌ، فذلك دليل على أنه جُعِل موضعَ الأداةِ، ويَجوزُ أن يُعْرَبَ بوجوهِ الإعرابِ؛ لأنه ظهر ظُهورَ الأسماءِ؛ ألا ترى أنه لا يعودُ عليه العائِدُ كما يعودُ على الأسماءِ، فإن عاد العائدُ نُوِّن وأُعْرِب ولم يُضَفْ، فقِيل: أعْجَبَنى يومٌ فيه تقومُ. لَمَّا أن خرَج من معنى الأداةِ، وعاد عليه الذِّكرُ صار اسمًا صحيحًا. قال: وجائزٌ في "إذ أن تقولَ: أَتَيْتُك إذ تقومٌ. كما تقولُ: أتيتُك يومَ يَجْلِسُ القاضي. فيكونُ زمنًا معلومًا، فأَمَّا: آتِيكَ يومَ تقومُ. فلا مَئُونَة فيه، وهو جائزٌ عندَ جميعِهم.
تَيْتُك إذ تقومٌ. كما تقولُ: أتيتُك يومَ يَجْلِسُ القاضي. فيكونُ زمنًا معلومًا، فأَمَّا: آتِيكَ يومَ تقومُ. فلا مَئُونَة فيه، وهو جائزٌ عندَ جميعِهم. قال: وهذه التي تُسَمَّى إضافةً غيرَ مَحْضَةٍ.
والصوابُ مِن القولِ عندى في ذلك أنَّ نصبَ "يَوْم" وسائرِ الأزمنةِ في مثلِ هذا الموضعِ، نظيرٌ نصبِ الأدواتِ؛ لوقوعِها مواقعَها، وإذ أُعْرِبَتْ بوجوهِ الإعراب؛ فلأنها ظَهَرَتْ ظهورَ الأسماءِ، فعُومِلَتْ معاملَتَها.
وقولُه: ﴿لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ﴾. [يقولُ: لا يخفى على اللهِ منهم] ولا مِن
أعمالِهم التي عمِلوها في الدنيا ﴿شَيْءٌ﴾.
وكان قتادةُ يقولُ في ذلك ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾: ولكنَّهم برَزوا له يومَ القيامةِ، فلا يَسْتَتِرون بجبلٍ ولا مَدَرٍ.
وقولُه: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾. يعنى بذلك: يقولُ الرَّبُّ: لمن الملكُ اليومَ؟
كنَّهم برَزوا له يومَ القيامةِ، فلا يَسْتَتِرون بجبلٍ ولا مَدَرٍ.
وقولُه: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾. يعنى بذلك: يقولُ الرَّبُّ: لمن الملكُ اليومَ؟ وترَك ذِكْرَ "يقولُ" اسْتِغْناءً بدَلالةِ الكلامِ عليه.
وقولُه: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾. وقد ذَكَرْنا الروايةَ الواردةَ بذلك فيما مضَى قبْلُ، ومعنى الكلامِ: يقولُ الرَّبُّ: لمن السلطانُ اليومَ؟ وذلك يومَ القيامةِ، فيُجيبُ نفسَه، فيقولُ: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ﴾ الذي لا مِثْلَ له ولا شَبِيةَ، ﴿الْقَهَّارِ﴾ لكلِّ شيءٍ سواه بقُدْرَتِه، الغالبِ بعزَّتِه.
﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (١٥) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (١٦)﴾
يقول تعالى [مخبرا] عن عظمته وكبريائه، وارتفاع عرشه العظيم العالي على جميع مخلوقاته كالسقف لها، كما قال تعالى: ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ * تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٣ - ٤]، وسيأتي بيان أن هذه مسافة ما بين العرش إلى الأرض السابعة، في قول جماعة من السلف والخلف، وهو الأرجح إن شاء الله [تعالى]. وقد ذكر غير واحد أن العرش من ياقوتة حمراء، اتساع ما بين قطريه مسيرة خمسين ألف سنة. وارتفاعه عن الأرض السابعة مسيرة خمسين ألف سنة.
ن شاء الله [تعالى]. وقد ذكر غير واحد أن العرش من ياقوتة حمراء، اتساع ما بين قطريه مسيرة خمسين ألف سنة. وارتفاعه عن الأرض السابعة مسيرة خمسين ألف سنة. وقد تقدم في حديث "الأوعال" ما يدل على ارتفاعه عن السموات السبع بشيء عظيم.
وقوله: (يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) كقوله تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا [فَاتَّقُونِ]﴾ [النحل: ٢]، وكقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * [بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِين]﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥]؛ ولهذا قال: (لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ) قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (يَوْمَ التَّلاقِ) اسم من أسماء يوم القيامة، حذر منه عباده.
وقال ابن جُرَيج: قال ابن عباس: يلتقي فيه آدم وآخر ولده.
وقال ابن زيد: يلتقي فيه العباد.
س: (يَوْمَ التَّلاقِ) اسم من أسماء يوم القيامة، حذر منه عباده.
وقال ابن جُرَيج: قال ابن عباس: يلتقي فيه آدم وآخر ولده.
وقال ابن زيد: يلتقي فيه العباد.
وقال قتادة، والسدي، وبلال بن سعد، وسفيان بن عيينة: يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض.
وقال قتادة أيضا: يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض، والخالق والخلق.
وقال مَيْمون بن مِهْران: يلتقي [فيه] الظالم والمظلوم.
وقد يقال: إن يوم القيامة هو يشمل هذا كله، ويشمل أن كل عامل سيلقى ما عمل من خير وشر. كما قاله آخرون.
وقوله: (يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ) أي: ظاهرون بادون كلهم، لا شيء يكنهم ولا يظلهم ولا يسترهم. ولهذا قال: (يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ) أي: الجميع في علمه على السواء.
وقوله: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) قد تقدم في حديث ابن عمر: أنه تعالى يطوي السموات والأرض بيده، ثم يقول: أنا الملك، أنا الجبار، أنا المتكبر، أين ملوك الأرض؟ أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟
قد تقدم في حديث ابن عمر: أنه تعالى يطوي السموات والأرض بيده، ثم يقول: أنا الملك، أنا الجبار، أنا المتكبر، أين ملوك الأرض؟ أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟.
وفي حديث الصور: أنه تعالى إذا قبض أرواح جميع خلقه، فلم يبق سواه وحده لا شريك له، حينئذ يقول: لمن الملك اليوم؟ ثلاث مرات، ثم يجيب نفسه قائلا (لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) أي: الذي هو وحده قد قَهَر كل شيء وغلبه.
وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن غالب الدقاق، حدثنا عبيد بن عبيدة، حدثنا معتمر، عن أبيه، حدثنا أبو نَضْرة، عن ابن عباس [﵄] قال: ينادي مناد بين يدي الساعة: يا أيها الناس، أتتكم الساعة. فيسمعها الأحياء والأموات، قال: وينزل الله [﷿] إلى سماء الدنيا ويقول: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ).
لآية، وكقوله في كونهم لا يخفي على الله منهم شيء ذلك اليوم: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (١٨)﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (٥)﴾، والآيات بمثل ذلك كثيرة، وقد بيناها في أول سورة هود في الكلام على قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ الآية، وذكرنا طرفًا من ذلك في أول سورة سبأ، في
الكلام على قوله تعالى: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ للآية.
•