Tanya Kitab
Daftar surahSurah Fussilat › Ayat 18

QS 41:18

Surah Fussilat (فصلت) ayat 18

41:18
وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ
Dan Kami selamatkan orang-orang yang beriman karena mereka adalah orang-orang yang bertakwa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 17Ayat 19 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 41:17-18 (jilid 20 hlm. 402) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 402 · #75200
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (١٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: [وأمَّا ثمود] فبينا لهم سبيلَ الحقِّ وطريقَ الرشدِ. كما حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾. يقولُ: بيَّنا لهم. [حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾. أي: بيَّنا لهم سبيلَ الخيرِ والشرِّ]. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: بيَّنا لهم. حدَّثني يونس، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾.
QS 41:17-18 (jilid 20 hlm. 402) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 402 · #75201
﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: بيَّنا لهم. حدَّثني يونس، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾. قال: أعلَمْناهم الهدى والضلالة، ونهيناهم أن يتَّبعوا الضلالةَ، وأمرناهم أن يتَّبِعوا الهدى. وقد اختلَفت القرأةُ في قراءةِ قوله: ﴿ثَمُودُ﴾؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ غيرَ الأعمشِ وعبد اللَّهِ بن أبي إسحاقَ برفعِ "ثمودُ"، وتركِ إجرائِها، على أنها اسمٌ للأمةِ التي تُعرَفُ بذلك. وأما الأعمشُ فإنه ذُكِر عنه أنه كان يُجرِى ذلك في القرآنِ كلِّه إلا في قولِه: ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ٥٩]. فإنه كان لا يُجريه في هذا الموضعِ خاصةً من أجلِ أنه في خطِّ المصحفِ في هذا الموضعِ بغيرِ ألفٍ، وكان يوجهُ "ثمودَ" إلى أنه اسمُ رجلٍ بعينِه معروفٍ، أو اسمُ جبلٍ معروفٍ.
QS 41:17-18 (jilid 20 hlm. 403) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 403 · #75202
في هذا الموضعِ خاصةً من أجلِ أنه في خطِّ المصحفِ في هذا الموضعِ بغيرِ ألفٍ، وكان يوجهُ "ثمودَ" إلى أنه اسمُ رجلٍ بعينِه معروفٍ، أو اسمُ جبلٍ معروفٍ. وأما ابن إسحاقَ فإنه كان يقرؤُه: (وأما ثمود) نصبًا بغيرِ إجراءٍ. وذلك وإن كان له في العربية وجهٌ، فإن أفصحَ منه وأصحَّ في الإعرابِ عندَ أهلِ العربيةِ الرفعُ؛ لطلبِ "أمّا" الأسماءَ، وأن الأفعالَ لا تليها، وإنما تُعمِلُ العربُ الأفعالَ التي بعدَ الأسماءِ فيها إذا حسُن تقديمُها قبلَها، والفعلُ في "أمَّا" لا يحسُنُ تقديمهُ قبلَ الاسمِ، ألا ترَى أنه لا يقالُ: وأما هدَينا فثمودَ. كما يقالُ: (وأمَّا ثَمُودَ فَهَديْناهُمْ). والصوابُ من القراءةِ في ذلك عندنا الرفعُ وتركُ الإجراءِ، أما الرفعُ فلِما وصَفتُ، وأما تركُ الإجراءِ فلأنه اسمُ الأمةِ. وقولُه: ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾.
QS 41:17-18 (jilid 20 hlm. 403) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 403 · #75203
في ذلك عندنا الرفعُ وتركُ الإجراءِ، أما الرفعُ فلِما وصَفتُ، وأما تركُ الإجراءِ فلأنه اسمُ الأمةِ. وقولُه: ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾. يقولُ: فاختاروا العمَى على البيانِ الذي بيَّنتُ لهم، والهدى الذي عرَّفتُهم، بأخذِهم طريقَ الضلالِ ﴿عَلَى الْهُدَى﴾. يعنى: على البيانِ الذي بيَّنْتُه لهم، من توحيدِ اللَّهِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾. قال: اختارُوا الضلالةَ والعمَى على الهدى. حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾. قال: أرسَل اللَّهُ إليهم الرسلَ بالهدى، فاستحَبُّوا العمَى على الهدى. حَّدثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ: ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى﴾.
QS 41:17-18 (jilid 20 hlm. 404) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 404 · #75204
اللَّهُ إليهم الرسلَ بالهدى، فاستحَبُّوا العمَى على الهدى. حَّدثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ: ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى﴾. يقولُ: بيَّنا لهم، فاستحبُّوا العمَى على الهدى. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾. قال: استحبُّوا الضلالةَ على الهدى. وقرَأ: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾. إلى آخر الآية [الأنعام: ١٠٨]. قال: فزُيِّن لثمودَ عملُها القبيحُ. وقرَأ: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ﴾ إلى آخرِ الآيةِ [فاطر: ٨]. وقولُه: ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. يقولُ: فأهَلَكتهم من العذابِ المذلِّ المهينِ لهم مُهْلكةٌ أَذلَّتْهم وأَخْزَتْهم. والهُونُ: هو الهوانُ. كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿الْعَذَابِ الْهُونِ﴾.
QS 41:17-18 (jilid 20 hlm. 404) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 404 · #75205
هينِ لهم مُهْلكةٌ أَذلَّتْهم وأَخْزَتْهم. والهُونُ: هو الهوانُ. كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿الْعَذَابِ الْهُونِ﴾. قال: الهوانُ. وقولُه: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾: من الآثامِ بكفرِهم باللَّهِ قبلَ ذلك، وخلافِهم إياه، وتكذيبِهم رسلَه. وقولُه: ﴿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾. يقولُ: ونجَّينا من العذابِ الذي أخَذهم بكفرِهم باللَّهِ الذين وحَّدوا اللَّهَ، وصدَّقوا رسلَه ﴿وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ يقولُ: وكانوا يخافون اللَّهَ أن يُحِلُّ بهم من العقوبةِ على كفرِهم لو كفَروا، ما حلَّ بالذين هلَكوا منهم، فآمَنوا اتِّقاءَ اللَّهِ وخوفَ وعيدِه، وصدَّقوا رسلَه، وخلَعوا الآلهةَ والأندادَ.
QS 41:13-18 (jilid 7 hlm. 168) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 168 · #92779
﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (١٣) إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (١٤) فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (١٥) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ (١٦) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (١٨)﴾
QS 41:13-18 (jilid 7 hlm. 168) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 168 · #92780
ى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (١٨)﴾ يقول تعالى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين المكذبين بما جئتهم به من الحق: إن أعرضتم عما جئتكم به من عند الله فإني أنذركم حلول نقمة الله بكم، كما حلت بالأمم الماضين من المكذبين بالمرسلين (صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ) أي: ومن شاكلهما ممن فعل كفعلهما. (إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ) كقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ [الأحقاف: ٢١] أي: في القرى المجاورة لبلادهم، بعث الله إليهم الرسل
QS 41:13-18 (jilid 7 hlm. 168) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 168 · #92781
قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ [الأحقاف: ٢١] أي: في القرى المجاورة لبلادهم، بعث الله إليهم الرسل يأمرون بعبادة الله وحده لا شريك له، ومبشرين ومنذرين ورأوا ما أحل الله بأعدائه من النقم، وما ألبس أولياءه من النعم، ومع هذا ما آمنوا ولا صدقوا، بل كذبوا وجحدوا، وقالوا: (لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأنزلَ مَلائِكَةً) أي: لو أرسل الله رسلا لكانوا ملائكة من عنده، (فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ) أي: أيها البشر (كَافِرُونَ) أي: لا نتبعكم وأنتم بشر مثلنا. قال الله تعالى: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرْضِ [بِغَيْرِ الحَقٍّ]) أي: بغوا وعتوا وعصوا، (وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً) أي: منوا بشدة تركيبهم وقواهم، واعتقدوا أنهم يمتنعون به من بأس الله! (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً) أي: أفما يتفكرون فيمن يبارزون بالعداوة؟
QS 41:13-18 (jilid 7 hlm. 169) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 169 · #92782
نهم يمتنعون به من بأس الله! (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً) أي: أفما يتفكرون فيمن يبارزون بالعداوة؟ فإنه العظيم الذي خلق الأشياء وركب فيها قواها الحاملة لها، وإن بطشه شديد، كما قال تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧]، فبارزوا الجبار بالعداوة، وجحدوا بآياته وعصوا رسوله، فلهذا قال: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) قال بعضهم: وهي الشديدة الهبوب. وقيل: الباردة.
QS 41:13-18 (jilid 7 hlm. 169) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 169 · #92783
رزوا الجبار بالعداوة، وجحدوا بآياته وعصوا رسوله، فلهذا قال: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا) قال بعضهم: وهي الشديدة الهبوب. وقيل: الباردة. وقيل: هي التي لها صوت. والحق أنها متصفة بجميع ذلك، فإنها كانت ريحا شديدة قوية؛ لتكون عقوبتهم من جنس ما اغتروا به من قواهم، وكانت باردة شديدة البرد جدا، كقوله تعالى: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦]، أي: باردة شديدة، وكانت ذات صوت مزعج، ومنه سمي النهر المشهور ببلاد المشرق "صرصرا لقوة صوت جريه.
QS 41:13-18 (jilid 7 hlm. 169) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 169 · #92784
كقوله تعالى: ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦]، أي: باردة شديدة، وكانت ذات صوت مزعج، ومنه سمي النهر المشهور ببلاد المشرق "صرصرا لقوة صوت جريه. وقوله: (فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ) أي: متتابعات، ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧]، كقوله ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ [القمر: ١٩]، أي: ابتدئوا بهذا العذاب في يوم نحس عليهم، واستمر بهم هذا النحس سبع ليال وثمانية أيام حتى أبادهم عن آخرهم، واتصل بهم خزي الدنيا بعذاب الآخرة؛ ولهذا قال تعالى: (لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى) [أي] أشد خزيا لهم، (وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ) أي: في الأخرى، كما لم ينصروا في الدنيا، وما كان لهم من الله من واق يقيهم العذاب ويدرأ عنهم النكال. وقوله: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) قال ابن عباس، وأبو العالية، وسعيد بن جبير، وقتادة، والسدي، وابن زيد: بينا لهم. وقال الثوري: دعوناهم.
QS 41:13-18 (jilid 7 hlm. 169) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 169 · #92785
النكال. وقوله: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ) قال ابن عباس، وأبو العالية، وسعيد بن جبير، وقتادة، والسدي، وابن زيد: بينا لهم. وقال الثوري: دعوناهم. (فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) أي: بصرناهم، وبينا لهم، ووضحنا لهم الحق على لسان نبيهم صالح ﷺ، فخالفوه وكذبوه، وعقروا ناقة الله التي جعلها آية وعلامة على صدق نبيهم، (فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ) أي: بعث الله عليهم صيحة ورجفة وذلا وهوانا وعذابا ونكالا (بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) أي: من التكذيب والجحود. (وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا [وَكَانُوا يَتَّقُونَ]) أي: من بين أظهرهم، لم يمسهم سوء، ولا نالهم من ذلك ضرر، بل نجاهم الله مع نبيهم صالح [﵇] بإيمانهم، وتقواهم لله، ﷿.
QS 41:18 (jilid 7 hlm. 140) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 140 · #105251
قوله تعالى: ﴿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (١٨)﴾. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أنه أهلك ثمود بالصاعقة، ونجى من ذلك الإِهلاك الذين آمنوا وكانوا يتقون الله، والمراد بهم صالح ومن آمن معه من قومه. وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة، جاء مبينًا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى في سورة هود: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ الآية، وقوله تعالى في النمل: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (٤٥)﴾ إلى قوله تعالى في ثمود: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٥٣)﴾ أي وهم صالح ومن آمن معه. •
QS 41:18 (jilid 24 hlm. 263) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 263 · #140670
[سُورَة فصلت (٤١) : آيَة ١٨] وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (١٨) الْأَظْهَرُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى التَّفْصِيلِ فِي قَوْلِهِ: فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا [فصلت: ١٥] وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ [فصلت: ١٧] لِأَنَّ مَوْقِعَ هَاتِهِ الْجُمْلَةِ الْمُتَضَمِّنَةِ إِنْجَاءَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَذَابِ بَعْدَ أَنْ ذُكِرَ عَذَابُ عَادٍ وَعَذَابُ ثَمُودَ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى إِنْجَاءُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ قَوْمِ عَادٍ وَقَوْمِ ثَمُودَ، فَمَضْمُونُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فِيهِ مَعْنَى اسْتِثْنَاءٍ مِنْ عُمُومِ أُمَّتَيْ عَادٍ وَثَمُودَ فَيَكُونُ لَهَا حُكْمُ الِاسْتِثْنَاءِ الْوَارِدِ بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعَاقِبَةٍ أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى جَمِيعِهَا
QS 41:18 (jilid 24 hlm. 263) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 263 · #140671
مِنْ عُمُومِ أُمَّتَيْ عَادٍ وَثَمُودَ فَيَكُونُ لَهَا حُكْمُ الِاسْتِثْنَاءِ الْوَارِدِ بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعَاقِبَةٍ أَنَّهُ يَعُودُ إِلَى جَمِيعِهَا فَإِنَّ جُمْلَتَيِ التَّفْصِيلِ هُمَا الْمَقْصُودُ، قَالَ تَعَالَى: وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا [هود: ٥٨] وَقَالَ: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ.، وَقَدْ بَيَّنَّا فِي سُورَةِ هُودٍ كَيْفَ أَنْجَى اللَّهُ هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، وَصَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ. وَقَوْلُهُ: (وَكانُوا يَتَّقُونَ) ، أَيْ كَانَ سُنَّتُهُمُ اتِّقَاءَ اللَّهِ وَالنَّظَرَ فِيمَا يُنْجِي مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الْوَصْفِ مِنْ أَنْ يُقَالَ: وَالْمُتَّقِينَ. [١٩- ٢١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:108QS 46:21