QS 41:42
Surah Fussilat (فصلت) ayat 42
41:42
لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ
(yang) tidak akan didatangi oleh kebatilan baik dari depan maupun dari belakang (pada masa lalu dan yang akan datang), yang diturunkan dari Tuhan Yang Mahabijaksana, Maha Terpuji
Tanya tentang ayat ini
Kata per kata
Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat
seluruh ayat yang memakai akar yang sama.
Tafsir dalam korpus (25 potongan)
QS 41:41-42 (jilid 20 hlm. 443) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 443 ·
#75278
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذين جحَدوا هذا القرآنَ وكذَّبوا به لما جاءهم، وعَنَى بالذكرِ القرآنَ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾: كفَروا بالقرآنِ.
وقولُه: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيز﴾.
QS 41:41-42 (jilid 20 hlm. 443) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 443 ·
#75279
يدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾: كفَروا بالقرآنِ.
وقولُه: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيز﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإن هذا الذكرَ لكتابٌ عزيزٌ بإعزازِ اللَّهِ إيَّاه، وحفظِه من كلِّ من أراد له تبديلًا أو تحريفًا أو تغييرًا، من إنسيٍّ وجنيٍّ وشيطانٍ ماردٍ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيز﴾: أعزَّه اللَّهُ لأنه كلامُه، وحفِظه من الباطلِ.
حدَّثنا محمدُ بن الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيز﴾. قال: عزيزٌ من الشيطانِ.
وقولُه: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾.
QS 41:41-42 (jilid 20 hlm. 443) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 443 ·
#75280
سباطُ، عن السديِّ: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيز﴾. قال: عزيزٌ من الشيطانِ.
وقولُه: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معناه: لا يَأْتيه النكيرُ من بين يدَيْه ولا من خلفِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن يمانٍ، عن أشعثَ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾. قال: النكيرُ من بين يدَيْهِ ولا من خلفِه.
وقال آخرون: معنى ذلك: لا يَسْتَطيعُ الشيطانُ أن يَنْقُصَ منه حقًّا، ولا يَزيدَ فيه باطلًا. قالوا: والباطلُ هو الشيطانُ.
وقولُه: ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾. من قِبَلِ الحقِّ، ﴿وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾.
QS 41:41-42 (jilid 20 hlm. 444) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 444 ·
#75281
ُ أن يَنْقُصَ منه حقًّا، ولا يَزيدَ فيه باطلًا. قالوا: والباطلُ هو الشيطانُ.
وقولُه: ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾. من قِبَلِ الحقِّ، ﴿وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾. من قِبَلِ الباطلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾: الباطلُ إبليسُ، لا يَسْتَطِيعُ أن يَنتقِصَ منه حقًّا، ولا يَزِيدَ فيه باطلًا.
وقال آخرون: معناه: أن الباطل لا يَطيقُ أن يَزِيدَ فيه شيئًا من الحروفِ ولا يَنْقُصَ منه شيئًا منها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾.
QS 41:41-42 (jilid 20 hlm. 445) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 445 ·
#75282
نا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾. قال: الباطلُ هو الشيطانُ، لا يَسْتطيعُ أن يَزِيدَ فيه حرفًا ولا يَنْقُصَ.
وأولى الأقوالِ في ذلك عندَنا بالصوابِ أن يُقال: معناه: لا يَسْتطيعُ ذو باطلٍ بكَيْدِه تغييرَه وتبديلَ شيءٍ من معانيه عما هو به، وذلك هو الإتيانُ من بين يدَيْه، ولا إلحاقَ ما ليس منه فيه، وذلك إتيانُه من خلفِه.
وقولُه: ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هو تنزيلٌ من عندِ ذى حكمةٍ بتدبيرِ عبادِه، وصرفِهم فيما فيه مصالِحُهم. ﴿حَمِيدٍ﴾. يقولُ: محمودٍ على نعمِه عليهم بأياديه عندَهم.
QS 41:40-43 (jilid 7 hlm. 183) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 183 ·
#92830
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢) مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (٤٣)﴾
قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا)، قال ابن عباس: الإلحاد: وضع الكلام على غير مواضعه.
وقال قتادة وغيره: هو الكفر والعناد.
QS 41:40-43 (jilid 7 hlm. 183) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 183 ·
#92831
أَلِيمٍ (٤٣)﴾
قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا)، قال ابن عباس: الإلحاد: وضع الكلام على غير مواضعه.
وقال قتادة وغيره: هو الكفر والعناد.
وقوله: (لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا) أي: فيه تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: إنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال؛ ولهذا قال: (أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)؟ أي: أيستوي هذا وهذا؟ لا يستويان.
ثم قال ﷿-تهديدًا للكفرة: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) قال مجاهد، والضحاك، وعطاء الخراساني: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ): وعيد، أي: من خير أو شر، إنه عليم بكم وبصير بأعمالكم؛ ولهذا قال: (إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
ثم قال: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ) قال الضحاك، والسدي، وقتادة: وهو القرآن (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ) أي: منيع الجناب، لا يرام أن يأتي أحد بمثله.
QS 41:40-43 (jilid 7 hlm. 183) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 183 ·
#92832
َفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ) قال الضحاك، والسدي، وقتادة: وهو القرآن (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ) أي: منيع الجناب، لا يرام أن يأتي أحد بمثله.
(لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ) أي: ليس للبطلان إليه سبيل؛ لأنه منزل من رب العالمين؛ ولهذا قال: (تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) أي: حكيم في أقواله وأفعاله، حميد بمعنى محمود، أي: في جميع ما يأمر به وينهى عنه الجميع محمودة عواقبه وغاياته.
ثم قال: (مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ) قال قتادة، والسدي، وغيرهما: ما يقال لك من التكذيب إلا كما قد قيل للرسل من قبلك، فكما قد كذبت فقد كذبوا، وكما صبروا على أذى قومهم لهم، فاصبر أنت على أذى قومك لك.
QS 41:40-43 (jilid 7 hlm. 183) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 183 ·
#92833
والسدي، وغيرهما: ما يقال لك من التكذيب إلا كما قد قيل للرسل من قبلك، فكما قد كذبت فقد كذبوا، وكما صبروا على أذى قومهم لهم، فاصبر أنت على أذى قومك لك. وهذا اختيار ابن جرير، ولم يحك هو، ولا ابن أبي حاتم غيره.
وقوله: (إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ [لِلنَّاسِ]) أي: لمن تاب إليه (وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ) أي: لمن استمر على كفره، وطغيانه، وعناده، وشقاقه ومخالفته.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: لما نزلت هذه الآية: (إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ) قال رسول الله ﷺ: "لولا غَفْر الله وتجاوزه ما هَنَأ أحدا العيشُ، ولولا وعيده وعقابه لاتكل كل أحد".
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 305) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 305 ·
#140838
[سُورَة فصلت (٤١) : الْآيَات ٤١ إِلَى ٤٢]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)
أَعْقَبَ تَهْدِيدَهُمْ عَلَى الْإِلْحَادِ فِي آيَاتِ اللَّهِ عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ بِالتَّعَرُّضِ إِلَى إِلْحَادِهِمْ فِي آيَاتِ الْقُرْآنِ وَهُوَ مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ لِلتَّنْوِيهِ بِخِصَالِ الْقُرْآنِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِعُرْضَةٍ لِأَنْ يُكْفَرَ بِهِ بَلْ هُوَ جَدِيرٌ بِأَنْ يُتَقَبَّلَ بِالِاقْتِدَاءِ وَالِاهْتِدَاءِ بِهَدْيِهِ، فَلِهَذِهِ الْجُمْلَةِ اتِّصَالٌ فِي الْمَعْنَى
بِجُمْلَةِ: إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا [فصلت: ٤٠] وَاتِّصَالٌ فِي الْمَوْقِعِ بِجُمْلَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ [فصلت: ٤٠] .
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 305) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 305 ·
#140839
ي الْمَعْنَى
بِجُمْلَةِ: إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا [فصلت: ٤٠] وَاتِّصَالٌ فِي الْمَوْقِعِ بِجُمْلَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ [فصلت: ٤٠] .
وَتَحْدِيدُ هَذَيْنِ الِاتِّصَالَيْنِ اخْتَلَفَتْ فِيهِ آرَاءُ الْمُفَسِّرِينَ، وَعَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِيهِمَا جَرَى اخْتِلَافُهُمْ فِي مَوْقِعِهَا مِنَ الْإِعْرَاب وَفِي مواقع أَجْزَائِهَا مِنْ تَصْرِيحٍ وَتَقْدِيرٍ.
فَجَعَلَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» قَوْلَهُ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا، وَهُوَ يُرِيدُ أَنَّهُ إِبْدَالُ الْمُفْرَدِ مِنَ الْمُفْرَدِ بَدَلًا مُطَابِقًا أَوْ بَدَلَ اشْتِمَالٍ، وَأَنَّهُ بِتَكْرِيرِ الْعَامِلِ وَهُوَ حَرْفُ إِنَّ وَإِنْ كَانَتْ إِعَادَةُ الْعَامِلِ مَعَ الْبَدَل غير مَشْهُورَة إِلَّا فِي حَرْفِ الْجَرِّ كَمَا قَالَ الرَّضِيُّ، فَكَلَامُ الزَّمَخْشَرِيِّ فِي «الْمُفَصَّلِ» يَقْتَضِي الْإِطْلَاقَ، وَإِنْ كَانَ أَتَى بِمِثَالَيْنِ
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 306) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 306 ·
#140840
َّا فِي حَرْفِ الْجَرِّ كَمَا قَالَ الرَّضِيُّ، فَكَلَامُ الزَّمَخْشَرِيِّ فِي «الْمُفَصَّلِ» يَقْتَضِي الْإِطْلَاقَ، وَإِنْ كَانَ أَتَى بِمِثَالَيْنِ عَامِلُهُمَا حَرْفُ جَرٍّ.
وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يُقَدَّرُ خَبَرٌ لِأَنَّ الْخَبَرَ عَنِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ خَبَرٌ عَنِ الْبَدَلِ وَهُوَ قَوْلُهُ:
لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا [فصلت: ٤٠] .
وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَالْكِسَائِيِّ وَعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ جُمْلَةَ:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ جُمْلَةً مُسْتَقِلَّةً لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِ إِنَّ خَبَرًا.
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 306) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 306 ·
#140841
يْدٍ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ جُمْلَةَ:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ جُمْلَةً مُسْتَقِلَّةً لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِ إِنَّ خَبَرًا. فَأَمَّا أَبُو عَمْرٍو فَقَالَ:
خَبَرُ إِنَّ قَوْلُهُ: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت: ٤٤] .
حُكِيَ أَنَّ بِلَالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ سُئِلَ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ خَبَرِ إِنَّ فَقَالَ: لَمْ أَجِدْ لَهَا نَفَاذًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرٍو: إِنَّهُ مِنْكَ لَقَرِيبٌ: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ. وَهُوَ يَقْتَضِي جَعْلَ الْجُمَلِ الَّتِي بَيْنَ اسْمِ إِنَّ وَخَبَرِهَا جُمَلًا مُعْتَرِضَةً وَهِيَ نَحْوُ سَبْعٍ. وَأَمَّا الْكِسَائِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَقَدَّرُوا خَبَرًا لِاسْمِ إِنَّ فَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْخَبَرُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَبْلَهُ: أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ [فصلت: ٤٠] ، فَنُقَدِّرُ الْخَبَرَ، يُلْقُونَ فِي النَّارِ، مَثَلًا.
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 306) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 306 ·
#140842
مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ قَبْلَهُ: أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ [فصلت: ٤٠] ، فَنُقَدِّرُ الْخَبَرَ، يُلْقُونَ فِي النَّارِ، مَثَلًا. وَسَأَلَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَنِ الْخَبَرِ، فَقَالَ عَمْرٌو: مَعْنَاهُ أَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ كَفَرُوا بِهِ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ. فَقَالَ عِيسَى: أَجَدْتَ يَا أَبَا عُثْمَانَ.
وَيَجِيءُ عَلَى قَوْلِ هَؤُلَاءِ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ بَدَلًا مِنْ جُمْلَةِ: إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا بَدَلَ اشْتِمَال إِن. ريد بِالْآيَاتِ فِي قَوْلِهِ: فِي آياتِنا مُطْلَقُ الْآيَاتِ، أَوْ بَدَلًا مُطَابِقًا إِنْ أُرِيدَ بِالْآيَاتِ آيَاتُ الْقُرْآنِ.
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 306) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 306 ·
#140843
دَلَ اشْتِمَال إِن. ريد بِالْآيَاتِ فِي قَوْلِهِ: فِي آياتِنا مُطْلَقُ الْآيَاتِ، أَوْ بَدَلًا مُطَابِقًا إِنْ أُرِيدَ بِالْآيَاتِ آيَاتُ الْقُرْآنِ. وَقِيلَ الْخَبَرُ قَوْلُهُ: مَا يُقالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ [فصلت: ٤٣] ، أَيْ مَا يُقَالُ لَكَ فِيهِمْ إِلَّا مَا قَدْ قُلْنَا لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ فِي مُكَذِّبِيهِمْ، أَوْ مَا يَقُولُونَ إِلَّا كَمَا قَالَهُ الْأُمَمُ
لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ، وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ.
وَالْكُفْرُ بِالْقُرْآنِ يَشْمَلُ إِنْكَارَ كُلِّ مَا يُوصَفُ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ دَلَائِلِ كَوْنِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِمَّا خَالَفَ مُعْتَقَدَهُمْ وَدِينَ شِرْكِهِمْ وَذَلِكَ بِالِاخْتِلَافَاتِ الَّتِي يَخْتَلِفُونَهَا كَقَوْلِهِمْ:
سِحْرٌ، وَشِعْرٌ، وَقَوْلُ كَاهِنٍ، وَقَوْلُ مَجْنُونٍ، وَلَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا، وَأَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَقُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ، وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ.
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 307) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 307 ·
#140844
ُ كَاهِنٍ، وَقَوْلُ مَجْنُونٍ، وَلَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا، وَأَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَقُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ، وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ. وَالْأَظْهَرُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ إِلَخْ وَاقِعَةً مَوْقِعَ التَّعْلِيلِ لِلتَّهْدِيدِ بِالْوَعِيدِ فِي قَوْلِهِ: لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا [فصلت: ٤٠] .
وَالْمَعْنَى: لِأَنَّهُمْ جَدِيرُونَ بِالْعُقُوبَةِ إِذْ كَفَرُوا بِالْآيَاتِ، وَهِيَ آيَة الْقُرْآن الْمُؤَيد بِالْحَقِّ، وَبِشَهَادَةِ مَا أُوصِيَ إِلَى الرُّسُل من قَوْله.
وَمَوْقِعُ إِنَّ مَوْقِعُ فَاءِ التَّعْلِيلِ.
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 307) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 307 ·
#140845
آيَاتِ، وَهِيَ آيَة الْقُرْآن الْمُؤَيد بِالْحَقِّ، وَبِشَهَادَةِ مَا أُوصِيَ إِلَى الرُّسُل من قَوْله.
وَمَوْقِعُ إِنَّ مَوْقِعُ فَاءِ التَّعْلِيلِ. وَخَبَرُ إِنَّ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ سِيَاقُ الْكَلَامِ.
وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيره بِمَا تدل عَلَيْهِ جُمْلَةُ الْحَالِ مِنْ جَلَالَةِ الذِّكْرِ وَنَفَاسَتِهِ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: خَسِرُوا الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، أَوْ سَفَّهُوا أَنْفُسَهُمْ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا تَذْهَبُ إِلَيْهِ نَفْسُ السَّامِعِ الْبَلِيغِ، فَفِي هَذَا الْحَذْفِ تَوْفِيرٌ لِلْمَعَانِي وَإِيجَازٌ فِي اللَّفْظِ يَقُومُ مَقَامَ عِدَّةِ جُمَلٍ، وَحَذْفُ خَبَرِ إِنَّ إِذَا دَلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وَارِدٌ فِي الْكَلَامِ. وَأَجَازَهُ سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ مَا يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْأَحْرُفِ الْخَمْسَةِ، وَتَبِعَهُ الْجُمْهُورُ، وَخَالَفَهُ الْفَرَّاءُ فَشَرَطَهُ بِتَكَرُّرِ إِنَّ.
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 307) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 307 ·
#140846
مَا يَحْسُنُ السُّكُوتُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْأَحْرُفِ الْخَمْسَةِ، وَتَبِعَهُ الْجُمْهُورُ، وَخَالَفَهُ الْفَرَّاءُ فَشَرَطَهُ بِتَكَرُّرِ إِنَّ. وَمِنَ الْحَذْفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الْآيَةُ فِي سُورَةِ الْحَجِّ [٢٥] ، وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:
يَا لَيْتَ أَيَّامَ الصِّبَا رَوَاجِعَا إِذْ رُوِيَ بِنَصْبِ (رَوَاجِعَا) عَلَى الْحَالِ فَلَمْ يُذْكَرْ خَبَرُ (لَيْتَ) .
وَذَكَرَ أَنَّ الْعَرَبَ يَقُولُونَ: «إِنَّ مَالًا وَإِنَّ وَلَدًا» أَيْ إِنَّ لَهُمْ، وَقَوْلَ الْأَعْشَى:
إِنَّ مَحَلًّا وَإِنَّ مُرْتَحَلًا
أَيْ أَنَّ لَنَا فِي الدُّنْيَا حُلُولًا وَلَنَا عَنْهَا مُرْتَحَلًا، إِذْ لَيْسَ بَقِيَّةُ الْبَيْتِ وَهُوَ قَوْلُهُ:
وَإِنَّ فِي السَّفَرِ إِذْ مَضَوْا مَهَلَا مَا يَصِحُّ وُقُوعُهُ خَبَرًا عَنْ (إِنَّ) الْأُولَى. وَقَالَ جَمِيلٌ:
وَقَالُوا نَرَاهَا يَا جَمِيلُ تَنَكَّرَتْ ...
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 308) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 308 ·
#140847
السَّفَرِ إِذْ مَضَوْا مَهَلَا مَا يَصِحُّ وُقُوعُهُ خَبَرًا عَنْ (إِنَّ) الْأُولَى. وَقَالَ جَمِيلٌ:
وَقَالُوا نَرَاهَا يَا جَمِيلُ تَنَكَّرَتْ ... وَغَيَّرَهَا الْوَاشِي فَقُلْتُ لَعَلَّهَا
وَقَالَ الْجَاحِظُ فِي «الْبَيَانِ» فِي بَابِ مِنَ الْكَلَامِ الْمَحْذُوفِ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْأَنْصَارَ آوَوْنَا وَنَصَرُونَا، قَالَ النبيء ﷺ: تَعْرِفُونَ ذَلِكَ لَهُمْ،
قَالُوا: نَعَمْ
، قَالَ: «فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ غَيْرُ هَذَا» يُرِيدُ فَإِنَّ ذَلِكَ شُكْرٌ وَمُكَافَأَةٌ اهـ. وَفِي الْمَقَامَةِ الثَّالِثَةِ وَالْأَرْبَعِينَ «حَسْبُكَ يَا شَيْخُ فَقَدْ عَرَفْتُ فَنَّكَ، وَاسْتَبَنْتُ أَنَّكَ» أَيْ أَنَّكَ أَبُو زَيْدٍ.
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 308) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 308 ·
#140848
اهـ. وَفِي الْمَقَامَةِ الثَّالِثَةِ وَالْأَرْبَعِينَ «حَسْبُكَ يَا شَيْخُ فَقَدْ عَرَفْتُ فَنَّكَ، وَاسْتَبَنْتُ أَنَّكَ» أَيْ أَنَّكَ أَبُو زَيْدٍ. وَقَدْ مَثَّلَ فِي «شَرْحِ التَّسْهِيلِ» لِحَذْفِ خَبَرِ (إِنَّ) بِهَذِهِ الْآيَةِ.
وَجُمْلَةُ: وَإِنَّهُ لَكِتابٌ إِلَخْ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الذِّكْرِ، أَيْ كَفَرُوا بِهِ فِي حَالِهِ هَذَا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ عَلَى تَقْدِيرِ خَبَرِ إِنَّ الْمَحْذُوفِ.
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 308) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 308 ·
#140849
ِهِ هَذَا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ عَطْفًا عَلَى جُمْلَةِ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ عَلَى تَقْدِيرِ خَبَرِ إِنَّ الْمَحْذُوفِ. وَقَدْ أُجْرِيَ عَلَى الْقُرْآنِ سِتَّةُ أَوْصَافٍ مَا مِنْهَا وَاحِدٌ إِلَّا وَهُوَ كَمَالٌ عَظِيمٌ:
الْوَصْفُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ ذِكْرٌ، أَيْ يُذَكِّرُ النَّاسَ كُلَّهُمْ بِمَا يَغْفُلُونَ عَنْهُ مِمَّا فِي الْغَفْلَةِ عَنْهُ فَوَاتُ فَوْزِهِمْ.
الْوَصْفُ الثَّانِي مِنْ مَعْنَى الذِّكْرِ: أَنَّهُ ذِكْرٌ لِلْعَرَبِ وَسُمْعَةٌ حَسَنَةٌ لَهُمْ بَيْنَ الْأُمَمِ يُخَلِّدُ لَهُمْ مَفْخَرَةً عَظِيمَةً وَهُوَ كَوْنُهُ بِلُغَتِهِمْ وَنَزَلَ بَيْنَهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [الزخرف: ٤٤] وَفِي قَوْلِهِ: لَمَّا جاءَهُمْ إِشَارَةٌ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى الثَّانِي.
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 308) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 308 ·
#140850
مْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [الزخرف: ٤٤] وَفِي قَوْلِهِ: لَمَّا جاءَهُمْ إِشَارَةٌ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى الثَّانِي.
الْوَصْفُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ كِتَابٌ عَزِيزٌ، وَالْعَزِيزُ النَّفِيسُ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْعِزَّةِ وَهِيَ الْمَنَعَةُ لِأَن الشَّيْء النَّفْسِيّ يُدَافَعُ عَنْهُ وَيُحْمَى عَنِ النَّبْذِ فَإِنَّهُ بَيْنَ الْإِتْقَانِ وَعُلُوِّ الْمَعَانِي وَوُضُوحِ الْحُجَّةِ وَمِثْلُ ذَلِكَ يَكُونُ عَزِيزًا، وَالْعَزِيزُ أَيْضًا: الَّذِي يَغْلِبُ وَلَا يُغْلَبُ، وَكَذَلِكَ حُجَجُ الْقُرْآنِ.
الْوَصْفُ الرَّابِعُ: أَنَّهُ لَا يَتَطَرَّقُهُ الْبَاطِلُ وَلَا يُخَالِطُهُ صَرِيحُهُ وَلَا ضِمْنِيُّهُ، أَيْ لَا يَشْتَمِلُ عَلَى الْبَاطِلِ بِحَالٍ.
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 309 ·
#140851
ْوَصْفُ الرَّابِعُ: أَنَّهُ لَا يَتَطَرَّقُهُ الْبَاطِلُ وَلَا يُخَالِطُهُ صَرِيحُهُ وَلَا ضِمْنِيُّهُ، أَيْ لَا يَشْتَمِلُ عَلَى الْبَاطِلِ بِحَالٍ. فَمُثِّلَ ذَلِكَ بِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ.
وَالْمَقْصُودُ اسْتِيعَابُ الْجِهَاتِ تَمْثِيلًا لِحَالِ انْتِفَاءِ الْبَاطِلِ عَنْهُ فِي ظَاهِرِهِ وَفِي تَأْوِيلِهِ بِحَالِ طَرْدِ الْمُهَاجِمِ لِيَضُرَّ بِشَخْصٍ يَأْتِيهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَإِنْ صَدَّهُ خَاتَلَهُ فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ [الْأَعْرَاف: ١٧] .
فَمَعْنَى: لَا يَأْتِيهِ الْباطِلُ لَا يُوجَدُ فِيهِ وَلَا يُدَاخِلُهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُدْعَى عَلَيْهِ الْبَاطِلُ.
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 309 ·
#140852
لْأَعْرَاف: ١٧] .
فَمَعْنَى: لَا يَأْتِيهِ الْباطِلُ لَا يُوجَدُ فِيهِ وَلَا يُدَاخِلُهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُدْعَى عَلَيْهِ الْبَاطِلُ.
الْوَصْفُ الْخَامِسُ: أَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْحِكْمَةِ وَهِيَ الْمَعْرِفَةُ الْحَقِيقِيَّةُ لِأَنَّهُ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ، وَلَا يَصْدُرُ عَنِ الْحَكِيمِ إِلَّا الْحِكْمَةُ: وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً [الْبَقَرَة: ٢٦٩] فَإِنَّ كَلَامَ الْحَكِيمِ يَأْتِي مُحْكَمًا مُتْقَنًا رَصِينًا لَا يَشُوبُهُ الْبَاطِلُ.
الْوَصْفُ السَّادِسُ: أَنَّهُ تَنْزِيلٌ مِنْ حَمِيدٍ، وَالْحَمِيدُ هُوَ الْمَحْمُودُ حَمْدًا كَثِيرًا، أَيْ
QS 41:41-42 (jilid 24 hlm. 309) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 24 · hlm. 309 ·
#140853
تْقَنًا رَصِينًا لَا يَشُوبُهُ الْبَاطِلُ.
الْوَصْفُ السَّادِسُ: أَنَّهُ تَنْزِيلٌ مِنْ حَمِيدٍ، وَالْحَمِيدُ هُوَ الْمَحْمُودُ حَمْدًا كَثِيرًا، أَيْ
مُسْتَحِقٌّ الْحَمْدَ الْكَثِيرَ، فَالْكَلَامُ الْمُنَزَّلُ مِنْهُ يَسْتَحِقُّ الْحَمْدَ وَإِنَّمَا يُحْمَدُ الْكَلَامُ إِذْ يَكُونُ دَلِيلًا لِلْخَيْرَاتِ وَسَائِقًا إِلَيْهَا لَا مَطْعَنَ فِي لَفْظِهِ وَلَا فِي مَعْنَاهُ، فَيَحْمَدُهُ سَامِعُهُ كَثِيرًا لِأَنَّهُ يَجِدُهُ مَجْلَبَةً لِلْخَيْرِ الْكَثِيرِ، وَيُحْمَدُ قَائِلُهُ لَا مَحَالَةَ خِلَافًا لِلْمُشْرِكِينَ.
وَفِي إِجْرَاءِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ إِيمَاءٌ إِلَى حَمَاقَةِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِهَذَا الْقُرْآنِ وَسَفَاهَةِ آرَائِهِمْ إِذْ فَرَّطُوا فِيهِ فَفَرَّطُوا فِي أَسْبَابِ فَوْزِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلِذَلِكَ جِيءَ بِجُمْلَةِ الْحَالِ مِنَ الْكِتَابِ عَقِبَ ذِكْرِ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ فَقَالَ: وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ الْآيَاتِ.
[٤٣]
Dirujuk oleh
Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.
tafsir-rag · halaman jelajah dirender langsung dari korpus; teks kitab ditampilkan verbatim apa adanya.