Tanya Kitab
Daftar surahSurah Fussilat › Ayat 48

QS 41:48

Surah Fussilat (فصلت) ayat 48

41:48
وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَدۡعُونَ مِن قَبۡلُۖ وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ
Dan lenyaplah dari mereka apa yang dahulu selalu mereka sembah, dan mereka pun tahu bahwa tidak ada jalan keluar (dari azab Allah) bagi mereka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 47Ayat 49 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَضَلَّ
ضَلَّ
ضلل
عَنْهُم
عَن
preposisi
مَّا
مَا
kata sambung penghubung
كَانُوا۟
كَانَ
كون
يَدْعُونَ
دَعَا
دعو
مِن
مِن
preposisi
قَبْلُ
قَبْل
قبل
وَظَنُّوا۟
ظَنَّ
ظنن
مَا
مَا
partikel nafi
لَهُم
pronomina
مِّن
مِن
preposisi
مَّحِيصٍ
مَّحِيص
حيص

Tafsir dalam korpus (22 potongan)

QS 41:48-49 (jilid 20 hlm. 456) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 456 · #75304
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨) لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (٤٩)﴾. يقول تعالى ذكره: وضلَّ عن هؤلاء المشركين يومَ القيامةِ آلهتُهم التي كانوا يعبدونها في الدنيا، فأخَذْتها طريقٌ غيرُ طريقِهم، فلم تَنْفَعُهم، ولم تَدْفَعْ عنهم شيئًا من عذابِ اللَّهِ الذي حلَّ بهم. وقوله: ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾. يقولُ: وأيْقَنوا حينَئذٍ ما لهم مِن مَلْجَأ، أي: ليس لهم ملجأٌ يَلْجَئون إليه مِن عذابِ اللَّهِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ اسْتَيقَنوا أنه ليس لهم ملجأٌ. واخْتَلَف أهلُ العربيةِ في المعنى الذي من أجلِه أُبْطِل عملُ الظَّنِّ في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُ أهلِ البصرةِ: فُعِل ذلك؛ لأن معنى قولِه: ﴿وَظَنُّوا﴾.
QS 41:48-49 (jilid 20 hlm. 457) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 457 · #75305
واخْتَلَف أهلُ العربيةِ في المعنى الذي من أجلِه أُبْطِل عملُ الظَّنِّ في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُ أهلِ البصرةِ: فُعِل ذلك؛ لأن معنى قولِه: ﴿وَظَنُّوا﴾. اسْتَيْقَنوا. قال: و ﴿مَا﴾ ههنا حرفٌ وليس باسمٍ، والفعلُ لا يَعْمَلُ في مثلِ هذا، فلذلك جُعِل الفعلُ مُلْغًى. وقال بعضُهم: ليس يُلْغَى الفعلُ وهو عاملٌ في المعنى إلا لعلةٍ. قال: والعلُة أنه حكايةٌ، فإذا وقَع على ما لم يَعْمَلْ فيه، كان حكايةً وتَمَنِّيًا، وإذا عمِل فهو على أصلِه. وقوله: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْر﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لا يَمَلُّ الكافرُ باللَّهِ ﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾. يعنى: مِن دعائِه بالخيرِ، ومسألتِه إياه ربَّه، والخيرُ في هذا الموضع المالُ وصحةُ الجسمِ، يقولُ: لا يَمَلُّ من طلبِ ذلك ﴿وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ﴾. يقولُ: وإن ناله ضرٌّ في نفسِه؛ مِن سُقْمٍ أو جَهْد في معيشَةٍ، أو احتباسٍ مِن رزقٍ، ﴿فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾.
QS 41:48-49 (jilid 20 hlm. 457) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 457 · #75306
مَلُّ من طلبِ ذلك ﴿وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ﴾. يقولُ: وإن ناله ضرٌّ في نفسِه؛ مِن سُقْمٍ أو جَهْد في معيشَةٍ، أو احتباسٍ مِن رزقٍ، ﴿فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾. يقولُ: فإنه ذو إياسٍ مِن رَوْحِ اللَّهِ وفرجِه، قَنوطٌ مِن رحمتِه، ومن أن يَكْشِفَ ذلك الشرَّ النازلَ به عنه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾. يقولُ: الكافرُ، ﴿وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ﴾. قانطٌ من الخيرِ. حدَّثني يونس، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ﴾. قال: لا يَمَلُّ. وذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (لا يَسْأَمُ الإِنسانُ مِن دعاءٍ بالخيرِ).
QS 41:47-48 (jilid 7 hlm. 185) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 185 · #92840
﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (٤٧) وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨)﴾ ثم قال: (إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ) أي: لا يعلم ذلك أحد سواه، كما قال ﷺ، وهو سيد البشر لجبريل وهو من سادات الملائكة -حين سأله عن الساعة، فقال: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل"، وكما قال تعالى: ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٤]، وقال ﴿لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]. وقوله: (وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ) أي: الجميع بعلمه، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
QS 41:47-48 (jilid 7 hlm. 185) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 185 · #92841
َرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ) أي: الجميع بعلمه، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء. وقد قال تعالى: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا﴾ [الأنعام: ٥٩]، وقال جلت عظمته: ﴿يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد: ٨]، وقال ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [فاطر: ١١]. وقوله: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي) أي: يوم القيامة ينادي الله المشركين على رءوس الخلائق: أين شركائي الذين عبدتموهم معي؟
QS 41:47-48 (jilid 7 hlm. 185) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 185 · #92842
رٌ﴾ [فاطر: ١١]. وقوله: (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي) أي: يوم القيامة ينادي الله المشركين على رءوس الخلائق: أين شركائي الذين عبدتموهم معي؟ (قَالُوا آذَنَّاكَ) أي: أعلمناك، (مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ) أي: ليس أحد منا اليوم يشهد أن معك شريكا. (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ) أي: ذهبوا فلم ينفعوهم، (وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) أي: وظن المشركون يوم القيامة، وهذا بمعنى اليقين، (مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) أي: لا محيد لهم عن عذاب الله، كقوله تعالى: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الكهف: ٥٣].
QS 41:48 (jilid 7 hlm. 154) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 154 · #105288
قوله تعالى: ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨)﴾. الظن هنا بمعنى اليقين؛ لأن الكفار يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، وشاهدوا الحقائق، علموا في ذلك الوقت أنهم ليس لهم من محيص، أي ليس لهم مفر ولا ملجأ. والظاهر أن المحيص مصدر ميمي، من حاص يحيص بمعنى حاد وعدل وهرب. وما ذكرنا من أن الظن في هذه الآية الكريمة بمعنى اليقين والعلم، هو التحقيق إن شاء الله؛ لأن يوم القيامة تنكشف فيه الحقائق، فيحصل للكفار العلم بها لا يخالجهم في ذلك شك، كما قال تعالى عنهم، إنهم يقولون يوم القيامة: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢)﴾، وقال تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾، وقال تعالى: ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)﴾، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا﴾، وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة النمل في الكلام على قوله تعالى: ﴿بَلِ
QS 41:48 (jilid 7 hlm. 154) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 154 · #105289
عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا﴾، وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة النمل في الكلام على قوله تعالى: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ الآية. ومعلوم أن الظن يطلق في لغة العرب، التي نزل بها القرآن على معنيين: أحدهما: الشك، كقوله: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾، وقوله تعالى عن الكفار: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢)﴾. والثاني: هو إطلاق الظن مرادًا به العلم واليقين، ومنه قوله تعالى هنا: ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨)﴾ أي أيقنوا، أنهم ليس لهم يوم القيامة محيص، أي لا مفر ولا مهرب من عذاب ربهم، ومنه بهذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ أي أيقنوا ذلك وعلموه، وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (٤٦)﴾، وقوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ
QS 41:48 (jilid 7 hlm. 155) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 155 · #105290
ينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (٤٦)﴾، وقوله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠)﴾، فالظن في الآيات المذكورة كلها بمعنى اليقين. ونظير ذلك من كلام العرب قول دريد بن الصمة: فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرد وقول عميرة بن طارق: بأن تغتزوا قومي وأقعد فيكم ... وأجعل مني الظن غيبًا مرجما والظن في البيتين المذكورين بمعنى اليقين. والفعل القلبي في الآية المذكورة التي هي قوله: ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨)﴾ معلق عن العمل في المفعولين بسبب النفي بلفظة (ما) في قوله: ﴿مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨)﴾ كما أشار له في الخلاصة بقوله: • والتزم التعليق قبل نفي "ما" * •
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 5) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 5 · #140897
[سُورَة فصلت (٤١) : الْآيَات ٤٧ الى ٤٨] إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (٤٧) وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ.
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 5) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 5 · #140898
ْ مَحِيصٍ (٤٨) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ. كَانُوا إِذَا أُنْذِرُوا بِالْبَعْثِ وساعته استهزأوا فَسَأَلُوا عَنْ وَقْتِهَا، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَكَرَّرُ مِنْهُمْ، قَالَ تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها [الْأَعْرَاف: ١٨٧] فَلَمَّا جَرَى ذِكْرُ دَلِيلِ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَذِكْرُ إِلْحَادِ الْمُشْرِكِينَ فِي دَلَالَتِهِ بِسُؤَالِهِمْ عَنْهَا اسْتِهْزَاءً انْتَقَلَ الْكَلَامُ إِلَى حِكَايَةِ سُؤَالِهِمْ تَمْهِيدًا لِلْجَوَابِ عَنْ ظَاهِرِهِ وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ لِإِفَادَةِ الْحَصْرِ، أَيْ إِلَى اللَّهِ يُفَوَّضُ عِلْمُ السَّاعَةِ لَا إِلَيَّ، فَهُوَ قَصْرُ قَلْبٍ.
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 5) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 5 · #140899
وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى مُتَعَلِّقِهِ لِإِفَادَةِ الْحَصْرِ، أَيْ إِلَى اللَّهِ يُفَوَّضُ عِلْمُ السَّاعَةِ لَا إِلَيَّ، فَهُوَ قَصْرُ قَلْبٍ. وَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِطَرِيقِ الْأُسْلُوبِ الْحَكِيمِ، أَيِ الْأَجْدَرُ أَنْ تَعْلَمُوا أَنْ لَا يَعْلَمَ أَحَدٌ مَتَى السَّاعَةُ وَأَنْ تُؤْمِنُوا بِهَا وَتَسْتَعِدُّوا لَهَا. وَمِثْلُهُ قَول النبيء ﷺ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا» ، أَيِ اسْتِعْدَادُكَ لَهَا أَوْلَى بِالِاعْتِنَاءِ مِنْ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ وَقْتِهَا. وَالرَّدُّ: الْإِرْجَاعُ وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ لِتَفْوِيضِ عِلْمِ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ وَالتَّبَرُّؤِ مِنْ أَن يكون للمسؤول عِلْمٌ بِهِ، فَكَأَنَّهُ جِيءَ بِالسُّؤَالِ إِلَى النّبيء ﷺ، فَرَدَّهُ إِلَى اللَّهِ. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى مَعَ الْخَضِرِ فِي «الصَّحِيحِ» «فَعَاتَبَ اللَّهُ مُوسَى أَنْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ»
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 5) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 5 · #140900
نّبيء ﷺ، فَرَدَّهُ إِلَى اللَّهِ. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى مَعَ الْخَضِرِ فِي «الصَّحِيحِ» «فَعَاتَبَ اللَّهُ مُوسَى أَنْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ» وَقَالَ تَعَالَى: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ [النِّسَاء: ٨٣] الْآيَةَ. وَعَطْفُ جُمْلَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَمَا بَعْدَهَا تَوْجِيهٌ لِصَرْفِ الْعِلْمِ بِوَقْتِ السَّاعَةِ إِلَى اللَّهِ بِذِكْرِ نَظَائِرَ لَا يَعْلَمُهَا النَّاسُ، وَلَيْسَ عِلْمُ السَّاعَةِ بِأَقْرَبَ مِنْهَا فَإِنَّهَا أُمُورٌ مُشَاهَدَةٌ وَلَا يَعْلَمُ تَفْصِيلَ حَالِهَا إِلَّا اللَّهُ، أَيْ فَلَيْسَ فِي عَدَمِ الْعِلْمِ بِوَقْتِ السَّاعَةِ حُجَّةٌ عَلَى تَكْذِيبِ مَنْ أَنْذَرَ بِهَا، لِأَنَّهُمْ قَالُوا: مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [يس: ٤٨] ، أَيْ إِنْ لَمْ تُبَيِّنْ لَنَا وَقْتَهُ فَلَسْتَ بِصَادِقٍ.
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 6) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 6 · #140901
نْذَرَ بِهَا، لِأَنَّهُمْ قَالُوا: مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [يس: ٤٨] ، أَيْ إِنْ لَمْ تُبَيِّنْ لَنَا وَقْتَهُ فَلَسْتَ بِصَادِقٍ. فَهَذَا وَجْهُ ذِكْرِ تِلْكَ النَّظَائِرِ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا: عِلْمُ مَا تُخْرِجُهُ أَكْمَامُ النَّخِيلِ مِنَ الثَّمَرِ بِقَدْرِهِ وَجَوْدَتِهِ وَثَبَاتِهِ أَوْ سُقُوطِهِ، وَضَمِيرُ أَكْمامِها رَاجِعٌ إِلَى الثَّمَرَاتِ. وَالْأَكْمَامُ: جَمْعُ كِمٍّ بِكَسْرِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَهُوَ وِعَاءُ الثَّمَرِ وَهُوَ الْجُفُّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلَةِ مُحْتَوِيًا عَلَى طَلْعِ الثَّمَرِ. ثَانِيهَا: حَمْلُ الْأُنْثَى مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ، وَلَا يَعْلَمُ الَّتِي تُلَقَّحُ مِنَ الَّتِي لَا تُلَقَّحُ إِلَّا اللَّهُ. ثَالِثُهَا: وَقْتُ وَضْعِ الْأَجِنَّةِ فَإِنَّ الْإِنَاثَ تَكُونُ حَوَامِلَ مُثْقَلَةً وَلَا يَعْلَمُ وَقْتَ وَضْعِهَا بِالْيَوْمِ وَالسَّاعَةِ إِلَّا اللَّهُ.
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 6) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 6 · #140902
ا: وَقْتُ وَضْعِ الْأَجِنَّةِ فَإِنَّ الْإِنَاثَ تَكُونُ حَوَامِلَ مُثْقَلَةً وَلَا يَعْلَمُ وَقْتَ وَضْعِهَا بِالْيَوْمِ وَالسَّاعَةِ إِلَّا اللَّهُ. وَعُدِلَ عَنْ إِعَادَةِ حَرْفِ مَا مَرَّةً أُخْرَى لِلتَّفَادِي مِنْ ذِكْرِ حَرْفٍ وَاحِدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِأَنَّ تَسَاوِيَ هَذِهِ الْمَنْفِيَّاتِ الثَّلَاثَةِ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي كَوْنِ أَزْمَانِ حُصُولِهَا سَوَاءٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَالِ وَلِلِاسْتِقْبَالِ يَسُدُّ عَلَيْنَا بَابَ ادِّعَاءِ الْجُمْهُورِ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا وَ (لَا) فِي تَخْلِيصِ الْمُضَارِعِ لِزَمَانِ الْحَالِ مَعَ حَرْفِ مَا وَتَخْلِيصِهِ لِلِاسْتِقْبَالِ مَعَ حَرْفِ (لَا) . وَيُؤَيِّدُ رَدَّ ابْنِ مَالِكٍ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الْحَقَّ فِي جَانِبِ قَوْلِ ابْنِ مَالِكٍ. وَحَرْفُ مَنْ بَعْدَ مَدْخُولَيْ مَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِإِفَادَةِ عُمُومِ النَّفْيِ وَيُسَمَّى حَرْفًا زَائِدًا. وَالْبَاءُ فِي بِعِلْمِهِ لِلْمُلَابَسَةِ.
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 6) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 6 · #140903
مَنْ بَعْدَ مَدْخُولَيْ مَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِإِفَادَةِ عُمُومِ النَّفْيِ وَيُسَمَّى حَرْفًا زَائِدًا. وَالْبَاءُ فِي بِعِلْمِهِ لِلْمُلَابَسَةِ. وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي سُورَةِ فَاطِرٍ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ ثَمَراتٍ بِالْجَمْعِ. وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ ثَمَرَةٍ وَاحِدَةِ الثَّمَرَاتِ. وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨) .
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 7) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 7 · #140904
ْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨) . عَطْفٌ عَلَى الْجُمْلَةِ قَبْلَهَا فَإِنَّهُ لَمَّا تَضَمَّنَ قَوْلُهُ: إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ إِبْطَالَ شُبْهَتِهِمْ بِأَنَّ عَدَمَ بَيَانِ وَقْتِهَا يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ حُصُولِهَا، وَأَتْبَعَ ذَلِكَ بِنَظَائِرَ لِوَقْتِ السَّاعَةِ مِمَّا هُوَ جَارٍ فِي الدُّنْيَا دَوْمًا عَادَ الْكَلَامُ إِلَى شَأْنِ السَّاعَةِ عَلَى وَجْهِ الْإِنْذَارِ مُقْتَضِيًا إِثْبَاتَ وُقُوعِ السَّاعَةِ بِذِكْرِ بَعْضِ مَا يَلْقَوْنَهُ فِي يَوْمِهَا. ويَوْمَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ شَائِعٍ حَذْفُهُ فِي الْقُرْآنِ، تَقْدِيرُهُ: وَاذْكُرْ يَوْمَ يُنَادِيهِمْ. وَالضَّمِيرُ فِي (يُنَادِي) عَائِدٌ إِلَى رَبُّكَ فِي قَوْلِهِ وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [فصلت:
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 7) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 7 · #140905
تَقْدِيرُهُ: وَاذْكُرْ يَوْمَ يُنَادِيهِمْ. وَالضَّمِيرُ فِي (يُنَادِي) عَائِدٌ إِلَى رَبُّكَ فِي قَوْلِهِ وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [فصلت: ٤٦] ، وَالنِّدَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْخِطَابِ الْعَلَنِيِّ كَقَوْلِهِ: يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ [الْحَدِيد: ١٤] . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى النِّدَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ فِي آلِ عِمْرَانَ [١٩٣] ، وَقَوْلِهِ: وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٤٣] . وَجُمْلَةُ أَيْنَ شُرَكائِي يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَقُولَ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي آيَةٍ أُخْرَى وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الْقَصَص: ٧٤] وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [الْقَصَص: ٦٥] .
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 7) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 7 · #140906
ُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الْقَصَص: ٧٤] وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [الْقَصَص: ٦٥] . وَحَذْفُ الْقَوْلِ لَيْسَ بِعَزِيزٍ. وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مُبَيِّنَةً لِمَا تَضَمَّنَهُ يُنادِيهِمْ مِنْ مَعْنَى الْكَلَامِ الْمُعْلَنِ بِهِ. وَجَاءَتْ جُمْلَةُ قالُوا آذَنَّاكَ غَيْرَ مَعْطُوفَةٍ لِأَنَّهَا جَارِيَةٌ عَلَى طَرِيقَةِ حِكَايَةِ الْمُحَاوَرَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِلَى قَوْلِهِ: مَا لَا تَعْلَمُونَ [الْبَقَرَة: ٣٠] . وآذَنَّاكَ أَخْبَرْنَاكَ وَأَعْلَمْنَاكَ.
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 7) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 7 · #140907
َوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِلَى قَوْلِهِ: مَا لَا تَعْلَمُونَ [الْبَقَرَة: ٣٠] . وآذَنَّاكَ أَخْبَرْنَاكَ وَأَعْلَمْنَاكَ. وَأَصْلُ هَذَا الْفِعْلِ مُشْتَقٌّ مِنْ الِاسْمِ الْجَامِدِ وَهُوَ الْأُذْنُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الذَّالِ وَقَالَ تَعَالَى: فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ [الْأَنْبِيَاء: ١٠٩] ، وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ: آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ وَصِيغَةُ الْمَاضِي فِي آذَنَّاكَ إِنْشَاءٌ فَهُوَ بِمَعْنَى الْحَالِ مِثْلَ: بِعْتُ وَطَلَّقْتُ، أَيْ نَأْذَنُكَ وَنُقِرُّ بِأَنَّهُ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ. وَالشَّهِيدُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْمُشَاهِدُ، أَيِ الْمُبْصِرُ، أَيْ مَا أَحَدٌ مِنَّا يَرَى الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوهُمْ شُرَكَاءَكَ الْآنَ، أَيْ لَا نَرَى وَاحِدًا مِنَ الْأَصْنَامِ الَّتِي كُنَّا نَعْبُدُهَا فَتَكُونُ جُمْلَةُ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كانُوا يَدْعُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْوَاوُ وَاوَ الْحَالِ.
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 8) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 8 · #140908
نَ الْأَصْنَامِ الَّتِي كُنَّا نَعْبُدُهَا فَتَكُونُ جُمْلَةُ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كانُوا يَدْعُونَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالْوَاوُ وَاوَ الْحَالِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الشَّهِيدُ بِمَعْنَى الشَّاهِدِ، أَيْ مَا مِنَّا أَحَدٌ يَشْهَدُ أَنَّهُمْ شُرَكَاؤُكَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ اعْتِرَافًا بِكَذِبِهِمْ فِيمَا مَضَى، وَتَكُونُ جُمْلَةُ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ قالُوا آذَنَّاكَ، أَيْ قَالُوا ذَلِكَ وَلَمْ يَجِدُوا وَاحِدًا مِنْ أَصْنَامِهِمْ. وَفِعْلُ آذَنَّاكَ مُعَلَّقٌ عَنِ الْعَمَلِ لِوُرُودِ النَّفْيِ بَعْدَهُ. وضَلَّ: حَقِيقَتُهُ غَابَ عَنْهُمْ، أَيْ لَمْ يَجِدُوا مَا كَانُوا يَدْعُونَهُمْ مِنْ قَبْلُ فِي الدُّنْيَا، قَالَ تَعَالَى: بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ [الْأَحْقَاف: ٢٨] .
QS 41:47-48 (jilid 25 hlm. 8) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 8 · #140909
هُ غَابَ عَنْهُمْ، أَيْ لَمْ يَجِدُوا مَا كَانُوا يَدْعُونَهُمْ مِنْ قَبْلُ فِي الدُّنْيَا، قَالَ تَعَالَى: بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ [الْأَحْقَاف: ٢٨] . فَالْمُرَاد بِهِ هُنَا: غَيْبَةُ أَصْنَامِهِمْ عَنْهُمْ وَعَدَمُ وُجُودِهَا فِي تِلْكَ الْحَضْرَةِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهَا مُلْقَاةً فِي جَهَنَّمَ أَوْ بَقِيَتْ فِي الْعَالَمِ الدُّنْيَوِيِّ حِينَ فَنَائِهِ. وَإِذْ لَمْ يَجِدُوا مَا كَانُوا يَزْعُمُونَهُ فَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ لَا مَحِيصَ لَهُمْ، أَيْ لَا مَلْجَأَ لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي شَاهَدُوا إِعْدَادَهُ، فَالظَّنُّ هُنَا بِمَعْنَى الْيَقِينِ. وَالْمَحِيصُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ أَوِ اسْمُ مَكَانٍ مِنْ: حَاصَ يَحِيصُ، إِذَا هَرَبَ، أَيْ مَا لَهُمْ مَفَرٌّ مِنَ النَّارِ.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 6:59QS 13:8

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 24:40QS 42:35QS 42:32-35