Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 37

QS 42:37

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 37

42:37
وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَـٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ
dan juga (bagi) orang-orang yang menjauhi dosa-dosa besar dan perbuatan-perbuatan keji, dan apabila mereka marah segera memberi maaf
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 36Ayat 38 →

Tafsir dalam korpus (27 potongan)

QS 42:37-38 (jilid 20 hlm. 521) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 521 · #75429
القولُ في تأويل قولَه: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما عندَ اللهِ للذين آمَنوا، وللذين يجتَنبُونَ كبَائرَ الإثمِ. وكبائرُ الإثمِ قد بيَّنا اختلافَ أهلِ التأويلِ فيها، وبيَّنا الصوابَ مِن القولِ عندَنا فيها في سورةِ "النساء"، فأغْنَى ذلك عن إعادته ههنا. ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾. قيل: إنها الزنى. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، السديِّ: ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾. قال: الفَواحِشُ الزنى. واختلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولَه: ﴿كَبَائِرَ الْإِثْمِ﴾. فقرَأَته عامةُ قرأةِ المدينةِ: ﴿كَبَائِرَ﴾ على الجِماعِ، وكذلك التي في "النجمِ"، وقرأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (كبيرَ الإثمِ) على التوحيدِ فيهما جميعًا، وكأن مَن قرَأ ذلك كذلك عنَى بكبيرِ الإثمِ الشركَ.
QS 42:37-38 (jilid 20 hlm. 522) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 522 · #75430
ماعِ، وكذلك التي في "النجمِ"، وقرأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (كبيرَ الإثمِ) على التوحيدِ فيهما جميعًا، وكأن مَن قرَأ ذلك كذلك عنَى بكبيرِ الإثمِ الشركَ. و كان الفراءُ يقولُ: كأني أَسْتَحِبُّ لمن قرَأ ﴿كَبَائِرَ الْإِثْمِ﴾ أن يَخْفِضَ "الفواحش"؛ لتكونَ الكبائرُ مضافةً إلى مجموعٍ إذ كانت جمعًا. قال: وما سمِعتُ أحدًا من القرأةِ خفَض "الفواحشَ". والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَى أنهما قراءتان قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ مِن القرأةِ، على تقارُبِ معنييهما، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ. وقولُه: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا ما غضِبوا على مَن اجْتَرَم إليهم جُرْمًا، هم يَغفِرون لمن اجتَرم إليهم ذنبَه، ويَصْفَحون عنه عقوبةَ ذنبِه. وقولُه: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾.
QS 42:37-38 (jilid 20 hlm. 522) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 522 · #75431
ليهم جُرْمًا، هم يَغفِرون لمن اجتَرم إليهم ذنبَه، ويَصْفَحون عنه عقوبةَ ذنبِه. وقولُه: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وللذين أجابوا لربِّهم حينَ دعاهم إلى توحيدِه، والإقرارِ بوحدانيتِه، والبراءةِ مِن عبادةِ كلِّ ما يُعْبَدُ مِن دونِه، وأقامُوا الصلاةَ المفروضةَ بحدودِها في أوقاتِها، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾. يقولُ: وإذا حزَبهم أمرٌ تَشاوَرُوا بينَهم، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾. يقولُ: ومِن الأموالِ التي رزَقْناهم يُنْفِقون في سبيلِ اللهِ، ويُؤَدُّون ما فرَض اللَّهُ عليهم فيها مِن الحقوقِ لأهلها؛ من زكاةٍ ونفقةٍ على من يَجِبُ عليه نفقتُه. وكان ابن زيدٍ يقولُ: عُنِى بقولِه: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ الآية: الأنصارُ. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهب، قال: قال ابن زِيدٍ، وقرأَ: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾.
QS 42:37-38 (jilid 20 hlm. 523) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 523 · #75432
ال: أخبَرنا ابن وهب، قال: قال ابن زِيدٍ، وقرأَ: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾. قال: فبدَأ بهم ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: الأنصارُ، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: وليس فيهم رسولُ اللهِ ﷺ، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾: ليس فيهم رسولُ اللهِ ﷺ أيضًا.
QS 42:36-39 (jilid 7 hlm. 210) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 210 · #92926
﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾
QS 42:36-39 (jilid 7 hlm. 210) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 210 · #92927
مُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾ يقول تعالى محقرا بشأن الحياة الدنيا وزينتها، وما فيها من الزهرة والنعيم الفاني، بقوله: (فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) أي: مهما حصلتم وجمعتم فلا تغتروا به، فإنما هو متاع الحياة الدنيا، وهي دار دنيئة فانية زائلة لا محالة، (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى) أي: وثواب الله خير من الدنيا، وهو باق سرمدي، فلا تقدموا الفاني على الباقي؛ ولهذا قال: (لِلَّذِينَ آمَنُوا) أي: للذين صبروا على ترك الملاذ في الدنيا، (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) أي: ليعينهم على الصبر في أداء الواجبات وترك المحرمات.
QS 42:36-39 (jilid 7 hlm. 210) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 210 · #92928
لِلَّذِينَ آمَنُوا) أي: للذين صبروا على ترك الملاذ في الدنيا، (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) أي: ليعينهم على الصبر في أداء الواجبات وترك المحرمات. ثم قال: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ) وقد قدمنا الكلام على الإثم والفواحش في "سورة الأعراف" (وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) أي: سجيتهم [وخلقهم وطبعهم] تقتضي الصفح والعفو عن الناس، ليس سجيتهم الانتقام من الناس. وقد ثبت في الصحيح: أن رسول الله ﷺ ما انتقم لنفسه قط، إلا أن تنتهك حرمات الله وفي حديث آخر: "كان يقول لأحدنا عند المعتبة: ما له؟
QS 42:36-39 (jilid 7 hlm. 210) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 210 · #92929
هم الانتقام من الناس. وقد ثبت في الصحيح: أن رسول الله ﷺ ما انتقم لنفسه قط، إلا أن تنتهك حرمات الله وفي حديث آخر: "كان يقول لأحدنا عند المعتبة: ما له؟ تربت جبينه". وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن زائدة، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا، وكانوا إذا قدروا عفوا. وقوله: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ) أي: اتبعوا رسله وأطاعوا أمره، واجتنبوا زجره، (وَأَقَامُوا الصَّلاةَ) وهي أعظم العبادات لله ﷿، (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) أي: لا يبرمون أمرا حتى يتشاوروا فيه، ليتساعدوا بآرائهم في مثل الحروب وما جرى مجراها، كما قال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] ولهذا كان عليه [الصلاة] السلام، يشاورهم في الحروب ونحوها، ليطيب بذلك قلوبهم.
QS 42:36-39 (jilid 7 hlm. 211) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 211 · #92930
فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] ولهذا كان عليه [الصلاة] السلام، يشاورهم في الحروب ونحوها، ليطيب بذلك قلوبهم. وهكذا لما حضرت عمر بن الخطاب [﵁] الوفاة حين طعن، جعل الأمر بعده شورى في ستة نفر، وهم: عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، ﵃ أجمعين، فاجتمع رأي الصحابة كلهم على تقديم عثمان عليهم، ﵃، (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) وذلك بالإحسان إلى خلق الله، الأقرب إليهم منهم فالأقرب. وقوله: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ) أي: فيهم قوة الانتصار ممن ظلمهم واعتدى عليهم، ليسوا بعاجزين ولا أذلة، بل يقدرون على الانتقام ممن بغى عليهم، وإن كانوا مع هذا إذا قدروا وعفوا، كما قال يوسف، ﵇، لإخوته: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ [وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ]﴾ [يوسف: ٩٢]، مع قدرته على مؤاخذتهم ومقابلتهم على صنيعهم إليه، وكما عفا رسول الله ﷺ عن أولئك النفر الثمانين الذين قصدوه عام
QS 42:36-39 (jilid 7 hlm. 211) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 211 · #92931
ُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ]﴾ [يوسف: ٩٢]، مع قدرته على مؤاخذتهم ومقابلتهم على صنيعهم إليه، وكما عفا رسول الله ﷺ عن أولئك النفر الثمانين الذين قصدوه عام الحديبية، ونزلوا من جبل التنعيم، فلما قدر عليهم مَنَّ عليهم مع قدرته على الانتقام، وكذلك عفوه عن غَوْرَث بن الحارث، الذي أراد الفتك به [﵇] حين اخترط سيفه وهو نائم، فاستيقظ، ﵇، وهو في يده صَلْتا، فانتهره فوضعه من يده، وأخذ رسول الله ﷺ السيف من يده، ودعا أصحابه، ثم أعلمهم بما كان من أمره وأمر هذا الرجل، وعفا عنه. وكذلك عفا عن لبيد بن الأعصم، الذي سحره، ﵇، ومع هذا لم يعرض له، ولا عاتبه، مع قدرته عليه. وكذلك عفوه، ﵇، عن المرأة اليهودية -وهي زينب أخت مرحب اليهودي الخيبري الذي قتله محمود بن مسلمة-التي سمت الذراع يوم خيبر، فأخبره الذراع بذلك، فدعاها فاعترفت فقال: "ما حملك على ذلك" قالت: أردت إن كنت نبيا لم يضرك، وإن لم تكن نبيا استرحنا منك، فأطلقها، ﵊، ولكن لما مات منه بشر بن البراء قتلها به، والأحاديث والآثار في هذا كثيرة جدا، والحمد لله.
QS 42:37 (jilid 7 hlm. 208) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 208 · #105412
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ﴾ الآية. قرأ هذا الحرف حمزة والكسائي (كبير الإِثم)، بكسر الباء بعدها ياء ساكنة وراء، على صيغة الإِفراد. وقرأه الباقون بفتح الباء بعدها ألف فهمزة مكسورة قبل الراء، على صيغة الجمع. وقوله: ﴿وَالَّذِينَ﴾ في محل جر عطفًا على قوله: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦)﴾ أي وخير وأبقى أيضًا للذين يجتنبون كبائر الإِثم والفواحش. والفواحش جمع فاحشة. والتحقيق إن شاء الله أن الفواحش من جملة الكبائر، والأظهر أنها من أشنعها؛ لأن الفاحشة في اللغة هي الخصلة المتناهية في القبح، وكل متشدد في شيء مبالغ فيه فهو فاحش فيه. ومنه قول طرفة بن العبد في معلقته: أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي ...
QS 42:37 (jilid 7 hlm. 208) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 208 · #105413
ة في اللغة هي الخصلة المتناهية في القبح، وكل متشدد في شيء مبالغ فيه فهو فاحش فيه. ومنه قول طرفة بن العبد في معلقته: أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدد فقوله: "الفاحش" أي المبالغ في البخل المتناهي فيه. وما تضمنته هذه الآية الكريمة من وعده تعالى الصادق للذين يجتنبون كبائر الإِثم والفواحش بما عنده لهم من الثواب الذي هو خير وأبقى، جاء موضحًا في غير هذا الموضع، فبين تعالى في سورة النساء أن من ذلك تكفيره تعالى عنهم سيئاتهم، وإدخالهم المدخل الكريم وهو الجنة، في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾، وبين في سورة النجم أنهم باجتنابهم كبائر الإِثم والفواحش يصدق عليهم اسم المحسنين، ووعدهم على ذلك بالحسنى، والأظهر أنها الجنة، ويدل له حديث: "الحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم" في تفسير قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ كما قدمناه.
QS 42:37 (jilid 7 hlm. 209) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 209 · #105414
لجنة، ويدل له حديث: "الحسنى الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم" في تفسير قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ كما قدمناه. وآية النجم المذكورة هي قوله تعالى: ﴿وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١)﴾، ثم بين المراد بالذين أحسنوا في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾. وأظهر الأقوال في قوله: (إلا اللمم)، أن المراد باللمم صغائر الذنوب، ومن أوضح الآيات القرآنية في ذلك قوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآية؛ فدلت على أن اجتناب الكبائر سبب لغفران الصغائر، وخير ما يفسر به القرآن القرآن. ويدل لهذا حديث ابن عباس الثابت في الصحيح، قال: ما رأيت شيئًا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي - ﷺ - ، قال: "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمني وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه".
QS 42:37 (jilid 7 hlm. 209) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 209 · #105415
- ، قال: "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمني وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه". وعلى هذا القول فالاستثناء في قوله: (إلا اللمم) منقطع؛ لأن اللمم الذي هو الصغائر على هذا القول لا يدخل في الكبائر والفواحش، وقد قدمنا تحقيق المقام في الاستثناء المنقطع في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إلا سَلَامًا﴾. وقالت جماعة من أهل العلم: الاستثناء متصل، قالوا: وعليه فمعنى (إلا اللمم) إلا أن يلم بفاحشة مرة ثم يجتنبها ولا يعود لها بعد ذلك. واستدلوا لذلك بقول الراجز: إن تغفر اللَّهمَّ تغفر جَمَّا ... وأي عبد لك ما ألمَّا وروى هذا البيت ابن جرير والترمذي وغيرهما مرفوعًا، وفي صحته مرفوعًا نظر. وقال بعض العلماء: المراد باللمم ما سلف منهم من الكفر والمعاصي، قبل الدخول في الإِسلام.
QS 42:37 (jilid 7 hlm. 210) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 210 · #105416
البيت ابن جرير والترمذي وغيرهما مرفوعًا، وفي صحته مرفوعًا نظر. وقال بعض العلماء: المراد باللمم ما سلف منهم من الكفر والمعاصي، قبل الدخول في الإِسلام. ولا يخفى بُعْدُه. وأظهر الأقوال هو ما قدمنا؛ لدلالة آية النساء المذكورة عليه، وحديث ابن عباس المتفق عليه. واعلم أن كبائر الإِثم ليست محدودة في عدد معين، وقد جاء تعيين بعضها، كالسبع الموبقات أي المهلكات؛ لعظمها، وقد ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة أنها "الإِشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات". وقد جاءت روايات كثيرة عن النبي - ﷺ - في تعيين بعض الكبائر، كعقوق الوالدين، واستحلال حرمة بيت الله الحرام، والرجوع إلى البادية بعد الهجرة، وشرب الخمر، واليمين الغموس، والسرقة، ومنع فضل الماء، ومنع فضل الكلأ، وشهادة الزور.
QS 42:37 (jilid 7 hlm. 210) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 210 · #105417
دين، واستحلال حرمة بيت الله الحرام، والرجوع إلى البادية بعد الهجرة، وشرب الخمر، واليمين الغموس، والسرقة، ومنع فضل الماء، ومنع فضل الكلأ، وشهادة الزور. وفي بعض الروايات الثابتة في الصحيح عن ابن مسعود: أن أكبر الكبائر الإِشراك بالله الذي خلق الخلق، ثم قتل الرجل ولده خشية أن يطعم معه، ثم زناه بحليلة جاره. وفي بعضها أيضًا: أن من الكبائر تسبب الرجل في سب والديه، وفي بعضها أيضًا: أن سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، وذلك يدل على أنهما من الكبائر. وفي بعض الروايات: أن من الكبائر الوقوع في عرض المسلم، والسبتين بالسبة. وفي بعض الروايات: أن منها جمع الصلاتين من غير عذر. وفي بعضها: أن منها اليأس من روح الله، والأمن من مكر الله، ويدل عليهما قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَا يَيأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧)﴾، وقوله: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (٩٩)﴾.
QS 42:37 (jilid 7 hlm. 211) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 211 · #105418
: ﴿إِنَّهُ لَا يَيأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧)﴾، وقوله: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (٩٩)﴾. وفي بعضها: أن منها سوء الظن بالله، ويدل له قوله تعالى: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦)﴾. وفي بعضها: أن منها الإِضرار في الوصية. وفي بعضها: أن منها الغلول، ويدل له قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.
QS 42:37 (jilid 7 hlm. 211) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 211 · #105419
(٦)﴾. وفي بعضها: أن منها الإِضرار في الوصية. وفي بعضها: أن منها الغلول، ويدل له قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. وقدمنا معنى الغلول في سورة الأنفال، وذكرنا حكم الغال. وفي بعضها: أن من أهل الكبائر الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا، ويدل له قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾. ولم نذكر أسانيد هذه الروايات ونصوص متونها خوف الإِطالة، وأسانيد بعضها لا تخلو من نظر، لكنها لا يكاد يخلو شيء منها عن بعض الشواهد الصحيحة، من كتاب الله أو سنة رسوله - ﷺ - . واعلم أن أهل العلم اختلفوا في حد الكبيرة. فقال بعضهم: هي كل ذنب استوجب حدًّا من حدود الله. وقال بعضهم: هي كل ذنب جاء الوعيد عليه بنار أو لعنة أو غضب أو عذاب. واختار بعض المتأخرين حد الكبيرة بأنها هي كل ذنب دل على عدم اكتراث صاحبه بالدين.
QS 42:37 (jilid 7 hlm. 212) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 212 · #105420
له. وقال بعضهم: هي كل ذنب جاء الوعيد عليه بنار أو لعنة أو غضب أو عذاب. واختار بعض المتأخرين حد الكبيرة بأنها هي كل ذنب دل على عدم اكتراث صاحبه بالدين. وعن ابن عباس أن الكبائر أقرب إلى السبعين منها إلى السبع، وعنه أيضًا أنها أقرب إلى سبعمائة منها إلى سبع. قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: التحقيق أنها لا تنحصر في سبع، وأن ما دل عليه من الأحاديث على أنها سبع لا يقتضي انحصارها في ذلك العدد؛ لأنه إنما دل على نفي غير السبع بالمفهوم، وهو مفهوم لقب، والحق عدم اعتباره. ولو قلنا إنه مفهوم عدد لكان غير معتبر أيضًا؛ لأن زيادة الكبائر على السبع مدلول عليها بالمنطوق. وقد جاء منها في الصحيح عدد أكثر من سبع، والمنطوق مقدم على المفهوم، مع أن مفهوم العدد ليس من أقوى المفاهيم. والأظهر عندي في ضابط الكبيرة أنها كل ذنب اقترن بما يدل على أنه أعظم من مطلق المعصية، سواء كان ذلك الوعيد عليه بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب، أو كان وجوب الحد فيه، أو غير ذلك مما يدل على تغليط التحريم وتوكيده.
QS 42:37 (jilid 7 hlm. 213) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 213 · #105421
لى أنه أعظم من مطلق المعصية، سواء كان ذلك الوعيد عليه بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب، أو كان وجوب الحد فيه، أو غير ذلك مما يدل على تغليط التحريم وتوكيده. مع أن بعض أهل العلم قال: إن كل ذنب كبيرة. وقوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآية، وقوله: ﴿إلا اللَّمَمَ﴾ يدل على عدم المساواة، وأن بعض المعاصي كبائر وبعضها صغائر، والمعروف عند أهل العلم: أنه لا صغيرة مع الإِصرار ولا كبيرة مع الاستغفار، والعلم عند الله تعالى. •
QS 42:37 (jilid 25 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 110 · #141324
[سُورَة الشورى (٤٢) : آيَة ٣٧] وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) أَتْبَعَ الْمَوْصُولَ السَّابِقَ بِمَوْصُولَاتٍ مَعْطُوفٍ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ كَمَا تُعْطَفُ الصِّفَاتُ لِلْمَوْصُوفِ الْوَاحِدِ، فَكَذَلِكَ عَطْفُ هَذِهِ الصِّلَاتِ وَمَوْصُولَاتُهَا أَصْحَابُهَا مُتَحِدُّونَ وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [الْبَقَرَة: ٣] ثُمَّ قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ الْآيَةَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٤] . وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ: هُوَ الِاهْتِمَامُ بِالصِّلَاتِ فَيُكَرَّرُ الِاسْمُ الْمَوْصُولُ لِتَكُونَ صِلَتُهُ مُعْتَنًى بِهَا حَتَّى كَأَنَّ صَاحِبَهَا الْمُتَّحِدَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ ذَوَاتٍ.
QS 42:37 (jilid 25 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 110 · #141325
ِالصِّلَاتِ فَيُكَرَّرُ الِاسْمُ الْمَوْصُولُ لِتَكُونَ صِلَتُهُ مُعْتَنًى بِهَا حَتَّى كَأَنَّ صَاحِبَهَا الْمُتَّحِدَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ ذَوَاتٍ. فَالْمَقْصُودُ: مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَاتُهُمْ، أَيْ أَتْبَعُوا إِيمَانَهُمْ بِهَا. وَهَذِهِ صِفَاتٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ الْعَارِضَةِ لَهُمْ فَهِيَ صِفَاتٌ مُتَدَاخِلَةٌ قَدْ تَجْتَمِعُ فِي الْمُؤْمِنَ الْوَاحِدِ إِذَا وُجِدَتْ أَسْبَابُهَا وَقَدْ لَا تَجْتَمِعُ إِذَا لَمْ تُوجَدْ بَعْضُ أَسْبَابِهَا مِثْلَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ [٣٨] . وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ كَبائِرَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ.
QS 42:37 (jilid 25 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 110 · #141326
لَا تَجْتَمِعُ إِذَا لَمْ تُوجَدْ بَعْضُ أَسْبَابِهَا مِثْلَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ [٣٨] . وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ كَبائِرَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ كَبِيرَ بِالْإِفْرَادِ، فَكَبَائِرُ الْإِثْمِ: الْفِعْلَاتُ الْكَبِيرَةُ مِنْ جِنْسِ الْإِثْمِ وَهِيَ الْآثَامُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي نَهَى الشَّرْعُ عَنْهَا نَهْيًا جَازِمًا، وَتَوَعَّدَ فَاعِلَهَا بِعِقَابِ الْآخِرَةِ مِثْلَ الْقَذْفِ وَالِاعْتِدَاءِ وَالْبَغْيِ.
QS 42:37 (jilid 25 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 110 · #141327
عَظِيمَةُ الَّتِي نَهَى الشَّرْعُ عَنْهَا نَهْيًا جَازِمًا، وَتَوَعَّدَ فَاعِلَهَا بِعِقَابِ الْآخِرَةِ مِثْلَ الْقَذْفِ وَالِاعْتِدَاءِ وَالْبَغْيِ. وعَلى قِرَاءَة كَبِيرَة الْإِثْمِ مُرَادٌ بِهِ مَعْنَى كَبَائِرِ الْإِثْمِ لِأَنَّ الْمُفْرَدَ لَمَّا أُضِيفَ إِلَى مُعَرَّفٍ بِلَامِ الْجِنْسِ مِنْ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ كَانَ لَهُ حُكْمُ مَا أُضِيفَ هُوَ إِلَيْهِ. والْفَواحِشَ: جَمْعُ فَاحِشَةٍ، وَهِيَ: الْفِعْلَةُ الْمَوْصُوفَةُ بِالشَّنَاعَةِ وَالَّتِي شَدَّدَ الدِّينُ فِي النَّهْيِ عَنْهَا وَتَوَعَّدَ عَلَيْهَا بِالْعَذَابِ أَوْ وَضَعَ لَهَا عُقُوبَاتٍ فِي الدُّنْيَا لِلَّذِي يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنْ فَاعِلِيهَا. وَهَذِهِ مِثْلُ قتل النَّفس، وَالزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَالْحِرَابَةِ.
QS 42:37 (jilid 25 hlm. 110) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 110 · #141328
لَهَا عُقُوبَاتٍ فِي الدُّنْيَا لِلَّذِي يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنْ فَاعِلِيهَا. وَهَذِهِ مِثْلُ قتل النَّفس، وَالزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَالْحِرَابَةِ. وَتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٢٨] . وَكَبَائِرُ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشِ قَدْ تَدْعُو إِلَيْهَا الْقُوَّةُ الشَّاهِيَةُ. وَلَمَّا كَانَ كَثِيرٌ مِنْ كَبَائِرِ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشِ مُتَسَبِّبًا عَلَى الْقُوَّةِ الْغَضَبِيَّةِ مِثْلَ الْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ وَالشَّتْمِ وَالضَّرْبِ أَعْقَبَ الثَّنَاءَ عَلَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَهَا، فَذَكَرَ أَنَّ مِنْ شِيمَتِهِمُ الْمَغْفِرَةَ عِنْدَ الْغَضَبِ، أَيْ إِمْسَاكَ أَنْفُسِهِمْ عَنْ الِانْدِفَاعِ مَعَ دَاعِيَةِ الْغَضَبِ فَلَا يَغُولُ الْغَضَبُ أَحْلَامَهُمْ.
QS 42:37 (jilid 25 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 111 · #141329
َتِهِمُ الْمَغْفِرَةَ عِنْدَ الْغَضَبِ، أَيْ إِمْسَاكَ أَنْفُسِهِمْ عَنْ الِانْدِفَاعِ مَعَ دَاعِيَةِ الْغَضَبِ فَلَا يَغُولُ الْغَضَبُ أَحْلَامَهُمْ. وَجِيءَ بِكَلِمَةِ إِذا الْمُضَمَّنَةِ مَعْنَى الشَّرْطِ وَالدَّالَّةِ عَلَى تَحَقُّقِ الشَّرْطِ، لِأَنَّ الْغَضَبَ طَبِيعَةٌ نَفْسِيَّةٌ لَا تَكَادُ تَخْلُو عَنْهُ نَفْسُ أَحَدٍ عَلَى تَفَاوُتٍ. وَجُمْلَةُ وَإِذا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ الصِّلَةِ. وَقَدَّمَ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ عَلَى الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ فِي جُمْلَةِ هُمْ يَغْفِرُونَ لِإِفَادَةِ التَّقَوِّي. وَتَقْيِيدُ الْمُسْنَدِ بِ إِذا الْمُفِيدَةِ مَعْنَى الشَّرْطِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَكَرُّرِ الْغُفْرَانِ كُلَّمَا غَضِبُوا.
QS 42:37 (jilid 25 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 111 · #141330
لِإِفَادَةِ التَّقَوِّي. وَتَقْيِيدُ الْمُسْنَدِ بِ إِذا الْمُفِيدَةِ مَعْنَى الشَّرْطِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَكَرُّرِ الْغُفْرَانِ كُلَّمَا غَضِبُوا. وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا مُعَامَلَةُ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ فَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ [الشورى: ٣٩] لِأَنَّ ذَلِكَ فِي مُعَامَلَتِهِمْ مَعَ أَعدَاء دينهم. [٣٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:159

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 3:134QS 42:40