Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 40

QS 42:40

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 40

42:40
وَجَزَـٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ
Dan balasan suatu kejahatan adalah kejahatan yang setimpal, tetapi barangsiapa memaafkan dan berbuat baik (kepada orang yang berbuat jahat) maka pahalanya dari Allah. Sungguh, Dia tidak menyukai orang-orang zalim
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 39Ayat 41 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَجَزَٰٓؤُا۟
جَزَآء
جزي
سَيِّئَةٍ
سَيِّئَة
سوا
سَيِّئَةٌ
سَيِّئَة
سوا
مِّثْلُهَا
مِثْل
مثل
فَمَنْ
مَن
kata sambung penghubung
عَفَا
عَفَا
عفو
وَأَصْلَحَ
أَصْلَحَ
صلح
فَأَجْرُهُۥ
أَجْر
اجر
عَلَى
عَلَىٰ
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
إِنَّهُۥ
إِنّ
partikel nashab
لَا
لَا
partikel nafi
يُحِبُّ
أَحْبَبْ
حبب
ٱلظَّٰلِمِينَ
ظَالِم
ظلم

Tafsir dalam korpus (34 potongan)

QS 42:40 (jilid 20 hlm. 523) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 523 · #75433
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والذين إذا بغَى عليهم باغٍ واعْتَدَى * عليهم هم يَنْتَصِرون. اختَلَف أهلُ التأويلِ في الباغى الذي حِمد تعالى ذكرُه المنتصرَ منه بعدَ بغيِه عليه؛ فقال بعضُهم: هو المشرِكُ إذا بغَى على المسلمِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ: ذكَر المهاجرين صنفين؛ صنفًا عفا، وصنْفًا انْتَصَر. وقرَأ: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾. قال: فبدَأ بهم: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ إلى قولِه: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: وهم الأنصارُ.
QS 42:40 (jilid 20 hlm. 524) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 524 · #75434
مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾. قال: فبدَأ بهم: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ إلى قولِه: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾: وهم الأنصارُ. ثم ذكَر الصنفَ الثالثَ فقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ من المشركين. وقال آخرون: بل هو كلُّ باغٍ بغَى، فحمِد المنتصرَ منه. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾. قال: ينتَصِرون ممن بغَى عليهم مِن غيرِ أن يَعْتَدُوا. وهذا القولُ الثاني أولى في ذلك بالصوابِ؛ لأن الله ﷿ لم يَخْصُصْ مِن ذلك معنًى دون معنًى، بل حمِد كلَّ منتصِرٍ بحقٍّ مَمَن بغَى عليه. فإن قال قائلٌ: وما في الانتصارِ مِن المدحِ؟ قيل: إن في إقامةِ الظالمِ على سبيلِ الحقِّ وعقوبتِه بما هو له أهلٌ تقويمًا له، وفى ذلك أعظمُ المدحِ. وقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾.
QS 42:40 (jilid 20 hlm. 524) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 524 · #75435
يل: إن في إقامةِ الظالمِ على سبيلِ الحقِّ وعقوبتِه بما هو له أهلٌ تقويمًا له، وفى ذلك أعظمُ المدحِ. وقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾. وقد بيَّنَّا فيما مضَى معنى ذلك، وأن معناه: وجزاءُ سيئةِ المسئِ عقوبتُه بما أوْجَبه اللهُ عليه، فهي وإن كانت عقوبةً مِن اللهِ أوْجَبها عليه فهى مَساءةٌ له. والسيِّئة إنما هي الفَعْلةُ مِن السُّوءِ، وذلك نظيرُ قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]. وقد قيل: إن معنى ذلك: أن يُجابَ القائلُ الكلمةَ القَزِعةَ بمثلِها. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يعقوبُ، قال: قال لى أبو بشرٍ: سمِعتُ ابن أبي نَجيحٍ يقولُ في قولِه: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾. قال: يقولُ: أخْزاه الله. فيقولُ: أخْزاه اللهُ. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾.
QS 42:40 (jilid 20 hlm. 525) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 525 · #75436
ُ: أخْزاه الله. فيقولُ: أخْزاه اللهُ. حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾. قال: إذا شتَمَك بشَتِيمةٍ فاشْتُمْه مثلَها، مِن غيرِ أن تَعتَدِيَ. وكان ابن زيدٍ يقولُ في ذلك بما حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ مِن المشركين، ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا﴾ الآية: ليس أمَرَكم أن تَعْفُوا عنهم لأنه أحَبَّهم، ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾، ثم نسَخ هذا كلَّه، وأمَرَه بالجهادِ. فعلى قولِ ابن زيدٍ هذا تأويلُ الكلامِ: وجزاءُ سيئةٍ مِن المشركين إليكم سيئةٌ مثلُها منكم إليهم، وإن عفَوتُم وأَصْلَحْتُم في العفوِ، فأجرُكم في عفوِكم عنهم إلى اللهِ، إنه لا يُحِبُّ الظالمين.
QS 42:40 (jilid 20 hlm. 525) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 525 · #75437
زاءُ سيئةٍ مِن المشركين إليكم سيئةٌ مثلُها منكم إليهم، وإن عفَوتُم وأَصْلَحْتُم في العفوِ، فأجرُكم في عفوِكم عنهم إلى اللهِ، إنه لا يُحِبُّ الظالمين. وهذا على قولِه كقولِ اللهِ ﷿: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ١٩٤]. وللذى قال مِن ذلك وجهٌ. غيرَ أن الصوابَ عندَنا أن تُحمَل الآية على الظاهرِ ما لم يَنْقُلْه إلى الباطنِ ما يَجِبُ التسليمُ له، وأن لا يُحْكَمَ بحكمٍ في آيةٍ بالنسخِ إلا بخبرٍ يَقْطَعُ العذرَ، أو حجةٍ يَجِبُ التسليمُ لها، ولم تَثْبُتْ حجةٌ في قولِه: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، يَجِبُ أنه مرادٌ به المشركون دونَ المسلمين، ولا بأنَّ هذه الآية منسوخةٌ، فنُسلِّمَ لها بأنَّ ذلك كذلك. وقوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
QS 42:40 (jilid 20 hlm. 526) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 526 · #75438
رادٌ به المشركون دونَ المسلمين، ولا بأنَّ هذه الآية منسوخةٌ، فنُسلِّمَ لها بأنَّ ذلك كذلك. وقوله: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: فمَن عفا عمن أساء إليه إساءتَه إليه، فغفرَها له ولم يُعاقِبْه بها، وهو على عقوبتِه عليها قادرٌ، ابتغاءَ وجهِ اللهِ، فأجرُ عفوِه ذلك على اللهِ، واللهُ تعالى مُثِيبُه عليه ثوابَه. ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾. يقولُ: إن الله لا يُحِبُّ أهلَ الظلمِ الذين يَتَعدَّوْن على الناسِ، فيُسِيئون إليهم بغيرِ ما أذِن اللهُ لهم فيه.
QS 42:40-43 (jilid 7 hlm. 211) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 211 · #92932
﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (٤٣)﴾ قوله تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) كقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]
QS 42:40-43 (jilid 7 hlm. 211) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 211 · #92933
وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) كقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] وكقوله ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] فشرع العدل وهو القصاص، وندب إلى الفضل وهو العفو، كقوله [تعالى] ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: ٤٥]؛ ولهذا قال هاهنا: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) أي: لا يضيع ذلك عند الله كما صح في الحديث: "وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا" وقوله: (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) أي: المعتدين، وهو المبتدئ بالسيئة.
QS 42:40-43 (jilid 7 hlm. 212) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 212 · #92934
: لا يضيع ذلك عند الله كما صح في الحديث: "وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا" وقوله: (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) أي: المعتدين، وهو المبتدئ بالسيئة. [وقال بعضهم: لما كانت الأقسام ثلاثة: ظالم لنفسه، ومقتصد، وسابق بالخيرات، ذكر الأقسام الثلاثة في هذه الآية فذكر المقتصد وهو الذي يفيض بقدر حقه لقوله: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا)، ثم ذكر السابق بقوله: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) ثم ذكر الظالم بقوله: (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) فأمر بالعدل، وندب إلى الفضل، ونهى من الظلم]. ثم قال: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) أي: ليس عليهم جناح في الانتصار ممن ظلمهم.
QS 42:40-43 (jilid 7 hlm. 212) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 212 · #92935
الفضل، ونهى من الظلم]. ثم قال: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) أي: ليس عليهم جناح في الانتصار ممن ظلمهم. قال ابن جرير حدثنا محمد بن عبد الله بن بَزيع حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عَوْن قال: كنت أسأل عن الانتصار: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) فحدثني علي بن زيد بن جدعان عن أم محمد -امرأة أبيه-قال ابن عون: زعموا أنها كانت تدخل على أم المؤمنين عائشة -قالت: قالت أم المؤمنين: دخل علينا رسول الله ﷺ، وعندنا زينب بنت جحش، فجعل يصنع بيده شيئا فلم يَفْطِن لها، فقلت بيده حتى فَطَّنته لها، فأمسك. وأقبلت زينب تقحم لعائشة، فنهاها، فأبت أن تنتهي. فقال لعائشة: "سُبّيها" فسبتها فغلبتها، وانطلقت زينب فأتت عليا فقالت: إن عائشة تقع بكم، وتفعل بكم. فجاءت فاطمة فقال لها "إنها حبة أبيك ورب الكعبة" فانصرفت، وقالت لعلي: إني قلت له كذا وكذا، فقال لي كذا وكذا.
QS 42:40-43 (jilid 7 hlm. 212) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 212 · #92936
عليا فقالت: إن عائشة تقع بكم، وتفعل بكم. فجاءت فاطمة فقال لها "إنها حبة أبيك ورب الكعبة" فانصرفت، وقالت لعلي: إني قلت له كذا وكذا، فقال لي كذا وكذا. قال: وجاء علي إلى النبي ﷺ فكلمه في ذلك. هكذا ورد هذا السياق، وعلي بن زيد بن جدعان يأتي في رواياته بالمنكرات غالبا، وهذا فيه نكارة، والحديث الصحيح خلاف هذا السياق، كما رواه النسائي وابن ماجه من حديث خالد بن سلمة الفأفاء، عن عبد الله البَهِيّ، عن عروة قال: قالت عائشة، ﵂: ما علمتُ حتى دخلت عليَّ زينب بغير إذن وهي غضبى، ثم قالت لرسول الله ﷺ: حسبك إذا قلبت لك ابنة أبي بكر ذُرَيّعَتَيهَا ثم أقبلت علي فأعرضت عنها، حتى قال النبي ﷺ: "دونك فانتصري" فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فمها، ما ترد علي شيئا. فرأيت النبي ﷺ يتهلل وجهه.
QS 42:40-43 (jilid 7 hlm. 212) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 212 · #92937
ا ثم أقبلت علي فأعرضت عنها، حتى قال النبي ﷺ: "دونك فانتصري" فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فمها، ما ترد علي شيئا. فرأيت النبي ﷺ يتهلل وجهه. وهذا لفظ النسائي. وقال البزار: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو غسان، حدثنا أبو الأحوص عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: "من دعا على من ظلمه فقد انتصر". ورواه الترمذي من حديث أبي الأحوص، عن أبي حمزة -واسمه ميمون-ثم قال: "لا نعرفه إلا من حديثه، وقد تكلم فيه من قبل حفظه". وقوله: (إِنَّمَا السَّبِيلُ) أي: إنما الحرج والعنت (عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) أي: يبدؤون الناس بالظلم.
QS 42:40-43 (jilid 7 hlm. 213) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 213 · #92938
إِنَّمَا السَّبِيلُ) أي: إنما الحرج والعنت (عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) أي: يبدؤون الناس بالظلم. كما جاء في الحديث الصحيح: "المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يَعْتَد المظلوم". (أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) أي: شديد موجع. قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا سعيد بن زيد -أخو حماد بن زيد-حدثنا عثمان الشحام، حدثنا محمد بن واسع قال: قدمت مكة فإذا على الخندق مَنْظَرَة، فأخذت فانطلق بي إلى مروان بن المهلب، وهو أمير على البصرة، فقال: حاجتك يا أبا عبد الله. قلت حاجتي إن استطعت أن تكون كما قال أخو بني عدي. قال: ومن أخو بني عدي؟
QS 42:40-43 (jilid 7 hlm. 213) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 213 · #92939
نطلق بي إلى مروان بن المهلب، وهو أمير على البصرة، فقال: حاجتك يا أبا عبد الله. قلت حاجتي إن استطعت أن تكون كما قال أخو بني عدي. قال: ومن أخو بني عدي؟ قال: العلاء بن زياد، استعمل صديقا له مرة على عمل، فكتب إليه: أما بعد فإن استطعت ألا تبيت إلا وظهرك خفيف، وبطنك خميص، وكفك نقية من دماء المسلمين وأموالهم، فإنك إذا فعلت ذلك لم يكن عليك سبيل، (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) فقال صدق والله ونصح ثم قال: ما حاجتك يا أبا عبد الله؟ قلت: حاجتي أن تلحقني بأهلي.
QS 42:40-43 (jilid 7 hlm. 213) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 213 · #92940
نَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) فقال صدق والله ونصح ثم قال: ما حاجتك يا أبا عبد الله؟ قلت: حاجتي أن تلحقني بأهلي. قال: نعم رواه ابن أبي حاتم. ثم إنه تعالى لما ذم الظلم وأهله وشرع القصاص، قال نادبا إلى العفو والصفح: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ) أي: صبر على الأذى وستر السيئة، (إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) قال سعيد بن جبير: [يعني] لمن حق الأمور التي أمر الله بها، أي: لمن الأمور المشكورة والأفعال الحميدة التي عليها ثواب جزيل وثناء جميل. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي، حدثنا عبد الصمد بن يزيد -خادم الفضيل بن عياض-قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلا فقل: "يا أخي، اعف عنه". فإن العفو أقرب للتقوى، فإن قال: لا يحتمل قلبي العفو، ولكن أنتصر كما أمرني الله ﷿.
QS 42:40-43 (jilid 7 hlm. 213) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 213 · #92941
يل بن عياض يقول إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلا فقل: "يا أخي، اعف عنه". فإن العفو أقرب للتقوى، فإن قال: لا يحتمل قلبي العفو، ولكن أنتصر كما أمرني الله ﷿. فقل له إن كنت تحسن أن تنتصر وإلا فارجع إلى باب العفو، فإنه باب واسع، فإنه من عفا وأصلح فأجره على الله، وصاحب العفو ينام على فراشه بالليل، وصاحب الانتصار يقلب الأمور. وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى -يعني ابن سعيد القطان-عن ابن عَجْلان، حدثنا سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، ﵁ أن رجلا شتم أبا بكر والنبي ﷺ جالس، فجعل النبي ﷺ يعجب ويتبسم، فلما أكثر رد عليه بعض قوله، فغضب النبي ﷺ وقام، فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله إنه كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت! قال: "إنه كان معك ملك يرد عنك، فلما رددت عليه بعض قوله حضر الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان".
QS 42:40-43 (jilid 7 hlm. 214) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 214 · #92942
ن يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت! قال: "إنه كان معك ملك يرد عنك، فلما رددت عليه بعض قوله حضر الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان". ثم قال: "يا أبا بكر، ثلاث كلهن حق، ما من عبد ظُلم بمظلمة فيغضي عنها لله، إلا أعز الله بها نَصْرَه، وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة، إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة، إلا زاده الله بها قلة" وكذا رواه أبو داود، عن عبد الأعلى بن حماد، عن سفيان بن عيينة -قال: ورواه صفوان بن عيسى، كلاهما عن محمد بن عَجْلان ورواه من طريق الليث، عن سعيد المَقْبُرِي، عن بشير بن المحرر، عن سعيد بن المسيب مرسلا. وهذا الحديث في غاية الحسن في المعنى، وهو سببُ سبه للصديق.
QS 42:40 (jilid 7 hlm. 213) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 213 · #105422
قوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في آخر سورة النحل في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ الآية، وفي سورة الزمر في الكلام على قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ الآية. •
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 114) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 114 · #141344
[سُورَة الشورى (٤٢) : آيَة ٤٠] وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) هَذِهِ جُمَلٌ ثَلَاثٌ مُعْتَرِضَةٌ الْوَاحِدَةُ تِلْوَ الْأُخْرَى بَيْنَ جُمْلَةِ وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ [الشورى: ٣٩] إِلَخْ وَجُمْلَةِ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ [الشورى: ٤١] . وَفَائِدَةُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ تَحْدِيدُ الِانْتِصَارِ وَالتَّرْغِيبُ فِي الْعَفْوِ ثُمَّ ذَمُّ الظُّلْمِ وَالِاعْتِدَاءِ، وَهَذَا انْتِقَالٌ مِنَ الْإِذْنِ فِي الِانْتِصَارِ مِنْ أَعْدَاءِ الدِّينِ إِلَى تَحْدِيدِ إِجْرَائِهِ بَيْنَ الْأُمَّةِ بِقَرِينَةِ تَفْرِيعِ فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ عَلَى جُمْلَةِ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها إِذْ سُمِّيَ تَرْكُ الِانْتِصَارِ عَفْوًا وَإِصْلَاحًا وَلَا عَفْوَ وَلَا إِصْلَاحَ مَعَ أَهْلِ الشِّرْكِ.
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 114) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 114 · #141345
ْلَةِ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها إِذْ سُمِّيَ تَرْكُ الِانْتِصَارِ عَفْوًا وَإِصْلَاحًا وَلَا عَفْوَ وَلَا إِصْلَاحَ مَعَ أَهْلِ الشِّرْكِ. وَبِقَرِينَةِ الْوَعْدِ بِأَجْرٍ مِنَ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ الْعَفْوِ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْإِصْلَاحِ مَعَ أَهْلِ الشِّرْكِ أَجْرٌ. وَ (سَيِّئَةٍ) صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ، أَيْ فِعْلَةٌ تَسُوءُ مَنْ عُومِلَ بِهَا. وَوَزْنُ سَيِّئَةٍ فَيْعَلَةٌ مُبَالَغَةً فِي الْوَصْفِ مِثْلَ: هَيِّنَةٍ، فَعَيْنُهَا يَاءٌ وَلَامُهَا هَمْزَةٌ، لِأَنَّهَا مِنْ سَاءَ، فَلَمَّا صِيغَ مِنْهَا وَزْنُ فَيْعَلَةَ الْتَقَتْ يَاءَانِ فَأُدْغِمَتَا، أَي أَن المجازئ يجازيء مَنْ فَعَلَ مَعَهُ فِعْلَةً تَسُوءُهُ بِفِعْلَةٍ سَيِّئَةٍ مِثْلِ فِعْلَتِهِ فِي السُّوءِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالسَّيِّئَةِ هُنَا الْمَعْصِيَةَ الَّتِي لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ، فَلَا إِشْكَالَ فِي إِطْلَاقِ السَّيِّئَةِ عَلَى الْأَذَى الَّذِي يُلْحَقُ بِالظَّالِمِ.
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 115 · #141346
َّيِّئَةِ هُنَا الْمَعْصِيَةَ الَّتِي لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ، فَلَا إِشْكَالَ فِي إِطْلَاقِ السَّيِّئَةِ عَلَى الْأَذَى الَّذِي يُلْحَقُ بِالظَّالِمِ. وَمَعْنَى مِثْلُها أَنَّهَا تَكُونُ بِمِقْدَارِهَا فِي مُتَعَارَفِ النَّاسِ، فَقَدْ تَكُونُ الْمُمَاثَلَةُ فِي الْغَرَضِ وَالصُّورَةِ وَهِيَ الْمُمَاثَلَةُ التَّامَّةُ وَتِلْكَ حَقِيقَةُ الْمُمَاثَلَةِ مِثْلَ الْقِصَاصِ مِنَ الْقَاتِلِ ظُلْمًا بِمِثْلِ مَا قَتَلَ بِهِ، وَمِنَ الْمُعْتَدِي بِجِرَاحِ عَمْدٍ، وَقَدْ تَتَعَذَّرُ الْمُمَاثَلَةُ التَّامَّةُ فَيُصَارُ إِلَى الْمُشَابَهَةِ فِي الْغَرَضِ، أَيْ مِقْدَارِ الضُّرِّ وَتِلْكَ هِيَ الْمُقَارَبَةُ مِثْلَ تَعَذُّرِ الْمُشَابِهَةِ التَّامَّةِ فِي جَزَاءِ الْحُرُوبِ مَعَ عَدُوِّ الدِّينِ إِذْ قَدْ يُلْحَقُ الضُّرُّ بِأَشْخَاصٍ لَمْ يُصِيبُوا أَحَدًا بِضُرٍّ وَيَسْلَمُ أَشْخَاصٌ أَصَابُوا النَّاسَ بِضُرٍّ، فَالْمُمَاثَلَةُ فِي الْحَرْبِ هِيَ انْتِقَامُ جَمَاعَةٍ مِنْ جَمَاعَةٍ بِمِقْدَارِ
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 115 · #141347
ا أَحَدًا بِضُرٍّ وَيَسْلَمُ أَشْخَاصٌ أَصَابُوا النَّاسَ بِضُرٍّ، فَالْمُمَاثَلَةُ فِي الْحَرْبِ هِيَ انْتِقَامُ جَمَاعَةٍ مِنْ جَمَاعَةٍ بِمِقْدَارِ مَا يَشْفِي نُفُوسَ الْغَالِبِينَ حَسْبَمَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ النَّاسُ. وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا إِتْلَافُ بَعْضِ الْحَوَاسِّ بِسَبَبِ ضَرْبٍ عَلَى الرَّأْسِ أَوْ عَلَى الْعَيْنِ فَيُصَارُ إِلَى الدِّيَةِ إِذْ لَا تُضْبَطُ إِصَابَةُ حَاسَّةِ الْبَاغِي بِمِثْلِ مَا أَصَابَ بِهِ حَاسَّةَ الْمُعْتَدَى عَلَيْهِ.
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 115 · #141348
وْ عَلَى الْعَيْنِ فَيُصَارُ إِلَى الدِّيَةِ إِذْ لَا تُضْبَطُ إِصَابَةُ حَاسَّةِ الْبَاغِي بِمِثْلِ مَا أَصَابَ بِهِ حَاسَّةَ الْمُعْتَدَى عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ إِعْطَاءُ قِيَمِ الْمَتْلَفَاتِ مِنَ الْمُقَوَّمَاتِ إِذْ يَتَعَسَّرُ أَنْ يُكَلَّفَ الْجَانِي بِإِعْطَاءِ مِثْلِ مَا أَتْلَفَهُ. وَمِنْ مَشَاكِلِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْعُقُوبَةِ مَسْأَلَة الْجَمَاعَة يتمالؤون عَلَى قَتْلِ أَحَدٍ عَمْدًا، أَوْ عَلَى قَطْعِ بَعْضِ أَعْضَائِهِ فَإِنِ اقْتُصَّ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَانَ ذَلِكَ إِفْلَاتًا لِبَقِيَّةِ الْجُنَاةِ مِنْ عُقُوبَةِ جُرْمِهِمْ، وَإِنِ اقْتُصَّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَانَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي الْعُقُوبَةِ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا جَنَوْا عَلَى وَاحِدٍ.
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 115 · #141349
عُقُوبَةِ جُرْمِهِمْ، وَإِنِ اقْتُصَّ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَانَ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي الْعُقُوبَةِ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا جَنَوْا عَلَى وَاحِدٍ. فَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ وَنَظَرَ إِلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَنَى عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَاسْتَحَقَّ الْجَزَاءَ بِمِثْلِ مَا أَلْحَقَهُ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ التَّعَدُّدَ مُلْغًى وَرَاعَى فِي ذَلِكَ سَدَّ ذَرِيعَةِ أَنْ يَتَحَيَّلَ الْمُجْرِمُ عَلَى التَّنَصُّلِ مِنْ جُرْمِهِ بِضَمِّ جَمَاعَةٍ إِلَيْهِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ أَخْذًا مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقَوْلِهِ: لَوِ اجْتَمَعَ عَلَى قَتْلِهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَاقْتَصَصْتُ مِنْهُمْ.
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 115) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 115 · #141350
الِكٍ وَالشَّافِعِيِّ أَخْذًا مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقَوْلِهِ: لَوِ اجْتَمَعَ عَلَى قَتْلِهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَاقْتَصَصْتُ مِنْهُمْ. وَمِنْهُمْ مَنْ عَدَلَ عَنِ الزِّيَادَةِ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَدَلَ عَنْ تِلْكَ الزِّيَادَةِ فِي الْقَطْعِ وَلَمْ يَعْدِلْ عَنْهَا فِي الْقَتْلِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى بِهِ فِي الْقَتْلِ وَلَمْ يُؤْثَرْ عَنْ أَحَدٍ فِي الْقَطْعِ.
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 116) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 116 · #141351
يَعْدِلْ عَنْهَا فِي الْقَتْلِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى بِهِ فِي الْقَتْلِ وَلَمْ يُؤْثَرْ عَنْ أَحَدٍ فِي الْقَطْعِ. وَرُبَّمَا أَلْغَى بَعْضُهُمُ الزِّيَادَةَ إِذَا كَانَ طَرِيقُ ثُبُوتِ الْجِنَايَةِ ضَعِيفًا مِثْلَ الْقَسَامَةِ مَعَ اللَّوْثِ عِنْدَ مَنْ يَرَى الْقِصَاصَ بِهَا فَإِنَّ مَالِكًا لَمْ يَرَ أَنْ يُقْتَلَ بِالْقَسَامَةِ أَكْثَرُ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي نَحْوِ هَذَا تُحَقَّقُ بِقِيمَةِ الْغُرْمِ كَمَا اعْتُبِرَتْ فِي الدِّيَاتِ وَأُرُوشِ الْجِنَايَاتِ. وَجُمْلَةُ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْعِلَّةِ لِكَلَامٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ فَيُقَدَّرُ: أَنَّهُ يُحِبُّ الْعَافِينَ كَمَا قَالَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمرَان: ١٣٤] .
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 116) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 116 · #141352
لَيْهِ السِّيَاقُ فَيُقَدَّرُ: أَنَّهُ يُحِبُّ الْعَافِينَ كَمَا قَالَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمرَان: ١٣٤] . وَنَصْرُهُ عَلَى ظَالِمِهِ مَوْكُولٌ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، أَيْ فَيُؤْجِرُ الَّذِينَ عَفَوْا وَيَنْتَصِرُ لَهُمْ عَلَى الْبَاغِينَ لِأَنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ فَلَا يُهْمِلُ الظَّالِمَ دُونَ عِقَابٍ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً [الْإِسْرَاء: ٣٣] .
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 116) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 116 · #141353
دُونَ عِقَابٍ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً [الْإِسْرَاء: ٣٣] . وَقَدِ اسْتُفِيدَ حُبُّ اللَّهِ الْعَافِينَ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وعَلى هَذَا فَمَا صدق الظَّالِمِينَ: هُمُ الَّذِينَ أَصَابُوا الْمُؤْمِنِينَ بِالْبَغْيِ. وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ التَّعْلِيلُ بَقَوْلِهِ: إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ مُنْصَرِفًا لِمَفْهُومِ جُمْلَةِ وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها أَيْ دُونَ تَجَاوُزِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْجَزَاءِ كَقَوْلِهِ: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ [النَّمْل: ١٢٦] فَيكون مَا صدق الظَّالِمِينَ: الَّذِينَ يَتَجَاوَزُونَ الْحَدَّ فِي الْعُقُوبَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنْ يَكُونَ تَحْذِيرًا مِنْ مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ، كَقَوْل النبيء ﷺ: «مَنْ حَامَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» .
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 116) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 116 · #141354
بَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنْ يَكُونَ تَحْذِيرًا مِنْ مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ، كَقَوْل النبيء ﷺ: «مَنْ حَامَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» . وَقَدْ شَمِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِمَوْقِعِهَا الِاعْتِرَاضِيِّ أُصُولَ الْإِرْشَادِ إِلَى مَا فِي الِانْتِصَارِ مِنَ الظَّالِمِ وَمَا فِي الْعَفْوِ عَنْهُ مِنْ صَلَاحِ الْأُمَّةِ، فَفِي تَخْوِيلِ حَقِّ انْتِصَارِ الْمَظْلُومِ مِنْ ظَالِمِهِ رَدْعٌ لِلظَّالِمِينَ عَنِ الْإِقْدَامِ عَلَى الظُّلْمِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَأْخُذَ الْمَظْلُومُ بِحَقِّهِ، فَالْمُعْتَدِي يَحْسَبُ لِذَلِكَ حِسَابَهُ حِينَ أُلْهِمَ بِالْعُدْوَانِ. وَفِي التَّرْغِيبِ فِي عَفْوِ الْمَظْلُومِ عَنْ ظَالِمِهِ حِفْظُ آصِرَةِ الْأُخُوَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ بَيْنَ الْمَظْلُومِ وَظَالِمِهِ كَيْلَا تَنْثَلِمَ فِي آحَادِ جُزْئِيَّاتِهَا بَلْ تَزْدَادَ بِالْعَفْوِ مَتَانَةً كَمَا قَالَ تَعَالَى:
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 116) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 116 · #141355
ِسْلَامِيَّةِ بَيْنَ الْمَظْلُومِ وَظَالِمِهِ كَيْلَا تَنْثَلِمَ فِي آحَادِ جُزْئِيَّاتِهَا بَلْ تَزْدَادَ بِالْعَفْوِ مَتَانَةً كَمَا قَالَ تَعَالَى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت: ٣٤] . عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُهْمِلْ جَانِبَ رَدْعِ الظَّالِمِ فَأَنْبَأَ بِتَحْقِيقِ أَنَّهُ بِمَحَلٍّ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذْ قَالَ: إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلَا يَنْحَصِرُ مَا فِي طَيِّ هَذَا مِنْ هَوْلِ الْوَعِيدِ. وَتَنْشَأُ عَلَى مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ مَسْأَلَةٌ غَرَّاءُ تَجَاذَبَتْهَا أَنْظَارُ السَّلَفِ بِالِاعْتِبَارِ، وَهِيَ: تَحْلِيلُ الْمَظْلُومِ ظَالِمَهُ مِنْ مَظْلِمَتِهِ. قَالَ أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ فِي «الْأَحْكَامِ» : رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: لَا أُحَلِّلُ أَحَدًا، فَقَالَ: ذَلِكَ يَخْتَلِفُ.
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 117 · #141356
رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: لَا أُحَلِّلُ أَحَدًا، فَقَالَ: ذَلِكَ يَخْتَلِفُ. فَقُلْتُ: الرَّجُلُ يُسَلِّفُ الرَّجُلَ فَيَهْلِكُ وَلَا وَفَاءَ لَهُ قَالَ: أَرَى أَنْ يُحَلِّلَهُ، وَهُوَ أَفْضَلُ عِنْدِي لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ [الزمر: ١٨] ، وَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ يُتَّبَعُ فَقِيلَ لَهُ: الرَّجُلُ يَظْلِمُ الرَّجُلَ، فَقَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ، وَهُوَ عِنْدِي مُخَالِفٌ لِلْأَوَّلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ [الشورى: ٤٢] ، وَيَقُولُ تَعَالَى: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التَّوْبَة: ٩١] فَلَا أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنْ ظُلْمِهِ فِي حِلٍّ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فَصَارَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: لَا يُحَلِّلُهُ بِحَالٍ قَالَه ابْنُ الْمُسَيَّبِ.
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 117 · #141357
مِهِ فِي حِلٍّ. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فَصَارَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: لَا يُحَلِّلُهُ بِحَالٍ قَالَه ابْنُ الْمُسَيَّبِ. وَالثَّانِي: يُحَلِّلُهُ، قَالَهُ ابْنُ سِيرِينَ، زَادَ الْقُرْطُبِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، الثَّالِثُ: إِنْ كَانَ مَالًا حَلَّلَهُ وَإِنْ كَانَ ظُلْمًا لَمْ يُحَلِّلْهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. وَجْهُ الْأَوَّلِ: أَنْ لَا يُحِلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيَكُونَ كَالتَّبْدِيلِ لِحُكْمِ اللَّهِ. وَوَجْهُ الثَّانِي: أَنه حَقه لَهُ أَنْ يُسْقِطَهُ. وَوَجْهُ الثَّالِثِ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَلَبَ عَلَى حَقِّكَ فَمِنَ الرِّفْقِ بِهِ أَنْ تُحَلِّلَهُ، وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا فَمِنَ الْحَقِّ أَنْ لَا تَتْرُكَهُ لِئَلَّا يَغْتَرَّ الظَّلَمَةُ وَيَسْتَرْسِلُوا فِي أَفْعَالِهِمُ الْقَبِيحَةِ.
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 117) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 117 · #141358
تُحَلِّلَهُ، وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا فَمِنَ الْحَقِّ أَنْ لَا تَتْرُكَهُ لِئَلَّا يَغْتَرَّ الظَّلَمَةُ وَيَسْتَرْسِلُوا فِي أَفْعَالِهِمُ الْقَبِيحَةِ. وَذَكَرَ حَدِيثَ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي لِطَلَبِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَنَا أَبُو الْيُسْرِ صَاحِبُ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَرَى فِي وَجْهِكَ سِنْعَةً مَنْ غَضَبٍ فَقَالَ: أَجَلْ كَانَ لِي عَلَى فُلَانٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ وَقُلْتُ: أَثَمَّ هُوَ؟ قَالُوا: لَا فَخَرَجَ ابْنٌ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ أَبُوكَ؟ فَقَالَ سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي. فَقُلْتُ: اخْرُجْ إِلَيَّ، فَخَرَجَ. فَقُلْتُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟ قَالَ: خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُول الله ﷺ. وَكُنْتُ وَاللَّهِ مُعْسِرًا.
QS 42:40 (jilid 25 hlm. 118) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 118 · #141359
َ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي؟ قَالَ: خَشِيتُ وَاللَّهِ أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُول الله ﷺ. وَكُنْتُ وَاللَّهِ مُعْسِرًا. قَالَ: فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ، قَالَ: إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِ وَإِلَّا فَأَنْتَ فِي حلّ. [٤١]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 2:194QS 42:38QS 42:39QS 16:126QS 42:37QS 42:41

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 5:45QS 16:126-128QS 16:90