Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 38

QS 42:38

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 38

42:38
وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ
dan (bagi) orang-orang yang menerima (mematuhi) seruan Tuhan dan melaksanakan salat, sedang urusan mereka (diputuskan) dengan musyawarah antara mereka; dan mereka menginfakkan sebagian dari rezeki yang Kami berikan kepada mereka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 37Ayat 39 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 42:37-38 (jilid 20 hlm. 521) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 521 · #75429
القولُ في تأويل قولَه: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما عندَ اللهِ للذين آمَنوا، وللذين يجتَنبُونَ كبَائرَ الإثمِ. وكبائرُ الإثمِ قد بيَّنا اختلافَ أهلِ التأويلِ فيها، وبيَّنا الصوابَ مِن القولِ عندَنا فيها في سورةِ "النساء"، فأغْنَى ذلك عن إعادته ههنا. ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾. قيل: إنها الزنى. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، السديِّ: ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾. قال: الفَواحِشُ الزنى. واختلَفَت القرأةُ في قراءةِ قولَه: ﴿كَبَائِرَ الْإِثْمِ﴾. فقرَأَته عامةُ قرأةِ المدينةِ: ﴿كَبَائِرَ﴾ على الجِماعِ، وكذلك التي في "النجمِ"، وقرأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (كبيرَ الإثمِ) على التوحيدِ فيهما جميعًا، وكأن مَن قرَأ ذلك كذلك عنَى بكبيرِ الإثمِ الشركَ.
QS 42:37-38 (jilid 20 hlm. 522) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 522 · #75430
ماعِ، وكذلك التي في "النجمِ"، وقرأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (كبيرَ الإثمِ) على التوحيدِ فيهما جميعًا، وكأن مَن قرَأ ذلك كذلك عنَى بكبيرِ الإثمِ الشركَ. و كان الفراءُ يقولُ: كأني أَسْتَحِبُّ لمن قرَأ ﴿كَبَائِرَ الْإِثْمِ﴾ أن يَخْفِضَ "الفواحش"؛ لتكونَ الكبائرُ مضافةً إلى مجموعٍ إذ كانت جمعًا. قال: وما سمِعتُ أحدًا من القرأةِ خفَض "الفواحشَ". والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَى أنهما قراءتان قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما علماءُ مِن القرأةِ، على تقارُبِ معنييهما، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ. وقولُه: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا ما غضِبوا على مَن اجْتَرَم إليهم جُرْمًا، هم يَغفِرون لمن اجتَرم إليهم ذنبَه، ويَصْفَحون عنه عقوبةَ ذنبِه. وقولُه: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾.
QS 42:37-38 (jilid 20 hlm. 522) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 522 · #75431
ليهم جُرْمًا، هم يَغفِرون لمن اجتَرم إليهم ذنبَه، ويَصْفَحون عنه عقوبةَ ذنبِه. وقولُه: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وللذين أجابوا لربِّهم حينَ دعاهم إلى توحيدِه، والإقرارِ بوحدانيتِه، والبراءةِ مِن عبادةِ كلِّ ما يُعْبَدُ مِن دونِه، وأقامُوا الصلاةَ المفروضةَ بحدودِها في أوقاتِها، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾. يقولُ: وإذا حزَبهم أمرٌ تَشاوَرُوا بينَهم، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾. يقولُ: ومِن الأموالِ التي رزَقْناهم يُنْفِقون في سبيلِ اللهِ، ويُؤَدُّون ما فرَض اللَّهُ عليهم فيها مِن الحقوقِ لأهلها؛ من زكاةٍ ونفقةٍ على من يَجِبُ عليه نفقتُه. وكان ابن زيدٍ يقولُ: عُنِى بقولِه: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ الآية: الأنصارُ. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهب، قال: قال ابن زِيدٍ، وقرأَ: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾.
QS 42:37-38 (jilid 20 hlm. 523) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 523 · #75432
ال: أخبَرنا ابن وهب، قال: قال ابن زِيدٍ، وقرأَ: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾. قال: فبدَأ بهم ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ﴾: الأنصارُ، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: وليس فيهم رسولُ اللهِ ﷺ، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾: ليس فيهم رسولُ اللهِ ﷺ أيضًا.
QS 42:36-39 (jilid 7 hlm. 210) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 210 · #92926
﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾
QS 42:36-39 (jilid 7 hlm. 210) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 210 · #92927
مُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾ يقول تعالى محقرا بشأن الحياة الدنيا وزينتها، وما فيها من الزهرة والنعيم الفاني، بقوله: (فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) أي: مهما حصلتم وجمعتم فلا تغتروا به، فإنما هو متاع الحياة الدنيا، وهي دار دنيئة فانية زائلة لا محالة، (وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى) أي: وثواب الله خير من الدنيا، وهو باق سرمدي، فلا تقدموا الفاني على الباقي؛ ولهذا قال: (لِلَّذِينَ آمَنُوا) أي: للذين صبروا على ترك الملاذ في الدنيا، (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) أي: ليعينهم على الصبر في أداء الواجبات وترك المحرمات.
QS 42:36-39 (jilid 7 hlm. 210) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 210 · #92928
لِلَّذِينَ آمَنُوا) أي: للذين صبروا على ترك الملاذ في الدنيا، (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) أي: ليعينهم على الصبر في أداء الواجبات وترك المحرمات. ثم قال: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ) وقد قدمنا الكلام على الإثم والفواحش في "سورة الأعراف" (وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) أي: سجيتهم [وخلقهم وطبعهم] تقتضي الصفح والعفو عن الناس، ليس سجيتهم الانتقام من الناس. وقد ثبت في الصحيح: أن رسول الله ﷺ ما انتقم لنفسه قط، إلا أن تنتهك حرمات الله وفي حديث آخر: "كان يقول لأحدنا عند المعتبة: ما له؟
QS 42:36-39 (jilid 7 hlm. 210) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 210 · #92929
هم الانتقام من الناس. وقد ثبت في الصحيح: أن رسول الله ﷺ ما انتقم لنفسه قط، إلا أن تنتهك حرمات الله وفي حديث آخر: "كان يقول لأحدنا عند المعتبة: ما له؟ تربت جبينه". وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن زائدة، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان المؤمنون يكرهون أن يستذلوا، وكانوا إذا قدروا عفوا. وقوله: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ) أي: اتبعوا رسله وأطاعوا أمره، واجتنبوا زجره، (وَأَقَامُوا الصَّلاةَ) وهي أعظم العبادات لله ﷿، (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) أي: لا يبرمون أمرا حتى يتشاوروا فيه، ليتساعدوا بآرائهم في مثل الحروب وما جرى مجراها، كما قال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] ولهذا كان عليه [الصلاة] السلام، يشاورهم في الحروب ونحوها، ليطيب بذلك قلوبهم.
QS 42:36-39 (jilid 7 hlm. 211) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 211 · #92930
فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] ولهذا كان عليه [الصلاة] السلام، يشاورهم في الحروب ونحوها، ليطيب بذلك قلوبهم. وهكذا لما حضرت عمر بن الخطاب [﵁] الوفاة حين طعن، جعل الأمر بعده شورى في ستة نفر، وهم: عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، ﵃ أجمعين، فاجتمع رأي الصحابة كلهم على تقديم عثمان عليهم، ﵃، (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) وذلك بالإحسان إلى خلق الله، الأقرب إليهم منهم فالأقرب. وقوله: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ) أي: فيهم قوة الانتصار ممن ظلمهم واعتدى عليهم، ليسوا بعاجزين ولا أذلة، بل يقدرون على الانتقام ممن بغى عليهم، وإن كانوا مع هذا إذا قدروا وعفوا، كما قال يوسف، ﵇، لإخوته: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ [وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ]﴾ [يوسف: ٩٢]، مع قدرته على مؤاخذتهم ومقابلتهم على صنيعهم إليه، وكما عفا رسول الله ﷺ عن أولئك النفر الثمانين الذين قصدوه عام
QS 42:36-39 (jilid 7 hlm. 211) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 211 · #92931
ُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ]﴾ [يوسف: ٩٢]، مع قدرته على مؤاخذتهم ومقابلتهم على صنيعهم إليه، وكما عفا رسول الله ﷺ عن أولئك النفر الثمانين الذين قصدوه عام الحديبية، ونزلوا من جبل التنعيم، فلما قدر عليهم مَنَّ عليهم مع قدرته على الانتقام، وكذلك عفوه عن غَوْرَث بن الحارث، الذي أراد الفتك به [﵇] حين اخترط سيفه وهو نائم، فاستيقظ، ﵇، وهو في يده صَلْتا، فانتهره فوضعه من يده، وأخذ رسول الله ﷺ السيف من يده، ودعا أصحابه، ثم أعلمهم بما كان من أمره وأمر هذا الرجل، وعفا عنه. وكذلك عفا عن لبيد بن الأعصم، الذي سحره، ﵇، ومع هذا لم يعرض له، ولا عاتبه، مع قدرته عليه. وكذلك عفوه، ﵇، عن المرأة اليهودية -وهي زينب أخت مرحب اليهودي الخيبري الذي قتله محمود بن مسلمة-التي سمت الذراع يوم خيبر، فأخبره الذراع بذلك، فدعاها فاعترفت فقال: "ما حملك على ذلك" قالت: أردت إن كنت نبيا لم يضرك، وإن لم تكن نبيا استرحنا منك، فأطلقها، ﵊، ولكن لما مات منه بشر بن البراء قتلها به، والأحاديث والآثار في هذا كثيرة جدا، والحمد لله.
QS 42:38 (jilid 25 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 111 · #141331
[سُورَة الشورى (٤٢) : آيَة ٣٨] وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨) هَذَا مَوْصُولٌ آخَرُ وَصِلَةٌ أُخْرَى. وَمَدْلُولُهُمَا مِنْ أَعْمَالِ الَّذِينَ آمَنُوا الَّتِي يَدْعُوهُمْ إِلَيْهَا إِيمَانُهُمْ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا ابْتِدَاءً هُمُ الْأَنْصَارُ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ. وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ تَأَصَّلَ فِيهِمْ خُلُقُ الشُّورَى. وَأَمَّا الِاسْتِجَابَةُ لِلَّهِ فَهِيَ ثَابِتَةٌ لِجَمِيعِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ لِأَنَّ الِاسْتِجَابَةَ لِلَّهِ هِيَ الِاسْتِجَابَةُ لدَعْوَة النبيء ﷺ فَإِنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ مُبَلِّغًا عَنِ اللَّهِ فَكَأَنَّ اللَّهَ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ فَاسْتَجَابُوا لِدَعْوَتِهِ.
QS 42:38 (jilid 25 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 111 · #141332
ةُ لدَعْوَة النبيء ﷺ فَإِنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ مُبَلِّغًا عَنِ اللَّهِ فَكَأَنَّ اللَّهَ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ فَاسْتَجَابُوا لِدَعْوَتِهِ. وَالسِّينُ وَالتَّاءُ فِي اسْتَجابُوا لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْإِجَابَةِ، أَيْ هِيَ إِجَابَةٌ لَا يُخَالِطُهَا كَرَاهِيَةٌ وَلَا تَرَدُّدٌ. وَلَامُ لَهُ لِلتَّقْوِيَةِ يُقَالُ: اسْتَجَابَ لَهُ كَمَا يُقَالُ: اسْتَجَابَهُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أُرِيدَ مِنْهُ اسْتِجَابَةٌ خَاصَّةٌ، وَهِيَ إِجَابَةُ الْمُبَادَرَةِ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ وَخَدِيجَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَنُقَبَاءِ الْأَنْصَارِ أَصْحَابِ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ. وَجُعِلَتْ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ عَطْفًا عَلَى الصِّلَةِ.
QS 42:38 (jilid 25 hlm. 111) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 111 · #141333
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَنُقَبَاءِ الْأَنْصَارِ أَصْحَابِ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ. وَجُعِلَتْ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ عَطْفًا عَلَى الصِّلَةِ. وَقَدْ عُرِفَ الْأَنْصَارُ بِذَلِكَ إِذْ كَانَ التَّشَاوُرُ فِي الْأُمُورِ عَادَتَهُمْ فَإِذَا نَزَلَ بِهِمْ مُهِمٌّ اجْتَمَعُوا وَتَشَاوَرُوا وَكَانَ مِنْ تَشَاوُرِهِمُ الَّذِي أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِهِ هُوَ تَشَاوُرُهُمْ حِينَ وَرَدَ إِلَيْهِمْ نُقَبَاؤُهُمْ وَأَخْبَرُوهُمْ بدعوة مُحَمَّد ﷺ بَعْدَ أَنْ آمَنُوا هُمْ بِهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، فَلَمَّا أَبْلَغُوهُمْ ذَلِكَ اجْتَمَعُوا فِي دَارِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ وَالنَّصْرِ لَهُ.
QS 42:38 (jilid 25 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 112 · #141334
َةِ، فَلَمَّا أَبْلَغُوهُمْ ذَلِكَ اجْتَمَعُوا فِي دَارِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ وَالنَّصْرِ لَهُ. وَإِذْ قَدْ كَانَتِ الشُّورَى مُفْضِيَةً إِلَى الرُّشْدِ وَالصَّوَابِ وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ آثَارِهَا أَنِ اهْتَدَى بِسَبَبِهَا الْأَنْصَارُ إِلَى الْإِسْلَامِ أَثْنَى اللَّهُ بِهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ دُونَ تَقْيِيدٍ بِالشُّورَى الْخَاصَّةِ الَّتِي تَشَاوَرَ بِهَا الْأَنْصَارُ فِي الْإِيمَانِ وَأَيُّ أَمْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَمْرِ الْإِيمَانِ. وَالْأَمْرُ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ الْعَامَّةِ مِثْلُ: شَيْءٍ وَحَادِثٍ. وَإِضَافَةُ اسْمِ الْجِنْسِ قَدْ تُفِيدُ الْعُمُومَ بِمَعُونَةِ الْمَقَامِ، أَيْ جَمِيعُ أُمُورِهِمْ مُتَشَاوَرٌ فِيهَا بَيْنَهُمْ. وَالْإِخْبَارُ عَنِ الْأَمْرِ بِأَنَّهُ شُورَى مِنْ قَبِيلِ الْإِخْبَارِ بِالْمَصْدَرِ لِلْمُبَالَغَةِ.
QS 42:38 (jilid 25 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 112 · #141335
عُ أُمُورِهِمْ مُتَشَاوَرٌ فِيهَا بَيْنَهُمْ. وَالْإِخْبَارُ عَنِ الْأَمْرِ بِأَنَّهُ شُورَى مِنْ قَبِيلِ الْإِخْبَارِ بِالْمَصْدَرِ لِلْمُبَالَغَةِ. وَالْإِسْنَادُ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّ الشُّورَى تُسْنَدُ لِلْمُتَشَاوِرِينَ، وَأَمَّا الْأَمْرُ فَهُوَ ظَرْفٌ مَجَازِيٌّ لِلشُّورَى، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ: تَشَاوَرَا فِي كَذَا، قَالَ تَعَالَى: وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَاجْتَمَعَ فِي قَوْلِهِ: وَأَمْرُهُمْ شُورى مَجَازٌ عَقْلِيٌّ وَاسْتِعَارَةٌ تَبَعِيَّةٌ وَمُبَالَغَةٌ. وَالشُّورَى مَصْدَرٌ كَالْبُشْرَى وَالْفُتْيَا هِيَ أَنَّ قَاصِدَ عَمَلٍ يَطْلُبُ مِمَّنْ يَظُنُّ فِيهِ صَوَابَ الرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ أَنْ يُشِيرَ عَلَيْهِ بِمَا يَرَاهُ فِي حُصُولِ الْفَائِدَةِ الْمَرْجُوَّةِ مِنْ عَمَلِهِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٥٩] . وَقَوْلُهُ: بَيْنَهُمْ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ هُوَ صِفَةٌ لِ شُورى.
QS 42:38 (jilid 25 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 112 · #141336
ِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٥٩] . وَقَوْلُهُ: بَيْنَهُمْ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ هُوَ صِفَةٌ لِ شُورى. وَالتَّشَاوُرُ لَا يَكُونُ إِلَّا بَيْنَ الْمُتَشَاوِرَيْنِ فَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الظَّرْفُ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ الشُّورَى لَا يَنْبَغِي أَنْ تَتَجَاوَزَ مَنْ يُهِمُّهُمُ الْأَمْرُ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ فَلَا يَدْخُلُ فِيهَا مَنْ لَا يُهِمُّهُ الْأَمْرُ، وَإِلَى أَنَّهَا سِرٌّ بَيْنَ الْمُتَشَاوِرَيْنِ قَالَ بَشَّارٌ: وَلَا تُشْهِدِ الشُّورَى امْرَأً غَيْرَ كَاتِمِ وَقَدْ كَانَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مَحْمُودُ ابْنُ الْخُوجَةَ أَشَارَ فِي حَدِيثٍ جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَى اعْتِبَارِ هَذَا الْإِيمَاءِ إِشَارَةً بِيَدِهِ حِينَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ، وَلَا أَدْرِي أَذَلِكَ اسْتِظْهَارٌ مِنْهُ أَمْ شَيْءٌ تَلَقَّاهُ مِنْ بَعْضِ الْكُتُبِ أَوْ بَعْضِ أَسَاتِذَتِهِ وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ لَيْسَ بِبَعِيدٍ عَنْ مِثْلِهِ.
QS 42:38 (jilid 25 hlm. 112) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 112 · #141337
َلِكَ اسْتِظْهَارٌ مِنْهُ أَمْ شَيْءٌ تَلَقَّاهُ مِنْ بَعْضِ الْكُتُبِ أَوْ بَعْضِ أَسَاتِذَتِهِ وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ لَيْسَ بِبَعِيدٍ عَنْ مِثْلِهِ. وَأَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَنْوِيهًا بِمَكَانَةِ الصَّلَاةِ بِأَعْمَالِ الْإِيمَانِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ إِقَامَةً خَاصَّةً، فَإِذَا كَانَتِ الْآيَةُ نَازِلَةً فِي الْأَنْصَارِ أَوْ كَانَ الْأَنْصَارُ الْمَقْصُودَ الْأَوَّلَ مِنْهَا فَلَعَلَّ الْمُرَادَ مُبَادَرَةُ الْأَنْصَارِ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ إِذْ سَأَلُوا النبيء ﷺ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَنْ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ وَيَؤُمُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ.
QS 42:38 (jilid 25 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 113 · #141338
ُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَنْ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ وَيَؤُمُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ. وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ يُنْفِقُونَ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ، وَلِلْأَنْصَارِ الْحَظُّ الْأَوْفَرُ مِنْ هَذَا الثَّنَاءِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِيهِمْ وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [الْحَشْر: ٩] . وَذَلِكَ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا أَصْحَابَ أَمْوَالٍ وَعَمَلٍ فَلَمَّا آمَنُوا كَانُوا أَوَّلَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَهُمْ أَمْوَالٌ يُعِينُونَ بِهَا ضُعَفَاءَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ قَبْلَ هِجْرَة النبيء ﷺ. فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّة فقد صادر الْمُشْرِكُونَ أَمْوَالَهُمْ لِأَجْلِ إِيمَانِهِمْ، قَالَ النبيء ﷺ «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ دَارٍ» .
QS 42:38 (jilid 25 hlm. 113) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 113 · #141339
مُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّة فقد صادر الْمُشْرِكُونَ أَمْوَالَهُمْ لِأَجْلِ إِيمَانِهِمْ، قَالَ النبيء ﷺ «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ دَارٍ» . وَقَوْلُهُ: وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ إِدْمَاجٌ لِلِامْتِنَانِ فِي خِلَالِ الْمَدْحِ وَإِلَّا فَلَيْسَ الْإِنْفَاقُ مِنْ غَيْرِ مَا يرزقه الْمُنفق. [٣٩]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:159

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 42:40QS 3:159