Tanya Kitab
Daftar surahSurah Asy-Syura › Ayat 7

QS 42:7

Surah Asy-Syura (الشورى) ayat 7

42:7
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ
Dan demikianlah Kami wahyukan Alquran kepadamu dalam bahasa Arab, agar engkau memberi peringatan kepada penduduk ibukota (Mekkah) dan penduduk (negeri-negeri) di sekelilingnya serta memberi peringatan tentang hari berkumpul (Kiamat) yang tidak diragukan adanya. Segolongan masuk surga dan segolongan masuk neraka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 6Ayat 8 →

Tafsir dalam korpus (37 potongan)

QS 42:7 (jilid 20 hlm. 469) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 469 · #75328
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وهكذا ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ يا محمدُ ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ بلسانِ العربِ؛ لأن الذين أرْسَلْتُك إليهم قومٌ عربٌ، فأَوْحَيْنا إليك هذا القرآنَ بألسنتِهم؛ ليَفْهَموا ما فيه من حججِ اللَّهِ وذكرِه؛ لأنا لا نُرْسِلُ رسولًا إلا بلسانِ قومِه؛ ليُبَيِّنَ لهم - ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ وهى مكةُ، ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾. يقولُ: ومَن حولَ أمِّ القرى مِن سائرِ الناسِ. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾. قال: مكةَ. وقولُه: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾. يقولُ ﷿: وتُنْذِرَ عقابَ اللَّهِ في يومِ جمعِ عبادِه لموقفِ الحسابِ والعَرْضِ.
QS 42:7 (jilid 20 hlm. 469) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 469 · #75329
ِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾. قال: مكةَ. وقولُه: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾. يقولُ ﷿: وتُنْذِرَ عقابَ اللَّهِ في يومِ جمعِ عبادِه لموقفِ الحسابِ والعَرْضِ. وقيل: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾. والمعنى: وتُنْذِرَهم يومَ الجمعِ، كما قيل: ﴿يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ [آل عمران: ١٧٥]، والمعنى: يُخَوِّفُكم أولياءَه. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾. قال: يومَ القيامةِ. وقوله: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. يقولُ: لا شكَّ فيه. وقوله: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾. يقولُ: منهم فريقٌ في الجنةِ، وهم الذين آمنوا باللَّهِ، واتَّبَعوا ما جاءَهم به رسولُه ﷺ، ﴿وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾.
QS 42:7 (jilid 20 hlm. 470) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 470 · #75330
نَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾. يقولُ: منهم فريقٌ في الجنةِ، وهم الذين آمنوا باللَّهِ، واتَّبَعوا ما جاءَهم به رسولُه ﷺ، ﴿وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾. يقولُ: ومنهم فريقٌ في المُوقَدةِ مِن نارِ اللَّهِ المسعورةِ على أهلِها، وهم الذين كفَروا باللَّهِ، وخالَفوا ما جاءهم به رسولُه. وقد حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرني عمرُو بنُ الحارثِ، عن أبي قَبِيلٍ المَعَافريِّ، عن شُفَيٍّ الأَصْبَحَيِّ، عن رجلٍ مِن أصحابِ رسولِ الله ﷺ قال: خرَج علينا رسولُ الله ﷺ وفي يدِه كتابان، فقال: "هل تدرون ما هذا؟ ". فقلْنا: لا، إلا أن تُخْبِرَنا يا رسولَ اللَّهِ. قال: "هذا كتابٌ مِن ربِّ العالَمين، فيه أسماءُ أهلِ الجنةِ، وأسماءُ آبائِهم وقبائلِهم، ثم أُجْمِل على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم، ولا يُنْقَصُ منهم أبدًا، وهذا كتابُ أهلِ النارِ بأسمائِهم وأسماء آبائِهم، ثم أُجْمِل على آخرِهم، فلا يُزادُ ولا يُنْقَصُ منهم أبدًا". قال أصحابُ رسولِ الله ﷺ: ففيمَ إذن نَعْمَلُ إن كان هذا أمرًا قد فُرِغ منه؟
QS 42:7 (jilid 20 hlm. 470) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 470 · #75331
أسماء آبائِهم، ثم أُجْمِل على آخرِهم، فلا يُزادُ ولا يُنْقَصُ منهم أبدًا". قال أصحابُ رسولِ الله ﷺ: ففيمَ إذن نَعْمَلُ إن كان هذا أمرًا قد فُرِغ منه؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "بل سَدِّدوا وقارِبوا، فإن صاحبَ الجنةِ يُخْتَمُ له بعملِ أهلِ الجنةِ، وإن عمِل أيَّ عملٍ، وإن صاحبَ النارِ يُخْتَمُ له بعملِ النارِ، وإن عمل أيَّ عملٍ، فرَغ ربُّكُم مِن العبادِ". ثم قال رسول اللَّهِ ﷺ بيديه فنبَذَهما: "فرَغ ربُّكم مِن الخلقِ، فريقٌ في الجنةِ، وفريقٌ في السعيرِ". قالوا: سبحانَ اللَّهِ! فلمَ نَعْمَلُ ونَنْصَبُ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: "العملُ إلى خَواتِمه". حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرني عمرُو بنُ الحارثِ وحَيْوَةُ بنُ شُريحٍ، عن [يحيى بن أبى أَسِيدٍ]، أن أبا فِراسٍ حدَّثه أنه سمِع عبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو يقولُ: إن الله تعالى ذكْرُه لما خلَق آدمَ نفَضه نفضَ المِزُودِ، فأخْرَج منه كلَّ ذريةٍ، فخرَج أمثالُ النَّغَفِ، فقبَضَهم قبضتين، ثم قال: شقيٌّ وسعيدٌ.
QS 42:7 (jilid 20 hlm. 471) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 471 · #75332
قولُ: إن الله تعالى ذكْرُه لما خلَق آدمَ نفَضه نفضَ المِزُودِ، فأخْرَج منه كلَّ ذريةٍ، فخرَج أمثالُ النَّغَفِ، فقبَضَهم قبضتين، ثم قال: شقيٌّ وسعيدٌ. ثم ألْقاهما، ثم قبَضَهما فقال: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾. قال: أَخْبَرَنى عمرُو بنُ الحارثِ، عن أبي سويدٍ، حدَّثه عن ابن حُجَيْرةَ، أنه بلغَه أن موسى قال: يا ربِّ، خلْقُك الذين خَلَقْتَهم، جعَلْتَ منهم فريقًا في الجنةِ، وفريقًا في السَّعيرِ، لو ما أدْخَلْتَهم كلَّهم الجنةَ؟ قال: يا موسى، ارْفَعْ زرعَك. فرفَع، قال: قد رفَعْتُ. قال: ارْفَعْ. فرفَع، فلم يَتْرُكْ شيئًا، قال: يا ربِّ، قد رفَعْتُ. قال: ارْفَعْ. قال: قد رفَعْتُ إلا ما لا خيرَ فيه. قال: كذلك أُدْخِلُ خلقى كلَّهم الجنةَ إلا ما لا خيرَ فيه. وقيل: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾. فرفَع.
QS 42:7 (jilid 20 hlm. 472) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 472 · #75333
رفَعْتُ إلا ما لا خيرَ فيه. قال: كذلك أُدْخِلُ خلقى كلَّهم الجنةَ إلا ما لا خيرَ فيه. وقيل: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾. فرفَع. وقد تقدَّم الكلامُ قبلَ ذلك بقولِه: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ بالنصبِ؛ لأنه أُرِيد به الابتداءُ، كما يقالُ: رأَيْتُ العسكرَ؛ مقتولٌ أو منهزمٌ. بمعنى: منهم مقتولٌ، ومنهم منهزمٌ.
QS 42:7-8 (jilid 7 hlm. 191) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 191 · #92859
﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٨)﴾ يقول تعالى: وكما أوحينا إلى الأنبياء قبلك، (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) أي: واضحا جليا بينا، (لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى) وهي مكة، (وَمَنْ حَوْلَهَا) أي: من سائر البلاد شرقا وغربا، وسميت مكة "أم القرى"؛ لأنها أشرف من سائر البلاد، لأدلة كثيرة مذكورة في مواضعها.
QS 42:7-8 (jilid 7 hlm. 191) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 191 · #92860
الْقُرَى) وهي مكة، (وَمَنْ حَوْلَهَا) أي: من سائر البلاد شرقا وغربا، وسميت مكة "أم القرى"؛ لأنها أشرف من سائر البلاد، لأدلة كثيرة مذكورة في مواضعها. ومن أوجز ذلك وأدله ما قال الإمام أحمد: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزُّهْرِي، أخبرنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عَدِي بن الحمراء الزهري أخبره: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول -وهو واقف بالحَزْوَرَة في سوق مكة-: "والله، إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخْرِجْتُ منك ما خرجت". وهكذا رواية الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، من حديث الزهري، به وقال الترمذي: حسن صحيح. وقوله: (وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ)، وهو يوم القيامة، يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد. وقوله: (لا رَيْبَ فِيهِ) أي: لا شك في وقوعه، وأنه كائن لا محالة.
QS 42:7-8 (jilid 7 hlm. 191) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 191 · #92861
ُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ)، وهو يوم القيامة، يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد. وقوله: (لا رَيْبَ فِيهِ) أي: لا شك في وقوعه، وأنه كائن لا محالة. وقوله: (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ)، كقوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [التغابن: ٩] أي: يَغْبَن أهل الجنة أهل النار، وكقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ * وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ * يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٣ - ١٠٥]. قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا لَيْث، حدثني أبو قبيل المعافري، عن شُفَيّ الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو ﵄-قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان، فقال: "أتدرون ما هذان الكتابان؟
QS 42:7-8 (jilid 7 hlm. 191) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 191 · #92862
ا لَيْث، حدثني أبو قبيل المعافري، عن شُفَيّ الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو ﵄-قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان، فقال: "أتدرون ما هذان الكتابان؟ " قال: قلنا: لا إلا أن تخبرنا يا رسول الله قال للذي في يده اليمينى: "هذا كتاب من رب العالمين، بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم -لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا" ثم قال للذي في يساره: "هذا كتاب أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم -لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا" فقال أصحاب رسول الله ﷺ: فلأي شيء إذًا نعمل إن كان هذا أمر قد فُرِغ منه؟
QS 42:7-8 (jilid 7 hlm. 192) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 192 · #92863
م وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم -لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا" فقال أصحاب رسول الله ﷺ: فلأي شيء إذًا نعمل إن كان هذا أمر قد فُرِغ منه؟ فقال رسول الله ﷺ: "سَدِّدُوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل الجنة، وإن عَمِلَ أي عَمل، وإن صاحب النار ليختم له بعمل النار، وإن عمل أي عمل" ثم قال بيده فقبضها، ثم قال: "فرغ ربكم ﷿ من العباد" ثم قال باليمنى فنبذ بها فقال: "فريق في الجنة"، ونبذ باليسرى فقال: "فريق في السعير". وهكذا رواه الترمذي والنسائي جميعا، عن قتيبة عن الليث بن سعد وبكر بن مضر، كلاهما عن أبي قبيل، عن شُفَيّ بن ماتع الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو، به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وساقه البغوي في تفسيره من طريق بشر بن بكر، عن سعيد بن عثمان، عن أبي الزاهرية، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ فذكره بنحوه.
QS 42:7-8 (jilid 7 hlm. 192) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 192 · #92864
ال الترمذي: حسن صحيح غريب. وساقه البغوي في تفسيره من طريق بشر بن بكر، عن سعيد بن عثمان، عن أبي الزاهرية، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ فذكره بنحوه. وعنده زيادات منها: ثم قال: "فريق في الجنة وفريق في السعير، عدل من الله ﷿". ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه، عن عبد الله بن صالح -كاتب الليث-عن الليث، به. ورواه ابن جرير عن يونس، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي قَبِيل، عن شفي، عن رجل من الصحابة، فذكره. ثم روي عن يونس، عن ابن وَهْب، عن عمرو بن الحارث وحَيْوَة بن شُرَيْح، عن يحيى بن أبي أسيد؛ أن أبا فراس حدثه: أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن الله لما خلق آدم نفضه نفض المزْوَد، وأخرج منه كل ذريته، فخرج أمثال النَّغَف، فقبضهم قبضتين، ثم قال: شقي وسعيد، ثم ألقاهما، ثم قبضهما فقال: فريق في الجنة، وفريق في السعير. وهذا الموقوف أشبه بالصواب، والله أعلم.
QS 42:7-8 (jilid 7 hlm. 192) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 192 · #92865
ج أمثال النَّغَف، فقبضهم قبضتين، ثم قال: شقي وسعيد، ثم ألقاهما، ثم قبضهما فقال: فريق في الجنة، وفريق في السعير. وهذا الموقوف أشبه بالصواب، والله أعلم. وقال الإمام أحمد، ﵀: حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد -يعني ابن سلمة-أخبرنا الجريري، عن أبي نضرة، أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ يقال له: أبو عبد الله -دخل عليه أصحابه يعودونه وهو يبكي، فقالوا له: ما يبكيك؟ ألم يقل لك رسول الله ﷺ: "خذ من شاربك ثم أقره حتى تلقاني" قال: بلى، ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله قبض بيمينه قبضة، وأخرى باليد الأخرى، قال: هذه لهذه، وهذه لهذه ولا أبالي" فلا أدري في أي القبضتين أنا. وأحاديث القدر في الصحاح والسنن والمسانيد كثيرة جدا، منها حديث علي، وابن مسعود، وعائشة، وجماعة جمة.
QS 42:7-8 (jilid 7 hlm. 193) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 193 · #92866
، وهذه لهذه ولا أبالي" فلا أدري في أي القبضتين أنا. وأحاديث القدر في الصحاح والسنن والمسانيد كثيرة جدا، منها حديث علي، وابن مسعود، وعائشة، وجماعة جمة. وقوله: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) أي: إما على الهداية أو على الضلالة، ولكنه تعالى فاوت بينهم، فهدى من يشاء إلى الحق، وأضل من يشاء عنه، وله الحكمة والحجة البالغة؛ ولهذا قال: (وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) وقال: ابن جرير: حدثني يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي سويد، حدثه عن ابن حجيرة: أنه بلغه أن موسى، ﵇، قال:: يا رب خَلقُك الذين خلقتهم، جعلت منهم فريقا في الجنة وفريقا في النار، لو ما أدخلتهم كلهم الجنة؟! فقال: يا موسى، ارفع ذَرْعك. فرفع، قال: قد رفعت. قال: ارفع. فرفع، فلم يترك شيئا، قال: يا رب قد رفعت، قال: ارفع. قال: قد رفعت، إلا ما لا خير فيه. قال: كذلك أدخل خلقي كلهم الجنة، إلا ما لا خير فيه.
QS 42:7 (jilid 7 hlm. 169) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 169 · #105319
قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الشعراء في الكلام على قوله تعالى: ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)﴾، وفي المؤمن في الكلام على قوله تعالى: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾، وفي غير ذلك من المواضع. •
QS 42:7 (jilid 7 hlm. 169) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 169 · #105320
قوله تعالى: ﴿وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾. خص الله ﵎ في هذه الآية الكريمة إنذاره ﷺ بأم القرى ومن حولها، والمراد بأم القرى مكة حرسها الله. ولكنه أوضح في آيات أخر أن إنذاره عام لجميع الثقلين، كقوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾، وقوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ الآية، كما أوضحنا ذلك مرارًا في هذا الكتاب المبارك. وقد ذكرنا الجواب عن تخصيص أم القرى ومن حولها هنا وفي سورة الأنعام في قوله تعالى: ﴿وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ الآية، في كتابنا "دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب"، فقلنا فيه: والجواب من وجهين: الأول: أن المراد بقوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ شامل لجميع الأرض، كما رواه ابن جرير وغيره، عن ابن عباس.
QS 42:7 (jilid 7 hlm. 169) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 169 · #105321
ضطراب عن آيات الكتاب"، فقلنا فيه: والجواب من وجهين: الأول: أن المراد بقوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ شامل لجميع الأرض، كما رواه ابن جرير وغيره، عن ابن عباس. الوجه الثاني: أنا لو سلمنا تسليمًا جدليًا أن قوله ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ لا يتناول إلا القريب من مكة المكرمة حرسها الله، كجزيرة العرب مثلًا، فإن الآيات الأخر نصت على العموم، كقوله: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾، وذِكْرُ بعض أفراد العام بحكم العام لا يخصصه عند عامة العلماء، ولم يخالف فيه إلا أبو ثور، وقد قدمنا ذلك واضحًا بأدلته في سورة المائدة. فالآية على هذا القول كقوله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾، فإنه لا يدل على عدم إنذار غيرهم، كما هو واضح. والعلم عند الله تعالى. اهـ منه. •
QS 42:7 (jilid 7 hlm. 170) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 170 · #105322
قوله تعالى: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. تضمنت هذه الآية الكريمة أمرين: أحدهما: أن من حكم إيحائه تعالى إلى نبينا هذا القرآن العربي إنذار يوم الجمع، فقوله تعالى: ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ معطوف على قوله: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ أي لأجل أن تنذر أم القرى وأن تنذر يوم الجمع، فحذف في الأول أحد المفعولين وحذف في الثاني أحدهما، فكان ما أثبت في كل منهما دليلًا على ما حذف في الثاني، ففي الأول حذف المفعول الثاني، والتقدير: لتنذر أم القرى أي أهل مكة ومن حولها، عذابًا شديدًا إن لم يؤمنوا، وفي الثاني حذف المفعول الأول، أي وتنذر الناس يوم الجمع وهو يوم القيامة، أي تخوفهم مما فيه من الأهوال والأوجال ليستعدوا لذلك في دار الدنيا. والثاني: أن يوم الجمع المذكور لا ريب فيه، أي لا شك في وقوعه. وهذان الأمران اللذان تضمنتهما هذه الآية الكريمة، جاءا موضحين في آيات أخر.
QS 42:7 (jilid 7 hlm. 170) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 170 · #105323
في دار الدنيا. والثاني: أن يوم الجمع المذكور لا ريب فيه، أي لا شك في وقوعه. وهذان الأمران اللذان تضمنتهما هذه الآية الكريمة، جاءا موضحين في آيات أخر. أما تخويفه الناس يوم القيامة، فقد ذكر في مواضع من كتاب الله، كقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (١٧) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾، وقوله تعالى: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾، والآيات بمثل ذلك كثيرة.
QS 42:7 (jilid 7 hlm. 171) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 171 · #105324
: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾، والآيات بمثل ذلك كثيرة. وأما الثاني منهما: وهو كون يوم القيامة لا ريب فيه، فقد جاء في مواضع أخر، كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، وقوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وإنما سمي يوم القيامة يوم الجمع؛ لأن الله يجمع فيه جميع الخلائق.
QS 42:7 (jilid 7 hlm. 171) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 171 · #105325
لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وإنما سمي يوم القيامة يوم الجمع؛ لأن الله يجمع فيه جميع الخلائق. والآيات الموضحة لهذا المعنى كثيرة، كقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٥٠)﴾، وقوله تعالى: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨)﴾، وقوله تعالى: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾، وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)﴾، وقوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٥)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٤٧)﴾.
QS 42:7 (jilid 7 hlm. 171) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 171 · #105326
َيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٥)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٤٧)﴾. وقد بين تعالى شمول ذلك الجمع لجميع الدواب والطير في قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (٣٨)﴾، والآيات الدالة على الجمع المذكور كثيرة. •
QS 42:7 (jilid 7 hlm. 172) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 172 · #105327
قوله تعالى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧)﴾. ما دلت عليه هذه الآية الكريمة من أن الله خلق الخلق، وجعل منهم فريقًا سعداء وهم أهل الجنة، وفريقًا أشقياء وهم أصحاب السعير، جاء موضحًا في آيات أخر، كقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ أي ولذلك الاختلاف إلى مؤمن وكافر وشقي وسعيد خلقهم، على الصحيح، ونصوص الوحي الدالة على ذلك كثيرة جدًّا. وقد ذكرنا في كتابنا دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب، وجه الجمع بين قوله: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ على التفسير المذكور، وبين قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾، وسنذكر ذلك إن شاء الله في سورة الذاريات. وقد قدمنا معنى السعير بشواهده العربية في أول سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٤)﴾. والجنة في لغة العرب: البستان.
QS 42:7 (jilid 7 hlm. 172) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 172 · #105328
دمنا معنى السعير بشواهده العربية في أول سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٤)﴾. والجنة في لغة العرب: البستان. ومنه قول زهير بن أبي سلمى: كأن عينيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَلَةٍ ... من النواضح تسقي جنة سُحُقا فقوله: جنة سحقًا، يعني بستانًا طويل النخل. وفي اصطلاح الشرع: هي دار الكرامة التي أعد الله لأوليائه يوم القيامة. والفريق: الطائفة من الناس، ويجوز تعدده إلى أكثر من اثنين، ومنه قول نصيب: فقال فريق القوم لا، وفريقهم ... نعم، وفريق قال ويحك ما ندري والمسوغ للابتداء بالنكرة في قوله: (فريق في الجنة) أنه في معرض التفصيل. ونظيره من كلام العرب قول امرئ القيس: فلما دنوت تسديتها ... فثوب نسيت وثوب أَجُرّ •
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 35) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 35 · #141015
[سُورَة الشورى (٤٢) : آيَة ٧] وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ [الشورى: ٣] إِلَخْ بِاعْتِبَارِ الْمُغَايَرَةِ بَيْنَ الْمَعْطُوفَةِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا بِمَا فِي الْمَعْطُوفَةِ مِنْ كَوْنِ الْمُوحَى بِهِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، وَمَا فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا مِنْ كَوْنِهِ مَنْ نَوْعِ مَا أُوحِيَ بِهِ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ.
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 35) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 35 · #141016
كَوْنِ الْمُوحَى بِهِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، وَمَا فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا مِنْ كَوْنِهِ مَنْ نَوْعِ مَا أُوحِيَ بِهِ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ. وَالْقَوْلُ فِي وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا كَالْقَوْلِ فِي كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ [الشورى: ٣] . وَإِنَّمَا أُعِيدَ وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا لِيُبْنَى عَلَيْهِ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِمَا حَجَزَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْفَصْلِ وَأَصْلُ النَّظْمِ: كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا مَعَ مَا حَصَلَ بِتِلْكَ الْإِعَادَةِ مِنَ التَّأْكِيدِ لِتَقْرِيرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَفْضَلَ تَقْرِيرٍ. وَالْعُدُولُ عَنْ ضَمِيرِ الْغَائِبِ إِلَى ضَمِيرِ الْعَظَمَةِ الْتِفَاتٌ.
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 35) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 35 · #141017
َادَةِ مِنَ التَّأْكِيدِ لِتَقْرِيرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَفْضَلَ تَقْرِيرٍ. وَالْعُدُولُ عَنْ ضَمِيرِ الْغَائِبِ إِلَى ضَمِيرِ الْعَظَمَةِ الْتِفَاتٌ. وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ وَمَا أُوحِيَ إِلَى مَنْ قَبْلَكَ، إِلَّا اخْتِلَافُ اللُّغَاتِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ [إِبْرَاهِيم: ٤] . وَالْقُرْآنُ مَصْدَرُ: قَرَأَ، مِثْلُ: غُفْرَانَ وَسُبْحَانَ، وَأُطْلِقُ هُنَا عَلَى الْمَقْرُوءِ مُبَالَغَةً فِي الِاتِّصَافِ بِالْمَقْرُوئِيَّةِ لِكَثْرَةِ مَا يَقْرَأُهُ الْقَارِئُونَ وَذَلِكَ لِحُسْنِهِ وَفَائِدَتِهِ، فَقَدْ تَضَمَّنَ هَذَا الِاسْمُ مَعْنَى الْكَمَالِ بَيْنَ الْمَقْرُوءَاتِ.
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 35) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 35 · #141018
لِكَثْرَةِ مَا يَقْرَأُهُ الْقَارِئُونَ وَذَلِكَ لِحُسْنِهِ وَفَائِدَتِهِ، فَقَدْ تَضَمَّنَ هَذَا الِاسْمُ مَعْنَى الْكَمَالِ بَيْنَ الْمَقْرُوءَاتِ. وعَرَبِيًّا نِسْبَةٌ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ، أَيْ لُغَةِ الْعَرَبِ لِأَنَّ كَوْنَهُ قُرْآنًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَلَامٌ، فَوَصْفُهُ بِكَوْنِهِ عَرَبِيًّا يُفِيدُ أَنَّهُ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ. وَقَوْلُهُ: لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها تَعْلِيلٌ لِ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِأَنَّ كَوْنَهُ عَرَبِيًّا يَلِيقُ بِحَالِ الْمُنْذَرِينَ بِهِ وَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ وَمَنْ حَوْلَهَا، فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُخَاطَبُونَ بِالدِّينِ ابْتِدَاءً لِمَا اقْتَضَتْهُ الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ مِنِ اخْتِيَارِ الْأُمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ لِتَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يَتَلَقَّى الْإِسْلَامَ وَيَنْشُرُهُ بَيْنَ الْأُمَمِ، وَلَوْ رُوعِيَ فِيهِ جَمِيعُ الْأُمَمِ الْمُخَاطَبِينَ بِدَعْوَةِ الْإِسْلَامِ لَاقْتَضَى أَنْ يَنْزِلَ بِلُغَاتٍ لَا تُحْصَى،
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 36) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 36 · #141019
ُرُهُ بَيْنَ الْأُمَمِ، وَلَوْ رُوعِيَ فِيهِ جَمِيعُ الْأُمَمِ الْمُخَاطَبِينَ بِدَعْوَةِ الْإِسْلَامِ لَاقْتَضَى أَنْ يَنْزِلَ بِلُغَاتٍ لَا تُحْصَى، فَلَا جَرَمَ اخْتَارَ اللَّهُ لَهُ أَفْضَلَ اللُّغَاتِ وَاخْتَارَ إِنْزَالَهُ عَلَى أَفْضَلِ الْبَشَرِ. وأُمَّ الْقُرى مَكَّةُ، وَكُنِّيَتْ: أُمَّ الْقُرَى لِأَنَّهَا أَقْدَمُ الْمُدُنِ الْعَرَبِيَّةِ فَدَعَاهَا الْعَرَبُ: أُمَّ الْقُرَى، لِأَنَّ الْأُمَّ تُطْلَقُ عَلَى أَصْلِ الشَّيْءِ مِثْلَ: أُمِّ الرَّأْسِ، وَعَلَى مَرْجِعِهِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ لِلرَّايَةِ: أُمُّ الْحَرْبِ، وَقَوْلِهِمْ: أُمُّ الطَّرِيقِ، لِلطَّرِيقِ الْعَظِيمِ الَّذِي حَوْلَهُ طُرُقٌ صِغَارٌ.
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 36) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 36 · #141020
َى مَرْجِعِهِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ لِلرَّايَةِ: أُمُّ الْحَرْبِ، وَقَوْلِهِمْ: أُمُّ الطَّرِيقِ، لِلطَّرِيقِ الْعَظِيمِ الَّذِي حَوْلَهُ طُرُقٌ صِغَارٌ. ثُمَّ إِنَّ إِنْذَارَ أُمِّ الْقُرَى يَقْتَضِي إِنْذَارَ بَقِيَّةِ الْقُرَى بِالْأَحْرَى، قَالَ تَعَالَى: وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا [الْقَصَص: ٥٩] ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٩٢] . وَالْمُرَادُ: لِتُنْذَرَ أَهْلَ أُمِّ الْقُرَى، فَأَطْلَقَ اسْمَ الْبَلَدِ عَلَى سُكَّانِهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يُوسُف: ٨٢] .
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 36) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 36 · #141021
. وَالْمُرَادُ: لِتُنْذَرَ أَهْلَ أُمِّ الْقُرَى، فَأَطْلَقَ اسْمَ الْبَلَدِ عَلَى سُكَّانِهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يُوسُف: ٨٢] . وَأَهْلُ مَكَّةَ هُمْ قُرَيْشٌ، وَأَمَّا مَنْ حَوْلَهَا فَهُمُ النَّازِلُونَ حَوْلَهَا مِنَ الْقَبَائِلِ مِثْلَ خُزَاعَةَ وَكِنَانَةَ، وَمِنَ الَّذِينَ حَوْلَهَا قُرَيْشٌ الظَّوَاهِرُ وَهُمُ السَّاكِنُونَ خَارِجَ مَكَّةَ فِي جِبَالِهَا. وَالِاقْتِصَارُ عَلَى إِنْذَارِ أُمِّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا لَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ إنذار الرّسول ﷺ بِأَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ حَوْلَهَا، وَلَا تَخْصِيص الرّسول ﷺ بِالْإِنْذَارِ دُونَ التَّبْشِيرِ لِلْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ تَعْلِيلَ الْفِعْلِ بِعِلَّةِ بَاعِثِهِ لَا يَقْتَضِي أَنَّ الْفِعْلَ الْمُعَلَّلَ مُخَصَّصٌ بِتِلْكَ الْعِلَّةِ وَلَا بِمُتَعَلِّقَاتِهَا إِذْ قَدْ يَكُونُ لِلْفِعْلِ الْوَاحِدِ عِلَلٌ بَاعِثَةٌ فَإِن الرّسول ﷺ بُعِثَ لِلنَّاسِ كَافَّةً، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 36) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 36 · #141022
هَا إِذْ قَدْ يَكُونُ لِلْفِعْلِ الْوَاحِدِ عِلَلٌ بَاعِثَةٌ فَإِن الرّسول ﷺ بُعِثَ لِلنَّاسِ كَافَّةً، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً [سبأ: ٢٨] . وَالِاقْتِصَارُ هُنَا عَلَى إِنْذَارِ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ حَوْلَهَا لِأَنَّهُمُ الْمَقْصُودُ بِالرَّدِّ عَلَيْهِمْ لِإِنْكَارِهِمْ رِسَالَة مُحَمَّد ﷺ. وَانْتَصَبَ أُمَّ الْقُرى عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ لِفِعْلِ تُنْذِرَ بِتَنْزِيلِ الْفِعْلِ مَنْزِلَةَ الْمُعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ إِذْ لَمْ يُذْكَرْ مَعَهُ الْمُنْذَرَ مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ مَفْعُولًا ثَانِيًا لِفِعْلِ الْإِنْذَارِ. لِأَنَّ (أَنْذَرَ) يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً [فصلت: ١٣] ، وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: «مَا مِنْ نَبِيءٍ إِلَّا أَنْذَرَ قَوْمَهُ» .
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 37) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 37 · #141023
فْعُولَيْنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً [فصلت: ١٣] ، وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: «مَا مِنْ نَبِيءٍ إِلَّا أَنْذَرَ قَوْمَهُ» . فَالْمَعْنَى: لِتُنْذِرَ أَهْلَ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا مَا يُنْذَرُونَهُ مِنَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَقَوْلُهُ: وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ أُعِيدَ فِعْلُ تُنْذِرَ لِزِيَادَةِ تَهْوِيلِ أَمْرِ يَوْمِ الْجَمْعِ لِأَنَّ تَخْصِيصَهُ بِالذِّكْرِ بَعْدَ عُمُومِ الْإِنْذَارِ يَقْتَضِي تَهْوِيلَهُ، وَلِأَنَّ تَعْدِيَةَ فِعْلِ وَتُنْذِرَ إِلَى يَوْمَ الْجَمْعِ تَعْدِيَةُ مُخَالَفَةٍ لِإِنْذَارِ أُمِّ الْقُرَى لِأَنَّ يَوْمَ الْجَمْعِ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِفِعْلِ وَتُنْذِرَ، أَيْ وَتُنْذِرَ النَّاسَ يَوْمَ الْجمع، فمفعول وَتُنْذِرَ الثَّانِي هُوَ الْمُنْذَرُ بِهِ وَمَفْعُولُ لِتُنْذِرَ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُنْذَرُ.
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 37) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 37 · #141024
ُنْذِرَ، أَيْ وَتُنْذِرَ النَّاسَ يَوْمَ الْجمع، فمفعول وَتُنْذِرَ الثَّانِي هُوَ الْمُنْذَرُ بِهِ وَمَفْعُولُ لِتُنْذِرَ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُنْذَرُ. وَانْتَصَبَ يَوْمَ الْجَمْعِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِفِعْلِ تُنْذِرَ وَحُذِفَ مَفْعُولُهُ الْأَوَّلُ لِدَلَالَةِ مَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ، أَيْ وَتُنْذِرَهُمْ، أَيْ أَهْلَ أُمِّ الْقُرَى يَوْمَ الْجَمْعِ بِالْخُصُوصِ كَقَوْلِهِ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ [غَافِر: ١٨] . وَيَوْم الْجَمْعِ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ، سُمِّيَ يَوْمَ الْجَمْعِ لِأَنَّ الْخَلَائِقَ تُجْمَعُ فِيهِ لِلْحِسَابِ، قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ [التغابن: ٩] . وَالْجمع مَصْدَرٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمًا لِلْمُجْتَمِعِينَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ [ص: ٥٩] ، أَيْ يَوْمَ جَمَاعَةِ النَّاسِ كُلِّهِمْ.
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 37) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 37 · #141025
َجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمًا لِلْمُجْتَمِعِينَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ [ص: ٥٩] ، أَيْ يَوْمَ جَمَاعَةِ النَّاسِ كُلِّهِمْ. وَجُمْلَةُ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا، وَعُطِفَتْ عَلَيْهَا جُمْلَةُ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ فَكَانَ الْجُمْلَتَانِ جَوَابًا لِسُؤَالِ سَائِلٍ عَنْ شَأْنِ هَذَا الْجَمْعِ إِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ. فَقِيلَ: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ، أَيْ فَرِيقٌ مِنَ الْمَجْمُوعِينَ بِهَذَا الْجَمْعِ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ، أَوْ لِسُؤَالِ سَائِلٍ عَنْ حَالِ هَذَا الْجَمْعِ إِنْ كَانَ الْجَمْعُ بِمَعْنَى الْمَجْمُوعِينَ: وَالتَّقْدِيرُ: فَرِيقٌ مِنْهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ مِنْهُمْ فِي السَّعِيرِ. وَتَقَدَّمَ السَّعِيرُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [٩٧] .
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 37) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 37 · #141026
َفَرِيقٌ مِنْهُمْ فِي السَّعِيرِ. وَتَقَدَّمَ السَّعِيرُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ [٩٧] . وَسَوَّغَ الِابْتِدَاءَ بِ فَرِيقٌ وَهُوَ نَكِرَةٌ لِوُقُوعِهَا فِي مَعْرِضِ التَّفْصِيلِ كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ: فَأَقْبَلْتُ زَحْفًا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ ... فَثَوْبٌ لَبِسْتُ وَثَوْبٌ أَجُرُّ وَجُمْلَةُ لَا رَيْبَ فِيهِ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْبَيَانِ وَالْمُبَيَّنِ. وَمَعْنَى لَا رَيْبَ فِيهِ أَنَّ دَلَائِلَهُ تَنْفِي الشَّكَّ فِي أَنَّهُ سَيَقَعُ فَنَزَّلَ ريب المرتابين فِي مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ لِأَنَّ مُوجِبَاتِ الْيَقِينَ بِوُقُوعِهِ بَيِّنَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ الْكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢] .
QS 42:7 (jilid 25 hlm. 38) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 38 · #141027
َةَ الْعَدَمِ لِأَنَّ مُوجِبَاتِ الْيَقِينَ بِوُقُوعِهِ بَيِّنَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ الْكِتابُ لَا رَيْبَ فِيهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢] . وَظَرْفِيَّةُ الرَّيْبِ الْمَنْفِيِّ فِي ضَمِيرِ الْيَوْمِ فِي قَوْلِهِ: لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ بَابِ إِيقَاعِ الْفِعْلِ وَنَحْوِهِ عَلَى اسْمِ الذَّاتِ، وَالْمُرَادُ: إِيقَاعُهُ عَلَى بَعْضِ أَحْوَالِهَا الَّتِي يَدُلُّ عَلَيْهَا الْمَقَامُ مِثْلَ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [الْمَائِدَة: ٣] ، أَيْ أَكْلُهَا، أَيْ لَا رَيْبَ فِي وُقُوعِهِ. وَجُمْلَةُ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ إِلَخْ مُعْتَرِضَةٌ وفَرِيقٌ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ عَلَى طَرِيقَةِ الْحَذْفِ الْمُتَابَعِ فِيهِ الِاسْتِعْمَالُ كَمَا سَمَّاهُ السَّكَّاكِيُّ، أَيْ هُمْ فَرِيقٌ فِي الجنّة إِلَخ. [٨]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 11:105QS 64:9

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 26:213-220QS 28:58-59