KitabAITafsir Al-Qur'an AI-Powered
Daftar surahSurah Az-Zukhruf › Ayat 45

QS 43:45

Surah Az-Zukhruf (الزخرف) ayat 45

43:45
وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ
Dan tanyakanlah (Muhammad) kepada rasul-rasul Kami yang telah Kami utus sebelum engkau, "Apakah Kami menentukan tuhan-tuhan selain (Allah) Yang Maha Pengasih untuk disembah
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 44Ayat 46 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَسْـَٔلْ
سَأَلَ
سال
مَنْ
مَن
kata sambung penghubung
أَرْسَلْنَا
أَرْسَلَ
رسل
مِن
مِن
preposisi
قَبْلِكَ
قَبْل
قبل
مِن
مِن
preposisi
رُّسُلِنَآ
رَسُول
رسل
أَجَعَلْنَا
جَعَلَ
جعل
مِن
مِن
preposisi
دُونِ
دُون
دون
ٱلرَّحْمَٰنِ
رَّحْمَٰن
رحم
ءَالِهَةً
إِلَٰه
اله
يُعْبَدُونَ
عَبَدَ
عبد

Tafsir dalam korpus (20 potongan)

QS 43:45 (jilid 20 hlm. 603) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 603 · #75580
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قوله: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾. ومَن الذين أُمِر رسولُ الله ﷺ بمسألتِهم ذلك؟ فقال بعضُهم: الذين أُمِر بمسألتهم ذلك رسولُ الله ﷺ، مُؤمنو أهلِ الكتابين؛ التوراةِ والإنجيلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني عبدُ الأعلى بنُ واصلٍ، قال: ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن ابن عُيَينةَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قال: في قراءة عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ: (وسَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلَنَا). حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾.
QS 43:45 (jilid 20 hlm. 604) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 604 · #75581
ْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلَنَا). حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾. إنها في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (وسَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ رُسُلَنا). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾. يقولُ: سَلْ أهلُ التوراةِ والإنجيلِ: هل جاءتْهم الرسلُ إلا بالتوحيدِ أن يوحِّدوا اللَّهَ وحدَه؟ قال: وفى بعضِ القراءةِ: (وَاسْأَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلَنا قَبْلَك أَجعلَنا مِن دونِ الرحمن آلهَةً يُعْبَدُون). حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ في بعضِ الحروفِ: (وسَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا). يقولُ: سَلْ أهلُ الكتاب؛ أمَا كانت الرسلُ تأتيهم بالتوحيد؟
QS 43:45 (jilid 20 hlm. 604) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 604 · #75582
عن قتادةَ في بعضِ الحروفِ: (وسَلِ الَّذِينَ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا). يقولُ: سَلْ أهلُ الكتاب؛ أمَا كانت الرسلُ تأتيهم بالتوحيد؟ أمَا كانت تأتى بالإخلاصِ؟ حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمعتَ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عُبَيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾: في قراءةِ ابن مسعودٍ: (وسَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُون الكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ)، يعنى: مؤمنى أهلِ الكتابِ. وقال آخرون: بل الذين أُمِر بمسئلتِهم ذلك الأنبياءُ، الذين جُمِعوا له ليلةَ أُسْرِى به ببيتِ المقدسِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ الآية. قال: جُمِعوا له ليلةَ أُسْرِى به ببيتِ المقدسِ، فأمَّهم وصلَّى بهم. فقال اللَّهُ له: سَلْهُمْ. قال: فكان أشدَّ إيمانًا ويقينًا باللَّهِ وبما جاءه مِن اللَّهِ مِن أن يسألَهم.
QS 43:45 (jilid 20 hlm. 605) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 605 · #75583
سْرِى به ببيتِ المقدسِ، فأمَّهم وصلَّى بهم. فقال اللَّهُ له: سَلْهُمْ. قال: فكان أشدَّ إيمانًا ويقينًا باللَّهِ وبما جاءه مِن اللَّهِ مِن أن يسألَهم. وقرأ: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤]. قال: فلم يَكُنْ فِي شَكٍّ، ولم يسألِ الأنبياءَ، ولا الذين يقرءُون الكتابَ. قال: "ونادَى جبريلُ ﵇. فقلتُ في نفسى: الآنَ يَؤُمُّنا أبونا إبراهيمُ". قال: "فدفَع جبريلُ في ظَهْرِى، وقال: تقدَّمْ يا محمدُ فصَلِّ"، وقرَأ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾، حتى بلغ: ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ [الإسراء: ١]. وأولى القولين بالصواب في تأويل ذلك قولُ مَن قال: عُنى به: سَلْ مؤمنى أَهلِ الكتابين. فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يقال: سَل الرسل، فيكون معناه: سَل المؤمنين بهم وبكتابهم؟
QS 43:45 (jilid 20 hlm. 606) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 606 · #75584
اب في تأويل ذلك قولُ مَن قال: عُنى به: سَلْ مؤمنى أَهلِ الكتابين. فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يقال: سَل الرسل، فيكون معناه: سَل المؤمنين بهم وبكتابهم؟ قيل: جاز ذلك من أجل أن المؤمنين بهم وبكتبهم أهل بلاغ عنهم ما أَتَوهم به عن ربهم، فالخبرُ عنهم وعما جاءوا به من ربهم، إذا صح، بمعنى خبرهم، والمسألة عما جاءوا به بمعنى مسألتهم، إذا كان المسئولُ مِن أهل العلم بهم، والصدقِ عليهم، وذلك نظيرُ أمرِ اللهِ إيَّانا بِرَدِّ ما تَنَازَعْنا فيه إلى الله والرسول، يقولُ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]. ومعلوم أن معنى ذلك: فرُدُّوه إلى كتاب اللهِ وسُنَّةِ الرسولِ؛ لأن الردَّ إلى ذلك رَدٌّ إلى الله والرسول. وكذلك قولُه: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾.
QS 43:45 (jilid 20 hlm. 606) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 606 · #75585
ه إلى كتاب اللهِ وسُنَّةِ الرسولِ؛ لأن الردَّ إلى ذلك رَدٌّ إلى الله والرسول. وكذلك قولُه: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾. إنما معناه: فاسأل كتب الذين أرسلنا من قبلك من الرسل، فإنك تعلم صحة ذلك من قبلها، فاسْتُغْنى بذكرِ الرسلِ مِن ذكرِ الكتب، إذ كان ذلك معلومًا معناه. وقوله: ﴿أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾. يقولُ: أمرناهم بعبادة الآلهة من دونِ اللهِ، فيما جاءوهم به، أو أتوهم بالأمر بذلك من عندنا؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ: ﴿أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾: أَتتهم الرسلُ يأمرونهم بعبادة أحدٍ مِن دونِ اللَّهِ؟ وقيل: ﴿آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾، فأخرج الخبر عن الآلهة مُخرج الخبر عن ذكور بنى آدم، ولم يَقُلْ: تُعْبَدُ. ولا: يُعْبَدْنَ.
QS 43:45 (jilid 20 hlm. 606) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 20 · hlm. 606 · #75586
بعبادة أحدٍ مِن دونِ اللَّهِ؟ وقيل: ﴿آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾، فأخرج الخبر عن الآلهة مُخرج الخبر عن ذكور بنى آدم، ولم يَقُلْ: تُعْبَدُ. ولا: يُعْبَدْنَ. فتؤنث وهى حجارةٌ، أو بعض الجماد، كما تفْعَلُ بالخبر عن بعض الجمادِ، وإنما فُعِل ذلك كذلك، إذ كانت تُعبدُ وتُعَظَّمُ تعظيمَ الناسِ ملوكهم وسَرَاتَهم، فأُجْرِى الخبرُ عنها مُجْرَى الخبر عن الملوك والأشراف من بنى آدم.
QS 43:36-45 (jilid 7 hlm. 228) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 228 · #92990
﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٩) أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٤٠) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (٤٢) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٣) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (٤٤) وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾
QS 43:36-45 (jilid 7 hlm. 228) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 228 · #92991
َوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (٤٤) وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾ يقول تعالى: (وَمَنْ يَعْشُ) أي: يتعامى ويتغافل ويعرض، (عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ) والعشا في العين: ضعف بصرها. والمراد هاهنا: عشا البصيرة، (نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) كقوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]، وكقوله: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥]، وكقوله: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٥]؛ ولهذا قال هاهنا: (وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
QS 43:36-45 (jilid 7 hlm. 228) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 228 · #92992
لَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٥]؛ ولهذا قال هاهنا: (وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءَنَا) أي: هذا الذي تغافل عن الهدى نقيض له من الشياطين من يضله، ويهديه إلى صراط الجحيم. فإذا وافى الله يوم القيامة يتبرم بالشيطان الذي وكل به، (قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ) [أي: فبئس القرين كنت لي في الدنيا] وقرأ بعضهم: "حتى إذا جاءانا" يعني: القرين والمقارن. قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن سعيد الجُرَيري قال: بلغنا أن الكافر إذا بعث من قبره يوم القيامة سَفَع بيده شيطان فلم يفارقه، حتى يصيرهما الله تعالى إلى النار، فذلك حين يقول: (يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ) والمراد بالمشرقين هنا هو ما بين المشرق والمغرب. وإنما استعمل هاهنا تغليبا، كما يقال القمران، والعمران، والأبوان، [والعسران].
QS 43:36-45 (jilid 7 hlm. 228) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 228 · #92993
ْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ) والمراد بالمشرقين هنا هو ما بين المشرق والمغرب. وإنما استعمل هاهنا تغليبا، كما يقال القمران، والعمران، والأبوان، [والعسران]. قاله ابن جرير وغيره. [ولما كان الاشتراك في المصيبة في الدنيا يحصل به تسلية لمن شاركه في مصيبته، كما قالت الخنساء تبكي أخاها: ولَوْلا كثرةُ الباكين حَوْلي … عَلَى قَتْلاهم لقتلتُ نَفْسي وما يَبْكُون مثلَ أخي ولكن … أُسَلِّي النفسَ عنه بالتأسِّي قطع الله بذلك بين أهل النار، فلا يحصل لهم بذلك تأسي وتسلية ولا تخفيف]. ثم قال تعالى: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ) أي: لا يغني عنكم اجتماعكم في النار واشتراككم في العذاب الأليم. وقوله: (أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي: ليس ذلك إليك، إنما عليك البلاغ، وليس عليك هداهم، ولكن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وهو الحكم العدل في ذلك.
QS 43:36-45 (jilid 7 hlm. 228) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 228 · #92994
يَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي: ليس ذلك إليك، إنما عليك البلاغ، وليس عليك هداهم، ولكن الله يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وهو الحكم العدل في ذلك. ثم قال: (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) أي: لا بد أن ننتقم منهم ونعاقبهم، ولو ذهبت أنت، (أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ) أي: نحن قادرون على هذا وعلى هذا. ولم يقبض الله رسوله حتى أقر عينه من أعدائه، وحكمه في نواصيهم، وملكه ما تضمنته صياصيهم. هذا معنى قول السدي، واختاره ابن جرير. وقال ابن جرير حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور، عن معمر قال: تلا قتادة: (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) فقال: ذهب النبي ﷺ وبقيت النقمة، ولم يُرِ الله نبيه ﷺ في أمته شيئا يكرهه، حتى مضى، ولم يكن نبي قط إلا ورأى العقوبة في أمته، إلا نبيكم ﷺ.
QS 43:36-45 (jilid 7 hlm. 229) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 229 · #92995
ُنْتَقِمُونَ) فقال: ذهب النبي ﷺ وبقيت النقمة، ولم يُرِ الله نبيه ﷺ في أمته شيئا يكرهه، حتى مضى، ولم يكن نبي قط إلا ورأى العقوبة في أمته، إلا نبيكم ﷺ. قال: وذُكر لنا أن رسول الله ﷺ أرِيَ ما يصيب أمته من بعده، فما رُئِي ضاحكا منبسطا حتى قبضه الله ﷿. وذكر من رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة نحوه. ثم روى ابن جرير عن الحسن نحو ذلك أيضا. وفي الحديث: "النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما تُوعَدُ، وأنا أمَنَة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون". ثم قال تعالى: (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) أي: خذ بالقرآن المنزل على قلبك، فإنه هو الحق، وما يهدي إليه هو الحق المفضي إلى صراط الله المستقيم، الموصل إلى جنات النعيم، والخير الدائم المقيم. ثم قال: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) قيل: معناه لشرف لك ولقومك، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وابن زيد.
QS 43:36-45 (jilid 7 hlm. 229) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 229 · #92996
عيم، والخير الدائم المقيم. ثم قال: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) قيل: معناه لشرف لك ولقومك، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وابن زيد. واختاره ابن جرير، ولم يحك سواه. وأورد البغوي هاهنا حديث الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن هذا الأمر في قريش لا ينازعهم فيه أحد إلا أكَبَّه الله على وجهه ما أقاموا الدين". رواه البخاري. و [قيل] معناه: أنه شرف لهم من حيث إنه أنزل بلغتهم، فهم أفهم الناس له، فينبغي أن يكونوا أقوم الناس به وأعملهم بمقتضاه، وهكذا كان خيارهم وصفوتهم من الخُلَّص من المهاجرين السابقين الأولين، ومن شابههم وتابعهم. وقيل: معناه: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) أي: لتذكير لك ولقومك، وتخصيصهم بالذكر لا ينفي من سواهم، كقوله: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠]، وكقوله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤].
QS 43:36-45 (jilid 7 hlm. 229) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 229 · #92997
دْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠]، وكقوله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]. (وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ) أي: عن هذا القرآن وكيف كنتم في العمل به والاستجابة له. وقوله: (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ)؟ أي: جميع الرسل دعوا إلى ما دعوت الناس إليه من عبادة الله وحده لا شريك له، ونهوا عن عبادة الأصنام والأنداد، كقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]. قال مجاهد: في قراءة عبد الله بن مسعود: "واسأل الذين أرسلنا إليهم قبلك رسلنا". وهكذا حكاه قتادة والضحاك والسدي، عن ابن مسعود. وهذا كأنه تفسير لا تلاوة، والله أعلم. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: واسألهم ليلة الإسراء، فإن الأنبياء جُمِعوا له. واختار ابن جرير الأول، [والله أعلم].
QS 43:45 (jilid 25 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 222 · #141775
[سُورَة الزخرف (٤٣) : آيَة ٤٥] وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥) الْأَمْرُ بِالسُّؤَالِ هُنَا تَمْثِيلٌ لِشُهْرَةِ الْخَبَرِ وَتَحَقُّقِهِ كَمَا فِي قَول السمؤال أَوِ الْحَارِثِيِّ: سَلِي إِنْ جَهِلْتِ النَّاسَ عَنَّا وَعَنْهُمُ وَقَوْلِ زَيْدِ الْخَيْلِ: سَائِلْ فَوَارِسَ يَرْبُوعٍ بشدّتنا وَقَوله: فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ [يُونُس: ٩٤] إِذْ لَمْ يكن الرَّسُول ﷺ فِي شَكٍّ حَتَّى يَسْأَلَ، وَإِلَّا فَإِنَّ سُؤَالَهُ الرُّسُلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ مُتَعَذِّرٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ.
QS 43:45 (jilid 25 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 222 · #141776
٩٤] إِذْ لَمْ يكن الرَّسُول ﷺ فِي شَكٍّ حَتَّى يَسْأَلَ، وَإِلَّا فَإِنَّ سُؤَالَهُ الرُّسُلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ مُتَعَذِّرٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ. وَالْمَعْنَى اسْتَقْرِ شَرَائِعَ الرُّسُلِ وَكُتُبَهُمْ وَأَخْبَارَهُمْ هَلْ تَجِدُ فِيهَا عِبَادَةَ آلِهَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ «وَاسْتَفْتِ قَلْبَكَ» أَيْ تَثَبَّتْ فِي مَعْرِفَةِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ. وَجُمْلَةُ أَجَعَلْنا بَدَلٌ من جملَة وَسْئَلْ، وَالْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ وَهُوَ إِنْكَارِيٌّ وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْخَبَرِ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ [الزخرف: ٢٢] أَيْ لَيْسَ آبَاؤُكُمْ بِأَهْدَى مِنَ الرُّسُلِ الْأَوَّلِينَ إِنْ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ تَكْذِيبَ رَسُولِنَا لِأَنَّهُ أَمَرَكُمْ بِإِفْرَادِ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ السُّؤَالُ عَنْ شُهْرَةِ الْخَبَرِ.
QS 43:45 (jilid 25 hlm. 222) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 222 · #141777
تَزْعُمُونَ تَكْذِيبَ رَسُولِنَا لِأَنَّهُ أَمَرَكُمْ بِإِفْرَادِ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ السُّؤَالُ عَنْ شُهْرَةِ الْخَبَرِ. وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَإِنَّا مَا أَمَرْنَا بِعِبَادَةِ آلِهَةٍ دُونَنَا عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِنَا. وَهَذَا رَدٌّ لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ مَا عَبَدْناهُمْ [الزخرف: ٢٠] . وَ (مَنْ) فِي قَوْلِهِ: مِنْ قَبْلِكَ لِتَأْكِيدِ اتِّصَالِ الظَّرْفِ بِعَامِلِهِ. وَ (مَنْ) فِي قَوْلِهِ: مِنْ رُسُلِنا بَيَانٌ لِ قَبْلِكَ. فَمَعْنَى أَجَعَلْنا مَا جَعَلْنَا ذَلِكَ، أَيْ جَعْلَ التَّشْرِيعِ وَالْأَمْرِ، أَيْ مَا أَمَرْنَا بِأَنْ تُعْبَدَ آلِهَةٌ دُونَنَا.
QS 43:45 (jilid 25 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 223 · #141778
نٌ لِ قَبْلِكَ. فَمَعْنَى أَجَعَلْنا مَا جَعَلْنَا ذَلِكَ، أَيْ جَعْلَ التَّشْرِيعِ وَالْأَمْرِ، أَيْ مَا أَمَرْنَا بِأَنْ تُعْبَدَ آلِهَةٌ دُونَنَا. فَوَصَفَ آلِهَةً بِ يُعْبَدُونَ لِنَفْيِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يَرْضَى بِعِبَادَةِ غَيْرِهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهُ إِلَهًا مِثْلَهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ وَكَانُوا فِي عَقَائِدِهِمْ أَشْتَاتًا فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْأَصْنَامَ آلِهَةً شُرَكَاءَ لِلَّهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْبُدُهُمْ لِيُقَرِّبُوهُ مِنَ اللَّهِ زُلْفَى، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْعُمُهُمْ شُفَعَاءَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ.
QS 43:45 (jilid 25 hlm. 223) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 25 · hlm. 223 · #141779
ّهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْبُدُهُمْ لِيُقَرِّبُوهُ مِنَ اللَّهِ زُلْفَى، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْعُمُهُمْ شُفَعَاءَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ. فَلَمَّا نُفِيَ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَكُونَ جَعَلَ آلِهَةً يُعْبَدُونَ أَبْطَلَ جَمِيعَ هَذِهِ التَّمَحُّلَاتِ. وَأُجْرِيَ آلِهَةً مَجْرَى الْعُقَلَاءِ فَوُصِفُوا بِصِيغَةِ جَمْعِ الْعُقَلَاءِ بِقَوْلِهِ: يُعْبَدُونَ. وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ جَرْيًا عَلَى مَا غَلَبَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ إِذِ اعْتَقَدُوهُمْ عُقَلَاءَ عَالِمِينَ. وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَالْكِسَائِيُّ وَسَلْ بتَخْفِيف الْهمزَة. [٤٦، ٤٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 26:214QS 4:59QS 4:115QS 21:10QS 41:25QS 61:5