Maka ketika mereka melihat azab itu berupa awan yang menuju ke lembah-lembah mereka, mereka berkata, "Inilah awan yang akan menurunkan hujan kepada kita." (Bukan!) Tetapi itulah azab yang kamu minta agar disegerakan datangnya, (yaitu) angin yang mengandung azab yang pedih
سماءِ حينَ نشَأ، كما قال الأعشى:
يا مَنْ يَرَى عارِضًا قد بتُّ أَرْمُقُه … كأنما البَرْقُ في حَافَاتِه الشُّعَلُ
﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾. ظَنًّا منهم برؤيتِهم إيَّاه أَن غَيْثًا قد أتاهم يَحْيَون به، فقالوا: هذا الذي كان هودٌ يَعِدُنا، وهو الغيثُ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ الآية: ذُكِر لنا أنه حُبِس عنهم المطرُ زمانًا، فلمَّا رَأَوا العذابَ مُقْبِلًا، ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾. وذُكر لنا أنهم قالوا: كذَب هودٌ، كذَب هودٌ.
ر لنا أنه حُبِس عنهم المطرُ زمانًا، فلمَّا رَأَوا العذابَ مُقْبِلًا، ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾. وذُكر لنا أنهم قالوا: كذَب هودٌ، كذَب هودٌ. فلما خرَج نبيُّ اللهِ ﷺ فَشَامَه، قال: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ساقَ اللهُ السحابةَ السوداءَ التي اختارَ قَيْلُ بنُ عنزٍ بما فيها مِن النِّقْمَةِ إلى عادٍ، حتى تخرُجَ عليهم مِن وادٍ لهم يقالُ له: المُغِيثُ، فلما رَأوها استَبْشَروا وقالُوا: هذا عارِضٌ مُمطِرُنا. يقولُ اللهُ ﷿: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
وقولُه: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مخبِرًا عن قيلِ نبيِّه ﷺ هودٍ لقومِه - لمَّا قالوا له عندَ رؤيتِهم عارضَ العذابِ قد عرَض لهم في السماءِ: هذا عارضٌ مُمْطِرُنا نَحْيا به -: ما هو بعارضِ غيثٍ، ولكنه عارضُ عذابٍ لكم، بل هو ما استَعْجَلْتم به.
َ رؤيتِهم عارضَ العذابِ قد عرَض لهم في السماءِ: هذا عارضٌ مُمْطِرُنا نَحْيا به -: ما هو بعارضِ غيثٍ، ولكنه عارضُ عذابٍ لكم، بل هو ما استَعْجَلْتم به. أي: هو العذابُ الذي استَعْجَلْتم به فقلتُم: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾. ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. والريحُ مكررةٌ على ﴿مَا﴾ في قولِه: ﴿هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾. كأنه قيل: بل هو ريحٌ فيها عذابُ أليمٌ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن عمرِو بن ميمونٍ، قال: كان هودٌ جلدًا في قومِه، وإنه كان قاعدًا في قومِه فجاء سحابٌ مُكْفَهِرٌ، فقالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾. فقال هودٌ: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
ا في قومِه فجاء سحابٌ مُكْفَهِرٌ، فقالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾. فقال هودٌ: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. قال: فجاءت ريحٌ، فجعَلَتْ تُلْقِى الفسطاطَ، وتجيءُ بالرجلِ الغائبِ فتُلْقِيه.
حدَّثني يحيى بنُ إبراهيمَ المسعوديُّ، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال سليمانُ: ثنا أبو إسحاقَ، عن عمرِو بن ميمونٍ، قال: لقد كانت الريحُ تحمِلُ الظعينةَ فترفَعُها حتى تُرَى كأنها جَرادةٌ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
قال: هي الريحُ إذا أثارَت سحابًا. قالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾. فقال نبيُّهم: بل ريحٌ فيها عذابٌ أليمٌ.
َذَابٌ أَلِيمٌ (٢٤) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥)﴾.
يقول تعالى مسليا لنبيه في تكذيب من كذبه من قومه: (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ) وهو هود، ﵇، بعثه الله إلى عاد الأولى، وكانوا يسكنون الأحقاف -جمع حقْف وهو: الجبل من الرمل-قاله ابن زيد. وقال عكرمة: الأحقاف: الجبل والغار. وقال علي بن أبي طالب، ﵁: الأحقاف: واد بحضرموت، يدعى بُرْهوت، تلقى فيه أرواح الكفار. وقال قتادة: ذُكر لنا أن عادا كانوا حيا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها: الشِّحْر.
قال ابن ماجه: "باب إذا دعا فليبدأ بنفسه": حدثنا الحسين بن علي الخلال، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "يرحمنا الله، وأخا عاد".
دثنا الحسين بن علي الخلال، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "يرحمنا الله، وأخا عاد".
وقوله: (وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ) يعني: وقد أرسل الله إلى من حَول بلادهم من القرى مرسلين ومنذرين، كقوله: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ [البقرة: ٦٦]، وكقوله: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ [فصلت: ١٣، ١٤] أي: قال لهم هود ذلك، فأجابه قومه قائلين: (أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا) أي: لتصدنا (عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)
قال لهم هود ذلك، فأجابه قومه قائلين: (أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا) أي: لتصدنا (عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)
استعجلوا عذاب الله وعقوبته، استبعادًا منهم وقوعه، كقوله: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ [الشورى: ١٨].
(قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ) أي: الله أعلم بكم إن كنتم مستحقين لتعجيل العذاب فيفعل ذلك بكم، وأما أنا فمن شأني أني أبلغكم ما أرسلت به، (وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ) أي: لا تعقلون ولا تفهمون.
قال الله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ) أي: لما رأوا العذاب مستقبلهم، اعتقدوا أنه عارض ممطر، ففرحوا واستبشروا به، وقد كانوا ممحلين محتاجين إلى المطر، قال الله تعالى: (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) أي: هو العذاب الذي قلتم: (فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)
(بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) أي: هو العذاب الذي قلتم: (فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)
(تُدَمِّرُ) أي: تخرب (كُلَّ شَيْءٍ) من بلادهم، مما من شأنه الخراب (بِأَمْرِ رَبِّهَا) أي: بإذن الله لها في ذلك، كقوله: ﴿مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات: ٤٢] أي: كالشيء البالي. ولهذا قال: (فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ) أي: قد بادوا كلهم عن آخرهم ولم تبق لهم باقية، (كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) أي: هذا حكمنا فيمن كذب رسلنا، وخالف أمرنا.
وقد ورد حديث في قصتهم وهو غريب جدًا من غرائب الحديث وأفراده، قال الإمام أحمد:
زِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) أي: هذا حكمنا فيمن كذب رسلنا، وخالف أمرنا.
وقد ورد حديث في قصتهم وهو غريب جدًا من غرائب الحديث وأفراده، قال الإمام أحمد:
حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثني أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي قال: حدثنا عاصم بن أبي النَّجُود، عن أبي وائل، عن الحارث البكري قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله ﷺ، فمررت بالرَبْذَة، فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها، فقالت لي: يا عبد الله، إن لي إلى رسول الله ﷺ حاجة، فهل أنت مبلغي إليه؟ قال: فحملتها فأتيت بها المدينة، فإذا المسجد غاص بأهله، وإذا راية سوداء تخفق، وإذا بلال متقلد السيف بين يدي رسول الله ﷺ، فقلت: ما شأن الناس؟ قالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها. قال: فجلست، فدخل منزله -أو قال: رحله-فاستأذنت عليه، فأذن لي، فدخلت فسلمت، فقال: "هل كان بينكم وبين تميم شيء؟
قالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها. قال: فجلست، فدخل منزله -أو قال: رحله-فاستأذنت عليه، فأذن لي، فدخلت فسلمت، فقال: "هل كان بينكم وبين تميم شيء؟ " قلت: نعم، وكانت لنا الدبرة عليهم، ومررت بعجوز من بني تميم منقطع، بها فسألتني أن أحملها إليك، وها هي بالباب: فأذن لها فدخلت، فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل بيننا وبين تميم حاجزا فاجعل الدهناء، فحميت العجوز واستوفزت، وقالت: يا رسول الله، فإلى أين يضطر مضطرك؟ قال: قلت: إن مثلي ما قال الأول: "مِعْزَى حَمَلَت حَتْفَها"، حملت هذه ولا أشعر أنها كانت لي خصما، أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد. قال: "هيه، وما وافد عاد؟ " -وهو أعلم بالحديث منه، ولكن يستطعمه -قلت: إن عادًا قحطوا فبعثوا وافدًا لهم يقال له: قَيل، فمر بمعاوية بن بكر، فأقام عنده شهرا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما "الجرادتان"-فلما مضى الشهر خرج إلى جبال مَهْرة فقال: اللهم،
إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه، ولا إلى أسير فأفاديه، اللهم اسق عادا ما كنت تسقيه.
"الجرادتان"-فلما مضى الشهر خرج إلى جبال مَهْرة فقال: اللهم،
إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه، ولا إلى أسير فأفاديه، اللهم اسق عادا ما كنت تسقيه. فمرت به سحابات سود، فنودي منها: "اختر"، فأومأ إلى سحابة منها سوداء، فنودي منها: "خذها رمادًا رمددًا، لا تبقي من عاد أحدا". قال: فما بلغني أنه أرسل عليهم من الريح إلا كقدر ما يجري في خاتمي هذا، حتى هلكوا-قال أبو وائل: وصدق -وكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدًا لهم قالوا: "لا تكن كوافد عاد".
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، كما تقدم في سورة "الأعراف".
وقال الإمام أحمد: حدثنا هارون بن معروف، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو: أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار، عن عائشة أنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعًا ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم. قالت: وكان إذا رأى غيما -أو ريحا-عرف ذلك في وجهه، قالت: يا رسول الله، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية؟
إذا رأى غيما -أو ريحا-عرف ذلك في وجهه، قالت: يا رسول الله، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية؟ فقال: "يا عائشة، ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا". وأخرجاه من حديث ابن وهب.
طريق أخرى: قال أحمد: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى ناشئا في أفق من آفاق السماء، ترك عمله، وإن كان في صلاته، ثم يقول: "اللهم، إني أعوذ بك من شر ما فيه". فإن كشفه الله حمد الله، وإن أمطرت قال: "اللهم، صيبا نافعا".
طريق أخرى: قال مسلم في صحيحه: حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، سمعت ابن جريج يحدث عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا عصفت الريح قال: "اللهم، إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به".
ة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا عصفت الريح قال: "اللهم، إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به". قالت: وإذا تَخَيَّلت السماء تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سري عنه، فعرفت ذلك عائشة، فسألته، فقال: "لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا").
وقد ذكرنا قصة هلاك عاد في سورتي "الأعراف وهود" بما أغنى عن إعادته هاهنا، ولله
الحمد والمنة.
وقال الطبراني: حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا إسماعيل بن زكريا الكوفي، حدثنا أبو مالك، عن مسلم الملائي، عن مجاهد وسعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "ما فتح على عاد من الريح إلا مثل موضع الخاتم، ثم أرسلت عليهم [فحملتهم] البدو إلى الحضر فلما رآها أهل الحضر قالوا: هذا عارض ممطرنا مستقبل أوديتنا. وكان أهل البوادي فيها، فألقى أهل البادية على أهل الحاضرة حتى هلكوا. قال: عتت على خزانها حتى خرجت من خلال الأبواب ".