Tanya Kitab
Daftar surahSurah Muhammad › Ayat 14

QS 47:14

Surah Muhammad (محمد) ayat 14

47:14
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم
Maka apakah orang yang berpegang pada keterangan yang datang dari Tuhannya sama dengan orang yang dijadikan terasa indah baginya perbuatan buruknya dan mengikuti keinginannya
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 13Ayat 15 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 47:14 (jilid 21 hlm. 199) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 199 · #76069
القولُ في تأويل قولِه تعالى: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أفمن كان على برهانٍ وحجةٍ وبيانٍ مِن أمرِ ربِّه والعلمِ بوحدانيتِه، فهو يعبُدُه على بصيرةٍ منه، بأن له ربًّا يُجازيه على طاعته إياه الجنةَ، وعلى إساءتِه ومعصيتِه إياه النارَ، ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾. يقولُ: كَمَن حسَّن له الشيطانُ قبيحَ عملِه وسيئَه، فأُراه جميلًا، فهو على العملِ به مقيمٌ، ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾. يقولُ: واتَّبَعوا ما دعَتْهم إليه أنفسُهم من معصيةِ اللهِ وعبادةِ الأوثانِ، من غيرِ أن يكونَ عندَهم بما يعمَلون من ذلك برهانٌ وحجةٌ. وقيل: إن الذي عُنِى بقولِه: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ﴾. نبيُّنا ﵊، وإن الذي عُنِي بقولِه: ﴿كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾. هم المشركون.
QS 47:14-15 (jilid 7 hlm. 312) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 312 · #93290
﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٤) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (١٥)﴾.
QS 47:14-15 (jilid 7 hlm. 312) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 312 · #93291
ُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (١٥)﴾. يقول: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) أي: على بصيرة ويقين في أمر الله ودينه، بما أنزل الله في كتابه من الهدى والعلم، وبما جَبَله الله عليه من الفطرة المستقيمة، (كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ) أي: ليس هذا، كهذا كقوله: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ [الرعد: ١٩]، وكقوله: ﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الحشر: ٢٠]. ثم قال: (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) قال عكرمة: (مَثَلُ الْجَنَّةِ) أي: نعتها: (فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ) قال ابن عباس، والحسن، وقتادة: يعني غير متغير. وقال قتادة، والضحاك، وعطاء الخراساني: غير منتن.
QS 47:14-15 (jilid 7 hlm. 312) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 312 · #93292
) أي: نعتها: (فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ) قال ابن عباس، والحسن، وقتادة: يعني غير متغير. وقال قتادة، والضحاك، وعطاء الخراساني: غير منتن. والعرب تقول: أَسِن الماء، إذا تَغَيَّر ريحه. وفي حديث مرفوع أورده ابن أبي حاتم: (غَيْرِ آسِنٍ) يعني: الصافي الذي لا كَدَر فيه. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وَكِيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن مسروق قال: قال عبد الله: أنهار الجنة تُفَجَّر من جبل من مسك. (وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) أي: بل في غاية البياض والحلاوة والدسومة.
QS 47:14-15 (jilid 7 hlm. 312) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 312 · #93293
ق قال: قال عبد الله: أنهار الجنة تُفَجَّر من جبل من مسك. (وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) أي: بل في غاية البياض والحلاوة والدسومة. وفي حديث مرفوع: "لم يخرج من ضُرُوع الماشية". (وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) أي: ليست كريهة الطعم والرائحة كخمر الدنيا، بل [هي] حسنة المنظر والطعم والرائحة والفعل، ﴿لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ [الصافات: ٤٧]، ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنْزِفُونَ﴾ [الواقعة: ١٩]، ﴿بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ [الصافات: ٤٦]، وفي حديث مرفوع: "لم تعصرها الرجال بأقدامها". [وقوله] (وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى) أي: وهو في غاية الصفاء، وحسن اللون والطعم والريح، وفي حديث مرفوع: "لم يخرج من بطون النحل". وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجُريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "في الجنة بحر اللبن، وبحر الماء، وبحر العسل، وبحر الخمر، ثم تشقق الأنهار منها بعد".
QS 47:14-15 (jilid 7 hlm. 313) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 313 · #93294
ا الجُريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "في الجنة بحر اللبن، وبحر الماء، وبحر العسل، وبحر الخمر، ثم تشقق الأنهار منها بعد". ورواه الترمذي في "صفة الجنة"، عن محمد بن بَشار، عن يزيد بن هارون، عن سعيد بن إياس الجَريري، به وقال: حسن صحيح. وقال أبو بكر بن مردويه حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم، حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة الإيادي، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "هذه الأنهار تَشخُبُ من جنة عدن في جَوْبَة، ثم تصدع بعد أنهارا" وفي الصحيح: "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، ومنه تُفَجَّر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن".
QS 47:14-15 (jilid 7 hlm. 313) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 313 · #93295
ي جَوْبَة، ثم تصدع بعد أنهارا" وفي الصحيح: "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، ومنه تُفَجَّر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن". وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري، وعبد الله بن الصفر السكري قالا حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة، حدثني عبد الرحمن بن عياش، عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر، قال دلهم: وحدثنيه أيضا أبو الأسود، عن عاصم بن لقيط أن لقيط بن عامر خرج وافدا إلى رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله، فعلام نطلع من الجنة؟ قال: "على أنهار عسل مصفى، وأنهار من خمر ما بها صداع ولا ندامة، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وماء غير آسن، وفاكهة، لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله، وأزواج مطهرة" قلت: يا رسول الله، أو لنا فيها أزواج مصلحات؟
QS 47:14-15 (jilid 7 hlm. 314) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 314 · #93296
دامة، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وماء غير آسن، وفاكهة، لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله، وأزواج مطهرة" قلت: يا رسول الله، أو لنا فيها أزواج مصلحات؟ قال: "الصالحات للصالحين تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذونكم، غير ألا توالد". وقال أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا: حدثنا يعقوب بن عبيدة، عن يزيد بن هارون، أخبرني الجريري، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: لعلكم تظنون أن أنهار الجنة تجري في أخدود في الأرض، والله إنها لتجري سائحة على وجه الأرض، حافاتها قباب اللؤلؤ، وطينها المسك الأذْفَر. وقد رواه أبو بكر ابن مَرْدُويه، من حديث مهدي بن حكيم، عن يزيد بن هارون، به مرفوعا. وقوله: (وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ)، كقوله: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ [الدخان: ٥٥].
QS 47:14-15 (jilid 7 hlm. 314) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 314 · #93297
يم، عن يزيد بن هارون، به مرفوعا. وقوله: (وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ)، كقوله: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ [الدخان: ٥٥]. وقوله: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ [الرحمن: ٥٢]. وقوله: (وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) أي: مع ذلك كله. وقوله: (كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ) أي: أهؤلاء الذين ذكرنا منزلتهم من الجنة كمن هو خالد في النار؟ ليس هؤلاء كهؤلاء، أي: ليس من هو في الدرجات كمن هو في الدركات، (وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا) أي: حارا شديد الحر، لا يستطاع. (فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ) أي: قطع ما في بطونهم من الأمعاء والأحشاء، عياذا بالله من ذلك.
QS 47:14 (jilid 26 hlm. 92) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 92 · #142743
[سُورَة مُحَمَّد (٤٧) : آيَة ١٤] أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (١٤) تَفْرِيعٌ عَلَى جُمْلَةِ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ [مُحَمَّد: ١٣] لِتَحْقِيقِ أَنَّهُمْ لَا نَاصِرَ لَهُمْ تَحْقِيقًا يَرْجِعُ إِلَى مَا فِي الْكَلَامِ مِنَ الْمَعْنَى التَّعْرِيضِيِّ فَهُوَ شَبِيهٌ بِالِاسْتِئْنَافِ الْبَيَانِيِّ جَاءَ بِأُسْلُوبِ التَّفْرِيعِ. وَيَجُوزُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مُفَرَّعًا عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [مُحَمَّد: ١٢] الْآيَةَ، فَيَكُونُ لَهُ حُكْمُ الِاعْتِرَاضِ لِأَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى اعْتِرَاضٍ. وَهَذَا تَفَنُّنٌّ فِي تَلْوِينِ الْكَلَامِ لِتَجْدِيدِ نَشَاطِ السَّامِعِينَ هُوَ مِنَ الْأَسَالِيبِ الَّتِي ابْتَكَرَهَا الْقُرْآنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ.
QS 47:14 (jilid 26 hlm. 92) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 92 · #142744
تَفَنُّنٌّ فِي تَلْوِينِ الْكَلَامِ لِتَجْدِيدِ نَشَاطِ السَّامِعِينَ هُوَ مِنَ الْأَسَالِيبِ الَّتِي ابْتَكَرَهَا الْقُرْآنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. وَالِاسْتِفْهَامُ مُسْتَعْمَلٌ فِي إِنْكَارِ الْمُمَاثَلَةِ الَّتِي يَقْتَضِيهَا حَرْفُ التَّشْبِيهِ. وَالْمَقْصُودُ مِنْ إِنْكَارِ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ هُوَ تَفْضِيلُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ، وَإِنْكَارُ زَعْمِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ خَيْرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا ظَهَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِمْ: لَوْ كانَ خَيْراً مَا سَبَقُونا إِلَيْهِ [الْأَحْقَاف: ١١] وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ [المطففين: ٣٢] فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٠] . وَالْمُرَادُ بِالْمَوْصُولَيْنِ فَرِيقَانِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي أَحَدِهِمَا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ.
QS 47:14 (jilid 26 hlm. 93) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 93 · #142745
َضْحَكُونَ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٠] . وَالْمُرَادُ بِالْمَوْصُولَيْنِ فَرِيقَانِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي أَحَدِهِمَا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ. وَالْبَيِّنَةُ: الْبُرْهَانُ وَالْحُجَّةُ، أَيْ حُجَّةٍ عَلَى أَنَّهُ مُحِقٌّ. ومِنْ ابْتِدَائِيَّةٌ، وَفِي التَّعْبِيرِ بِوَصْفِ الرَّبِّ وَإِضَافَتِهِ إِلَى ضَمِيرِ الْفَرِيقِ تَنْبِيهٌ عَلَى زُلْفَى الْفَرِيقِ الَّذِي تَمَسَّكَ بِحُجَّةِ اللَّهِ. وَمَعْنَى وَصْفِ الْبَيِّنَةِ بِأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ: أَنَّ اللَّهَ أَرْشَدَهُمْ إِلَيْهَا وَحَرَّكَ أَذْهَانَهُمْ فَامْتَثَلُوا وَأَدْرَكُوا الْحَقَّ، فَالْحُجَّةُ حُجَّةٌ فِي نَفْسِهَا وَكَوْنِهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَزْكِيَةٌ لَهَا وَكَشْفٌ لِلتَّرَدُّدِ فِيهَا وَإِتْمَامٌ لِدَلَالَتِهَا، كَمَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ أَخْذِ الْعِلْمِ عَنْ مُتَضَلِّعٍ فِيهِ وَأَخْذِهِ عَنْ مُسْتَضْعَفٍ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مُصِيبًا.
QS 47:14 (jilid 26 hlm. 93) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 93 · #142746
امٌ لِدَلَالَتِهَا، كَمَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ أَخْذِ الْعِلْمِ عَنْ مُتَضَلِّعٍ فِيهِ وَأَخْذِهِ عَنْ مُسْتَضْعَفٍ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مُصِيبًا. وَ (عَلَى) لِلِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى التَّمَكُّنِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٥] . وَهَذَا الْفَرِيقُ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَهُمْ ثَابِتُونَ عَلَى الدِّينِ وَاثِقُونَ بِأَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ. فَلَا جَرَمَ يَكُونُ لَهُمُ الْفَوْزُ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ اللَّهَ يَسَّرَ لَهُمْ أَسْبَابَهُ فَإِنْ قَاتَلُوا كَانُوا عَلَى ثِقَةٍ بِأَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ صَائِرُونَ إِلَى إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ فَقَوِيَتْ شَجَاعَتُهُمْ، وَإِنْ سَالَمُوا عُنُوا بِتَدْبِيرِ شَأْنِهِ وَمَا فِيهِ نَفْعُ الْأُمَّةِ وَالدِّينِ فَلَمْ يَأْلَوْا جُهْدًا فِي حُسْنِ أَعْمَالِهِمْ، وَذَلِكَ مِنْ آثَارِ أَنَّ اللَّهَ أَصْلَحَ بَالَهُمْ وهداهم.
QS 47:14 (jilid 26 hlm. 93) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 93 · #142747
ا فِيهِ نَفْعُ الْأُمَّةِ وَالدِّينِ فَلَمْ يَأْلَوْا جُهْدًا فِي حُسْنِ أَعْمَالِهِمْ، وَذَلِكَ مِنْ آثَارِ أَنَّ اللَّهَ أَصْلَحَ بَالَهُمْ وهداهم. والفريق الَّذين زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ هُمُ الْمُشْرِكُونَ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا فِي أَحْوَالِ السُّوأَى مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَالظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ وَارْتِكَابِ الْفَوَاحِشِ، فَلَمَّا نَبَّهَهُمُ اللَّهُ لِفَسَادِ أَعْمَالِهِمْ بِأَنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا بَيَّنَ لَهُمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ وَسَيِّئَاتِهَا لَمْ يُدْرِكُوا ذَلِكَ وَرَأَوْا فَسَادَهُمْ صَلَاحًا فَتَزَيَّنَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي أَنْظَارِهِمْ وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْإِقْلَاعَ عَنْهَا وَغَلَبَ الْفَهْمُ وَهَوَاهُمْ عَلَى رَأْيهمْ فَلم يعبأوا بِاتِّبَاعِ مَا هُوَ صَلَاحٌ لَهُمْ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ بِإِيجَازٍ.
QS 47:14 (jilid 26 hlm. 93) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 93 · #142748
مَا هُوَ صَلَاحٌ لَهُمْ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ بِإِيجَازٍ. وَبُنِيَ فِعْلُ زُيِّنَ لِلْمَجْهُولِ لِيَشْمَلَ الْمُزَيِّنِينَ لَهُمْ مِنْ أَيِمَّةِ كُفْرِهِمْ، وَمَا سَوَّلَتْهُ لَهُمْ أَيْضًا عُقُولُهُمُ الْآفِنَةُ مِنْ أَفْعَالِهِمُ السَّيِّئَةِ اغْتِرَارًا بِالْإِلْفِ أَوِ اتِّبَاعًا لِلَّذَّاتِ الْعَاجِلَةِ أَوْ لِجَلْبِ الرِّئَاسَةِ، أَيْ زَيَّنَ لَهُ مُزَيِّنٌ سُوءَ عَمَلِهِ، وَفِي هَذَا الْبِنَاءِ إِلَى الْمَجْهُولِ تَنْبِيهٌ لَهُمْ أَيْضًا لِيَرْجِعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَتَأَمَّلُوا فِيمَنْ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ.
QS 47:14 (jilid 26 hlm. 94) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 94 · #142749
َا الْبِنَاءِ إِلَى الْمَجْهُولِ تَنْبِيهٌ لَهُمْ أَيْضًا لِيَرْجِعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَتَأَمَّلُوا فِيمَنْ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ. وَلَمَّا كَانَ تَزْيِينُ أَعْمَالِهِمْ لَهُمْ يَبْعَثُهُمْ عَلَى الدَّأْبِ عَلَيْهَا كَانَ يَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ إِلْفُهُمْ بِهَا وَوَلَعُهُمْ بِهَا فَتَصِيرُ لَهُمْ أَهْوَاءً لَا يَسْتَطِيعُونَ مُفَارَقَتَهَا أَعْقَبَ بِقَوْلِهِ: وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ بَيِّنٌ لِلْعَاقِلِ الْمُتَأَمِّلِ بِحَيْثُ يَحِقُّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ مُمَاثَلَةِ الْفَرِيقَيْنِ سُؤَالَ مَنْ يَعْلَمُ انْتِفَاءَ الْمُمَاثَلَةِ وَيُنْكِرُ عَلَى مَنْ عَسَى أَنْ يَزْعُمَهَا. وَالْمُرَادُ بِانْتِفَاءِ الْمُمَاثَلَةِ الْكِنَايَةُ عَنِ التَّفَاضُلِ، وَالْمَقْصُودُ بِالْفَضْلِ ظَاهَرٌ وَهُوَ الْفَرِيقُ الَّذِي وَقَعَ الثَّنَاء عَلَيْهِ. [١٥]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 13:19QS 13:35QS 37:47QS 56:19