Tanya Kitab
Daftar surahSurah Muhammad › Ayat 13

QS 47:13

Surah Muhammad (محمد) ayat 13

47:13
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ
Dan betapa banyak negeri yang (penduduknya) lebih kuat dari (penduduk) negerimu (Muhammad) yang telah mengusirmu. Kami telah membinasakan mereka; maka tidak ada seorang pun yang menolong mereka
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 12Ayat 14 →

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 47:13 (jilid 21 hlm. 197) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 197 · #76066
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (١٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكَمْ يا محمدُ من قريةٍ ﴿هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ﴾. يقولُ: أهلُها أشدُّ بأسًا وأكثرُ جمعًا وأعدُّ عديدًا من أهلِ قريتِك، وهى مكةُ. وأُخرِج الخبرُ عن القريةِ والمرادُ به أهلُها. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ﴾. قال: هي مكةُ. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ﴾.
QS 47:13 (jilid 21 hlm. 198) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 198 · #76067
هي مكةُ. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ﴾. قال: قريَتُه مكةُ. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن حَنَشٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، أن نبيَّ اللهِ ﷺ لما خرَج من مكةَ إلى الغارِ، أُراه قال: التفَت إلى مكةَ، فقال: "أنتِ أحبُّ بلادِ اللهِ إلى اللهِ، وأنتِ أحبُّ بلادِ اللهِ إليَّ، فلو أنَّ المشركين لم يُخرِجونى لم أَخْرُجُ منكِ، فأعتى الأعداءِ مَن عتا على اللهِ في حرَمِه، أو قتَل غيرَ قاتلِه، أو قتَل بذُّحولِ الجاهلِيةِ". فأنزَل اللهُ ﵎: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾. وقال جلَّ ثناؤُه: ﴿أَخْرَجَتْكَ﴾. فأُخرِج الخبرُ عن القريةِ؛ فلذلك أُنِّث، ثم قال: ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ﴾؛ لأن المعنى في قولِه: ﴿أَخْرَجَتْكَ﴾.
QS 47:13 (jilid 21 hlm. 198) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 198 · #76068
َ لَهُمْ﴾. وقال جلَّ ثناؤُه: ﴿أَخْرَجَتْكَ﴾. فأُخرِج الخبرُ عن القريةِ؛ فلذلك أُنِّث، ثم قال: ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ﴾؛ لأن المعنى في قولِه: ﴿أَخْرَجَتْكَ﴾. ما وصَفتُ من أنه أُريدَ به أهل القرية، فأخرج الخبرُ مرةً على اللفظِ ومرةً على المعنى. وقوله: هو ﴿فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾. فيه وجهان من التأويلِ؛ أحدُهما: أن يكونَ معناه، وإن كان قد نُصِب "الناصرُ" بالتبرئةِ: فلم يكُنْ لهم ناصرٌ. وذلك أن العربَ قد تُضمِرُ "كان" أحيانًا في مثلِ هذا. والآخرُ: أن يكونَ معناه: فلا ناصرَ لهم الآنَ من عذابِ اللَّهِ يَنصُرُهم.
QS 47:12-13 (jilid 7 hlm. 311) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 311 · #93286
﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ (١٣)﴾. ثم قال [تعالى (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ) أي: يوم القيامة (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ) أي: في دنياهم، يتمتعون بها ويأكلون منها كأكل الأنعام، خَضْما وقضما وليس لهم همة إلا في ذلك.
QS 47:12-13 (jilid 7 hlm. 311) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 311 · #93287
ا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأنْعَامُ) أي: في دنياهم، يتمتعون بها ويأكلون منها كأكل الأنعام، خَضْما وقضما وليس لهم همة إلا في ذلك. ولهذا ثبت في الصحيح: "المؤمن يأكل في مِعًى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء". ثم قال: (وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ) أي: يوم جزائهم. وقوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ) يعني: مكة، (أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ)، وهذا تهديد شديد ووعيد أكيد لأهل مكة، في تكذيبهم لرسول الله ﷺ، وهو سيد المرسلين وخاتم الأنبياء، فإذا كان الله، ﷿، قد أهلك الأمم الذين كذبوا الرسل قبله بسببهم، وقد كانوا أشد قوة من هؤلاء، فماذا ظن هؤلاء أن يفعل الله بهم في الدنيا والأخرى؟
QS 47:12-13 (jilid 7 hlm. 311) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 311 · #93288
أنبياء، فإذا كان الله، ﷿، قد أهلك الأمم الذين كذبوا الرسل قبله بسببهم، وقد كانوا أشد قوة من هؤلاء، فماذا ظن هؤلاء أن يفعل الله بهم في الدنيا والأخرى؟ فإن رفع عن كثير منهم العقوبة في الدنيا لبركة وجود الرسول نبي الرحمة، فإن العذاب يوفر على الكافرين به في معادهم، ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ [هود: ٢٠]. وقوله: (مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ) أي: الذين أخرجوك من بين أظهرهم. وقال ابن أبي حاتم: ذكر أبي، عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حَنَش، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ لما خرج من مكة إلى الغار أراه قال: التفت إلى مكة -وقال: "أنت أحب بلاد الله إلى الله، وأنت أحبّ بلاد الله إليّ، ولو أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج منك".
QS 47:12-13 (jilid 7 hlm. 312) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 312 · #93289
ا خرج من مكة إلى الغار أراه قال: التفت إلى مكة -وقال: "أنت أحب بلاد الله إلى الله، وأنت أحبّ بلاد الله إليّ، ولو أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج منك". فأعدى الأعداء من عَدَا على الله في حرمه، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذُحُول الجاهلية، فأنزل الله على نبيه ﷺ: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ)
QS 47:13 (jilid 7 hlm. 452) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 452 · #105929
قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (١٣)﴾. الآيات التي توضح معنى هذه الآية هي المشار إليها في نفس الآية التي ذكرنا قبلها. وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من إخراج كفار مكة للنبي ﷺ - منها، بينه في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾.
QS 47:13 (jilid 7 hlm. 453) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 453 · #105930
ِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾. وقد أخرجوه فعلًا بمكرهم المذكور، وبين جل وعلا أن النبي ﷺ وأصحابه الذين أخرجوا من ديارهم لا ذنب لهم يستوجبون به الإِخراج إلا الإِيمان بالله، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيرِ حَقٍّ إلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾، وقال تعالى: ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ﴾ أي يخرجون الرسول وإياكم لأجل إيمانكم بربكم، وقال تعالى في إخراجهم له: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وقرأ هذا الحرف عامة السبعة غير ابن كثير بهمزة مفتوحة بعد الكاف وياء مشددة مكسورة ونون ساكنة. وقرأه ابن كثير: (وكائن)، بألف بعد الكاف، وهمزة مكسورة. وكلهم عند الوقف يقفون على النون الساكنة، كحال الصلة، إلا أبا عمرو فإنه يقف على الياء.
QS 47:13 (jilid 7 hlm. 453) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 453 · #105931
ون ساكنة. وقرأه ابن كثير: (وكائن)، بألف بعد الكاف، وهمزة مكسورة. وكلهم عند الوقف يقفون على النون الساكنة، كحال الصلة، إلا أبا عمرو فإنه يقف على الياء. وقد قدمنا أوجه القراءة في (كأين) ومعناها، وما فيها من اللغات، مع بعض الشواهد العربية في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى: ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ الآية. •
QS 47:13 (jilid 26 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 90 · #142734
[سُورَة مُحَمَّد (٤٧) : آيَة ١٣] وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ (١٣) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ [مُحَمَّد: ١٠] ، وَمَا بَيْنَهُمَا اسْتِطْرَادٌ اتَّصَلَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ. وَكَلِمَةُ كَأَيِّنْ تَدُلُّ عَلَى كَثْرَةِ الْعَدَدِ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَفِي سُورَةِ الْحَجِّ. وَالْمُرَادُ بِالْقَرْيَةِ: أَهْلُهَا، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: أَهْلَكْناهُمْ، وَإِنَّمَا أُجْرِيَ الْإِخْبَارُ عَلَى الْقَرْيَةِ وَضَمِيرِهَا لِإِفَادَةِ الْإِحَاطَةِ بِجَمِيعِ أَهْلِهَا وَجَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ وَلِيَكُونَ لِإِسْنَادُ إِخْرَاجِ الرَّسُولِ إِلَى الْقَرْيَةِ كُلِّهَا وَقَعَ مِنَ التَّبِعَةِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِهَا سَوَاءٌ مِنْهُمْ مَنْ تَوَلَّى أَسْبَابَ الْخُرُوجِ، وَمَنْ كَانَ يَنْظُرُ وَلَا يَنْهَى قَالَ تَعَالَى: وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
QS 47:13 (jilid 26 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 90 · #142735
ْ مَنْ تَوَلَّى أَسْبَابَ الْخُرُوجِ، وَمَنْ كَانَ يَنْظُرُ وَلَا يَنْهَى قَالَ تَعَالَى: وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ [الممتحنة: ٩] . وَهَذَا إِطْنَابٌ فِي الْوَعِيدِ لِأَنَّ مَقَامَ التَّهْدِيدِ وَالتَّوْبِيخِ يَقْتَضِي الْإِطْنَابَ، فَمَفَادُ هَذِهِ الْآيَةِ مُؤَكِّدٌ لِمَفَادِ قَوْلِهِ: فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها [مُحَمَّد: ١٠] ، فَحَصَلَ تَوْكِيدُ ذَلِكَ بِمَا هُوَ مُقَارِبٌ لَهُ مِنْ إِهْلَاكِ الْأُمَمِ ذَوَاتِ الْقُرَى وَالْمُدُنِ بَعْدَ أَنْ شَمِلَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى، وَزَادَ هُنَا التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ قُوَّةً مِنْهُمْ لِيَفْهَمُوا أَنَّ إِهْلَاكَ هَؤُلَاءِ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّهْدِيدُ السَّابِقُ تَهْدِيدًا بِعَذَابِ السَّيْفِ مِنْ قَوْلِهِ:
QS 47:13 (jilid 26 hlm. 90) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 90 · #142736
فْهَمُوا أَنَّ إِهْلَاكَ هَؤُلَاءِ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّهْدِيدُ السَّابِقُ تَهْدِيدًا بِعَذَابِ السَّيْفِ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ [مُحَمَّد: ٤] الْآيَاتِ، قَدْ يُلْقِي فِي نُفُوسِهِمْ غُرُورًا فَتَعَذَّرَ اسْتِئْصَالُهُمْ بِالسَّيْفِ وَهُمْ مَا هُمْ مِنَ الْمَنَعَةِ وَأَنَّهُمْ تَمْنَعُهُمْ قَرْيَتُهُمْ مَكَّةُ وَحَرْمَتُهَا بَيْنَ الْعَرَبِ فَلَا يَقْعُدُونَ عَنْ نُصْرَتِهِمْ، فَرُبَّمَا اسْتَخَفُّوا بِهَذَا الْوَعِيدِ وَلَمْ يَسْتَكِينُوا لِهَذَا التَّهْدِيدِ، فَأَعْلَمَهُمُ اللَّهُ أَنَّ قُرًى كَثِيرَةً كَانَتْ أَشَدَّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِهِمْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا نَصِيرًا.
QS 47:13 (jilid 26 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 91 · #142737
َا التَّهْدِيدِ، فَأَعْلَمَهُمُ اللَّهُ أَنَّ قُرًى كَثِيرَةً كَانَتْ أَشَدَّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِهِمْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا نَصِيرًا. وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْمَوْقِعُ الْبَدِيعُ لِلتَّفْرِيعِ فِي قَوْلِهِ: فَلا ناصِرَ لَهُمْ وَزَادَ أَيْضًا إِجْرَاءَ الْإِضَافَةِ فِي قَوْلِهِ: قَرْيَتِكَ، وَوَصَفَهَا بِ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ لِمَا تُفِيدُهُ إِضَافَةُ الْقَرْيَةِ إِلَى ضمير الرَّسُول ﷺ مِنْ تَعْبِيرِ أَهْلِهَا بِمَذَمَّةِ الْقَطِيعَةِ وَلِمَا تُؤْذِنُ بِهِ الصِّلَةُ مِنْ تَعْلِيلِ إِهْلَاكِهِمْ بِسَبَبِ إخراجهم الرَّسُول ﷺ مِنْ قَرْيَتِهِ قَالَ تَعَالَى: وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ [الْبَقَرَة: ١٩١] .
QS 47:13 (jilid 26 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 91 · #142738
ِنْ تَعْلِيلِ إِهْلَاكِهِمْ بِسَبَبِ إخراجهم الرَّسُول ﷺ مِنْ قَرْيَتِهِ قَالَ تَعَالَى: وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ [الْبَقَرَة: ١٩١] . وَإِطْلَاقُ الْإِخْرَاجِ عَلَى مَا عَامَلَ بِهِ الْمُشْركُونَ النبيء ﷺ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْأَذَى وَمُقَاوَمَةِ نَشْرِ الدِّينِ إِطْلَاقٌ مِنْ قَبِيلِ الِاسْتِعَارَةِ لِأَنَّ سُوءَ مُعَامَلَتِهِمْ إِيَّاهُ كَانَ سَبَبًا فِي خُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ وَهِيَ قَرْيَتُهُ، فَشَبَّهَ سَبَبَ الْخُرُوجِ بِالْإِخْرَاجِ ثُمَّ أَطْلَقَ عَلَيْهِ فِعْلَ أَخْرَجَتْكَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِإِخْرَاجٍ وَإِنَّمَا هُوَ خُرُوجٌ فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يلجئوا النبيء ﷺ بِالْإِخْرَاجِ بَلْ كَانُوا عَلَى الْعَكْسِ يَرْصُدُونَ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنَ الْخُرُوجِ خَشْيَةَ اعْتِصَامِهِ بِقَبَائِلَ تَنْصُرُهُ فَلِذَلِكَ أَخْفَى عَلَى النَّاسِ أَمْرَ هِجْرَتِهِ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَوْلُهُ: أَخْرَجَتْكَ مِنْ بَابِ قَوْلِكَ:
QS 47:13 (jilid 26 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 91 · #142739
ِ بِقَبَائِلَ تَنْصُرُهُ فَلِذَلِكَ أَخْفَى عَلَى النَّاسِ أَمْرَ هِجْرَتِهِ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَوْلُهُ: أَخْرَجَتْكَ مِنْ بَابِ قَوْلِكَ: أَقْدَمَنِي بَلَدَكَ حَقٌّ لِي عَلَى فُلَانٍ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ عَلَى التَّحْقِيقِ، وَلَيْسَ مَجَازًا عَقْلِيًّا إِذْ لَيْسَ ثَمَّةَ إِخْرَاجٌ حَتَّى يُدَّعَى أَنَّ سَبَبَهُ بِمَنْزِلَةِ فَاعِلِ الْإِخْرَاجِ، وَلَا هُوَ مِنَ الْكِنَايَةِ وَإِنْ كَانَ قَدْ مَثَّلَ بِهِ الشَّيْخُ فِي دَلَائِلِ الْإِعْجَازِ لِلْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ، وَالْمِثَالُ يَكْفِي فِيهِ الْفَرْضُ وَالِاحْتِمَالُ.
QS 47:13 (jilid 26 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 91 · #142740
ِ وَإِنْ كَانَ قَدْ مَثَّلَ بِهِ الشَّيْخُ فِي دَلَائِلِ الْإِعْجَازِ لِلْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ، وَالْمِثَالُ يَكْفِي فِيهِ الْفَرْضُ وَالِاحْتِمَالُ. وَفَرَّعَ عَلَى الْإِخْبَارِ بِإِهْلَاكِ اللَّهِ إِيَّاهُمُ الْإِخْبَارَ بِانْتِفَاءِ جِنْسِ النَّاصِرِ لَهُمْ، أَيِ الْمُنْقِذِ لَهُمْ مِنَ الْإِهْلَاكِ. وَالْمَقْصُودُ: التَّذْكِيرُ بِأَنَّ أَمْثَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يَجِدُوا دَافِعًا يَدْفَعُ عَنْهُمُ الْإِهْلَاكَ، وَذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِتَأْيِيسِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ إِلْفَاءِ نَاصِرٍ يَنْصُرُهُمْ فِي حَرْبِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ قَطْعًا لِمَا قَدْ يُخَالِجُ نُفُوسَ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ لَا يُغْلَبُونَ لِتَظَاهُرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ مَعَهُمْ، وَلِذَلِكَ حَزَّبُوا الْأَحْزَابَ فِي وَقْعَةِ الخَنْدَق. وَضمير لَهُمْ عَائِدٌ إِلَى مِنْ قَرْيَةٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرَى أَهْلُهَا.
QS 47:13 (jilid 26 hlm. 91) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 91 · #142741
َعَهُمْ، وَلِذَلِكَ حَزَّبُوا الْأَحْزَابَ فِي وَقْعَةِ الخَنْدَق. وَضمير لَهُمْ عَائِدٌ إِلَى مِنْ قَرْيَةٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرَى أَهْلُهَا. وَالْمَعْنَى: أَهْلَكْنَاهُمْ إِهْلَاكًا لَا بَقَاءَ مَعَهُ لِشَيْءٍ مِنْهُمْ لِأَنَّ بَقَاءَ شَيْءٍ مِنْهُمْ نَصْرٌ لِذَلِكَ الْبَاقِي بِنَجَاتِهِ مِنَ الْإِهْلَاكِ. وَاسْمُ الْفَاعِلِ فِي قَوْلِهِ: فَلا ناصِرَ مُرَادٌ بِهِ الْجِنْسُ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ (لَا) النَّافِيَةِ لِلْجِنْسِ فَلِذَلِكَ لَا يُقْصَدُ تَضَمُّنَهُ لِزَمَنٍ مَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بِهِ مَعْنَى الْفِعْلِ بَلْ مُجَرَّدُ الِاتِّصَافِ بِالْمَصْدَرِ فَتَمَحَّضٌ لِلِاسْمِيَّةِ، وَلَا الْتِفَاتَ فِيهِ إِلَى زَمَنٍ مِنَ الْأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ، وَلِذَا فَمَعْنَى فَلا ناصِرَ لَهُمْ: فَلَمْ يَنْصُرْهُمْ أَحَدٌ فِيمَا مَضَى.
QS 47:13 (jilid 26 hlm. 92) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 92 · #142742
، وَلَا الْتِفَاتَ فِيهِ إِلَى زَمَنٍ مِنَ الْأَزْمِنَةِ الثَّلَاثَةِ، وَلِذَا فَمَعْنَى فَلا ناصِرَ لَهُمْ: فَلَمْ يَنْصُرْهُمْ أَحَدٌ فِيمَا مَضَى. وَلَا حَاجَةَ إِلَى إِجْرَاءِ مَا حَصَلَ فِي الزَّمَنِ الْمَاضِي مَجْرَى زَمَنِ الْحَالِ، وَقَوْلُهُمُ اسْمُ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فِيمَا إِذَا أُرِيدَ بِهِ مَعْنَى الْفِعْلِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: وَكَأَيِّنْ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْكَافِ وَبِتَشْدِيدِ الْيَاءِ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ بِأَلِفٍ بَعْدَ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ مَكْسُورَةً وَهِي لُغَة. [١٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 11:20

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 28:38-42QS 50:36