Tanya Kitab
Daftar surahSurah Muhammad › Ayat 33

QS 47:33

Surah Muhammad (محمد) ayat 33

47:33
۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ
Wahai orang-orang yang beriman! Taatlah kepada Allah dan taatlah kepada Rasul, dan janganlah kamu merusakkan segala amalmu
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 32Ayat 34 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

يَٰٓأَيُّهَا
أَيُّهَا
nomina
ٱلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
ءَامَنُوٓا۟
ءَامَنَ
امن
أَطِيعُوا۟
أَطَاعَ
طوع
ٱللَّهَ
ٱللَّه
اله
وَأَطِيعُوا۟
أَطَاعَ
طوع
ٱلرَّسُولَ
رَسُول
رسل
وَلَا
لَا
pro
تُبْطِلُوٓا۟
يُبْطِلَ
بطل
أَعْمَٰلَكُمْ
عَمَل
عمل

Tafsir dalam korpus (19 potongan)

QS 47:33-34 (jilid 21 hlm. 225) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 225 · #76122
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿*يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: يأيُّها الذين آمنوا باللَّهِ ورسولِه، أطِيعُوا الله وأطِيعوا الرسولَ في أمرِهما ونهيِهِما، ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾. يقولُ: ولا تُبْطِلوا بمعصيتِكم إياهما وكفرِكم بربِّكم ثوابَ أعمالِكم؛ فإن الكفرَ باللَّهِ يُحْبِطُ السالفَ من العملِ الصالحِ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك
QS 47:33-34 (jilid 21 hlm. 225) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 225 · #76123
ا وكفرِكم بربِّكم ثوابَ أعمالِكم؛ فإن الكفرَ باللَّهِ يُحْبِطُ السالفَ من العملِ الصالحِ. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ الآية: من استطاعَ منكم ألَّا يُبْطِلَ عملًا صالحًا عمِله بعملٍ سيِّئَ فَلْيَفْعَلْ، ولا قوّةَ إلا باللَّهِ، فإن الخيرَ يَنْسَخُ الشرَّ، وإن الشرَّ يَنْسَخُ الخيرَ، وإن مِلاكَ الأعمالِ خواتيمُها. وقولُه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّار﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذين أنكَروا توحيدَ اللَّهِ، وصدُّوا مَن أراد الإيمانَ باللَّهِ وبرسولِه عن ذلك، ففتَنوهم عنه، وحالوا بينَهم وبينَ ما أرادوا من ذلك، ﴿ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾. يقولُ: ثم ماتوا وهم على ذلك من كفرِهم، ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾.
QS 47:33-34 (jilid 21 hlm. 226) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 226 · #76124
عنه، وحالوا بينَهم وبينَ ما أرادوا من ذلك، ﴿ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾. يقولُ: ثم ماتوا وهم على ذلك من كفرِهم، ﴿فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾. يقولُ: فلن يَعْفُوَ اللَّهُ عما صنَع من ذلك، ولكنه يُعاقِبُه عليه، ويَفْضَحُه به على رءوسِ الأشهادِ.
QS 47:32-35 (jilid 7 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 322 · #93324
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (٣٢) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤) فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (٣٥)﴾. يخبر تعالى عمن كفر وصد عن سبيل الله، وخالف الرسول وشاقه، وارتد عن الإيمان من بعد ما تبين له الهدى: أنه لن يضر الله شيئًا، وإنما يضر نفسه ويخسرها يوم معادها، وسيحبط الله عمله فلا يثيبه على سالف ما تقدم من عمله الذي عقبه بردته مثقال بعوضة من خير، بل يحبطه ويمحقه بالكلية، كما أن الحسنات يذهبن السيئات.
QS 47:32-35 (jilid 7 hlm. 322) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 322 · #93325
معادها، وسيحبط الله عمله فلا يثيبه على سالف ما تقدم من عمله الذي عقبه بردته مثقال بعوضة من خير، بل يحبطه ويمحقه بالكلية، كما أن الحسنات يذهبن السيئات. وقد قال الإمام محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة: حدثنا أبو قدامة، حدثنا وكيع، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يظنون أنه لا يضر مع "لا إله إلا الله" ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل، فنزلت: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) فخافوا أن يبطل الذنب العمل. ثم روى من طريق عبد الله بن المبارك: أخبرني بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا معشر أصحاب رسول الله ﷺ نرى أنه ليس شيء من الحسنات إلا مقبول، حتى نزلت: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)، فقلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟
QS 47:32-35 (jilid 7 hlm. 323) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 323 · #93326
نه ليس شيء من الحسنات إلا مقبول، حتى نزلت: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ)، فقلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر الموجبات والفواحش، حتى نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، فلما نزلت كففنا عن القول في ذلك، فكنا نخاف على من أصاب الكبائر والفواحش، ونرجو لمن لم يصيبها. ثم أمر تعالى عباده المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله التي هي سعادتهم في الدنيا والآخرة، ونهاهم عن الارتداد الذي هو مبطل للأعمال؛ ولهذا قال: (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) أي: بالردة؛ ولهذا قال بعدها: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ)، كقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ الآية.
QS 47:32-35 (jilid 7 hlm. 323) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 323 · #93327
َهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ)، كقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ الآية. ثم قال لعباده المؤمنين: (فَلا تَهِنُوا) أي: لا تضعفوا عن الأعداء، (وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ) أي: المهادنة والمسالمة، ووضع القتال بينكم وبين الكفار في حال قوتكم وكثرة عَدَدِكم وعُدَدِكُمْ؛ ولهذا قال: (فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ) أي: في حال علوكم على عدوكم، فأما إذا كان الكفار فيهم قوة وكثرة بالنسبة إلى جميع المسلمين، ورأى الإمام في المعاهدة والمهادنة مصلحة، فله أن يفعل ذلك، كما فعل رسول الله ﷺ حين صده كفار قريش عن مكة، ودعوه إلى الصلح ووضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين، فأجابهم إلى ذلك. وقوله: (وَاللَّهُ مَعَكُمْ) فيه بشارة عظيمة بالنصر والظفر على الأعداء، (وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ) أي: ولن يحبطها ويبطلها ويسلبكم إياها، بل يوفيكم ثوابها ولا ينقصكم منها شيئا.
QS 47:33 (jilid 7 hlm. 631) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 631 · #106253
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ الآية. قد قدمنا كثيرًا جدًّا من الآيات المماثلة له قريبًا في جملة كلامنا الطويل على قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ الآية. •
QS 47:33 (jilid 26 hlm. 126) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 126 · #142881
[سُورَة مُحَمَّد (٤٧) : آيَة ٣٣] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ (٣٣) اعْتِرَاضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ [مُحَمَّد: ٣٢] ، وَبَيْنَ جُمْلَةِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ [مُحَمَّد: ٣٤] وُجِّهَ بِهِ الْخِطَابُ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِالْأَمْرِ بِطَاعَةِ الله وَرَسُوله ﷺ وَتَجَنُّبِ مَا يُبْطِلُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ اعْتِبَارًا بِمَا حُكِيَ مِنْ حَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ومشاقة الرَّسُول ﷺ.
QS 47:33 (jilid 26 hlm. 127) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 127 · #142882
َنُّبِ مَا يُبْطِلُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ اعْتِبَارًا بِمَا حُكِيَ مِنْ حَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ومشاقة الرَّسُول ﷺ. فَوَصْفُ الْإِيمَانِ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مُقَابِلُ وَصْفِ الْكُفْرِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا [مُحَمَّد: ٣٢] ، وَطَاعَةُ اللَّهِ مُقَابِلُ الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وَطَاعَةُ الرَّسُولِ ضِدُّ مشاقة الرَّسُول ﷺ، وَالنَّهْيُ عَنْ إِبْطَالِ الْأَعْمَالِ ضِدُّ بُطْلَانِ أَعْمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا. فطاعة الرَّسُول ﷺ الَّتِي أُمِرُوا بِهَا هِيَ امْتِثَالُ مَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ.
QS 47:33 (jilid 26 hlm. 127) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 127 · #142883
ْلَانِ أَعْمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا. فطاعة الرَّسُول ﷺ الَّتِي أُمِرُوا بِهَا هِيَ امْتِثَالُ مَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ. وَأَمَّا مَا لَيْسَ دَاخِلًا تَحْتَ التَّشْرِيعِ فَطَاعَةُ أَمر الرَّسُول ﷺ فِيهِ طَاعَةُ انْتِصَاحٍ وَأَدَبٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ بَرِيرَةَ لَمْ تُطِعْ رَسُول الله ﷺ فِي مُرَاجَعَةِ زَوْجِهَا مُغِيثٍ لَمَّا عَلِمَتْ أَنَّ أَمْرَهُ إِيَّاهَا لَيْسَ بِعَزْمٍ. وَالْإِبْطَالُ: جَعْلُ الشَّيْءِ بَاطِلًا، أَيْ لَا فَائِدَةَ مِنْهُ، فَالْإِبْطَالُ تَتَّصِفُ بِهِ الْأَشْيَاءُ الْمَوْجُودَةُ. وَمَعْنَى النَّهْيِ عَنْ إِبْطَالِهِمُ الْأَعْمَالَ: النَّهْيُ عَنْ أَسْبَابِ إِبْطَالِهَا، فَهَذَا مَهْيَعُ قَوْلِهِ: وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ.
QS 47:33 (jilid 26 hlm. 127) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 127 · #142884
وَمَعْنَى النَّهْيِ عَنْ إِبْطَالِهِمُ الْأَعْمَالَ: النَّهْيُ عَنْ أَسْبَابِ إِبْطَالِهَا، فَهَذَا مَهْيَعُ قَوْلِهِ: وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ. وَتَسْمَحُ مَحَامِلُهُ بِأَنْ يَشْمَلَ النَّهْيَ وَالتَّحْذِيرَ عَنْ كُلِّ مَا بَيَّنَ الدِّينُ أَنَّهُ مُبْطِلٌ لِلْعَمَلِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا مِثْلَ الرِّدَّةِ وَمِثْلَ الرِّيَاءِ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَإِنَّهُ يُبْطِلُ ثَوَابَهُ. وَهُوَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى [الْبَقَرَة: ٢٦٤] .
QS 47:33 (jilid 26 hlm. 127) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 127 · #142885
ابَهُ. وَهُوَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى [الْبَقَرَة: ٢٦٤] . وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَخْشَى أَنْ يَكُونَ ارْتِكَابُ الْفَوَاحِشِ مُبْطِلًا لِثَوَابِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَيَحْمِلُ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ لَمَّا بَلَغَهَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَقَدَ عَقْدًا تَرَاهُ عَائِشَةُ حَرَامًا: أَخْبَرُوا زَيْدًا أَنَّهُ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُول الله ﷺ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ فَعْلَهُ هَذَا وَلَعَلَّهَا أَرَادَتْ بِذَلِكَ التَّحْذِيرَ وَإِلَّا فَمَا وَجْهُ تَخْصِيصِ الْإِحْبَاطِ بِجِهَادِهِ وَإِنَّمَا عَلِمَتْ أَنَّهُ كَانَ أَنْفَسُ عَمَلٍ عِنْدَهُ. وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ: لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ بِالْمَعَاصِي الْكَبَائِرِ.
QS 47:33 (jilid 26 hlm. 127) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 127 · #142886
لِمَتْ أَنَّهُ كَانَ أَنْفَسُ عَمَلٍ عِنْدَهُ. وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ: لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ بِالْمَعَاصِي الْكَبَائِرِ. ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي «الِاسْتِيعَابِ» : «أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ غَزَا رَسُول الله ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً وَغَزَوْتُ مِنْهَا مَعَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً. وَهَذِهِ كُلُّهَا مِنْ مُخْتَلِفِ الْأَفْهَامِ فِي الْمَعْنِيِّ بِإِبْطَالِ الْأَعْمَالِ وَمَا يُبْطِلُهَا وَأَحْسَنُ أَقْوَالِ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا نَرَى أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ حَسَنَاتِنَا إِلَّا مَقْبُولًا حَتَّى نَزَلَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا الَّذِي يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا؟
QS 47:33 (jilid 26 hlm. 128) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 128 · #142887
ّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ حَسَنَاتِنَا إِلَّا مَقْبُولًا حَتَّى نَزَلَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا الَّذِي يُبْطِلُ أَعْمَالَنَا؟ فَقُلْنَا: الْكَبَائِرُ الْمُوجِبَاتُ وَالْفَوَاحِشُ حَتَّى نَزَلَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [النِّسَاء: ٤٨] فَكَفَفْنَا عَنِ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ وَكُنَّا نَخَافُ عَلَى مَنْ أَصَابَ الْكَبَائِرَ وَنَرْجُو لِمَنْ لم يصبهَا» اهـ. فَأَبَانَ أَنَّ ذَلِكَ مَحَامِلُ مُحْتَمَلَةٌ لَا جَزْمَ فِيهَا.
QS 47:33 (jilid 26 hlm. 128) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 128 · #142888
ِكَ وَكُنَّا نَخَافُ عَلَى مَنْ أَصَابَ الْكَبَائِرَ وَنَرْجُو لِمَنْ لم يصبهَا» اهـ. فَأَبَانَ أَنَّ ذَلِكَ مَحَامِلُ مُحْتَمَلَةٌ لَا جَزْمَ فِيهَا. وَعَنْ مُقَاتِلٍ لَا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ بِالْمَنِّ وَقَالَ: هَذَا خِطَابٌ لِقَوْمٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَسْلَمُوا وَقَالُوا لرَسُول الله ﷺ: قَدْ آثَرْنَاكَ وَجِئْنَاكَ بِنُفُوسِنَا وَأَهْلِنَا، يَمُنُّونَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ وَنَزَلَ فِيهِمْ أَيْضًا قَوْلُهُ تَعَالَى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ [الحجرات: ١٧] . وَهَذِهِ مَحَامِلُ نَاشِئَةٌ عَنِ الرَّأْيِ وَالتَّوَقُّعِ، وَالَّذِي جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَبَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ
QS 47:33 (jilid 26 hlm. 128) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 128 · #142889
كُمْ [الحجرات: ١٧] . وَهَذِهِ مَحَامِلُ نَاشِئَةٌ عَنِ الرَّأْيِ وَالتَّوَقُّعِ، وَالَّذِي جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَبَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ أَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات وَلم يجىء: أَنَّ السَّيِّئَاتِ يُذْهِبْنَ الْحَسَنَاتِ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً [النِّسَاء: ٤٠] . وَتَمَسَّكَ الْمُعْتَزِلَةُ بِهَاتِهِ الْآيَةِ فَزَعَمُوا أَنَّ الْكَبَائِرَ تُحْبِطُ الطَّاعَاتِ. وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّهُمْ يَنْفُونَ عَنِ اللَّهِ الظُّلْمَ وَلَا يُسَلِّمُونَ ظَاهِرَ قَوْله: لَا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ [الْأَنْبِيَاء: ٢٣] ، وَمَعَ ذَلِكَ يَجْعَلُونَ اللَّهَ يُبْطِلُ الْحَسَنَاتِ إِذَا ارْتَكَبَ صَاحِبُهَا سَيِّئَةً. وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مَسْطُورٌ فِي صُحُفِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ وَأَنَّ الْحَسَنَةَ مُضَاعَفَةٌ وَالسَّيِّئَةَ بِمِقْدَارِهَا.
QS 47:33 (jilid 26 hlm. 128) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 128 · #142890
ً. وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مَسْطُورٌ فِي صُحُفِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ وَأَنَّ الْحَسَنَةَ مُضَاعَفَةٌ وَالسَّيِّئَةَ بِمِقْدَارِهَا. وَهَذَا أَصْلٌ تَوَاتَرَ مَعْنَاهُ فِي الْكِتَابِ وَصَحِيحُ الْآثَارِ، فَكَيْفَ يُنْبَذُ بِالْقِيلِ وَالْقَالِ مَنْ أَهْلِ الْأَخْبَارِ. وَحَمَلَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا قَوْلَهُ تَعَالَى: وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ عَلَى مَعْنَى النَّهْيِ عَنْ قَطْعِ الْعَمَلِ الْمُتَقَرَّبِ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَإِطْلَاقُ الْإِبْطَالِ عَلَى الْقَطْعِ وَعَدَمِ الْإِتْمَامِ يُشْبِهُ أَنَّهُ مَجَازٌ، أَيْ لَا تَتْرُكُوا الْعَمَلَ الصَّالِحَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ، فَأَخَذُوا مِنْهُ أَنَّ النَّفْلَ يَجِبُ بِالشُّرُوعِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي النَّوَافِلِ مُطْلَقًا. وَنَسَبَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْأَحْكَامِ مِثْلَهُ إِلَى مَالِكٍ. وَمِثْلُهُ الْقُرْطُبِيُّ وَابْنُ الْفُرْسِ.
QS 47:33 (jilid 26 hlm. 128) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 128 · #142891
نِيفَةَ فِي النَّوَافِلِ مُطْلَقًا. وَنَسَبَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْأَحْكَامِ مِثْلَهُ إِلَى مَالِكٍ. وَمِثْلُهُ الْقُرْطُبِيُّ وَابْنُ الْفُرْسِ. وَنَقَلَ الشَّيْخُ الْجَدُّ فِي «حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمَحَلِّيِّ» عَنِ الْقَرَافِيِّ فِي «شَرْحِ الْمَحْصُولِ» وَنَقْلَ حَلُولُو فِي «شَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ» عَنِ الْقَرَافِيِّ فِي «الذَّخِيرَةِ» : أَنَّ مَالِكًا قَالَ بِوُجُوبِ سَبْعِ نَوَافِلَ بِالشُّرُوعِ، وَهِيَ: الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَالِاعْتِكَافُ وَالِائْتِمَامُ وَطَوَافُ التَّطَوُّعِ دُونَ غَيْرِهَا نَحْوُ الْوُضُوءِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَقْفِ وَالسَّفَرِ لِلْجِهَادِ، وَزَادَ حَلُولُو إِلْحَاقَ الضَّحِيَّةِ بِالنَّوَافِلِ الَّتِي تَجِبُ بِالشُّرُوعِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَأْخَذِ الْقَرَافِيِّ ذَلِكَ وَلَا عَلَى مَأْخَذِ حَلُولُو فِي الْأَخِيرِ. وَلَمْ يَرَ الشَّافِعِيُّ وُجُوبًا بِالشُّرُوعِ فِي شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ وَهُوَ الظَّاهِر. [٣٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:48QS 4:116QS 9:80QS 4:167

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 4:59QS 24:54