Tanya Kitab
Daftar surahSurah An-Nisa › Ayat 116

QS 4:116

Surah An-Nisa (النساء) ayat 116

4:116
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا
Allah tidak akan mengampuni dosa syirik (mempersekutukan Allah dengan sesuatu), dan Dia mengampuni dosa selain itu bagi siapa yang Dia kehendaki. Dan barang siapa mempersekutukan (sesuatu) dengan Allah, maka sungguh, dia telah tersesat jauh sekali
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 115Ayat 117 →

Tafsir dalam korpus (17 potongan)

QS 4:116 (jilid 7 hlm. 484) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 484 · #58954
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: إِن اللَّهَ لا يَغْفِرُ لِطُعْمَةَ إِذ أَشْرَك ومات على شركِه باللهِ ولا لغيرِه مِن خلقِه شرْكَهم وكفْرَهم به، ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾. يَقُولُ: ويَغْفِرُ ما دونَ الشركِ باللهِ مِن الذنوبِ لمن يَشاءُ، يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: أن طُعْمَةً لولا أنه أشْرَك باللهِ ومات على شركِه لكان في مشيئةِ اللهِ على ما سلَف مِن خيانتِه ومعصيتِه، وكان إلى اللهِ أمرُه في عذابِه والعفوِ عنه - وكذلك حكمُ كلِّ مَن اجْتَرَم جُرْمًا، فإلى اللهِ أمرُه، إلا أن يَكُونَ جُرْمُه شركًا باللهِ وكفرًا، فإنه ممن حَتْمٌ عليه أنه مِن أهلِ النارِ إذا مات على شركِه - [فأما إذا مات] مات على شركِه، فقد حرَّم اللهُ عليه الجنةَ، ومأواه النارُ.
QS 4:116 (jilid 7 hlm. 485) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 485 · #58955
باللهِ وكفرًا، فإنه ممن حَتْمٌ عليه أنه مِن أهلِ النارِ إذا مات على شركِه - [فأما إذا مات] مات على شركِه، فقد حرَّم اللهُ عليه الجنةَ، ومأواه النارُ. وقال السُّديُّ في ذلك بما حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾. يَقُولُ: مَن يَجْتَنِبُ الكبائرَ مِن المسلمين. وأما قولُه: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾. فإنه يَعْنى: ومَن يَجْعَلْ للَّهِ في عبادتِه شريكًا، فقد ذهَب عن طريقِ الحقِّ، وزال عن قصدِ السبيلِ ذهابًا بعيدًا وزوالًا شديدًا، وذلك أنه بإشراكِه باللهِ في عبادتِه قد أطاع الشيطانَ وسلَك طريقه، وترَك طاعةَ اللهِ ومنهاجَ دينِه، فذاك هو الضلالُ البعيدُ والخُسرانُ المبينُ.
QS 4:116-121 (jilid 2 hlm. 413) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 413 · #84220
﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا (١١٦) إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨) وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا (١٢٠) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)﴾
QS 4:116-121 (jilid 2 hlm. 413) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 413 · #84221
١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا (١٢٠) أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)﴾ قد تقدم الكلام على هذه الآية الكريمة، وهي قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ [لِمَنْ يَشَاءُ]﴾ الآية [النساء: ٤٨]، وذكرنا ما يتعلق بها من الأحاديث في صدر هذه السورة. وقد روى الترمذي حديث ثُوَيْر بن أبي فَاخِتَة سعيد بن عَلاقَةَ، عن أبيه، عن علي ﵁ أنه قال: ما في القرآن آية أحب إليَّ من هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ [وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ] ﴾ الآية، ثم قال: حسن غريب. وقوله: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا) أي: فقد سلك غير الطريق الحق، وضل عن الهدى وبعد عن الصواب، وأهلك نفسه وخسرها في الدنيا والآخرة، وفاتته سعادة الدنيا والآخرة.
QS 4:116-121 (jilid 2 hlm. 414) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 414 · #84222
َدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا) أي: فقد سلك غير الطريق الحق، وضل عن الهدى وبعد عن الصواب، وأهلك نفسه وخسرها في الدنيا والآخرة، وفاتته سعادة الدنيا والآخرة. وقوله: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمود بن غَيْلان، أنبأنا الفضل بن موسى، أخبرنا الحسن بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال: مع كل صنم جنيَّة. وحدثنا أبي، حدثنا محمد بن سلمة الباهلي، عن عبد العزيز بن محمد، عن هشام -يعني ابن عروة -عن أبيه عن عائشة: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قالت: أوثانا. وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، ومجاهد، وأبي مالك، والسدي، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
QS 4:116-121 (jilid 2 hlm. 414) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 414 · #84223
َدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قالت: أوثانا. وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، ومجاهد، وأبي مالك، والسدي، ومقاتل بن حيان نحو ذلك. وقال جُوَيْبر عن الضحاك في [قوله] إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال المشركون: إن الملائكة بنات الله، وإنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، قال: اتخذوها أربابا وصوروهن صور الجواري، فحكموا وقلدوا، وقالوا: هؤلاء يُشْبهن بنات الله الذي نعبده، يعنون الملائكة. وهذا التفسير شبيه بقوله تعالى ﴿: أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى * [وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى * إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ]﴾ [النجم: ١٩ - ٢٣]، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا [أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ]﴾ [الزخرف: ١٩]، وقال تعالى:
QS 4:116-121 (jilid 2 hlm. 414) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 414 · #84224
وا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا [أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ]﴾ [الزخرف: ١٩]، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ * سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: ١٥٨، ١٥٩]. وقال علي بن أبي طلحة والضحاك، عن ابن عباس: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال: يعني موتى. وقال مبارك -يعني ابن فَضَالة -عن الحسن: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال الحسن: الإناث كل شيء ميت ليس فيه روح، إما خشبة يابسة وإما حجر يابس.
QS 4:116-121 (jilid 2 hlm. 414) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 414 · #84225
بارك -يعني ابن فَضَالة -عن الحسن: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا) قال الحسن: الإناث كل شيء ميت ليس فيه روح، إما خشبة يابسة وإما حجر يابس. ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير، وهو غريب. وقوله: (وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا) أي: هو الذي أمرهم بذلك وحسنه لهم وزينه، وهم إنما يعبدون إبليس في نفس الأمر، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ]﴾ [يس: ٦٠] وقال تعالى إخبارًا عن الملائكة أنهم يقولون يوم القيامة عن المشركين الذين ادعوا عبادتهم في الدنيا: ﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤١]. وقوله: (لَعَنَهُ اللَّهُ) أي: طرده وأبعده من رحمته، وأخرجه من جواره. وقال: (لأتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا) أي: مُعَيَّنا مقدَّرًا معلومًا.
QS 4:116-121 (jilid 2 hlm. 415) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 415 · #84226
(لَعَنَهُ اللَّهُ) أي: طرده وأبعده من رحمته، وأخرجه من جواره. وقال: (لأتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا) أي: مُعَيَّنا مقدَّرًا معلومًا. قال مقاتل بن حيان: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة. وَلأضِلَّنَّهُمْ) أي: عن الحق (وَلأمَنِّيَنَّهُمْ) أي: أزين لهم ترك التوبة، وأعدهم الأماني، وآمرهم بالتسويف والتأخير، وأغرهم من أنفسهم. وقوله: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأنْعَامِ) قال قتادة والسدي وغيرهما: يعني تشقيقها وجعلها سمة وعلامة للبحيرة والسائبة. وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) قال ابن عباس: يعني بذلك خصاء الدواب. وكذا روى عن ابن عمر، وأنس، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، وأبي عياض، وأبي صالح، وقتادة، والثوري. وقد وَرَدَ في حديث النهي عن ذلك. وقال الحسن ابن أبي الحسن البصري: يعني بذلك الوَشْم. وفي صحيح مسلم النهي عن الوشم في الوجه وفي لفظٍ: "لعن الله من فعل ذلك".
QS 4:116-121 (jilid 2 hlm. 415) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 415 · #84227
رَدَ في حديث النهي عن ذلك. وقال الحسن ابن أبي الحسن البصري: يعني بذلك الوَشْم. وفي صحيح مسلم النهي عن الوشم في الوجه وفي لفظٍ: "لعن الله من فعل ذلك". وفي الصحيح عن ابن مسعود أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشِمات، والنامصات والمُتَنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجات للحُسْن المغيّرات خَلْقَ الله، ﷿، ثم قال: ألا ألعن من لعن رسول الله ﷺ وهو في كتاب الله، ﷿، يعني قوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. وقال ابن عباس في رواية عنه، ومجاهد، وعكرمة أيضا وإبراهيم النخَعي، والحسن، وقتادة، والحكم، والسدّي، والضحاك، وعطاء الخُراساني في قوله: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) يعني: دين الله، ﷿.
QS 4:116-121 (jilid 2 hlm. 415) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 415 · #84228
هيم النخَعي، والحسن، وقتادة، والحكم، والسدّي، والضحاك، وعطاء الخُراساني في قوله: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) يعني: دين الله، ﷿. وهذا كقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] على قول من جعل ذلك أمرا، أي: لا تبدلوا فطرة الله، ودعوا الناس على فطرتهم، كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "كل مولود يولد على الفِطْرَة، فأبواه يُهَوِّدانه، ويُنَصِّرَانه، ويُمَجِّسَانه، كما تولد البهيمة بهيمة جَمْعاء، هل يَحُسّون فيها من جدعاء؟
QS 4:116-121 (jilid 2 hlm. 415) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 415 · #84229
ول الله ﷺ: "كل مولود يولد على الفِطْرَة، فأبواه يُهَوِّدانه، ويُنَصِّرَانه، ويُمَجِّسَانه، كما تولد البهيمة بهيمة جَمْعاء، هل يَحُسّون فيها من جدعاء؟ " وفي صحيح مسلم، عن عياض بن حِمَار قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﷿: إني خلقتُ عبادي حُنَفَاء، فجاءتهم الشياطين فْاجْتَالَتْهُم عن دينهم، وحَرّمت عليهم ما أحللت لهم". وقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا) أي: فقد خسر الدنيا والآخرة، وتلك خسارة لا جبر لها ولا استدراك لفائتها.
QS 4:116-121 (jilid 2 hlm. 416) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 416 · #84230
ِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا) أي: فقد خسر الدنيا والآخرة، وتلك خسارة لا جبر لها ولا استدراك لفائتها. وقوله: (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا) وهذا إخبار عن الواقع؛ لأن الشيطان يعد أولياءه ويمنيهم بأنهم هم الفائزون في الدنيا والآخرة، وقد كذب وافترى في ذلك؛ ولهذا قال: (وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا) كما قال تعالى مخبرًا عن إبليس يوم المعاد: ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ [إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ] إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٢٢].
QS 4:116-121 (jilid 2 hlm. 416) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 2 · hlm. 416 · #84231
ُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ] إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٢٢]. وقوله: أي: المستحسنون له فيما وعدهم ومناهم (مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ) أي: مصيرهم ومآلهم يوم حسابهم (وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا) أي: ليس لهم عنها مندوحة ولا مصرف، ولا خلاص ولا مناص.
QS 4:116 (jilid 5 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 202 · #116278
[سُورَة النِّسَاء (٤) : آيَة ١١٦] إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً (١١٦) اسْتِئْنَافٌ ابْتِدَائِيٌّ، جُعِلَ تَمْهِيدًا لِمَا بَعْدَهُ مِنْ وَصْفِ أَحْوَالِ شِرْكِهِمْ. وَتَعْقِيبُ الْآيَةِ السَّابِقَةِ بِهَذِهِ مُشِيرٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِاتِّبَاعِ غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ اتِّبَاعُ سَبِيلِ الْكُفْرِ مِنْ شِرْكٍ وَغَيْرِهِ، فَعَقَّبَهُ بِالتَّحْذِيرِ مِنَ الشِّرْكِ، وَأَكَّدَهُ بِأَنَّ لِلدَّلَالَةِ عَلَى رَفْعِ احْتِمَالِ الْمُبَالَغَةِ أَوِ الْمَجَازِ. وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْآيَةِ قَرِيبًا.
QS 4:116 (jilid 5 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 202 · #116279
وَأَكَّدَهُ بِأَنَّ لِلدَّلَالَةِ عَلَى رَفْعِ احْتِمَالِ الْمُبَالَغَةِ أَوِ الْمَجَازِ. وَتَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْآيَةِ قَرِيبًا. غَيْرَ أَنَّ الْآيَةَ السَّابِقَةَ قَالَ فِيهَا وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً [النِّسَاء: ٤٨] وَقَالَ فِي هَذِهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً وَإِنَّمَا قَالَ فِي السَّابِقَةِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً لِأَنَّ الْمُخَاطَبَ فِيهَا أَهْلُ الْكِتَابِ بِقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ [النِّسَاء: ٤٧] فَنُبِّهُوا عَلَى أَنَّ الشِّرْكَ مِنْ قَبِيلِ الِافْتِرَاءِ تَحْذِيرًا لَهُمْ مِنَ الِافْتِرَاءِ وَتَفْظِيعًا لِجِنْسِهِ.
QS 4:116 (jilid 5 hlm. 202) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 5 · hlm. 202 · #116280
ا مَعَكُمْ [النِّسَاء: ٤٧] فَنُبِّهُوا عَلَى أَنَّ الشِّرْكَ مِنْ قَبِيلِ الِافْتِرَاءِ تَحْذِيرًا لَهُمْ مِنَ الِافْتِرَاءِ وَتَفْظِيعًا لِجِنْسِهِ. وَأَمَّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَالْكَلَامُ مُوَجَّهٌ إِلَى الْمُسْلِمِينَ فَنُبِّهُوا عَلَى أَنَّ الشِّرْكَ مِنَ الضَّلَالِ تَحْذِيرًا لَهُمْ مِنْ مُشَاقَّةِ الرَّسُولِ وَأَحْوَالِ الْمُنَافِقِينَ فَإِنَّهَا مِنْ جِنْسِ الضَّلَالِ. وَأُكِّدَ الْخَبَرُ هُنَا بِحَرْفِ (قَدْ) اهْتِمَامًا بِهِ لِأَنَّ الْمُوَاجَهَ بِالْكَلَامِ هُنَا الْمُؤْمِنُونَ، وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي تَحَقُّقِ ذَلِكَ. وَالْبَعِيدُ أُرِيدَ بِهِ الْقَوِيُّ فِي نَوْعِهِ الَّذِي لَا يُرْجَى لِصَاحِبِهِ اهْتِدَاءٌ، فَاسْتُعِيرَ لَهُ الْبَعِيدُ لِأَنَّ الْبَعِيدَ يُقْصِي الْكَائِنَ فِيهِ عَنِ الرُّجُوعِ إِلَى حَيْثُ صدر.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 4:48QS 14:22QS 23:91QS 30:30QS 34:41QS 37:159

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 4:48QS 4:93QS 3:199-200QS 4:18QS 5:72-75QS 39:53QS 47:32-35QS 4:31QS 4:92-93QS 4:105-106QS 6:151QS 25:68-71