Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Fath › Ayat 15

QS 48:15

Surah Al-Fath (الفتح) ayat 15

48:15
سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَيَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِيلٗا
Apabila kamu berangkat untuk mengambil barang rampasan, orang-orang Badui yang tertinggal itu akan berkata, "Biarkanlah kami mengikuti kamu." Mereka hendak mengubah janji Allah. Katakanlah, "Kamu sekali-kali tidak (boleh) mengikuti kami. Demikianlah yang telah ditetapkan Allah sejak semula." Maka mereka akan berkata, "Sebenarnya kamu dengki kepada kami." Padahal mereka tidak mengerti melainkan sedikit sekali
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 14Ayat 16 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

سَيَقُولُ
قَالَ
قول
ٱلْمُخَلَّفُونَ
مُخَلَّفُون
خلف
إِذَا
إِذَا
keterangan waktu
ٱنطَلَقْتُمْ
ٱنطَلَقَ
طلق
إِلَىٰ
إِلَىٰ
preposisi
مَغَانِمَ
مَغَانِم
غنم
لِتَأْخُذُوهَا
أَخَذَ
اخذ
ذَرُونَا
يَذَرَ
وذر
نَتَّبِعْكُمْ
ٱتَّبَعَ
تبع
يُرِيدُونَ
أَرَادَ
رود
أَن
أَن
partikel
يُبَدِّلُوا۟
بَدَّلَ
بدل
كَلَٰمَ
كَلَٰم
كلم
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
قُل
قَالَ
قول
لَّن
لَن
partikel nafi
تَتَّبِعُونَا
ٱتَّبَعَ
تبع
كَذَٰلِكُمْ
ذَٰلِك
kata tunjuk
قَالَ
قَالَ
قول
ٱللَّهُ
ٱللَّه
اله
مِن
مِن
preposisi
قَبْلُ
قَبْل
قبل
فَسَيَقُولُونَ
قَالَ
قول
بَلْ
بَل
ret
تَحْسُدُونَنَا
حَسَدَ
حسد
بَلْ
بَل
ret
كَانُوا۟
كَانَ
كون
لَا
لَا
partikel nafi
يَفْقَهُونَ
يَفْقَهُ
فقه
إِلَّا
إِلَّا
partikel hashr
قَلِيلًا
قَلِيل
قلل

Tafsir dalam korpus (29 potongan)

QS 48:15 (jilid 21 hlm. 261) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 261 · #76189
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: سيقولُ يا محمدُ المُخَلَّفون في أهليهم عن صحبتك إذا سِرْتَ معتمرًا تُرِيدُ بيتَ اللَّهِ الحرام، إذا انْطَلَقْتَ أنت ومَن صَحِبك في سفرِك ذلك إلى ما أفاء الله عليك وعليهم من الغَنيمة لتأخُذوها، وذلك ما كان الله وعَد أهلَ الحديبية من غنائمَ خيبرَ: ذرونا نتَّبِعْكم إلى خيبر، فنَشْهَدَ معكم قتال أهلها، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾. يقولُ: يُريدون أن يُغَيِّروا وعدَ اللَّهِ الذي وعَد أهلَ الحديبية، وذلك أن الله جعل غنائمَ خيبرَ لهم، ووعَدَهم ذلك عوضًا من غنائم أهل مكة، إذ انْصَرفوا عنهم على صلحٍ، ولم يُصيبوا منهم شيئًا.
QS 48:15 (jilid 21 hlm. 261) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 261 · #76190
ِ الذي وعَد أهلَ الحديبية، وذلك أن الله جعل غنائمَ خيبرَ لهم، ووعَدَهم ذلك عوضًا من غنائم أهل مكة، إذ انْصَرفوا عنهم على صلحٍ، ولم يُصيبوا منهم شيئًا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: رجَع - يعنى رسول الله ﷺ عن مكةَ، فوعَدَه اللَّهُ مَغانمَ كثيرةً، فعُجِّلت له خيبرُ، فقال المخلَّفون: ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾. وهى المغانمُ ليَأْخُذُوها، التي قال الله جلَّ ثناؤُه: ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾.
QS 48:15 (jilid 21 hlm. 262) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 262 · #76191
يدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾. وهى المغانمُ ليَأْخُذُوها، التي قال الله جلَّ ثناؤُه: ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾. وعُرِض عليهم قتالُ قومٍ أُولى بأسٍ شديدٍ. حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن رجلٍ من أصحابه، عن مِقْسَمٍ، قال: لما وعَدَهم الله أن يَفْتَحَ عليهم خيبرَ، وكان الله قد وعَدَها مَن شهد الحديبية، لم يُعْطِ أحدًا غيرَهم منها شيئًا، فلما علم المنافقون أنها الغَنيمةُ قالوا: ﴿ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾ - ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾. يقولُ: ما وعَدَهم. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ﴾ الآية: وهم الذين تخَلَّفوا عن رسول الله ﷺ من الحديبية.
QS 48:15 (jilid 21 hlm. 262) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 262 · #76192
شرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ﴾ الآية: وهم الذين تخَلَّفوا عن رسول الله ﷺ من الحديبية. ذُكر لنا أن المشركين لما صدُّوا رسول الله ﷺ من الحديبية عن المسجد الحرام والهَدْيَ، قال المِقْدادُ: يا نبيَّ الله، إنا واللَّهِ لا نَقولُ كالملا من بنى إسرائيل إذ قالوا لنبيِّهم: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. ولكن نقولُ: اذْهَبْ أنت وربُّك فقاتلا، إنا معكما مُقاتِلون. فلما سمع ذلك أصحابُ نبيِّ الله ﷺ تتابَعُوا على ما قال، فلمَّا رأى ذلك نبيُّ الله ﷺ صالح قريشًا، ورجع من عامه ذلك. وقال آخرون: بل عُنى بقوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾.
QS 48:15 (jilid 21 hlm. 262) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 262 · #76193
عُوا على ما قال، فلمَّا رأى ذلك نبيُّ الله ﷺ صالح قريشًا، ورجع من عامه ذلك. وقال آخرون: بل عُنى بقوله: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾. إرادتُهم الخروج مع نبيِّ الله ﷺ في غزوه، وقد قال الله ﵎: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣]. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾ الآية. قال الله له ﷿ حينَ رجَع من غزوه: ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٣] الآية. ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾.
QS 48:15 (jilid 21 hlm. 263) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 263 · #76194
رجَع من غزوه: ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٣] الآية. ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾. أرادوا أن يُغَيِّروا كلام الله الذي قال لنبيِّه ﷺ ويَخرُجوا معه، وأبى الله ذلك عليهم ونبيُّه ﷺ. وهذا الذي قاله ابن زيدٍ قولٌ لا وجه له؛ لأن قولَ اللَّهِ ﷿: ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣]. إنما أُنزِل على رسولِ اللهِ ﷺ مُنصَرَفَه مِن تبوك، وعُنى به الذين تخَلَّفوا عنه حينَ توَجَّه إلى تبوكَ لغزو الروم، ولا اختلافَ بينَ أهلِ العلم بمغازى رسول الله ﷺ أن تبوك كانت بعدَ فتح خيبرَ، وبعدَ فتحِ مكة أيضًا، فكيف يَجوزُ أن يكون الأمرُ على ما وصَفْنا مَعْنيًّا بقولِ اللهِ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾.
QS 48:15 (jilid 21 hlm. 263) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 263 · #76195
بعدَ فتح خيبرَ، وبعدَ فتحِ مكة أيضًا، فكيف يَجوزُ أن يكون الأمرُ على ما وصَفْنا مَعْنيًّا بقولِ اللهِ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾. وهو خبرٌ عن المتخلِّفين عن المسير مع رسول الله ﷺ إذ شخَص معتمرًا يُرِيدُ البيتَ، فصدَّه المشركون عن البيت - الذين تخلَّفوا عنه في غزوة تبوكَ، وغزوةُ تبوكَ لم تَكُنْ كانت يومَ نزَلَت هذه الآيةُ، ولا كان أُوحِى إلى رسول الله ﷺ قوله: ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾. فإذ كان ذلك كذلك، فالصوابُ مِن القولِ في ذلك ما قاله مجاهدٌ وقتادةُ، على ما قد بيَّنَّا. واختلفت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُبَدَّلُوا كَلَامَ اللهِ﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ، وبعضُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿كَلَامَ اللهِ﴾ على وجهِ المصدر بإثباتِ الألفِ. وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفة: (كَلِمَ اللهِ) بغير ألفٍ، بمعنى جمع كلمةٍ.
QS 48:15 (jilid 21 hlm. 264) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 264 · #76196
والبصرةِ، وبعضُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿كَلَامَ اللهِ﴾ على وجهِ المصدر بإثباتِ الألفِ. وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفة: (كَلِمَ اللهِ) بغير ألفٍ، بمعنى جمع كلمةٍ. وهما عندنا قراءتان مستفيضتان في قرأةِ الأمصار، مُتقارِبتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئُ فمصيبٌ، وإن كنتُ إلى قراءته بالألف أَميلَ. وقوله: ﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾. يقول تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قل لهؤلاء المُخَلَّفين عن المسير معك يا محمد: لن تَتَّبعونا إلى خيبرَ إذا أرَدنا السير إليهم لقتالهم، ﴿كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾. يقولُ: هكذا قال اللهُ لنا مِن قبلِ مَرْجِعِنا إليكم أن غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية معنا، ولستُم ممن شهدها، فليس لكم أن تتَّبعونا إلى خيبر؛ لأن غنيمتها لغيركم. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾.
QS 48:15 (jilid 21 hlm. 264) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 264 · #76197
ي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾. أي: إنما جُعِلت الغنيمة لأهل الجهاد، وإنما كانت غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية، ليس لغيرهم فيها نصيبٌ. وقوله: ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾. [يقول تعالى ذكره: فسيقولُ لك ولأصحابك يا محمد هؤلاء المخلَّفون من الأعراب - إذا قلتم لهم: لن تَتَّبعونا إلى الجهاد وقتال العدوِّ بخيبرَ، كذلكم قال اللهُ من قبلُ -: بل تَحْسُدوننا] أن نُصيب معكم مغنمًا إن نحن شهدنا معكم؛ فلذلك تمنعوننا من الخروج معكم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نُصِيبَ معكم غنائم. وقوله: ﴿بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
QS 48:15 (jilid 21 hlm. 265) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 265 · #76198
وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾: أن نُصِيبَ معكم غنائم. وقوله: ﴿بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. يقول تعالى ذكره لنبيِّه ﷺ وأصحابه: ما الأمر كما يقول هؤلاء المنافقون من الأعراب؛ مِن أنكم إنما تمنَعونهم من اتباعكم حسدًا منكم لهم على أن يُصيبوا معكم من العدوِّ مَغْنَمًا، بل كانوا لا يفقَهون عن اللهِ ما لهم وعليهم من أمر الدين، ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾: يسيرًا، ولو عقَلوا ذلك ما قالوا لرسولِ اللهِ والمؤمنين به وقد أخبروهم عن الله تعالى ذكره أنه حرَمَهم غنائمَ خيبرَ: إنما تمنَعوننا من صحبتكم إليها لأنكم تحسُدُوننا.
QS 48:15 (jilid 7 hlm. 337) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 337 · #93374
﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلا قَلِيلا (١٥)﴾ يقول تعالى مخبرًا عن الأعراب الذين تخلفوا عن النبي ﷺ في غزوة الحديبية، إذ ذهب النبي ﷺ وأصحابه إلى خيبر يفتتحونها: أنهم يسألون أن يخرجوا معهم إلى المغنم، وقد تخلفوا عن وقت محاربة الأعداء ومجالدتهم ومصابرتهم، فأمر الله رسوله ﷺ ألا يأذن لهم في ذلك، معاقبة لهم من جنس ذنبهم. فإن الله تعالى وعد أهل الحديبية بمغانم خيبر وحدهم لا يشركهم فيها غيرهم من الأعراب المتخلفين، فلا يقع غير ذلك شرعا وقدرا؛ ولهذا قال: (يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ) قال مجاهد، وقتادة، وجويبر: وهو الوعد الذي وعد به أهل الحديبية.
QS 48:15 (jilid 7 hlm. 337) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 337 · #93375
ن، فلا يقع غير ذلك شرعا وقدرا؛ ولهذا قال: (يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ) قال مجاهد، وقتادة، وجويبر: وهو الوعد الذي وعد به أهل الحديبية. واختاره ابن جرير. وقال ابن زيد: هو قوله: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ [التوبة: ٨٣]. وهذا الذي قاله ابن زيد فيه نظر؛ لأن هذه الآية التي في "براءة" نزلت في غزوة تبوك، وهي متأخرة عن غزوة الحديبية. وقال ابن جريج: (يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ) يعني: بتثبيطهم المسلمين عن الجهاد.
QS 48:15 (jilid 7 hlm. 338) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 338 · #93376
"براءة" نزلت في غزوة تبوك، وهي متأخرة عن غزوة الحديبية. وقال ابن جريج: (يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ) يعني: بتثبيطهم المسلمين عن الجهاد. (قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ) أي: وعد الله أهل الحديبية قبل سؤالكم الخروج معهم، (فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا) أي: أن نشرككم في المغانم، (بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلا قَلِيلا) أي: ليس الأمر كما زعموا، ولكن لا فهم لهم.
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 166) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 166 · #143049
[سُورَة الْفَتْح (٤٨) : آيَة ١٥] سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (١٥) هَذَا اسْتِئْنَافٌ ثَانٍ بَعْدَ قَوْلِهِ: سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا [الْفَتْح: ١١] .
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 166) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 166 · #143050
لاً (١٥) هَذَا اسْتِئْنَافٌ ثَانٍ بَعْدَ قَوْلِهِ: سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا [الْفَتْح: ١١] . وَهُوَ أَيْضًا إِعْلَام للنبيء ﷺ بِمَا سَيَقُولُهُ الْمُخَلَّفُونَ عَنِ الْحُدَيْبِيَةِ يَتَعَلَّقُ بِتَخَلُّفِهِمْ عَنِ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُذْرِهِمُ الْكَاذِبِ، وَأَنَّهُمْ سَيَنْدَمُونَ عَلَى تَخَلُّفِهِمْ حِينَ يَرَوْنَ اجْتِنَاءَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ ثَمَرَةَ غَزْوِهِمْ، وَيَتَضَمَّنُ تَأْكِيدَ تَكْذِيبِهِمْ فِي اعْتِذَارِهِمْ عَنِ التَّخَلُّفِ بِأَنَّهُمْ حِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ هُنَالِكَ مَغَانِمَ مِنْ قِتَالٍ غَيْرِ شَدِيدٍ يَحْرِصُونَ عَلَى الْخُرُوجِ وَلَا تَشْغَلُهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَهَالِيهِمْ، فَلَوْ كَانَ عُذْرُهُمْ حَقًّا لَمَا حَرَصُوا عَلَى الْخُرُوجِ إِذَا تَوَقَّعُوا الْمَغَانِمَ وَلَأَقْبَلُوا عَلَى الِاشْتِغَالِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ.
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 167) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 167 · #143051
انَ عُذْرُهُمْ حَقًّا لَمَا حَرَصُوا عَلَى الْخُرُوجِ إِذَا تَوَقَّعُوا الْمَغَانِمَ وَلَأَقْبَلُوا عَلَى الِاشْتِغَالِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ. وَلِكَوْنِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ صَدَرَتْ مِنْهُمْ عَنْ قَرِيحَةٍ وَرَغْبَةٍ لَمْ يُؤْتَ مَعَهَا بِمَجْرُورِ لَكَ كَمَا أُتِيَ بِهِ فِي قَوْلِهِ: سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ آنِفًا لِأَنَّ هَذَا قَوْلٌ رَاغِبٌ صَادِقٌ غَيْرُ مُزَوَّرٍ لِأَجْلِ التَّرْوِيجِ على النبيء ﷺ كَمَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ. وَاسْتُغْنِيَ عَنْ وَصْفِهِمْ بِأَنَّهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ لِأَنَّ تَعْرِيفَ الْمُخَلَّفُونَ تَعْرِيفُ الْعَهْدِ، أَيِ الْمُخَلَّفُونَ الْمَذْكُورُونَ. وَقَوْلُهُ: إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها مُتَعَلِّقٌ بِ سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ وَلَيْسَ هُوَ مَقُولُ الْقَوْلِ.
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 167) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 167 · #143052
لْمَذْكُورُونَ. وَقَوْلُهُ: إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها مُتَعَلِّقٌ بِ سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ وَلَيْسَ هُوَ مَقُولُ الْقَوْلِ. وإِذَا ظَرْفٌ لِلْمُسْتَقْبَلِ، وَوُقُوعُ فِعْلِ الْمُضِيِّ بَعْدَهُ دُونَ الْمُضَارِعِ مُسْتَعَارٌ لِمَعْنَى التَّحْقِيقِ، وإِذَا قَرِينَةٌ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهَا خَاصَّةٌ بِالزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَلِ. وَالْمُرَادُ بِالْمَغَانِمِ فِي قَوْلِهِ: إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ: الْخُرُوجُ إِلَى غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَأُطْلِقَ عَلَيْهَا اسْمُ مَغَانِمَ مَجَازًا لِعَلَاقَةِ الْأَوَّلِ مِثْلُ إِطْلَاقِ خَمْرًا فِي قَوْلِهِ: إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً [يُوسُف: ٣٦] .
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 167) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 167 · #143053
ْلِقَ عَلَيْهَا اسْمُ مَغَانِمَ مَجَازًا لِعَلَاقَةِ الْأَوَّلِ مِثْلُ إِطْلَاقِ خَمْرًا فِي قَوْلِهِ: إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً [يُوسُف: ٣٦] . وَفِي هَذَا الْمَجَازِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُمْ مَنْصُورُونَ فِي غَزْوَتِهِمْ. وَأَن النبيء ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقَامَ شَهْرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ وست وَأَيَّامًا مِنْ مُحَرَّمٍ سَنَةَ سَبْعٍ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى غَزْوَةِ خَيْبَرَ وَرَامَ الْمُخَلَّفُونَ عَنِ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُ فَمَنَعَهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ غَزْوَةَ خَيْبَرَ غَنِيمَةً لِأَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ خَاصَّةً إِذْ وَعَدَهُمْ بِفَتْحٍ قَرِيبٍ. وَقَوْلُهُ: لِتَأْخُذُوها تَرْشِيحٌ لِلْمَجَازِ وَهُوَ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ الْمَغَانِمَ حَاصِلَةٌ لَهُمْ لَا مَحَالَةَ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أخبر نبيئه ﷺ أَنَّهُ وَعَدَ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يُعَوِّضَهُمْ عَنْ عَدَمِ دُخُولِ مَكَّةَ مَغَانِمَ خَيْبَرَ.
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 167) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 167 · #143054
َحَالَةَ. وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أخبر نبيئه ﷺ أَنَّهُ وَعَدَ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يُعَوِّضَهُمْ عَنْ عَدَمِ دُخُولِ مَكَّةَ مَغَانِمَ خَيْبَرَ. وَ (مَغانِمَ) : جَمْعُ مَغْنَمٍ وَهُوَ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنْ غَنِمَ إِذَا أَصَابَ مَا فِيهِ نَفْعٌ لَهُ كَأَنَّهُمْ سَمَّوْهُ مَغْنَمًا بِاعْتِبَارِ تَشْبِيهِ الشَّيْءِ الْمَغْنُومِ بِمَكَانٍ فِيهِ غَنَمٌ فَصِيغَ لَهُ وَزْنُ الْمَفْعَلِ. وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ: ذَرُونا بِأَن النبيء ﷺ سَيَمْنَعُهُمْ مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهُ إِلَى غَزْوِ خَيْبَرَ لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يَخْرُجَ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ إِلَّا مِنْ حَضَرَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى فِي سُورَةِ غَافِرٍ [٢٦] .
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 168) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 168 · #143055
ى خَيْبَرَ إِلَّا مِنْ حَضَرَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى فِي سُورَةِ غَافِرٍ [٢٦] . وَقَوْلُهُ: نَتَّبِعْكُمْ حِكَايَةٌ لِمَقَالَتِهِمْ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ قَالُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ اسْتِنْزَالًا لِإِجَابَةِ طَلَبِهِمْ بِأَنْ أَظْهَرُوا أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ إِلَى غَزْوِ خَيْبَرَ كَالْأَتْبَاعِ، أَيْ أَنَّهُمْ رَاضُونَ بِأَنْ يَكُونُوا فِي مُؤَخِّرَةِ الْجَيْشِ فَيَكُونَ حَظُّهُمْ فِي مَغَانِمِهِ ضَعِيفًا. وَتَبْدِيلُ كَلَامِ اللَّهِ: مُخَالَفَةُ وَحْيِهِ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْوَعْدِ كَرَامَةً لِلْمُجَاهِدِينَ وَتَأْدِيبًا لِلْمُخَلَّفِينَ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ.
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 168) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 168 · #143056
َفَةُ وَحْيِهِ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْوَعْدِ كَرَامَةً لِلْمُجَاهِدِينَ وَتَأْدِيبًا لِلْمُخَلَّفِينَ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ. فَالْمُرَادُ بِكَلَامِ اللَّهِ مَا أَوْحَاهُ إِلَى رَسُوله ﷺ مِنْ وَعْدِ أَهِلِ الْحُدَيْبِيَةِ بِمَغَانِمِ خَيْبَرَ خَاصَّةً لَهُمْ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِكَلَامِ اللَّهِ هُنَا الْقُرْآنَ إِذْ لَمْ يُنَزَّلْ فِي ذَلِكَ قُرْآنٌ يَوْمَئِذٍ. وَقَدْ أُشْرِكَ مَعَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ مَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ مَنْ أَهْلِ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ الَّذِينَ أَعْطَاهُم النبيء ﷺ بِوَحْيٍ.
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 168) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 168 · #143057
يَوْمَئِذٍ. وَقَدْ أُشْرِكَ مَعَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ مَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ مَنْ أَهْلِ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ الَّذِينَ أَعْطَاهُم النبيء ﷺ بِوَحْيٍ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَلَامِ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا [التَّوْبَة: ٨٣] فَقَدْ رَدَّهُ ابْنُ عَطِيَّةَ بِأَنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ هَذِهِ السُّورَةِ وَهَؤُلَاءِ الْمُخَلَّفُونَ لَمْ يُمْنَعُوا مَنْعًا مُؤَبَّدًا بَلْ مُنِعُوا مِنَ الْمُشَارَكَةِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ لِئَلَّا يُشَارِكُوا فِي مَغَانِمِهَا فَلَا يُلَاقِي قَوْلَهُ فِيهَا لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَيُنَافِي قَوْلَهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ [الْفَتْح:
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 168) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 168 · #143058
نَافِي قَوْلَهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ [الْفَتْح: ١٦] الْآيَةَ، فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهِيَ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ. وَجُمْلَةُ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَالْإِرَادَةُ فِي قَوْلِهِ: يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ عَلَى حَقِيقَتِهَا لِأَنَّهُمْ سَيَعْلَمُونَ حِينَئِذٍ يَقُولُونَ: ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ أَنَّ اللَّهَ أوحى إِلَى نبيه ﷺ بِمَنْعِهِمْ مِنَ الْمُشَارَكَةِ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ تَنَازُلُهُمْ فِي قَوْلِهِمْ: ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ فَهُمْ يُرِيدُونَ حِينَئِذٍ أَنْ يُغَيِّرُوا مَا أَمَرَّ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ حِينَ يَقُولُونَ ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ إِذِ اتِّبَاعُ الْجَيْشِ وَالْخُرُوجُ فِي أَوَّلِهِ سَوَاءٌ فِي الْمَقْصُودِ مِنَ الْخُرُوجِ.
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 169 · #143059
هُ بِهِ رَسُولَهُ حِينَ يَقُولُونَ ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ إِذِ اتِّبَاعُ الْجَيْشِ وَالْخُرُوجُ فِي أَوَّلِهِ سَوَاءٌ فِي الْمَقْصُودِ مِنَ الْخُرُوجِ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ كَلامَ اللَّهِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ كَلِمَ اللَّهِ اسْمُ جَمْعِ كَلِمَةٍ. وَجِيءَ بِ لَنْ الْمُفِيدَةِ تَأْكِيدَ النَّفْيِ لِقَطْعِ أَطْمَاعِهِمْ فِي الْإِذْنِ لَهُمْ بِاتِّبَاعِ الْجَيْشِ الْخَارِجِ إِلَى خَيْبَرَ وَلِذَلِكَ حُذِفَ مُتَعَلِّقُ تَتَّبِعُونا لِلْعِلْمِ بِهِ.
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 169 · #143060
قَطْعِ أَطْمَاعِهِمْ فِي الْإِذْنِ لَهُمْ بِاتِّبَاعِ الْجَيْشِ الْخَارِجِ إِلَى خَيْبَرَ وَلِذَلِكَ حُذِفَ مُتَعَلِّقُ تَتَّبِعُونا لِلْعِلْمِ بِهِ. ومِنْ قَبْلُ تَقْدِيرُهُ: مِنْ قَبْلِ طَلَبِكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَهُ وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِمَا سَيَقُولُونَهُ إِذْ قَالَ: فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا، وَقَدْ قَالُوا ذَلِكَ بَعْدَ نَحْوِ شَهْرٍ وَنِصْفٍ فَلَمَّا سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ الْمُتَأَهِّبُونَ لِلْخُرُوجِ إِلَى خَيْبَرَ مَقَالَتَهُمْ قَالُوا: قَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ فِي الْحُدَيْبِيَةِ بِأَنَّهُمْ سَيَقُولُونَ هَذَا. وبَلْ هُنَا لِلْإِضْرَابِ عَنْ قَول الرَّسُول ﷺ لَنْ تَتَّبِعُونا وَهُوَ إِضْرَابُ إِبْطَالٍ نَشَأَ عَنْ فَوْرَةِ الْغَضَبِ الْمَخْلُوطِ بِالْجَهَالَةِ وَسُوءِ النَّظَرِ، أَيْ لَيْسَ بِكُمُ الْحِفَاظُ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، بَلْ بِكُمْ أَنْ لَا نُقَاسِمَكُمْ فِي الْمَغَانِمِ حَسَدًا لَنَا عَلَى مَا نُصِيبُ مِنَ الْمَغَانِمِ.
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 169 · #143061
لَيْسَ بِكُمُ الْحِفَاظُ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، بَلْ بِكُمْ أَنْ لَا نُقَاسِمَكُمْ فِي الْمَغَانِمِ حَسَدًا لَنَا عَلَى مَا نُصِيبُ مِنَ الْمَغَانِمِ. وَالْحَسَدُ: كَرَاهِيَةُ أَنْ يَنَالَ غَيْرُكَ خَيْرًا مُعَيَّنًا أَوْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مَعَ تَمَنِّي انْتِقَالِهِ إِلَيْكَ أَوْ بِدُونِ ذَلِكَ، فَالْحَسَدُ هُنَا أُرِيدَ بِهِ الْحِرْصُ عَلَى الِانْفِرَادِ بِالْمَغَانِمِ وَكَرَاهِيَةِ الْمُشَارَكَةِ فِيهَا لِئَلَّا يَنْقُصَ سِهَامُ الْكَارِهِينَ. وَتَقَدَّمَ الْحَسَدُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [الْبَقَرَة: ٩٠] وَعِنْدَ قَوْلِهِ: حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ [الْبَقَرَة: ١٠٩] كِلَاهُمَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ. وَضَمِيرُ الرَّفْعِ مُرَادٌ بِهِ أَهْلُ الْحُدَيْبِيَةِ، نَسَبُوهُمْ إِلَى الْحَسَدِ لِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ الْجَوَابَ بمنعهم لعدم رضى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ بِمُشَارَكَتِهِمْ فِي الْمَغَانِمِ.
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 169 · #143062
يْبِيَةِ، نَسَبُوهُمْ إِلَى الْحَسَدِ لِأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ الْجَوَابَ بمنعهم لعدم رضى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ بِمُشَارَكَتِهِمْ فِي الْمَغَانِمِ. وَلَا يُظَنُّ بِهِمْ أَنْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ الضَّمِيرِ شُمُول النبيء ﷺ لِأَنَّ الْمُخَلَّفِينَ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَا يتهمون النبيء ﷺ بِالْحَسَدِ وَلِذَلِكَ أَبْطَلَ اللَّهُ كَلَامَهُمْ بِالْإِضْرَابِ الْإِبْطَالِيِّ فَقَالَ: بَلْ كانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا، أَيْ لَيْسَ قَوْلُكَ لَهُمْ ذَلِكَ لِقَصْدِ الِاسْتِبْشَارِ بِالْمَغَانِمِ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَكِنَّهُ أَمْرُ اللَّهِ وَحَقُّهُ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ وَتَأْدِيبٌ لِلْمُخَلَّفِينَ لِيَكُونُوا عِبْرَةً لِغَيْرِهِمْ فِيمَا يَأْتِي وَهُمْ ظَنُّوهُ تَمَالُؤًا مِنْ جَيْشِ الْحُدَيْبِيَةِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا حِكْمَتَهُ وَسَبَبَهُمْ.
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 169) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 169 · #143063
نُوا عِبْرَةً لِغَيْرِهِمْ فِيمَا يَأْتِي وَهُمْ ظَنُّوهُ تَمَالُؤًا مِنْ جَيْشِ الْحُدَيْبِيَةِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا حِكْمَتَهُ وَسَبَبَهُمْ. وَإِنَّمَا نَفَى اللَّهُ عَنْهُمُ الْفَهْمَ دُونَ الْإِيمَانِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا جَاهِلِينَ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَنُظُمِهِ. وَأَفَادَ قَوْلُهُ: لَا يَفْقَهُونَ انْتِفَاءَ الْفَهْمِ عَنْهُمْ لِأَنَّ الْفِعْلَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ كَالنَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ يَعُمُّ، فَلِذَلِكَ اسْتَثْنَى مِنْهُ بِقَوْلِهِ: إِلَّا قَلِيلًا أَيْ إِلَّا فَهْمًا قَلِيلًا وَإِنَّمَا قَلَّلَهُ لِكَوْنِ فَهْمِهِمْ مُقْتَصِرًا عَلَى الْأُمُورِ الْوَاضِحَةِ مِنَ الْعَادِيَّاتِ لَا يَنْفُذُ إِلَى الْمُهِمَّاتِ وَدَقَائِقِ الْمَعَانِي، وَمِنْ ذَلِكَ ظَنُّهُمْ حِرْمَانَهُمْ مِنْ الِالْتِحَاقِ بِجَيْشِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ مُنْبَعِثًا عَلَى الْحَسَدِ.
QS 48:15 (jilid 26 hlm. 170) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 26 · hlm. 170 · #143064
ْمُهِمَّاتِ وَدَقَائِقِ الْمَعَانِي، وَمِنْ ذَلِكَ ظَنُّهُمْ حِرْمَانَهُمْ مِنْ الِالْتِحَاقِ بِجَيْشِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ مُنْبَعِثًا عَلَى الْحَسَدِ. وَقَدْ جَرَوْا فِي ظَنِّهِمْ هَذَا عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ أَهْلِ الْأَنْظَارِ الْقَاصِرَةِ وَالنُّفُوسِ الضَّئِيلَةِ مِنَ التَّوَسُّمِ فِي أَعْمَالِ أَهِلِ الْكَمَالِ بِمِنْظَارِ مَا يَجِدُونَ مِنْ دَوَاعِي أَعْمَالِهِمْ وَأَعْمَالِ خُلَطَائِهِمْ. وقَلِيلًا وَصْفٌ لِلْمُسْتَثْنَى الْمَحْذُوفِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا فقها قَلِيلا. [١٦]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 9:83

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 6:115QS 9:83