Katakanlah kepada orang-orang Badui yang tertinggal, "Kamu akan diajak untuk (memerangi) kaum yang mempunyai kekuatan yang besar, kamu harus memerangi mereka kecuali mereka menyerah. Jika kamu patuhi (ajakan itu), Allah akan memberimu pahala yang baik; tetapi jika kamu berpaling seperti yang kamu perbuat sebelumnya, Dia akan mengazab kamu dengan azab yang pedih
القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قل يا محمد للمُخَلَّفين من الأغراب عن
المسير معك: ستُدعون إلى قتال قومٍ أُولى بأس في القتال شديدٍ.
واختلف أهل التأويل في هؤلاء الذين أخْبَر اللهُ ﷿ عنهم أن هؤلاء المخلَّفين من الأعراب يُدْعَوْن إلى قتالهم؛ فقال بعضُهم: هم أهل فارس.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبدِ اللهِ بن أبي نجيح، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: أهل فارسَ.
ك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبدِ اللهِ بن أبي نجيح، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: أهل فارسَ.
حدَّثنا إسماعيل بن موسى الفَزاريُّ، قال: أخبرنا داودُ بنُ الزِّبْرِقانِ، عن ثابتٍ البنانيِّ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في قوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾. قال: فارس والروم.
قال: أخبرنا داود، عن سعيدٍ، عن الحسنِ مثلَه.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة، قال: قال الحسن في قوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾. قال: هم فارسُ والرومُ.
حدثنا محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ
قولَه: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾. قال: هم فارسُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾.
َه: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾. قال: هم فارسُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾. قال: قال الحسن: دُعُوا إلى فارس والروم.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾. قال: فارس والروم.
وقال آخرون: هم هَوازِنُ بحُنَينٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ بن إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبيرٍ وعكرمة في قوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ قال: هَوازِنَ.
حدَّثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبيرٍ وعكرمة في هذه الآية: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾. قال: هوازنَ وثَقيفٍ.
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾.
َدِيدٍ﴾. قال: هوازنَ وثَقيفٍ.
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾. قال: هي هَوازِنُ وغَطَفانُ يومَ حُنينٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: فدُعُوا يومَ حُنينٍ إلى هَوازِنَ وثَقيفٍ،
فمنهم من أحْسَن الإجابة ورغب في الجهادِ.
وقال آخرون: بل هم بنو حنيفة.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن الزهريِّ: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾.
ورغب في الجهادِ.
وقال آخرون: بل هم بنو حنيفة.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن الزهريِّ: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾. قال: بنو حَنيفةً مع مُسَيْلِمةَ الكَذَّابِ.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن هُشَيْم، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ وعكرمة، أنهما كانا يزيدان فيه هَوازن وبنى حنيفةَ.
وقال آخرون: لم تَأْتِ هذه الآية بعد.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن أبي هريرة: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾: لم تأتِ هذه الآيةُ.
وقال آخرون: هم الرومُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن عوفٍ، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا صَفْوانُ بنُ عمرٍو،
قال: ثنا الفرج بن محمد الكلاعيُّ، عن كعبٍ، قال: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾.
ذلك
حدَّثني محمد بن عوفٍ، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا صَفْوانُ بنُ عمرٍو،
قال: ثنا الفرج بن محمد الكلاعيُّ، عن كعبٍ، قال: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾. قال: الروم.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكرُه أخْبَر عن هؤلاء المخلفين من الأعرابِ أنهم سيُدْعَوْن إلى قتال قوم أُولى بأس في القتال، ونجدة في الحروب. ولم يُوضع لنا الدليلُ من خبرٍ ولا عقل على أن المعنى بذلك هَوازن، ولا بنو حنيفةَ، ولا فارسُ، ولا الروم، ولا أعيانٌ بأعيانهم، وجائز أن يكونَ عُنى بذلك بعضُ هذه الأجناس، وجائزٌ أن يكونَ عُنى بهم غيرُهم، ولا قول فيه أصحُّ من أن يقال كما قال الله جلَّ ثناؤه: إنهم سيدعون إلى قوم أُولى بأسٍ شديدٍ.
وقوله: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾. يقول تعالى ذكره للمخلَّفين من الأعراب: تُقاتِلون هؤلاء الذين تُدْعَوْن إلى قتالهم، أو يُسلمون من غير حرب ولا قتالٍ.
وقد ذكر أن ذلك في بعض القراءاتِ: (تُقاتِلونهم أو يُسْلِموا).
من الأعراب: تُقاتِلون هؤلاء الذين تُدْعَوْن إلى قتالهم، أو يُسلمون من غير حرب ولا قتالٍ.
وقد ذكر أن ذلك في بعض القراءاتِ: (تُقاتِلونهم أو يُسْلِموا). وعلى هذه القراءة - وإن كانت على خلافِ مصاحف أهل الأمصار، وخلافًا لما عليه الحجةُ من القرأة، وغير جائزةٍ عندى القراءةُ بها لذلك - تأويل ذلك: تُقاتِلونهم أبدًا إلا أن يُسْلِموا، أو: حتى يُسْلِموا.
وقوله: ﴿فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾. يقول تعالى ذكره: فإن تطيعوا الله في إجابتكم إياه إذا دعاكم إلى قتال هؤلاء القوم الأولى البأس الشديد، فتُجيبوا إلى قتالهم والجهادِ مع المؤمنين، ﴿يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا﴾. يقولُ:
يُعْطِكم اللهُ على إجابتكم إياه إلى حربهم الجنةَ، وهى الأجرُ الحسنُ، ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾. يقولُ: وإِن تَعْصُوا ربَّكم؛ فتُدبروا عن طاعته، وتُخالفوا أمره، فتترُكوا قتال الأولى الباسِ الشديد إذا دعيتم إلى قتالهم، ﴿كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾.
وإِن تَعْصُوا ربَّكم؛ فتُدبروا عن طاعته، وتُخالفوا أمره، فتترُكوا قتال الأولى الباسِ الشديد إذا دعيتم إلى قتالهم، ﴿كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾. يقول: كما عصيتموه في أمره إياكم بالمسير مع رسول الله ﷺ إلى مكة، من قبل أن تُدْعَوْا إلى قتالِ أُولى البأس الشديد، و ﴿يُعَذَّبَكُمْ﴾ اللهُ ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ يعنى: وَجيعًا، وذلك عذابُ النارِ على عِصْيانِكم إياه، وترككم جهادَهم وقتالهم مع المؤمنين.
﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦) لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (١٧)﴾
اختلف المفسرون في هؤلاء القوم الذين يدعون إليهم، الذين هم أولو بأس شديد، على أقوال:
أحدها: أنهم هوازن. رواه شعبة عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جبير -أو عكرمة، أو جميعا-ورواه هُشيم عن أبي بشر، عنهما. وبه يقول قتادة في رواية عنه.
الثاني: ثقيف، قاله الضحاك.
الثالث: بنو حنيفة، قاله جويبر. ورواه محمد بن إسحاق، عن الزهري. وروي مثله عن سعيد وعكرمة.
الرابع: هم أهل فارس.
ي رواية عنه.
الثاني: ثقيف، قاله الضحاك.
الثالث: بنو حنيفة، قاله جويبر. ورواه محمد بن إسحاق، عن الزهري. وروي مثله عن سعيد وعكرمة.
الرابع: هم أهل فارس. رواه علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وبه يقول عطاء، ومجاهد، وعكرمة -في إحدى الروايات عنه.
وقال كعب الأحبار: هم الروم. وعن ابن أبي ليلى، وعطاء، والحسن، وقتادة: هم فارس والروم. وعن مجاهد: هم أهل الأوثان. وعنه أيضا: هم رجال أولو بأس شديد، ولم يعين فرقة. وبه يقول ابن جريج، وهو اختيار ابن جرير.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الأشج، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القواريري، عن مَعْمَر، عن
الزهري، في قوله: (سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) قال: لم يأت أولئك بعد.
وحدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن أبيه، عن أبي هريرة في قوله: (سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) قال: هم البارزون.
ي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن ابن أبي خالد، عن أبيه، عن أبي هريرة في قوله: (سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) قال: هم البارزون.
قال: وحدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين، ذلف الآنف، كأن وجوههم المجانّ المطرقة". قال سفيان: هم الترك.
قال ابن أبي عمر: وجدت في مكان آخر: ابن أبي خالد عن أبيه قال: نزل علينا أبو هريرة ففسر قول رسول الله ﷺ: "تقاتلون قومًا نعالهم الشَّعْر" قال: هم البارزون، يعني الأكراد.
وقوله: (تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ) يعني: يشرع لكم جهادهم وقتالهم، فلا يزال ذلك مستمرا عليهم، ولكم النصرة عليهم، أو يسلمون فيدخلون في دينكم بلا قتال بل باختيار.
ونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ) يعني: يشرع لكم جهادهم وقتالهم، فلا يزال ذلك مستمرا عليهم، ولكم النصرة عليهم، أو يسلمون فيدخلون في دينكم بلا قتال بل باختيار.
ثم قال: (فَإِنْ تُطِيعُوا) أي: تستجيبوا وتنفروا في الجهاد وتؤدوا الذي عليكم فيه، (يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ) يعني: زمن الحديبية، حيث دعيتم فتخلفتم، (يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا).
ثم ذكر الأعذار في ترك الجهاد، فمنها لازم كالعمى والعرج المستمر، وعارض كالمرض الذي يطرأ أياما ثم يزول، فهو في حال مرضه ملحق بذوي الأعذار اللازمة حتى يبرأ.
ثم قال تعالى مرغبا في الجهاد وطاعة الله ورسوله: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ) أي: ينكل عن الجهاد، ويقبل على المعاش (يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا) في الدنيا بالمذلة، وفي الآخرة بالنار.