Tanya Kitab
Daftar surahSurah At-Taubah › Ayat 83

QS 9:83

Surah At-Taubah (التوبة) ayat 83

9:83
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ
Maka jika Allah mengembalikanmu (Muhammad) kepada suatu golongan dari mereka (orang-orang munafik), kemudian mereka meminta izin kepadamu untuk keluar (pergi berperang), maka katakanlah, "Kamu tidak boleh keluar bersamaku selama-lamanya dan tidak boleh memerangi musuh bersamaku. Sesungguhnya kamu telah rela tidak pergi (berperang) sejak semula. Karena itu duduklah (tinggallah) bersama orang-orang yang tidak ikut (berperang)
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 82Ayat 84 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 9:83 (jilid 11 hlm. 608) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 608 · #64623
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (٨٣)﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: فإن رَدَّك اللهُ يا محمدُ إلى طائفةٍ مِن هؤلاء المنافقين من غزوتِك هذه ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ معك في أخرى غيرِها، فقلْ لهم: ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾، وذلك عندَ خروجِ النبيِّ ﷺ إلى تبوكَ، ﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾.
QS 9:83 (jilid 11 hlm. 608) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 608 · #64624
تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾، وذلك عندَ خروجِ النبيِّ ﷺ إلى تبوكَ، ﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾. يقولُ: فاقْعُدوا مع الذين قَعَدوا من المنافقين خِلافَ رسولِ اللهِ؛ لأنكم منهم، فاقْتَدوا بهَدْيهِم، واعمَلوا مثلَ الذي عَمِلوا مِن معصيةِ اللهِ، فإن الله قد سخِطَ عليكم. وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، الحرُّ شديدٌ ولا نستطيعُ الخروجَ، فلا تَنْفِرُ في الحَرِّ. وذلك في غزوةِ تبوكَ، فقال اللهُ: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾. فأمَره اللهُ بالخروجِ، فتَخَلَّفَ عنه رجالٌ، فأدرَكَتْهم نفوسُهم، فقالوا: واللهِ ما صَنَعْنا شيئًا.
QS 9:83 (jilid 11 hlm. 608) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 608 · #64625
هَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾. فأمَره اللهُ بالخروجِ، فتَخَلَّفَ عنه رجالٌ، فأدرَكَتْهم نفوسُهم، فقالوا: واللهِ ما صَنَعْنا شيئًا. فانطَلَق منهم ثلاثةٌ فلَحِقوا برسولِ اللهِ ﷺ، فلما أتَوه تابوا ثم رَجَعوا إلى المدينةِ، فأنزل اللهُ: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾، إلى قولِه: ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "هَلَكَ الذين تَخَلَّفوا". فأنزَل اللهُ عُذْرَهم لمَّا تابوا، فقال: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾، إلى قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٧، ١١٨]، وقال: ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٧]. حدَّثنا بشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾، إلى قولِه: ﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾، أي: مع النساءِ.
QS 9:83 (jilid 11 hlm. 609) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 609 · #64626
دُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾، إلى قولِه: ﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾، أي: مع النساءِ. ذُكِر لنا أنهم كانوا اثنَيْ عَشَرَ رجلًا مِن المنافقين، [فقيل فيهم ما قيل]. حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾: والخالِفون الرجالُ. قال أبو جعفرٍ: والصوابُ مِن التأويلِ في قولِه: ﴿الْخَالِفِينَ﴾. ما قال ابن عباسٍ. فأما ما قال قتادةُ مِن أن ذلك النساءُ، فقولٌ لا معنَى له؛ لأن العربَ لا تجمعُ النساءَ إذا لم يكنْ معهنَّ رجالٌ بالياءِ والنونِ، ولا بالواوِ والنونِ، ولو كان مَغْنيًّا بذلك النساءُ، لقيل: فاقعدوا مع الخوالفِ. أو: مع الخالفاتِ. ولكن معناه ما قُلنا، مِن أنه أُرِيدَ به: فاقْعُدُوا مع مرضَى الرجالِ وأهلِ زَمانتِهم، والضعفاءِ منهم والنساءِ.
QS 9:83 (jilid 11 hlm. 609) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 11 · hlm. 609 · #64627
فاقعدوا مع الخوالفِ. أو: مع الخالفاتِ. ولكن معناه ما قُلنا، مِن أنه أُرِيدَ به: فاقْعُدُوا مع مرضَى الرجالِ وأهلِ زَمانتِهم، والضعفاءِ منهم والنساءِ. وإذا اجتَمع الرجالُ والنساءُ في الخبرِ، فإن العربَ تُغَلِّبُ الذكورَ على الإناثِ، ولذلك قيل: ﴿فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾. والمعنى ما ذَكَرنا. ولو وُجِّه معنى ذلك إلى: فاقْعُدوا مع أهلِ الفسادِ، مِن قولِهم: خَلَفَ الرجلُ عن أهلِه يَخْلُفُ خُلُوفًا: إذا فَسَد، ومِن قولِهم: هو خَلْفُ سَوْءٍ - كان مذهبًا. وأصلُه إذا أريدَ به هذا المعنى، مِن قولِهم: خَلَفَ اللبنُ يَخْلُفُ خُلُوفًا: إذا خَبُثَ مِن طولِ وضعِه في السِّقاءِ حتى يَفْسُدَ، ومِن قولِهم: خَلَفَ فمُ الصائمِ: إِذا تَغَيَّرت ريحُه.
QS 9:83 (jilid 4 hlm. 192) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 192 · #86997
﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (٨٣)﴾ يقول تعالى آمرا لرسوله ﵊ (فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ) أي: ردك الله من غَزْوَتك هذه (إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ) قال قتادة: ذكر لنا أنهم كانوا اثني عشر رجلا (فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ) أي: معك إلى غزوة أخرى، (فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا) أي: تعزيرا لهم وعقوبة.
QS 9:83 (jilid 4 hlm. 192) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 192 · #86998
َاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ) أي: معك إلى غزوة أخرى، (فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا) أي: تعزيرا لهم وعقوبة. ثم علل ذلك بقوله: (إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ) وهذا كقوله تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ١١٠] فإن من جزاء السيئة السيئة بعدها كما أن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، كما قال في عُمرة الحديبية: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [الفتح: ١٥] وقوله تعالى: (فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ) قال ابن عباس: أي الرجال الذين تخلفوا عن الغزاة.
QS 9:83 (jilid 4 hlm. 192) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 4 · hlm. 192 · #86999
ُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [الفتح: ١٥] وقوله تعالى: (فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ) قال ابن عباس: أي الرجال الذين تخلفوا عن الغزاة. وقال قتادة: (فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ) أي: مع النساء. قال ابن جرير: وهذا لا يستقيم؛ لأن جمع النساء لا يكون بالياء والنون، ولو أريد النساء لقال: فاقعدوا مع الخوالف، أو الخالفات، ورجح قول ابن عباس ﵄
QS 9:83 (jilid 2 hlm. 556) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 556 · #97979
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ إلى قوله: ﴿الْخَالِفِينَ (٨٣)﴾ عاقب الله في هذه الآية الكريمة المتخلفين عن غزوة تبوك بأنهم لا يؤذن لهم في الخروج مع نبيه، ولا القتال معه ﷺ لأن شؤم المخالفة يؤدي إلى فوات الخير الكثير. وقد جاء مثل هذا في آيات أخر، كقوله: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾ وقوله: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. والمخالف هو الذي يتخلف عن الرجال في الغزو فيبقى مع النساء والصبيان، ومنه قول الشنفرى: ولا خالفٍ داريَّةٍ مُتَرَيِّب ... يروح ويغدو داهنًا يتكحَّل
QS 9:83 (jilid 10 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 282 · #123777
[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ٨٣] فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ (٨٣) الْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ عَلَى مَا آذَنَ بِهِ قَوْلُهُ: قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا [التَّوْبَة: ٨١] إِذْ فُرِّعَ عَلَى الْغَضَبِ عَلَيْهِمْ وَتَهْدِيدِهِمْ عِقَابٌ آخَرُ لَهُمْ، بِإِبْعَادِهِمْ عَنْ مُشَارَكَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزَوَاتِهِمْ. وَفِعْلُ رَجَعَ يَكُونُ قَاصِرًا ومتعدّيا مرادفا لأرجع.
QS 9:83 (jilid 10 hlm. 282) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 282 · #123778
هِمْ عِقَابٌ آخَرُ لَهُمْ، بِإِبْعَادِهِمْ عَنْ مُشَارَكَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزَوَاتِهِمْ. وَفِعْلُ رَجَعَ يَكُونُ قَاصِرًا ومتعدّيا مرادفا لأرجع. وَهُوَ هُنَا مُتَعَدٍّ، أَيْ أَرْجَعَكَ اللَّهُ. وَجُعِلَ الْإِرْجَاعُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ الْمُخَلَّفِينَ عَلَى وَجْهِ الْإِيجَازِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِرْجَاعُ إِلَى الْحَدِيثِ مَعَهُمْ فِي مِثْلِ الْقِصَّةِ الْمُتَحَدَّثُ عَنْهَا بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ وَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ بَيَانَ مُعَامَلَتِهِ مَعَ طَائِفَةٍ، اخْتُصِرَ الْكَلَامُ، فَقِيلَ: فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْإِرْجَاعَ الْحَقِيقِيَّ كَمَا جَرَتْ عَلَيْهِ عِبَارَاتُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ وَجَعَلُوهُ الْإِرْجَاعَ مِنْ سَفَرِ تَبُوكَ مَعَ أَنَّ السُّورَةَ كُلَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ بَلِ الْمُرَادُ الْمَجَازِيُّ، أَيْ تَكَرَّرَ الْخَوْضُ مَعَهُمْ مَرَّةً أُخْرَى.
QS 9:83 (jilid 10 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 283 · #123779
ُوكَ مَعَ أَنَّ السُّورَةَ كُلَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ بَلِ الْمُرَادُ الْمَجَازِيُّ، أَيْ تَكَرَّرَ الْخَوْضُ مَعَهُمْ مَرَّةً أُخْرَى. وَالطَّائِفَةُ: الْجَمَاعَةُ وَتَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [١٥٤] . أَوْ قَوْلِهِ: فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ [١٠٢] . وَالْمُرَادُ بِالطَّائِفَةِ هُنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُخَلَّفِينَ دَلَّ عَلَيْهَا قَوْلُهُ: فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ أَيْ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ يَبْتَغُونَ الْخُرُوجَ لِلْغَزْوِ، فَيَجُوزُ أَنَّ تَكُونَ هَذِهِ الطَّائِفَةُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لِلْغَزْوِ طَمَعًا فِي الْغَنِيمَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُخَلَّفِينَ تَابُوا وَأَسْلَمُوا فَاسْتَأْذَنُوا لِلْخُرُوجِ لِلْغَزْوِ.
QS 9:83 (jilid 10 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 283 · #123780
ي الْغَنِيمَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُخَلَّفِينَ تَابُوا وَأَسْلَمُوا فَاسْتَأْذَنُوا لِلْخُرُوجِ لِلْغَزْوِ. وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَنْعَهُمْ مِنَ الْخُرُوجِ لِلْخَوْفِ مِنْ غَدْرِهِمْ إِنْ كَانُوا مُنَافِقِينَ أَوْ لِمُجَرَّدِ التَّأْدِيبِ لَهُمْ إِنْ كَانُوا قَدْ تَابُوا وَآمَنُوا. وَمَا أُمِرَ النَّبِيءُ ﷺ بِأَنْ يَقُولَهُ لَهُمْ صَالِحٌ لِلْوَجْهَيْنِ. وَالْجَمْعُ بَيْنَ النَّفْيِ بِ لَنْ وَبَيْنَ كَلِمَةِ أَبَداً تَأْكِيدٌ لِمَعْنَى لَنْ لِانْتِفَاءِ خُرُوجِهِمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إِلَى الْغَزْوِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ. وَجُمْلَةُ: إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ مُسْتَأْنَفَةٌ لِلتِّعْدَادِ عَلَيْهِمْ وَالتَّوْبِيخِ، أَيْ إِنَّكُمْ تُحِبُّونَ الْقُعُودَ وَتَرْضَوْنَ بِهِ فَقَدْ زِدْتُكُمْ مِنْهُ.
QS 9:83 (jilid 10 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 283 · #123781
وَّلَ مَرَّةٍ مُسْتَأْنَفَةٌ لِلتِّعْدَادِ عَلَيْهِمْ وَالتَّوْبِيخِ، أَيْ إِنَّكُمْ تُحِبُّونَ الْقُعُودَ وَتَرْضَوْنَ بِهِ فَقَدْ زِدْتُكُمْ مِنْهُ. وَفِعْلُ: رَضِيتُمْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا ارْتَكَبُوهُ مِنَ الْقُعُودِ عَمَلٌ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَأْبَاهُ النَّاسُ حَتَّى أُطْلِقَ عَلَى ارْتِكَابِهِ فِعْلُ رَضِيَ الْمُشْعِرُ بِالْمُحَاوَلَةِ وَالْمُرَاوَضَةِ. جُعِلُوا كَالَّذِي يُحَاوِلُ نَفْسَهُ عَلَى عَمَلٍ وَتَأْبَى حَتَّى يُرْضِيَهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ [التَّوْبَة: ٣٨] وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ. وَانْتَصَبَ أَوَّلَ مَرَّةٍ هُنَا عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِأَنَّ الْمَرَّةَ هُنَا لَمَّا كَانَتْ فِي زَمَنٍ مَعْرُوفٍ لَهُمْ وَهُوَ زَمَنُ الْخُرُوجِ إِلَى تَبُوكَ ضَمِنَتْ مَعْنَى الزَّمَانِ.
QS 9:83 (jilid 10 hlm. 283) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 283 · #123782
لظَّرْفِيَّةِ لِأَنَّ الْمَرَّةَ هُنَا لَمَّا كَانَتْ فِي زَمَنٍ مَعْرُوفٍ لَهُمْ وَهُوَ زَمَنُ الْخُرُوجِ إِلَى تَبُوكَ ضَمِنَتْ مَعْنَى الزَّمَانِ. وَانْتِصَابُ الْمَصْدَرِ بِالنِّيَابَةِ عَنِ اسْمِ الزَّمَانِ شَائِعٌ فِي كَلَامِهِمْ، بِخِلَافِ انْتِصَابِهَا فِي قَوْله: وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [التَّوْبَة: ١٣] وَفِي قَوْلِهِ: إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً [التَّوْبَة: ٨٠] كَمَا تَقَدَّمَ. وأَوَّلَ مَرَّةٍ هِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ الَّتِي تَخَلَّفُوا عَنْهَا. وَأَفْعَلُ التَّفْضِيلِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى نَكِرَةٍ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِفْرَادِ وَالتَّذْكِيرِ وَلَوْ كَانَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ غَيْرَ مُفْرَدٍ وَلَا مُذَكَّرٍ لِأَنَّ فِي الْمُضَافِ إِلَيْهِ دَلَالَةً عَلَى الْمَقْصُودِ كَافِيَةً.
QS 9:83 (jilid 10 hlm. 284) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 10 · hlm. 284 · #123783
َالتَّذْكِيرِ وَلَوْ كَانَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ غَيْرَ مُفْرَدٍ وَلَا مُذَكَّرٍ لِأَنَّ فِي الْمُضَافِ إِلَيْهِ دَلَالَةً عَلَى الْمَقْصُودِ كَافِيَةً. وَالْفَاءُ فِي فَاقْعُدُوا تَفْرِيعٌ عَلَى إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ، أَيْ لَمَّا اخْتَرْتُمُ الْقُعُودَ لِأَنْفُسِكُمْ فَاقْعُدُوا الْآنَ لِأَنَّكُمْ تُحِبُّونَ التَّخَلُّفَ. والْخالِفِينَ جَمْعُ خَالِفٍ وَهُوَ الَّذِي يَخْلُفُ الْغَازِيَ فِي أَهْلِهِ وَكَانُوا يَتْرُكُونَ لِذَلِكَ. مَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ فِي الْحَرْبِ. فَكَوْنُهُمْ مَعَ الْخَالِفِينَ تعيير لَهُم. [٨٤]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 9:81QS 9:84QS 9:104QS 9:118QS 48:15

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 48:15