Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Maidah › Ayat 15

QS 5:15

Surah Al-Maidah (المائدة) ayat 15

5:15
يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖۚ قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ
Wahai Ahli Kitab! Sungguh, Rasul Kami telah datang kepadamu, menjelaskan kepadamu banyak hal dari (isi) kitab yang kamu sembunyikan, dan banyak (pula) yang dibiarkannya. Sungguh, telah datang kepadamu cahaya dari Allah, dan Kitab270) yang menjelaskan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 14Ayat 16 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

يَٰٓأَهْلَ
أَهْل
اهل
ٱلْكِتَٰبِ
كِتَٰب
كتب
قَدْ
قَد
partikel tahqiq
جَآءَكُمْ
جَآءَ
جيا
رَسُولُنَا
رَسُول
رسل
يُبَيِّنُ
بَيَّنُ
بين
لَكُمْ
pronomina
كَثِيرًا
كَثِير
كثر
مِّمَّا
مِن
preposisi
كُنتُمْ
كَانَ
كون
تُخْفُونَ
أُخْفِىَ
خفي
مِنَ
مِن
preposisi
ٱلْكِتَٰبِ
كِتَٰب
كتب
وَيَعْفُوا۟
عَفَا
عفو
عَن
عَن
preposisi
كَثِيرٍ
كَثِير
كثر
قَدْ
قَد
partikel tahqiq
جَآءَكُم
جَآءَ
جيا
مِّنَ
مِن
preposisi
ٱللَّهِ
ٱللَّه
اله
نُورٌ
نُور
نور
وَكِتَٰبٌ
كِتَٰب
كتب
مُّبِينٌ
مُّبِين
بين

Tafsir dalam korpus (14 potongan)

QS 5:15 (jilid 8 hlm. 261) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 261 · #59897
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. يقولُ عزَّ ذكرُه لجماعةِ أهلِ الكتابِ من اليهودِ والنصارى، الذين كانوا في عصرِ رسولِ اللهِ ﷺ: ﴿يَاأَهْلَ﴾ من اليهودِ والنصارى، ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾، يعني محمدًا ﷺ. كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾: وهو محمدٌ ﷺ. وقولُه: ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾. يقول: يبيِّنُ لكم محمدٌ رسولُنا كثيرًا مما كنتم تكتُمونه الناسَ ولا تُبَيِّنُونه لهم مما في كتابِكم.
QS 5:15 (jilid 8 hlm. 262) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 262 · #59898
يرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾. يقول: يبيِّنُ لكم محمدٌ رسولُنا كثيرًا مما كنتم تكتُمونه الناسَ ولا تُبَيِّنُونه لهم مما في كتابِكم. وكان مما يُخْفُونه من كتابِهم فبيَّنه رسولُ اللهِ ﷺ للناسِ، رجمُ الزانيَين المُحْصَنين. وقيل: إن هذه الآيةَ نزَلت في تبيينِ رسولِ اللهِ ﷺ ذلك للناسِ من إخفائِهم ذلك من كتابِهم. ذكرُ من قال ذلك حدثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ بنُ واقدٍ، عن يزيدَ النحويِّ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: من كفَر بالرجمِ فقد كفَر بالقرآنِ من حيثُ لا يَحْتسِبُ. قولَه: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾.
QS 5:15 (jilid 8 hlm. 262) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 262 · #59899
نِ من حيثُ لا يَحْتسِبُ. قولَه: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾. فكان الرجمُ مما أَخْفُوا. حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بن شَبُّويَهْ، أخبرنا عليُّ بن الحسينِ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا يزيدُ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ مثلَه. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الوهاب الثقفيُّ، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. قال: إن نبيَّ اللهِ أتاه اليهودُ يسألونه عن الرجمِ، واجْتَمعوا في بيتٍ، قال: "أيُّكم أعلمُ"؟ فأشاروا إلى ابن صُورِيا، فقال: "أنت أعلمُهم"؟ قال: سَلْ عمَّا شئتَ. قال: "أنت أعلمُهم"؟ قال: إنهم ليزعُمون ذلك. قال: فناشَده بالذي أنزل التوراةَ على موسى، والذي رفَع الطورَ، وناشَده بالمواثيقِ التي أُخِذت عليهم، حتى أخَذه أَفْكَلُ.
QS 5:15 (jilid 8 hlm. 263) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 263 · #59900
ُهم"؟ قال: إنهم ليزعُمون ذلك. قال: فناشَده بالذي أنزل التوراةَ على موسى، والذي رفَع الطورَ، وناشَده بالمواثيقِ التي أُخِذت عليهم، حتى أخَذه أَفْكَلُ. فقال: إن نساءَنا نساءٌ حِسانٌ، فكثُر فينا القتلُ، فاخْتَصرنا أُخْصُورةً، فجلَدنا مائةً، وحلَقنا الرءوسَ، وخالفنا بين الرءوسِ إلى الدوابِّ - أحسَبُه قال: الإبلِ. قال: فحَكَم عليهم بالرجمِ: فأنزل اللهُ فيهم: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ الآية. وهذه الآيةَ: ﴿وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ٧٦]. وقولُه: ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. يعنى بقولِه: ﴿وَيَعْفُو﴾: ويتركُ أخذَكم بكثيرٍ مما كنتم تُخْفُون من كتابِكم الذي أنزله اللهُ إليكم، وهو التوراةُ، فلا تعمَلون به حتى يأمُرَه اللهُ بأخذِكم به.
QS 5:15 (jilid 8 hlm. 263) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 263 · #59901
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥)﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه لهؤلاء الذين خاطَبهم من أهلِ الكتابِ: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ﴾ يا أهلَ التوراةِ والإنجيلِ ﴿مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾. يعنى بالنورِ محمدًا ﷺ الذي أنار اللهُ به الحقَّ، وأَظْهَر به الإسلامَ، ومَحق به الشركَ، فهو نورٌ لمن استنار به، يبيِّنُ الحقَّ، ومن إنارتِه الحقَّ تبيينُه لليهودِ كثيرًا مما كانوا يخفُون من الكتابِ. وقولُه: ﴿وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: قد جاءكم من اللهِ تعالى النورُ الذي أنار لكم به معالمَ الحقِّ، ﴿وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾. يعنى كتابًا فيه بيانُ ما اخْتَلفوا فيه بينَهم من توحيدِ اللهِ، وحلالِه وحرامِه، وشرائعِ دينِه، وهو القرآنُ الذي أنزَله على نبيِّنا محمد ﷺ، يبيِّنُ للناس جميعَ ما بهم الحاجةُ إليه من أمر دينهم، ويوضِّحُه لهم حتى يعرِفوا حقَّه من باطلِه.
QS 5:15-16 (jilid 3 hlm. 67) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 67 · #84714
﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾ يقول تعالى مخبرًا عن نفسه الكريمة: أنه قد أرسل رسوله محمدًا بالهدى ودين الحق إلى جميع أهل الأرض، عربهم وعجمهم، أميهم وكتابيّهم، وأنه بعثه بالبينات والفرق بين الحق والباطل، فقال تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ) أي: يبين ما بدلوه وحرفوه وأولوه، وافتروا على الله فيه، ويسكت عن كثير مما غيروه ولا فائدة في بيانه. وقد روى الحاكم في مستدركه، من حديث الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة،
QS 5:15-16 (jilid 3 hlm. 67) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 67 · #84715
وأولوه، وافتروا على الله فيه، ويسكت عن كثير مما غيروه ولا فائدة في بيانه. وقد روى الحاكم في مستدركه، من حديث الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب، قوله: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ) فكان الرجم مما أخفوه. ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ثم أخبر تعالى عن القرآن العظيم الذي أنزله على نبيه الكريم فقال: (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ) أي: طرق النجاة والسلامة ومناهج الاستقامة (وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) أي: ينجيهم من المهالك، ويوضح لهم أبين المسالك فيصرف عنهم المحذور، ويحصل لهم أنجب الأمور، وينفي عنهم الضلالة، ويرشدهم إلى أقوم حالة.
QS 5:15 (jilid 2 hlm. 70) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 70 · #97004
قوله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ الآية لم يبين هنا شيئاً من ذلك الكثير الذي يبينه لهم الرسول ﷺ مما كانوا يخفون من الكتاب: يعني التوراة والإنجيل وبين كثيراً منه في مواضع أخر، فمما كانوا يخفون من أحكام التوراة رجم الزاني المحصن، وبينه القرآن في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)﴾ مهو يعني يدعون إلى التوراة ليحكم بينهم في حد الزاني المحصن بالرجم، وهم معرضون عن ذلك منكرون له. ومن ذلك ما أخفوه من صفات الرسول ﷺ في كتابهم، وإنكارهم أنهم يعرفون أنه هو الرسول كما بينه تعالى بقوله: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩)﴾.
QS 5:15 (jilid 2 hlm. 70) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 70 · #97005
انُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٨٩)﴾. ومن ذلك إنكارهم أن الله حرم عليهم بعض الطيبات بسبب ظلمهم ومعاصيهم، كما قال تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾، وقوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (١٤٦)﴾. فإنهم أنكروا هذا، وقالوا: لم يحرم علينا إلا ما كان محرماً على إسرائيل، فكذبهم القرآن في ذلك في قوله تعالى: ﴿كُلُّ
QS 5:15 (jilid 2 hlm. 70) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 2 · hlm. 70 · #97006
يِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (١٤٦)﴾. فإنهم أنكروا هذا، وقالوا: لم يحرم علينا إلا ما كان محرماً على إسرائيل، فكذبهم القرآن في ذلك في قوله تعالى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٩٣)﴾. ومن ذلك كتم النصارى بشارة عيسى ابن مريم لهم بمحمد ﷺ، وقد بينها تعالى بقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ إلى غير ذلك من الآيات المبينة لما أخفوه من كتبهم. •
QS 5:15-16 (jilid 6 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 150 · #117033
[سُورَة الْمَائِدَة (٥) : الْآيَات ١٥ إِلَى ١٦] يَا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦) بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مِنْ أَحْوَالِ فَرِيقَيْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَنْبَائِهِمْ مَا لَا يَعْرِفُهُ غَيْرُ عُلَمَائِهِمْ وَمَا لَا يَسْتَطِيعُونَ إِنْكَارَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالْخِطَابِ بِالْمَوْعِظَةِ إِذْ قَدْ تَهَيَّأَ مِنْ ظُهُورِ صدق الرَّسُول ﷺ مَا يُسَهِّلُ إِقَامَةَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَلِذَلِكَ ابْتُدِئَ وَصْفُ الرَّسُولِ بِأَنَّهُ يُبَيِّنُ لَهُمْ كَثِيرًا مِمَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ، ثُمَّ أَعْقَبَهُ بِأَنَّهُ يَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ.
QS 5:15-16 (jilid 6 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 150 · #117034
ُدِئَ وَصْفُ الرَّسُولِ بِأَنَّهُ يُبَيِّنُ لَهُمْ كَثِيرًا مِمَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ، ثُمَّ أَعْقَبَهُ بِأَنَّهُ يَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ. وَمَعْنَى يَعْفُوَ يُعْرِضُ وَلَا يُظْهِرُ، وَهُوَ أَصْلُ مَادَّةِ الْعَفْوِ. يُقَالُ: عَفَا الرَّسْمُ، بِمَعْنَى لَمْ يَظْهَرْ، وَعَفَّاهُ: أَزَالَ ظُهُورَهُ. ثُمَّ قَالُوا: عَفَا عَنِ الذَّنْبِ، بِمَعْنَى أَعْرَضَ، ثُمَّ قَالُوا: عَفَا عَنِ الْمُذْنِبِ، بِمَعْنَى سَتَرَ عَنْهُ ذَنْبَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ هُنَا مَعْنَى الصَّفْحِ وَالْمَغْفِرَةِ، أَيْ وَيَصْفَحُ عَنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ، أَيْ يُبَيِّنُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَيَعْفُو عَنْ جَهْلِكُمْ. وَجُمْلَةُ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ بَدَلٌ مِنْ جُمْلَةِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ مَجِيءَ الرَّسُولِ اشْتَمَلَ عَلَى مَجِيءِ الْهُدَى وَالْقُرْآنِ، فَوِزَانُهَا وِزَانَ (عِلْمُهُ) مِنْ قَوْلِهِمْ:
QS 5:15-16 (jilid 6 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 151 · #117035
َسُولُنا بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ مَجِيءَ الرَّسُولِ اشْتَمَلَ عَلَى مَجِيءِ الْهُدَى وَالْقُرْآنِ، فَوِزَانُهَا وِزَانَ (عِلْمُهُ) مِنْ قَوْلِهِمْ: نَفَعَنِي زَيْدٌ عِلْمُهُ، وَلِذَلِكَ فُصِلَتْ عَنْهَا، وَأُعِيدَ حَرْفُ (قَدْ) الدَّاخِلِ عَلَى الْجُمْلَةِ الْمُبَدَلِ مِنْهَا زِيَادَةً فِي تَحْقِيقِ مَضْمُونِ جُمْلَةِ الْبَدَلِ، لِأَنَّ تَعَلُّقَ بَدَلِ الِاشْتِمَالِ بِالْمُبْدَلِ مِنْهُ أَضْعَفُ مِنْ تَعَلُّقِ الْبَدَلِ الْمُطَابِقِ. وَضَمِيرُ بِهِ رَاجِعٌ إِلَى الرَّسُولِ أَوْ إِلَى الْكِتَابِ الْمُبِينِ. وَسُبُلُ السَّلَامِ: طُرُقُ السَّلَامَةِ الَّتِي لَا خَوْفَ عَلَى السَّائِرِ فِيهَا. وَلِلْعَرَبِ طُرُقٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْأَمْنِ وَطُرُقٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْمَخَافَةِ، مِثْلَ وَادِي السِّبَاعِ، الَّذِي قَالَ فِيهِ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحَيُّ: وَمَرَرْتُ عَلَى وَادِي السِّبَاعِ وَلَا أَرَى ... كَوَادِي السِّبَاعِ حِينَ يُظْلِمُ وَادِيًا أَقَلَّ بِهِ رَكْبٌ أَتَوْهُ تَئِيَّةً .
QS 5:15-16 (jilid 6 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 151 · #117036
الرِّيَاحَيُّ: وَمَرَرْتُ عَلَى وَادِي السِّبَاعِ وَلَا أَرَى ... كَوَادِي السِّبَاعِ حِينَ يُظْلِمُ وَادِيًا أَقَلَّ بِهِ رَكْبٌ أَتَوْهُ تَئِيَّةً ... وَأَخْوَفَ إِلَّا مَا وَقَى اللَّهُ سَارِيًا فَسَبِيلُ السَّلَامِ اسْتِعَارَةٌ لِطُرُقِ الْحَقِّ. وَالظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ اسْتِعَارَةٌ لِلضَّلَالِ وَالْهُدَى. وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ مستعار للْإيمَان. [١٧]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 5:19