Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Maidah › Ayat 16

QS 5:16

Surah Al-Maidah (المائدة) ayat 16

5:16
يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ
Dengan Kitab itulah Allah memberi petunjuk kepada orang yang mengikuti keridaan-Nya ke jalan keselamatan, dan (dengan Kitab itu pula) Allah mengeluarkan orang itu dari gelap gulita kepada cahaya dengan izin-Nya, dan menunjukkan ke jalan yang lurus
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 15Ayat 17 →

Tafsir dalam korpus (10 potongan)

QS 5:16 (jilid 8 hlm. 264) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 264 · #59902
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾. يقولُ عزَّ ذكرُه: يَهْدِى بهذا الكتابِ المبينِ الذي جاء من اللهِ ﷻ. ويعني بقولِه: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾: يرشِدُ به اللهُ ويسدِّدُ به. والهاءُ في قولِه: ﴿بِهِ﴾. عائدةُ على ﴿الْكِتَابِ﴾. ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ﴾. يقولُ: من اتَّبَع رضا اللهِ. واخْتُلِف في معنى الرِّضا من اللهِ جلَّ وعزَّ؛ فقال بعضُهم: الرضا منه بالشيءِ القَبولُ له، والمدحُ والثناءُ. قالوا: فهو قابلٌ الإيمانَ ومزكٍّ له، ومُثْنٍ على المؤمنِ بالإيمانِ، وواصفٌ الإيمانَ بأنه نورٌ وهدًى وفضلٌ. وقال آخرون: معنى الرضا من اللهِ جلَّ وعزَّ معنًى مفهومٌ، هو خِلافُ السَّخَطِ، وهو صفةٌ من صفاتِه، على ما يُعْقَلُ من معاني الرضا الذي هو خِلافُ السَّخَطِ، وليس ذلك بالمدحِ؛ لأن المدحَ والثناءَ قولٌ، وإنما يُثْنِي ويَمدَحُ ما قد رَضِى. قالوا: فالرضا معنًى، والثناءُ والمدحُ معنًى ليس به. ويعنى بقوله: ﴿سُبُلَ السَّلَامِ﴾: طرُقَ السلامِ.
QS 5:16 (jilid 8 hlm. 265) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 265 · #59903
لثناءَ قولٌ، وإنما يُثْنِي ويَمدَحُ ما قد رَضِى. قالوا: فالرضا معنًى، والثناءُ والمدحُ معنًى ليس به. ويعنى بقوله: ﴿سُبُلَ السَّلَامِ﴾: طرُقَ السلامِ. والسلامُ هو اللهُ عزَّ ذكرُه. حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بن مفضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾: سبيلُ اللهِ الذي شرَعه لعبادِه، ودَعاهم إليه، وابْتَعث به رسلَه، وهو الإسلامُ الذي لا يَقْبَلُ من أحدٍ عملًا إلا به، لا اليهوديةِ، ولا النصرانيةِ، ولا المجوسيةِ.
QS 5:16 (jilid 8 hlm. 265) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 265 · #59904
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ﴾. يقولُ عزَّ ذكرُه: يهدى اللهُ بهذا الكتابِ المبين من اتَّبَع رضوانَ اللهِ إلى سبلِ السلامِ وشرائعِ دينِه، ﴿وَيُخْرِجُهُمْ﴾. يقولُ: و يُخْرِجُ مَن اتَّبع رضوانَه - والهاءُ والميمُ في: ﴿وَيُخْرِجُهُمْ﴾. مِن ذِكْرِ: ﴿مَنِ﴾ - ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾. يعنى: من ظلماتِ الكفرِ والشركِ إلى نورِ الإسلامِ وضيائِه، ﴿بِإِذْنِهِ﴾. يعنى: بإذنِ اللهِ جلَّ وعزَّ. وإذنُه في هذا الموضعِ تحبيبُه إيَّاه الإيمانَ برفعِ طابَعِ الكفرِ عن قلبِه، وخاتَمِ الشركِ عنه، وتوفيقِه لإبصارِ سبلِ السلامِ.
QS 5:16 (jilid 8 hlm. 266) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 8 · hlm. 266 · #59905
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾. يعنى عزَّ ذكرُه بقولِه: ﴿وَيَهْدِيهِمْ﴾: ويُرْشِدُهم ويسدِّدُهم، ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. يقولُ: إلى طريقٍ مستقيمٍ، وهو دينُ اللهِ القويمُ الذي لا اعْوجاجَ فيه.
QS 5:15-16 (jilid 3 hlm. 67) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 67 · #84714
﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾ يقول تعالى مخبرًا عن نفسه الكريمة: أنه قد أرسل رسوله محمدًا بالهدى ودين الحق إلى جميع أهل الأرض، عربهم وعجمهم، أميهم وكتابيّهم، وأنه بعثه بالبينات والفرق بين الحق والباطل، فقال تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ) أي: يبين ما بدلوه وحرفوه وأولوه، وافتروا على الله فيه، ويسكت عن كثير مما غيروه ولا فائدة في بيانه. وقد روى الحاكم في مستدركه، من حديث الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة،
QS 5:15-16 (jilid 3 hlm. 67) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 67 · #84715
وأولوه، وافتروا على الله فيه، ويسكت عن كثير مما غيروه ولا فائدة في بيانه. وقد روى الحاكم في مستدركه، من حديث الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب، قوله: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ) فكان الرجم مما أخفوه. ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ثم أخبر تعالى عن القرآن العظيم الذي أنزله على نبيه الكريم فقال: (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ) أي: طرق النجاة والسلامة ومناهج الاستقامة (وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) أي: ينجيهم من المهالك، ويوضح لهم أبين المسالك فيصرف عنهم المحذور، ويحصل لهم أنجب الأمور، وينفي عنهم الضلالة، ويرشدهم إلى أقوم حالة.
QS 5:15-16 (jilid 6 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 150 · #117033
[سُورَة الْمَائِدَة (٥) : الْآيَات ١٥ إِلَى ١٦] يَا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦) بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مِنْ أَحْوَالِ فَرِيقَيْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَنْبَائِهِمْ مَا لَا يَعْرِفُهُ غَيْرُ عُلَمَائِهِمْ وَمَا لَا يَسْتَطِيعُونَ إِنْكَارَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالْخِطَابِ بِالْمَوْعِظَةِ إِذْ قَدْ تَهَيَّأَ مِنْ ظُهُورِ صدق الرَّسُول ﷺ مَا يُسَهِّلُ إِقَامَةَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، وَلِذَلِكَ ابْتُدِئَ وَصْفُ الرَّسُولِ بِأَنَّهُ يُبَيِّنُ لَهُمْ كَثِيرًا مِمَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ، ثُمَّ أَعْقَبَهُ بِأَنَّهُ يَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ.
QS 5:15-16 (jilid 6 hlm. 150) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 150 · #117034
ُدِئَ وَصْفُ الرَّسُولِ بِأَنَّهُ يُبَيِّنُ لَهُمْ كَثِيرًا مِمَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ، ثُمَّ أَعْقَبَهُ بِأَنَّهُ يَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ. وَمَعْنَى يَعْفُوَ يُعْرِضُ وَلَا يُظْهِرُ، وَهُوَ أَصْلُ مَادَّةِ الْعَفْوِ. يُقَالُ: عَفَا الرَّسْمُ، بِمَعْنَى لَمْ يَظْهَرْ، وَعَفَّاهُ: أَزَالَ ظُهُورَهُ. ثُمَّ قَالُوا: عَفَا عَنِ الذَّنْبِ، بِمَعْنَى أَعْرَضَ، ثُمَّ قَالُوا: عَفَا عَنِ الْمُذْنِبِ، بِمَعْنَى سَتَرَ عَنْهُ ذَنْبَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ هُنَا مَعْنَى الصَّفْحِ وَالْمَغْفِرَةِ، أَيْ وَيَصْفَحُ عَنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ، أَيْ يُبَيِّنُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَيَعْفُو عَنْ جَهْلِكُمْ. وَجُمْلَةُ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ بَدَلٌ مِنْ جُمْلَةِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ مَجِيءَ الرَّسُولِ اشْتَمَلَ عَلَى مَجِيءِ الْهُدَى وَالْقُرْآنِ، فَوِزَانُهَا وِزَانَ (عِلْمُهُ) مِنْ قَوْلِهِمْ:
QS 5:15-16 (jilid 6 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 151 · #117035
َسُولُنا بَدَلُ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ مَجِيءَ الرَّسُولِ اشْتَمَلَ عَلَى مَجِيءِ الْهُدَى وَالْقُرْآنِ، فَوِزَانُهَا وِزَانَ (عِلْمُهُ) مِنْ قَوْلِهِمْ: نَفَعَنِي زَيْدٌ عِلْمُهُ، وَلِذَلِكَ فُصِلَتْ عَنْهَا، وَأُعِيدَ حَرْفُ (قَدْ) الدَّاخِلِ عَلَى الْجُمْلَةِ الْمُبَدَلِ مِنْهَا زِيَادَةً فِي تَحْقِيقِ مَضْمُونِ جُمْلَةِ الْبَدَلِ، لِأَنَّ تَعَلُّقَ بَدَلِ الِاشْتِمَالِ بِالْمُبْدَلِ مِنْهُ أَضْعَفُ مِنْ تَعَلُّقِ الْبَدَلِ الْمُطَابِقِ. وَضَمِيرُ بِهِ رَاجِعٌ إِلَى الرَّسُولِ أَوْ إِلَى الْكِتَابِ الْمُبِينِ. وَسُبُلُ السَّلَامِ: طُرُقُ السَّلَامَةِ الَّتِي لَا خَوْفَ عَلَى السَّائِرِ فِيهَا. وَلِلْعَرَبِ طُرُقٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْأَمْنِ وَطُرُقٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْمَخَافَةِ، مِثْلَ وَادِي السِّبَاعِ، الَّذِي قَالَ فِيهِ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحَيُّ: وَمَرَرْتُ عَلَى وَادِي السِّبَاعِ وَلَا أَرَى ... كَوَادِي السِّبَاعِ حِينَ يُظْلِمُ وَادِيًا أَقَلَّ بِهِ رَكْبٌ أَتَوْهُ تَئِيَّةً .
QS 5:15-16 (jilid 6 hlm. 151) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 6 · hlm. 151 · #117036
الرِّيَاحَيُّ: وَمَرَرْتُ عَلَى وَادِي السِّبَاعِ وَلَا أَرَى ... كَوَادِي السِّبَاعِ حِينَ يُظْلِمُ وَادِيًا أَقَلَّ بِهِ رَكْبٌ أَتَوْهُ تَئِيَّةً ... وَأَخْوَفَ إِلَّا مَا وَقَى اللَّهُ سَارِيًا فَسَبِيلُ السَّلَامِ اسْتِعَارَةٌ لِطُرُقِ الْحَقِّ. وَالظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ اسْتِعَارَةٌ لِلضَّلَالِ وَالْهُدَى. وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ مستعار للْإيمَان. [١٧]