Tanya Kitab
Daftar surahSurah Az-Zariyat › Ayat 37

QS 51:37

Surah Az-Zariyat (الذاريات) ayat 37

51:37
وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ
Dan Kami tinggalkan padanya (negeri itu) suatu tanda814) bagi orang-orang yang takut kepada azab yang pedih
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 36Ayat 38 →

Kata per kata

Lafadz, lema, dan akar tiap kata. Klik sebuah kata untuk melihat seluruh ayat yang memakai akar yang sama.

وَتَرَكْنَا
تَرَكَ
ترك
فِيهَآ
فِى
preposisi
ءَايَةً
ءَايَة
ايي
لِّلَّذِينَ
ٱلَّذِى
kata sambung penghubung
يَخَافُونَ
خَافَ
خوف
ٱلْعَذَابَ
عَذَاب
عذب
ٱلْأَلِيمَ
أَلِيم
الم

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 51:37 (jilid 21 hlm. 532) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 532 · #76676
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦) وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٣٧)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذِكرُه: فما وجَدْنا في تلك القريةِ التي أخرَجْنا منها مَن كان فيها من المؤمنين، غيرَ بيتٍ من المسلمين، وهو بيتُ لوطٍ. حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. قال: لو كان فيها أكثرُ مِن ذلك لأنْجاهمُ اللَّهُ؛ لتَعلَموا أن الإيمانَ عندَ اللَّهِ محفوظٌ لا ضيعةَ على أهلِه. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قولِه: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾.
QS 51:37 (jilid 21 hlm. 533) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 533 · #76677
لا ضيعةَ على أهلِه. حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قولِه: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. قال: هؤلاء قومُ لوطٍ، لم يَجِدوا فيها غيرَ لوطٍ. حدَّثني ابنُ عوفٍ، قال: ثنا [أبو المغيرةِ]، قال: ثنا صفوانُ، قال: ثنا أبو المثنى ومسلمٌ أبو حِسْبَةَ الأشجعيُّ: قال اللَّهُ: ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾: لوطًا وابنَتَيْه. قال: فحلَّ بهمُ العذابُ. قال اللَّهُ: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾. وقولُه: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وترَكنا في هذه القريةِ التي أخْرَجنا من كان فيها من المؤمنين آيةً، وقال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً﴾. والمعنى: وترَكْناها آيةً؛ لأنها هي التي ائتفَكَت بأهلِها، فهي الآيةُ، وذلك كقولِ القائلِ يرى الشيءَ: في هذا الشيءِ عبرةٌ وآيةٌ.
QS 51:37 (jilid 21 hlm. 533) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 21 · hlm. 533 · #76678
َكْنَا فِيهَا آيَةً﴾. والمعنى: وترَكْناها آيةً؛ لأنها هي التي ائتفَكَت بأهلِها، فهي الآيةُ، وذلك كقولِ القائلِ يرى الشيءَ: في هذا الشيءِ عبرةٌ وآيةٌ. ومعناه: هذا الشيءُ عبرةٌ وآيةٌ، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف: ٧]. وهم كانوا الآياتِ وفعلُهم، ويعني بالآيةِ العظةَ والعبرةَ، للذين يخافون عذابَ اللَّهِ الأليمَ في الآخرةِ.
QS 51:31-37 (jilid 7 hlm. 421) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 421 · #93646
﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (٣٤) فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦) وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ (٣٧)﴾ قال الله مخبرا عن إبراهيم، ﵇: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ * إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ * يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ [هود: ٧٤ - ٧٦]. وقال هاهنا: (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ) أي: ما شأنكم وفيم جئتم؟
QS 51:31-37 (jilid 7 hlm. 422) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 422 · #93647
كَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ [هود: ٧٤ - ٧٦]. وقال هاهنا: (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ) أي: ما شأنكم وفيم جئتم؟. (قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ) يعنون قوم لوط. (لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ* مُسَوَّمَةً) أي: معلمة (عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ) أي: مكتتبة عنده بأسمائهم، كل حجر عليه اسم صاحبه، فقال في سورة العنكبوت: ﴿قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٢]. وقال هاهنا: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)، وهم لوط وأهل بيته إلا امرأته. (فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) احتج بهذه [الآية] من ذهب إلى رأي المعتزلة، ممن لا يفرق بين مسمى الإيمان والإسلام؛ لأنه أطلق عليهم المؤمنين والمسلمين.
QS 51:31-37 (jilid 7 hlm. 422) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 422 · #93648
ْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) احتج بهذه [الآية] من ذهب إلى رأي المعتزلة، ممن لا يفرق بين مسمى الإيمان والإسلام؛ لأنه أطلق عليهم المؤمنين والمسلمين. وهذا الاستدلال ضعيف؛ لأن هؤلاء كانوا قوما مؤمنين، وعندنا أن كل مؤمن مسلم لا ينعكس، فاتفق الاسمان هاهنا لخصوصية الحال، ولا يلزم ذلك في كل حال. وقوله: (وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الألِيمَ) أي: جعلناها عبرة، لما أنزلنا بهم من العذاب والنكال وحجارة السجيل، وجعلنا محلتهم بحيرة منتنة خبيثة، ففي ذلك عبرة للمؤمنين، (لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الألِيمَ)
QS 51:37 (jilid 7 hlm. 709) · Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan) · jilid 7 · hlm. 709 · #106405
قوله تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٣٧)﴾. قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (٧٦)﴾، وفي غير ذلك من المواضع. •
QS 51:35-37 (jilid 27 hlm. 7) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 7 · #143828
[سُورَة الذاريات (٥١) : الْآيَات ٣٥ إِلَى ٣٧] فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٣٧) هَذِهِ الْجُمْلَةُ لَيْسَتْ مِنْ حِكَايَةِ كَلَامِ الْمَلَائِكَةِ بَلْ هِيَ تَذْيِيلٌ لِقِصَّةِ مُحَاوَرَةِ الْمَلَائِكَةِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ، وَالْفَاءُ فِي فَأَخْرَجْنا فَصِيحَةٌ لِأَنَّهَا تُفْصِحُ عَنْ كَلَامٍ مُقَدَّرٍ هُوَ مَا ذُكِرَ فِي سُورَةِ هُودٍ مِنْ مَجِيءِ الْمَلَائِكَةِ إِلَى لُوطٍ وَمَا حَدَثَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ، فَالتَّقْدِيرُ: فَحَلُّوا بِقَرْيَةِ لُوطٍ فَأَمَرْنَاهُمْ بِإِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْرَجُوهُمْ.
QS 51:35-37 (jilid 27 hlm. 7) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 7 · #143829
نَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ، فَالتَّقْدِيرُ: فَحَلُّوا بِقَرْيَةِ لُوطٍ فَأَمَرْنَاهُمْ بِإِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْرَجُوهُمْ. وَضَمِيرُ «أَخْرَجْنَا» ضَمِيرُ عَظَمَةِ الْجَلَالَةِ. وَإِسْنَادُ الْإِخْرَاجِ إِلَى اللَّهِ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِهِ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُبَلِّغُوهُ لُوطًا، وَلِأَنَّ اللَّهَ يَسَّرَ إِخْرَاجَ الْمُؤْمِنِينَ وَنَجَاتَهُمْ إِذْ أَخَّرَ نُزُولَ الْحِجَارَةِ إِلَى أَنْ خَرَجَ الْمُؤْمِنُونَ وَهُمْ لُوطٌ وَأَهْلُهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ. وَعبر عَنْهُم ب الْمُؤْمِنِينَ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ إِيمَانَهُمْ هُوَ سَبَبُ نَجَاتِهِمْ، أَيْ إِيمَانُهُمْ بلوط.
QS 51:35-37 (jilid 27 hlm. 7) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 7 · #143830
وَأَهْلُهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ. وَعبر عَنْهُم ب الْمُؤْمِنِينَ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ إِيمَانَهُمْ هُوَ سَبَبُ نَجَاتِهِمْ، أَيْ إِيمَانُهُمْ بلوط. وَالتَّعْبِير عَنهُ ب الْمُسْلِمِينَ لأَنهم آل نبيء وَإِيمَانُ الْأَنْبِيَاءِ إِسْلَامٌ قَالَ تَعَالَى: وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [الْبَقَرَة: ١٣٢] . وَضَمِيرُ فِيها عَائِدٌ إِلَى الْقَرْيَةِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا ذِكْرٌ لِكَوْنِهَا مَعْلُومَةً مِنْ آيَاتٍ أُخْرَى كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ [الْفرْقَان: ٤٠] .
QS 51:35-37 (jilid 27 hlm. 7) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 7 · #143831
كْرٌ لِكَوْنِهَا مَعْلُومَةً مِنْ آيَاتٍ أُخْرَى كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ [الْفرْقَان: ٤٠] . وَتَفْرِيعُ فَما وَجَدْنا تَفْرِيعُ خَبَرٍ عَلَى خَبَرٍ، وَفِعْلُ وَجَدْنا مَعْنَى عَلِمْنَا لِأَنَّ (وَجَدَ) مِنْ أَخَوَاتِ (ظَنَّ) فَمَفْعُولُهُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ (مِنَ) مَزِيدَةٌ لَتِأْكِيدِ النَّفْيِ وَقَوْلُهُ: فِيها فِي مَحَلِّ الْمَفْعُولِ الثَّانِي. وَإِنَّمَا قَالَ: فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دُونَ أَنْ يَقُولَ: فَأَخْرَجْنَا لُوطًا وَأَهْلَ بَيْتِهِ قَصْدًا لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، أَيْ أَنَّ اللَّهَ نَجَّاهُمْ مِنَ الْعَذَابِ لِأَجْلِ إِيمَانِهِمْ بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُمْ لَا لِأَجْلِ أَنَّهُمْ أَهْلُ لُوطٍ، وَأَنَّ كَوْنَهُمْ أَهْلَ بَيْتِ لُوطٍ لِأَنَّهُمُ انْحَصَرَ فِيهِمْ وَصْفُ الْمُؤْمِنِينَ
QS 51:35-37 (jilid 27 hlm. 8) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 8 · #143832
جَاءَ بِهِ رَسُولُهُمْ لَا لِأَجْلِ أَنَّهُمْ أَهْلُ لُوطٍ، وَأَنَّ كَوْنَهُمْ أَهْلَ بَيْتِ لُوطٍ لِأَنَّهُمُ انْحَصَرَ فِيهِمْ وَصْفُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ، فَكَانَ كَالْكُلِّيِّ الَّذِي انْحَصَرَ فِي فَرْدٍ مُعَيَّنٍ. وَالْمُؤْمِنُ: هُوَ الْمُصَدِّقُ بِمَا يَجِبُ التَّصْدِيقُ بِهِ. وَالْمُسْلِمُ الْمُنْقَادُ إِلَى مُقْتَضَى الْإِيمَانِ وَلَا نَجَاةَ إِلَّا بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ، فَحَصَلَ فِي الْكَلَامِ مَعَ التَّفَنُّنِ فِي الْأَلْفَاظِ الْإِشَارَةُ إِلَى التَّنْوِيهِ بِكِلَيْهِمَا وَإِلَى أَنَّ النَّجَاةَ بِاجْتِمَاعِهِمَا. وَالْآيَةُ تُشِيرُ إِلَى أَنَّ امْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتْ تظهر الانقياد لزَوجهَا وَتُضْمِرُ الْكُفْرَ وَمُمَالَاةَ
QS 51:35-37 (jilid 27 hlm. 8) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 8 · #143833
َى أَنَّ النَّجَاةَ بِاجْتِمَاعِهِمَا. وَالْآيَةُ تُشِيرُ إِلَى أَنَّ امْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتْ تظهر الانقياد لزَوجهَا وَتُضْمِرُ الْكُفْرَ وَمُمَالَاةَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ عَلَى فَسَادِهِمْ، قَالَ تَعَالَى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما [التَّحْرِيم: ١٠] الْآيَةَ، فَبَيْتُ لُوطٍ كَانَ كُلُّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَكُنْ كُلُّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَلِذَلِكَ لَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ إِلَّا الَّذِينَ اتَّصَفُوا بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ مَعًا. وَالْوِجْدَانُ فِي قَوْلِهِ: فَما وَجَدْنا مُرَادٌ بِهِ تَعَلُّقُ علم الله تَعَالَى بِالْمَعْلُومِ بَعْدَ وُقُوعِهِ وَهُوَ تَعَلُّقٌ تَنْجِيزِيٌّ، وَوِجْدَانُ الشَّيْءِ إِدْرَاكُهُ وَتَحْصِيلُهُ.
QS 51:35-37 (jilid 27 hlm. 8) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 8 · #143834
رَادٌ بِهِ تَعَلُّقُ علم الله تَعَالَى بِالْمَعْلُومِ بَعْدَ وُقُوعِهِ وَهُوَ تَعَلُّقٌ تَنْجِيزِيٌّ، وَوِجْدَانُ الشَّيْءِ إِدْرَاكُهُ وَتَحْصِيلُهُ. وَمَعْنَى وَتَرَكْنا فِيها آيَةً: أَنَّ الْقَرْيَةَ بَقِيَتْ خَرَابًا لَمْ تُعَمَّرْ، فَكَانَ مَا فِيهَا مِنْ آثَارِ الْخَرَابِ آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ عَذَابَ اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الْحجر [٧٦] وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ، أَوْ يَعُودُ الضَّمِيرُ إِلَى مَا يُؤْخَذُ مِنْ مَجْمُوعِ قَوْلِهِ: قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ [الذاريات: ٣٢] عَلَى تَأْوِيلِ الْكَلَامِ بِالْقِصَّةِ، أَيْ تَرَكْنَا فِي قِصَّتِهِمْ. وَالتَّرْكُ حَقِيقَتُهُ: مُفَارَقَةُ شَخْصٍ شَيْئًا حَصَلَ مَعَهُ فِي مَكَانٍ فَفَارَقَ ذَلِكَ الْمَكَانَ وَأَبْقَى مِنْهُ مَا كَانَ مَعَهُ، كَقَوْلِ عَنْتَرَةَ: فَتَرَكْتُهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنُشْنَهُ وَيُطْلَقُ عَلَى التَّسَبُّبِ فِي إِيجَادِ حَالَةٍ تَطُولُ، كَقَوْلِ النَّابِغَةِ:
QS 51:35-37 (jilid 27 hlm. 8) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 8 · #143835
َهُ، كَقَوْلِ عَنْتَرَةَ: فَتَرَكْتُهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنُشْنَهُ وَيُطْلَقُ عَلَى التَّسَبُّبِ فِي إِيجَادِ حَالَةٍ تَطُولُ، كَقَوْلِ النَّابِغَةِ: فَلَا تَتْرُكَنِّي بِالْوَعِيدِ كَأَنَّنِي ... إِلَى النَّاسِ مَطْلِيٌّ بِهِ الْقَارُ أَجْرَبُ بِتَشْبِيهِ إِبْقَاءِ تِلْكَ الْحَالَةِ فِيهِ بِالشَّيْءِ الْمَتْرُوكِ فِي مَكَانٍ. وَوَجْهُ الشَّبَهِ عَدَمُ التَّغَيُّرِ. وَالتَّرْكُ فِي الْآيَةِ: كِنَايَةٌ عَنْ إِبْقَاءِ الشَّيْءِ فِي مَوْضِعٍ دُونَ مُفَارَقَةِ التَّارِكِ، أَوْ هُوَ مَجَازٌ مُرْسَلٌ فِي ذَلِكَ فَيَكُونُ نَظِيرَ مَا فِي بَيت النَّابِغَة.
QS 51:35-37 (jilid 27 hlm. 9) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 9 · #143836
عَنْ إِبْقَاءِ الشَّيْءِ فِي مَوْضِعٍ دُونَ مُفَارَقَةِ التَّارِكِ، أَوْ هُوَ مَجَازٌ مُرْسَلٌ فِي ذَلِكَ فَيَكُونُ نَظِيرَ مَا فِي بَيت النَّابِغَة. ولِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ دُونَ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّهُمْ لَمَّا لَمْ يَنْتَفِعُوا بِدِلَالَةِ مَوَاقِعِ الِاسْتِئْصَالِ عَلَى أَسْبَابِ ذَلِكَ الِاسْتِئْصَالِ نُزِّلَتْ دِلَالَةُ آيَتِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ مَنْزِلَةَ مَا لَيْسَ بِآيَةٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ [ق: ٤٥] . وَالْمَعْنَى: أَنَّ الَّذِينَ يَخَافُونَ اتَّعَظُوا بِآيَةِ قَوْمِ لُوطٍ فَاجْتَنَبُوا مثل أَسبَاب إهلاكهم، وَأَنَّ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَا يَتَّعِظُونَ فَيُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ عَذَاب أَلِيم. [٣٨- ٤٠]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 29:32

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 11:74