Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Qamar › Ayat 50

QS 54:50

Surah Al-Qamar (القمر) ayat 50

54:50
وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ
Dan perintah Kami hanyalah (dengan) satu perkataan seperti kejapan mata
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 49Ayat 51 →

Tafsir dalam korpus (18 potongan)

QS 54:49-51 (jilid 22 hlm. 163) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 163 · #77079
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٥١) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢)﴾. قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: وما أمرُنا للشيءِ إِذا أَمَرْنا وأَرَدْنا أن نُكَوِّنَه إلا قولةٌ واحدةٌ: كُنْ. فيَكونُ، لا مراجعةَ فيها ولا مُرادَّةَ، ﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: فيُوجَدُ ما أمَرْناه وقلْنا له: كُنْ. كسرعةِ اللُّمْحِ بالبصرِ، لا يُبْطِئُ ولا يَتَأَخَّرُ. وقولُه: [﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ﴾]. يقولُ تعالى ذكرُه لمشركي قريشٍ الذين كذَّبوا رسولَه محمدًا ﷺ: ولقد أهْلَكْنا أشياعَكم معشرَ كفارِ قريشٍ مِن الأممِ السالفةِ والقرونِ الخاليةِ، على مثلِ الذي أنتم عليه مِن الكفرِ باللَّهِ، وتكذيبِ رسولِه، ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾.
QS 54:49-51 (jilid 22 hlm. 164) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 164 · #77080
ياعَكم معشرَ كفارِ قريشٍ مِن الأممِ السالفةِ والقرونِ الخاليةِ، على مثلِ الذي أنتم عليه مِن الكفرِ باللَّهِ، وتكذيبِ رسولِه، ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾. يقولُ: فهل منكم مُتَّعِظُ يتعِظُ (٢) بذلك، ومُنْزَجِرٌ يَنْزَجِرُ به؟ كما حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾. قال: أشياعَهم مِن أهلِ الكفرِ مِن الأممِ الماضيةِ، يقولُ: فهل مِن أحدٍ يَتَذَكَّرُ؟ وقولُه: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكلُّ شيءٍ فعَله أشياعُكم الذين مضَوْا قبلَكم معشرَ كفارِ قريشٍ، ﴿فِي الزُّبُرِ﴾. يعني: في الكتبِ التي كتَبَتْها الحَفَظةُ عليهم. وقد يَحْتَمِلُ أن يكونَ مُرادًا به: في أمِّ الكتابِ. كما حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سَمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فِي الزُّبُرِ﴾.
QS 54:49-51 (jilid 22 hlm. 164) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 164 · #77081
رادًا به: في أمِّ الكتابِ. كما حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سَمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فِي الزُّبُرِ﴾. يقولُ: الكتبِ. حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قولِه: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾. قال: في الكتابِ.
QS 54:50-55 (jilid 7 hlm. 485) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 485 · #93852
﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٥١) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ (٥٢) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (٥٣) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾ وقوله: (وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ). وهو إخبار عن نفوذ مشيئته في خلقه كما أخبر بنفوذ قدره فيهم، فقال: (وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ) أي: إنما نأمر بالشيء مرة واحدة، لا نحتاج إلى تأكيد بثانية، فيكون ذلك الذي نأمر به حاصلا موجودا كلمح البصر، لا يتأخر طرفة عين، وما أحسن ما قال بعض الشعراء: إذَا ما أرَادَ الله أمْرًا فَإِنَّما … يقُولُ لهُ: كُنْ، قَوَلةً فَيَكُونُ
QS 54:50-55 (jilid 7 hlm. 486) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 486 · #93853
به حاصلا موجودا كلمح البصر، لا يتأخر طرفة عين، وما أحسن ما قال بعض الشعراء: إذَا ما أرَادَ الله أمْرًا فَإِنَّما … يقُولُ لهُ: كُنْ، قَوَلةً فَيَكُونُ وقوله: (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ) يعني: أمثالكم وسلفكم من الأمم السابقة المكذبين بالرسل، (فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) أي: فهل من متعظ بما أخزى الله أولئك، وقدر لهم من العذاب، كما قال: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ﴾ [سبأ: ٥٤]. وقوله: (وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ) أي: مكتوب عليهم في الكتب التي بأيدي الملائكة ﵈، (وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ) أي: من أعمالهم (مُسْتَطَرٌ) أي: مجموع عليهم، ومسطر في صحائفهم، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها. وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر، حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير، حدثني عوف بن الحارث -وهو ابن أخي عائشة لأمها-عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يقول: "يا عائشة، إياك ومُحَقِّرات الذنوب، فإن لها من الله طالبا".
QS 54:50-55 (jilid 7 hlm. 486) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 486 · #93854
بن الزبير، حدثني عوف بن الحارث -وهو ابن أخي عائشة لأمها-عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يقول: "يا عائشة، إياك ومُحَقِّرات الذنوب، فإن لها من الله طالبا". ورواه النسائي وابن ماجه، من طريق سعيد بن مسلم بن بانك المدني. وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وغيرهم. وقد رواه الحافظ ابن عساكر في ترجمة سعيد بن مسلم هذا من وجه آخر، ثم قال سعيد: فحدثت بهذا الحديث عامر بن هشام فقال لي: ويحك يا سعيد بن مسلم! لقد حدثني سليمان بن المغيرة أنه عمل ذنبا فاستصغره، فأتاه آت في منامه فقال له: يا سليمان: لا تَحْقِرنَّ مِنَ الذنوبِ صَغِيرا … إن الصَّغير غدًا يعود كبيرا إن الصغير ولو تقادم عهده … عند الإله مُسَطَّرٌ تسطيرا فازجر هواك عن البطالة لا تكن … صعب القياد وشمرن تشميرا إن المُحِبَّ إذا أحب إلههُ … طار الفؤاد وأُلْهِم التفكيرا فاسأل هدايتك الإله بِنِيَّة … فَكَفَى بِرَبّكَ هاديا ونصيرا
QS 54:50-55 (jilid 7 hlm. 486) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 486 · #93855
لا تكن … صعب القياد وشمرن تشميرا إن المُحِبَّ إذا أحب إلههُ … طار الفؤاد وأُلْهِم التفكيرا فاسأل هدايتك الإله بِنِيَّة … فَكَفَى بِرَبّكَ هاديا ونصيرا وقوله: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ) أي: بعكس ما الأشقياء فيه من الضلال والسُّعر والسحب في النار على وجوههم، مع التوبيخ والتقريع والتهديد. وقوله: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ) أي: في دار كرامة الله ورضوانه وفضله، وامتنانه وجوده وإحسانه، (عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) أي: عند الملك العظيم الخالق للأشياء كلها ومقدرها، وهو مقتدر على ما يشاء مما يطلبون ويريدون؛ وقد قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو -يَبلُغُ به النبي ﷺ-قال: "المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين: الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا". انفرد بإخراجه مسلم والنسائي، من حديث سفيان بن عيينة، بإسناده مثله. آخر تفسير سورة "اقتربت"، ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة تفسير سورة الرحمن
QS 54:50-55 (jilid 7 hlm. 487) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 487 · #93856
". انفرد بإخراجه مسلم والنسائي، من حديث سفيان بن عيينة، بإسناده مثله. آخر تفسير سورة "اقتربت"، ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة تفسير سورة الرحمن وهي مكية. قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عاصم، عن زِرٍّ، أن رجلا قال لابن مسعود: كيف تعرف هذا الحرف: "ماء غير ياسن أو آسن"؟ فقال: كل القرآن قد قرأت. قال: إني لأقرأ المفصل؛ أجمع في ركعة واحدة. فقال: أهذًّا كهذِّ الشعر، لا أبا لك؟ قد علمت قرائن النبي ﷺ التي كان يقرن قرينتين قرينتين من أول المفصل، وكان أول مفصل ابن مسعود: (الرحمن). وقال أبو عيسى الترمذي: حدثنا عبد الرحمن بن واقد أبو مسلم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه فقرأ عليهم سورة "الرحمن" من أولها إلى آخرها، فسكتوا فقال: "لقد قرأتها على الجن ليلة الجن، فكانوا أحسن مردودا منكم، كنت كلما أتيت على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾، قالوا: لا بشيء من نعمك -ربنا-نكذب، فلك الحمد".
QS 54:50-55 (jilid 7 hlm. 488) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 488 · #93857
ليلة الجن، فكانوا أحسن مردودا منكم، كنت كلما أتيت على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾، قالوا: لا بشيء من نعمك -ربنا-نكذب، فلك الحمد". ثم قال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد. ثم حكي عن الإمام أحمد أنه كان لا يعرفه، ينكر رواية أهل الشام عن زهير بن محمد هذا. ورواه الحافظ أبو بكر البزار، عن عمرو بن مالك، عن الوليد بن مسلم. وعن عبد الله بن أحمد بن شبوية، عن هشام بن عمار، كلاهما عن الوليد بن مسلم، به. ثم قال: لا نعرفه يروى إلا من هذا الوجه. وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا محمد بن عباد بن موسى، وعمرو بن مالك البصري قالا حدثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قرأ سورة "الرحمن" -أو: قُرِئَت عنده-فقال: "ما لي أسمع الجن أحسن جوابا لربها منكم؟ " قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟
QS 54:50-55 (jilid 7 hlm. 488) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 488 · #93858
عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قرأ سورة "الرحمن" -أو: قُرِئَت عنده-فقال: "ما لي أسمع الجن أحسن جوابا لربها منكم؟ " قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "ما أتيت على قول الله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ إلا قالت الجن: لا بشيء من نعمة ربنا نكذب". ورواه الحافظ البزار عن عمرو بن مالك، به. ثم قال: لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. ﷽
QS 54:50 (jilid 27 hlm. 219) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 219 · #144632
[سُورَة الْقَمَر (٥٤) : آيَة ٥٠] وَما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٥٠) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ [الْقَمَر: ٤٩] فَهُوَ دَاخِلٌ فِي التَّذْيِيلِ، أَيْ خَلَقْنَا كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمٍ، فَالْمَقْصُودُ مِنْهُ وَمَا يَصْلُحُ لَهُ مَعْلُومٌ لَنَا فَإِذَا جَاءَ وَقْتُهُ الَّذِي أَعْدَدْنَاهُ حَصَلَ دُفْعَةً وَاحِدَةً لَا يَسْبِقُهُ اخْتِبَارٌ وَلَا نَظَرٌ وَلَا بِدَاءٌ. وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُهُ فِي آخِرِ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ. وَالْغَرَضُ مِنْ هَذَا تَحْذِيرُهُمْ مِنْ أَنْ يَأْخُذَهُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً فِي الدُّنْيَا عِنْدَ وُجُودِ مِيقَاتِهِ وَسَبْقِ إِيجَادِ أَسْبَابِهِ وَمُقَوِّمَاتِهِ الَّتِي لَا يَتَفَطَّنُونَ لِوُجُودِهَا، وَفِي الْآخِرَةِ بِحُلُولِ الْمَوْتِ ثُمَّ بِقِيَامِ السَّاعَةِ.
QS 54:50 (jilid 27 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 220 · #144633
سَبْقِ إِيجَادِ أَسْبَابِهِ وَمُقَوِّمَاتِهِ الَّتِي لَا يَتَفَطَّنُونَ لِوُجُودِهَا، وَفِي الْآخِرَةِ بِحُلُولِ الْمَوْتِ ثُمَّ بِقِيَامِ السَّاعَةِ. وَعَطْفُ هَذَا عَقِبَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ [الْقَمَر: ٤٩] مشْعر بترتب مَضْمُونِهِ عَلَى مَضْمُونِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيهِ وَالْاِسْتِدْلَالِ حَسَبِ مَا هُوَ جَارٍ فِي كَلَامِ الْبُلَغَاءِ مِنْ مُرَاعَاةٍ تُرَتِّبُ مَعَانِيَ الْكَلَامِ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ حَتَّى قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ: الْفَرَّاءُ وَثَعْلَبٌ وَالرَّبَعِيُّ وَقُطْرُبٌ وَهِشَامٌ وَأَبُو عَمْرٍو الزَّاهِدُ: إِنَّ الْعَطْفَ بِالْوَاوِ يُفِيدُ التَّرْتِيبَ، وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: الْأَكْثَرُ إِفَادَتُهُ التَّرْتِيبَ.
QS 54:50 (jilid 27 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 220 · #144634
بٌ وَهِشَامٌ وَأَبُو عَمْرٍو الزَّاهِدُ: إِنَّ الْعَطْفَ بِالْوَاوِ يُفِيدُ التَّرْتِيبَ، وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: الْأَكْثَرُ إِفَادَتُهُ التَّرْتِيبَ. وَالْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ: وَما أَمْرُنا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الشَّأْنِ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ الشَّأْنُ الْمُنَاسِبُ لِسِيَاقِ الْكَلَامِ، وَهُوَ شَأْنُ الْخَلْقِ وَالتَّكْوِينِ، أَيْ وَمَا شَأْنُ خَلْقِنَا الْأَشْيَاءَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْإِذْنِ فَيُرَادُ بِهِ أَمْرُ التَّكْوِينِ وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِكَلِمَةِ «كُنْ» وَالْمَآلُ وَاحِدٌ. وَعَلَى الْاِحْتِمَالَيْنِ فَصِفَةٌ واحِدَةٌ وَصْفٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الكَّلَامُ هُوَ خَبَرٌ عَنْ أَمْرُنا.
QS 54:50 (jilid 27 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 220 · #144635
ْ» وَالْمَآلُ وَاحِدٌ. وَعَلَى الْاِحْتِمَالَيْنِ فَصِفَةٌ واحِدَةٌ وَصْفٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الكَّلَامُ هُوَ خَبَرٌ عَنْ أَمْرُنا. وَالتَّقْدِيرُ: إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ كَلِمَةُ (كُنْ) كَمَا قَالَ تَعَالَى: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس: ٨٢] . وَالْمَقْصُودُ الْكِنَايَةُ عَنْ أَسْرَعِ مَا يُمَكِنُ مِنَ السُّرْعَةِ، أَيْ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. وَذَلِكَ فِي تَكْوِينِ الْعَنَاصِرِ وَالْبَسَائِطِ وَكَذَلِكَ فِي تَكْوِينِ الْمُرَكَّبَاتِ لِأَنَّ أَمْرَ التَّكْوِينِ يَتَوَجَّهُ إِلَيْهَا بَعْدَ أَنْ تَسْبِقَهُ أَوَامِرٌ تَكْوِينِيَّةٌ بِإِيجَادِ أَجْزَائِهَا، فَلِكُلِّ مُكَوَّنٍ مِنْهَا أَمْرُ تَكْوِينٍ يَخُصُّهُ هُوَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ التَّكْوِينِيَّ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلُهُ: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي
QS 54:50 (jilid 27 hlm. 220) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 220 · #144636
أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ التَّكْوِينِيَّ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلُهُ: وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ [ق: ٣٨] وَنَحْوَهُ، فَخَلْقُ ذَلِكَ قَدِ انْطَوَى عَلَى مَخْلُوقَاتٍ كَثِيرَةٍ لَا يُحْصَرُ عَدَدُهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ [الزمر: ٦] فَكُلُّ خَلْقٍ مِنْهَا يَحْصُلُ بِكَلِمِةٍ وَاحِدَةٍ كَلَمْحِ الْبَصَرِ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْمَخْلُوقَاتِ تَتَوَلَّدُ مِنْهُ أَشْيَاءُ وَآثَارٌ فَيُعْتَبَرُ تَكْوِينُهُ عِنْدَ إِيجَادِ أَوَّلِهِ. وَصَحَّ الْإِخْبَارُ عَنْ (أَمْرٍ) وَهُوَ مُذَكَّرٌ بِ واحِدَةٌ وَهُوَ مُؤَنَّثٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَا صَدَّقَ الْأَمْرَ هُنَا هُوَ أَمْرُ التَّسْخِيرَ وَهُوَ الْكَلِمَةُ، أَيْ كَلِمَةِ (كُنْ) .
QS 54:50 (jilid 27 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 221 · #144637
َكَّرٌ بِ واحِدَةٌ وَهُوَ مُؤَنَّثٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَا صَدَّقَ الْأَمْرَ هُنَا هُوَ أَمْرُ التَّسْخِيرَ وَهُوَ الْكَلِمَةُ، أَيْ كَلِمَةِ (كُنْ) . وَقَوْلُهُ: كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ أَمْرُنا بِاعْتِبَارِ الْإِخْبَارِ عَنْهُ بِأَنَّهُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، أَيْ حُصُولُ مُرَادُنَا بِأَمْرِنَا كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ، وَهُوَ تَشْبِيهٌ فِي سُرْعَةِ الْحُصُولِ، أَيْ مَا أَمْرُنَا إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ سَرِيعَةُ التَّأْثِيرِ فِي الْمُتَعَلِّقَةِ هِيَ بِهِ كَسُرْعَةِ لَمْحِ الْبَصَرِ. وَهَذَا التَّشْبِيهُ فِي تَقْرِيبِ الزَّمَانِ أَبْلَغُ مَا جَاءَ فِي الْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ قَوْلِ زُهَيْرٍ:
QS 54:50 (jilid 27 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 221 · #144638
ِ لَمْحِ الْبَصَرِ. وَهَذَا التَّشْبِيهُ فِي تَقْرِيبِ الزَّمَانِ أَبْلَغُ مَا جَاءَ فِي الْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ قَوْلِ زُهَيْرٍ: فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ وَقَدْ جَاءَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ [٧٧] وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ فَزِيدَ هُنَالِكَ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ لِأَنَّ الْمَقَامَ لِلتَّحْذِيرِ مِنْ مُفَاجَأَةِ النَّاسِ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَعِدُّوا لَهَا فَهُوَ حَقِيقٌ بِالْمُبَالَغَةِ فِي التَّقْرِيبِ، بِخِلَافِ مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّهُ لِتَمْثِيلِ أَمْرِ اللَّهِ وَذَلِكَ يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ التَّنْبِيهِ إِذْ لَا يَتَرَدَّدُ السَّامِعُ فِي التَّصْدِيقِ بِهِ. وَقَدْ أَفَادَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِحَاطَةَ عِلْمِ اللَّهِ بِكُلِّ مَوْجُودٍ وَإِيجَادِ الْمَوْجُودَاتِ بِحِكْمَةٍ، وَصُدُورِهَا عَنْ إِرَادَةٍ وَقُدْرَةٍ.
QS 54:50 (jilid 27 hlm. 221) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 221 · #144639
دْ أَفَادَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِحَاطَةَ عِلْمِ اللَّهِ بِكُلِّ مَوْجُودٍ وَإِيجَادِ الْمَوْجُودَاتِ بِحِكْمَةٍ، وَصُدُورِهَا عَنْ إِرَادَةٍ وَقُدْرَةٍ. وَاللَّمْحُ: النّظر السَّرِيع وإخلاس النَّظَرُ، يُقَالُ: لَمَحَ الْبَصَرَ، وَيُقَالُ: لَمَحَ الْبَرْقَ كَمَا يُقَالُ: لَمَعَ الْبَرْقُ. وَلَمَّا كَانَ لَمْحُ الْبَصَرِ أَسْرَعَ مِنْ لَمْحِ الْبَرْقِ قَالَ تَعَالَى: كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ [٧٧] إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 54:52QS 34:54