Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Waqi'ah › Ayat 18

QS 56:18

Surah Al-Waqi'ah (الواقعة) ayat 18

56:18
بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ
dengan membawa gelas, cerek dan gelas besar (piala) berisi minuman yang diambil dari air yang mengalir
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 17Ayat 19 →

Tafsir dalam korpus (34 potongan)

QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 521) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 521 · #93959
﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨) لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنْزِفُونَ (١٩) وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١) وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا (٢٦)﴾. (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ) أي: مخلدون على صفة واحدة، لا يكبرون عنها ولا يشيبون ولا يتغيرون، (بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ)، أما الأكواب فهي: الكيزان التي لا خراطيم لها ولا آذان. والأباريق: التي جمعت الوصفين.
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 521) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 521 · #93960
ون ولا يتغيرون، (بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ)، أما الأكواب فهي: الكيزان التي لا خراطيم لها ولا آذان. والأباريق: التي جمعت الوصفين. والكؤوس: الهنابات، والجميع من خمر من عين جارية مَعِين، ليس من أوعية تنقطع وتفرغ، بل من عيون سارحة. وقوله: (لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزفُونَ) أي: لا تصدع رؤوسهم ولا تنزف عقولهم، بل هي ثابتة مع الشدة المطربة واللذة الحاصلة. وروى الضحاك، عن ابن عباس، أنه قال: في الخمر أربع خصال: السكر، والصداع، والقيء، والبول.
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 521) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 521 · #93961
ولا تنزف عقولهم، بل هي ثابتة مع الشدة المطربة واللذة الحاصلة. وروى الضحاك، عن ابن عباس، أنه قال: في الخمر أربع خصال: السكر، والصداع، والقيء، والبول. فذكر الله خمر الجنة ونزهها عن هذه الخصال. وقال مجاهد، وعِكْرِمَة، وسعيد بن جُبَيْر، وعطية، وقتادة، والسُّدِّيّ: (لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا) يقول: ليس لهم فيها صداع رأس. وقالوا في قوله: (وَلا يُنزفُونَ) أي: لا تذهب بعقولهم. وقوله: (وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ) أي: ويطوفون عليهم بما يتخيرون من الثمار.
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 521) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 521 · #93962
نزفُونَ) أي: لا تذهب بعقولهم. وقوله: (وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ) أي: ويطوفون عليهم بما يتخيرون من الثمار. وهذه الآية دليل على جواز أكل الفاكهة على صفة التخير لها، ويدل على ذلك حديث "عِكْراش بن ذؤيب" الذي رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي، ﵀، في مسنده: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسِي، حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية، حدثنا عبيد الله بن عِكْراش، عن أبيه عِكْراش بن ذؤيب، قال: بعثني بنو مرة في صدقات أموالهم إلى رسول الله ﷺ، فقدمت المدينة فإذا هو جالس بين المهاجرين والأنصار، وقدمت عليه بإبل كأنها عروق الأرطى، قال: "من الرجل؟ " قلت: عِكْراش بن ذؤيب. قال: "ارفع في النسب"، فانتسبت له إلى "مرة بن عبيد"، وهذه صدقة "مرة بن عبيد". فتبسم رسول الله ﷺ. قال: هذه إبل قومي، هذه صدقات قومي. ثم أمر بها أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها. ثم أخذ بيدي فانطلقنا إلى منزل أم سلمة، فقال: "هل من طعام؟
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 522) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 522 · #93963
الله ﷺ. قال: هذه إبل قومي، هذه صدقات قومي. ثم أمر بها أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها. ثم أخذ بيدي فانطلقنا إلى منزل أم سلمة، فقال: "هل من طعام؟ " فأتينا بحفنة كثيرة الثريد والوذر، فجعل يأكل منها، فأقبلت أخبط بيدي في جوانبها، فقبض رسول الله ﷺ بيده اليسرى على يدي اليمنى، فقال: "يا عِكْراش، كل من موضع واحد، فإنه طعام واحد". ثم أتينا بطبق فيه تمر، أو رطب -شك عبيد الله رطبا كان أو تمرا-فجعلت آكل من بين يدي، وجالت يد رسول الله ﷺ في الطبق، وقال: "يا عِكْراش، كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد". ثم أتينا بماء، فغسل رسول الله ﷺ يده ومسح بِبَلَلِ كفيه وجهه وذراعيه ورأسه ثلاثا، ثم قال: "يا عِكْراش، هذا الوضوء مما غيرت النار". وهكذا رواه الترمذي مطولا وابن ماجه جميعًا، عن محمد بن بشار، عن أبي الهزيل العلاء بن الفضل، به.
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 522) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 522 · #93964
لاثا، ثم قال: "يا عِكْراش، هذا الوضوء مما غيرت النار". وهكذا رواه الترمذي مطولا وابن ماجه جميعًا، عن محمد بن بشار، عن أبي الهزيل العلاء بن الفضل، به. وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديثه. وقال الإمام أحمد: حدثنا بهز بن أسد وعفان -وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا شيبان -قالوا: حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، قال: قال أنس: كان رسول الله ﷺ تعجبه الرؤيا، فربما رأى الرجل الرؤيا فسأل عنه إذا لم يكن يعرفه، فإذا أثني عليه معروف، كان أعجب لرؤياه إليه.
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 522) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 522 · #93965
حدثنا ثابت، قال: قال أنس: كان رسول الله ﷺ تعجبه الرؤيا، فربما رأى الرجل الرؤيا فسأل عنه إذا لم يكن يعرفه، فإذا أثني عليه معروف، كان أعجب لرؤياه إليه. فأتته امرأة فقالت: يا رسول الله، رأيت كأني أتيت فأخرجت من المدينة، فأدخلت الجنة فسمعت وَجبَة انتحبت لها الجنة، فنظرت فإذا فلان ابن فلان، وفلان ابن فلان، فسَمَّتْ اثني عشر رجلا كان النبي ﷺ قد بعث سرية قبل ذلك، فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم، فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ -أو: البيذخ-قال: فغمسوا فيه، فخرجوا ووجوههم كالقمر ليلة البدر، فأتوا بصحفة من ذهب فيها بُسر، فأكلوا من بُسره ما شاؤوا، فما يقلبونها من وجه إلا أكلوا من الفاكهة ما أرادوا، وأكلت معهم. فجاء البشير من تلك السرية، فقال: كان من أمرنا كذا وكذا، وأصيب فلان وفلان.
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 522) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 522 · #93966
ه ما شاؤوا، فما يقلبونها من وجه إلا أكلوا من الفاكهة ما أرادوا، وأكلت معهم. فجاء البشير من تلك السرية، فقال: كان من أمرنا كذا وكذا، وأصيب فلان وفلان. حتى عد اثني عشر رجلا فدعا رسول الله ﷺ المرأة فقال: "قصي رؤياك" فقصتها، وجعلت تقول: فجيء بفلان وفلان كما قال. هذا لفظ أبي يعلى، قال الحافظ الضياء: وهذا على شرط مسلم. وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، حدثنا ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الرجل إذا نزع ثمرة في الجنة، عادت مكانها أخرى". وقوله: (وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ)، قال الإمام أحمد: حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن طير الجنة كأمثال البخت، يرعى في شجر الجنة". فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن هذه لطير ناعمة فقال: "أكلتها أنعم منها -قالها ثلاثا-وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها".
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 523) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 523 · #93967
مثال البخت، يرعى في شجر الجنة". فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن هذه لطير ناعمة فقال: "أكلتها أنعم منها -قالها ثلاثا-وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها". تفرد به أحمد من هذا الوجه. وروى الحافظ أبو عبد الله المقدسي في كتابه "صفة الجنة" من حديث إسماعيل بن علي الخُطَبِيّ، عن أحمد بن علي الخُيُوطي، عن عبد الجبار بن عاصم، عن عبد الله بن زياد، عن زُرْعَة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ذكرت عند النبي ﷺ طوبى، فقال رسول الله ﷺ: "يا أبا بكر، هل بلغك ما طوبى؟ " قال: الله ورسوله أعلم. قال: "طوبى شجرة في الجنة، ما يعلم طولها إلا الله، يسير الراكب تحت غصن من أغصانها سبعين خريفا، ورقها الحلل، يقع عليها الطير كأمثال البخت". فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن هناك لطيرا ناعما؟ قال: "أنعم منه من يأكله، وأنت منهم إن شاء الله". وقال قتادة في قوله: (وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ): ذكر لنا أن أبا بكر قال: يا رسول الله، إني أرى طيرها ناعمة كما أهلها ناعمون.
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 523) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 523 · #93968
م إن شاء الله". وقال قتادة في قوله: (وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ): ذكر لنا أن أبا بكر قال: يا رسول الله، إني أرى طيرها ناعمة كما أهلها ناعمون. قال: "من يأكلها -والله يا أبا بكر -أنعم منها، وإنها لأمثال البخت، وإني لأحتسب على الله أن تأكل منها يا أبا بكر". وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثني مجاهد بن موسى، حدثنا مَعْنُ بن عيسى، حدثني ابن أخي ابن شهاب، عن أبيه، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله ﷺ سئل عن الكوثر فقال: "نهر أعطانيه ربي، ﷿، في الجنة، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها يعني كأعناق الجزر". فقال عمر: إنها لناعمة.
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 523) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 523 · #93969
ﷺ سئل عن الكوثر فقال: "نهر أعطانيه ربي، ﷿، في الجنة، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها يعني كأعناق الجزر". فقال عمر: إنها لناعمة. قال رسول الله ﷺ: "آكلها أنعم منها". وكذا رواه الترمذي عن عبد بن حميد، عن القَعْنَبِي، عن محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب، عن أبيه، عن أنس، وقال: حسن. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطَّنَافِسي، حدثنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن الوليد الوَصَّافي، عن عطية العَوْفِيّ، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن في الجنة لطيرا فيه سبعون ألف ريشة، فيقع على صحفة الرجل من أهل الجنة فينتفض، فيخرج من كل ريشة -يعني: لونا-أبيض من اللبن، وألين من الزبد، وأعذب من الشهد، ليس منها لون يشبه صاحبه ثم يطير". هذا حديث غريب جدا، والوَصَّافي وشيخه ضعيفان.
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 524 · #93970
من كل ريشة -يعني: لونا-أبيض من اللبن، وألين من الزبد، وأعذب من الشهد، ليس منها لون يشبه صاحبه ثم يطير". هذا حديث غريب جدا، والوَصَّافي وشيخه ضعيفان. ثم قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن صالح -كاتب الليث-حدثني الليث، حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي حازم عن عطاء، عن كعب، قال: إن طائر الجنة أمثال البخت، يأكل مما خلق من ثمرات الجنة، ويشرب من أنهار الجنة، فيصطففن له، فإذا اشتهى منها شيئا أتاه حتى يقع بين يديه، فيأكل من خارجه وداخله ثم يطير لم ينقص منه شيء. صحيح إلى كعب. وقال الحسن بن عرفة: حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال لي رسول الله ﷺ: "إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا". وقوله: (وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ) قرأ بعضهم بالرفع، وتقديره: ولهم فيها حور عين.
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 524 · #93971
ير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا". وقوله: (وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ) قرأ بعضهم بالرفع، وتقديره: ولهم فيها حور عين. وقراءة الجر تحتمل معنيين، أحدهما: أن يكون الإعراب على الاتباع بما قبله؛ لقوله: (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزفُونَ * وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ * وَحُورٌ عِينٌ)، كَمَا قَالَ ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وكما قال: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ [الإنسان: ٢١].
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 524 · #93972
)، كَمَا قَالَ ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وكما قال: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ [الإنسان: ٢١]. والاحتمال الثاني: أن يكون مما يطوف به الولدان المخلدون عليهم الحور العين، ولكن يكون ذلك في القصور، لا بين بعضهم بعضا، بل في الخيام يطوف عليهم الخدام بالحور العين، والله أعلم. وقوله: (كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ) أي: كأنهن اللؤلؤ الرطب في بياضه وصفائه، كما تقدم في "سورة الصافات ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٤٩] وقد تقدم في سورة "الرحمن" وصفهن أيضا؛ ولهذا قال: (جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) أي: هذا الذي اتحفناهم به مجازاة لهم على ما أحسنوا من العمل. ثم قال: (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا) أي: لا يسمعون في الجنة كلامًا لاغيا، أي: غثا خاليا عن المعنى، أو مشتملا على معنى حقير أو ضعيف، كما قال: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ [الغاشية: ١١]
QS 56:17-26 (jilid 7 hlm. 524) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 7 · hlm. 524 · #93973
ا) أي: لا يسمعون في الجنة كلامًا لاغيا، أي: غثا خاليا عن المعنى، أو مشتملا على معنى حقير أو ضعيف، كما قال: ﴿لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً﴾ [الغاشية: ١١] أي: كلمة لاغية (وَلا تَأْثِيمًا) أي: ولا كلامًا فيه قبح، (إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا) أي: إلا التسليم منهم بعضهم على بعض، كما قال: ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ﴾ [إبراهيم: ٢٣] وكلامهم أيضًا سالم من اللغو والإثم.
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 292) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 292 · #144900
[سُورَة الْوَاقِعَة (٥٦) : الْآيَات ١٥ إِلَى ٢٦] عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ (١٦) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨) لَا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ (١٩) وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١) وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) لَا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً (٢٥) إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً (٢٦) الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ خَبَرٌ ثَالِثٌ عَنْ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [الْوَاقِعَة: ١١] أَوْ حَالٌ ثَانِيَةٌ مِنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ.
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 292) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 292 · #144901
اً سَلاماً (٢٦) الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ خَبَرٌ ثَالِثٌ عَنْ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [الْوَاقِعَة: ١١] أَوْ حَالٌ ثَانِيَةٌ مِنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ. وَهَذَا تَبْشِيرٌ بِبَعْضِ مَا لَهُمْ مِنَ النَّعِيمِ مِمَّا تَشْتَاقُ إِلَيْهِ النُّفُوسُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِتَشْوِيقِهِمْ إِلَى هَذَا الْمَصِيرِ فَيَسْعَوْا لِنَوَالِهِ بِصَالِحِ الْأَعْمَالِ، وَلَيْسَ الْاِقْتِصَارُ عَلَى الْمَذْكُورِ هُنَا بِمُقْتَضٍ حَصْرَ النَّعِيمِ فِيمَا ذَكَرَ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَفِيها مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ [الزخرف: ٧١] . وَالسُّرُرُ: جَمْعُ سَرِيرٍ، وَهُوَ كُرْسِيٌّ طَوِيلٌ مُتَّسِعٌ يَجْلِسُ عَلَيْهِ الْمُتَّكِئُ وَالْمُضْطَجِعُ، لَهُ سُوقٌ أَرْبَعٌ مُرْتَفِعٌ عَلَى الْأَرْضِ بِنَحْوِ ذِرَاعٍ يُتَّخَذُ مِنْ مُخْتَلِفِ الْأَعْوَادِ وَيَتَّخِذُهُ الْمُلُوكُ مِنْ ذهب وَمن فضَّة وَمِنْ عَاجٍ وَمِنْ نَفِيسِ الْعُودِ كَالْأَبَنُوسِ وَيَتَّخِذُهُ
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 292) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 292 · #144902
يُتَّخَذُ مِنْ مُخْتَلِفِ الْأَعْوَادِ وَيَتَّخِذُهُ الْمُلُوكُ مِنْ ذهب وَمن فضَّة وَمِنْ عَاجٍ وَمِنْ نَفِيسِ الْعُودِ كَالْأَبَنُوسِ وَيَتَّخِذُهُ الْعُظَمَاءُ الْمُتَرَفِّهُونَ مِنَ الْحَدِيدِ الصِّرْفِ وَمِنَ الْحَدِيدِ الْمُلَوَّنِ أَوِ الْمُزَيَّنِ بِالذَّهَبِ. وَالسَّرِيرُ مَجْلِسُ الْعُظَمَاءِ وَالْمُلُوكِ. وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ [٤٤] . وَالْمَوْضُونَةُ: الْمَسْبُوكُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ كَمَا تُسْبَكُ حِلَقُ الدُّرُوعِ وَإِنَّمَا تُوضَنُ سُطُوحُهَا وَهِيَ مَا بَيْنَ سُوقِهَا الْأَرْبَعِ حَيْثُ تُلْقَى عَلَيْهَا الطَّنَافِسُ أَوِ الزَّرَابِيُّ لِلجُّلُوسِ وَالْاِضْطِجَاعِ لِيَكُونَ ذَلِكَ الْمَفْرَشُ وَثِيرًا فَلَا يُؤْلِمُ الْمُضْطَجِعَ وَلَا الْجَالِسَ.
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 293) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 293 · #144903
هَا الطَّنَافِسُ أَوِ الزَّرَابِيُّ لِلجُّلُوسِ وَالْاِضْطِجَاعِ لِيَكُونَ ذَلِكَ الْمَفْرَشُ وَثِيرًا فَلَا يُؤْلِمُ الْمُضْطَجِعَ وَلَا الْجَالِسَ. وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ مَوْضُونَةٍ بِمَرْمُولَةٍ، أَيْ مَنْسُوجَةٍ بِقُضْبَانِ الذَّهَبِ. وَالْاِتِّكَاءُ: اضْطِجَاعٌ مَعَ تَبَاعُدِ أَعْلَى الْجَنْبِ، وَالْاِعْتِمَادِ عَلَى الْمِرْفَقِ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَة الرَّحْمَن. وَالتَّقَابُلُ: مِنْ تَمَامِ النَّعِيمِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْأُنْسِ بِمُشَاهَدَةِ الْأَصْحَابِ وَالْحَدِيثِ مَعَهُمْ. وَقَوْلُهُ: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [الْوَاقِعَة: ١٢] وَتَقَدَّمَ قَرِيبٍ مِنْهُ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ. وَالطَّوَافُ: الْمَشْيُ الْمُكَرَّرُ حَوْلَ شَيْءٍ وَهُوَ يَقْتَضِي الْمُلَازِمَةَ لِلشَّيْءِ. وَوُصِفُ الْوِلْدَانِ بِالْمُخَلَّدِينَ، أَيْ دَائِمَيْنِ عَلَى الطَّوَافِ عَلَيْهِمْ وَمُنَاوَلَتِهِمْ لَا يَنْقَطِعُونَ عَنْ ذَلِكَ.
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 293) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 293 · #144904
ةَ لِلشَّيْءِ. وَوُصِفُ الْوِلْدَانِ بِالْمُخَلَّدِينَ، أَيْ دَائِمَيْنِ عَلَى الطَّوَافِ عَلَيْهِمْ وَمُنَاوَلَتِهِمْ لَا يَنْقَطِعُونَ عَنْ ذَلِكَ. وَإِذْ قَدْ أَلِفُوا رُؤْيَتَهُمْ فَمِنَ النِّعْمَةِ دَوَامُهُمْ مَعَهُمْ. وَقَدْ فُسِّرَ مُخَلَّدُونَ بِأَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ فِي صِفَةِ الْوِلْدَانِ، أَيْ بِالشَّبَابِ وَالْغَضَاضَةِ، أَيْ لَيْسُوا كَوِلْدَانِ الدُّنْيَا يَصِيرُونَ قَرِيبًا فِتْيَانًا فَكُهُولًا فَشُيُوخًا. وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَنَّهُمْ مُقَرَّطُونَ بِالْأَقْرَاطِ.
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 293) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 293 · #144905
وا كَوِلْدَانِ الدُّنْيَا يَصِيرُونَ قَرِيبًا فِتْيَانًا فَكُهُولًا فَشُيُوخًا. وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَنَّهُمْ مُقَرَّطُونَ بِالْأَقْرَاطِ. وَالْقُرْطُ يُسَمَّى خُلْدًا وَخَلَدًا وَجَمْعُهُ خِلَدَةٌ كَقِرْدَةٍ وَهِيَ لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ اسْتَعْمَلَهَا الْعَرَبُ كُلُّهُمْ وَكَانُوا يُحْسِّنُونَ غِلْمَانَهُمْ بِالْأَقْرَاطِ فِي الْآذَانِ. وَالْأَكْوَابُ: جَمْعُ كُوبٍ، وَهُوَ إِنَاءُ الْخَمْرِ لَا عُرْوَة لَهُ وَله خُرْطُومَ وَفِيهِ اسْتِدَارَةٌ مُتَّسِعٌ مَوْضِعُ الشُّرْبِ مِنْهُ فَهُوَ كَالْقَدَحِ. وَالْأَبَارِيقُ: جَمْعُ إِبْرِيقَ وَهُوَ إِنَاءٌ تُحْمَلُ فِيهِ الْخَمْرُ لِلشَّارِبِينَ فَتُصَبُّ فِي الْأَكْوَابِ، وَالْإِبْرِيقُ لَهُ خُرْطُومٌ وَعُرْوَةٌ. وَالْكَأْسُ: إِنَاءٌ لِلْخَمْرِ كَالْكُوبِ إِلَّا أَنَّهُ مُسْتَطِيلٌ ضَيِّقٌ الْمَشْرَبُ وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ.
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 294 · #144906
خُرْطُومٌ وَعُرْوَةٌ. وَالْكَأْسُ: إِنَاءٌ لِلْخَمْرِ كَالْكُوبِ إِلَّا أَنَّهُ مُسْتَطِيلٌ ضَيِّقٌ الْمَشْرَبُ وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ. وَالْكَأْسُ جِنْسٌ يَصْدُقُ بِالْوَاحِدِ وَالْمُتَعَدِّدِ فَلَيْسَ إِفْرَادُهُ هُنَا لِلْوَحْدَةِ فَإِن المُرَاد كؤوس كَثِيرَةٌ كَمَا اقْتَضَاهُ جَمْعُ أَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ، فَإِذَا كَانَتْ آنِيَةُ حَمْلِ الْخَمْرِ كَثِيرَة كَانَت كؤوس الشَّارِبِينَ أَكْثَرَ، وَإِنَّمَا أُوثِرَتْ صِيغَةُ الْمُفْرَدِ لِأَنَّ فِي لفظ كؤوس ثِقَلًا بِوُجُودِ هَمْزَةٍ مَضْمُومَةٍ فِي وَسَطِهِ مَعَ ثِقَلِ صِيغَةِ الْجَمْعِ. وَالْمُعَيَّنُ: الْجَارِي، وَالْمُرَادُ بِهِ الْخَمْرُ الَّتِي لِكَثْرَتِهَا تَجْرِي فِي الْمَجَارِي كَمَا يَجْرِي الْمَاءُ وَلَيْسَتْ قَلِيلَةٌ عَزِيزَةٌ كَمَا هِيَ فِي الدُّنْيَا، قَالَ تَعَالَى: وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ [مُحَمَّد: ١٥] .
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 294 · #144907
ْرِي الْمَاءُ وَلَيْسَتْ قَلِيلَةٌ عَزِيزَةٌ كَمَا هِيَ فِي الدُّنْيَا، قَالَ تَعَالَى: وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ [مُحَمَّد: ١٥] . وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمُعَيَّنِ الْمَاءَ لِأَنَّ الْكَأْسَ لَيْسَتْ مِنْ آنِيَةِ المَاء وَإِنَّمَا آنيتهما الْأَقْدَاحُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ [٤٥، ٤٧] يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لَا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ وَتِلْكَ صِفَاتُ الْخَمْرِ. وَالتَّصْدِيعُ: الْإِصَابَةُ بِالصُّدَاعِ، وَهُوَ وَجَعُ الرَّأْسِ مِنَ الْخُمَارِ النَّاشِئِ عَنِ السُّكْرِ، أَيْ لَا تُصِيبُهُمُ الْخَمْرُ بِصُدَاعٍ. وَمَعْنَى (عَنْهَا) مُجَاوِزِينَ لَهَا، أَيْ لَا يَقَعُ لَهُم صداع ناشىء عَنْهَا، أَيْ فَهِيَ مُنَزَّهَةٌ عَنْ ذَلِكَ بِخِلَافِ خُمُورِ الدُّنْيَا فَاسْتُعْمِلَتْ (عَنْ) فِي مَعْنَى السَّبَبِيَّةَ.
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 294) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 294 · #144908
ا يَقَعُ لَهُم صداع ناشىء عَنْهَا، أَيْ فَهِيَ مُنَزَّهَةٌ عَنْ ذَلِكَ بِخِلَافِ خُمُورِ الدُّنْيَا فَاسْتُعْمِلَتْ (عَنْ) فِي مَعْنَى السَّبَبِيَّةَ. وَعُطِفَ وَلا يُنْزِفُونَ عَلَى لَا يُصَدَّعُونَ عَنْها فَيُقَدَّرُ لَهُ مُتَعَلِّقٌ دَلَّ عَلَيْهِ مُتَعَلِّقُ لَا يُصَدَّعُونَ فَقَدْ قَالَ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ [٤٧] ، وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ أَيْ لَا يَعْتَرِيهِمْ نَزْفٌ بِسَبَبِهَا كَمَا يَحْصُلُ لِلشَّارِبِينَ فِي الدُّنْيَا. وَالنَّزْفُ: اخْتِلَاطُ الْعَقْلِ، وَفِعْلُهُ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ يُقَالُ: نُزِفَ عَقْلُهُ مِثْلُ: عُنِيَ فَهُوَ مَنْزُوفٌ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ يُنْزِفُونَ بِفَتْحِ الزَّايِ مَنْ أَنْزَفَ الَّذِي هَمْزَتُهُ لِلتَّعْدِيَةِ. وَقَرَأَهُ حَمْزَة وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِكَسْرِ الزَّايِ مِنْ أَنْزَفَ الْمَهْمُوزِ الْقَاصِرِ إِذا سكر وذهر عَقْلُهُ. والفاكهة: الثِّمَار والنقول كَاللَّوْزِ وَالْفُسْتُقِ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَة الرَّحْمَن.
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 295 · #144909
نْ أَنْزَفَ الْمَهْمُوزِ الْقَاصِرِ إِذا سكر وذهر عَقْلُهُ. والفاكهة: الثِّمَار والنقول كَاللَّوْزِ وَالْفُسْتُقِ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَة الرَّحْمَن. وَعَطْفُ فاكِهَةٍ على بِأَكْوابٍ، أَيْ وَيَطُوفُونَ عَلَيْهِمْ بِفَاكِهَةٍ وَذَلِكَ أَدْخَلُ فِي الدَّعَةِ وألذّ من التَّنَاوُل بِأَيْدِيهِمْ، عَلَى أَنَّهُمْ إِنِ اشْتَهَوُا اقْتِطَافَهَا بِالْأَيْدِي دَنَتْ لَهُمُ الْأَغْصَانُ فَإِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَشْتَهِي تَنَاوُلَ الثَّمَرَةِ من أَغْصَانهَا. ومِمَّا يَتَخَيَّرُونَ: الْجِنْسُ الَّذِي يَخْتَارُونَهُ وَيَشْتَهُونَهُ، أَيْ يَطُوفُونَ عَلَيْهِمْ بِفَاكِهَةٍ مِنَ الْأَنْوَاعِ الَّتِي يَخْتَارُونَهَا، فَفِعْلُ يَتَخَيَّرُونَ يُفِيدُ قُوَّة الِاخْتِيَار. و «لحم الطَّيْرِ» : هُوَ أَرْفَعُ اللُّحُومِ وَأَشْهَاهَا وَأَعَزُّهَا. وَعَطْفُ وَلَحْمِ طَيْرٍ عَلَى فاكِهَةٍ كَعَطْفِ فاكِهَةٍ عَلَى (أَكْوَابٍ) .
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 295 · #144910
و «لحم الطَّيْرِ» : هُوَ أَرْفَعُ اللُّحُومِ وَأَشْهَاهَا وَأَعَزُّهَا. وَعَطْفُ وَلَحْمِ طَيْرٍ عَلَى فاكِهَةٍ كَعَطْفِ فاكِهَةٍ عَلَى (أَكْوَابٍ) . وَالْاِشْتِهَاءُ: مَصْدَرُ اشْتَهَى، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الشَّهْوَةِ الَّتِي هِيَ مَحَبَّةُ نَيْلِ شَيْءٍ مَرْغُوبٍ فِيهِ مِنْ مَحْسُوسَاتٍ وَمَعْنَوِيَّاتٍ، يُقَالُ: شَهِيٌّ كَرَضِيٌّ، وَشَهَا كَدَعَا. وَالْأَكْثَرُ أَنْ يُقَالَ: اشْتَهَى، وَالْاِفْتِعَالُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ. وَتَقْدِيمُ ذِكْرِ الْفَاكِهَةِ عَلَى ذِكْرِ اللَّحْمِ قَدْ يَكُونُ لِأَنَّ الْفَوَاكِهَ أَعَزُّ. وَبِهَذَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ الْفَاكِهَةِ وَلَحْمِ طَيْرٍ فَجُعِلَ التَّخْيِرُ لِلْأَوَّلِ.
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 295 · #144911
يَكُونُ لِأَنَّ الْفَوَاكِهَ أَعَزُّ. وَبِهَذَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ الْفَاكِهَةِ وَلَحْمِ طَيْرٍ فَجُعِلَ التَّخْيِرُ لِلْأَوَّلِ. وَالْاِشْتِهَاءُ لِلثَّانِي وَلِأَنَّ الْاِشْتِهَاءَ أَعْلَقُ بِالطَّعَامِ مِنْهُ بِالْفَوَاكِهِ، فَلَذَّةُ كَسْرِ الشَّاهِيَةِ بِالطَّعَامِ لَذَّةٌ زَائِدَةٌ عَلَى لَذَّةِ حُسْنِ طَعْمِهِ، وَكَثْرَةُ التَّخَيُّرِ لِلْفَاكِهَةِ هِيَ لَذَّةُ تَلْوِينِ الْأَصْنَافِ. وحُورٌ عِينٌ عَطْفٌ عَلَى وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ، أَيْ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ حُورٌ عِينٌ. وَالْحُورُ الْعِينُ: النِّسَاءُ ذَوَاتُ الْحَوَرِ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ.
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 295) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 295 · #144912
وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ، أَيْ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ حُورٌ عِينٌ. وَالْحُورُ الْعِينُ: النِّسَاءُ ذَوَاتُ الْحَوَرِ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ. وَذَوَاتُ الْعَيْنِ وَهُوَ سِعَةُ الْعَيْنِ وَتَقَدُّمٌ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَحُورٌ عِينٌ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا عَلَى أَنَّ حُورٌ عطف على بِأَكْوابٍ عُطِفَ مَعْنَى مِنْ بَابِ قَوْلِهِ: وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا بِتَقْدِيرِ: وَكَحَّلْنَ الْعُيُونَ، أَوْ يُعْطَفُ عَلَى جَنَّاتِ، أَيْ وَفِي حُورٍ عِينٍ، أَيْ هُمْ فِي حُورٍ عِينٍ أَوْ مُحَاطُونَ بِهِنَّ وَمُحَدِّقُونَ بِهِنَّ. وَالْمُرَادُ: أَزْوَاجُ السَّابِقَيْنِ فِي الْجَنَّةِ وَهُنَّ الْمَقْصُورَاتُ فِي الْخِيَامِ. وَالْأَمْثَالُ: الْأَشْبَاهُ. وَدُخُولُ كَافِ التَّشْبِيهِ عَلَى (أَمْثَالِ) لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: ١١] .
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 296) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 296 · #144913
مْثَالُ: الْأَشْبَاهُ. وَدُخُولُ كَافِ التَّشْبِيهِ عَلَى (أَمْثَالِ) لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: ١١] . وَالْمَعْنَى: هُنَّ أَمْثَالُ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ. واللُّؤْلُؤِ: الدُّرُّ، وَتَقَدَّمَ تَبْيِينُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً فِي سُورَةِ الْحَجِّ [٢٣] . والْمَكْنُونِ: الْمَخْزُونُ الْمُخَبَّأُ لِنَفَاسَتِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الصَّافَّاتِ. وَانْتَصَبَ جَزاءً عَلَى الْمَفْعُولِ لِأَجْلِهِ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله: الْمُقَرَّبُونَ [الْوَاقِعَة: ١١] ، أَيْ أَعْطَيْنَاهُمْ ذَلِكَ جَزَاءً، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَزاءً مَصْدَرًا جَاءَ بَدَلًا عَنْ فِعْلِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: جَازَيْنَاهُمْ جَزَاءً.
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 296) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 296 · #144914
١] ، أَيْ أَعْطَيْنَاهُمْ ذَلِكَ جَزَاءً، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَزاءً مَصْدَرًا جَاءَ بَدَلًا عَنْ فِعْلِهِ، وَالتَّقْدِيرُ: جَازَيْنَاهُمْ جَزَاءً. وَالْجُمْلَةُ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ اعْتِرَاضٌ تُفِيدُ إِظْهَارَ كَرَامَتِهِمْ بِحَيْثُ جَعَلَتْ أَصْنَاف النَّعيم الَّذين حَظُوا بِهِ جَزَاءً عَلَى عَمَلٍ قَدَّمُوهُ وَذَلِكَ إِتْمَامٌ لِكَوْنِهِمْ مُقَرَّبِينَ. ثُمَّ أَكْمَلَ وَصْفَ النَّعِيمِ بِقَوْلِهِ: لَا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً، وَهِيَ نِعْمَةٌ رُوحِيَّةٌ فَإِنَّ سَلَامَةَ النَّفْسِ مِنْ سَمَاعِ مَا لَا يُحِبُّ سَمَاعَهُ وَمِنْ سَمَاعِ مَا يَكْرَهُ سَمَاعَهُ مِنَ الْأَذَى نِعْمَةٌ بِرَاحَةِ الْبَالِ وَشُغْلِهِ بِسَمَاعِ الْمَحْبُوبِ. وَاللَّغْوُ: الكَّلَامُ الَّذِي لَا يُعْتَدُّ بِهِ كَالْهَذَيَانِ، وَالكَّلَامُ الَّذِي لَا مُحَصِّلَ لَهُ. وَالتَّأْثِيمُ: اللَّوْمُ وَالْإِنْكَارُ، وَهُوَ مَصْدَرُ أَثَّمَ، إِذَا نَسَبَ غَيْرَهُ إِلَى الْإِثْمِ.
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 296) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 296 · #144915
نِ، وَالكَّلَامُ الَّذِي لَا مُحَصِّلَ لَهُ. وَالتَّأْثِيمُ: اللَّوْمُ وَالْإِنْكَارُ، وَهُوَ مَصْدَرُ أَثَّمَ، إِذَا نَسَبَ غَيْرَهُ إِلَى الْإِثْمِ. وَضَمِيرُ فِيها عَائِدٌ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ [الْوَاقِعَة: ١٢] . وَأَتْبَعَ ذِكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ بِذِكْرِ نِعْمَةٍ أُخْرَى مِنَ الْأَنْعَامِ بِالْمَسْمُوعِ الَّذِي يُفِيدُ الْكَرَامَةَ لِأَنَّ الْإِكْرَامَ لَذَّةٌ رُوحِيَّةٌ يُكْسِبُ النَّفْسَ عزة وإدلالا بقوله: إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً. وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ لَغْواً- وتَأْثِيماً بِطَرِيقَةِ تَأْكِيدِ الشَّيْءِ بِمَا يُشْبِهُ ضِدَّهُ الْمُشْتَهِرَ فِي الْبَدِيعِ بِاسْمِ تَأْكِيدِ الْمَدْحِ لِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ، وَلَهُ مَوْقِعٌ عَظِيم من البلاغة كَقَوْلِه النَّابِغَةِ: وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ ...
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 297) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 297 · #144916
ْكِيدِ الْمَدْحِ لِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ، وَلَهُ مَوْقِعٌ عَظِيم من البلاغة كَقَوْلِه النَّابِغَةِ: وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ ... بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ فَالْاِسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ ادِّعَاءً وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْاِسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ بِحَسَبِ حَاصِلِ الْمَعْنَى، وَعَلَيْهِ فَإِنَّ انْتِصَابَ قِيلًا عَلَى الْاِسْتِثْنَاءِ لَا عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ لَغْواً. وسَلاماً الْأَوَّلُ مَقُولُ قِيلًا أَيْ هَذَا اللَّفْظِ الَّذِي تَقْدِيرُهُ: سَلَّمْنَا سَلَامًا، فَهُوَ جُمْلَةٌ مَحْكِيَّةٌ بِالْقَوُلِ. وسَلاماً الثَّانِي تَكْرِيرٌ لِ سَلاماً الْأَوَّلِ تَكْرِيرًا لَيْسَ لِلتَّأْكِيدِ بَلْ لِإِفَادَةِ التَّعَاقُبِ، أَيْ سَلَامًا إِثْرَ سَلَامٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا [الْفجْر: ٢١] وَقَوْلُهُمْ:
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 297) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 297 · #144917
ْ لِإِفَادَةِ التَّعَاقُبِ، أَيْ سَلَامًا إِثْرَ سَلَامٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا [الْفجْر: ٢١] وَقَوْلُهُمْ: قَرَأَتُ النَّحْوَ بَابًا بَابًا، أَوْ مُشَارًا بِهِ إِلَى كَثْرَةِ الْمُسَلِّمِينَ فَهُوَ مُؤْذِنٌ مَعَ الْكَرَامَةِ بِأَنَّهُمْ مُعَظَّمُونَ مُبَجَّلُونَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ أَنَّ الْأَوَّلَ يُفِيدُ التَّكْرِيرَ بِتَكْرِيرِ الْأَزْمِنَةِ، وَالثَّانِي يُفِيد التّكْرَار بتكرار الْمُسْلِمِينَ. وَهَذَا الْقِيلُ يَتَلَقَّوْنَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِالْجَنَّةِ، قَالَ تَعَالَى: وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ [الرَّعْد: ٢٣، ٢٤] وَيَتَلَقَّاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ [يُونُس: ١٠] .
QS 56:15-26 (jilid 27 hlm. 297) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 27 · hlm. 297 · #144918
عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ [الرَّعْد: ٢٣، ٢٤] وَيَتَلَقَّاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ [يُونُس: ١٠] . وَإِنَّمَا جِيءَ بِلَفْظِ: سَلاماً مَنْصُوبًا دُونَ الرَّفْعِ مَعَ كَوْنِ الرَّفْعِ أَدَلَّ عَلَى الْمُبَالَغَةِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي قَوْلِهِ: قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فِي سُورَةِ هُودٍ [٦٩] وَسُورَةِ الذَّارِيَاتِ [٢٥] لِأَنَّهُ أُرِيدَ جَعْلُهُ بَدَلًا من قِيلًا.

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 5:6