Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-Hasyr › Ayat 12

QS 59:12

Surah Al-Hasyr (الحشر) ayat 12

59:12
لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ
Sungguh, jika mereka diusir, orang-orang munafik itu tidak akan keluar bersama mereka, dan jika mereka diperangi; mereka (juga) tidak akan menolongnya; dan kalau pun mereka menolongnya pastilah mereka akan berpaling lari ke belakang, kemudian mereka tidak akan mendapat pertolongan
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 11Ayat 13 →

Tafsir dalam korpus (15 potongan)

QS 59:12 (jilid 22 hlm. 536) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 22 · hlm. 536 · #77737
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (١٢)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لئن أُخرِج بنو النَّضيرِ مِن ديارِهم، فأُجْلُوا عنها لا يَخْرُجُ معهم المنافقون الذين وعَدُوهم الخروجَ من ديارِهم، ولئِن قاتَلهم محمدٌ ﷺ لا يَنْصُرُهم المنافقون الذين وعَدُوهم النَّصرَ، ولئِن نَصَر المنافقون بني النَّضيرِ ليُولُّنَّ الأدبارَ مُنْهَزِمين عن محمدٍ ﷺ وأصحابِه، هاربين منهم قد خَذَلوهم، ﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾. يقولُ: ثم لا يَنْصُرُ اللَّهُ بني النَّضيرِ على محمدٍ ﷺ وأصحابِه، بل يَخْذُلُهم.
QS 59:11-16 (jilid 8 hlm. 74) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 74 · #94309
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١١) لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (١٢) لأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (١٣) لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (١٤) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٥) كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ
QS 59:11-16 (jilid 8 hlm. 74) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 74 · #94310
ِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٥) كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (١٦)﴾ يخبر تعالى عن المنافقين كعبد الله بن أبي وأضرابه، حين بعثوا إلى يهود بني النضير يَعدُونهم النصر من أنفسهم، فقال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ) قال الله تعالى: (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) أي: لكاذبون فيما وعدوهم به إما أنهم قالوا لهم قولا من نيتهم ألا يفوا لهم به، وإما أنهم لا يقع منهم الذي قالوه؛ ولهذا قال: (وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ) أي: لا يقاتلون معهم، (وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ) أي: قاتلوا معهم (لَيُوَلُّنَّ الأدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ)
QS 59:11-16 (jilid 8 hlm. 74) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 74 · #94311
ال: (وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ) أي: لا يقاتلون معهم، (وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ) أي: قاتلوا معهم (لَيُوَلُّنَّ الأدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) وهذه بشارة مستقلة بنفسها. ثم قال تعالى: (لأنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ) أي: يخافون منكم أكثر من خوفهم من الله، كقوله: ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ [النساء: ٧٧]؛ ولهذا قال: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) ثم قال (لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ) يعني: أنهم من جُبنهم وهَلَعهم لا يقدرون على مواجهة جيش الإسلام بالمبارزة والمقابلة بل إما في حصون أو من وراء جدر محاصرين، فيقاتلون للدفع عنهم ضرورة.
QS 59:11-16 (jilid 8 hlm. 74) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 74 · #94312
) يعني: أنهم من جُبنهم وهَلَعهم لا يقدرون على مواجهة جيش الإسلام بالمبارزة والمقابلة بل إما في حصون أو من وراء جدر محاصرين، فيقاتلون للدفع عنهم ضرورة. ثم قال (بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ) أي: عداوتهم [فيما] بينهم شديدة، كما قال: ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]؛ ولهذا قال: (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) أي: تراهم مجتمعين فتحسبهم مؤتلفين، وهم مختلفون غاية الاختلاف. قال: إبراهيم النخعي: يعني: أهل الكتاب والمنافقين (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ) ثم قال: (كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) قال مجاهد، والسدى، ومقاتل بن حيان: [يعني] كمثل ما أصاب كفار قريش يوم بدر. وقال ابن عباس: (كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) يعني: يهود بني قينقاع.
QS 59:11-16 (jilid 8 hlm. 75) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 75 · #94313
قال مجاهد، والسدى، ومقاتل بن حيان: [يعني] كمثل ما أصاب كفار قريش يوم بدر. وقال ابن عباس: (كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) يعني: يهود بني قينقاع. وكذا قال قتادة، ومحمد ابن إسحاق. وهذا القول أشبه بالصواب، فإن يهود بني قينقاع كان رسول الله ﷺ قد أجلاهم قبل هذا. وقوله: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ) يعني: مثل هؤلاء اليهود في اغترارهم بالذين وعدوهم النصر من المنافقين، وقول المنافقين لهم: (وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ) ثم لما حقت الحقائق وجَدَّ بهم الحصار والقتال، تخلوا عنهم وأسلموهم للهلكة، مثالهم في هذا كمثل الشيطان إذ سول للإنسان -والعياذ بالله-الكفر، فإذا دخل فيما سوله تبرأ منه وتنصل، وقال: (إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) وقد ذكر بعضهم هاهنا قصة لبعض عباد بني إسرائيل هي كالمثال لهذا المثل، لا أنها المرادة وحدها بالمثل، بل هي منه مع غيرها من الوقائع المشاكله لها، فقال ابن جرير:
QS 59:11-16 (jilid 8 hlm. 75) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 75 · #94314
بعضهم هاهنا قصة لبعض عباد بني إسرائيل هي كالمثال لهذا المثل، لا أنها المرادة وحدها بالمثل، بل هي منه مع غيرها من الوقائع المشاكله لها، فقال ابن جرير: حدثنا خلاد بن أسلم، أخبرنا النضر بن شُمَيْل، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت عبد الله بن نَهِيك قال: سمعت عليًا، ﵁، يقول: إن راهبًا تعبد ستين سنة، وإن الشيطان أراده فأعياه، فعمد إلى امرأة فأجنَّها ولها إخوة، فقال لإخوتها: عليكم بهذا القس فيداويها. قال: فجاءوا بها إليه فداواها، وكانت عنده، فبينما هو يوما عندها إذ أعجبته، فأتاها فحملت، فعمد إليها فقتلها، فجاء إخوتها، فقال الشيطان للراهب: أنا صاحبك، إنك أعييتني، أنا صنعت هذا بك فأطعني أنجك مما صنعت بك، فاسجد لي سجدة.
QS 59:11-16 (jilid 8 hlm. 75) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 75 · #94315
ه، فأتاها فحملت، فعمد إليها فقتلها، فجاء إخوتها، فقال الشيطان للراهب: أنا صاحبك، إنك أعييتني، أنا صنعت هذا بك فأطعني أنجك مما صنعت بك، فاسجد لي سجدة. فسجد له، فلما سجد له قال: إني بريء منك، إني أخاف الله رب العالمين، فذلك قوله: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ). وقال ابن جرير: حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود في هذه الآية: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) قال: كانت امرأة ترعى الغنم، وكان لها أربعة أخوة، وكانت تأوي بالليل إلى صومعة راهب. قال: فنزل الراهب ففجَر بها، فحملت، فأتاه الشيطان فقال له: اقتلها ثم ادفنها، فإنك رجل مُصدَّق يسمع قولك. فقتلها ثم دفنها.
QS 59:11-16 (jilid 8 hlm. 76) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 76 · #94316
تأوي بالليل إلى صومعة راهب. قال: فنزل الراهب ففجَر بها، فحملت، فأتاه الشيطان فقال له: اقتلها ثم ادفنها، فإنك رجل مُصدَّق يسمع قولك. فقتلها ثم دفنها. قال: فأتى الشيطانُ إخوتها في المنام فقال لهم: إن الراهب صاحب الصومعة فجَر بأختكم، فلما أحبلها قتلها ثم دفنها في مكان كذا وكذا. فلما أصبحوا قال رجل منهم: والله لقد رأيت البارحة رؤيا ما أدري أقصها عليكم أم أترك؟ قالوا: لا بل قصها علينا. قال: فقصها، فقال الآخر: وأنا والله لقد رأيت ذلك، فقال الآخر: وأنا والله لقد رأيت ذلك. فقالوا: فوالله ما هذا إلا لشيء. قال: فانطلقوا فاستعدوا ملكهم على ذلك الراهب، فأتوه فأنزلوه ثم انطلقوا به فلقيه الشيطان فقال: إني أنا الذي أوقعتك في هذا، ولن ينجيك منه غيري، فاسجد لي سجدة واحدةً وأنجيك مما أوقعتك فيه. قال: فسجد له، فلما أتوا به مَلكهم تَبَرأ منه، وأُخِذَ فقتل. وكذا روي عن ابن عباس، وطاوس، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك. واشتهر عند كثير من الناس أن هذا العابد هو برصيصا، والله أعلم.
QS 59:11-16 (jilid 8 hlm. 76) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 8 · hlm. 76 · #94317
مَلكهم تَبَرأ منه، وأُخِذَ فقتل. وكذا روي عن ابن عباس، وطاوس، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك. واشتهر عند كثير من الناس أن هذا العابد هو برصيصا، والله أعلم. وهذه القصة مخالفة لقصة جُرَيج العابد، فإن جريجًا اتهمته امرأة بَغي بنفسها، وادعت أن حَملها منه، ورفعت أمره إلى ولي الأمر، فأمر به فأنزل من صومعته وخُربت صومعته وهو يقول: ما لكم؟ ما لكم؟ فقالوا: يا عدو الله، فعلت بهذه المرأة كذا وكذا. فقال: جريج: اصبروا. ثم أخذ ابنها وهو صغير جدًا ثم قال: يا غلام، من أبوك؟ قال أبي الراعي -وكانت قد أمكنته من نفسها فحملت منه-فلما رأى بنو إسرائيل ذلك عظموه كلهم تعظيمًا بليغًا وقالوا: نعيد صومعتك من ذهب. قال: لا بل أعيدوها من طين، كما كانت.
QS 59:12 (jilid 28 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 100 · #145834
[سُورَة الْحَشْر (٥٩) : آيَة ١٢] لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (١٢) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ. بَيَانٌ لِجُمْلَةِ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ [الْحَشْر: ١١] . وَاللَّامُ مُوطِئَةٌ لِلْقَسَمِ وَهَذَا تَأْكِيدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لرَسُوله ﷺ أَنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوهُ شَيْئًا لِكَيْلَا يَعْبَأَ بِمَا بَلَغَهُ مِنْ مَقَالَتِهِمْ. وَضَمِيرُ أُخْرِجُوا وقُوتِلُوا عَائِدَانِ إِلَى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ [الْحَشْر: ١١] ، أَيِ الَّذِينَ لَمْ يَخْرُجُوا وَلَمَّا يُقَاتِلُوا وَهُمْ قُرَيْظَةُ وَخَيْبَرُ، أَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَقَدْ أُخْرِجُوا قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ فَهُمْ غَيْرُ مَعْنِيِّينَ بِهَذَا الْخَبَرِ الْمُسْتَقْبَلِ.
QS 59:12 (jilid 28 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 100 · #145835
وَخَيْبَرُ، أَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَقَدْ أُخْرِجُوا قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ فَهُمْ غَيْرُ مَعْنِيِّينَ بِهَذَا الْخَبَرِ الْمُسْتَقْبَلِ. وَالْمَعْنَى: لَئِنْ أُخْرِجَ بَقِيَّةُ الْيَهُودِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا فِي الْمُسْتَقْبَلِ لَا يَنْصُرُونَهُمْ. وَقَدْ سَلَكَ فِي هَذَا الْبَيَانِ طَرِيقَ الْإِطْنَابِ. فَإِنَّ قَوْلَهُ: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ [الْحَشْر: ١١] جَمَعَ مَا فِي هَاتَيْنِ الْجُمْلَتَيْنِ فَجَاءَ بَيَانُهُ بِطَرِيقَةِ الْإِطْنَابِ لِزِيَادَةِ تَقْرِيرِ كَذِبِهِمْ. وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ. ارْتِقَاءٌ فِي تَكْذِيبِهِمْ عَلَى مَا وَعَدُوا بِهِ إِخْوَانَهُمْ، وَالْوَاوُ وَاوُ الْحَالِ وَلَيْسَتْ وَاوَ الْعَطْفِ.
QS 59:12 (jilid 28 hlm. 100) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 100 · #145836
ْبارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ. ارْتِقَاءٌ فِي تَكْذِيبِهِمْ عَلَى مَا وَعَدُوا بِهِ إِخْوَانَهُمْ، وَالْوَاوُ وَاوُ الْحَالِ وَلَيْسَتْ وَاوَ الْعَطْفِ. وَفِعْلُ نَصَرُوهُمْ إِرَادَةُ وُقُوعَ الْفِعْلِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ فَيَكُونُ إِطْلَاقُ الْفِعْلِ عَلَى إِرَادَتِهِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الْآيَة [الْمَائِدَة: ٦] وَقَوْلِهِ: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [النَّحْل: ٩٨] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [الْبَقَرَة: ٢٢٦] ، أَيْ يُرِيدُونَ الْعَوْدَ إِلَى مَا امْتَنَعُوا مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ.
QS 59:12 (jilid 28 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 101 · #145837
ينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [الْبَقَرَة: ٢٢٦] ، أَيْ يُرِيدُونَ الْعَوْدَ إِلَى مَا امْتَنَعُوا مِنْهُ بِالْإِيلَاءِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُمْ أَرَادُوا نَصْرَهُمْ فَإِنَّ أَمْثَالَهُمْ لَا يُتَرَقَّبُ مِنْهُمُ الثَّبَاتُ فِي الْوَغَى فَلَوْ أَرَادُوا نَصْرَهُمْ وَتَجَهَّزُوا مَعَهُمْ لَفَرُّوا عِنْدَ الْكَرِيهَةِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ [التَّوْبَة: ٤٧] . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُطْلِقَ النَّصْرُ عَلَى الْإِعَانَةِ بِالرِّجَالِ وَالْعَتَادِ وَهُوَ من مَعَاني النَّصْرِ.
QS 59:12 (jilid 28 hlm. 101) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 28 · hlm. 101 · #145838
عُوا خِلالَكُمْ [التَّوْبَة: ٤٧] . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُطْلِقَ النَّصْرُ عَلَى الْإِعَانَةِ بِالرِّجَالِ وَالْعَتَادِ وَهُوَ من مَعَاني النَّصْرِ. وثُمَّ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ لِلتَّرَاخِي الرُّتْبِي كَمَا هُوَ شَأْنُهَا فِي عَطْفِ الْجُمَلِ فَإِنَّ انْتِفَاءَ النَّصْرِ أَعْظَمُ رُتْبَةً فِي تَأْيِيسِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِإِعَانَةِ الْمُنَافِقِينَ فَهُوَ أَقْوَى مِنَ انْهِزَامِ الْمُنَافِقين إِذا جاؤوا لِإِعَانَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الْقِتَالِ. وَالنَّصْرُ هُنَا بِمَعْنَى: الْغَلَبُ. وَضَمِيرُ لَا يُنْصَرُونَ عَائِدٌ إِلَى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذِ الْكَلَامُ جَارٍ عَلَى وَعْدِ الْمُنَافِقِينَ بِنَصْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ. وَالْمَقْصُودُ تَثْبِيتُ رَسُول الله ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ وَتَأْمِينُهُمْ مِنْ بَأْس أعدائهم. [١٣]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 3:111QS 4:77QS 6:65

Dirujuk oleh

Ayat ini dikutip di dalam tafsir ayat-ayat berikut.

QS 2:102QS 3:110QS 42:44