Dan agar hati kecil orang-orang yang tidak beriman kepada akhirat, tertarik kepada bisikan itu, dan menyenanginya, dan agar mereka melakukan apa yang biasa mereka lakukan
أَسَدٍ: صَغِيتُ إلى حديثِه، فأنا أَصْغَى صُغِيًّا بالياءِ، وذلك إذا مِلْتَ، يقالُ: صَغْوِي معك. إذا كان هَواك معه ومَيْلُك، مثلُ قولِهم: ضِلَعِي معك. ويقالُ: أَصْغَيْتُ الإناءَ، إذا أَمَلْتَه؛
ليَجْتَمِعَ ما فيه، ومنه قولُ الشاعرِ:
تَرَى السَّفيهَ به عن كلِّ مُحْكَمةٍ … زَيْغٌ وفيه إلى التَّشْبِيهِ إصْغَاءُ
ويقالُ للقمرِ إذا مال للغُيوبِ: صغا وأصْغَى.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ﴾. يقولُ: تَزِيغَ إليه أفئدةٌ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ في قولِه: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾.
نا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ في قولِه: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾. قال: لِتَمِيلَ.
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السدِّي: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾. يقولُ: تَمِيلَ إليه قلوبُ الكفارِ ويُحِبُّونه، ويَرْضَوْن به.
حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾. قال: ﴿وَلِتَصْغَى﴾: ولِيَهْوَوْا ذلك وليَرْضَوْه. قال: يقولُ الرجلُ للمرأةِ: صَغَيْتُ إليها: هَوِيتُها.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولِيَكْتَسِبُوا مِن الأعمالِ ما هم مُكْتَسِبون.
حُكِي عن العربِ سَماعًا منها: خرَج يَقْتَرِفُ لأهلِه. بمعنى: يَكْسِبُ لهم. ومنه قيل: قارَف فلانٌ هذا الأمرَ، إذا واقَعه وعمِله.
وكان بعضُهم يقولُ: هو التُّهْمةُ والادِّعاءُ، يقالُ للرجلِ: أنت قرَفْتَني. أي: اتَّهَمْتَني. ويقالُ: بئْسما اقْتَرَفْتَ لنفسِك. وقال رُؤْبةُ:
أعْيَا اقْترافُ الكذبِ المَقْروفِ … تَقْوَى التَّقِيِّ وعِفَّةَ العَفيفِ
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا﴾. قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾: ولِيَكْتَسِبوا ما هم مُكْتَسِبون.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن
السديِّ: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾.
وا ما هم مُكْتَسِبون.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن
السديِّ: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾. قال: ليَعْمَلُوا ما هم عامِلون.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾. قال: ليَعْمَلُوا ما هم عامِلون.
ام: ٣٤]، وقال تعالى: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ [فصلت: ٣١]. وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ [وَكَفَى
بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا]﴾ [الفرقان: ٤٣].
وقال ورقة بن نوفل لرسول الله ﷺ: [إنه] لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي
وقوله: (شَيَاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ) بدل من (عَدُوًّا) أي: لهم أعداء من شياطين الإنس والجن، ومن هؤلاء وهؤلاء، قبحهم الله ولعنهم.
قال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة في قوله [تعالى] (شَيَاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ) قال: من الجن شياطين، ومن الإنس شياطين، يوحي بعضهم إلى بعض، قال قتادة: وبلغني أن أبا ذر كان يوما يصلي، فقال النبي ﷺ: "تَعَوَّذ يا أبا ذر من شياطين الإنس والجن". فقال: أو إن من الإنس شياطين؟
يوحي بعضهم إلى بعض، قال قتادة: وبلغني أن أبا ذر كان يوما يصلي، فقال النبي ﷺ: "تَعَوَّذ يا أبا ذر من شياطين الإنس والجن". فقال: أو إن من الإنس شياطين؟ فقال رسول الله ﷺ: "نعم".
وهذا منقطع بين قتادة وأبي ذر وقد روي من وجه آخر عن أبي ذر، ﵁، قال ابن جرير:
حدثنا المثنى، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي عبد الله محمد بن أيوب وغيره من المشيخة، عن ابن عائذ، عن أبي ذر قال: أتيت رسول الله ﷺ في مجلس قد أطال فيه الجلوس، قال، فقال: "يا أبا ذر، هل صليت؟ ". قال: لا يا رسول الله. قال: "قم فاركع ركعتين". قال: ثم جئت فجلستُ إليه، فقال: "يا أبا ذر، هل تعوذت بالله من شياطين الجن والإنس؟ ". قال: قلت: لا يا رسول الله، وهل للإنس من شياطين؟ قال: "نعم، هم شر من شياطين الجن".
وهذا أيضا فيه انقطاع وروي متصلا كما قال الإمام أحمد:
حدثنا وَكِيع، حدثنا المسعودي، أنبأنى أبو عمر الدمشقي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر قال: أتيت النبي ﷺ وهو في المسجد، فجلست فقال: "يا أبا ذر هل صليت؟ ". قلت: لا. قال: "قم فصل".
دي، أنبأنى أبو عمر الدمشقي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر قال: أتيت النبي ﷺ وهو في المسجد، فجلست فقال: "يا أبا ذر هل صليت؟ ". قلت: لا. قال: "قم فصل". قال: فقمت فصليت، ثم جلست فقال: "يا أبا ذر، تعوذ بالله من شر شياطين الإنس والجن". قال: قلت يا رسول الله، وللإنس شياطين؟ قال: "نعم". وذكر تمام الحديث بطوله.
وكذا رواه الحافظ أبو بكر بن مَرْدُوَيه في تفسيره، من حديث جعفر بن عون، ويعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى، ثلاثتهم عن المسعودي، به
طريق أخرى عن أبي ذر: قال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا الحجاج، حدثنا حماد، عن حميد بن هلال، حدثني رجل من أهل دمشق، عن عوف بن مالك، عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: "يا أبا ذر، هل تعوذت بالله من شر شياطين الإنس والجن؟ ". قال: قلت يا رسول الله، هل للإنس من شياطين؟
مشق، عن عوف بن مالك، عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: "يا أبا ذر، هل تعوذت بالله من شر شياطين الإنس والجن؟ ". قال: قلت يا رسول الله، هل للإنس من شياطين؟ قال: "نعم"
طريق أخرى للحديث: قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عَوْف الحِمْصي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا معان بن رفاعة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أبا ذر تعوذتَ من شياطين الجن والإنس؟ ". قال: يا رسول الله، وهل للإنس [من] شياطين؟ قال: "نعم، شياطينَ الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا"
فهذه طرق لهذا الحديث، ومجموعها يفيد قوته وصحته، والله أعلم.
وقد روي ابن جرير: حدثنا ابن وَكِيع، حدثنا أبو نُعَيم، عن شَرِيك، عن سعيد بن مسروق، عن عِكْرِمة: (شَيَاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ) قال: ليس في الإنس شياطين، ولكن شياطين الجن يوحون إلى شياطين الإنس، وشياطين الإنس يوحون إلى شياطين الجن.
، عن عِكْرِمة: (شَيَاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ) قال: ليس في الإنس شياطين، ولكن شياطين الجن يوحون إلى شياطين الإنس، وشياطين الإنس يوحون إلى شياطين الجن.
قال: وحدثنا الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا إسرائيل، عن السُّدِّي، عن عِكْرِمة في قوله: (يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) قال: للإنسى شيطان، وللجني شيطان فيلقى شيطان الإنس شيطان الجن، فيوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا.
وقال أسباط، عن السُّدِّي، عن عِكْرِمة في قوله: (يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ) في تفسير هذه الآية: أما شياطين الإنس، فالشياطين التي تضل الإنس وشياطين الجن الذين يضلون الجن، يلتقيان، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: إني أضللت صاحبي بكذا وكذا، فأضْلِل أنت صاحبك بكذا وكذا، فيعلم بعضهم بعضا.
ففهم ابن جرير من هذا؛ أن المراد بشياطين الإنس عند عِكْرِمة والسُّدِّي: الشياطين من الجن الذين يضلون الناس، لا أن المراد منه شياطين الإنس منهم.
بعضا.
ففهم ابن جرير من هذا؛ أن المراد بشياطين الإنس عند عِكْرِمة والسُّدِّي: الشياطين من الجن الذين يضلون الناس، لا أن المراد منه شياطين الإنس منهم. ولا شك أن هذا ظاهر من كلام عِكْرِمة، وأما كلام السُّدِّي فليس مثله في هذا المعنى، وهو محتمل، وقد روى ابن أبي حاتم نحو هذا، عن ابن عباس من رواية الضحاك، عنه، قال: إن للجن شياطين يضلونهم مثل شياطين الإنس
يضلونهم، قال: فيلتقي شياطين الإنس وشياطين الجن، فيقول هذا لهذا: أضلله بكذا، أضلله بكذا. فهو قوله: (يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا)
وعلى كل حال فالصحيح ما تقدم من حديث أبي ذر: إن للإنس شياطين منهم، وشيطان كل شيء ما رده، ولهذا جاء في صحيح مسلم، عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: "الكلب الأسود شيطان" ومعناه -والله أعلم -: شيطان في الكلاب.
وقال ابن جُرَيْج: قال مجاهد في تفسير هذه الآية: كفار الجن شياطين، يوحون إلى شياطين الإنس، كفار الإنس، زخرف القول غرورا.
والله أعلم -: شيطان في الكلاب.
وقال ابن جُرَيْج: قال مجاهد في تفسير هذه الآية: كفار الجن شياطين، يوحون إلى شياطين الإنس، كفار الإنس، زخرف القول غرورا.
وروى ابن أبي حاتم، عن عِكْرِمة قال: قدمت على المختار فأكرمني وأنزلني حتى كاد يتعاهد مبيتي بالليل، قال: فقال لي: اخرج إلى الناس فحدث الناس. قال: فخرجت، فجاء رجل فقال: ما تقول في الوحي؟ فقلت: الوحي وحيان، قال الله تعالى: ﴿بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ﴾ [يوسف: ٣]، وقال [الله] تعالى: (شَيَاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) قال: فهموا بي أن يأخذوني، فقلت: ما لكم ذاك، إني مفتيكم وضيفكم.
َاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) قال: فهموا بي أن يأخذوني، فقلت: ما لكم ذاك، إني مفتيكم وضيفكم. فتركوني.
وإنما عَرَضَ عِكْرِمة بالمختار -وهو ابن أبي عبيد -قبحه الله، وكان يزعم أنه يأتيه الوحي، وقد كانت أخته صفية تحت عبد الله بن عمر وكانت من الصالحات، ولما أخبر عبد الله بن عمر أن المختار يزعم أنه يوحى إليه قال: صدق، [قال] الله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢١]، وقوله تعالى: (يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) أي: يلقي بعضهم إلى بعض القول المزين المزخرف، وهو المزوق الذي يغتر سامعه من الجهلة بأمره.
(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ) أي: وذلك كله بقدر الله وقضائه وإرادته ومشيئته أن يكون لكل نَبيّ عدوّ من هؤلاء.
(فَذَرْهُمْ) أي: فدعهم، (وَمَا يَفْتَرُونَ) أي: يكذبون، أي: دع أذاهم وتوكل على الله في عداوتهم، فإن الله كافيك وناصرك عليهم.
لكل نَبيّ عدوّ من هؤلاء.
(فَذَرْهُمْ) أي: فدعهم، (وَمَا يَفْتَرُونَ) أي: يكذبون، أي: دع أذاهم وتوكل على الله في عداوتهم، فإن الله كافيك وناصرك عليهم.
وقوله تعالى: (وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ) أي: ولتميل إليه -قاله ابن عباس - (أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ) أي: قلوبهم وعقولهم وأسماعهم.
وقال السُّدِّي: قلوب الكافرين، (وَلِيَرْضَوْهُ) أي: يحبوه ويريدوه. وإنما يستجيب لذلك من لا يؤمن بالآخرة، كما قال تعالى: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ * مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦١ - ١٦٣]، وقال تعالى: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات: ٨، ٩].
وقال السُّدِّي، وابن زيد: وليعملوا ما هم عاملون.