Tanya Kitab
Daftar surahSurah Al-An'am › Ayat 51

QS 6:51

Surah Al-An'am (الأنعام) ayat 51

6:51
وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ
Peringatkanlah dengannya (Alquran) itu orang yang takut akan dikumpulkan menghadap Tuhannya (pada hari Kiamat), tidak ada bagi mereka pelindung dan pemberi syafaat (pertolongan) selain Allah, agar mereka bertakwa
Tanya tentang ayat ini
← Ayat 50Ayat 52 →

Tafsir dalam korpus (16 potongan)

QS 6:51 (jilid 9 hlm. 257) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 257 · #61396
القول في تأويل قوله: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١)﴾. يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وأنذر يا محمد بالقرآنِ الذي أنزَلناه إليك، القومَ الذين يَخافون أن يُحْشَروا إلى ربِّهم، علمًا منهم بأن ذلك كائنٌ، فهم مُصَدِّقون بوعدِ اللهِ ووعيده، عاملون بما يُرضى الله، دائبون في السعيِ فيما يُنْقِذُهم في معادِهم من عذابِ اللهِ حينَ ليس لهم مِن عذابِ اللَّهِ إِن عذَّبهم، وليٌّ ينصُرُهم فيَسْتَنْقِذُهم منه، ولا شفيعٌ يَشْفَعُ لهم عندَ الله تعالى فيُخَلِّصُهم مِن عقابِه، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾. يقولُ: أنذِرْهم كي يَتَّقوا الله في أنفسهم، فيطيعوا ربَّهم، ويَعْمَلُوا لمعادِهم، ويَحْذَروا سخَطَه باجتنابِ معاصيه. وقيل: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا﴾ ومعناه: يَعْلَمون أنهم يُحْشَرون.
QS 6:51 (jilid 9 hlm. 258) · Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan) · jilid 9 · hlm. 258 · #61397
َعْمَلُوا لمعادِهم، ويَحْذَروا سخَطَه باجتنابِ معاصيه. وقيل: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا﴾ ومعناه: يَعْلَمون أنهم يُحْشَرون. فوضعت "المخافةُ" موضعَ "العلمِ"؛ لأن خوفَهم كان مِن أجلِ علمِهم بوُقوع ذلك ووجودِه من غيرِ شكٍّ منهم في ذلك. وهذا أمرٌ مِن الله تعالى ذكره نبيَّه محمدًا ﷺ بتعليم أصحابه ما أنزَل الله إليه من وحيِه، وتذكيرِهم، والإقبال عليهم بالإنذارِ، [وصدَّ عنه المشركون] به بعد الإعذار إليهم، وبعد إقامة الحجةِ عليهم، حتى يكون الله هو الحاكمَ في أمرِهم بما يَشاءُ مِن الحكم فيهم.
QS 6:50-52 (jilid 3 hlm. 258) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 258 · #85389
﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ (٥٠) وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١) وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢)﴾ يقول تعالى لرسوله ﷺ: (قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ) أي: لست أملكها ولا أتصرف فيها، (وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ) أي: ولا أقول: إني أعلم الغيب إنما ذاك من علم الله، ﷿، لا أطلع منه إلا على ما أطلعني عليه، (وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ) أي: ولا أدعي أني ملك، إنما أنا بشر من
QS 6:50-52 (jilid 3 hlm. 258) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 258 · #85390
إني أعلم الغيب إنما ذاك من علم الله، ﷿، لا أطلع منه إلا على ما أطلعني عليه، (وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ) أي: ولا أدعي أني ملك، إنما أنا بشر من البشر، يُوحيَ إليَّ من الله، ﷿، شرفني بذلك، وأنعم عليّ به؛ ولهذا قال: (إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ) أي: لست أخرج عنه قيد شبر ولا أدنى منه. (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ) أي: هل يستوي من اتبع الحق وهُديَ إليه، ومن ضل عنه ولم ينقد له؟ (أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ) وهذه كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ [الرعد: ١٩]. وقوله: (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ) أي: وأنذر بهذا القرآن يا محمد ﴿الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٧] والذين ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ٢١].
QS 6:50-52 (jilid 3 hlm. 259) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 259 · #85391
يا محمد ﴿الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٧] والذين ﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ٢١]. (الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ) أي: يوم القيامة. (لَيْسَ لَهُمْ) أي: يومئذ (مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ) أي: لا قريب لهم ولا شفيع فيهم من عذابه إن أراده بهم، (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) أي: أنذر هذا اليوم الذي لا حاكم فيه إلا الله، ﷿ (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) فيعملون في هذه الدار عملا ينجيهم الله به يوم القيامة من عذابه، ويضاعف لهم به الجزيل من ثوابه.
QS 6:50-52 (jilid 3 hlm. 259) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 259 · #85392
وم الذي لا حاكم فيه إلا الله، ﷿ (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) فيعملون في هذه الدار عملا ينجيهم الله به يوم القيامة من عذابه، ويضاعف لهم به الجزيل من ثوابه. وقوله: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) أي: لا تبعد هؤلاء المتصفين بهذه الصفة عنك، بل اجعلهم جلساءك وأخصاءك، كما قال: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨]. وقوله (يَدْعُونَ رَبَّهُمْ) أي: يعبدونه ويسألونه (بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ) قال سعيد بن المسيب، ومجاهد، والحسن، وقتادة: المراد بذلك الصلوات المكتوبات. وهذا كقوله [تعالى] ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] أي: أتقبل منكم.
QS 6:50-52 (jilid 3 hlm. 259) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 259 · #85393
، ومجاهد، والحسن، وقتادة: المراد بذلك الصلوات المكتوبات. وهذا كقوله [تعالى] ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] أي: أتقبل منكم. وقوله: (يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) أي: يبتغون بذلك العمل وجه الله الكريم، فهم مخلصون فيما هم فيه من العبادات والطاعات. وقوله: (مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ) كما قال نوح، ﵇، في جواب الذين قالوا: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ﴾ [قال] ﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ [الشعراء: ١١٢، ١١٣]، أي: إنما حسابهم على الله، ﷿، وليس على من حسابهم من شيء، كما أنه ليس عليهم من حسابي من شيء. وقوله: (فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) أي: إن فعلت هذا والحالة هذه. قال الإمام أحمد: حدثنا أسباط -هو ابن محمد -حدثنا أشعث، عن كُرْدُوس، عن ابن مسعود قال: مر الملأ من قريش على رسول الله ﷺ، وعنده: خَبَّاب، وصُهَيْب، وبلال، وعمار.
QS 6:50-52 (jilid 3 hlm. 259) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 259 · #85394
أحمد: حدثنا أسباط -هو ابن محمد -حدثنا أشعث، عن كُرْدُوس، عن ابن مسعود قال: مر الملأ من قريش على رسول الله ﷺ، وعنده: خَبَّاب، وصُهَيْب، وبلال، وعمار. فقالوا: يا محمد، أرضيت بهؤلاء؟ فنزل فيهم القرآن: (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ) إلى قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ ورواه ابن جرير، من طريق أشعث، عن كردوس، عن ابن مسعود قال: مر الملأ من قريش برسول الله ﷺ، وعنده: صهيب، وبلال، وعمار، وخباب، وغيرهم من ضعفاء المسلمين، فقالوا: يا محمد، أرضيت بهؤلاء من قومك؟ أهؤلاء الذين من الله عليهم من بيننا؟ ونحن نكون تبعا لهؤلاء؟
QS 6:50-52 (jilid 3 hlm. 260) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 260 · #85395
يب، وبلال، وعمار، وخباب، وغيرهم من ضعفاء المسلمين، فقالوا: يا محمد، أرضيت بهؤلاء من قومك؟ أهؤلاء الذين من الله عليهم من بيننا؟ ونحن نكون تبعا لهؤلاء؟ اطردهم عنك، فلعلك إن طردتهم أن نتبعك، فنزلت هذه الآية: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ إلى آخر الآية وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، حدثنا أسباط بن نصر، عن السُّدِّي، عن أبي سعيد الأزدي -وكان قارئ الأزد -عن أبي الكنود، عن خباب في قول الله، ﷿: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ) قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا رسول الله ﷺ مع صهيب وبلال وعمار وخباب قاعدا في ناس من الضعفاء من المؤمنين فلما رأوهم حول النبي ﷺ حقروهم، فأتوه فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحيي أن
QS 6:50-52 (jilid 3 hlm. 260) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 260 · #85396
لمؤمنين فلما رأوهم حول النبي ﷺ حقروهم، فأتوه فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحيي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا، فإذا نحن فرغنا فاقعد معهم إن شئت. قال: "نعم". قالوا: فاكتب لنا عليك كتابا، قال: فدعا بالصحيفة ودعا عليًا ليكتب، ونحن قعود في ناحية، فنزل جبريل فقال: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ [بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ]) فرمى رسول الله ﷺ بالصحيفة، ثم دعانا فأتيناه. ورواه ابن جرير، من حديث أسباط، به. وهذا حديث غريب، فإن هذه الآية مكية، والأقرع بن حابس وعيينة إنما أسلما بعد الهجرة بدهر.
QS 6:50-52 (jilid 3 hlm. 260) · Tafsir Ibnu Katsir · jilid 3 · hlm. 260 · #85397
بالصحيفة، ثم دعانا فأتيناه. ورواه ابن جرير، من حديث أسباط، به. وهذا حديث غريب، فإن هذه الآية مكية، والأقرع بن حابس وعيينة إنما أسلما بعد الهجرة بدهر. وقال سفيان الثوري عن المقدام بن شريح، عن أبيه قال: قال سعد: نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي ﷺ، منهم ابن مسعود، قال: كنا نسبق إلى النبي ﷺ، وندنو منه ونسمع منه، فقالت قريش: يدني هؤلاء دوننا، فنزلت: (وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ) رواه الحاكم في مستدركه من طريق سفيان، وقال: على شرط الشيخين. وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق المقدام بن شريح، به
QS 6:51 (jilid 7 hlm. 244) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 244 · #118623
[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ٥١] وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١) الْأَظْهَرُ أَنَّهُ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ [الْأَنْعَام: ٥٠] لِأَنَّ ذَلِكَ مُقَدِّمَةٌ لِذِكْرِ مَنْ مُثِّلَتْ حَالُهُمْ بِحَالِ الْبَصِيرِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ. وَضَمِيرُ بِهِ عَائِدٌ إِلَى مَا يُوحى إِلَيَّ [الْأَنْعَام: ٥٠] وَهُوَ الْقُرْآنُ وَمَا يُوحَى بِهِ إِلَى الرَّسُولِ ﷺ غَيْرُ مُرَادٍ بِهِ الْإِعْجَازُ. والَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُمَثَّلُونَ بِحَالِ الْبَصِيرِ.
QS 6:51 (jilid 7 hlm. 244) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 244 · #118624
ّسُولِ ﷺ غَيْرُ مُرَادٍ بِهِ الْإِعْجَازُ. والَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُمَثَّلُونَ بِحَالِ الْبَصِيرِ. وَعُرِّفُوا بِالْمَوْصُولِ لِمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الصِّلَةُ مِنَ الْمَدْحِ، وَمِنَ التَّعْلِيلِ بِتَوْجِيهِ إِنْذَارِهِ إِلَيْهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، لِأَنَّ الْإِنْذَارَ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِنْذَارٌ نَافِعٌ، خِلَافًا لِحَالِ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الْحَشْرَ، فَلَا يَخَافُونَهُ فَضْلًا عَنِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى شُفَعَاءَ. وأَنْ يُحْشَرُوا مَفْعُولُ يَخافُونَ، أَيْ يَخَافُونَ الْحَشْرَ إِلَى رَبِّهِمْ فَهُمْ يُقَدِّمُونَ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَاهُمْ خِيفَةَ أَنْ يَلْقَوُا اللَّهَ وَهُوَ غَيْرُ رَاضٍ عَنْهُمْ. وَخَوْفُ الْحَشْرِ يَقْتَضِي الْإِيمَانَ بِوُقُوعِهِ.
QS 6:51 (jilid 7 hlm. 244) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 244 · #118625
َةَ وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَاهُمْ خِيفَةَ أَنْ يَلْقَوُا اللَّهَ وَهُوَ غَيْرُ رَاضٍ عَنْهُمْ. وَخَوْفُ الْحَشْرِ يَقْتَضِي الْإِيمَانَ بِوُقُوعِهِ. فَفِي الْكَلَامِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ الْمُشْركين لَا ينجع فِيهِمُ الْإِنْذَارُ لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْحَشْرِ فَكَيْفَ يَخَافُونَهُ.. وَلِذَلِكَ قَالَ فِيهِمْ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [الْبَقَرَة: ٦] . وَجُمْلَةُ: لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ أَنْ يُحْشَرُوا، أَيْ يُحْشَرُوا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، فَهَذِهِ الْحَالُ دَاخِلَةٌ فِي حَيِّزِ الْخَوْفِ.
QS 6:51 (jilid 7 hlm. 244) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 244 · #118626
هِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ أَنْ يُحْشَرُوا، أَيْ يُحْشَرُوا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، فَهَذِهِ الْحَالُ دَاخِلَةٌ فِي حَيِّزِ الْخَوْفِ. فَمَضْمُونُ الْحَالِ مُعْتَقَدٌ لَهُمْ، أَيْ لَيْسُوا مِمَّنْ يَزْعُمُونَ أَنَّ لَهُمْ شُفَعَاءَ عِنْدَ اللَّهِ لَا تُرَدُّ شَفَاعَتُهُمْ، فَهُمْ بِخِلَافِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَصْنَامَهُمْ شُفَعَاءَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ مِنْ دُونِهِ حَالٌ مِنْ وَلِيٌّ وشَفِيعٌ، وَالْعَامِلُ فِي الْحَالِ فِعْلُ يَخافُونَ، أَيْ لَيْسَ لَهُمْ وَلِيٌ دُونَ اللَّهِ وَلَا شَفِيعٌ دُونَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا. وَهُوَ تَعْرِيضٌ بِالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا شُفَعَاءَ وَأَوْلِيَاءَ غَيْرَ اللَّهِ. وَفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ الشَّفَاعَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [الْبَقَرَة: ٢٥٥] .
QS 6:51 (jilid 7 hlm. 245) · Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir) · jilid 7 · hlm. 245 · #118627
ةِ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ الشَّفَاعَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [الْبَقَرَة: ٢٥٥] . وَلِصَاحِبِ «الْكَشَّافِ» هُنَا تَكَلُّفَاتٌ فِي مَعْنَى يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا وَفِي جَعْلِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ يُحْشَرُوا حَالًا لَازِمَةً، وَلَعَلَّهُ يَرْمِي بِذَلِكَ إِلَى أَصْلِ مَذْهَبِهِ فِي إِنْكَارِ الشَّفَاعَةِ. وَقَوْلُهُ: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ رَجَاءٌ مَسُوقٌ مَسَاقَ التَّعْلِيلِ لِلْأَمْرِ بِإِنْذَارِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُمْ يُرْجَى تَقْوَاهُمْ، بِخِلَافِ مَنْ لَا يُؤمنُونَ بِالْبَعْثِ. [٥٢]

Ayat yang dirujuk di sini

Potongan tafsir di atas mengutip ayat-ayat berikut (dideteksi dengan aturan teks ﴿…﴾, bukan model bahasa).

QS 23:57QS 6:53QS 18:28QS 26:111QS 26:113